أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
أخبار .. بيانات
عناوين اخبارية
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
كورونا حول العالم
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
كورونا
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كورونا حول العالم
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
هل انتهى عهد نتنياهو..؟! بقلم: شاكر فريد حسن
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 50
 
عدد الزيارات : 48518572
 
عدد الزيارات اليوم : 14577
 
أكثر عدد زيارات كان : 76998
 
في تاريخ : 2014-04-20
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
جنرال بالاحتلال: ثلاثة أوْ أربعة صواريخ دقيقة كافيّة لشلّ إسرائيل والجبهة الداخليّة الإسرائيليّة ستكون الساحة الرئيسيّة في الحرب المقبلة

تقرير اممي يحذّر: إسرائيل توسّع النشاط في مفاعل ديمونا والذي يتضمن أسلحة نوويّة

هل جرت مُقابلة رغد صدام حسين على الأراضي الأردنيّة وهل يُمكن أن يعود نظام الرئيس العِراقي الراحل للحُكم؟.. قصّة انشقاق ومقتل حسين كامل بلسان زوجته

“واشنطن بوست” تفجر المفاجأة: الرئيس الأمريكي قرر رسميًا رفع السرية عن تقرير مقتل خاشقجي وسيكشف دور بن سلمان

السيد نصر الله: ستواجه الجبهة الداخلية الإسرائيلية في الحرب المقبلة ما لم تعرفه منذ قيام “إسرائيل” وفكرة التدويل بشأن الحكومة اللبنانية دعوة للحرب..

تفكيك “لغز زيارة حسين الشيخ”: فدوى البرغوثي تحدّثت عن “شبه تهديد” و”الأخ أبو القسام” تلقّى عرضًا ورفضه قبل اقتراح “خطّة تقاسم” لأعلى ثلاثة مناصب

تل أبيب: “إطلاق آلاف الصواريخ الدقيقة يوميًا سيمنع المنظومة الدفاعيّة الإسرائيليّة من توفير حمايةٍ مُحكمةٍ لأجوائها والخطر سيزداد إنْ أتت صواريخ كروز من العراق أو اليمن”

الشيخ يكشف تفاصيل لقائه بالبرغوثي في سجون الاحتلال وتقارير إسرائيلية تتحدث عن تقديم الرئيس عباس “عرضا مغريًا” للتنازل عن ترشحه لانتخابات الرئاسة الفلسطينية

إعلام إسرائيلي: الهدف من التطبيع بناء حلف إقليمي لمواجهة إيران وكبح تركيا وقطر

مصدر إسرائيلي: بن سلمان ولي العهد الأكثر دعماً لـ”إسرائيل” في النظام السعودي ولو كان الأمر مرتبطاً به لكان حصل التطبيع

اتهّم نتنياهو بالمسؤولية.. رئيس الموساد الأسبق يُحذّر من اغتيالٍ سياسيٍّ تعقبه حربًا أهليّةً خطيرةً ويؤكِّد: الحاخامات يُحرِّضون المؤمنين ويُصدِرون فتاوى تُجيز القتل

الامين العام للامم المتحدة غوتيريش يحذر: كورونا خارج السيطرة.. والعالم يحترق!

نتنياهو يُؤكّد بأنّ دولاً في المِنطقة ستحذو حذو الإمارات وتُوقّع اتفاقيّات تطبيع مع إسرائيل قريبًا.. ويُوافق على حلٍّ وسط يُرجِئ المُوازنة ويَحول دون إجراء انتخابات جديدة

