أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
أخبار .. بيانات
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
د.عدنان بكرية// الحرب قادمة وساعة الصفر قريبة جدا....
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 37
 
عدد الزيارات : 36310898
 
عدد الزيارات اليوم : 2467
 
أكثر عدد زيارات كان : 76998
 
في تاريخ : 2014-04-20
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
تل أبيب: حزب الله نجح بإقناع المجتمع الإسرائيليّ أنّ لبنان مقبرة جيش الاحتلال مع عددٍ هائلٍ من القتلى وسيستفيد بأيّ نزاعٍ مستقبليٍّ من تأثير تهديداته الكابوسيّة

موقع عبري يتحدث عن خطة حزب الله السرية لـ"غزو إسرائيل" ومهمة أعضاء وحدة "رضوان" بالهجوم

تل أبيب: الحرس الثوريّ يُواصِل التمركز بسورية لإقامة جبهةٍ ضدّ الكيان بالإضافة للجبهة التي يُقيمها حزب الله بلبنان وبتقدير الروس سيؤدّي الوضع لحربٍ إسرائيليّةٍ سوريّةٍ

إسرائيل تستعد لتدخل عسكري في أي تصعيد محتمل بين إيران والولايات المتحدة بالخليج

نتنياهو: الجيش يستعد لاندلاع مواجهات على أكثر من جبهة واحدة واي اتفاق نووي مع إيران كذبة كبيرة

الإعلامّيون الإسرائيليون شاركوا في مأدبة عشاءٍ نظّمها ملك البحرين… ووزير خارجيته يؤكّد استعداد بلاده لمشاريع مُشتركةٍ مع الكيان.

خبراء أمريكيون وبريطانيون وفرنسيون في خدمة السعودية يعجزون عن مواجهة صواريخ الحوثيين ومهمتهم أصبحت مستحيلة مع صواريخ كروز

باحثٌ أمريكيٌّ بعد لقاءٍ مُطوَّلٍ مع كوشنير: العرّاب تعمّد تجاهل “دولةً” للفلسطينيين وترامب لم يقرأ “صفقة القرن” ونتنياهو يراها كحزام النجاة من تورّطه بقضايا الفساد

كشف ما عرضه نتنياهو عليه حول غزة مبارك: صفقة القرن ستؤدي الى انفجار المنطقة وعلى العرب الاستعداد

القائد السابق للـ(الموساد) للتلفزيون العبريّ: “الجهاز هو منظّمة جريمة مرخّصة”… وعناصره يقومون بتنفيذ الخطف والإعدام والاغتيال بترخيصٍ رسميٍّ إسرائيليٍّ

كشف تفاصيل مثيرة و كاملة لـ"صفقة القرن"... وثيقة مسربة داخل وزارة الخارجية الإسرائيلية

إجماع فلسطيني على رفض مؤتمر البحرين..ومنظمة التحرير تعلن مقاطعتها لاجتماع البحرين

تل أبيب: السلطة ستنهار خلال 3 أشهر وشعبيّة عبّاس مُهينة ووصلت للحضيض وإسرائيل معنيّةٌ باندلاع الانتفاضة لتسهيل ضمّ أجزاءٍ من الضفّة الغربيّة

