أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
لماذا لا يَخرُج الرئيس الفِلسطينيّ عن صَمتِه ويُصارِح الشَّعب بالحَقائِق بكُلِّ شَجاعَة؟
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 21
 
عدد الزيارات : 33438064
 
عدد الزيارات اليوم : 5243
 
أكثر عدد زيارات كان : 76998
 
في تاريخ : 2014-04-20
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
توتير أميركي ولقاء روسي تركي إيراني مرتقب.. إلى أين يسير المركب السوري؟

بينيت: تسلّح حزب الله بـ 130 ألف صاروخ إخفاق استراتيجي لإسرائيل

لماذا الآن؟ لبنان يفتح مطاراته وموانئه أمام الطائرات القتالية والسفن الحربية الروسية!

تل أبيب: عبّاس يؤمن بمُواصلة التنسيق الأمنيّ ونجاحات أجهزة السلطة الأمنيّة منعت استنساخ الفلسطينيين أنماط عمل “حزب الله” خلال احتلال جنوب لبنان

الليكود يصوّت بالإجماع لصالح تأييد فكرة فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة

إيران: البغدادي جثة هامدة ومقرب من خامنئي يؤكد

تزامنًا مع الاعتداءات الإسرائيليّة على سوريّة: قيادات وكوادر في المُعارضة المُسلحّة يُشجعون تل أبيب على المزيد من الضربات و”يترّقبون أنشطةً أكثر أهميةً”

إيران تحذر أمريكا من “مغامرة اللعب بالنار” في سوريا.. وتتوعد بتغيير المعادلة في حال “شن عدوان أمريكي جديد”

القناة الثانية الإسرائيلية... مفاوضات سرية بين حماس واسرائيل لتبادل أسرى

وزير الاستخبارات الإسرائيليّ يدعو الملك سلمان وولي العهد لزيارة تل أبيب أوْ دعوة نتنياهو لزيارة المملكة ويُطالب دول الخليج بسلامٍ اقتصاديٍّ وتطبيعٍ تدريجيٍّ

ارتياح في إسرائيل لتعيين الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد وصحيفة هأرتس تؤكد انه تل ابيب سرا عام 2015

أيزنكوت: حزب الله التهديد المركزي وروسيا تتجاهل نقل سلاحها له

مسؤول فلسطينيّ رفيع لصحيفةٍ إسرائيليّةٍ: عبّاس يدرس الإعلان عن غزّة “إقليمًا متمردًا”.. وتل أبيب “تُبدي تحفظها من الخطوة”!

