أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
أخبار .. بيانات
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
حكومة طوارئ كتب : شاكر فريد حسن
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 44
 
عدد الزيارات : 40364934
 
عدد الزيارات اليوم : 11882
 
أكثر عدد زيارات كان : 76998
 
في تاريخ : 2014-04-20
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
المطران حنا: لحزب الله دور في الدفاع عن الحضور المسيحي في سوريا وأكثر من موقع في المشرق

نتنياهو: اتصالات مع حماس لهدنة طويلة الامد في قطاع غزة

ديختر : على إسرائيل خوض حرب واسعة النطاق بغزة تمتد لسنتين أو ثلاث

خبراء عسكريون بالكيان: ضربةٌ حقيقيةٌ ستكون سببًا بتفكك إسرائيل و200 ألف مُواطِن بالشمال بدون حمايةٍ من صواريخ حزب الله وانفجار الأمونيا بخليج حيفا سيُوقِع مئات آلاف القتلى

وثيقةٌ عسكريّةٌ سريّةٌ بتل أبيب: معركة بنت جبيل أشرس المعارك ضراوةً خلال حرب لبنان الثانيّة وما زالت عالقةً بالذاكرة الجماعيّة الإسرائيليّة

لماذا تشكيل حلف جديد في منطقة الخليج؟ فهيم الصوراني

تل أبيب: حزب الله نجح بإقناع المجتمع الإسرائيليّ أنّ لبنان مقبرة جيش الاحتلال مع عددٍ هائلٍ من القتلى وسيستفيد بأيّ نزاعٍ مستقبليٍّ من تأثير تهديداته الكابوسيّة

موقع عبري يتحدث عن خطة حزب الله السرية لـ"غزو إسرائيل" ومهمة أعضاء وحدة "رضوان" بالهجوم

تل أبيب: الحرس الثوريّ يُواصِل التمركز بسورية لإقامة جبهةٍ ضدّ الكيان بالإضافة للجبهة التي يُقيمها حزب الله بلبنان وبتقدير الروس سيؤدّي الوضع لحربٍ إسرائيليّةٍ سوريّةٍ

إسرائيل تستعد لتدخل عسكري في أي تصعيد محتمل بين إيران والولايات المتحدة بالخليج

نتنياهو: الجيش يستعد لاندلاع مواجهات على أكثر من جبهة واحدة واي اتفاق نووي مع إيران كذبة كبيرة

الإعلامّيون الإسرائيليون شاركوا في مأدبة عشاءٍ نظّمها ملك البحرين… ووزير خارجيته يؤكّد استعداد بلاده لمشاريع مُشتركةٍ مع الكيان.

خبراء أمريكيون وبريطانيون وفرنسيون في خدمة السعودية يعجزون عن مواجهة صواريخ الحوثيين ومهمتهم أصبحت مستحيلة مع صواريخ كروز

