أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
لماذا لا يَخرُج الرئيس الفِلسطينيّ عن صَمتِه ويُصارِح الشَّعب بالحَقائِق بكُلِّ شَجاعَة؟
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 19
 
عدد الزيارات : 33187162
 
عدد الزيارات اليوم : 5492
 
أكثر عدد زيارات كان : 76998
 
في تاريخ : 2014-04-20
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
توتير أميركي ولقاء روسي تركي إيراني مرتقب.. إلى أين يسير المركب السوري؟

بينيت: تسلّح حزب الله بـ 130 ألف صاروخ إخفاق استراتيجي لإسرائيل

لماذا الآن؟ لبنان يفتح مطاراته وموانئه أمام الطائرات القتالية والسفن الحربية الروسية!

تل أبيب: عبّاس يؤمن بمُواصلة التنسيق الأمنيّ ونجاحات أجهزة السلطة الأمنيّة منعت استنساخ الفلسطينيين أنماط عمل “حزب الله” خلال احتلال جنوب لبنان

الليكود يصوّت بالإجماع لصالح تأييد فكرة فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة

إيران: البغدادي جثة هامدة ومقرب من خامنئي يؤكد

تزامنًا مع الاعتداءات الإسرائيليّة على سوريّة: قيادات وكوادر في المُعارضة المُسلحّة يُشجعون تل أبيب على المزيد من الضربات و”يترّقبون أنشطةً أكثر أهميةً”

إيران تحذر أمريكا من “مغامرة اللعب بالنار” في سوريا.. وتتوعد بتغيير المعادلة في حال “شن عدوان أمريكي جديد”

القناة الثانية الإسرائيلية... مفاوضات سرية بين حماس واسرائيل لتبادل أسرى

وزير الاستخبارات الإسرائيليّ يدعو الملك سلمان وولي العهد لزيارة تل أبيب أوْ دعوة نتنياهو لزيارة المملكة ويُطالب دول الخليج بسلامٍ اقتصاديٍّ وتطبيعٍ تدريجيٍّ

ارتياح في إسرائيل لتعيين الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد وصحيفة هأرتس تؤكد انه تل ابيب سرا عام 2015

أيزنكوت: حزب الله التهديد المركزي وروسيا تتجاهل نقل سلاحها له

مسؤول فلسطينيّ رفيع لصحيفةٍ إسرائيليّةٍ: عبّاس يدرس الإعلان عن غزّة “إقليمًا متمردًا”.. وتل أبيب “تُبدي تحفظها من الخطوة”!

 
مواقع صديقة
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
الاردن العربي
 آخر الأخبار |
   باراك: حماس باتت ضابطة الإيقاع وحكومة نتنياهو مشلولة ومُستشرِق إسرائيليّ يقترح “خريطة طريق” دمويّة للقضاء على الحركة وطرد قادتها واغتيالهم وإعادة احتلال القطاع      سلاح للدفاع الجوي السوري: رغم صغر حجمه إلا أنه كبير في أفعاله      غرينبلات: لن يكون أحد راضياً بالكامل عن المقترح الأميركي بشأن خطة السلام      مُستشرِق إسرائيليّ: الهدوء بين حزب الله وتل أبيب نابعٌ من الردع المُتبادل والاحتلال مُوافِق على تطبيق النموذج عينه بالجنوب مع حماس التي تستوحي عقيدتها من نصر الله      يديعوت تكشف تفاصيل جديدة في عملية أسر الضابط لدى القسام "هدار غولدن"      ملف المصالحة مؤجل فيما ملف التهدئة يبدو على عجل... غزة: 48 ساعة حاسمة حول التهدئة بين حماس و(إسرائيل) وهذه سمات الصفقة .      د./ إبراهيم ابراش الحركة الوطنية الفلسطينية : شرعية المنطلقات والتباس الممارسة      انتخابات أميركية في مجتمع تتصدّع وحدته صبحي غندور*      عنصرية الصهيونية والعنصرية الاسرائيلية د .غازي حسين      نصر الله: المقاومة اليوم أقوى من الجيش الإسرائيلي ومحور المقاومة سيخرج من سورية قريبا وما يجرى منذ 7 سنوات حرب تموز أخرى لتحقيق أهداف الأميركيين      اجتماع للمركزي .....أم اجتماع لحركة فتح..؟؟ بقلم :- راسم عبيدات      سعيد نفّاع //وقفات على مفارق لجنة المتابعة والمظاهرة والعرب الدّروز      أزمة الليرة التركيّة بعيونٍ إسرائيليّةٍ: أردوغان يطمح للإثبات بأنّ بلاده ليست في جيب أيّ دولةٍ عظمى لا الأمريكيّة ولا الروسيّة ولا في جيب الاتحاد الأوروبيّ      الأمم المتحدة: ما بين 20 و30 ألف مقاتل في داعش لا يزالون في سوريا والعراق      علي حسن خليل للميادين: حرب تموز قلبت الصورة وأحدثت أزمة في "إسرائيل"      طيار أمريكي ينتقم من زوجته بطريقة غريبة      طِهران تُعاقِب العبادي وتَرفُض استقباله لأنّه وَقَف في خَندَق الحِصار الأمريكيّ ضِدّها.      اجتماع بين نتنياهو والسيسي قبل شهرين في القاهرة لبحث التسوية في غزة      اردوغان يعلن ان الحكومة في حالة نفير عام وتركيا “ستقاطع” الأجهزة الإلكترونية الأميركية ردا على عقوبات فرضتها واشنطن على أنقرة      معاريف: "بينيت" قدّم خطة للكابينت لمهاجمة حماس.. هذه تفاصيلها      الجنود الأتراك في شمال سوريا يسهلون تهريب الفارين مقابل بدل تحدده جنسياتهم      القسام للاحتلال: أي عمل غبي سيكلفك دمارًا وألمًا لا تطيقه وسيكون شيئًا لم تعرفه من قبل      ممثل السيّد خامنئي في العراق: موقف العبادي من العقوبات انهزام وتآمر      السلط : الأردن يعلن انتهاء العملية الأمنية ضد خلية إرهابية في السلط      كيف انفتح في الأردن “عداد الدّم”؟.. قراءة في الأحداث الأخيرة وأبعادها الإعلامية والعملياتية والاستخبارية: نهج الشفافية يثبت نفسه مجدداً كخيار آمن..      مع هبوط الليرة التركية إلى مستوى قياسي جديد..إردوغان يجدد التلويح بالبحث عن حلفاء جدد      حمدونة : الإعتقال الإداري جرح نازف يستوجب ايقاظ الضمير الانسانى       "هآرتس": الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تحضّر لاغتيال قادة في حماس في قطاع غزة      إطلاق صاروخ باليستي على معسكر للجيش السعودي في جيزان السعودية      آلاف الفلسطينيين يتظاهرون ضد قانون القومية في تل أبيب والاحتلال يستهدف سفن كسر الحصار     
الأسرى 
 

