أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
ماذا يعني اعتقال المكافح الفلسطيني رجا إغبارية؟ د. عبد الستار قاسم
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 20
 
عدد الزيارات : 33739027
 
عدد الزيارات اليوم : 7172
 
أكثر عدد زيارات كان : 76998
 
في تاريخ : 2014-04-20
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
توتير أميركي ولقاء روسي تركي إيراني مرتقب.. إلى أين يسير المركب السوري؟

بينيت: تسلّح حزب الله بـ 130 ألف صاروخ إخفاق استراتيجي لإسرائيل

لماذا الآن؟ لبنان يفتح مطاراته وموانئه أمام الطائرات القتالية والسفن الحربية الروسية!

تل أبيب: عبّاس يؤمن بمُواصلة التنسيق الأمنيّ ونجاحات أجهزة السلطة الأمنيّة منعت استنساخ الفلسطينيين أنماط عمل “حزب الله” خلال احتلال جنوب لبنان

الليكود يصوّت بالإجماع لصالح تأييد فكرة فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة

إيران: البغدادي جثة هامدة ومقرب من خامنئي يؤكد

تزامنًا مع الاعتداءات الإسرائيليّة على سوريّة: قيادات وكوادر في المُعارضة المُسلحّة يُشجعون تل أبيب على المزيد من الضربات و”يترّقبون أنشطةً أكثر أهميةً”

إيران تحذر أمريكا من “مغامرة اللعب بالنار” في سوريا.. وتتوعد بتغيير المعادلة في حال “شن عدوان أمريكي جديد”

القناة الثانية الإسرائيلية... مفاوضات سرية بين حماس واسرائيل لتبادل أسرى

وزير الاستخبارات الإسرائيليّ يدعو الملك سلمان وولي العهد لزيارة تل أبيب أوْ دعوة نتنياهو لزيارة المملكة ويُطالب دول الخليج بسلامٍ اقتصاديٍّ وتطبيعٍ تدريجيٍّ

ارتياح في إسرائيل لتعيين الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد وصحيفة هأرتس تؤكد انه تل ابيب سرا عام 2015

أيزنكوت: حزب الله التهديد المركزي وروسيا تتجاهل نقل سلاحها له

مسؤول فلسطينيّ رفيع لصحيفةٍ إسرائيليّةٍ: عبّاس يدرس الإعلان عن غزّة “إقليمًا متمردًا”.. وتل أبيب “تُبدي تحفظها من الخطوة”!

 
مواقع صديقة
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
الاردن العربي
 آخر الأخبار |
   خِطاب أردوغان بين الارتياح السعودي وخيبة الأمل من عدم اتِّهام الأمير بن سلمان: هل تماشى مع رواية السُّعوديّين حول مقتل مَواطِنهم جمال خاشقجي      العالم يترقب اليوم ... اردوغان سيكشف “الحقيقة كاملة” حول قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول      سياسي تركي: العثور على أجزاء من جثة خاشقجي في بئر داخل حديقة القنصلية السعودية       سيناريوهات ما بعد الاعتراف الرسمي بمقتل خاشقجي .. أزمة اتهام المملكة بالوقوف وراء هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001      رئيس الموساد في إطلالة نادرةٍ وغيرُ مسبوقةٍ على الإعلام: قدرةً إيران الصاروخيّةً بعيدة المدى قادرةٌ على تغطية أجزاءٍ واسعةٍ بالمنطقة وأحد التهديدات المركزيّة لإسرائيل       أنتِ آمالي وَحُبِّي //شعر : حاتم جوعيه      قبل ساعات من خطاب أردوغان... السعودية تكشف رسميا مصير قتلة خاشقجي      الصحافة التركية تنشر معلومات جديدة عن تورط ولي العهد السعودي في مقتل خاشقجي قبل قيام أردوغان بكشف “الحقيقة كاملة” عن القضية..      مستشار أردوغان عن "مقتل خاشقجي": هناك من يهزأ بمخابراتنا      نتنياهو: عدد كبير من الدول في محيطنا تقدر قوتنا ووقوفنا الصارم مقابل إيران      ميدل ايست آي: جزء من جثة خاشقجي قد يكون نقل إلى الرياض بواسطة ماهر المترب      منصورة يا ناصرة... سميح غنادري      البرلمان الأوروبي نحو قرارات عقابية تاريخية بحق السعودية بسبب جريمة اغتيال خاشقجي قد تصل الى التخفيض الدبلوماسي ومنع القادة السعوديين من زيارة أوروبا      توالي ردود الفعل الدولية الغاضبة بعد اعتراف السعودية "بوفاة" خاشقجي      مصدر سعودي يقدم لرويترز رواية جديدة في قضية قتل خاشقجي وهذا دور طبيب التشريح      الرياض تؤكّد مقتل الصحافي جمال خاشقجي في قنصليتها باسطنبول اثر وقوع شجار و”اشتباك بالأيدي” مع عدد من الأشخاص داخلها      بن سلمان في طريقه للهاوية بقلم :- راسم عبيدات      ترامب: يبدو من المؤكد أن الصحافي جمال خاشقجي مات والرد الأميركي والعقاب سيكون “قاسيا جدا” إذا ثبُتت مسؤولية السعودية عن مقتله      خاشقجي.. نواب أمريكيون يطالبون الرئيس دونالد ترامب بفرض عقوبات صارمة وشاملة على السعودية في حال تورطها      السيّد نصر الله: يجب البقاء على جاهزية أمام كل الاحتمالات      يافا والعشق / رشا النقيب      جريس بولس // رفول بولس ظاهرة لن تتكرر      عن “إعدام” جمال خاشقجي وفرصة ترامب كي يصادر الثروة! طلال سلمان      بومبيو: مستقبل محمد بن سلمان كملك بات على المحك      مشادة بين السفيرين السوري والسعودي بمجلس الأمن على خلفية قضية خاشقجي      نيويورك تايمز: لدى الاستخبارات الأميركية أدلة متزايدة على تورط بن سلمان في قتل خاشقجي      في القدس...نعم فشلنا في تحقيق المناعة المجتمعية بقلم :- راسم عبيدات      عودة الهدوء في قطاع غزة والبلدات الإسرائيلية المتاخمة له      الصحافة التركية تنشر تفاصيل عملية قتل خاشقجي      تانغو / رشا النقيب     
الأسرى 
 