 
مواقع صديقة
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
الاردن العربي
 آخر الأخبار |
   من واد الحمص الى العراقيب وبيروت الهدف التهجير والتطهير العرقي بقلم :- راسم عبيدات      أحكام في ايران تصل إلى الإعدام بحق 17 عميلا للاستخبارات الأمريكية.. وترامب يصف تفكيك طهران “شبكة تجسس” بأنها “كاذبة تماما”      خامنئي: الهدف من “صفقة القرن” الخطيرة هو محو الهوية الفلسطينية ويجب التصدي لها.. والفلسطينيون اليوم مجهّزون بالصواريخ الدقيقة بدل الحجارة      الاحتلال يخلي المئات من حي وادي حمص ويهدم 100 شقة سكنية      تنديد فلسطيني واسع بمجزرة الهدم في القدس المحتلة والجهاد الاسلامي تهدد بالرد      لماذا علينا مُقاطعة انتخابات كيان الاحتلال؟ زهير أندراوس      {{الدعاةُ السعوديّونْ الصهاينة}} شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح      مصيَدَةُ القَرنْ! دكتور جمال سلسع      د.عدنان بكرية// الحرب قادمة وساعة الصفر قريبة جدا....      رسميًا: فشل الأحزاب العربيّة في الداخل الفلسطينيّ بتشكيل قائمةٍ مُشتركةٍ لخوض انتخابات الكنيست الإسرائيليّ في سبتمبر القادم      إيران: مستعدون لكل السيناريوهات بعد احتجاز الناقلة البريطانية.. وعلى حكومة بريطانيا احتواء السياسيين المحليين الذي يريدون تصعيد التوتر..      تل أبيب تستعِّد وتؤكِّد: وسائل إيرانيّة متطورّة ستضرب السفن الإسرائيليّة على بعد 300 كم وستجعل كلّ المجال البحريّ بالكيان بمرمى صواريخها من لبنان وسوريّة واليمن      إسرائيل تتخذ إجراءات جديدة و ترفع درجة الاستعداد تحسباً لاستهداف سفنها      كيف نحمى غزة من المحرقة الإسرائيلية القادمة ؟ د. عبير عبد الرحمن ثابت      الـدكـتـور عـبـد الـقـادر حـسـين ياسـين // مـُحـمـَّـد مـَهـدي الجـَواهـري : الغائب الحاضر      معا في مواجهة العنصرية… خطابا واجراءت معن بشور      اميركا تستعد لجولة جديدة من ابتزاز السعودية.. قانون جاستا جديد ضد السعودية اسمه “قانون المحاسبة” لانها قتلت خاشقجي وتهديد مبطن لمحمد بن سلمان د. محمد حيدر      أمريكا وإيران: تفكير العضلات.. وتفكير العقول عبد الستار قاسم      تصاعد التوتر في الخليج من الانتشار العسكري الأميركي إلى هجمات على ناقلات نفط وإسقاط طائرات مسيرة      الاعلام يزعم ان حزب الله يعد العدة لشن حرب على إسرائيل "ولن تكون مثل سابقاتها"      انباء عن انطلاق عملية “الغارديان” العسكرية لضبط المراقبة في الخليج والشرق الأوسط لضمان حرية الملاحة بالتنسيق مع حلفائها في المنطقة      المرشد الأعلى يحذر.. والحرس الثوري ينفذ.. الى اين ستصل حرب احتجاز الناقلات؟ ومن يصرخ أولا.. ايران ام بريطانيا؟      الخليج العربي ومثلث برمودا ....... بقلم : محمد فؤاد زيد الكيلاني      ترامب يعلم ماذا يقول ومن يُخاطِب صبحي غندور*      خطة تفكيك الصراع وتمرير الصفقة د. هاني العقاد      67 عاما على ثورة 23 يوليو عبد الناصر وعبد الحليم، علاقة بين ثائرين مميزة ومتينة زياد شليوط      جواد بولس/ غصّات ، ربحي الأسير ونصّار الشهيد      بعد إسقاط الطائرة المسيرة الإيرانية.. ترامب واللعب بذيل الأسد دكتورة ميساء المصري      واشنطن تستدرج طهران للوقوع في أخطاء استراتيجية // د. شهاب المكاحله      أمريكا للصين في هرمز وباب المندب.. عليك ان تدفع منى صفوان     
مقالات وتحليلات 
 

إبراهيم ابراش أخطاء منظمة التحرير لا تبرر خطيئة الانقسام

2019-06-16
 

 

