أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
أخبار .. بيانات
عناوين اخبارية
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
كورونا حول العالم
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
كورونا
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كورونا حول العالم
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
راسم عبيدات ..قراءة مبسطة للحرب على غزة
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 44
 
عدد الزيارات : 60870646
 
عدد الزيارات اليوم : 2377
 
أكثر عدد زيارات كان : 77072
 
في تاريخ : 2021-10-26
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
تشكيل حلف دفاعي ضد ايران .. بينيت: زيارة بايدن ستكشف عن خطوات امريكية لتعزيز اندماج إسرائيل في المنطقة.

أكاديميٌّ إسرائيليٌّ يُغرّد خارج السرب: العقوبات على روسيا هي بمثابة كيدٍ مُرتّدٍ على الغرب وستدفع موسكو والحلفاء للانفصال نهائيًا عن الاقتصاد الغربيّ…

بعد فضحية العيون الزرقاء.. صف للبيض وآخر للسود على حدود أوكرانيا.. العنصرية بشكلها الجديد وموجة الغضب تتصاعد

فضيحة مُدوية.. دبلوماسي أوكراني يكشف عن طرد إسرائيل العشرات من لاجئي بلاده الفارين من الحرب ورفض استقبالهم.

مجلة أمريكية: بوتين لم يخسر أي حرب وسينتصر في أوكرانيا ويوجه

الجعفري: الغرب مستعد لتسليح “النازيين الجدد” من أجل إيذاء روسيا ولا استبعد إرسال مقاتلي “داعش” إلى أوكرانيا.

جيروزاليم بوست: الصراع بين أوكرانيا وروسيا سيضرب إسرائيل والشرق الأوسط بقوة

باراك: لا أشعر بالذنب حيال مقتل مواطنين عرب بالعام 2000

سقوط أكبر شبكة تجسّس لإسرائيل داخل لبنان تعمل محليا واقليميا في عملية أمنية تعد الأكبر منذ 13 عاماً وصحيفة تكشف عن تفاصيل صادمة حول العدد والمهام المُكلفة للعملاء

عاصفة داخل الموساد: إقالة خمسة قادة كبار خلال سبعة أشهرٍ والجهاز يواجه بسبب الصعوبات بتشغيل العملاء حول العالم… القائد السابق للموساد: الجهاز عصابة قتل منظم..

واشنطن بوست: إدارة بايدن كان بإمكانها إنهاء الحرب الوحشية على اليمن لكنها أججت القتال

قناة عبرية تكشف: الإدارة الأمريكية تقترح على السلطة الفلسطينية وقف دفع الرواتب للأسرى وتضع خطط بديلة صادمة

تغيير إستراتيجيّ أمْ تكتيكيّ؟…”العرض الجويّ الروسيّ السوريّ في الجولان رسالةً مُزدوجةً للكيان وواشنطن”…”موسكو لم تُبلِغ تل أبيب”.

