أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
أخبار .. بيانات
عناوين اخبارية
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
كورونا حول العالم
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
كورونا
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كورونا حول العالم
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني بقلم: شاكر فريد حسن
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 60
 
عدد الزيارات : 52968663
 
عدد الزيارات اليوم : 41308
 
أكثر عدد زيارات كان : 77072
 
في تاريخ : 2021-10-26
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
مهندس الفرار من “جلبوع” : إذا كانت مريم البتول خانت فإن أهلنا بالناصرة خانوا

التايمز: حزب الله بنى قوة تتفوق على الجيش اللبناني وجيوش العديد من الدول الكبرى

“قائمة الموت”.. هل يُفكّر الرئيس أردوغان باغتيال مُعارضيه للبقاء؟.. زعيم المُعارضة يُفجّر مُفاجأة “الاغتيالات” النيابة تتحرّك فهل تستدعيه؟..

غرفة عمليات حلفاء سوريا: الرد على عدوان تدمر سيكون قاسياً جداً

قلقٌ إسرائيليٌّ من انفجار الوضع في الضفّة الغربيّة وعبّاس يُحاوِل تهدئة الوضع عبر تقديم نفسه للشعب الفلسطينيّ بأنّه مُهتّم والحكومة تعقد جلساتها في المدن

قناة عبرية تنشر نسخة الشاباك لمحاضر التحقيق مع العارضة قائد عملية الهروب من سجن جلبوع

صحيفة عبرية تكشف: بينيت غير مستعد لإتمام صفقة تبادل أسرى مع “حماس” خوفًا من انهيار حكومته والانتقادات التي سيتلقاها

حزب الله: هناك رواية كاملة حول “النيترات” التي دخلت مرفأ بيروت وممكن في أي لحظة أن تنشر كي يطلع الناس جميعاً على مجريات ما حصل

عودة رفعت الأسد إلى دمشق تتفاعل عائليا وشكوك متزايدة حول استقبال الرئيس السوري له في الوقت الحاضر..

نصر الله خلال لقائه عبد اللهيان: إيران أثبتت أنها الحليف الذي لا يخذل أصدقاءه والآمال كبيرة جدا لخروج لبنان من هذه المحنة..

قرار صلاة اليهود في الأقصى.. إعلان حرب من إسرائيل وإشعال فتيل التصعيد.. تنديد فلسطيني وغضب عربي ومناشدات عاجلة لملك الأردن بالتدخل.

ليفين يُهاجم الموحدة بالعربية : ‘ليس هناك حركة إسلامية بالعالم تُصوّت ضد لغة القرآن - عيب عليكم

تحقيق مشترك لوسائل اعلام اجنبية يكشف ..برنامج إسرائيلي استخدم للتجسس على سياسيين وصحافيين حول العالم.