 
مواقع صديقة
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
الاردن العربي
 آخر الأخبار |
   رام الله : استشهاد محمد الريماوي بعد تعرضه لضرب بشكل وحشي اثناء اعتقاله      شهيدان باستهداف قوات الاحتلال بالرصاص والصواريخ مجموعة شبان شرق خان يونس      الدفاع الروسية: فقدان الاتصال مع طائرة استطلاع روسية على متنها 14 عسكريا.. الجيش الفرنسي ينفي ظلوعه باختفائها      عدوان على اللاذقية والدفاعات السورية تتصدى وتسقط عدداً من الصواريخ      اصابة 8 مواطنين بينهم مسعفين في مواجهات قبر يوسف بنابلس      قمة روسية تركية في سوتشي اليوم لبحث التسوية السورية       فــيديادار سوراجبراسـاد نيبول: الـشعور بالدونية تجاه الغـرب الدكتورعـبدالقادرحسين ياسـين      {{في ذكرى مذابحْ صبرا وشاتيلا ،وما أكثرها !!}} شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح      حاتم جوعيه// لَحْنُ الفِدَاء      إصابة شاب فلسطيني بنيران الاحتلال بحجة طعن مستوطن جنوب بيت لحم      إسرائيل: حزب الله يملك 150 ألف صاروخ وقذيفة ويُمكنه إطلاق المئات يوميًا باتجاه العمق و”احتلال” مُستوطناتٍ والمُواجهة بغزّة مُقدّمة لـ”حرب الشمال الأخيرة”      إيران تؤكد سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز... وتكشف عن سر عسكري      الدفاعات الجوية السورية تتصدى لاعتداء إسرائيلي على مطار دمشق الدولي وتسقط عدداً من الصواريخ      ناجي الزعبي // من المجهول الذي يصر على وضع الأردن على صفيح ساخن      مهندس أوسلو : اليوم كنت لأوقع على أوسلو جديد ولكن أصرّ على الالتزام والتحكيم      مضاوي الرشيد: بن سلمان معرّض للانهيار والمملكة مقبلة على تآكل بطيء      لافروف: لا صحة للأخبار عن بدء الجيش السوري هجوماً على إدلب بدعم روسي      باليستي يمني يستهدف مصفاة "أرامكو" في جيزان السعودية      بعد أحداث امس.. تل ابيب : وقف إطلاق النار في غزة ينهار ونقترب من الحرب.. ثلاث شهداء و 248 مصاب      دحلان يدعو عباس لحوار وطني فلسطيني شامل برعاية عربية      شِقّيْ النظام السياسي الفلسطيني والنكبة القادمة بقلم: فراس ياغي      ابنة رجا اغبارية للميادين: اعتقال والدي قيد الاستئناف      أمريكا تقترح على السلطة 5 مليار دولار مقابل العودة للمفاوضات      تطبيع بين دول الخليج و"إسرائيل": شراء أنظمة صواريخ إسرائيلية بوساطة أميركية      الاحتلال الإسرائيلي يقتحم قرية الخان الأحمر تمهيدا لهدمها      عذرا.. كم أكرهك أيتها الديمقراطية زياد شليوط      بعد طلب قطري عاجل... أمريكا تطلب من دول الخليج برص صفوفها ضد ايران      قصف متقطع للجيش السوري على ادلب وهجوم يستهدف داعش” في شرق سوريا وبدء قوات سوريا الديموقراطية المرحلة النهائية من عملياتها ضد التنظيم      البيت الأبيض يهدد إيران برد سريع وحاسم إذا تعرض أميركيون لهجمات في العراق      صحيفة فرنسية: تفاصيل "8 صفحات" من داخل مخبأ سيف الإسلام القذافي     
مقالات وتحليلات 
 

في لبنان، الطائفية أولاً.. والوطن أخيراً ! انتخابات لبنان المَزارع.. لا لبنان الوطن! صبحي غندور*

2018-04-06
 


في لبنان، الطائفية أولاً..  والوطن أخيراً !


انتخابات لبنان المَزارع.. لا لبنان الوطن!


صبحي غندور*





جيّد أن يحظى لبنان في مطلع الشهر القادم بانتخابات نيابية بعد مضي 9 سنوات على
الانتخابات الأخيرة وتجديد المجلس النيابي لنفسه، لكن هل ستحمل هذه الانتخابات
تغييراتٍ حقيقية في البنية السياسية الحاكمة للبنان أو في طبيعة النظام الطائفي
الوراثي فيه؟!. الإجابة هي كلّا طبعاً، ولن تكون هذه الانتخابات مقدّمةً لبناء
لبنان جديد، بل إنّها ستكرّس - من جديد - الحالة الطائفية المريضة في لبنان، والتي
جعلت منه مزرعةً لا وطن؟!.


تُرى، لماذا تُمارَس الديمقراطية في لبنان فقط من خلال التوريث السياسي القائم على
الحصص الطائفية والمذهبية؟ ثمّ لماذا "تنتقل البندقية من كتفٍ إلى كتف" على جسم
هذا الزعيم أو ذاك، وتتغيّر تحالفاته الإقليمية والدولية، لكن لا يجوز عنده تغيير
النظام السياسي الطائفي؟ أليس حالٌ كهذا هو المسؤول عن الاستقواء بالخارج كلّما
دعت الضرورة؟ ألا يجعل هذا الأمر من لبنان مزرعةً لا وطن؟ ويحوّل الناس من شعبٍ
إلى قطيع يُساس ثمّ يُذبَح عند الحاجة؟! أوَليس ذلك هو السبب الأول لكثرة التدخّل
الإقليمي والدولي في الساحة اللبنانية؟ فعطب الدّاخل هو الذي سهّل دائماً تدخّل
الخارج، وبإصلاحه تتعطّل فاعلية التأثيرات السلبية الخارجية، وبذلك أيضاً ينتقل
لبنان من حال المزرعة والقطيع إلى لبنان الوطن والمواطنة.

