أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
عبد الباري عطوان // السُّؤال المَطروح الآن: ما هِيَ الخُطوة التَّالية بعد عَمليّة نِتنياهو الاستِعراضيّة
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 27
 
عدد الزيارات : 34671051
 
عدد الزيارات اليوم : 1906
 
أكثر عدد زيارات كان : 76998
 
في تاريخ : 2014-04-20
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
مسؤولان أمريكيان: صفقة القرن جاهزة وترامب راض عنها و5 مسؤولين فقط اطلعوا عليها

استخبارات الاحتلال: لهذه الاساب.. حماس قد تبادر للتصعيد واحتمالية كبيرة لحرب خلال 2019

ليبرمان : المواجهة القادمة مع غزة ستكون الاخيرة

لهذه الاسباب.. حركة الجهاد ترفض التوقيع على البيان الختامي لجلسات الحوار بموسكو

مادورو في لقاء خاص مع الميادين: أي هجوم على فنزويلا لن يمر من دون رد في العالمين العربي والإسلامي

أردوغان: محمد بن سلمان كذاب ..لا أستطيع فهم صمت الولايات المتحدة إزاء جريمة مقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي

هل سيصبح سيف الإسلام القذافي رئيسا لليبيا؟ ولماذا تدعمه القيادة الروسية؟ وما هي نقاط قوته وضعفه؟ وهل يتمتع بتأييد 90 بالمئة من الشعب الليبي

الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية: احتمالية انفجار الأوضاع في الشمال مرتفعة

اغلبية تؤيد التهدئة... مع اسرائيل استطلاع: ازدياد شعبية حماس مقابل تراجع فتح وهنية يتفوق على الرئيس عباس في الانتخابات

النيابة العامة الاسرائيلية توصي باتهام نتنياهو بتلقي رشى في ثلاثة ملفات فساد هي الملفات 1000 و2000 و4000.

هنية : لدينا كنز أمني لا يقدّر بثمن سيكون له تداعيات هامة في فلسطين والخارج

موقع عبري : نتنياهو مرر رسالة شديدة اللهجة إلى حماس واخرى الى الرئيس وهذه مفادها ..

عزام الاحمد لا نثق بحماس وسنقوض سلطنها بغزة .. تصريحات الأحمد انقلاب على المصالحة

 
مواقع صديقة
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
الاردن العربي
 آخر الأخبار |
   رؤساء الحكومات السابقين في الأردن … لا جديد لديهم ليقدّموه! / عاطف الكيلاني      لافروف: واشنطن تسعى لإنشاء دويلة في سوريا      الحركة الوطنية في الجولان السوري المحتل تنعي إليكم وفاة المناضل أبو مجيد أحمد القضماني      شاكر فريد حسن// أحمد قضماني .. وداعًا يا رفيق الشمس      المثقّف العربي.. وسؤال ما العمل! صبحي غندور*      أهكذا تقنعون الناس بأنكم قيادة حقيقية؟؟/ بقلم: سليم سلامة      16 ولاية تتقدم بدعوى قضائية ضد قرار ترامب اعلان الطوارئ لبناء جدار على الحدود مع المكسيك      قبل 24 ساعة من موعد تقديم القوائم ...الأحزاب العربية تواجه عقبات في تشكيل قائمة مشتركة لانتخابات الكنيست      نتنياهو: تغيّر جوهري في سياسة دول عربية وإسلامية تتمحور سياستها حول مسألة التصدي لإيران وللتيارات الإسلامية المتطرفة      وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني بصدد إعلان اعتزالها من الحياة السياسية وتقول      مقتل شرطيان مصريان ومسلح واصابة ثلاثة ضباط إثر تفجير انتحاري نفسه أثناء مطاردته قرب الجامع الأزهر وسط القاهرة في ثالث حادث بارز تشهده البلاد خلال 4 أيام      سعيد نفاع // الكُرّاز قصّة...      سفير ليبي سابق يكشف تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة الزعيم الليبي: الغرب قتل القذافي لانه افشل السيطرة الفرنسية في غرب أفريقيا       قصف مدفعي و اصابة 19 مواطن وجندي اسرائيلي بفعاليات الارباك الليلي شرق جباليا      الـخـَوف مـن الـكـتـابـة الـدكـتـور عـبـد القـادر حسين ياسين      الأسد: سوريا تخوض 4 أنواع من الحروب ومخطط التقسيم قديم لا يشمل بلدنا فقط بل كل دول المنطقة والتصريحات الأوروبية حول اللاجئين “وقحة”      مسؤولان أمريكيان: صفقة القرن جاهزة وترامب راض عنها و5 مسؤولين فقط اطلعوا عليها      في أول حديث لقناة عربية.. مادورو للميادين: فنزويلا ستصبح فيتناماً جديدة إذا تجرأت أميركا على مهاجمتها      استخبارات الاحتلال: لهذه الاساب.. حماس قد تبادر للتصعيد واحتمالية كبيرة لحرب خلال 2019      صحفية "إسرائيلية" تصف جنود الاحتلال بـ"الوحوش البشرية" و تُثير عاصفة في إسرائيل      مادورو يتهم الولايات المتحدة وكولومبيا بالتخطيط للاعتداء على بلاده      التحالف مع العدو ضد الخصم… هل العرب اغبياء بالفطرة؟ كمال خلف      صاحب مقولة إيران تُسيطر على أربع عواصم عربيّة يرد على الأستاذ عطوان: لست مسؤولاً إيرانيّاً وليس لي أيّ وضع رسميّ.. وكلامي جرى تحريفه وتوكل كرمان أوّل من ردّدته      الامن يحذر من انهيار السلطة ...الحكومة الاسرائيلية تصادق اليوم على خصم رواتب الاسرى والشهداء من مقاصة السلطة      الأحمد: بقرار من الرئيس عباس لن نجلس بعد اليوم مع حركة الجهاد الإسلامي!!!!!!!!!!!      السيد نصر الله: من حرر المنطقة ودفع بخطر داعش هو محور المقاومة وليس المنافق الأميركي.. مؤتمر وارسو كان “هزيلا وهشا”      هنية: حماس لم تسيء إلى سوريا أو نظامها.. بذلنا جهودا لعدم تدهور الوضع في سوريا من باب الأخوة وقدمنا نصائح للنظام لكنه لم يستمع لها!!!!      ترامب يعلن حالة الطوارئ الوطنية لبناء الجدار مع المكسيك      تحذير أممي: خطر قادم بعد 3 أشهر يهدد السعودية ومصر      بعدما فشل حوار موسكو ..؟ د.هاني العقاد     
الأسرى 
 