 
مواقع صديقة
الراية نيوز
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
مدارات عربية
 آخر الأخبار |
   خُطُواتٌ فوقَ جسدِ الصّحراءِ مَسرحةُ الْقصيدةِ الْعربيّةِ قراءة وتحليل: أ.د. محمد مصطفى منصور      إبراهيم أبراش المقاومة الفلسطينية و الأجندة الخارجية      عالمٌ أفضلُ بلا نتنياهو وترامب بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي       "معاريف": استعدادات إسرائيلية لمواجهات محتملة بالقدس غدًا..شرطة الاحتلال ستزيد من قواتها في منطقة البلدة القديمة       سعدي يوسف، الشيوعي الأخير، يترجل عن صهوة القصيدة بقلم: شاكر فريد حسن      الشعر في زمن الخيانة عبد الله ضراب الجزائري      ماجدات فلسطين خلف قضبان السجون شموخ وعزيمة لا تلين رغم الألم الأسيرتين تسنيم ورحمة الأسد بقلم :- سامي إبراهيم فودة      إلى امرأةٍ تُدعى "صوفي" فراس حج محمد       قصص قصيرة جدا زياد شليوط      كاتبان إسرائيليان..الحكومة الأكثر تطرّفًا وعنصريّةً في تاريخ الكيان قامت بفضل الحركة الإسلاميّة في الداخل الفلسطينيّ .      نتنياهو يلتقي بينيت قبل تسلم الأخير للسلطة ورؤساء الأجهزة الأمنية يطلعون رئيس الوزراء الجديد على معلومات ومواد سرية      عودة إطلاق النار مطروحة بشكل جدي ..حماس تنقل رسالة إلى وزير المخابرات المصرية بشأن مسيرة الأعلام.. الفصائل رفعت حالة التأهب      "مسيرة الكراهية" الاستيطانية في القدس قد تفجر مواجهة جديدة ..!! د. هاني العقاد      الكنيست يصادق على تنصيب حكومة بينيت - لبيد بفارق صوت ..59 مقابل 60      بينيت يؤكد ان الائتلاف الجديد سيمثل “إسرائيل برمتها” و”لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي” يتعهد بمواصلة الاستيطان ويهدد “حماس”.      حماس تدعو إلى النفير العام في القدس يوم الثلاثاء بالتزامن مع مسيرة الأعلام الإسرائيلية      اعتقالات بالضفة والقدس واعتداء على عمال قرب جنين      انفجار غاز في الصين يودي بحياة العشرات وجرح المئات...      هيئة الأسرى تطالب بملاحقة ومحاسبة الوحدات الخاصة التى اعتدت على الأسرى في معتقل النقب      نهاية حقبة نتنياهو ؟.. الكنيست يصوت على حكومة التغيير اليوم ..تناقض مواقف وضبابية تغلف مستقبل حكومة بينيت – لبيد.      الأوضاع تتأزم في تونس.. مواجهات عنيفة بين قوات الأمن والمحتجين ضد انتهاكات الشرطة.. اغلاق للطرق واعتقالات ومطاردات وتهديد بتصعيد حدة الاحتجاجات      "واشنطن بوست" تؤكد وجود صلة بين محاولة الانقلاب في الأردن و"صفقة القرن" وتوضح دور إسرائيل       سميرة الخطيب شاعرة القدس الحالمة .. رحيل صامت بقلم: شاكر فريد حسن      وسائل إعلام اسرائيلية: نتنياهو يوجه “نداء اللحظة الأخيرة” إلى غانتس ويتعهد لحلفائه بقيادة المعارضة      هل انتهى عهد نتنياهو..؟! بقلم: شاكر فريد حسن      محافِلٌ رفيعةٌ في تل أبيب: الملّفان الفلسطينيّ والإيرانيّ مصدر خلافٍ أمريكيّ إسرائيليٌّ وواشنطن ملتزمةٌ بالحفاظ على التفوّق النوعيّ العسكريّ لإسرائيل في مواجهة التهديدات الإقليميّة      استشهاد فلسطينية إثر إصابتها برصاص قوات الاحتلال على حاجز قلنديا شمال القدس      المواجهة المقبلة قد تمتد على ثلاث جبهات: القاهرة تطالب واشنطن بلجم نتنياهو      الثقافة والتاريخ والبناء الاجتماعي إبراهيم أبو عواد      ليلة سقوط النتنياهو ....... بقلم : محمد فؤاد زيد الكيلاني     
ادب وثقافة  
 

- المَوَاكب - // شعر : الدكتور حاتم جوعيه

2021-06-08
 

 

        -  المَوَاكب  - 

 

  هذه القصية الطويلة هي معارضة لقصيدة جبران خليل جبران الشهيرة  ( المواكب ) وعلى نفس النمط والأسلوب..وقد نظمتُ معظم أبيات القصيدة إرتجالا ) .

( شعر : الدكتور حاتم جوعيه  - المغار - الجليل -  فلسطين )

 

 

 

 

            لقد أعجبني هذان البيتان من الشعر المنشوران على صفحة أحد الأصدقاء  في الفيسبوك  للأديب  والشاعر المهجري الكبير " جبران خليل جبران " من قصيدته ( المواكب) ، وهما :

( فجمالُ   الجسم    يفنى      مثلما   تفنى     الزُّهُورْ

  وجمالُ   النفسِ    يبقى      زهرًا     مَرَّ     الدُّهُورْ)

 

       فنظمتُ أنا هذه القصيدة الطويلة من الشعر معارضة لقصيدة جبران المشهورة ، وتحمل نفس الإسم " المواكب " : 

 

هذي  الحياةُ   كحلم ٍ  كلُّهَا   عِبَرُ       إنَّ  اللبيبَ   بها   مَن   كانَ  يَعتبرُ

كم  عالم ٍ  صارَ  مَنبوذا  وَمُكتئبًا        والجاهلُ  النّهمُ  ثيابَ  العلمِ   يتّزرُ

وَمُعظمُ  الناسِ  كالقطعان ِ سائرةٌ       وراءَ   وغدٍ   وزنديق ٍ  كما   البقرُ

نراهُمُ    مثلَ    آلاتٍ     تُحَرِّكُها       أيدي  البغاةِ .. غدًا  لا  بُدَّ   تنكسرُ

مَنْ قد  ترفَّعَ عن  إثمٍ  وعن عُهر ٍ      أراهُ  جَاورَ  منْ  حارَتْ  بهِ  الفكرُ

وكلُّ من كانَ صراط ُ الربَّ دَيْدَنُهُ      فإنَهُ   رابحٌ   في  السعي ِ   مُنْتَصِرُ

 

 

هذهِ      دنيا     الغُرُورْ       مثلُ      دولابٍ     تدُورْ

لم   يدُمْ    فيها   سرُورٌ        وابتهاجٌ           وَحُبُورْ

نحنُ    فيهَا    كضيُوفٍ        لو   سَكنَّا    في   قصُورْ

إنّما    الأجسامُ     تفنى        إنّها      مثلُ      القشُورْ

وَجمالُ   النفس ِ    يبقى       ..  وَشَذاهُ        كالعطورْ

جوهرُ   الرّوح ِ   خُلودٌ        ليسَ      تفنيهِ     الدُّهُورْ

معدنُ    الجِسْمِ    تُرابٌ        تسطعُ    الرُوحُ     بنورْ

وَحبيبُ   الروح     حَيٌّ        في   حياةٍ    أو    نُشُورْ

 