 
مواقع صديقة
الراية نيوز
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
مدارات عربية
 آخر الأخبار |
   سواء وقع الاتفاق النووي أم لا.. نصر الله: ذاهبون للتصعيد في حال لم يحصل لبنان على حقوقه      محكمة الاحتلال تصدر قراراً بتجميد الاعتقال الإداري بحق الأسير عواودة.      الخارجية الروسية: موسكو تحذر واشنطن بشأن التصعيد ضدها من الأراضي الأوكرانية       الشرطة الألمانية تفتح تحقيقاً مع الرئيس عباس بسبب تصريحات حول المجازر الإسرائيلية والهولوكوست.      قراءة لنتائج العدوان على قطاع غزة- منير شفيق      استشهاد مواطن برصاص الاحتلال إثر اقتحام الاحتلال لمدينة طوباس      في رسالة احتجاج حادة لبايدن.. إسرائيل تتبرأ من مسودة اتفاقية الاتحاد الأوروبي مع إيران وتؤكد انها لا تتماشى مع الخطوط الحمراء.      استطلاع: المأزق السياسي باق وانتخابات الكنيست لم تُحسم.      توتر بالعلاقات بين مصر واسرائيل: إسرائيل رفضت طلبا مصريا بلجم عملياتها في الضفة      تسريبات حول صفقة مُرتقبة بين أميركا وإيران تُطبّق خلال 4 أشهر وواشنطن تنفي تقديم تنازلات      حَتّامَ؟ شعر عبد يونس لافي      كيف نتصدى "للاڤا" النتنياهوية جواد بولس      ضعف المناعة العربية صبحي غندور*      دمشق – حماس”: “المصالحة” تعطّلت و”مبادرة الوساطة” تجمّدت والاتصالات “انقطعت”      براهيم أبراش البُعد القومي في القضية الفلسطينية بين الماضي والحاضر      ليلة القبض على مستندات ترامب السرّية… القصة الكاملة      الجيش الإسرائيلي يقتحم بطريقة وحشية مؤسسات فلسطينية ويصادر محتوياتها ويصنفها ضمن الجمعيات “الإرهابية”.. .      المصالحة وحل النزاع ، الاشكالية والدلالات بقلم: حسين الديك      الصين تُوجّه رسالة تحذير لأمريكا: يجب تجنّب الأخطاء ووقف التداخلات مع تايوان وعدم إرسال إشارات خاطئة      جيش الاحتلال الاسرائيلي : غزة مغطاة بالطائرات تجمع معلومات على مدار الساعة      قوات الاحتلال تقتحم عدة مؤسسات في رام الله وتغلق مقر اتحاد لجان المرأة وتصادر محتوياته      ما بين المحرقة اليهودية والهولوكوست الفلسطيني: سياسات التطهير العرقي أهم وأخطر العناوين في الحكاية الفلسطينية...! *نواف الزرو      شهيد وعشرات الإصابات خلال مواجهات مع الاحتلال في نابلس      بين يدي رواية أحمد رفيق عوض الحياة كما ينبغي فراس حج محمد      مراجعة وتقييم.. لماذا لم تشارك حماس في “حرب الأيام الثلاثة” وما هي روايتها؟: تساؤلات عن “إستدراج وكمين إسرائيلي” والحلقة الأهم لماذا دخل الشهيد القائد تيسير الجعبري شقته      إعلام إسرائيلي: السعودية تسمح للجنود الإسرائيليين بالتحليق فوق أجوائها      بعد الانتقادات الهائلة واستدعاء برلين للممثل الفلسطيني.. الرئيس عباس يوضح حقيقة تصريحاته حول “إنكار الهولوكوست” وويقول: لم أقصد ذلك.      السفارة الروسية تطالب واشنطن بإصدار تأشيرة دخول للافروف لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة      بعد اتصال بين لابيد وإردوغان.. "إسرائيل" وتركيا تعيدان تبادل السفراء      دمشق: أي حوار أو تواصل رسمي مع واشنطن لن يكون إلا علنيا ومؤسسا على قاعدة احترام سيادة سوريا     
مقالات وتحليلات 
 

رجا اغبارية // قراءة خاصة لبيان وبرنامج مؤتمر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

2022-06-17
 

قراءة خاصة لبيان  وبرنامج مؤتمر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

بغض النظر عن التغييرات الايجابية على مستوى الأشخاص

* فان نهج الماضي القريب ما يزال متأصلاً في موضوعة البرنامج والمنظمة والسلطة والحل المرحلي ..

* تجذر عقلية ونهج مسك العصا من المنتصف المتمثلة بالتنصل من فشل تجربة “أوسلو” رسمياً والتعامل معها عملياً !

لقد استندنا الى البرنامج السياسي الشامل والبيان التلخيصي لأعمال المؤتمر الثامن للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، كي لا نقع بالأخطاء في عملية التقييم لمسيرة هذا الحزب المهم والمؤثر في تركيبة القوى الفلسطينية التي يتشكل منها النظام السياسي الفلسطيني أو ما كان يعرف بالثورة الفلسطينية التي تحولت الى احزاب سياسية علنية منذ “أوسلو”، تناضل منذ ربع قرن من اجل ” دولة ” في الضفة والقطاع ..

لذلك نستند الى هذين المخرجين الحاسمين، البرنامج السياسي والبيان الرسمي الذي تلاه نائب الأمين العام الجديد الرفيق جميل مزهر لانهما يمثلان عصارة البرنامج ونقاشات المؤتمر برمته.

ان ما يحدد نظرتنا لهذه المخرجات هو القطاع الفلسطيني الذي ننتمي اليه اولاً وموقعنا بهذا البرنامج كجزء من النظرة الشاملة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، في مواجهة الاحتلال الصهيوني لفلسطين برمتها. كذلك معرفتنا الواسعة لمدى الرهانات الشعبية الصادقة والمناضلين والمثقفين الثوريين الذين يعملون على ميلاد قيادة ثورية تعكس الواقع الجديد والتغيير الحاصل في ميزان القوى الفلسطيني، الإقليمي والدولي المقاوم للاستعمار والصهيونية والرجعية ..

