أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
أخبار .. بيانات
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
د.عدنان بكرية// الحرب قادمة وساعة الصفر قريبة جدا....
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 34
 
عدد الزيارات : 36972259
 
عدد الزيارات اليوم : 1694
 
أكثر عدد زيارات كان : 76998
 
في تاريخ : 2014-04-20
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
ديختر : على إسرائيل خوض حرب واسعة النطاق بغزة تمتد لسنتين أو ثلاث

خبراء عسكريون بالكيان: ضربةٌ حقيقيةٌ ستكون سببًا بتفكك إسرائيل و200 ألف مُواطِن بالشمال بدون حمايةٍ من صواريخ حزب الله وانفجار الأمونيا بخليج حيفا سيُوقِع مئات آلاف القتلى

وثيقةٌ عسكريّةٌ سريّةٌ بتل أبيب: معركة بنت جبيل أشرس المعارك ضراوةً خلال حرب لبنان الثانيّة وما زالت عالقةً بالذاكرة الجماعيّة الإسرائيليّة

لماذا تشكيل حلف جديد في منطقة الخليج؟ فهيم الصوراني

تل أبيب: حزب الله نجح بإقناع المجتمع الإسرائيليّ أنّ لبنان مقبرة جيش الاحتلال مع عددٍ هائلٍ من القتلى وسيستفيد بأيّ نزاعٍ مستقبليٍّ من تأثير تهديداته الكابوسيّة

موقع عبري يتحدث عن خطة حزب الله السرية لـ"غزو إسرائيل" ومهمة أعضاء وحدة "رضوان" بالهجوم

تل أبيب: الحرس الثوريّ يُواصِل التمركز بسورية لإقامة جبهةٍ ضدّ الكيان بالإضافة للجبهة التي يُقيمها حزب الله بلبنان وبتقدير الروس سيؤدّي الوضع لحربٍ إسرائيليّةٍ سوريّةٍ

إسرائيل تستعد لتدخل عسكري في أي تصعيد محتمل بين إيران والولايات المتحدة بالخليج

نتنياهو: الجيش يستعد لاندلاع مواجهات على أكثر من جبهة واحدة واي اتفاق نووي مع إيران كذبة كبيرة

الإعلامّيون الإسرائيليون شاركوا في مأدبة عشاءٍ نظّمها ملك البحرين… ووزير خارجيته يؤكّد استعداد بلاده لمشاريع مُشتركةٍ مع الكيان.

خبراء أمريكيون وبريطانيون وفرنسيون في خدمة السعودية يعجزون عن مواجهة صواريخ الحوثيين ومهمتهم أصبحت مستحيلة مع صواريخ كروز

باحثٌ أمريكيٌّ بعد لقاءٍ مُطوَّلٍ مع كوشنير: العرّاب تعمّد تجاهل “دولةً” للفلسطينيين وترامب لم يقرأ “صفقة القرن” ونتنياهو يراها كحزام النجاة من تورّطه بقضايا الفساد

كشف ما عرضه نتنياهو عليه حول غزة مبارك: صفقة القرن ستؤدي الى انفجار المنطقة وعلى العرب الاستعداد