أعطِني   النايَ    وَغنِّ         كلَّ     صُبح ٍ     وَمَساءْ

إنّما     العيشُ    كحُلم ٍ        ليسَ   في  الأرضِ   بَقاءْ

وإذا    الأيّامُ     جَارتْ       ... وابتلينا          بالشَّقاءْ

لا       نُجَدِّفْ       بإلهٍ        وبأحكام ِ          السَّماءْ

مثلُ      أيوبٍ    سنغدُو       سوفَ  نرضَى   بالقضاءْ

كلُّ      حيٍّ       لزوالٍ       ما  على  الأرضِ  رجاءْ

ومن   الأرضِ   ارتحالٌ       وإلى     الخُلدِ     ارتقاءْ

 

إنَّ  الغنيَّ  غنيُّ  النفسِ  ما  كذبُوا      يحيا  الحياةَ  سعيدًا .. حُلمُهُ   نضِرُ

وكم  غنيٍّ   يعيشُ   العُمرَ  مُكتئِبًا      لا  الجَاهُ   يُسعدُهُ   والمالُ  والدُّرَرُ

وآخذُ  الشيءِ لا يُعطيهِ  قد صدقُوا      أمَّا   الغنيُّ   بنفس ٍ   جُودُهُ   مطرُ

إنَّ   السَّعادةَ    بالإيمانِ    مُترعة ٌ     وَنفحة ُ الرَّبِّ تُحيي كلَّ  مَنْ  قُبِرُوا

إنَّ   الحكيمَ   لفعلِ   الخيرِ  مُدَّخِرٌ     أمَّا    الجهُولُ    فللاموالِ     يدَّخِرُ

ويومَ  يقضي  فلا  الاموالُ  تنفعُهُ      نارُ الجحيمِ  لِمَنْ في الإثمِ قد عبَرُوا

 

أعطني   النَّايَ     وغنِّ         كلّما     حَلَّ      الظلامْ

إنَّ  صوتَ  الناي  عَذبٌ         عندما    الكونُ     ينامْ

فيهِ     دِفءٌ     وَعزاءٌ          لكئيبٍ           مُستهَامْ

مثل صوتِ  العودِ  حلوٌ         مثل عزفي  في  انسجَامْ

 

قد  ملأتُ الكون  عطرًا         ثمَّ        ألحانا     عذابا

وأنا    المكلومُ     دومًا         كم    تجرَّعتُ   المَصابا

وَرَشفتُ  الكأسَ   صَابًا         ليسَ    شهدًا    وَرضَابا

وتحدَّيتُ         المَآسي         وَتجاوَزتُ       الصّعابا

إنَّ      إيماني     بربِّي        جعلَ      الهمَّ      سَرابا

 

أعطِني   النايَ    وَغنِّ         كلّما       جاءَ     النَّهارٍ

إنَّ  صوتَ النّاي عذبٌ          فيهِ     يرتاحُ      الكنارْ

وبصوتِ  النايِ  دفءٌ         هُوَ     للروحِ     انتصارْ

وبصوتِ  النايِ   بَوْحٌ          ولِمَنْ      يُكْوَى     بنارْ

وأنينُ    النَّايِ     يبقى         بعدَ   أن   تغفُو    الديارْ

 

إنَّ  البعيدَ  عن ِ  الأوباشِ   قاطبة ً      وعندَ  أهلِ  الشّرِّ  مَنبُوذ ٌ  وَمُحتقرُ

وَصاحب  الفكر ِ..أحلام   مُجَنَّحَة       الفجرُ   عمَّدَهُ     والأنجمُ    الزّهُرُ

هُوَ  النبيُّ   بُرودُ  النورِ  تحضِنهُ       بهِ  البغاةُ  وأهلُ الإفكِ  كمْ  سَخرُوا

يبقى  الغريبَ  بكون ٍ  كلهُ  دجَلٌ       لم  يكترِث هُوَ لامَ  الناسُ أم عذرُوا

هُوَ    القويُّ     بإيمانٍ    يُوَاكبُهُ       ولم  يُبالِ  إذا  عنهُ  الورى   نفرُوا

 

أعطني   النايَ    وَغَنِّ        إنَّني      صَبٌّ      عَليلْ

غنِّ     ألحانَ   خُلودي        أيُّهَا     الشَّادي   الأصيلْ

نحنُ  في عصرِ ضياع ٍ        قتلوا    اللحنَ     الجميلْ

وَأدُوا     وردَ      جنان ٍ       ثمَّ       أثمارِ     النخيلْ

نحنُ  في عصرِ انحطاطٍ        فيهِ    قد   سادَ   الرَّذيلْ

كلُّ      مأفون ٍ    جبان ٍ      ... وخؤُون ٍ        وَدَخيلْ 

أصبحَ     الشهمُ     كئيبًا         وَشريدًا         وَضئيلْ 

عصرُنا  عصرُ  انتكاس ٍ       هل    لهذا   من   بديلْ؟

إنَّ      قلبي      لبلادي        لا      لمسؤُولٍ      ذليلْ

لا   لحزبٍ   أو   زعيمٍ         خائنٍ      نذلٍ     عميلْ 

كم     سياسيٍّ      كقوَّا         دٍ    هو   الشهمُ   الجليلْ

تاجرَ  الأوغادُ  في   آلا        مِنا      الدّهْرَ    الطويلْ

إنَّ      قلبي     لبلادي         لا    لحزبٍ    أو   دليلْ

إنَّني    أفدِي      بلادي        ماؤُها     لي     سَلسَبيلْ

 