  على المستوى التنظيمي:

نسجل نقطة تغيير إيجابية على مستوى المناصب الحزبية ونشير إلى انها أول مرة يتبوأ رفيق من قطاع غزة منصب نائب امين عام، وإن كان هذا الامر ليس بالشيء المهم في إطار الجبهة، لكن الجبهة تخطو خطوة مشابهة مقلوبة مع ” حماس” و ” الجهاد “، امين عام ونائب امين عام، ضفة قطاع، قطاع ضفة. الامر الذي يترجم علو شأن فروع الفصائل في غزة تحديداً على حساب تراجع دور الضفة بسبب دورها المقاوم للاحتلال، حيث يتمتع القطاع باستقلال داخلي وقوة مقاومة وفرت حماية امنية للقطاع، عجزت دولة الكيان من تركيعها، وهذا مؤشر إيجابي.

وعلى المستوى التنظيمي ايضاً، فان الجبهة الشعبية مارست في السابق ايضاً التغييرات الشخصية، خاصة في المؤتمر السابع، حيث استقال عدد من الرعيل الأول لصالح جيل جديد وبنسبة كبيرة، لكن وجدنا ان الذين استقالوا من اللجنة المركزية والمكتب السياسي حافظوا على ” وظائفهم التمثيلية للحزب ” في المؤسسات الوطنية او الحزبية التي شغلوها قبل استقالاتهم، ولم نلمس كمراقبين أي تغيير مميز من الجيل القيادي الجديد المستبدل في حياة الجبهة او برنامجها او فعلها الميداني …

 فتناوب القيادة يشبه تناوب أي سلطة، حيث من المفروض ان تتغير الأدوار والبرامج بتغير المناصب كي لا تكون شكلانية، ويقبل المستقيلون قيادة الجدد ويستمرون في العطاء في صفوف الحزب بأدوار مختلفة وفي إطار الاستفادة من تجربتهم وتاريخهم كرعيل مؤسس.

 السؤال الذي يطرح نفسه على هذا الصعيد هو: هل البرنامج الذي اقر يمثل الجيل الجديد ام القديم، حيث لا نلمس اي انقلاب فيه سوى بعض الجمل التي سنشير لها لاحقاً، مع ان قاعدة الجبهة كما باقي قواعد الفصائل تطرح قضايا خارجة عن النصوص الخشبية في شتى الميادين، الأمر الذي يتماشى مع تطورات الميدان المقاوم للساحات الفلسطينية، بشكل يسبق الاجهزة البيروقراطية للفصائل  بما فيها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي يراهن عليها الشارع الوطني واليساري أكثر من اي فصيل آخر من فصائل المنظمة  لقيادة انقلاب ثوري على ساحة الشعب الفلسطيني، وهو ما نفتقده في بيان المؤتمر المذكور.

 في هذا المؤتمر ايضاً تنحت شكلياً القيادة التاريخية بعد ان ثبتت النهج الذي عاصر اتفاقات أوسلو، التي عارضها على الورق وانسجم معها على الأرض. فهل تغيير الشخوص هنا سيعني أي شيء في الجوهر. سنرى!

البرنامج:

على صعيد البرنامج السياسي لم نجد جديداً يحشد الجماهير ويزجها في أتون العمل من خلال برنامج مقاوم على صعيد الكل الفلسطيني يتكافأ مع متطلبات مرحلة ما بعد ” سيف القدس ” ، بل جمل عامة يمكن تفسيرها عبر التمسك بالشعار ” الذي اسقطه واقع الاحتلال على الارض، المسمى “الحل المرحلي بإقامة دولة بالضفة والقطاع “، أي “الشعار الناظم” الذي حكم مسيرة ونهج الجبهة منذ اتفاقات “أوسلو” التي رفضتها رسمياً ومارستها عملياً، بمشاركتهم بالانتخابات التشريعية تحت الاحتلال وهو ما رفضوه اولاً.. و باستمرارهم بالعمل داخل المنظمة التي يقودها صاحب التنسيق الأمني المقدس محمود عباس التي حولها الى احدى مركبات سلطة دايتون كجزء من تبني الجبهة للحل المرحلي الميت ، والتعبير عن ذلك عبر جمل مثل انهاء الانقسام بين “فتح” و”حماس” واعتباره وحدة وطنية.. الامر الذي يظهر جلياً في البندين الثاني والثالث من القرارات حيث ورد: ” ستناضل مع القوى الحية والوطنيين الأحرار لإنهاء الانقسام الأسود واستعادة الوحدة الوطنية، وتحرير مؤسساتنا الوطنية من التفرد والهيمنة والاقصاء، والالتحام معاً (أي مع قوى الانقسام) في ميادين المواجهة والكفاح (أي كفاح ؟ بطريقة الشريك ايو مازن وزمرته ام بطريقة قوى المقاومة) على امتداد الساحات (أي ساحات) بما يجسد الوحدة السياسية والميدانية لشعبنا “..