محمد كناعنة ابو اسعد// من ذاكرة الأسر حلقة ٢

2018-07-18
 

 

17.07.2004 - 17.07.2018
كُنتُ مُستَهلِكًا شَرهًا للسجائر، أحرَقُ بالمُعَدّل خمسَة علب أي مائة سيجارة يوميًا على الأقل لدرجة أنّي بَدأتُ أشعُر بالقرف من التدخين ولكني غير قادر على تركهِ، بتاريخ  11.07.2004 كانَ لَدَيَّ جلسَة إستماع شهود في محكمة حيفا المركزية كانَ يومَ أحد ويتم نقلنا الى "معبار" الجلمية يوم قبل المحكمة وبأنه يوم أحد فقد تم نقلنا يوم الخميس 08.07.2004  بالبوسطة اللعينة وهي عبارة عن  حافلة (باص) ومن الداخل كما الخارج، صندوق حديد مُحكَم الإغلاق لا تَدخُلهُ الشمس ولا هَواء والأسرى بداخل هذا الصندوق الحَديدي يكونونَ مُقَيّدين بالسلاسِل بالأيدي والأقدام، وفي كثير من الأحيان كُنا، نحن الأسرى، نُسافر في هذه البوسطة لأكثر من عشر أو إثنا عشر ساعة متنقلين بين مختلف السجون الصهيونية دون أن يُسمح لنا بقضاء الحاجة وليست مرة أو أكثر كان البعض منا يضطر لقضاء حاجته الخفيفه في عبوة بلاستيكية وأذكر مرة بعد إلحاح شديد ونقاش وتهديد ووعيد وافقوا على أن أقضي حاجتي سريعًا في حمام في ساحة معتقل الجلمة، يومها قال لي السجان من وحدة النحشون: "سأعطيك خمس دقائق ولن أفكّ لكَ السلاسل على أن تقضي حاجتكَ على الواقف"  فوافقت على غُش وحين أنزلني من البوسطه طلبت من أحدهم أن يفك قيدَ يديّ فوافق على أن يقف على باب المرحاض وأن لا يُغلق الباب فوافقت مباشرة وأيضًا على غش، وكنا على سفر منذ الساعة الخامسه صباحًا وكانت الساعة حينها الثانية عشر ظهرًا أو أكثر، وما أن فَكّ قَيدَ يَديّ حتى أنزَلتُ بنطالي وجلستُ على مقعد المرحاض وتنَفّستُ الصُعداء، كنتُ بيني وبين نفسي مُهيّأ لعلقة غير سكل من وحدة النحشون، وحينَ شاهَدَ السجان ذلك جُنّ جنونهُ وبدأ بالصراخ فقلت لهُ حتى أنتهي من قضاء حاجتي لن أرد عليك وبعدها إفعل ما شئت، وجاء قادة الدورية المسؤولة عن البوسطة وبدؤوا بالصراخ عليه وأنا أضحك وقد أزحتُ عني ثقلًا يكادُ أن يقتلني، خرجتُ منتشيًا كأنّني حقّقتُ نصرًا وضحكتي تملأ وجهي، من لم يُجرب هذه المُعاناة قد لا يفهم ما أقصد هنا، أن ترتاحَ من عِبأ السفر ووجع المثانة لا يُضايه وجع...
المهم وشو بدنا بطول السيرة:
في ذاكَ اليوم أخذوني إلى زنزانة الإنتظار في المحكمة الصهيونية في مدينة حيفا وكانت الساعة قبل الثامنة صباحًا، كنتُ في زنزانة لوحدي مُقيدًا بالسلاسل الحديديّة باليدينِ والقَدَمينِ ومعي كيس من السجائر حوالي خمسة عُلب أو أكثَر فأنا دائمًا أحتاط والأهم أن لا أحتاج لطلب السجائر من أحد، بقيت على هذا الحال حتى الساعة الثالثة عصرًا موعد الجلسة الخاصة بقضيّتي، عندها كنتُ قد أنهيتُ تدخين ثلاثة عُلب