في مجمع ِ الرِّجسِ والأوغادِ  قد رَتعَتْ

                                      كلُّ  الزَّعانفِ ..كم أرْغُوا  وكم  نخَرُوا

مثلُ   البَهائم ِ   مهما    كان   مركزهُمْ

                                      طولَ السّنينِ  دروبَ  العُهر ِ قد  عبَرُوا

الأسدُ  نامَتْ  كلابُ العصر ِ قد نهَضَتْ

                                      ماتَ  الضَّميرُ   وَصَوْتُ  الحقِّ   مُستترُ

قد    وَظّفُوا   كلَّ    مَعْتُوهٍ    وَمُذدَنبٍ

                                      والجهبذ ُ     الحُرُّ      مَنبُوذٌ     وَمُنبَهِرُ

الثّائرونَ   على   الجلادِ   قد    رقدُوا

                                      الكلُّ    يصمتُ    لا     ناهٍ     وَمُزْدَجِرُ

الحقُّ       مُنتهَكٌ     والمَجدُ     مُنتكِسٌ

                                      الوردُ      يُحْرَقُ     والأقمارُ     تنتحرُ

كلُّ  الأراذلِ   في   لهو ٍ  وفي  مَرَح ٍ  

                                        العصرُ  عصرُهمُ .. أهلُ   الخنا   كُثُرُ

الإمَّعاتُ   هُمُ    الأسيادُ    في    زمَن ٍ

                                       الحقُّ      يُصلبُ     والأوباءُ     تنتشرُ

 

إنَّ المواخيرَ في  عصرِ  الخَنا  ازدَهرتْ

                                       رُوَّادُهَا    البُهْمُ     والأدوارُ      تنتظرُ

 

 

( إنَّ     قلبي    لبلادي        لا   لحزبٍ   أو   زعيمْ ) 

إنَّ      قلبي     لبلادي         إنَّهُ       قولٌ       حكيمْ

قالها      قبلَ      عقودٍ         شاعرٌ      فذ ٌّ      عليمْ

قالها ( طوقانُ )  يدري        حالَ     أوطاني     الأليمْ

والذي   كانَ    سيجري        وَمِنَ   الخطبِ    العظيمْ

قالهَا      قبلَ      نزوحٍ ٍ        واغترابٍ         وَهُمومْ

قبلَ     تشريدٍ    وَحُزن ٍ        وَضياع ٍ         وَوُجومْ

 

أعطني    النَّايَ    وَغنِّ        إنَّني    نبضُ   الشُّعُوب

والتي     تسعَى     لحَقٍّ        كان     مَنسيًّا     سليبْ

 

أعطني    النَّايَ    وَغنِّ        إنَّني    صوتُ   الضَّميرْ

كمْ     بريىءٍ     يتلظّى        وأنا      أحيا        أسيرْ

 

كم     عميلٍ     وهبيلٍ         ناقدٍ ... أضحَى   يصُولْ

كانَ   شُعرُورًا    قميئًا          كلُّ     مسعاهُ     هزيلْ

كانَ     مَنبوذا     طنيبًا          وجبانًا            وذليلْ

خدمَ    الأعداءَ    رَدْحًا         أصبحَ     الفذ َّ   المَهُولْ

وَظّفُوهُ         لانحطاطٍ          ينشرُ   الفكرَ    المَحيلْ

وَظّفُوهُ            لدَمار ٍ         عكّرَ    الجوَّ     الجميلْ

هُوَ     للطبيع ِ      يبقى          لمثالا             ودليلْ

إنَّمَا     التطبيعُ      ذلٌّ         وَهَوانٌ      لا       مَثيلْ

كُلُّ مَنْ يُعطى مِنَ التّطبي       ع ِ     تكريمًا     أقولْ :

إنَّهُ      ساءَ      صنيعًا         إنَّهُ      ضَلَّ      السَّبيلْ

 

إنَّ     شعري   وَفُنوني         لبلادي     ثمَّ      شعبي

إنَّني    أفدِي      بلادي        هي   في  روحي  وَقلبي

هيَ  في  الوجدانِ  تبقى         وَبعينيَّ           وَهُدبي

لم  أخُنْ  ميراثَ أجدادي        لمْ   أبعْ  أهلي  وَصَحبي

 

شاعرُ   الأحرارِ    أبقى        بينَ       قومي     كَنَبِي

وَبشعري          يتغنَّى        كلُّ        شَهم ٍ      وَأبي

إنَّ   دربي   من   لهيبٍ       مُنذ ُ   أن   كنتُ    صبي

أتغنَّى           باعتزاز ٍ        أنا       دومًا      عَربي

 

أعطني    النَّايَ    وَغنّ        فالغنا       كلُّ     الأملْ

إنَّ  صوتَ  الناي   يبقى       بعدَ    أن   تغفُو    المُقلْ

 

أعطني    النَّايَ    وَغنّ        فالغنا     يُذكي    الشَّجَنْ

إنّ  صوتَ  النَّاي   يبقى        بعدَ  أن  يمضي  الزَّمنْ

 

أعطني    النَّايَ    وَغنِّ        إنَّني    نبضُ   الشُّعُوب

والتي     تسعَى     لحَقٍّ        كان     مَنسيًّا     سليبْ

 