كذلك دعوة القيادة الرسمية ، “للإفراج عن قرار الغاء الانتخابات الوطنية” (ولا يهم ان كانت تحت الاحتلال، وبديلاً لشعار التحرير) … بل والانكى، وفي آخر هذا البند،.. ” تعزيز صمود شعبنا تحت الاحتلال وعدوانه (الضفة وغزة طبعاً)، مما يتطلب من الجهات الحكومية المسؤولة (انتبهوا للجهات الحكومية المسؤولة، سلطة عباس دايتون يعني) اتخاذ خطوات واجراءات من شأنها الحد من الفقر والبطالة بما يخفف من معاناة وألام شعبنا “. (تحت الاحتلال في الضفة والقطاع، اينما تعمل السلطة)!

هذا النهج والتوجه القديم المتجدد يتناقض مع ما بدأ به البرنامج السياسي الذي يقول:” ان الجواب على هذا السؤال واضح كل الوضوح حيث تم من خلال الوقائع والحقائق التي فرضها العدو على الأرض وسياسية الاستيطان والتهويد نسف وضرب أي مقومات لقيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس “. ” لقد اتضح بالملموس اننا امام مشروع صهيوني امريكي يستهدف التصفية الشاملة للقضية الفلسطينية بجميع ابعادها …. سواء بالنسبة للأراضي المحتلة عام 1948 او مخطط تصفية حق العودة … الخ “! فكيف يستو هذا التشخيص الدقيق مع خلاصة البرنامج المتمسك بحل الدولتين دون فذلكة او تسويف.

هذا التقييم يتطلب منطقياً ومادياً استنتاجاً ثورياً على مستوى البرنامج والاعداد والقيادة ينسف المرحلة الفاشلة ويستنهض الشعب لمرحلة جديدة تعود بها الى المربع النضالي الأول للثورة الفلسطينية المعاصرة ….

الـ 48

كيف يستو ما ورد للتو مع البند السادس العام (الداخل الفلسطيني المحتل – دون تحديد سنة الاحتلال) الذي نعتقد انه يتوجه للمحتل من عام 48 من الشعب الفلسطيني حيث يتحدث عن ” وحدة الدم والمصير وعلى الدعم (الدعم)  .. و(شريكاً) اساسياً في معركة التحرير والعودة -الاستراتيجية طبعاً بحسب البرنامج … حيث يعتبر من الثوابت الاستراتيجية، لا دخل له “مرحلياً ” بحل الدولتين وحكومة عباس! فإما دعم حل الدولتين او مشاركة في تحرير فلسطين ؟ فاين تقف القيادة الجديدة من هذه التناقضات  :

مع الخيارين معاً!

او مع الشعار الناظم، حل الدولة في الضفة والقطاع، ما يسمى الحل المرحلي الذي اكل الدهر عليه وشرب، الذي تؤكده الجبهة في تشخيصها وتقييمها في الفقرات أعلاه !

من نافل القول اننا لم نجد أي بند خاص بالـ 48 وكيف يجب تفعيل دورهم بالمشاركة تحديداً، الامر الذي يؤكد عدم وجود أي استراتيجية جدية وفعلية بهذا الخصوص.. فالرسالة للـ 48 واضحة كما لدى باقي الفصائل الفاعلة أو المهترئة ! وقد وردت في البيان او البرنامج على نحو ” حافظوا على هويتكم ودوركم في ” إسرائيل ” الى حين الاعداد للحل الاستراتيجي !!!