 
مواقع صديقة
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
مدارات عربية
 آخر الأخبار |
   الولايات المتحدة “على أهبة الاستعداد” للرد بعد الهجوم ضد أرامكو والذي تسبب بخفض إنتاج النفط الخام في السعودية إلى النصف      تونس ..استطلاعات الرأي تتحدث عن “زلزال انتخابي” أفضى مبدئيا وتونس تنتظر حسم النتائج الرسمية وانتقال مرشحين ضد النظام الى الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية       أيـلـول الـفـلـسـطـيـنـي // الدكتور عــبـد القادر حسين ياسين       سَجِّــلْ شعــــر : حســـين حســــن التلســـــيني      ما هي استراتيجية حزب الله الجديدة في مواجهة جنون العقوبات الأمريكية في لبنان؟ كمال خلف      نتنياهو : " أعددنا خطة عسكرية خاصة ضد غزة لن اكشف تفاصيلها ولن تكون كسابقاتها "      القوات المسلحة اليمنية تعلن استهداف معملين لأرامكو السعودية بـ 10 طائرات مسيرة      تل أبيب: أزمةٌ دبلوماسيّةٌ حادّةٌ مع الأردن بعد إعلان نتنياهو ضمّ الأغوار والملك عبد الله يرفض الاجتماع معه وتبعات الخطوة إستراتيجيّةً وتتعلّق أيضًا بالوصاية على الأقصى      بوتين حذر نتنياهو وهدد بإسقاط المقاتلات الإسرائيلية في حال ضربها أهدافا بلبنان وسوريا      يديعوت تكشف تفاصيل جديدة عن العميل العربي " رفيع المستوى" الذي جندته اسرائيل      نار جهنّم ترجمة ب. حسيب شحادة      في ذكرى اوسلو المشؤوم بقلم :- راسم عبيدات      فلسفة مبسطة: مفهوم الله في تاريخ البشرية نبيل عودة      دول مصورخة...... بقلم : محمد فؤاد زيد الكيلاني      " الاونروا " الشطب او تجديد التفويض ..؟ د. هاني العقاد      الدكتور عـبد القادر حـسـيـن ياسين// كيـفَ ساهَـمَ صـُنـدوق الـنـقـد الـدولي في صـناعـة أزمات العـالم الـثـالـث      بيان صادر عن حركة ابناء البلد // أيمن عودة والقائمة المشتركة هم أول من يجب أن يكشفوا كم المال السياسي الذي يبذلونه في الإنتخابات الإسرائيلية //      - الشاعرُ والأديبُ الفلسطيني الكبير " سليمان دغش " يحصل على جائزة " بالمي " العالميَّة في إيطاليا      جيش الاحتلال يرفع مستوى التأهب وينقل قوات تعزيز لفرقة غزة خوفا من التصعيد      نتنياهو يهدد بالحرب على غزة قبل الانتخابات: "قد يحصل في كل لحظة"      أول تعليق من ملك الأردن بشأن فلسطين بعد تصريحات نتنياهو الصادمة      ما وراء زيارة نتنياهو إلى روسيا؟..الحملة الانتخابية... محاولة واهية لتفكيك التحالف الروسي –الإيراني      الحشد الشعبي يسقط طائرة مسيرة حاولت استهداف الجيش العراقي      وزير اسرائيلي: وصلنا إلى نقطة حاسمة مع غزة وإسقاط حكم حماس لن يضمن الهدوء!      صاروخا اسدود سيُحدّدان نتائج الانتخابات الإسرائيليّة المُقبلة؟ ..عبد الباري عطوان      واشنطن تعلن عن قيادات سياسية وعسكرية من الجهاد ضمن قائمة الارهاب والحركة ترد      نتنياهو بموسكو- تقرير روسيّ يعتمده الإعلام العبريّ: المُقاتلات الروسيّة منعت الاثنين الماضي إسرائيل من تنفيّذ عدوانٍ بسوريّة      مسؤولون أمريكيون: اشتباه بتجسس إسرائيل على البيت الأبيض...ووزير الخارجية الاسرائيلية يرد وينفي      الاستخبارات الإسرائيلية جندت شخصية عربية بارزة تنقل معلومات حساسة      ترامب ينهي مهام بولتون.. فمن هو الضحية القادمة ولماذا؟ بسام ابو شريف     
ادب وثقافة  
 

قصة قصيرة عَ الأصلِ دَوّرْ بقلم: ميسون أسدي

2019-06-09
 

قصة قصيرة

عَ الأصلِ دَوّرْ

بقلم: ميسون أسدي

 

استقبلهما صاحب الملحمة الوسيم بالترحاب والابتسامة العريضة على وجهه النضر، حين غدا الهواء في حي "وادي النسناس" في حيفا أكثر شفافيّة، مفعمًا برائحة التوابل الشرقية والمأكولات والمخبوزات التي تُسيل لعاب المارّة، وكأنّها دعوة علنية لارتياد دكاكين ومحلات هذا الحي المحافظ على شرقيّته.

