أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
أخبار .. بيانات
عناوين اخبارية
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
كورونا حول العالم
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
كورونا
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
شاكر فريد حسن/ رحيل أيقونة الفكر السياسي والثوري أنيس النقاش
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 43
 
عدد الزيارات : 45707968
 
عدد الزيارات اليوم : 9917
 
أكثر عدد زيارات كان : 76998
 
في تاريخ : 2014-04-20
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
جنرال بالاحتلال: ثلاثة أوْ أربعة صواريخ دقيقة كافيّة لشلّ إسرائيل والجبهة الداخليّة الإسرائيليّة ستكون الساحة الرئيسيّة في الحرب المقبلة

تقرير اممي يحذّر: إسرائيل توسّع النشاط في مفاعل ديمونا والذي يتضمن أسلحة نوويّة

هل جرت مُقابلة رغد صدام حسين على الأراضي الأردنيّة وهل يُمكن أن يعود نظام الرئيس العِراقي الراحل للحُكم؟.. قصّة انشقاق ومقتل حسين كامل بلسان زوجته

“واشنطن بوست” تفجر المفاجأة: الرئيس الأمريكي قرر رسميًا رفع السرية عن تقرير مقتل خاشقجي وسيكشف دور بن سلمان

السيد نصر الله: ستواجه الجبهة الداخلية الإسرائيلية في الحرب المقبلة ما لم تعرفه منذ قيام “إسرائيل” وفكرة التدويل بشأن الحكومة اللبنانية دعوة للحرب..

تفكيك “لغز زيارة حسين الشيخ”: فدوى البرغوثي تحدّثت عن “شبه تهديد” و”الأخ أبو القسام” تلقّى عرضًا ورفضه قبل اقتراح “خطّة تقاسم” لأعلى ثلاثة مناصب

تل أبيب: “إطلاق آلاف الصواريخ الدقيقة يوميًا سيمنع المنظومة الدفاعيّة الإسرائيليّة من توفير حمايةٍ مُحكمةٍ لأجوائها والخطر سيزداد إنْ أتت صواريخ كروز من العراق أو اليمن”

الشيخ يكشف تفاصيل لقائه بالبرغوثي في سجون الاحتلال وتقارير إسرائيلية تتحدث عن تقديم الرئيس عباس “عرضا مغريًا” للتنازل عن ترشحه لانتخابات الرئاسة الفلسطينية

إعلام إسرائيلي: الهدف من التطبيع بناء حلف إقليمي لمواجهة إيران وكبح تركيا وقطر

مصدر إسرائيلي: بن سلمان ولي العهد الأكثر دعماً لـ”إسرائيل” في النظام السعودي ولو كان الأمر مرتبطاً به لكان حصل التطبيع

اتهّم نتنياهو بالمسؤولية.. رئيس الموساد الأسبق يُحذّر من اغتيالٍ سياسيٍّ تعقبه حربًا أهليّةً خطيرةً ويؤكِّد: الحاخامات يُحرِّضون المؤمنين ويُصدِرون فتاوى تُجيز القتل

الامين العام للامم المتحدة غوتيريش يحذر: كورونا خارج السيطرة.. والعالم يحترق!

نتنياهو يُؤكّد بأنّ دولاً في المِنطقة ستحذو حذو الإمارات وتُوقّع اتفاقيّات تطبيع مع إسرائيل قريبًا.. ويُوافق على حلٍّ وسط يُرجِئ المُوازنة ويَحول دون إجراء انتخابات جديدة