بالمجمل، البيان في هذا السياق عام ويسير بين نقاط التناقض بين ” سياسة و شعب”، شعب الضفة والقطاع المعني بحل الدولتين وحل التحرير الشامل الذي يرد في البند الأول، ضمن “الخيار الاستراتيجي”، وكأن “خيار الدولة واوسلو الميت ، المعتمد “، ابقى مكاناً للخيار الاستراتيجي الذي ورد في البند الأول:” التأكيد على الخيار الاستراتيجي، ” بتحرير فلسطين، كل فلسطين من النهر الى البحر، وإقامة فلسطين الديمقراطية على كامل التراب الوطني الفلسطيني ” .. خيار استراتيجي ليس له مكان واقعي مع الحل المرحلي الميت كما تقول الجبهة نفسها في مقدمة برنامجها السياسي الجديد، وان كان كل هذا الطرح ليس جديداً على ثوابت الجبهة الاستراتيجية او شعارها الناظم منذ أوسلو ..

هذا البند يشبه “المشروع الوطني ” التي تؤكد عليه كافة قرارات المصالحة والامناء العامين … الخ  .. وهي ثوابت لا يؤمن بها الشعب الفلسطيني ، وانها بعيدة كل البعد عن الترجمة الحقيقية برنامجياً وميدانياً بسبب دفنها من قبل الاحتلال ، وتستخدم لدغدغة رغبات وارادات الشعب الفلسطيني، كونها محكومة بتحقيق حل الدولتين حسب اتفاق “أوسلو” الميت “اسرائيلياً”، والذي ما زال متبنى من قبل كل الفصائل بما في ذلك “حماس” ولا نستثني الا “الجهاد” نسبياً من هذا الالتزام .. الامر، الذي يؤكده ايضاً محمود عباس عندما يضع شروط الوحدة مع “حماس”، بانه ” لا تقوم وحدة فصائل او ما يسمونها وحدة وطنية بدون الالتزام باتفاق أوسلو وبالاتفاقات الدولية المشابهة ” …

فلا جديد اذاً في برنامج الجبهة، وعند اول دعوة للحوار حول “المصالحة” (ادارة الازمة) بين ” فتح” و”حماس”، ستحضر الجبهة بقيادتها الجديدة – القديمة تنفيذاً لبرنامجها الجديد القديم، الذي نسمع عنه منذ عام 1974، برنامج انهاء التفرد وإصلاح المنظمة ديمقراطياً… الى آخر هذه البرامج او التمنيات وان كانت صادقة، لكنها ليست حكيمة، لأنها لم تتعلم من التجربة المتآكلة  مع عرفات وعباس …

لقد ثبت بالقطع ان النوايا الصادقة توصل الى جهنم، وهذا ما حصل مع شعبنا وقضيته وثورته، الولوج الى الهاوية السحيقة طواعية وبقرار من قيادتها ..  فهل هذا ما يتطلبه واقع الحال الفلسطيني المقاوم، خاصة بعد معركة “سيف القدس”، و”اكتشاف” الـ 48 بكل خطورته على الكيان، الذي تعرفه الجبهة اكثر من غيرها، ولم تشر اليه بشكل منفرد، بل ذكرته بجملة الداخل والخارج، دون تمييز ولو بكلمة أو رؤيا حتى استراتيجية ..

 فأي داخل تعني في بيان مؤتمرها !

انه العجز او التكلس وإدارة الظهر للواقع الحقيقي الذي يفرضه الاحتلال الصهيوني ومقاومته الشعبية الفلسطينية الموحدة ميدانياً ووطنياً، خاصة ما بعد معركة ” سيف القدس ” التي قرأها العالم و” حماس ” جيداً، والاستمرار في سياسة مسك العصا من المنتصف الذي يميز البيان والبرنامج، رغم علو النبرة …

تحرير منظمة التحرير من قيادتها المغتصبة:

هناك موضوعة مهمة لم يتم توضيحها ولم توضع لها آلية، ” كتحرير منظمة التحير ومؤسساتها من ايدي القيادة المتنفذة “! شعار مهم جداً يصب في الطريق السليم لإنقاذ الشعب والقضية والثورة من الهلاك النهائي، أشار اليه نائب الأمين العام الجديد شفوياً ولم نجد له أي بند في البرنامج.