اعتادت الصديقتان وداد وسعاد المقيمتان في المهجر زيارة حيفا كل سنة وقضاء بعض الأيام بزيارة المعارف والأقارب، وفي زيارتهما الأخيرة، قرّرتا التبضّع في الأحياء الشعبيّة العربيّة للمدينة.

وداد وسعاد الانيقتان الواثقتان من نفسيهما، اللتان تخطيتا سن الخمسين وهما وافيتا النصيب من كل المزايا الانثوية وتبدوان وكأنّهما في سن الثلاثين تتمشيان بروعة وأناقة كالحجل.

قدّم صاحب الملحمة للسيدتين المتصابيتين كرسيّين للجلوس... رفضت وداد عرضه، رغم أنّ صاحب الملحمة خصّص زاوية جلوس جميلة لخدمة الزبائن، يقدم فيها قهوة وساندويشات بأنواع البسطرمة. نظرت وداد إليه بفوقيّة ارستقراطيّة ورمقته بنظرات متعالية من فوق لتحت، وشكرته على عرضه بتأدّب مصطنع.

أمّا سعاد فلم تكذّب خبرًا، جلست سعيدة بالدعوة، فقدم لها اللحام فنجان اسبريسو واخذت ترشفه مستمتعة بالموسيقى الفيروزيّة التي تصدح في أجواء الملحمة، فهي بطبعها ودودة، تفتح اذنها وبئر أعماقها لأحاديث وأسرار الآخرين.

نظر اللحام صوب وداد الواقفة جانبًا وسألها:

- الستِ أنتِ ابنة المربية القديرة رقيّة شقّور؟

-        نعم أنا ابنتها.

-        كيف حالها؟

-        وضعها الصحّي في تردي.

- أمانة عليك أن توصلي لها سلامي، فأنا وأبناء جيلي نحبّها جدًّا، فقد كانت خير مربّية لنا ونحن صغار السن وما زلنا نكنّ لها الاحترام إلى يومنا هذا، بعد أن مضى أكثر من خمسون عامًا على تلك الأيام.

-        اعتادت أمّي على شراء اللحوم من ملحمتك وقد أوصتني اليوم أن آتي اليك لشراء اللحوم لها.

-        آه يا مربيتي الغالية، أطال الله في عمرك.

أشاحت وداد بوجهها حتى لا يواصل اللحام حديثه، فانتبهت سعاد لما حصل، ولكي تعمل على تلطيف الجو، قالت:

-         ما أجمل الأجواء في دكانك، موسيقى وفرح ومرح.

أجاب اللحام ضاحكًا:

-         يا عزيزتي هنا ملحمة بها سكاكين حادّة ونحن نحرص على أن يبقى العمال بمزاح جيّد حتّى لا تتطاير السكاكين في الجو، وتصيب أحدًا بسوء...

ضحك الاثنان، بينما حافظت وداد على كبريائها وكأنّها ما زالت طفلة تلقّت التعليمات من أمّها بأن لا تضحك أو أن تشارك الغرباء بأيّ شيء.

قدّم اللحام لهما صحن به قطع حلاوة فاخرة محشية بالفستق الحلبي وفنجان قهوة آخر، فأكلت منه سعاد شاكرة، أما وداد فكانت منشغلة باختيار أنواع اللحوم ورفضت أن تمدّ يدها لقطع الحلاوة.