 
مواقع صديقة
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
مدارات عربية
 آخر الأخبار |
   ارتفاع عدد المصابين بالكورونا في البلدات العربية خلال اسبوع العيد | اليكم اخر الارقام      960 وفاة بكورونا خلال 24 ساعة بأمريكا والإتحاد الأوروبي يدعو واشنطن للتراجع عن قرار قطع العلاقات مع الصحة العالمية      أكثر من 6 ملايين إصابة بكورونا في العالم ثلثاهم في أوروبا والولايات المتحدة في وقتٍ يتواصل رفع تدابير الإغلاق      الجيش الإسرائيلي يستعد للحرب وسط مخاوف من نتائج "مخزية"      شروط الاستسلام العشرة ..؟ // د. هاني العقاد      فصائل فلسطينية تطالب بتحقيق دولي بقتل إسرائيل لشاب من ذوي الاحتياجات الخاصة في القدس      استمرار التعليم في جميع المدارس باستثناء المدارس التي سجلت بها اصابات بالكورونا      شرارة احتجاجات قتيل الشرطة الأمريكية تنتقل للعاصمة واشنطن.. حرق مبنى للشرطة ومهاجمة مركز”سي ان ان” والأمن يستنفر      التنسيق الأمنيّ بين الاحتلال والسلطة الفلسطينيّة مستمرّ رغم ادعاءات وقفه ووزيرٌ إسرائيليٌّ: “عبّاس بحاجة للتنسيق مع إسرائيل      الإعلام الحربي التابع لحفتر: مقتل قائد فرقة سوري مدعوم من تركيا جنوب طرابلس وحسابات رسمية للمعارضة السورية تنعي القتيل      صحيفة عبرية تكشف: رئيس الموساد اجتمع سرا الأسبوع الماضي بقيادات مصرية في القاهرة لبحث “صفقة القرن” وضم الضفة      الأونروا ليست خصماً للاجئين.. علي هويدي*      الأجندات الخارجة عن الإجماع الوطني بقلم : سري القدوة      هل قرار التحلل الفلسطيني من التزامات اوسلو يعدُ قفزة غير محسوبة .؟! بقلم د. عبد الرحيم جاموس      ذكرى تحرير الجنوب اللبناني بقلم : شاكر فريد حسن      التحديات المصيرية يجب أن تعيد للبيت الفلسطيني مكانته وأن يتسع للجميع بقلم : محمد علوش *      إبراهيم أبراش السفينة الفلسطينية لم ولن تغرق      الحبُّ خريفٌ شرس نمر سعدي/ فلسطين      79 مريضا جديدا بالكورونا في اسرائيل - وزارة الصحة ستعقد جلسة لبحث الارتفاع المقلق      ترامب يوقع قرارا انتقاميا يستهدف منصات التواصل الاجتماعي      “كورونا”.. 1297 وفاة خلال 24 ساعة بأمريكا والبرازيل تُسجل عدد قياسي بالوفيات والصين خالية من الحالات الجديدة      وسط توتر أمريكي وتهديد إيراني.. ناقلة نفط إيرانية جديدة تصل المياه الإقليمية الفنزويلية والخامسة تنتظر الإبحار خلال أيام      “الكورونا” تتوغل في مصر وتضرب بقوة لا قبل للدولة بها.. الإصابات تتجاوز حاجز الألف ومائة لأول مرة..      جنرال إسرائيلي: السلطة تهددنا فقط.. وهذا ما تخشاه اسرائيل في حال اقدمت على الضم      تقارير عبرية تزعم : حماس تبلغ مصر بنيتها التصعيد      نتائج تهميش الصراع مع إسرائيل والتصالح معها صبحي غندور*      عروبتنا أقوى من تطبيعكم وكيان احتلالكم زهير أندراوس      تـَحـالــُف الـسـَّـيـف والـقـَلـَم الـدكتور عبـدالقـادر حسين ياسين      الموسمية اللاذعة The Annual Caustic Gift ترجمة ب. حسيب شحادة      لافروف يكشف عن أساليب الدول الغربية لفرض سياساتها في زمن كورونا     
مقالات وتحليلات 
 

د/ إبراهيم أبراش كل تاريخ الثورة الفلسطينية منعطفات مصيرية

2019-04-18
 

 

منذ ظهور الثورة الفلسطينية المعاصرة منتصف الستينيات وكلما تعرضت لأزمة أو لانتكاسة إلا ونسمع بأن القضية الوطنية تمر بمنعطف مصيري وخطير أو بمرحلة فارقة ،لدرجة أن البعض نعى الثورة الفلسطينية أو بشَّر بنهايتها أكثر من مرة .

 في (أيلول الأسود) 1970 اندلعت مواجهات مسلحة بين الفدائيين الفلسطينيين وقوات الجيش الاردني ومُنيت قوات الثورة الفلسطينية بهزيمة على يد الجيش الأردني واعتبر البعض أن ما جرى في الأردن يعني نهاية العمل الفدائي ونهاية الثورة الفلسطينية .

أعادت منظمة التحرير لملمة قواتها وانتقلت قواتها إلى لبنان ونسبيا إلى سوريا ، وخلال وجودها في لبنان حققت منظمة التحرير انجازات سياسية مهمة كالاعتراف بمنظمة التحرير ممثل شرعي ووحيد وقبول عضويتها كمراقب في الأمم المتحدة 1974 وتثبيت حضورها دبلوماسيا عبر العالم ،وفي لبنان تم تفعيل وتطوير المؤسسات السياسية والعسكرية للمنظمة وتمتين علاقاتها مع القوى التقدمية والوطنية في لبنان ومع حركات التحرر الوطني عبر العالم ، وعسكريا أعادت بناء قواتها ومارست نشاطا عسكريا فاعلا في مواجهة إسرائيل انطلاقا من جنوب لبنان الخ .