وان كنا نوافق ونتفهم ان المنظمة تاريخياً هي القيادة الوحيدة المنجزة على صعيد الشعب الفلسطيني، متمثلة بالمجلس الوطني وضرورة انتخابه من كل الشعب الفلسطيني بما في ذلك الـ 48، الامر الذي بقي ضبابياً بصيغة الشعب في “الداخل والخارج “، حيث لم يشر البيان رسمياً الى قرار معين وآلية تنفيذه لكيفية تحرير المنظمة من القيادة غير الشرعية التي تغتصبها منذ عام 1968 أو كيفية انتخاب المجلس الوطني …

ففي الحوارات والندوات على مختلف منابر الاعلام ، دعا قادة الجبهة الى تشكيل آلية لتحرير المنظمة وتحرير الشعب من الاحتلال، الا وهي تشكيل “جبهة مقاومة شعبية”، على أثر معركة “سيف القدس”، تتشكل من قوى المقاومة على اختلاف أنواعها وظروفها الجيوسياسية، بما في ذلك قواعد “فتح” المقاومة التي لا تلتزم بأوسلو او أبو مازن، ميدانياً ..

 الاقتراح الذي أعاد طرحه وانتاجه السنوار – قائد “حماس” في غزة، ولاقى ترحيباً شعبياً واسعاً، يمثل اغلبية الشعب الفلسطيني في كل الوطن المحتل من النهر الى البحر وخارجه من اللاجئين والشتات، فاين هو من البيان الختامي لمؤتمر الجبهة ! هل تم الانسحاب منه لصالح تأكيد ” الوحدة” (المصالحة) بين “فتح” و”حماس”! ام أسقط سهواً  !

هنا يطرح السؤال عن ماهية القوى الفلسطينية التي ما تزال تعتبر “التناقض التناحري” الوارد في برنامج الجبهة، مع الاحتلال (في الضفة حتى)، كي تتشكل منها هذه الجبهة، وبين من يعتبر التنسيق الأمني مع الاحتلال مقدساً ولا يمكن التنازل عنه، وبموجبه الحل تفاوضي فقط مع الاحتلال وليس مقاوماً له ؟ فهل هو جزء من التناقض التناحري مع الاحتلال ؟

 انها أسئلة ومعضلات كبيرة تنتصب امام طروحات متناقضة، نعتقد ان الشعب الفلسطيني انتظر أجوبة عليها من الجبهة، أكثر تنظيم وطني ديمقراطي موثوق، موجود على الساحة، بشهادة الخصوم والمحبين.

على الصعيد العربي و” محور المقاومة”:

صيغة عامة لا تعكس كثيراً مواقف الجبهة التاريخية في تحديد محاور العمل (وطني، قومي وأممي)، كذلك معسكر الأصدقاء والاعداء والتمييز بين الشعوب والأنظمة …

 ولا يوجد بند خاص من محور المقاومة، ايران، سوريا والمقاومة اللبنانية، وعلاقة قوى المقاومة الفلسطينية معه، بل تم الحديث عن شيء اسمه “المقاومة العربية” الذي لا نعرف معالمه ! فهل مقاومة الاستعمار العالمي والصهيوني والرجعية، تقتصر على العرب فقط … !

فلماذا تم هذا القفز في البيان والبرنامج عن اهم موضوعة في الصراع اقليمياً، الذي تقف في صلبه القضية الفلسطينية !  فهل هذا مرتبط بحل الدولتين واستمرار الرهان على الأمم المتحدة لحل القضية الفلسطينية، ام ماذا ؟

على صعيد الجبهة الفكرية:

لم يخصص بند خاص في البرنامج والبيان للجانب الفكري للجبهة الشعبية، ربما تم تداوله في اماكن أخرى ولم يتم نشرها !

فالجبهة تتبوأ اكبر موقع شعبي وحزبي فيما يسمى اليسار الفلسطيني، الا ان البيان اختتم بشعار … طريقنا عدالة اجتماعية بدل تأكيد الاشتراكية والاممية للجبهة.. وشراكة وطنية مع الفصائل المتنازعة على السلطة والمتفردة، طبعاً بناءً على ما ورد أعلاه من استمرار للرهان على الوحدة مع محمود عباس وشرذمة ” الفصائل ” التي اشتراها بالمال والمناصب، بما في ذلك اغلبية “فتح” والامن الوقائي المتعاون مع الاحتلال وسلطة دايتون كما ورد في البيان ..

نتمنى ان تكون قراءتنا خاطئة وان المقصود من التموضع في المنتصف هو من اجل التمسك بالثوابت الاستراتيجية وممارستها وليس النهج الناظم المبني على سراب الحل المرحلي الذي لم يعد قائماً بحسب تشخيص الجبهة ايضاً وبحسب بيانها وبرنامجها.  فهل تنتفض القيادة الجديدة على تناقضات برنامجها !

 
تعليقات