إنَّ    صحرائي    انبثاقٌ       تهتدي     فيها     القبائلْ

هيَ      فجرٌ   وانطلاقٌ       .. وَمسارٌ          للقوافلْ 

وبها    النخلاتُ    تسمُو       وَكم ِ   ارتاحَتْ   رَوَاحِلْ

وبها   النَّسماتُ    تصفُو        والعصافيرُ        تُغازِلْ

وَسُهيلٌ    ضاءَ     دومًا       في     لياليهَا     الطوائِلْ

لم     تُكدِّرْهَا    صراعا        تٌ    وأشباحٌ     غوائِلْ

هيَ      دفءٌ     وَملاذ ٌ       رَتعَتْ    فيهَا   الاصائِلْ

هيَ      حُبٌّ     وسلامٌ         هيَ      شدوٌ     للبلابلْ

 

أعطنِي    النَّايَ     وغنِّ      وأنْسَ   ما    مَرَّ   وفاتْ

لا  تقُلْ :  أمسي    كئيبٌ      فالذي   قد   غابَ    ماتْ

فلتعِشْ    عيشًا      هنيئًا      واغتنِمْ    ما    هُوَ    آتْ

 

عاهرٌ   ذاكَ   الذي   يَخْ       طو  ويجري في السّياسَهْ

قالهَا       فذ ٌّ      حكيمٌ        ولكمْ     عانى    ابتئاسَهْ

إنَّما     السَّاسة ُ    دومًا        هُمُ      أنذالٌ     خساسَهْ

إنَّهُمْ     رمزُ    انحِطاطٍ        هُمُ     عُنوانُ    النَّجاسَهْ

والذي    صَارَ    زعيمًا        ولهُ       كلُّ     الرّئاسَهْ

محورَ  الأكوانِ  أضحَى        إنَّنا      عُفنا     انتكاسَهْ

وَهُراءً     منهُ      دومًا        ونرى    دومًا     نُعاسَهْ

حَذِرٌ    في    كلِّ    أمر ٍ       وَنرى   نحنُ   احتراسَهْ

هوُ     طنجيرٌ      غبيٌّ         ما     تحلَّى    بالفراسَهْ

بيدِ      الأوغادِ      طفلٌ        مثلُ    كلبٍ    للحراسَهْ

 

كم    سياسيٍّ    وَضيع ٍ       عندنا     باع     الضَّميرْ

محورَ الأكوانِ  أضحَى        قالهَا     النذلُ      الحقيرْ

خلفهُ   الاوباشُ  تجري        مع     حُثالاتِ    الحميرْ

والعضاريط ُ     صُنوجٌ        بهُتافٍ            وَصَفيرْ

عصرُ  لكع ٍ  وابنِ  لكْع ٍ       فيهِ   قد   ساءَ   المَصيرْ

عصرُنا  عصرُ  انحطاطٍ      ليسَ    فيهِ   من   نصيرْ

 

كم      هبيلٍ     صَحفيٍّ       صيتُهُ     صارَ     شهيرْ

إنَّهُ       نذلٌ      عَميلٌ        ومعِ     الخزيِ     يسيرْ

هُوَ لا يعرفُ  حرفَ الْ        لام ِ   من    قافٍ   تدُورْ

هُوَ  لا  يفهمُ   ما   المَكْ       تُوبَ   في   كلِّ  السطور

وَظفُوهُ ...  جَعَلوهُ    الْ        كاتبَ      الفذ َّ   الخطيرْ

ينشرُ    الإفكَ     وَخزيًا       وَهُراءً ...  كلَّ      زورْ

يخدمُ  الأوغادَ   والأضْ       دادَ ... كالجَرْوِ   الصَّغيرْ

بيدِ   الأوباشِ    أضحَتْ       كلُّهَا     تجري    الامورْ

إمَّعَاتُ   العصرِ   سَادَتْ      أمرُنا     أضحَى    عسيرْ

 

كلُّ     رعديدٍ     جبان ٍ       صارَ    مقدامًا     جَسُورْ

ينفث  الرِّيشَ   كطاوو         س ٍ .. كما   الثّور  يَمُورْ

والصَّناديدُ         نيامٌ          كلُّ     رِئبال ٍ    هَصُورْ

وَضعُنا قد  يُضحكُ  الثكلى  .. وَمَنْ   هُمْ    في   القبُورْ

عصرنا  عصرُ  انتكاس ٍ     عصرُ    خزي ٍ    وَفجُورْ

عصرُ  لكع ٍ  وابن   لكع ٍ     قد   دنا    يوم     النّشورْ

 

ليسَ  في الغاباتِ  عدلٌ       قالَ      جبرانُ     الحكيمْ

إنَّ  عدلَ  الناسِ  زيفٌ        ليسَ     يرضاهُ     الفهيمْ

إنّها   الأرزاءُ    سادتْ       في    دُجى   الليلِ   البهيمْ

إنَّ  في  الأرضِ   شقاءٌ       ... وظلامٌ          وَسَديمْ

كلُّ      حُرٍّ      يَتلظّى        وَأبيٍّ                وَكريمْ

إنَّما     عدلُ       إلهي        دائمًا      حَقٌّ        قويمْ

في   السَّماواتِ    سلامٌ        وصراط           مُستقيمْ

 

في الأرضِ عدلٌ لهُ الشّيطانُ مُبتسمٌ    إبليسُ   يعجزُ  ما  يأتي   بهِ  البشَرُ

كم   أمَّةٍ   تحتَ  نيرِ الظلم ِ  قابعة ٌ    والكونُ  يصمتُ لا حِسٌّ   ولا  خبَرُ