ما آل إليه الحال الفلسطيني منذ انقلاب حركة حماس على السلطة قبل اثنى عشر عاما يدفع للتساؤل عن حقيقة ما جرى ويجري في النظام السياسي ،وهل بالفعل أن الخلاف يكمن في صراع ما بين مشروع مقاومة عنوانه حركة حماس ومشروع تسوية تمثله منظمة التحرير الفلسطينية وعلى رأسها حركة فتح ؟وإن كان الأمر كذلك فماذا أنجزت حركة حماس وأين وصل مشروعها للمقاومة ؟ ولماذا تواصل حماس عدائها لمنظمة التحرير وخصوصا لحركة فتح بينما تتحالف مع النائب محمد دحلان وجماعته في الوقائي ،في حين أن الرئيس أبو مازن هو الذي سمح وأصر على مشاركة حماس في انتخابات يناير 2006 والتزم بنتائجها وكلف السيد إسماعيل هنية بتشكيل الحكومة ، بينما بررت حركة حماس انقلابها بأنه حسم عسكري مع جماعة في السلطة وفي حركة فتح معادية لها ورافضة لفوزها في الانتخابات التشريعية وقد حددتهم آنذاك بالاسم بأنهم محمد دحلان وجماعة الوقائي ؟ولماذا تهادن مع إسرائيل بينما تقطع مع منظمة التحرير والسلطة والرئيس أبو مازن ؟.

قد يقول قائل إن ما تنزلق إليه حركة حماس وبعض الأحزاب في قطاع غزة اليوم وبالرغم من التباعد الزماني واختلاف الظروف الموضوعية عربيا ودوليا ،يستحضر ما جرى مع منظمة التحرير وخصوصا حركة فتح من انتقال من مربع المقاومة إلى مربع السلطة وتحويل المقاومين والمجاهدين إلى موظفين ينتظرون الراتب من أي كان ،والمراهنة على حل من خلال تسوية سياسية تحافظ على وجودهما في السلطة ،أية سلطة .

فلماذا يتم انتقاد حركة حماس لعدم تحقيقها برنامج المقاومة وما رفعته من شعارات وتوقيعها هدنة مع إسرائيل ,ما دامت منظمة التحرير نفسها بدأت كحركة مقاومة وآل أمرها لسلطة ومشروع تسوية سياسية بل وتنسيق أمني مع إسرائيل ؟ .

لماذا انتقاد حركة حماس لحصولها على أموال من قطر وغيرها عبر دولة الاحتلال ،فيما السلطة تتلقى الأموال من جهات خارجية بما فيها قطر وتركيا وأمريكا وأوروبا ،كما كانت وإلى وقت قريب تتلقى من إسرائيل أموال المقاصة مباشرة ؟ .

لماذا انتقاد حماس لأنها تريد سلطة خاصة بها في قطاع غزة بينما لمنظمة التحرير سلطتها في الضفة وتتفرد وحدها بتشكيل الحكومة ؟.

كل ما سبق من تساؤلات ومقارنات صحيحة نسبيا من حيث الظاهر ومن حيث الصيرورة ،ولكنها تحتاج لتمحيص من حيث السيرورة والأهداف والتداعيات الاستراتيجية .المنظمة توقفت عمليا عند سقف من التنازلات التي تمثل الاجماع الوطني في منظمة التحرير كما تم التوافق عليها في المجلس الوطني في الجزائر 1988 –دولة على حدود 1967 عاصمتها القدس مع حق عودة اللاجئين الفلسطينيين ،بينما حماس دخلت الحياة السياسية والمقاومة المسلحة لخدمة مشروعها الإسلاموي الإخواني بهدف تأسيس دولة -إقليم قاعدة- في قطاع غزة ولو على حساب المشروع الوطني التحرري ،وما زالت تواصل هبوطها السياسي عن الشعارات التي أطلقتها بداية ظهورها ،فالهدنة مثلا التي وقعتها مع إسرائيل لا تقل سوءا من اتفاقية أوسلو نفسها ،وعندما تعلن أنها لن تقاوم إسرائيل إلا إذا قامت هذه الأخيرة بمهاجمة قطاع غزة أو استهدفت قيادات حماس فهذا معناه اعتراف بدولة الكيان ،حتى وإن كان اعترافا واقعيا أو ضمنيا .