محمد كناعنة ابو اسعد// من ذاكرة الأسر حلقة ٢

2018-07-18
 

 

17.07.2004 - 17.07.2018
كُنتُ مُستَهلِكًا شَرهًا للسجائر، أحرَقُ بالمُعَدّل خمسَة علب أي مائة سيجارة يوميًا على الأقل لدرجة أنّي بَدأتُ أشعُر بالقرف من التدخين ولكني غير قادر على تركهِ، بتاريخ  11.07.2004 كانَ لَدَيَّ جلسَة إستماع شهود في محكمة حيفا المركزية كانَ يومَ أحد ويتم نقلنا الى "معبار" الجلمية يوم قبل المحكمة وبأنه يوم أحد فقد تم نقلنا يوم الخميس 08.07.2004  بالبوسطة اللعينة وهي عبارة عن  حافلة (باص) ومن الداخل كما الخارج، صندوق حديد مُحكَم الإغلاق لا تَدخُلهُ الشمس ولا هَواء والأسرى بداخل هذا الصندوق الحَديدي يكونونَ مُقَيّدين بالسلاسِل بالأيدي والأقدام، وفي كثير من الأحيان كُنا، نحن الأسرى، نُسافر في هذه البوسطة لأكثر من عشر أو إثنا عشر ساعة متنقلين بين مختلف السجون الصهيونية دون أن يُسمح لنا بقضاء الحاجة وليست مرة أو أكثر كان البعض منا يضطر لقضاء حاجته الخفيفه في عبوة بلاستيكية وأذكر مرة بعد إلحاح شديد ونقاش وتهديد ووعيد وافقوا على أن أقضي حاجتي سريعًا في حمام في ساحة معتقل الجلمة، يومها قال لي السجان من وحدة النحشون: "سأعطيك خمس دقائق ولن أفكّ لكَ السلاسل على أن تقضي حاجتكَ على الواقف"  فوافقت على غُش وحين أنزلني من البوسطه طلبت من أحدهم أن يفك قيدَ يديّ فوافق على أن يقف على باب المرحاض وأن لا يُغلق الباب فوافقت مباشرة وأيضًا على غش، وكنا على سفر منذ الساعة الخامسه صباحًا وكانت الساعة حينها الثانية عشر ظهرًا أو أكثر، وما أن فَكّ قَيدَ يَديّ حتى أنزَلتُ بنطالي وجلستُ على مقعد المرحاض وتنَفّستُ الصُعداء، كنتُ بيني وبين نفسي مُهيّأ لعلقة غير سكل من وحدة النحشون، وحينَ شاهَدَ السجان ذلك جُنّ جنونهُ وبدأ بالصراخ فقلت لهُ حتى أنتهي من قضاء حاجتي لن أرد عليك وبعدها إفعل ما شئت، وجاء قادة الدورية المسؤولة عن البوسطة وبدؤوا بالصراخ عليه وأنا أضحك وقد أزحتُ عني ثقلًا يكادُ أن يقتلني، خرجتُ منتشيًا كأنّني حقّقتُ نصرًا وضحكتي تملأ وجهي، من لم يُجرب هذه المُعاناة قد لا يفهم ما أقصد هنا، أن ترتاحَ من عِبأ السفر ووجع المثانة لا يُضايه وجع...
المهم وشو بدنا بطول السيرة:
في ذاكَ اليوم أخذوني إلى زنزانة الإنتظار في المحكمة الصهيونية في مدينة حيفا وكانت الساعة قبل الثامنة صباحًا، كنتُ في زنزانة لوحدي مُقيدًا بالسلاسل الحديديّة باليدينِ والقَدَمينِ ومعي كيس من السجائر حوالي خمسة عُلب أو أكثَر فأنا دائمًا أحتاط والأهم أن لا أحتاج لطلب السجائر من أحد، بقيت على هذا الحال حتى الساعة الثالثة عصرًا موعد الجلسة الخاصة بقضيّتي، عندها كنتُ قد أنهيتُ تدخين ثلاثة عُلب