إلا أن هذه الانجازات أقلقت إسرائيل وأطرافا عربية ولبنانية فكانت الحرب على لبنان ودخول بيروت 1982 وما تبع ذلك من خروج المقاومة من بيروت ومن طرابلس 1983 ،وعندما سوئل أبو عمار وهو على ظهر السفينة إلى أين ستذهب قال إلى القدس ،ومع ذلك أعلن البعض عن نهاية الثورة الفلسطينية .

من مقر القيادة في تونس أعادت منظمة التحرير ترتيب أوراقها بعيدا عن نقاط التماس مع فلسطين المحتلة وتبعثُرَ قواتها في العراق واليمن والجزائر وقيود على تواجدها في تونس .كانت مرحلة تونس صعبة على القيادة الفلسطينية فخلالها كانت مضطرة للتعامل مع بيئة عربية ودولية متغيرة حيث تم عقد قمة فاس ومبادرة الملك فهد وبدايات التجاوب العربي مع فكر التسوية السياسية ،وزادت الضغوط على القيادة الفلسطينية ،ووصل الأمر لمحاولة تجاوز المنظمة في القمم العربية وتم إعادة الحديث عن عودة الوصاية العربية على الشعب الفلسطيني .

لم ينقذ منظمة التحرير إلا الانتفاضة الأولى 1987 التي أكدت على تمسك الشعب بمنظمة التحرير وبالثوابت الفلسطينية ورفض محاولات الالتفاف على المنظمة وتجاوزها ،إلا أن دفقة الانعاش التي مدتها الانتفاضة للمنظمة لم تستمر طويلا حيث دهمت حرب الخليج الثانية 1990 الجميع وأصبح رأس المنظمة مطلوبا من واشنطن وتل أبيب ومن دول عربية ، لاتهامها زورا أنها تدعم صدام حسين ، وبدأت مسيرة حصار منظمة التحرير ومحاولات تصفية الثورة الفلسطينية .

لتتجنب المنظمة مخطط تجاوزها وتصفيتها تجاوبت مع الضغوط العربية والأمريكية وولجت عملية التسوية السياسية بشكل متدرج ،بداية من دورة المجلس الوطني في الجزائر 1988 حيث تم الانتقال من الشرعية التاريخية للحقوق الفلسطينية إلى الشرعية الدولية وقبول فكرة حل الدولتين بحيث قَبِل الفلسطينيون بدولة على الأراضي المحتلة عام 1967 ، إلى أن آل الأمر لاعتراف منظمة التحرير بإسرائيل قبل ان تنسحب هذه الأخيرة من شبر واحد من الأرض ،وتوقيع اتفاقية أوسلو 1993 بسقف سياسي أقل مما ورد في قرارات المجلس الوطني ، وكان تأسيس السلطة الفلسطينية 1994 .

حاول الرئيس أبو عمار أن يجعل من السلطة نواة للدولة الفلسطينية المنشودة ،إلا أن عدة أسباب أحبطت مسعاه وآلت الأمور لاقتحام الضفة الغربية ومحاصرة الرئيس 2002 في المقاطعة ثم تسميمه ووفاته 2004 ، وأعتقد كثيرون أن القضية الفلسطينية دخلت من جديد في حالة موت سريري وتنتظر من يطلق عليها رصاصة الرحمة .

انتخب الشعب الرئيس أبو مازن 2005 ولكن ما أن تولى مهامه حتى قررت إسرائيل تنفيذ مخطط الفصل الأحادي والخروج من غزة خريف 2005 وهو مخطط كان مُعد مسبقا ،وفي السنة الموالية فازت حركة حماس بمشروعها الإسلامي المُعارض لمنظمة التحرير وللمشروع الوطني بالانتخابات التشريعية ،وبعد عام حدث الانقلاب وسيطرت حماس على القطاع يوم 14 يونيو 2007  .