إنّ لبنان يشكّل "حالة نموذجيّة" فريدة في المنطقة العربيّة. فهو كان، قبل بدء
الحرب الأهلية في 13 نيسان/أبريل 1975، نموذجاً للعرب في ممارسة الحياة السياسية
الديمقراطية، والتعدّدية الحزبية، والانفتاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي،
ولمجتمع الحرّيات العامّة بشكلٍ عام.

لكن بعد اشتعال الحرب الأهلية في منتصف سبعينات القرن الماضي، انكشفت مساوئ هذا
"النّموذج اللّبناني" وما كان فيه من أمراضٍ طائفية، هدّدت الجسد اللبناني أكثر من
مرّة بخطر الانتحار الداخلي أو القتل المتعمّد من الخارج.

ودارت الأعوام والأحداث في لبنان حتّى رست على صيغة اتّفاق الطائف
<http://www.presidency.gov.lb/Arabic/LebaneseSystem/Documents/TaiifAgreementn.p
df
>  عام 1989، والتي أثمرت وفاقاً لبنانيّاً مدعوماً بوفاق دولي/عربي على إعادة
إحياء التجربة اللبنانيّة القديمة بطبعة جديدة منقّحة! وهكذا عاد "النموذج
اللبناني الصّالح" إلى الوجود بالمنطقة العربيّة، رغم التشوّه الذي حدث له بفعل
سنوات الحرب في عقديْ السبعينات والثمانينات. وعلى مدار ربع قرن من الزمن (من
العام 1975 إلى العام 2000)، كان الخنجر الإسرائيلي هو الأكثر إيلاماً في الجسم
اللبناني، بل كان هذا الخنجر المسموم يستهدف قتل "النموذج اللبناني" الذي أعطاه،
عام 1974 من على منبر الأمم المتّحدة الرئيس اللبناني الرّاحل سليمان فرنجية،
كبديل عن الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وكنموذج لتعايش الطوائف المتعدّدة في ظلّ
دولة ديمقراطية واحدة.

وقد استطاعت المقاومة اللبنانية، التي برزت عقب الاجتياح الإسرائيلي لبيروت عام
1982، أن تردع هذا الخنجر وأن تقطع يد الاحتلال التي حملته، فكان الانتصار
اللبناني على الاحتلال الإسرائيلي عام 2000 بدايةً لنموذج لبناني جديد في المنطقة
العربيّة وفي الصّراع العربي الإسرائيلي. فإذا بتعبير " اللّبننة " يتحوّل من معنى
الإنذار بحربٍ أهلية والتحذير من مخاطرها، إلى معنى المقاومة النّاجحة ضدّ
الاحتلال والقدرة على دحره.


لكن لبنان في العام 2005، وبعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، بدأ يتأرجح بين دفّتي
الانقسام والفوضى، وأصبح المستهدَف الأوّل (بدلالة حرب صيف العام 2006) هو
"النّموذج اللبناني المقاوم" ضدّ الاحتلال الإسرائيلي، لاستبداله بعد ذلك بنموذج
"الاقتتال الدّاخلي" وصراع الطّوائف والمذاهب والمناطق، وصيغ الكانتونات
الفيدرالية الخاضعة للهيمنة الخارجية، كما هو المشروع الأجنبي- الصهيوني الدائر
حالياً لعموم المنطقة العربية.


