أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
أخبار .. بيانات
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
مصلحة ترامب في التصعيد العسكري مع إيران صبحي غندور*
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 31
 
عدد الزيارات : 35918026
 
عدد الزيارات اليوم : 6204
 
أكثر عدد زيارات كان : 76998
 
في تاريخ : 2014-04-20
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
باحثٌ أمريكيٌّ بعد لقاءٍ مُطوَّلٍ مع كوشنير: العرّاب تعمّد تجاهل “دولةً” للفلسطينيين وترامب لم يقرأ “صفقة القرن” ونتنياهو يراها كحزام النجاة من تورّطه بقضايا الفساد

كشف ما عرضه نتنياهو عليه حول غزة مبارك: صفقة القرن ستؤدي الى انفجار المنطقة وعلى العرب الاستعداد

القائد السابق للـ(الموساد) للتلفزيون العبريّ: “الجهاز هو منظّمة جريمة مرخّصة”… وعناصره يقومون بتنفيذ الخطف والإعدام والاغتيال بترخيصٍ رسميٍّ إسرائيليٍّ

كشف تفاصيل مثيرة و كاملة لـ"صفقة القرن"... وثيقة مسربة داخل وزارة الخارجية الإسرائيلية

إجماع فلسطيني على رفض مؤتمر البحرين..ومنظمة التحرير تعلن مقاطعتها لاجتماع البحرين

تل أبيب: السلطة ستنهار خلال 3 أشهر وشعبيّة عبّاس مُهينة ووصلت للحضيض وإسرائيل معنيّةٌ باندلاع الانتفاضة لتسهيل ضمّ أجزاءٍ من الضفّة الغربيّة

الرئيس السابق للموساد يكشف عن انسجام وتعاون جيدين مع عملاء الاستخبارات السعودية

واشنطن سترسل تعزيزات الى الشرق الاوسط وايران تعتبره “تهديدا للسلام والامن الدوليين” وتؤكد على ضرورة مواجهته.. والكويت تحذّر من تطورات متسارعة

تل أبيب: حماس تمتلك آلاف الصواريخ المُوجهّة بالليزر ومعلوماتنا عنها ضئيلةً وتُخطِّط لأسر طيّارين وضُباطٍ والاحتلال يستنفِر قوّاته لمنع عمليات الاختطاف

نتنياهو : نقيم علاقات مع كافة الدول العربية الا سوريا و نتطلع إلى قبول خطة ترامب وأمريكا قلقة على أمننا

استعدادًا لحرب لبنان الثالثة: كوخافي يُقيم ورشات عملٍ لجيش الاحتلال لإيجاد الـ”حلّ السحريّ” لسحق حزب الله… وتخوّف من ردٍّ إيرانيٍّ وسوريٍّ

روسيا وإسرائيل ستشكلان فريق عمل بمشاركة عدد من الدول لدراسة مسألة إبعاد القوات الأجنبية من سوريا..!!!