 
مواقع صديقة
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
مدارات عربية
 آخر الأخبار |
   نصف الإسرائيليين تلقوا التطعيم: نسبة الإقبال في المجتمع العربي متدنية      الولايات المتحدة تعلن تنفيذ ضربة جوية استهدفت هيكلا تابعا لفصيل مدعوم من إيران في سوريا بعد سلسلة هجمات صاروخية على أهداف أمريكية بالعراق      وسائل إعلام إسرائيلية: مفاوضات خليجية إسرائيلية لإنشاء تحالف أمني دفاعي من اربع دول في الشرق الاوسط      في رسالة غاضبة إلى واشنطن.. إسرائيل: لن نقايض الوجود الإيراني في المنطقة بالاتفاق النووي      استطلاع: نسبة التصويت في المجتمع العربي تصل إلى 57%...المشتركة 8 مقاعد والموحدة 4 مقاعد وفق الاستطلاع      لن تُسكتوا صَوتِي .. // بقلم / د. عبد الرحيم جاموس      لتنكر لعدم وجود معتقلين لفتح عند حماس انتكاسة وطنية خطيرة بقلم:- سامي ابراهيم فودة      الكورونا والتغيير الإجتماعي بقلم: داني فيلك-- نرجمة سميح غنادري      إسرائيل تهدد بتحرك عسكري من العيار الثقيل في حال تجاوزت عدد صواريخ “حزب الله” اللبناني الدقيقة “الخط الأحمر”      بطل من بلادي: أنيس النقاش.. الجانب الآخر المخفي بسام ابو شريف      اعشقك جدا //محمود العياط      هل تفشل الانتخابات؟ // مصطفى إبراهيم      تقرير مخابراتي أمريكي يتهم ولي العهد السعودي بإصدار الموافقة على قتل خاشقجي و”سي إن إن” تكشف عن”وثائق سرية”: طائرات فريق الاغتيال تابعة لشركة يملكها بن سلمان      بايدن: قرأت تقرير المخابرات الأمريكية عن مقتل خاشقجي وسأجري اتّصالاً مع العاهل السعودي قريبًا      سرائيل متخوفة من إعادة فتح تحقيق حول جرائم الحرب التي ارتكبتها في غزة والضفة وتقرير يكشف عن طلب نتنياهو من بايدن بشأن العقوبات التي المفروضة على “الجنائية الدولية”      دراسة إسرائيلية شملت 1.2 مليون شخص تؤكد فعالية لقاح فايزر بنسبة 94%      غياب المشروع السياسي الفلسطيني..! بقلم: شاكر فريد حسن      سأبحث عن ديار في دياري .! يوسف جمّال - عرعرة      حملة جديدة من الافتراء على الفنان الرمز دريد لحام تحت لافتة ‘التطبيع‘ زياد شليوط      الأزمة تتصاعد.. إيران تقيد عمل المفتشين الدوليين وأوروبا تستنكر وواشنطن تدعو طهران للتعاون مع الوكالة الدولية      كورونا في البلاد .. معامل العدوى يرتفع مع تشخيص 4395 إصابة جديدة بكورونا      استطلاعان: نتنياهو لن يتمكن من تشكيل حكومة مقبلة      الطفرة البرازيلية أكثر فتكا بالشباب الصحة: فلسطين دخلت الموجة الثالثة و عدد الإصابات في مؤشر تصاعدي حاد      الليكود تواصل مع السلطة الفلسطينية من أجل دعم نتنياهو في الانتخابات...ولجنة التواصل ترد في بيان لها      عبد الباري عطوان //لماذا تتصاعد حرب الشائعات ضد الدولة السورية هذه الأيام؟      نتنياهو يعقِد أوّل جلسة لمناقشة الإستراتيجيّة الإسرائيليّة فيما يتعلّق بالاتفاق النوويّ الأمريكيّ-الإيرانيّ: “لا للاتفاق لأنّ طهران ستخرقه      إيران تنشر وثائق تدلل على مشاركة أنظمة بالمنطقة في اغتيال سليماني..في تلميح للسعودية وقطر والإمارات والبحرين.       كورونا في المجتمع العربي: 1232 إصابة جديدة خلال يومين      فقدان حاستي الشم والتذوق لدى متعافي كورونا قد يستمر 5 شهور      التطعيم في البلدات العربية: ثلثا الافراد في الفئة العمرية 50 فأكثر تلقوا الوجبة الأولى     
ادب وثقافة  
 