 
مواقع صديقة
الراية نيوز
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
مدارات عربية
 آخر الأخبار |
   منسق كورونا يؤيد التطعيم الإلزامي ضد كورونا: "الوضع مقلق"      وزير خارجية إسرائيل يدعو من باريس إلى “تشديد” العقوبات على إيران ويدعو لممارسة تهديد عسكري “حقيقي” عليها      بوتين: اختبرنا صاروخا بسرعة 9 ماخ يصل إلى من يصدر الأوامر لأوكرانيا في 5 دقائق.. لم أقرر خوض انتخابات 2024 الرئاسية      منظمة الصحة العالمية تُصدر توصية عاجلة حول السفر بزمن المتحور “أوميكرون” المُخيف: هذه الفئة ممنوعة والخطر كبير      رجال بحجم الوطن غيبتهم القضبان الأسير المناضل اللواء/ فؤاد حجازي الشوبكي (1942م-2021م) بقلم:- سامي إبراهيم فودة      كلماتٌ مُهداةُ إلى روحِ الشاعر الكبير محمود درويش محمودٌ، أنتَ مَحمود ..! بقلم د. عبد الرحيم جاموس       في رحيل عاشق فلسطين سماح إدريس بقلم: شاكر فريد حسن      كاتس ينتقد بينت.. والجيش الاسرائيلي يستعد لسيناريوهات شن هجمات عسكرية ضد إيران      رئيسي يكرر دعوته لرفع العقوبات في إطار الملف النووي.. وماكرون يدعو طهران إلى “الالتزام بشكل بناء” في المفاوضات      محلل اسرائيلي يكشف ..إسرائيل لا نملك القدرة العسكريّة للهجوم على إيران وإذا نُفذّ سيفشل وستكون نتائجه كارثيّةً علينا والتهديدات فارِغة..      إطلالة على المِنْدائيّين (حلقة اولى) بروفيسور حسيب شحادة      رماح يصوّبها- معين أبو عبيد // أرض الاحياء وأرض الأموات      بار ليف: إسرائيل لا تعرف بمواقف الدول العظمى الخيار العسكري ضد إيران على طاولة إسرائيل      الضفة ..قرارات جديدة بعد "أوميكرون" وزيرة الصحة تكشف عن توصيات لجنة الوبائيات لمجلس الوزراء      نقل “شيخ الاسرى” فؤاد الشوبكي بشكل مفاجئ لمستشفى “سروكا”      سلسلة غارات لطيران العدوان السعودي على صنعاء      رام الله تُغضب الفلسطينيين وتُشعل نار الانتقادات.. لقاء “تطبيعي مجاني” في مقر المقاطعة “بحثًا عن السلام الضائع”..      القدس المحتلة: 100 عائلة فلسطينية مهددة بيوتها بالهدم الفوري      بعد تلميحات الرئيس الجزائري.. الجعفري: التحركات الدبلوماسية لحضور سورية القمة العربية تسير بالاتجاه الصحيح ونأمل أن تكون جامعة      الرئيس اللبناني عن الأزمة الخليجية: من الظلم تحميل الشعب مسؤولية ما قاله مواطن واحد ولم اطلب من قرداحي الاستقالة..      إيران تحسم الجدل: لن نقبل بأقل من رفع العقوبات ولن نتعهد بأكثر مما ورد في الاتفاق النووي والالتزامات الجديدة لامكان لها      قاءٌ مع الكاتبةِ والشاعرةِ زينة الفاهوم - أجرى اللقاء : الشاعر والإعلامي الدكتور حاتم جوعيه      جماليّة المعنى الأيروسي في ديوان "وشيء من سرد قليل"* رائد الحواري      أبطال غيبتهم القضبان الأسير المناضل/ عمر اسماعيل عمر وادي (1992م - 2021م ) بقلم:- سامي إبراهيم فودة      يوميات نصراوي: أحدات في الذاكرة من "استقلال إسرائيل" نبيل عودة      الاتفاق الأمني الإسرائيلي المغربي يشكل تهديد استراتيجي لدول شمال افريقيا د. هاني العقاد      ابراهيم ابوعتيلة // إمبراطورية بوتين وعلاقتها مع سوريا      التوسع الاستيطاني وعنصرية الاحتلال ويهودية الدولة الاستعمارية بقلم : سري القدوة       يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني بقلم: شاكر فريد حسن       يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني بقلم: شاكر فريد حسن     
تقارير دراسات  
 

رغبات ذاك الخريف [*] رغبات مكبوتة وأحلام قتيلة في واقع مرير فراس حج محمد

2021-10-18
 

رغبات ذاك الخريف [*]

رغبات مكبوتة وأحلام قتيلة في واقع مرير

فراس حج محمد/ فلسطين

لم أقاوم نعاساً جريئاً صادماً بعد انتهائي من قراءة رواية "رغبات ذاك الخريف" للكاتبة الأردنيّة/ الفلسطينيّة ليلى الأطرش التي رحلت أمس الأحد 17/10/2021 عن عمر يناهز 73 عاماً، تلك الرواية التي لامست الأعصاب، فسرى فيها الخدر، فنفثت الوجع صارخاً بكلّ ذرّة من ذرّات جسمي المنهك المكدود بتعب الحياة وأحزانها، استسلمت للنوم لعلّي أتخلّص من تلك المشاعر الفادحة، وصحوت وأنا أهجس بالألم، فما زلت مسكوناً بمسٍّ فنّيٍّ روائيّ جميل على الرغم من فظاعة الحدث الروائيّ الذي خلّف وجعه سكاكين مغروسة في خاصرة الذكرى، من تولّهات "رغبات ذاك الخريف"؛ فللخريف حكايته الخاصّة معي أنا أيضاً.

لم أُخْفِ أنّ "رغبات ذاك الخريف" تمازجت مع آلامي التي أعيشها بكلّ ما حملت الحياة من شقاء وتعاسة ممتدّة عبر زمن روائيّ سبق عام 1948 بسنوات، وحتّى عام 2005، لتبدأ الرواية بنكبة فلسطين، وتنتهي بنكبة عمّان وتفجيرات الفنادق الثلاث "راديسون ساس" و"جراند حياة" و"ديزْ إنْ" على أيدي عصابات لم تفصح الرواية عن انتمائهم وأيديولوجيّتهم.