لا شك أن اتفاقية أوسلو واعتراف منظمة التحرير بإسرائيل والتنسيق الأمني معها والفشل في إدارة مفاوضات التسوية وفي إدارة ملف الانقسام كلها أخطاء زعزعت وأربكت المشروع الوطني بل شكلت ما يشبه حالة انقلاب على منطلقاته الأولى ،إلا أنها لا تبرر الخطايا التي تمارسها حركة حماس بدءا من الانقلاب الدموي إلى ما تمارسه اليوم ،كما أن منظمة التحرير اعترفت بأخطائها وتعيد حساباتها بكل ما له علاقة باتفاقية أوسلو ،بينما لا يبدو أن لدى حركة حماس الربانية استعداد لمراجعة حساباتها والاعتراف بأخطائها .

منظمة التحرير تقوم بمسؤولياتها الوطنية والمالية لكل الشعب الفلسطيني حتى في الشتات في مخيمات لبنان وسوريا وغيرها ،والسلطة والحكومة في رام الله تمثل غزة والضفة وتقوم بمسؤولياتها المالية تجاه الطرفين بما هو ممكن ومتاح ،بينما حركة حماس هي التي انقلبت عليهما وترفض المشاركة فيهما تقول على الملأ بأن أموال حماس لحماس ،فكيف تكون أموال حماس لحماس وحماس حزب حاكم أو حزب السلطة ،إنها بهذا القول تعترف بأنها لا تمثل الشعب الفلسطيني وليست مسؤولة عنه ؟! .

عندما انتخب الشعب حركة حماس عام 2006 كان يراهن بأن الحركة ستصحح أخطاء المنظمة وتضع حدا لفوضاها وفسادها وتُعيد القضية الفلسطينية إلى أصولها كقضية شعب في مرحلة تحرر وطني ويمارس حقه في المقاومة المسلحة أو الجهاد على كامل ربوع الوطن المُحتل من أجل تحرير كل فلسطين من البحر إلى النهر ،إلا أنه سرعان ما انجلت الصورة وتبين أن هدف الحركة تأسيس إمارة للإخوان المسلمين في غزة من خلال فصل غزة ،وقد كشفت خطابات قادتها وممارساتها ذلك .

لا يعني ما سبق أننا نمنح شهادة براءة أو حسن سلوك سياسي لمنظمة التحرير والسلطة الوطنية أو نشيطن حركة حماس ،فقبل أن تنقلب حماس على منظمة التحرير والمشروع الوطني انقلبت السلطة الفلسطينية عليهما من خلال اعترافها بإسرائيل وتراجعها عن الميثاق وقد تحدثنا عن ذلك في أكثر من مقال ومقابلة  http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=135399&r=0.

كان من الأجدر أن تتعلم حركة حماس ومن يواليها من الفصائل الأخرى من التجربة المتعثرة لمنظمة التحرير بدلا من تحويل الفلسطينيين وخصوصا في قطاع غزة إلى حقل تجارب لنهج وسياسة الإخوان المسلمين الفاشلة ولأصحاب الأجندة الخارجية الذين يوظفون القضية الفلسطينية لخدمة مصالحهم الخاصة أو لصالح واشنطن بالوكالة ،ولكل مغامر أو منتفع يطمح لسلطة أو جاه ولو على حساب المشروع الوطني والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وعلى حساب معاناة وجوع أهل غزة .