إستعراض لقصَّة الحلزونة سناء - للأطفال - للشاعرة والأديبة آمال أبو فارس - بقلم : الدكتور حاتم جوعيه

2021-01-22
 

 

- إستعراض لقصَّة الحلزونة سناء - للأطفال -  للشاعرة  والأديبة آمال أبو فارس  -

( بقلم : الدكتور حاتم جوعيه  -  المغار-  الجليل  )

 

 

 

 

مقدمة  :       تقعُ هذه القصَّةُ في  22 صفحة من الحجم الكبير - تأليف : الكاتبة  آمال أبو فارس ، رسومات مروة مقلدة  -  إصدار مكتبة كل  شيىء  حيفا  .   تهدي الكاتبةُ القصة إلى أحفادها  الغاليين  وإلى كل أطفال العالم  - حسب ما جاء في تقديمها  للكتاب .

 

مدخل: تتحدَّثُ هذه القصَّةُ عن حلزونةٍ أطلقت عليها الكاتبةُ إسم ( سناء ) وتفتتحُ  وتستهلُ الكاتبةُ القصَّة بشكل مباشر وبدون مقدمة تمهيديَّة  وتقول : إنه في إحدى أيام الصيف الحارة جدا أخرجت الحلزونةُ سناء ( بطلة القصَّة ومحورها الأساسي) رأسَها من قوقعتها ( بيتها) وكان الطقسُ خارج القوقعة  حارًّا جدا لا  يطاق ، وجسم الحلزونة  اللين غير مكيف وملائم  لهذا الطقس فخافت على نفسها من شدَّةِ الحر فرجعت هذه الحلزونة للوراء وأختبأت  في قوقعتها التي هي بيتها ومأمنها  الذي تحمله على ظهرها .  

     وهذه الحلزونة من طبيعتها انها تحبُّ النوم كثيرا فنامت الحلزونةُ  سناء  في بيتها ( داخل قوقعتها) شهرا، شهرين ، ثلاثة شهور- كما جاء في القصة ...( تعطي الكاتبة هنا في هذه الجملة وهذا التعبير صورة  واضحة للأطفال الصغار الذين  يقرأون أو يستمعون لهذه القصَّة  لفترة السباتِ  التي تقضيها الحلزونةُ داخل القوقعة..ولم تذكر فترة السبات والنوم بكلمة واحدة بل كتبتها ومدتهاعلى مراحل ..شهر..شهران.. ثلاثة  شهور..ووضعت فاصلة بعد كل فترة زمنيَّة  لتُشعرَ الطفلَ وتحسِّسَهُ بطول المدة  )  .      فاقت الحلزونةُ من نومها بعد هذه المدة وأخرجت رأسَها من جديد من القوقعة وشعرت مباشرة برعشة في جسمها  وسقطت قطرة من ماء على رأسها (صفحة 10 )  فدبَّ الإنتعاشُ والنشاطُ  فيها  وفرحت كثيرا لأنه جاء  فصلُ الخريف وقريبا يليه فصلُ الشتاء البارد والماطر، وتستطيعُ ، بدورها ، في هذا الطقس أن تعيش وتمشي على بطنها  وهي خارج القوقعة  بكل ارتياح وحريّة .. فزحفت هذه الحلزونة  بعد خروجها من قوقعتها على  بطنها   لتجمعَ  المؤونة  والغذاء ، وقد كانت جائعة كثيرا وجسمها كان  ضعيفا بعد فترة السبات  الطويلة  التي قضتها داخل القوقعة ولها مدة طويلة لم تأكل شيئا. بحثت في الحديقةِ القريبةِ  عن أوراق  خضراء وبدأت  تأكل  الأوراق الخضراء الطريَّة ، وأصبحَ في الأوراق فتحة بيضاء..أي فراغ في المكان المأكول من ورق العشب..( وإنه لتعبير وتشبيه ذكي جميل - صفحة 16 ) . ونظرت الحلزونة سناء من فتحة الأرواق  فرأت حلزونة  أخرى  قريبة  منها ونادت عليها : ((  يا  صديقتي تعالي  لنلعب  معا ! )) ...فلبت الحلزوزنة  الأخرى  دعوتها  بمحبّة وشوق ورحابة صدر..فلعبتا معا بمرح وسرور وتمتعتا معا بين الأوراق الخضراء وجمعتا الطعامَ والغذاء .