لم أستطع إلّا أن أرى آمالي وأحلامي مقتولة كلّها ككلّ أحلام وآمال الإنسان العربي من المحيط إلى الخليج، كما هي آمال هؤلاء الشخوص الذين تحركوا في فضاء روائي مفتوح على وجع إنساني ووجودي قاتل وأليم، شخوص روائيّة وحقيقيّة، وحيوات كثيرة هدّها البؤس والتعب، أسر فلسطينيّة تغرّبت عن الوطن لتعيش مأساة اللجوء، وما عانته تلك الأسر في متاهات الغربة، وتحطّم أحلامها على صخرة الواقع السياسي الذي خذلها، فلم تعد تحلم بالعودة إلى فلسطين الوطن والأمنية، بل زاد تشرّدها وابتعادها أكثر لتنسى الوطن في غمرة الحياة ومصاعبها.

يتناثر اليقين، ويغدو القلق والتلاشي سمة بارزة تقتل النفس وتعشّش فيها الأفكار الهروبيّة أو الاستسلاميّة الماجنة، فمن هارب إلى فضاء إلكتروني موهوم ليصنع حلماً متخيّلاً عبر محادثات التشات، إلى آخر منغمس في المباريات الرياضيّة أو الأغاني الماجنة والمسلسلات، وإمّا أن ترميه الآمال في أحضان الأحزاب الإسلاميّة التي تدغدغ المشاعر والعواطف عبر نصوص مؤوّلة، لتحقيق رغبات مكتومة في نفوس من يحرك وقودها من الشباب الباحث عن قطعة أمل يتمسك بها، وإمّا أن تجد ملجأها في ترّهات السحرة والمشعوذين عرباً وغير عرب، ليكتشف القارئ في النهاية أنّها لم تكن إلّا مجرّد حلقات متسلسلة مفضية لانعدام الأفق لصناعة جيل قادر على التغيير.

وتلامس الرواية كذلك أحلام شباب ضائعين في أوطانهم، يحلمون بتحقيق أماني بسيطة وأحلام متواضعة، فيهجرون الوطن على أمل أن يجدوا في بلاد الغربة منافذ لتحقيق تلك الرغبات الخريفيّة، فيسافر أحدهم إلى فرنسا والآخر إلى أمريكا، وإذا بالواقع قد تغيّر، فتنتكس الآمال وتتبعثر الأحلام، فتغيّر حياة الغربة وأسبابها الموضوعيّة المستجدّة مسار حياتهم، فغيث الصيدلاني الذي حلم بأن يكون عالم جينات وراثيّة مشهوراً ينتهي تاجر عقارات، فيغنى وينسى طموحاته العلميّة، فلا مكان لها في عالم تغيّرت معادلاته.

وأمّا موسى عبد الحميد، فإنّه لم يكمل حلمه بأن يصبح كوافيراً مرموقاً في باريس عاصمة الأناقة والجمال، فتنتهي به الآمال إلى التجارة كذلك، بعد أن عانى الأمرّين من مرارة التشرّد والاختباء كالجرذان خوفاً من الشرطة التي تلاحق العمّال غير الشرعيّين المقيمين في فرنسا، وليرتمي أخيراً في أحضان سيّدة فرنسيّة خمسينيّة ذات الأربعة أبناء فيحصل على الإقامة، ويظهر للعلن، وقد دفع ثمناً باهظاً؛ أحلامه وأمانيه.

وتتابع الرواية خيبات الأمل مع محاسن الطيرواي وزوجها الذي تزوّج عليها سكرتيرته، فتبوء أحلام محاسن بالفشل الذريع تجاه رجل أحبّته وباعت أهلها من أجله، ووقفت بجانبه، وجعلت منه رجلاً كما تقول الرواية، لتكون النهاية الطلاق البائن بينونة كبرى وكراهية مطلقة، ويزداد شقاء زوجها سامي محمود أيضاً عندما تموت زوجته الثانية "عطاف"، فيعود مرغماً من أجل أن يكمل مشوار الحياة ليتابع ولده وابنته، ولكن بعد أن خسر علاقته وحميميّته مع زوجة أحبّته حتّى النخاع.