من السجائر، فبدون ولاعة أحيانًا تضطر لتدخين عشرة أو أكثر من السجائر بتوليع سيجارة من أختها بسبب المعاناة في طلب "الولعة" وكانت لحيتي تصل الى وسط صدري وشواربي وأسناني وأصابع يدي ولحيتي وعيناي كلها صفراء من كثرة التدخين، حينَ نادى عليّ السجان للمحكمة خرجتُ متشوّقًا لرؤية العائلة والأولاد خاصة بعد القمعة يوم ثلاثاء بتاريخ 06.07.2004  ،، يومها جائني رَجُلا شُرطة عَربيّين وقالا لي: "إسمع يا أبو أسعد، ما بدنا مشاكل، سلم على العيله والأولاد وما توخذ من حدا شي"، كانت قاعة المحكمة تبعد حوالي اربعين مترًا عن المصعد الذي نخرج منه بإتجاه تلك القاعة في الطبقة السادسة من تلك العمارة الشاذة في خاصِرَة مدينة حيفا العربية، خرجت من المصعد وبجانبي شُرطيان والسلاسل بيَدَيَّ وبقَدَمَيَّ وهرعت صوبي حنين كناعنة وكانت في العاشرة من عمرها وخمسَة أشهُر، قفزت إلى صدري حضنتها وضعت رأسها على كتفي الشمال وهمست بأذني بعدَ أن طوَّقتني بذراعيها "أف يابا ريحتك بتسطح دُخان" أنزلتها عن حضني ومشيتُ صوبَ قاعَة المحكمة والجميع يُسلم ويصافح وينادي ويبتسم وكانَ السواد يلف عينيّيَّ من عُمق الجُرح الذي تركتهُ كلمات آبنتي الطفلة في روحي، كانت والدتي تجلس خلفي مباشرَة، تسألني كل لحظة: "شو في يما، مالك يمه" لم أستَطع من الرد عليها، بقيت هذه الكلمات ترافقني وتطن بإذنيَّ، "يابا ريحتك بتسطح دخان" وفي ليلة السابع عشر من تموز عام 2004 قرّرت قطع التدخين والدخان، كان شريكًا لي بالدخان صديقي باسل البزرة وقلت له في ذاك الصباح وبعدَ أن حرقتُ في تلكَ الليلة لوحدها ما يزيد عن الأربعة علب سجائر وفي ذلك اليوم ما يزيد عن السبعة علب من السجائر: "هذا الدخان كله الك ما بدي ادخن خلص انا تركت التدخين" قلي باسل "طيب أصبر بلكي غيرت رأيك" قلتله يا صديقي ان غيرت رأيي بميل عليك،، منذ ذلك التاريخ لم ألمس السيجارة بيدي ولم اعد الى التدخين وكان هذا بفضل كلمات حنو الروح..
كنتُ مواضبًا على الرياضة قبل وبعدَ تلك الحادثة ولم أفكّر في لحظة للعودة للتدخين، أنا المُدخّن الشَره الذي أشعل سيجارة في باص إيجد الصهيوني المتوجهة من إيلات إلى حيفا وأشعل سيجارة في الطائرة المتوجّهَة من تل أبي آلى جوهانسبورغ، أنا المُدَخّن الغارق في رذيلة السجائر، تركته ولم أسعى في تفكيري من خوض تلك التجربة المشؤومة، في صباحِ ذلك اليوم خرجتُ للساحة أو للفورة وأنا سعيد بقراري ولم أحسد نفسي على قوتي بل خفت على غيري من ضعفهِ، حنين اليوم آبنة الرابعة والعشرون وخمسة أشهر وأشعر بأنّني لم أتجاوز العشرينيّات من العُمر لا لشيء إلّا لكوني أعشق الحياة حدَّ المَوت.
أربعة عشر عامًا من غير تدخين وهذا من حسنات السجن.

 

 
تعليقات