أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
أخبار .. بيانات
عناوين اخبارية
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
كورونا حول العالم
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
كورونا
انتخابات
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كورونا حول العالم
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
لنحذر من فوضى الموقف - بقلم: أمير مخول.
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 62
 
عدد الزيارات : 64217977
 
عدد الزيارات اليوم : 12779
 
أكثر عدد زيارات كان : 77072
 
في تاريخ : 2021-10-26
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
تشكيل حلف دفاعي ضد ايران .. بينيت: زيارة بايدن ستكشف عن خطوات امريكية لتعزيز اندماج إسرائيل في المنطقة.

أكاديميٌّ إسرائيليٌّ يُغرّد خارج السرب: العقوبات على روسيا هي بمثابة كيدٍ مُرتّدٍ على الغرب وستدفع موسكو والحلفاء للانفصال نهائيًا عن الاقتصاد الغربيّ…

بعد فضحية العيون الزرقاء.. صف للبيض وآخر للسود على حدود أوكرانيا.. العنصرية بشكلها الجديد وموجة الغضب تتصاعد

فضيحة مُدوية.. دبلوماسي أوكراني يكشف عن طرد إسرائيل العشرات من لاجئي بلاده الفارين من الحرب ورفض استقبالهم.

مجلة أمريكية: بوتين لم يخسر أي حرب وسينتصر في أوكرانيا ويوجه

الجعفري: الغرب مستعد لتسليح “النازيين الجدد” من أجل إيذاء روسيا ولا استبعد إرسال مقاتلي “داعش” إلى أوكرانيا.

جيروزاليم بوست: الصراع بين أوكرانيا وروسيا سيضرب إسرائيل والشرق الأوسط بقوة

باراك: لا أشعر بالذنب حيال مقتل مواطنين عرب بالعام 2000

سقوط أكبر شبكة تجسّس لإسرائيل داخل لبنان تعمل محليا واقليميا في عملية أمنية تعد الأكبر منذ 13 عاماً وصحيفة تكشف عن تفاصيل صادمة حول العدد والمهام المُكلفة للعملاء

عاصفة داخل الموساد: إقالة خمسة قادة كبار خلال سبعة أشهرٍ والجهاز يواجه بسبب الصعوبات بتشغيل العملاء حول العالم… القائد السابق للموساد: الجهاز عصابة قتل منظم..

واشنطن بوست: إدارة بايدن كان بإمكانها إنهاء الحرب الوحشية على اليمن لكنها أججت القتال

قناة عبرية تكشف: الإدارة الأمريكية تقترح على السلطة الفلسطينية وقف دفع الرواتب للأسرى وتضع خطط بديلة صادمة

تغيير إستراتيجيّ أمْ تكتيكيّ؟…”العرض الجويّ الروسيّ السوريّ في الجولان رسالةً مُزدوجةً للكيان وواشنطن”…”موسكو لم تُبلِغ تل أبيب”.