فسارقُ  الدّار ِ  والأوطانِ   مُفتخرٌ    وسارقُ   الخبز  عندَ  الكلِّ   مُحتقرُ

وكلُّ   ذي  سطوةٍ   الناسُ   تتبعُهُ     أمَّا    الضَّعيفُ    فمَنبوذ ٌ    وَمُنتَهَرُ

الأرضُ أضحَتْ جحيمًا  كلّها  كدرٌ    الليلُ    خيَّمَ ...  نارُ  الظلمِ ِ  تستعرُ

والناسُ  مليونُ وجهٍ  بئسَ  نهجُهُمُ    باعُوا الضَّميرَ بخمرِ العُهر ِقد سكرُوا

 

 

ليسَ  في  الغاباتِ  عدلٌ        لا    ولا   فيها    المُدَامْ

إنَ   كُنهَ   الغابِ   يبقى        طلسَمًا     أعَيا     الأنامْ

كمْ    رجالٍ    كشمُوس ٍ        أصبحُوا    اليومَ     نيامْ  

وَبُدُور ٍ          أطفأتهَا         طغمُ       الغدرِ      لئامْ

حُكّمَتْ    فينا     ذئابٌ          ... وَمُسُوخٌ       وَهَوَامْ

عصرُنا عصرُ انحِطاطٍ          فعلى    الدُّنيا     السّلامْ

 

أعطني   النّايَ    وَغنِّ           فالغنا     وَردٌ     وَماءْ

إنَّ  صوتَ النَّاي  يبقى           رغمَ     أنهارِ    الدّماءْ

لمْ     نُسلّمْ     لمَصير ٍ          وَمصابٍ          وشقاءْ

ولنا     باللهِ      عَونٌ           إنَّهُ       كلُّ      الرَّجاءْ

 

الكذبُ صارَ شعارَ الناسِ في زمنٍ      ماتَ  الضّميرُ  وفيهِ الحقُّ  ينحصرُ

الرّجسُ قدعمَّ أهلَ الأرض ِ قاطبة ً      الزهرُ  يبكي  ودمعُ الطهرِ  ينهمرُ

كم  من  دَعيٍّ  ومأفونٍ  هنا  نتن ٍ      أضحى   تقيًّا  بثوبِ   الدين   يَتَّزرُ

فوقَ المنابر كم طالتْ  لهُ  خطبٌ       والموبقاتُ   جميعًا   خاضها  القذرُ

يصطادُ في الماءِ ضحلا كان أو كدرا   مصيرُهُ  في  غدٍ  نارُ  اللظى  سَقرُ

 

ليسَ   في  الغاباتِ   حَقٌّ       لا   ولا   فيها    الصَّفاءْ

إنَّ  صوتَ   الظلمِ   يعلوُ       واختفى   ذاكَ    الضياءْ

وَحُشودُ   الشَّرِّ      تعدُوْ       هيَ    تمشي     الخُيلاءْ

لم      يُحَجِّمْها      نظامْ       لا   ولا   حُكمُ    السَّماءْ

لمْ  يَعُد  في الغابِ  عدلٌ       لا    ولا    فيهِ    الرَّجاءْ

لم   يعُدْ    فيه    جمالٌ         هو      مَهدٌ       للشَّقاءْ

 

أعطني    النَّايَ    وَغنِّ        قبلَ   أن   تخبُو   النجومْ

كلُّ  سرٍّ  سوفَ     يبدو        بعدَ   أن   تجلو   الغيومْ

 

أعطنِي   النَّايَ     وَغنِّ        قبلَ    أن   يغفُو  الزَّمانْ 

إنَّ   هذا   الكونَ    وَهمٌ       ليسَ   في   الدُّنيا    أمَانْ

لم    يدُمْ    فيها   سرورٌ      .. يتلاشى         العُنفوانْ

ويموتُ   الزَّهرُ   والفلُّ        وَسحرُ            البيلسَانْ

لا   تقُلْ  أصلي  وفصلي      إنَّ     لي    جَاهٌ    وَشانْ

كلُّ       حَيٍّ      لتُرابٍ       مثلما   في   البِدءِ    كانْ

 

أبناءُ  آدمَ   ما  كلّوا   وما  وَهَنُوا      الظلمُ   فيهمْ   مدى   الأيام ِ  مُنتشرُ

تفّاحةٌ  هيَ  قد  ساقتْ  مَصيرَهُمُ       فعلُ   الخطيئةِ   مَورُوث   وَمُعتمَرُ

اللهُ    أعطاهُمُ   الآياتِ   ساطعة ً      كلَّ  الدروسِ ِ لكي يصحُو ويعتبرُوا

لكنّما   الشرُّ   فيهم   دائمًا   أبدًا       الأرضُ   تنزفُ   والأزهارُ   تنتحرُ

هذي البسيطةُ مُذ كانت وَمُذ وُجِدَتْ     فالكلُّ   فيها   لفعلِ    الشَّرِّ   يبتدرُ

الكونُ  نامَ  حشودُ  الظلمِ  صائلة ٌ      طولَ  الدُّهُورِ  ونارُ البغي ِ  تستعرُ

 

أعطني   النايَ     وَغنِّ        فالغنا      نارٌ      ونورْ

إنَّ  صوتَ  النايِ  يبقى        بعد  أن   تفنى    الدُّهورْ

 