محمد كناعنة ابو اسعد// من ذاكرة الأسر حلقة ٢

2018-07-18
 

 

17.07.2004 - 17.07.2018
كُنتُ مُستَهلِكًا شَرهًا للسجائر، أحرَقُ بالمُعَدّل خمسَة علب أي مائة سيجارة يوميًا على الأقل لدرجة أنّي بَدأتُ أشعُر بالقرف من التدخين ولكني غير قادر على تركهِ، بتاريخ  11.07.2004 كانَ لَدَيَّ جلسَة إستماع شهود في محكمة حيفا المركزية كانَ يومَ أحد ويتم نقلنا الى "معبار" الجلمية يوم قبل المحكمة وبأنه يوم أحد فقد تم نقلنا يوم الخميس 08.07.2004  بالبوسطة اللعينة وهي عبارة عن  حافلة (باص) ومن الداخل كما الخارج، صندوق حديد مُحكَم الإغلاق لا تَدخُلهُ الشمس ولا هَواء والأسرى بداخل هذا الصندوق الحَديدي يكونونَ مُقَيّدين بالسلاسِل بالأيدي والأقدام، وفي كثير من الأحيان كُنا، نحن الأسرى، نُسافر في هذه البوسطة لأكثر من عشر أو إثنا عشر ساعة متنقلين بين مختلف السجون الصهيونية دون أن يُسمح لنا بقضاء الحاجة وليست مرة أو أكثر كان البعض منا يضطر لقضاء حاجته الخفيفه في عبوة بلاستيكية وأذكر مرة بعد إلحاح شديد ونقاش وتهديد ووعيد وافقوا على أن أقضي حاجتي سريعًا في حمام في ساحة معتقل الجلمة، يومها قال لي السجان من وحدة النحشون: "سأعطيك خمس دقائق ولن أفكّ لكَ السلاسل على أن تقضي حاجتكَ على الواقف"  فوافقت على غُش وحين أنزلني من البوسطه طلبت من أحدهم أن يفك قيدَ يديّ فوافق على أن يقف على باب المرحاض وأن لا يُغلق الباب فوافقت مباشرة وأيضًا على غش، وكنا على سفر منذ الساعة الخامسه صباحًا وكانت الساعة حينها الثانية عشر ظهرًا أو أكثر، وما أن فَكّ قَيدَ يَديّ حتى أنزَلتُ بنطالي وجلستُ على مقعد المرحاض وتنَفّستُ الصُعداء، كنتُ بيني وبين نفسي مُهيّأ لعلقة غير سكل من وحدة النحشون، وحينَ شاهَدَ السجان ذلك جُنّ جنونهُ وبدأ بالصراخ فقلت لهُ حتى أنتهي من قضاء حاجتي لن أرد عليك وبعدها إفعل ما شئت، وجاء قادة الدورية المسؤولة عن البوسطة وبدؤوا بالصراخ عليه وأنا أضحك وقد أزحتُ عني ثقلًا يكادُ أن يقتلني، خرجتُ منتشيًا كأنّني حقّقتُ نصرًا وضحكتي تملأ وجهي، من لم يُجرب هذه المُعاناة قد لا يفهم ما أقصد هنا، أن ترتاحَ من عِبأ السفر ووجع المثانة لا يُضايه وجع...
المهم وشو بدنا بطول السيرة:
في ذاكَ اليوم أخذوني إلى زنزانة الإنتظار في المحكمة الصهيونية في مدينة حيفا وكانت الساعة قبل الثامنة صباحًا، كنتُ في زنزانة لوحدي مُقيدًا بالسلاسل الحديديّة باليدينِ والقَدَمينِ ومعي كيس من السجائر حوالي خمسة عُلب أو أكثَر فأنا دائمًا أحتاط والأهم أن لا أحتاج لطلب السجائر من أحد، بقيت على هذا الحال حتى الساعة الثالثة عصرًا موعد الجلسة الخاصة بقضيّتي، عندها كنتُ قد أنهيتُ تدخين ثلاثة عُلب