مع كل ذلك ما زال بيد حركة حماس وفصائل المقاومة في قطاع غزة ورقة قوة وهي عدم اعترافها بإسرائيل رسميا وامتلاكها السلاح وغزة التي تأبى إلا أن تكون وطنية فلسطينية تأبى الاستسلام ،بالإضافة إلى أزمة منافسها الوطني -المنظمة والسلطة وحركة فتح -،وهي ورقة تُشهرها حماس في وجه منتقديها والمشككين بها وما زالت تحصِّن حركة حماس وتجمع من حولها مؤيدين وأنصار في داخل الوطن وخارجه ، كما أنها ورقة استراتيجية تصب في صالح الشعب الفلسطيني إن تم توظيفها بشكل صحيح .

فهل ستحافظ حركة حماس على هذه الورقة أم أنها ستخسرها في صفقة الهدنة واستمرار مراهنتها على الإخوان المسلمين وأصحاب الاجندة الخارجية ورفضها للمصالحة؟ .

في مؤتمر بعنوان (التحولات في الحركات الإسلاميه) نظمه مركز الجزيرة للدراسات في الدوحة يوم الخامس والعشرين من سبتمبر 2016 اعترف السيد خالد مشعل بالأخطاء التي ارتكبتها الحركات الإسلامية بما فيها حركة حماس من خلال سيطرتها على السلطة في القطاع ،وما بعد هذا الاعتراف جرت أحداث كثيرة كلها تؤكد خطورة انقلاب حماس وتداعياته الخطيرة على القضية الفلسطينية وعلى حركة حماس ذاتها وكيف أصبحت ألعوبة بيد كل من يدفع لها مال ،فهل ستعترف حركة حماس في غزة بالخطأ قبل فوات الأوان وخصوصا أن دورها الوظيفي بدأ ينفذ بالنسبة لإسرائيل وقد تُقدم إسرائيل على عدوان كبير يُعيد ترتيب الأوضاع في قطاع غزة بما تشتهي صفقة ترامب ؟. 

Ibrahenibrach1@gmail.com

 

 

 إبراهيم ابراش

أخطاء منظمة التحرير لا تبرر خطيئة الانقسام

ما آل إليه الحال الفلسطيني منذ انقلاب حركة حماس على السلطة قبل اثنى عشر عاما يدفع للتساؤل عن حقيقة ما جرى ويجري في النظام السياسي ،وهل بالفعل أن الخلاف يكمن في صراع ما بين مشروع مقاومة عنوانه حركة حماس ومشروع تسوية تمثله منظمة التحرير الفلسطينية وعلى رأسها حركة فتح ؟وإن كان الأمر كذلك فماذا أنجزت حركة حماس وأين وصل مشروعها للمقاومة ؟ ولماذا تواصل حماس عدائها لمنظمة التحرير وخصوصا لحركة فتح بينما تتحالف مع النائب محمد دحلان وجماعته في الوقائي ،في حين أن الرئيس أبو مازن هو الذي سمح وأصر على مشاركة حماس في انتخابات يناير 2006 والتزم بنتائجها وكلف السيد إسماعيل هنية بتشكيل الحكومة ، بينما بررت حركة حماس انقلابها بأنه حسم عسكري مع جماعة في السلطة وفي حركة فتح معادية لها ورافضة لفوزها في الانتخابات التشريعية وقد حددتهم آنذاك بالاسم بأنهم محمد دحلان وجماعة الوقائي ؟ولماذا تهادن مع إسرائيل بينما تقطع مع منظمة التحرير والسلطة والرئيس أبو مازن ؟.

قد يقول قائل إن ما تنزلق إليه حركة حماس وبعض الأحزاب في قطاع غزة اليوم وبالرغم من التباعد الزماني واختلاف الظروف الموضوعية عربيا ودوليا ،يستحضر ما جرى مع منظمة التحرير وخصوصا حركة فتح من انتقال من مربع المقاومة إلى مربع السلطة وتحويل المقاومين والمجاهدين إلى موظفين ينتظرون الراتب من أي كان ،والمراهنة على حل من خلال تسوية سياسية تحافظ على وجودهما في السلطة ،أية سلطة .