 

*****

 

وداد سيّدة جميلة وغنيّة من أصول فلسطينية ارستقراطية جيلا بعد جيلا وقد تأصّلت بها الجذور حتى النخاع. عاشت فترة طويلة في لبنان ورغم غناها الفاحش في لبنان إلا أن اللبنانيون الأصليين من طبقتها رفضوها كونها فلسطينية الأصل وكانوا يردّدون بأسف: انها من بيت أصيل وممكن أن تكون صديقة لو لم تكن فلسطينية.

مع مرور السنين، حافظت وداد على مسحة الجمال من الماضي البعيد. ولم تنزع عنها عنجهية الارستقراطية.

أمّا سعاد فتنحدر من عائلة فقيرة جدًّا ومع مرور الزمن أصبحت سيّدة ثريّة ترتدي أرقى الملابس وتتقلد أفخر أنواع الحلي وغدت تتكلم بلهجة تشبه لهجة صديقتها وداد.

*************

انتبهت سعاد بأنّ وداد واقفة بقربها ساكنة. لم تشاركها القهوة أو قطع الحلاوة ولا الحديث مع اللحام الشاب ولم تمنحه ولو نصف ابتسامة، فسألتها إذا انتهت من اقتناء اللحوم، وفهمت منها بأنّها انتهت منذ مدّة وتنتظر ان تنهي حديثها الودود مع اللحام، فما كان من سعاد إلا أن نهضت استعدادًا للمغادرة، عندها عرض اللحام أن يوصلهما بسيّارته إلى بيتهما على سفح جبل الكرمل ولكن وداد أشاحت بوجهها ثانية وكأنّها تستغرب وقاحته بمثل هذا العرض، فتدخّ لت سعاد وهي دقيقة الملاحظة للدرجة القصوى قائلة:

-         شكرًا على هذا الاقتراح ولكنّنا سنزور إحدى الصديقات في وادي النسناس.

تنبّه اللحام إلى اللكنة الغريبة في لهجة سعاد فسألها:

-        من اين انت يا سعاد؟

-        انا من قرية طرطرة.

-        إذا أنت تعرفين عطا الناجي.

علقت قطعة الحلاوة في فم سعاد، وشعرت بمرارة فجائيّة وكأنّ اللحام نكأ جرحًا قديمًا، فوقعت فريسة للحيرة وما يكدّر النفس والصفا.

احتارت بما تجيبه، فعطا الناجي ابن حارتها ورتعا في نفس الملعب وتشاجرا بالأيدي وشبّا في نفس الحي الفقير ولكنّه بات سيء السمعة، يده طويلة ودخل السجن مرّات عديدة ولم ينل أي قسط من التعليم، فزاد فقره جهلا وهو يعمل في احدى الملاحم في مدينة حيفا، وأصبحت معرفته لا تشرّف أحدًا... قالت لنفسها، يا للعار، هذا الرجل تعرّف على صديقتها من والدتها المربّية الراقية، وأنا سيتعرّف عليّ من سيّء الصيت هذا.

شطحت سعاد بأفكارها، وتذكرت قصّة الغراب الذي رأى ذات مرّة الحجل تتمشى بروعة وأناقة، ولأن الغراب لا يستطيع أن يمشي مشية جميلة كمشية الحجل قال محدّثا نفسه لا مشكلة سوف أقلدها! وعندما فشل في التقليد، أراد أن يعود إلى مشية آبائه الغربان الأصليّة التي نشأ عليها، لكنّه نسي مشيته فأصبحت له مشية غريبة ومضحكة.

بلعت سعاد ريقها وأجابت وهي تلعن في سرها الحجل وكل الطيور التي تنفش ريشها بخيلاء وكأنها تريد أن تفخر بانتمائها للغراب الذي يعتبر من أذكى الطيور:

-         نعم أعرفه جيّدًا، فهو قريبي وابن بلدي.

لقد حاولت سعاد تقليد مشية الحجل متناسية مشيتها ولو لحين، لكن جاءها ذلك الطفل الذي كشف أن الملك بدون ثياب.

 
تعليقات