 
مواقع صديقة
الراية نيوز
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
مدارات عربية
 آخر الأخبار |
   شهيدان برصاص الاحتلال خلال اقتحام قوات الاحتلال الاسرائيلي، مدينة ومخيم جنين.      مشروع قانون إسرائيلي يصف السلطة الفلسطينية بأنها "كيان معاد"      فيلم “فرحة” يفضح جرائم إسرائيل خلال نكبة48 ورواية حيّة أبكت الجميع..      واشنطن لأنقرة: نعارض العملية العسكرية في سوريا وتدعوها إلى خفض التصعيد..      الأمم المتحدة تعتمد 4 قرارات لصالح فلسطين      محسوبيّات وهدايا وفَساد" بقلم المهندس باسل قس نصر الله      بن غفير يثير أزمة داخلية في "إسرائيل".. يائير لابيد، "التحريض الوحشي الذي يقوده اليمين الإسرائيلي ضد قادة الجيش خطير ومدمّر".      داعش يعلن مقتل زعيمه أبي الحسن الهاشمي القرشي ويعيّن خليفة له.. البيت الأبيض يرحب.      نتنياهو في رسائل طمأنة لواشنطن للعالم: حقيبة الأمن لليكود      طلعات جوية مشتركة لموسكو وبكين في منطقة آسيا-المحيط الهادىء على خلفية النزاع في اوكرانيا والتنافس بين بكين وواشنطن      تعزيزات عسكرية روسية لمناطق الأكراد والحكومة السورية في شمال على وقع تهديدات تركية بشن عملية برية       استشهاد شاب برصاص الاحتلال واعتقال أسير محرر في يعبد قضاء جنين      رئيس الأركان الإسرائيلي يحذر من تدخل السياسيين بقرارات الجيش ويُهدد: لن أسمح لأي سياسي يميني أو يساري بفعل ذلك      الجامعة العربية تدين تصعيد إسرائيل في الضفة وتحذر من انفجار خطير للوضع      تقديرات أمنية إسرائيلية حول "موجة العمليات" و"انهيار السلطة الفلسطينية".      قتيل بجريمة إطلاق نار في رهط      عتقالات بالضفة والقدس واشتباكات في جنين.. "عرين الأسود" تدعو لإضراب شامل اليوم      "قصر نظر" في رؤية "المؤامرات الخارجية"! صبحي غندور*      يوم دام في الضفة: 5 شهداء في رام الله والخليل خلال 12 ساعة      يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني ..! بقلم د. عبدالرحيم جاموس      “لن تُبقي ولن تذر” سياسيون مصريون يتوقعون اشتعال انتفاضة فلسطينية ثالثة عما قريب وتأكيدات أن المصالحة طوق النجاة الآن      البرغوثي يدعو لتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية كاملة ويحذر أن التصعيد مرشح لانفجار عام      شهيد برصاص الاحتلال في بلدة المغير قرب رام الله مساء اليوم ليرتفع عدد شهداء اليوم الى الخمسة شهداء      إعلام إسرائيلي: اعتقال مطلوب فلسطيني في جنين ونشاط أمني مكثف في القدس      وحدات القمع تقتحم قسم المعتقلين في سجن "هداريم"      رئيس الشاباك لنتنياهو : الانتفاضة قادمة لا محال وامريكا توجه رسالة حادة لصناع القرار في تل ابيب.      تشييع مهيب لجثامين الشبّان الثّلاثة الذين ارتقوا برصاص الجيش الإسرائيلي في رام الله والخليل      صادقت على بناء 10 آلاف وحدة استيطانية في الضفة ...غانتس يكرر مجددا :"أبو مازن ليس صديقي ولن يكون صديقي"      عملية دهس على شارع 60 بالضفة| إصابة شابة يهوديّة بجراح خطيرة وإطلاق النار على المنفذ       ثلاثة شهداء برصاص قوات الاحتلال بالضفة..شهيدان شقيقان غرب رام الله..شهيد ثالث قي بيت امر     
مقالات وافكار 
 

علامات الترقيم وفوضى الاستخدام فراس حج محمد| فلسطين

2022-06-21
 

علامات الترقيم وفوضى الاستخدام

فراس حج محمد| فلسطين

علمتنا المدرسة، في زمن ما، الأمور ببساطة ودون تعقيد، وتخرجنا ونحن نفهم ما علمنا إياه المعلمون، ونطبّقه بسلاسة، كنّا مُخرَجاً تعليميا ممتازاً لحقبة من التعليم كانت مستقرة، فيها الممتع والمفيد، وفيها المقررات الرصينة، والمعلمون الأكْفاءُ الأكفياء، خرجنا من ارتباك الحاضر، ولكننا لم نسلم منه سلاما تاماً؛ لأننا عشنا زمنا مربكاً، فيه اختلاط الحابل بالنابل، وادّعاء المعرفة، وأنصاف الكتّاب، وأنصاف المعلمين، والتشوّه في الكتابة، وفي التعلم، سواء بسواء.

علمتنا المدرسة أن للترقيم علامات منضبطة الهدف والاستخدام، وكانت أشبه بالشاخصات المرورية، لا اختلاف عليها، تساعد الطالب على القراءة الجهرية المعبرة، وتساعده على أن يقرأ دون ملل، وتساعده على أن يتلذذ بالمعاني. نعم، يتلذذ بالمعني، وهي تدخل إلى عقله قطعة تلو قطعة بيسر؛ فتنحلّ المعاني وتُفهم دون كبير عناء، باتصال وانفصال وترابط، كأنها تشبه فرس امرئ القيس الموصوف بأنه "مقبل مدبر معاً". كانت علامات الترقيم حقاً صديقة للقراء، ومنارات هداية لهم، وللكتاب كانت عوامل تشويق.

في الكتب المدرسية كان كل شيء جميلا، حتى وهي ثقيلة صعبة، إنها كانت بصعوبتها "خفيفة دم". أعتقد ذلك الآن، وقد بعُدت المسافة بين ذلك الزمان وبين هذا الزمان، اليوم الكتب المدرسية صنعة بائسة، فيها العديد من المشكلات المعرفية، تزيد الارتباك والفوضى، ومن هذا الارتباك ارتباك علامات الترقيم.