من السجائر، فبدون ولاعة أحيانًا تضطر لتدخين عشرة أو أكثر من السجائر بتوليع سيجارة من أختها بسبب المعاناة في طلب "الولعة" وكانت لحيتي تصل الى وسط صدري وشواربي وأسناني وأصابع يدي ولحيتي وعيناي كلها صفراء من كثرة التدخين، حينَ نادى عليّ السجان للمحكمة خرجتُ متشوّقًا لرؤية العائلة والأولاد خاصة بعد القمعة يوم ثلاثاء بتاريخ 06.07.2004  ،، يومها جائني رَجُلا شُرطة عَربيّين وقالا لي: "إسمع يا أبو أسعد، ما بدنا مشاكل، سلم على العيله والأولاد وما توخذ من حدا شي"، كانت قاعة المحكمة تبعد حوالي اربعين مترًا عن المصعد الذي نخرج منه بإتجاه تلك القاعة في الطبقة السادسة من تلك العمارة الشاذة في خاصِرَة مدينة حيفا العربية، خرجت من المصعد وبجانبي شُرطيان والسلاسل بيَدَيَّ وبقَدَمَيَّ وهرعت صوبي حنين كناعنة وكانت في العاشرة من عمرها وخمسَة أشهُر، قفزت إلى صدري حضنتها وضعت رأسها على كتفي الشمال وهمست بأذني بعدَ أن طوَّقتني بذراعيها "أف يابا ريحتك بتسطح دُخان" أنزلتها عن حضني ومشيتُ صوبَ قاعَة المحكمة والجميع يُسلم ويصافح وينادي ويبتسم وكانَ السواد يلف عينيّيَّ من عُمق الجُرح الذي تركتهُ كلمات آبنتي الطفلة في روحي، كانت والدتي تجلس خلفي مباشرَة، تسألني كل لحظة: "شو في يما، مالك يمه" لم أستَطع من الرد عليها، بقيت هذه الكلمات ترافقني وتطن بإذنيَّ، "يابا ريحتك بتسطح دخان" وفي ليلة السابع عشر من تموز عام 2004 قرّرت قطع التدخين والدخان، كان شريكًا لي بالدخان صديقي باسل البزرة وقلت له في ذاك الصباح وبعدَ أن حرقتُ في تلكَ الليلة لوحدها ما يزيد عن الأربعة علب سجائر وفي ذلك اليوم ما يزيد عن السبعة علب من السجائر: "هذا الدخان كله الك ما بدي ادخن خلص انا تركت التدخين" قلي باسل "طيب أصبر بلكي غيرت رأيك" قلتله يا صديقي ان غيرت رأيي بميل عليك،، منذ ذلك التاريخ لم ألمس السيجارة بيدي ولم اعد الى التدخين وكان هذا بفضل كلمات حنو الروح..
كنتُ مواضبًا على الرياضة قبل وبعدَ تلك الحادثة ولم أفكّر في لحظة للعودة للتدخين، أنا المُدخّن الشَره الذي أشعل سيجارة في باص إيجد الصهيوني المتوجهة من إيلات إلى حيفا وأشعل سيجارة في الطائرة المتوجّهَة من تل أبي آلى جوهانسبورغ، أنا المُدَخّن الغارق في رذيلة السجائر، تركته ولم أسعى في تفكيري من خوض تلك التجربة المشؤومة، في صباحِ ذلك اليوم خرجتُ للساحة أو للفورة وأنا سعيد بقراري ولم أحسد نفسي على قوتي بل خفت على غيري من ضعفهِ، حنين اليوم آبنة الرابعة والعشرون وخمسة أشهر وأشعر بأنّني لم أتجاوز العشرينيّات من العُمر لا لشيء إلّا لكوني أعشق الحياة حدَّ المَوت.
أربعة عشر عامًا من غير تدخين وهذا من حسنات السجن.

 

 
تعليقات