     وتتابعُ الكاتبةُ القصة وأحداثها فتنتقلُ إلى مشهدٍ آخر وصورة أخرى من القصَّة فتقول:

              بعد مرورالأيام انقطع المطرُ وصفت السماءُ واشتدَّ الحرُّ فعرفت  وأدركت الحلزونةُ  سناء إنَّ فصلَ الصيف  قد جاء  والذي لا  يلائمُ   بناءَها وتكوينها الجسمي البيولوجي فهو لا يحتملُ الحرَّ الشديد، بل  يذوبُ من شدة الحر..فخافت الحلزونةُ سناء جدا أن تذوب وتموت، فدخلت قوقعتها ( بيتها) باطمئنان وارتياح ، وكانت قد أكلت ولعبت  كثيرا قبل فترةِ السبات  الجديدة  التي ستقضيها ، وحان الآن وقت النوم والسبات الطويل..وتنتهي القصةُ هنا هذه النهاية المفتوحة وبهذه الجملة والعبارة(( فقد أكلتْ ولعبت كثيرا، وحان الآن وقت النوم ! ))  .

 

تحليلُ القصَّة  :  هذه القصةُ جميلة  وناجحة وراقية بأسلوبها  وفحواها   وأهادفها وأبعادها الأدبيّة والفنيَّة والجماليَّة والتعليميَّة ..إلخ .

     لقد كتبتْ ونسجت الكاتبةُ القصَّة بلغةٍ أدبيَّة منمَّقة وأسلوبٍ جميل وسلس ومفهوم حتى للطفل الصغير .. ولا يوجدُ في القصَّة  تعقيداتٌ وجملٌ  مبهمة وكلمات صعبة وغير مفهومة . والقصّةُ من ناحية الكم  والمسافة  الجغرافيَّة هي قصيرة نسبيا  إذا  قُورنت مع  الكثير من  القصص الأخرى التي  كُتِبَت للأطفال ، وهي ملائمة جدا لمرحلة الطفولة المبكرة ، وللطفل الصغير الذي يحبُّ  ويريدُ  الإختصارَ والإيجاز بطبيعته  وفطرته  ولا يوجدُ  عنده النفس    والصبرالطويل للإستماع للقصص الطويلة جدا والتي قد تدخلُ الملل  .

    تحوي هذه القصَّةُ في داخلها أبعادا وأهدافا هامّة ، وهي :

1 ) البعد الأدبي  والفني

2) العنصر  الترفيهي  والتشويق.

3 ) العنصر والجانب التعليمي

4) الجانب الإجتماعي  والذي يهدف إلى التعاون والتعايش المشترك .

5 ) العنصر الفانتازي الخيالي  .

        إذا نظرنا إلى أسلوب وطابع القصة من الخارج  كشكل وبناء فالقصة سردية  لا يوجدُ  فيها عنصر الحوار (ديالوج  )  بين  الأبطال والشخصيات فالكاتبةُ هي فقط  التي تتحدثُ عن البطلةِ ( الحلزونة سناء) في جميع أحداث ومشاهد القصة ..سوى في جملة واحدة فقط (صفحة 16 ) وذلك عندما ترى الحلزونة  سناء  حلزونة  أخرى  بجانبها  من  فتحة  الأوراق  فتنادي عليها وتخاطبها:

( يا صديقتي  ! تعالي لنلعب معا !- صفحة  16  ).