وترسم الرواية فصلاً آخرَ للشقاء الإنساني، وهذه المرّة مع رجاء وزياد البستاني اللذين انتظرا يوم عيد الحبّ ليحتفلا معاً في أجواء بيروت الرومانسيّة، حيث الموت لهم بالمرصاد، فيكون عبث تفجير موكب رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري قاطعاً وحاسماً في القضاء على أن يتبادل المحبّون الهدايا، تلك الهدايا التي ظلّت محبوسة في الأدراج تنتظر وقتاً أجمل لترى النور، ولم يستسلما لما حدث، فيقرّر زياد التوجّه إلى عمّان لاحقاً برجاء ليخطبها، فيكون نزيل فندق "غراند حياة" الذي يترنّح تحت وقع تفجير آثم، فينتهي الحلم ويتبعثر مع أشلاء البشر الذين قتلوا بلا ذنب في تفجير لا يرحم.

ولعلّ من أكثر الحيوات شقاء إنسانيّاً حكاية عثمان وخديجة الزوجين السودانيّين اللذين جاءا إلى عمّان ليبحثا عن تحقيق حلم أن يكون لهما طفل، فتنهي الحياة وشقاؤها مسيرة الحلم على وقع التفجيرات الآثمة، فيطمعان بعد كلّ المعاناة من الغنيمة بالإياب، لتنتهي الرواية بجملة على لسان عثمان "كيف يمكن لطفل نحلم به أن يعيش في عالم مجنون كهذا؟"

نهاية طبيعية تنتهي بها رواية صوّرت بؤساً وتعاسة بشرية، متلوّنة الحكايات والأشخاص، ممتدّة في المكان والزمان؛ ماضياً وحاضراً ومستقبلاً في ظروف مختلفة، لتلتقي كلّها عند نقطة ارتكاز واحدة هي: أنْ لا مكان لأحلام كبيرة أو صغيرة في هذا الواقع الكارثي، فالكلّ يفقد أحلامه وينأى عنها، وتزداد المسافة يوميّاً بين الشخص والحلم لينغرس أكثر في واقع أسود.

هذه هي "رغبات ذاك الخريف"، صوّرت الحياة بكلّ رغباتها، ولم تكن تلك الرغبات لتزهر، وكيف لها ذلك، وقد نبتت في صحراء الواقع في خريف ليس له آخر؟ رواية تفتش عن أمل فلا تجد له أيّ بارقة تلوح في الأفق، لم تجد سوى الموت لتنتهي به، فيكون الموت العبثي الكارثي الأعمى خاتمة فصول الرواية تلخيصاً لحياة البشر الذين يسيرون في دهاليزها منتظرين موتهم، وقد ماتت أحلامهم وجفّت خضرة أمانيهم، لا فرق عندهم إن ماتوا بمرض السرطان، أو قضوا نحبهم بالجوع أو بسبب تفجير، فلا مفرّ من أن يحيوا حياتهم، وليكن ما يكون.

أبدعت ليلى الأطرش في تصوير حيوات متعدّدة مرتكزة على بؤرة الفكرة الواحدة، وإن تعدّدت ألوان المصائب وأشكالها، ولكنْ يا ترى هل ستكون "رغبات ذاك الخريف" عاملاً مثبّطاً في معابثة الأمل والبحث عنه؟ فعلى الرغم من قوّة حقنة الألم إلّا أنّ نفوسنا ستنهض من كبوتها لتبحث عن أمل جديد نتنفسه كلّ صباح، فالحياة بلا أمل، وإن كان مصنوعاً بالوهم والتصوّر والخيال، حياة لا طعم لها فعلاً، فحياة مشدودة بحبل أوهام الأمل أفضل مليون مرّة من حياة نستسلم فيها لواقع أمرّ من العلقم، فلم نخلق في هذه الحياة إلّا لنهزم اليأس، ولو دفعنا أعمارنا ثمناً لذلك. فيتسلّل الأمل من بين ركام الموت، لتقرأ في الرواية هذه الفقرة: "في لحظات الكارثة أو الفاجعة يمسح العقل المحبّ كلّ احتمال ويبقي الحياة، لا يقبل بغير الأمل، ونجاة الأحبّة، ويرفض القلب إلّا الرجاء بالحياة، فينكر ويقصي غيرها في مواقف الموت".

===========

[*] صدرت الرواية عن الدار العربيّة للعلوم ناشرون، بيروت، الطبعة الأولى، 2011م.

 
تعليقات