كثيرة هي الأسباب لذلك، لعل أولها أن الكتّاب الذين تُعتمد نصوصهم في تلك الكتب كتّاب لا يحسنون وضع علامة الترقيم. يكثرون من النقاط، ويكثرون من علامات التعجب، ويكثرون من ازدواجية العلامات، كتّاب يضعون لأنفسهم قواعد خاصة زئبقية غير مبررة، فأربكوا المؤلفين الذين هم مثل الكتّاب لا يعرفون بالضبط متى تُستخدم علامات الترقيم، فوافقوا الكتّاب، وسايروهم، واحتموا بالحجة التي يتمترسون خلفها؛ إن النص الأصلي هكذا، ونحن التزمنا به. يا له من عذر أقبح من جناية قتل.

في إحدى حلقات "سيداتي سادتي" للإعلامي الفلسطيني عارف حجاوي على تلفزيون العربي2 وقف عند علامات الترقيم (نُشرت الحلقة بتاريخ 9 يونيو 2022 على صفحة الفيسبوك لتلفزيون العربي2)، وقال فيها ما قاله، وخلط حقا بباطل، لكنه أشار إلى ما قد أشار إليه غسان كنفاني في كتابه "فارس فارس" من سوء استخدام علامة التعجب عند الكتّاب، فقال الحجاوي: "المراهقون يرشّون علامات التعجب في كتاباتهم بغير حساب. هذا شبيه بالصراخ".

كم من كاتب شديد الصراخ إذاً، يا حجاوي. في أول عهدي بالكتابة كنت أيضا شديد الصراخ، كنت مراهقاً حقاً، نبهتني الصديقة الكاتبة مادونا عسكر إلى ذلك بسخرية لطيفة، عندما وصفتني بأنني مولع بعلامة التعجب، أخذت أتحاشاها جدا، أقصد علامة الترقيم بالطبع، وليس الكاتبة الصديقة، وعندما أصدرت ديوان "ما يشبه الرثاء" نقّيته من هذا الصراخ، إلا أن بعضا من الصراخ ظل عالقا على أطراف الجمل. إنها مشكلة.

كثير من الكتّاب يمارسون هذا الصراخ حتى الكبار منهم، أرى التعجب علامة عند الشعراء كثيرا في دواوينهم، لم أكن أدري لماذا. يطلق غسّان كنفاني سخريته من الشعراء الذين يستخدمون "علامة الاندهاش"- الاسم الثاني لعلامة التعجب- في غير موضعها: "هناك شعراء- كما يبدو- معجبون بأنفسهم إلى حدّ أنّهم حين يكتبون شطرة بيت يضعون وراءها على الفور علامة تعجّب، كأنّهم يهنّئون أنفسهم على اجتراح معجزة لم يستطع غيرهم أن يجترحها أو يفكّر باجتراحها". (ينظر: كتاب "فارس فارس"، ص34، دار الآداب، ومؤسّسة غسّان كنفاني الثقافيّة، بيروت، 1996)

في بعض كتب اللغة العربية في المقررات المدرسية الفلسطينية يوجد هذا النوع من الصراخ أو اجتراح المعجزة. هذا مربك جدا إذ يحدث في الكتب المدرسية، لأنه لا يسير إلا حسب المعاني النفسية التي يظن الكاتب أنها موجودة في جملته. إن ما غاب عن الكتّاب ومؤلفي المقررات الدراسية هو أن علامة الترقيم هي للأسلوب اللغوي وليس للمعنى الذي تؤديه، هذا ما تعلّمه تلك الكتب للطلاب في موضعه. إن مشكلة ما ستحدث عند ذلك، وقد وقع فيها الحجاوي نفسه، في الحلقة ذاتها عندما أجاز- ولا أدري كيف يمكن له أن يجيز قاعدة ليس له صلاحيات التشريع فيها- أجاز أن تجتمع علامتا التعجب والسؤال في حالة كون السؤال إنكاريا. أيّ نُكْرٍ جاء به الحجاوي هنا، إنه لا دليل على ما يقول سوى معنى الجملة. إننا لو تابعنا الحجاوي بفرضيته المتوهمة هذه لصار لكل سؤال بلاغيّ المعنى؛ أيْ ليس لغرض السؤال، علامتي ترقيم؛ واحدة لأسلوب السؤال، والأخرى للمعنى البلاغي المرافق، والفوضى ستصبح عارمة.