ربّما يتفاءل البعض بطبيعة "تعدّد الطوائف" في خنادق التحالفات المحلية اللبنانية،
وبعدم وجود انقسام شبيه بحال لبنان عام 1975 بين منطقتين: شرقية وغربية بألوان
طائفية حادّة. هذا صحيح، لكن الصحيح أيضاً أنّ الحرب اللبنانية اختتمت بصراعاتٍ
مسلّحة داخل كلّ منطقة بين ميليشيات وقوى المنطقة نفسها. وذلك يعني أنّ المراهنين
على إشعال الساحة اللبنانية كانوا يريدون حروباً أهلية لبنانية وليس حرباً واحدة
.. يريدون الصراعات بألوان سياسية (مع المقاومة أو ضدّها- مع هذا الطرف الإقليمي
أو الدولي، أو ضدّه) بينما واقع الحال هو موزاييك من القوى الطائفية والمذهبية،
والتي إن تصارعت فلن تستبعد العنف المسلّح من أساليبها.


طبعاً، هو سؤالٌ لبنانيٌّ مشروع عن مستقبل سلاح المقاومة وعن ضرورة حصر العناصر
المسلحة بالمؤسسات الرسمية فقط، لكن هذا الأمر أصبح، كما القضايا اللبنانية
الأخرى، مادّة في صراع إقليمي/دولي ومشاريع سياسية للمنطقة، عوضاً عن اعتباره
مسألة وطنية عامّة اشترك كلّ لبنان في تحمّل تبعاتها خلال فترة مقاومة الاحتلال
الإسرائيلي، وهي قضية مرتبطة حتماً بتوفّر سياسة دفاعية لبنانية تضمن ردع أي عدوان
إسرائيلي، وهو أمرٌ لم يحصل بعد.

هناك اتفاق بين كل القوى اللبنانية على الإشادة بدور الجيش اللبناني الآن، وبحكمة
ووطنية قيادته، وفي حرص المؤسسة العسكرية على ضبط الأمن عموماً في لبنان دون المسّ
بحقّ حرّية التعبير بأشكاله كافّة، بعد أن كان الجيش اللبناني، قبل العام 1990،
بؤرة صراع داخلي لبناني وشهد في فترات الحرب انقساماتٍ حادّة، حيث قاتلت الألوية
العسكرية فيه بعضها البعض وانتهت الحرب بمعارك قامت بها قيادته العسكرية آنذاك ضدّ
كلّ الأطراف، بما فيها ميليشيا "القوات اللبنانية" التي كانت تنافس العماد ميشال
عون على السلطة العسكرية في المناطق ذات الكثافة السكانية المسيحية.

أيضاً، قبل عام 1990، كان غائباً عن العقيدة العسكرية للجيش اللبناني أيّة مفاهيم
لماهيّة العدوّ رغم أنّ إسرائيل قامت عام 1968 (وقبل وجود أي عمل فلسطيني مسلّح
على أرضه وقبل وجود أي قوات سورية أو أي مجموعات عسكرية حزبية) بالاعتداء على مطار
بيروت،  حيث دمّرت إسرائيل كلّ الطائرات المدنية اللبنانية دون أيّ ذريعة أو سبب
آنذاك سوى سعي إسرائيل لتحطيم الاقتصاد اللبناني، وإدخال لبنان عنوةً بأتون الصراع
معها بعدما تجنّب لبنان ذلك في حرب عام 1967 فنفذ بجلده، لكن لم ينفذ بلحمه وعظمه
ودمه كما أثبتت بعد ذلك تداعيات الأمور.

ثمّ حصل "اتفاق الطائف" في العام 1989 ليرسم هدفاً للقوات المسلّحة اللبنانية:
(يجري توحيد وإعداد القوات المسلّحة وتدريبها لتكون قادرةً على تحمّل مسؤولياتها
الوطنية في مواجهة العدوّ الإسرائيلي)، كما ورد في الفقرة (ج) من البند الثاني من
وثيقة الطائف
<http://www.presidency.gov.lb/Arabic/LebaneseSystem/Documents/TaiifAgreementn.p
df
> . وكان هذا النص أمراً مهمّاً جداً على صعيد بناء المؤسسة العسكرية اللبنانية،
لكن هذا البناء السليم عسكرياً لم يقترن ببناء سياسي جيّد لتنفيذ "اتفاق الطائف".