فلماذا يتم انتقاد حركة حماس لعدم تحقيقها برنامج المقاومة وما رفعته من شعارات وتوقيعها هدنة مع إسرائيل ,ما دامت منظمة التحرير نفسها بدأت كحركة مقاومة وآل أمرها لسلطة ومشروع تسوية سياسية بل وتنسيق أمني مع إسرائيل ؟ .

لماذا انتقاد حركة حماس لحصولها على أموال من قطر وغيرها عبر دولة الاحتلال ،فيما السلطة تتلقى الأموال من جهات خارجية بما فيها قطر وتركيا وأمريكا وأوروبا ،كما كانت وإلى وقت قريب تتلقى من إسرائيل أموال المقاصة مباشرة ؟ .

لماذا انتقاد حماس لأنها تريد سلطة خاصة بها في قطاع غزة بينما لمنظمة التحرير سلطتها في الضفة وتتفرد وحدها بتشكيل الحكومة ؟.

كل ما سبق من تساؤلات ومقارنات صحيحة نسبيا من حيث الظاهر ومن حيث الصيرورة ،ولكنها تحتاج لتمحيص من حيث السيرورة والأهداف والتداعيات الاستراتيجية .المنظمة توقفت عمليا عند سقف من التنازلات التي تمثل الاجماع الوطني في منظمة التحرير كما تم التوافق عليها في المجلس الوطني في الجزائر 1988 –دولة على حدود 1967 عاصمتها القدس مع حق عودة اللاجئين الفلسطينيين ،بينما حماس دخلت الحياة السياسية والمقاومة المسلحة لخدمة مشروعها الإسلاموي الإخواني بهدف تأسيس دولة -إقليم قاعدة- في قطاع غزة ولو على حساب المشروع الوطني التحرري ،وما زالت تواصل هبوطها السياسي عن الشعارات التي أطلقتها بداية ظهورها ،فالهدنة مثلا التي وقعتها مع إسرائيل لا تقل سوءا من اتفاقية أوسلو نفسها ،وعندما تعلن أنها لن تقاوم إسرائيل إلا إذا قامت هذه الأخيرة بمهاجمة قطاع غزة أو استهدفت قيادات حماس فهذا معناه اعتراف بدولة الكيان ،حتى وإن كان اعترافا واقعيا أو ضمنيا .

لا شك أن اتفاقية أوسلو واعتراف منظمة التحرير بإسرائيل والتنسيق الأمني معها والفشل في إدارة مفاوضات التسوية وفي إدارة ملف الانقسام كلها أخطاء زعزعت وأربكت المشروع الوطني بل شكلت ما يشبه حالة انقلاب على منطلقاته الأولى ،إلا أنها لا تبرر الخطايا التي تمارسها حركة حماس بدءا من الانقلاب الدموي إلى ما تمارسه اليوم ،كما أن منظمة التحرير اعترفت بأخطائها وتعيد حساباتها بكل ما له علاقة باتفاقية أوسلو ،بينما لا يبدو أن لدى حركة حماس الربانية استعداد لمراجعة حساباتها والاعتراف بأخطائها .

منظمة التحرير تقوم بمسؤولياتها الوطنية والمالية لكل الشعب الفلسطيني حتى في الشتات في مخيمات لبنان وسوريا وغيرها ،والسلطة والحكومة في رام الله تمثل غزة والضفة وتقوم بمسؤولياتها المالية تجاه الطرفين بما هو ممكن ومتاح ،بينما حركة حماس هي التي انقلبت عليهما وترفض المشاركة فيهما تقول على الملأ بأن أموال حماس لحماس ،فكيف تكون أموال حماس لحماس وحماس حزب حاكم أو حزب السلطة ،إنها بهذا القول تعترف بأنها لا تمثل الشعب الفلسطيني وليست مسؤولة عنه ؟! .