لم    نُخلَّدْ   فوقَ   أرضٍ       فعليهَا      الكلُّ      فانْ

عُمرُنا   يمضي   سريعًا        يتلاشَى          كالدُّخانْ

نحنُ   كم    نبكي   عليهِ       بعدَ    أن    مَرَّ   الزَّمانْ

عيشُنا      مَدٌّ      وجزرٌ      هكذا       كُنَّا       وكانْ

كم     شبابٍ    كشُمُوس ٍ      مثلُ     أزهارِ     الجنانْ

قطفَ    الموتُ    شذاهَا      قبلَ    أنْ     آنَ    الأوانْ

 

أعطِني    النايَ     وَغنِّ       إنَّني      نسرٌ      جريحْ

كم    خُطوبٍ    داهمَتنِي        وأعاصير         وَريحْ

فغدًا     تُطفأ      شمسي       إنَّني      أغدُو     طريحْ

وَغدًا    يُحفرُ     رَمْسِي       من     عذابٍ     أستريحْ

فأنا       قربانُ      حقٍّ       مثلما      كانَ     المَسيحْ

 

أعطني    النايَ    وَغنِّ        إنَّني      لحنُ     السَّلامْ

سأغنِّي             لودادٍ         وَلِحبٍّ              وَوئامْ

 

أعطني    النَّايَ    وَغنِّ        إنَّني      نَبْضُ    الوَطنْ

فهَوَاهُ      خالدٌ  ...  يَبْ       قى   على    مَرِّ   الزَّمَنْ

سأغنِّي    حُبَّهُ      المَنْ       شُودَ    حتَّى   في   الكفنْ

 

أعطني    النَّايَ    وَغنِّ        فالغنا     نبضُ     الحياةْ

إنَّ  صوتَ  النَّايِ   يبقى       بعدَ   أن   يأتي   السُّباتْ

 

كم جلستُ العصرَ وَحدي       بينَ       أفياءِ     النَّخيلْ

واحمرارُ  الأفقِ    يبدُو        عندما    يأتي    الأصيلْ

أنشدُ    الآمالَ ...    ثمَّ     الحُبَّ     واللحنَ     الجميلْ

ونسيمٌ             يتهادَى       يُنعشُ     القلبَ     العليلْ

وَطيورُ  الرّوضِ   تشدُو       تُطربُ   الصَّبَّ   النَّحيلْ

ولقد   طالتْ    صلاتي        ...  ولمَسْعَايَ       النّبيلْ

لمسةُ     الرَّبِّ     عَليَّ        لِيَ   قد    ضاءَ   السَّبيلْ

وَإلهي     لي     نصيرٌ        في  دجى  الدَّربِ الطويلْ

 

 

دربي   طويلٌ   وآمالي   مُضَمَّخةٌ      بالعطرِ  والنُّور ِ.. بالإيمانِ  أنتصرُ

وَحيث سرتُ ملاكُ الرَّبِّ يحرسُني     النّورُ حولي   ووردُ  الطّهر ِ  ينتثرُ

أنا الوداعةُ  في  حزن ٍ وفي  فرح ٍ    مَسعايَ  حقٌّ . دُروب الخيرِ أقتصرُ

وفاقدُ    الحِلم ِ    فالشّدَّاتُ    تقتلهُ      لا يُرهبُ المُؤمنَ الأهوالُ  والخطرُ

الأرضُ تنزفُ مُذ كانتْ وما برحَتْ     فيهَا  الشَّقاءُ   ونارُ البغضِ  تستعرُ

مَنْ   يجعلِ  اللهَ  نبراسًا   لهُ  سندًا      مَآلهُ    سيكونُ    النّصرُ   والضَّفرُ

 

أعطني   النَّايَ      وَغنِّ      أيُّها     الشَّادي     الوَديعْ 

في   الغنا   كلُّ    عزاءٍ      وَلمَنْ    أضحَى    صريعْ

لِمُحِبٍّ             يتلظَّى       نارُهُ       بينَ     الضلوع

ليلهُ      حُزنٌ       وَهمٌّ       نازفٌ    فيضَ    الدُّموعْ

 

أعطني   النَّايَ      وَغنِّ       إنَّني      أحْيَا     الغرامْ

صرتُ  في  الحُبِّ   مثالا         وَمنارًا           للأنامْ

إنَّ     روحي      تتلظّى        إنَّ  قلبي  في  اضطرامْ

إنَّني     مُضْنًى     نحيلٌ        أنا     صَبٌّ     مُستهَامْ

أنا      مجنونٌ      بليلى        وَهْيَ   مثلي   لا    تنامْ

هل     سيشفينا      غناءٌ       وكؤُوسٌ    من    مُدَامْ ؟

 

إنّني      قيثارةُ      الأحْ       لام ِ    واللحنِ    الجميلْ

معدني     نورٌ      وَطهرٌ      إنَّ      نبعي     سَلسبيلْ

إنَّ    فنِّي    خالدٌ     يَبْ      قى    وَمِنْ   جيلٍ   لجيلْ 

وَبشعري           يتغنَّى       كلُّ      شهم ٍ     وأصيلْ

وَبشعري    يتسامى    الْ      فخرُ     والمجدُ    الأثيلْ 

فيهِ      إعجازٌ     وَعُمقٌ     فاقَ      إبداع     الفحولْ

لا      لصحراء     وَنوق ٍ      وَرُسوم ٍ         وَطلولْ

يُنعشُ   الأنسامَ     والأشْ      واقَ    والوَردَ  الخضيلْ

يسكرُ     الكونُ      على      إيقاعهِ   العذبِ    الجميلْ

 