فقد اقتسم الحاكمون منذ عام 1990 الحكم ومنافعه، وحاول كلّ طرف أن يجعل من نفسه
ممثّلاً لفئة أو طائفة أو منطقة، فاستمرّت العقلية نفسها التي كانت سائدة قبل
الحرب عام 1975، ونشأ جيل ما بعد الحرب في بيئة سياسية فاسدة معتقداً أنّ المشكلة
هي في "الآخر" اللبناني، لكن لم يدرك هذا الجيل الجديد أنّ مشكلة وطنه ومشكلة
مستقبله هي في التركيبة السياسية التي تتولّى ترميم البناء السياسي بعد كل أزمة،
والتي ترفض التخلّي عن امتيازات النطق السياسي باسم هذه الطائفة أو المذهب أو
المنطقة!.

وهاهو لبنان الآن يعيش مزيجاً من تأثيرات التاريخ والجغرافيا على كيانه ونظامه،
وعلى أمنه واستقراره، فماضي لبنان وتاريخ وظروف نشأة كيانه وكيفية بناء نظامه
الطائفي، كلها عناصر تاريخية سلبية دائمة التأثير في أحداثه، تماماً كما هو أيضاً
دور موقع لبنان الجغرافي، حيث الخيار هو فقط بين محيطه العربي وبوابته السورية،
وبين الوجود الإسرائيلي الذي سبّب أصلاً حدوث مشكلة مئات الألوف من اللاجئين
الفلسطينيين، كما هذا الوجود هو أيضاً مصدر الأخطار على أرض لبنان، وثرواته
الطبيعية، وعلى وحدة شعبه.

وإذا كان اللبنانيون لا يستطيعون تغيير دور الجغرافيا في تطورات أوضاع كيانهم
الوطني، فإنّ بامكانهم حتماً تصحيح الخطيئة التاريخية المستمرّة في طبيعة نظامهم
الطائفي السياسي. وعندما يفعل اللبنانيون ذلك يصونون وطنهم من الوقوع في شرك
الحروب الأهلية من جديد.

إنّ الأمل بالتغيير والإصلاح في لبنان لا يمكن أن يتحقّق من خلال قيادات وآليات
وقوانين طائفية ومذهبية. فالوطن اللبناني الواحد بحاجة إلى وطنيين توحيديين لا
طائفيين. ولن تكون هناك دولة لبنانية قوية وعادلة ما لم تقم مؤسسات الدولة على أسس
وطنية لا طائفية، فما يتمّ بناؤه على خطأ لا يمكن أن يصل إلى نتائج صحيحة. وأساس
المشكلة هو في النظام السياسي الطائفي الذي يتوارثه الزعماء السياسيون ويحرصون على
استمراره حيث أنّهم به يستمرّون ويستثمرون. ففي لبنان، الطائفية أولاً..  والوطن
أخيراً !

الجيل اللبناني الجديد قادر على صنع "نموذج لبناني جديد جيّد" يقوم على
الديمقراطية السليمة في الداخل وعلى التحرّر من أي هيمنة خارجية، في ظلّ الحفاظ
على "نموذج لبنان المقاوم" الذي حرّر الوطن من الاحتلال الإسرائيلي. الجيل
اللبناني الجديد مطالب بأن يعطي نموذجاً في الاحتكام للمؤسّسات المدنية وللوسائل
الديمقراطية في العمل الشعبي والسياسي والتحرّك المدني الشعبي المنضبط، من أجل
العمل مستقبلاً لانتخابات نيابية سليمة تفرز ممثّلين حقيقيين عن القطاعات الشعبية
وليس ورثة إقطاع سياسي ومالي في هذه المنطقة أو تلك، أو في هذا الكانتون الطائفي
أو ذاك.

  الجيل اللبناني الجديد قادر على إيقاف التعامل مع الناس وكأنّهم قطيع من الغنم
يسوقهم الرّاعي الطائفي بعصا أو بفتاتٍ من العشب، ثمّ يورث القطيع لمن بعده في
أسرته، فيبقى الغنم غنماً والرّاعي راعياً!!

 
تعليقات