عندما انتخب الشعب حركة حماس عام 2006 كان يراهن بأن الحركة ستصحح أخطاء المنظمة وتضع حدا لفوضاها وفسادها وتُعيد القضية الفلسطينية إلى أصولها كقضية شعب في مرحلة تحرر وطني ويمارس حقه في المقاومة المسلحة أو الجهاد على كامل ربوع الوطن المُحتل من أجل تحرير كل فلسطين من البحر إلى النهر ،إلا أنه سرعان ما انجلت الصورة وتبين أن هدف الحركة تأسيس إمارة للإخوان المسلمين في غزة من خلال فصل غزة ،وقد كشفت خطابات قادتها وممارساتها ذلك .

لا يعني ما سبق أننا نمنح شهادة براءة أو حسن سلوك سياسي لمنظمة التحرير والسلطة الوطنية أو نشيطن حركة حماس ،فقبل أن تنقلب حماس على منظمة التحرير والمشروع الوطني انقلبت السلطة الفلسطينية عليهما من خلال اعترافها بإسرائيل وتراجعها عن الميثاق وقد تحدثنا عن ذلك في أكثر من مقال ومقابلة  http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=135399&r=0.

كان من الأجدر أن تتعلم حركة حماس ومن يواليها من الفصائل الأخرى من التجربة المتعثرة لمنظمة التحرير بدلا من تحويل الفلسطينيين وخصوصا في قطاع غزة إلى حقل تجارب لنهج وسياسة الإخوان المسلمين الفاشلة ولأصحاب الأجندة الخارجية الذين يوظفون القضية الفلسطينية لخدمة مصالحهم الخاصة أو لصالح واشنطن بالوكالة ،ولكل مغامر أو منتفع يطمح لسلطة أو جاه ولو على حساب المشروع الوطني والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وعلى حساب معاناة وجوع أهل غزة .

مع كل ذلك ما زال بيد حركة حماس وفصائل المقاومة في قطاع غزة ورقة قوة وهي عدم اعترافها بإسرائيل رسميا وامتلاكها السلاح وغزة التي تأبى إلا أن تكون وطنية فلسطينية تأبى الاستسلام ،بالإضافة إلى أزمة منافسها الوطني -المنظمة والسلطة وحركة فتح -،وهي ورقة تُشهرها حماس في وجه منتقديها والمشككين بها وما زالت تحصِّن حركة حماس وتجمع من حولها مؤيدين وأنصار في داخل الوطن وخارجه ، كما أنها ورقة استراتيجية تصب في صالح الشعب الفلسطيني إن تم توظيفها بشكل صحيح .

فهل ستحافظ حركة حماس على هذه الورقة أم أنها ستخسرها في صفقة الهدنة واستمرار مراهنتها على الإخوان المسلمين وأصحاب الاجندة الخارجية ورفضها للمصالحة؟ .

في مؤتمر بعنوان (التحولات في الحركات الإسلاميه) نظمه مركز الجزيرة للدراسات في الدوحة يوم الخامس والعشرين من سبتمبر 2016 اعترف السيد خالد مشعل بالأخطاء التي ارتكبتها الحركات الإسلامية بما فيها حركة حماس من خلال سيطرتها على السلطة في القطاع ،وما بعد هذا الاعتراف جرت أحداث كثيرة كلها تؤكد خطورة انقلاب حماس وتداعياته الخطيرة على القضية الفلسطينية وعلى حركة حماس ذاتها وكيف أصبحت ألعوبة بيد كل من يدفع لها مال ،فهل ستعترف حركة حماس في غزة بالخطأ قبل فوات الأوان وخصوصا أن دورها الوظيفي بدأ ينفذ بالنسبة لإسرائيل وقد تُقدم إسرائيل على عدوان كبير يُعيد ترتيب الأوضاع في قطاع غزة بما تشتهي صفقة ترامب ؟. 

Ibrahenibrach1@gmail.com

منطقة المرفقات
 
تعليقات