كان من الممكن لهذه الأحداث الثلاثة المتعاقبة -2005،2006،2007- والمُخطط لها مسبقا أن تنهي أيضا القضية الوطنية لو أن الرئيس أبو مازن تجاوب مع دعوات البعض حتى من داخل حركة فتح بإعلان غزة إقليم متمرد وقطع كل علاقة مع القطاع ، إلا أن للرئيس استمر بتقديم ما على السلطة من التزامات تجاه قطاع غزة وأبقى شعرة معاوية مع غزة من خلال الدخول في حوارات مصالحة استمرت من 2009 إلى 2017 ،ولكن بدون جدوى .

بالرغم من أن القضية الفلسطينية في غالبية هذه المنعطفات أو الأحداث كانت تمنى بهزائم وانتكاسات سياسية تهدد بدمار ونهاية المشروع الوطني ،إلا أنها كانت تستعيد توازنها نسبيا ،ليس لأن الفلسطينيين استعادوا التوازن العسكري مع العدو أو أن خصومهم تراجعوا عن مواقفهم العدائية أو أن النخب السياسية راجعت حساباتها وصححت أخطاءها وقوَّمت نهجها وأخذت العبرة مما جرى  ،بل لعدالة القضية الفلسطينية وقوة الفكرة الوطنية ،أيضا لأن الشعب الفلسطيني لم ينساق مع مشاريع التسوية ووقف في مواجهة كل من يسعى من الأحزاب للمساومة على الحقوق الثابتة .

الآن وفي ظل ما يُشاع عن صفقة القرن الأمريكية وصفقة الهدنة في غزة وعن تطبيع عربي مع إسرائيل ومحاولة تصفية السلطة في الضفة ،فأن كثيرين يتحدثون عن المنعطف المصيري واللحظة الفارقة ويروجون لنهاية القضية الفلسطينية كما كان يحدث في كل المنعطفات السابقة .

بالرغم من خطورة ما يجري اليوم وحتى لو طرح ترامب صفقته بموافقة أطراف عربية وربما فلسطينية فهذا لا يعني نهاية القضية الوطنية ،لأنها ليست ورقة مساومة بيد أي حزب من الأحزاب الفلسطينية او نظام من الأنظمة العربية ،وإن كانت الصفقة ستؤسِس لدويلة غزة ففي غزة 2 مليون فلسطيني فقط فيما الفلسطينيون 12 مليون ،فما هو مصير 10 مليون آخرين في فلسطين وخارجها ؟وهل الشعب الفلسطيني وخصوصا فلسطينيو غزة سيقبلون الانسلاخ عن قضيتهم الوطنية ؟ .

إن أية اتفاقات أو تفاهمات يتم توقيعها لن يكون مصيرها أفضل من مصير اتفاقات التهدئة السابقة أو مصير اتفاقية أوسلو ، ولتأخذ حركة حماس العبرة من تجربة منظمة التحرير ،فبالرغم مما قدمته المنظمة من مبادرات حسن النية والرغبة في السلام ،إلا أن إسرائيل وواشنطن لم تتجاوبا لأنهما لن تقبلا بحل أقل من تصفية المقاومة والقضية الوطنية كليا .

فهل حركة حماس مستعدة لتقديم أكثر مما قدمت منظمة التحرير وأن تقبل بما كانت ترفضه المنظمه ؟.حتى وإن قَبِلت حركة حماس فالشعب الفلسطيني في الوطن والشتات لن يقبل وسيعود مجددا كالسابق لينهض كطائر الفينيق من وسط الرماد ويُعلن عن استمرار الثورة والنضال ضد إسرائيل ومن يتساوق معها حتى تحقيق حلمه بالحرية والاستقلال .

Ibrahemibrach1@gmail.com

 

 د/ إبراهيم أبراش

كل تاريخ الثورة الفلسطينية منعطفات مصيرية

منذ ظهور الثورة الفلسطينية المعاصرة منتصف الستينيات وكلما تعرضت لأزمة أو لانتكاسة إلا ونسمع بأن القضية الوطنية تمر بمنعطف مصيري وخطير أو بمرحلة فارقة ،لدرجة أن البعض نعى الثورة الفلسطينية أو بشَّر بنهايتها أكثر من مرة .

 في (أيلول الأسود) 1970 اندلعت مواجهات مسلحة بين الفدائيين الفلسطينيين وقوات الجيش الاردني ومُنيت قوات الثورة الفلسطينية بهزيمة على يد الجيش الأردني واعتبر البعض أن ما جرى في الأردن يعني نهاية العمل الفدائي ونهاية الثورة الفلسطينية .