كوخافي يطلب من قادة الجيش إعداد خطة للانتصار في الحرب المقبلة

 
مواقع صديقة
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
الاردن العربي
 آخر الأخبار |
   أسرى معتقل عسقلان يبدأون إضراباً مفتوحاً عن الطعام      ابن سلمان: لا نريد حرباً ولكننا سنتعامل مع أي تهديد      ضغوط أم صفقة؟: الأردن ذاهب لمؤتمر البحرين و”يناور” حول المشاركة السعودية في الوصاية الهاشمية ويستقبل المزيد من الوفود..      تل أبيب: حزب الله نجح بإقناع المجتمع الإسرائيليّ أنّ لبنان مقبرة جيش الاحتلال مع عددٍ هائلٍ من القتلى وسيستفيد بأيّ نزاعٍ مستقبليٍّ من تأثير تهديداته الكابوسيّة      جنرال اسرائيلي سابق : نتنياهو يمنع الجيش من الانتصار على حماس بغزة      الأسرى والتجربة الجزائرية / بقلم الأسير المحرر د. رأفت حمدونة      فريق" الباء" يريد جر واشنطن لحرب مع طهران بقلم :- راسم عبيدات       دُكّوا عُروشَهُم بقلم : شاكِر فَريد حَسَنْ      إبراهيم ابراش أخطاء منظمة التحرير لا تبرر خطيئة الانقسام      لا ازدهار مع الاحتلال د.هاني العقاد      "ديسكو وبار حلال" في ملهى ليلي آخر صيحات الترفيه في السعودية!      إيران ترفض اتهام أمريكا لها بشأن الهجمات على ناقلتي نفط.. ومدمرة أمريكية تتجه لمكان استهدافهما في خليج عمان      دعوات لاغتيال قادة المقاومة مسؤول اسرائيلي : لو تم محو 40 مبنى شاهقًا في وسط غزة لما تم إطلاق الصاروخ      فجر الجمعة ... طائرات الاحتلال تشن عدة غارات على قطاع غزة      "أنصار الله" تعلن استهداف مطار أبها جنوبي السعودية بطائرات مفخخة      نظرية أمن فلسطينية بروفيسور عبد الستار قاسم      90 عاما على ميلاد العندليب الأسمر (1-2) بين حليم وبليغ: العندليب لا يخون الأصدقاء ولا يقل وعيا سياسيا عنهم زياد شليوط      وزير إسرائيلي : الأسابيع المقبلة مصيرية إما حرب عنيفة مع غزة أو تهدئة      خبراء أمريكيون وبريطانيون وفرنسيون في خدمة السعودية يعجزون عن مواجهة صواريخ الحوثيين ومهمتهم أصبحت مستحيلة مع صواريخ كروز      السودان: تعليق العصيان المدني وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين      مواجهة بين وزير السياحة التونسي و”قناة الميادين” بسبب تقرير للقناة الثانية عشرة الإسرائيلية كشف استقبال الوزير للسياح الإسرائيليين في تونس…      نعم يمكن إسقاط صفقة القرن بقلم :- راسم عبيدات      هزيمةٌ ولّدت نصراً.. وانتصارٌ سبّب حروباً أهلية! صبحي غندور*      اطلاق صاروخ من غزة على "اشكول" و الاحتلال يشن غارات جوية على القطاع      فجر الاربعاء .. الدفاعات الجوية السورية تتصدى ل“صواريخ” إسرائيلية .. الأضرار اقتصرت على الماديات ولا يوجد أي خسائر بشرية      ثلاث قصص قصيرة جدا زياد شليوط      الأسطورةُ في قصيدة فَوْضَى أَلْوانِي الْمُشَاكِسَةِ! بقلم: الناقد عبد المجديد اطميزة      "أنصار الله" تعلن تنفيذ هجوم بعدد من الطائرات المفخخة على قاعدة الملك خالد الجوية      نتانياهو سيدلي بأقواله أمام النيابة العامة بشأن شبهات الفساد مطلع تشرين الأو      سنرجع إلى المربع الأول (حل الدولتين)....... بقلم : محمد فؤاد زيد الكيلاني     
الأسرى 
 

محمد كناعنة ابو اسعد// من ذاكرة الأسر حلقة ٢

2018-07-18
 

 