من السجائر، فبدون ولاعة أحيانًا تضطر لتدخين عشرة أو أكثر من السجائر بتوليع سيجارة من أختها بسبب المعاناة في طلب "الولعة" وكانت لحيتي تصل الى وسط صدري وشواربي وأسناني وأصابع يدي ولحيتي وعيناي كلها صفراء من كثرة التدخين، حينَ نادى عليّ السجان للمحكمة خرجتُ متشوّقًا لرؤية العائلة والأولاد خاصة بعد القمعة يوم ثلاثاء بتاريخ 06.07.2004  ،، يومها جائني رَجُلا شُرطة عَربيّين وقالا لي: "إسمع يا أبو أسعد، ما بدنا مشاكل، سلم على العيله والأولاد وما توخذ من حدا شي"، كانت قاعة المحكمة تبعد حوالي اربعين مترًا عن المصعد الذي نخرج منه بإتجاه تلك القاعة في الطبقة السادسة من تلك العمارة الشاذة في خاصِرَة مدينة حيفا العربية، خرجت من المصعد وبجانبي شُرطيان والسلاسل بيَدَيَّ وبقَدَمَيَّ وهرعت صوبي حنين كناعنة وكانت في العاشرة من عمرها وخمسَة أشهُر، قفزت إلى صدري حضنتها وضعت رأسها على كتفي الشمال وهمست بأذني بعدَ أن طوَّقتني بذراعيها "أف يابا ريحتك بتسطح دُخان" أنزلتها عن حضني ومشيتُ صوبَ قاعَة المحكمة والجميع يُسلم ويصافح وينادي ويبتسم وكانَ السواد يلف عينيّيَّ من عُمق الجُرح الذي تركتهُ كلمات آبنتي الطفلة في روحي، كانت والدتي تجلس خلفي مباشرَة، تسألني كل لحظة: "شو في يما، مالك يمه" لم أستَطع من الرد عليها، بقيت هذه الكلمات ترافقني وتطن بإذنيَّ، "يابا ريحتك بتسطح دخان" وفي ليلة السابع عشر من تموز عام 2004 قرّرت قطع التدخين والدخان، كان شريكًا لي بالدخان صديقي باسل البزرة وقلت له في ذاك الصباح وبعدَ أن حرقتُ في تلكَ الليلة لوحدها ما يزيد عن الأربعة علب سجائر وفي ذلك اليوم ما يزيد عن السبعة علب من السجائر: "هذا الدخان كله الك ما بدي ادخن خلص انا تركت التدخين" قلي باسل "طيب أصبر بلكي غيرت رأيك" قلتله يا صديقي ان غيرت رأيي بميل عليك،، منذ ذلك التاريخ لم ألمس السيجارة بيدي ولم اعد الى التدخين وكان هذا بفضل كلمات حنو الروح..
كنتُ مواضبًا على الرياضة قبل وبعدَ تلك الحادثة ولم أفكّر في لحظة للعودة للتدخين، أنا المُدخّن الشَره الذي أشعل سيجارة في باص إيجد الصهيوني المتوجهة من إيلات إلى حيفا وأشعل سيجارة في الطائرة المتوجّهَة من تل أبي آلى جوهانسبورغ، أنا المُدَخّن الغارق في رذيلة السجائر، تركته ولم أسعى في تفكيري من خوض تلك التجربة المشؤومة، في صباحِ ذلك اليوم خرجتُ للساحة أو للفورة وأنا سعيد بقراري ولم أحسد نفسي على قوتي بل خفت على غيري من ضعفهِ، حنين اليوم آبنة الرابعة والعشرون وخمسة أشهر وأشعر بأنّني لم أتجاوز العشرينيّات من العُمر لا لشيء إلّا لكوني أعشق الحياة حدَّ المَوت.
أربعة عشر عامًا من غير تدخين وهذا من حسنات السجن.

 

 
تعليقات