أعادت منظمة التحرير لملمة قواتها وانتقلت قواتها إلى لبنان ونسبيا إلى سوريا ، وخلال وجودها في لبنان حققت منظمة التحرير انجازات سياسية مهمة كالاعتراف بمنظمة التحرير ممثل شرعي ووحيد وقبول عضويتها كمراقب في الأمم المتحدة 1974 وتثبيت حضورها دبلوماسيا عبر العالم ،وفي لبنان تم تفعيل وتطوير المؤسسات السياسية والعسكرية للمنظمة وتمتين علاقاتها مع القوى التقدمية والوطنية في لبنان ومع حركات التحرر الوطني عبر العالم ، وعسكريا أعادت بناء قواتها ومارست نشاطا عسكريا فاعلا في مواجهة إسرائيل انطلاقا من جنوب لبنان الخ .

إلا أن هذه الانجازات أقلقت إسرائيل وأطرافا عربية ولبنانية فكانت الحرب على لبنان ودخول بيروت 1982 وما تبع ذلك من خروج المقاومة من بيروت ومن طرابلس 1983 ،وعندما سوئل أبو عمار وهو على ظهر السفينة إلى أين ستذهب قال إلى القدس ،ومع ذلك أعلن البعض عن نهاية الثورة الفلسطينية .

من مقر القيادة في تونس أعادت منظمة التحرير ترتيب أوراقها بعيدا عن نقاط التماس مع فلسطين المحتلة وتبعثُرَ قواتها في العراق واليمن والجزائر وقيود على تواجدها في تونس .كانت مرحلة تونس صعبة على القيادة الفلسطينية فخلالها كانت مضطرة للتعامل مع بيئة عربية ودولية متغيرة حيث تم عقد قمة فاس ومبادرة الملك فهد وبدايات التجاوب العربي مع فكر التسوية السياسية ،وزادت الضغوط على القيادة الفلسطينية ،ووصل الأمر لمحاولة تجاوز المنظمة في القمم العربية وتم إعادة الحديث عن عودة الوصاية العربية على الشعب الفلسطيني .

لم ينقذ منظمة التحرير إلا الانتفاضة الأولى 1987 التي أكدت على تمسك الشعب بمنظمة التحرير وبالثوابت الفلسطينية ورفض محاولات الالتفاف على المنظمة وتجاوزها ،إلا أن دفقة الانعاش التي مدتها الانتفاضة للمنظمة لم تستمر طويلا حيث دهمت حرب الخليج الثانية 1990 الجميع وأصبح رأس المنظمة مطلوبا من واشنطن وتل أبيب ومن دول عربية ، لاتهامها زورا أنها تدعم صدام حسين ، وبدأت مسيرة حصار منظمة التحرير ومحاولات تصفية الثورة الفلسطينية .

لتتجنب المنظمة مخطط تجاوزها وتصفيتها تجاوبت مع الضغوط العربية والأمريكية وولجت عملية التسوية السياسية بشكل متدرج ،بداية من دورة المجلس الوطني في الجزائر 1988 حيث تم الانتقال من الشرعية التاريخية للحقوق الفلسطينية إلى الشرعية الدولية وقبول فكرة حل الدولتين بحيث قَبِل الفلسطينيون بدولة على الأراضي المحتلة عام 1967 ، إلى أن آل الأمر لاعتراف منظمة التحرير بإسرائيل قبل ان تنسحب هذه الأخيرة من شبر واحد من الأرض ،وتوقيع اتفاقية أوسلو 1993 بسقف سياسي أقل مما ورد في قرارات المجلس الوطني ، وكان تأسيس السلطة الفلسطينية 1994 .

حاول الرئيس أبو عمار أن يجعل من السلطة نواة للدولة الفلسطينية المنشودة ،إلا أن عدة أسباب أحبطت مسعاه وآلت الأمور لاقتحام الضفة الغربية ومحاصرة الرئيس 2002 في المقاطعة ثم تسميمه ووفاته 2004 ، وأعتقد كثيرون أن القضية الفلسطينية دخلت من جديد في حالة موت سريري وتنتظر من يطلق عليها رصاصة الرحمة .