17.07.2004 - 17.07.2018
كُنتُ مُستَهلِكًا شَرهًا للسجائر، أحرَقُ بالمُعَدّل خمسَة علب أي مائة سيجارة يوميًا على الأقل لدرجة أنّي بَدأتُ أشعُر بالقرف من التدخين ولكني غير قادر على تركهِ، بتاريخ  11.07.2004 كانَ لَدَيَّ جلسَة إستماع شهود في محكمة حيفا المركزية كانَ يومَ أحد ويتم نقلنا الى "معبار" الجلمية يوم قبل المحكمة وبأنه يوم أحد فقد تم نقلنا يوم الخميس 08.07.2004  بالبوسطة اللعينة وهي عبارة عن  حافلة (باص) ومن الداخل كما الخارج، صندوق حديد مُحكَم الإغلاق لا تَدخُلهُ الشمس ولا هَواء والأسرى بداخل هذا الصندوق الحَديدي يكونونَ مُقَيّدين بالسلاسِل بالأيدي والأقدام، وفي كثير من الأحيان كُنا، نحن الأسرى، نُسافر في هذه البوسطة لأكثر من عشر أو إثنا عشر ساعة متنقلين بين مختلف السجون الصهيونية دون أن يُسمح لنا بقضاء الحاجة وليست مرة أو أكثر كان البعض منا يضطر لقضاء حاجته الخفيفه في عبوة بلاستيكية وأذكر مرة بعد إلحاح شديد ونقاش وتهديد ووعيد وافقوا على أن أقضي حاجتي سريعًا في حمام في ساحة معتقل الجلمة، يومها قال لي السجان من وحدة النحشون: "سأعطيك خمس دقائق ولن أفكّ لكَ السلاسل على أن تقضي حاجتكَ على الواقف"  فوافقت على غُش وحين أنزلني من البوسطه طلبت من أحدهم أن يفك قيدَ يديّ فوافق على أن يقف على باب المرحاض وأن لا يُغلق الباب فوافقت مباشرة وأيضًا على غش، وكنا على سفر منذ الساعة الخامسه صباحًا وكانت الساعة حينها الثانية عشر ظهرًا أو أكثر، وما أن فَكّ قَيدَ يَديّ حتى أنزَلتُ بنطالي وجلستُ على مقعد المرحاض وتنَفّستُ الصُعداء، كنتُ بيني وبين نفسي مُهيّأ لعلقة غير سكل من وحدة النحشون، وحينَ شاهَدَ السجان ذلك جُنّ جنونهُ وبدأ بالصراخ فقلت لهُ حتى أنتهي من قضاء حاجتي لن أرد عليك وبعدها إفعل ما شئت، وجاء قادة الدورية المسؤولة عن البوسطة وبدؤوا بالصراخ عليه وأنا أضحك وقد أزحتُ عني ثقلًا يكادُ أن يقتلني، خرجتُ منتشيًا كأنّني حقّقتُ نصرًا وضحكتي تملأ وجهي، من لم يُجرب هذه المُعاناة قد لا يفهم ما أقصد هنا، أن ترتاحَ من عِبأ السفر ووجع المثانة لا يُضايه وجع...
المهم وشو بدنا بطول السيرة:
في ذاكَ اليوم أخذوني إلى زنزانة الإنتظار في المحكمة الصهيونية في مدينة حيفا وكانت الساعة قبل الثامنة صباحًا، كنتُ في زنزانة لوحدي مُقيدًا بالسلاسل الحديديّة باليدينِ والقَدَمينِ ومعي كيس من السجائر حوالي خمسة عُلب أو أكثَر فأنا دائمًا أحتاط والأهم أن لا أحتاج لطلب السجائر من أحد، بقيت على هذا الحال حتى الساعة الثالثة عصرًا موعد الجلسة الخاصة بقضيّتي، عندها كنتُ قد أنهيتُ تدخين ثلاثة عُلب من السجائر، فبدون ولاعة أحيانًا تضطر لتدخين عشرة أو أكثر من السجائر بتوليع سيجارة من أختها بسبب المعاناة في طلب "الولعة" وكانت لحيتي تصل الى وسط صدري وشواربي وأسناني وأصابع يدي ولحيتي وعيناي كلها صفراء من كثرة التدخين، حينَ نادى عليّ السجان للمحكمة خرجتُ متشوّقًا لرؤية العائلة والأولاد خاصة بعد القمعة يوم ثلاثاء بتاريخ 06.07.2004  ،، يومها جائني رَجُلا شُرطة عَربيّين وقالا لي: "إسمع يا أبو أسعد، ما بدنا مشاكل، سلم على العيله والأولاد وما توخذ من حدا شي"، كانت قاعة المحكمة تبعد حوالي اربعين مترًا عن المصعد الذي نخرج منه بإتجاه تلك القاعة في الطبقة السادسة من تلك العمارة الشاذة في خاصِرَة مدينة حيفا العربية، خرجت من المصعد وبجانبي شُرطيان والسلاسل بيَدَيَّ وبقَدَمَيَّ وهرعت صوبي حنين كناعنة وكانت في العاشرة من عمرها وخمسَة أشهُر، قفزت إلى صدري حضنتها وضعت رأسها على كتفي الشمال وهمست بأذني بعدَ أن طوَّقتني بذراعيها "أف يابا ريحتك بتسطح دُخان" أنزلتها عن حضني ومشيتُ صوبَ قاعَة المحكمة والجميع يُسلم ويصافح وينادي ويبتسم وكانَ السواد يلف عينيّيَّ من عُمق الجُرح الذي تركتهُ كلمات آبنتي الطفلة في روحي، كانت والدتي تجلس خلفي مباشرَة، تسألني كل لحظة: "شو في يما، مالك يمه" لم أستَطع من الرد عليها، بقيت هذه الكلمات ترافقني وتطن بإذنيَّ، "يابا ريحتك بتسطح دخان" وفي ليلة السابع عشر من تموز عام 2004 قرّرت قطع التدخين والدخان، كان شريكًا لي بالدخان صديقي باسل البزرة وقلت له في ذاك الصباح وبعدَ أن حرقتُ في تلكَ الليلة لوحدها ما يزيد عن الأربعة علب سجائر وفي ذلك اليوم ما يزيد عن السبعة علب من السجائر: "هذا الدخان كله الك ما بدي ادخن خلص انا تركت التدخين" قلي باسل "طيب أصبر بلكي غيرت رأيك" قلتله يا صديقي ان غيرت رأيي بميل عليك،، منذ ذلك التاريخ لم ألمس السيجارة بيدي ولم اعد الى التدخين وكان هذا بفضل كلمات حنو الروح..
كنتُ مواضبًا على الرياضة قبل وبعدَ تلك الحادثة ولم أفكّر في لحظة للعودة للتدخين، أنا المُدخّن الشَره الذي أشعل سيجارة في باص إيجد الصهيوني المتوجهة من إيلات إلى حيفا وأشعل سيجارة في الطائرة المتوجّهَة من تل أبي آلى جوهانسبورغ، أنا المُدَخّن الغارق في رذيلة السجائر، تركته ولم أسعى في تفكيري من خوض تلك التجربة المشؤومة، في صباحِ ذلك اليوم خرجتُ للساحة أو للفورة وأنا سعيد بقراري ولم أحسد نفسي على قوتي بل خفت على غيري من ضعفهِ، حنين اليوم آبنة الرابعة والعشرون وخمسة أشهر وأشعر بأنّني لم أتجاوز العشرينيّات من العُمر لا لشيء إلّا لكوني أعشق الحياة حدَّ المَوت.
أربعة عشر عامًا من غير تدخين وهذا من حسنات السجن.

 

 
تعليقات