أعطني   النَّايَ     وَغنِّ       في  الغنا   سحرُ  الجمَالْ

إنَّ  صوتَ  النَّاي   يبقى      بعدَ    أن   تغفُو   الرِّمال

لا   تقُلِ  :   ذاكَ   وهذا      لا  تسَلْ  عنْ   قيلٍ   وقالْ

عُمرُنا   يمضي   كحلم ٍ      فاغْتَنِمْ    طيبَ    الوِصَالْ

 

إنَّ  الجمالَ  بهِ  الأفذاذ   قد  فُتِنوا      وكم   تسامَتْ  بإبداع ٍ  لهُمْ   صُوَرُ

إنَّ الجمالَ جمالُ الرّوح قد صدقُوا      يمضي الزّمانُ  فلا شيبٌ  ولا  كبَرُ

ويعشقُ الوردَ  ذو شمٍّ  وَذو  بصَر ٍ     وليسَ  مَنْ  لا  لهُ  شمٌّ   ولا  بَصَرُ

الوردُ    يُنعشُ   إرواحًا    مُعَذّبة ً      يَسبي قلوبَ الوَرَى إذ ما هُمُ نظرُوا

وفاقدُ  الذوقِ  والإحساس  لا أملٌ      منهُ.. ولا يُرتجَى  خصبٌ  ولا  ثمَرُ

وَمَنْ لا يجودُ  بما تسخو الحياةُ  لهُ      فإنّهُ   الكفرُ   والإفلاس   والضّرَرُ

وباذلُ النّفس ِ من أجلِ الحبيبِ غدَا      مثلَ   النّبيِّ    ولا   يثنيهِ   مُزدَجِرُ

لهُ   القضيَّة   قد   شَعَّتْ   عدالتُهَا       وكانَ  بالرَّبِّ .. بالإيمانِ  مُصطبَرُ

الرّوحُ  تبقى  مدى الأجيال  خالدةً       والجسمُ تحتَ ترابِ الموتِ  يستترُ

وَعاشقُ الجسم ِ لا  خُلدٌ   ولا  نِعَمٌ     وعاشقُ الرّوحِ مَنْ يُقضَى لهُ الوطرُ

 

كنتُ   أحيا    مثلَ    ملكٍ      وبأحلامي          أطيرْ

كنتُ   في  عيشي   هنيئًا       وأنا      طفلٌ     صغيرْ

كنتُ   في   لهو ٍ   ولعبٍ      في    ابتهاجٍ     وَسُرُورْ

كالفراشاتِ         تهادَتْ      بينَ     أفواجِ     الزُّهُورْ

كظباءِ      البَرِّ     أعدُو       لستُ  أدري  ما  الشُّرُورْ

كلُّ     يومٍ     ليَ    عيدٌ      كلُّ     أجوائي     عُطُورْ

كانَ   كوني   في   سلام ٍ     لستُ  أدري  ما  الشُّرورْ

إنَّما     الدَّهرُ     خؤُونٌ       قاهرٌ      فينا     الغُرُورْ

هُوَ    لا    يبقى    بحالٍ      وعلى     الحُرِّ      يَجُورْ

لمْ     يثقْ   فيهِ    حكيمٌ       كانَ   في   الدُّنيا    خبيرْ

إنَّني     اليومَ     أعاني       عالمي    أضحَى    مريرْ

طالَ  في  الليلِ  سُهَادي        لم     أنَمْ    فيهِ     قريرْ

عوسَجٌ  أضحَى  وسادي       بعدَ    أن    كانَ   حريرْ

أقطعُ      الايَّامَ      كدًّا       واللظى    حولي    تَمُورْ

والرَّزايا    في   طريقي       كيفما      سرتُ     تسيرْ

كلُّ      آمالٍ     تلاشَتْ        وغدَا    القلبُ      كسيرْ

أنا    أحيا   في   زمان ٍ       فيهِ   قد   ماتَ   الضَّميرْ

أصبحَ     الحُرُّ     كئيبًا       ليسَ  يدري   ما  المَصيرْ

في   انزِواءٍ     وَشُرُودٍ       صامتًا      مثلَ     القبُورْ

فظلامُ    الليلِ     يطغى       عالمٌ     أمسى     ضريرْ

 

أعطني    النايَ    وَغنِّ       أيُّهَا     الشَّادي   الفصيحْ

مُذ   دُهُور ٍ  كم   أعاني       مثلما     الطير   الجريحْ

في  لظى الأهوالِ  أمشي       ابدًا        لا     أستريحْ

في  سبيلِ  الحقّ  أمضِي      إنَّ     مَسْعَايَ     صَحيحْ

حاملٌ   صُلبانَ     شعبي      وَجراحاتٍ          تصيحْ

حاملٌ     تاريخِ     مأسا      تي       وآلامَ      المَسيحْ

 

أعطني    النَّايَ     وَغنِّ       إنَّني     ذقتُ     العذابْ

إنَّ  في   صمتي    نزيفا       إنَّ   في  روحي  اكتِئابْ

 

أعطني    النايَ     وَغنِّ      فالغنا     روحُ    الوجودْ

إنَّ   صوتَ  النايِ  يسمُو      كلَّما      طالَ    السُّج

 
تعليقات