انتخب الشعب الرئيس أبو مازن 2005 ولكن ما أن تولى مهامه حتى قررت إسرائيل تنفيذ مخطط الفصل الأحادي والخروج من غزة خريف 2005 وهو مخطط كان مُعد مسبقا ،وفي السنة الموالية فازت حركة حماس بمشروعها الإسلامي المُعارض لمنظمة التحرير وللمشروع الوطني بالانتخابات التشريعية ،وبعد عام حدث الانقلاب وسيطرت حماس على القطاع يوم 14 يونيو 2007  .

كان من الممكن لهذه الأحداث الثلاثة المتعاقبة -2005،2006،2007- والمُخطط لها مسبقا أن تنهي أيضا القضية الوطنية لو أن الرئيس أبو مازن تجاوب مع دعوات البعض حتى من داخل حركة فتح بإعلان غزة إقليم متمرد وقطع كل علاقة مع القطاع ، إلا أن للرئيس استمر بتقديم ما على السلطة من التزامات تجاه قطاع غزة وأبقى شعرة معاوية مع غزة من خلال الدخول في حوارات مصالحة استمرت من 2009 إلى 2017 ،ولكن بدون جدوى .

بالرغم من أن القضية الفلسطينية في غالبية هذه المنعطفات أو الأحداث كانت تمنى بهزائم وانتكاسات سياسية تهدد بدمار ونهاية المشروع الوطني ،إلا أنها كانت تستعيد توازنها نسبيا ،ليس لأن الفلسطينيين استعادوا التوازن العسكري مع العدو أو أن خصومهم تراجعوا عن مواقفهم العدائية أو أن النخب السياسية راجعت حساباتها وصححت أخطاءها وقوَّمت نهجها وأخذت العبرة مما جرى  ،بل لعدالة القضية الفلسطينية وقوة الفكرة الوطنية ،أيضا لأن الشعب الفلسطيني لم ينساق مع مشاريع التسوية ووقف في مواجهة كل من يسعى من الأحزاب للمساومة على الحقوق الثابتة .

الآن وفي ظل ما يُشاع عن صفقة القرن الأمريكية وصفقة الهدنة في غزة وعن تطبيع عربي مع إسرائيل ومحاولة تصفية السلطة في الضفة ،فأن كثيرين يتحدثون عن المنعطف المصيري واللحظة الفارقة ويروجون لنهاية القضية الفلسطينية كما كان يحدث في كل المنعطفات السابقة .

بالرغم من خطورة ما يجري اليوم وحتى لو طرح ترامب صفقته بموافقة أطراف عربية وربما فلسطينية فهذا لا يعني نهاية القضية الوطنية ،لأنها ليست ورقة مساومة بيد أي حزب من الأحزاب الفلسطينية او نظام من الأنظمة العربية ،وإن كانت الصفقة ستؤسِس لدويلة غزة ففي غزة 2 مليون فلسطيني فقط فيما الفلسطينيون 12 مليون ،فما هو مصير 10 مليون آخرين في فلسطين وخارجها ؟وهل الشعب الفلسطيني وخصوصا فلسطينيو غزة سيقبلون الانسلاخ عن قضيتهم الوطنية ؟ .

إن أية اتفاقات أو تفاهمات يتم توقيعها لن يكون مصيرها أفضل من مصير اتفاقات التهدئة السابقة أو مصير اتفاقية أوسلو ، ولتأخذ حركة حماس العبرة من تجربة منظمة التحرير ،فبالرغم مما قدمته المنظمة من مبادرات حسن النية والرغبة في السلام ،إلا أن إسرائيل وواشنطن لم تتجاوبا لأنهما لن تقبلا بحل أقل من تصفية المقاومة والقضية الوطنية كليا .

فهل حركة حماس مستعدة لتقديم أكثر مما قدمت منظمة التحرير وأن تقبل بما كانت ترفضه المنظمه ؟.حتى وإن قَبِلت حركة حماس فالشعب الفلسطيني في الوطن والشتات لن يقبل وسيعود مجددا كالسابق لينهض كطائر الفينيق من وسط الرماد ويُعلن عن استمرار الثورة والنضال ضد إسرائيل ومن يتساوق معها حتى تحقيق حلمه بالحرية والاستقلال .

Ibrahemibrach1@gmail.com

منطقة المرفقات
 
تعليقات