إضافة إلى هذا يخطئ الحجاوي في توظيف الفاصلة المنقوطة، ويقيس العربية على لغة غير العربية، إنها فوضى الاستخدام غير المنضبطة كذلك، وهي بالفعل مربكة، بينما في كتب الإملاء العربية واضحة تماما وسهلة الاستخدام، ولم يجد التلاميذ والكتّاب العرب المجيدون لصنعة الكتابة صعوبة في استخدامها، وجاءنا الإرباك من آراء الكتّاب الأجانب الذين يطاوعهم الحجاوي فيما يقولون للأسف، فينقل عن أحد الكتاب الأمريكيين قوله فيمن يستخدم الفاصلة المنقوطة من الكتّاب: "يضع الكاتب الفاصلة المنقوطة فقط ليثبت أنه أكاديمي"، نقل يوحي أن الفاصلة المنقوطة عبثية، ولا حاجة لها. كأنها دليل نقص لدى الكاتب الذي يثبت أكاديميته من خلال استخدامها، وعجز المعاجم الأجنبية عن تفسير استخدامها- كما ينقل الحجاوي أيضاً عن الأجانب- لا يعني أن علماءنا العرب لا يعرفون أهمية استخدامها ودقة توظيفها، إنه لم يكلف خاطره ليراجع ماذا قال عبد العليم إبراهيم، وعبد السلام هارون، ولا ما بينه إميل بديع يعقوب، ولا غيرهم من المَدْرَسِيّين والقواعديين العرب.

 إضافة إلى أن الحجاوي يريد من الكتّاب أن يحكّموا ضمائرهم، ويتقوا الله في القارئ المسكين، ويضع أسسا ذاتية لتوظيف تلك العلامات، إن الحجاوي هنا يلغي القواعد الإملائية كافة، ويقول: "لا قواعد ثابتة" لعلامات الترقيم. إنما كل المسألة متعلقة بتحكيم الضمير. إنها جملة بحاجة إلى علامة التعجب، إلا أنني لن أضعها حتى أظل هادئا، فأنا لا أحب الصراخ.

هذه الفوضى، لا تعنينا نحن أصحاب اللغة العربية ومدرسيها وتربوييها، لولا ما وُجد في الكتب المدرسية من فوضى الاستخدام، فمثلا اخترع لنا المؤلفون والكتّاب النقطتين المتجاورتين؛ مرة تتبين أنهما علامتان للحذف، ومرة أخرى تنوبان عن الفاصلة أو النقطة، وأحيانا كثيرة تبدوان علامة ترقيم بلا هدف. إنهما أشبه بالصراخ أيضاً، بل أكثر من ذلك؛ إنها- علامة النقطتين- لطمية أشبه باللطمية الشيعية في يوم عاشوراء.

كما اخترع الكتّاب المراهقون؛ جريا وراء وصف الحجاوي- كذلك- الثنائيات الترقيمية؛ علامتا ترقيم معا، حسب ما يريد الحجاوي نفسه في توظيف علامة التعجب والاستفهام، ومرة ازدواجية تكرار العلامة نفسها، فتجد علامة السؤال مرتين، وأحيانا ثلاثاً وأربعاً على قدر أهمية السؤال وعظمته وهوله في نفسه كاتبه، أما علامة التعجب فتكاثرت لتفرخ علامات تعجب متراصة، تشيح عنها النظر فلا ترغب في عدها. يا إلهي كم كان صوت ذلك الكاتب عاليا وهو يضعها، أخاف عليه أن تنفجر أوداجه من كثرة الصراخ. هل تظنون أنني بحاجة إلى رسم علامة للاندهاش هنا أيضاً؟

لكل ذلك، أقول كما قال عارف حجاوي- سامحه الله وهداه-: "اتقوا الله في القارئ المسكين"، وأزيد: ارحموا الطالب المسكين الذي قد يقرأ هذا الصراخ فيرتبك، فكيف سيستعمل علامات الترقيم ومتى، وقد قتلوا عبد العليم إبراهيم وكتابه وقواعده التي كانت تمنحنا سلاما كتابيا واطمئناناً تعليليا، وسلاسة قرائية؟

ألا رحم الله زمانا كنا فيه على وئام مع قواعد العربية قبل أن تطلّ الفتنةُ الفوضى برأسها، وكما قال المثل: مجنون رمي حجراً في بئر... ولكن من ذا الذي يستطيع أن يستخرجه منها. لعلها تحتاج إلى مجنون آخر.

أظن أنّ الفقرة السابقة أيضاً بحاجة إلى علامة الاندهاش، لكنني سأجبر نفسي على ألّا أضعها احتراماً لشيوخنا الأفاضل الذين علمونا حُسْن توظيف علامات الترقيم، فأحسنوا التعليم.

 
تعليقات