  وموضوع القصة إذا يرتكزُعلى الحلزونةِ سناء فقط  سوى في حيز وجزء صغير بسيط  عندما  تتحدَّث مع  زميلتها  الحلزونة  الأخرى التي  تشاركها اللعب... ولا تطلقُ الكاتبةُ في هذه القصّة إسما أو لقبا  لهذه الحلزونة  زميلة سناء  ... ولا تدخل الكاتبةُ  شخصيات أخرى في القصة  ليتّسعَ  الموضوع  والفحوى ومجال  مجرى الأحداث والمشاهد .. وهذه القصة  بالتأكيد تصلحُ  للتمثيل الفردي - مونودراما - إذا أدخلَ إليها عنصرُ الحوار( ديالوج ) .

   والقصَّة ترفيهيّة ومسليَّة من الدرجة الأولى ..ويقرأها ويستمعُ إليها الطفل  بشغف واستمتاع وانسجام . ونجدُ فيها عنصرالتشويق والإثارة، وخاصة في  بعض المشاهد  وعندما نخرج الحلزونة  من  قوقعتها  وتشعرُ بالحر الشديد الذي يشكل تهديدا وخطرا على حياتها، فهذا المشهد يُدخلُ إلى الطفلِ الإثارة  والقلق والتفكير بمصير الحلزونة ، وبالتأكيد سيشعرُ معها بالتعاطف..ويثيرُ في نفسيته هذا المشهدُ الشفقة  والأريحيَّة  وحب المساعدة ...  وتنتقلُ الكاتبةُ بسرعة إلى جملة  أخرى  ومشهد آخر يخرجُ فيه من جو الإرتباك  والحيرة والقلق..وتقولُ الكاتبةُ فيه :إن الحلزونة  سناء دخلت قوقعتها من شدة الحر.. والقوقعةُ هي  جزء  من  جسمها  وتكوينها البيولوجي ، وهي  بيتها  ومكان  الأمان ..وتقضي الحلزونةُ عدة أشهر في بيتها حتى انقضاء فصل الصيف .

   وأما الجانب التعليمي والعلمي في القصَّة  فيظهر هنا من ناحية  بيولوجيَّة  حيث تعطي الكاتبةُ ( آمال أبو فارس) للأطفال وحتى للكبارالذين لا يعرفون كيف تعيشُ الحلزوناتُ  وظروفها  وأوضاعها  البيئيَّة  فكرةً وصورة  كاملة  لهذا الموضوع، فتوضِّحُ الكاتبةُ وبشكل غيرمباشرومن خلال مجرى أحداث القصّة انّ الحلزونات  تقضي فترة  الصيف  والحرالشديد في  سبات  طويل حتى اقتراب  فصل  الشتاء  فيتبدل الطقس وتشعر بالبرد  فتخرج  من بيتها وقوقعتها وتبدأ في التفتيش والبحث عن الغذاء  والطعام ، وأن طعام  وغذاء الحلزونات هو الأعشاب ( أي أن الحلزونات نباتية ولا تأكل اللحوم إطلاقا) ..وهي على عكس الدببة  القطبية التي  تنام  نوما  طويلا  في  فصل  الشتاء   وتستيقظ من سباتها عند اقتراب  فصل الصيف .      وتذكر الكاتبةُ أنَّ جسمَ الحلزونة ليِّنٌ  جدا وشبه هُلامي لا يحتملُ  حرَّ الصيف ، وهو  مَبنيٌّ وملائم فقط  لفصل الشتاء والبرد .

   وأما الجانب الإجتماعي والإنساني في القصَّة فيظهرُ جليًّا في هذا  المشهد عندما ترى الحلزونة سناء حلزونة أخرى وتطلب منها أن تلعبا سويا.. وهذا   ما حدث بالفعل .. وتستمتعان في اللعب وتأكلان العشب مع بعض... ( تشيرُ الكاتبةُ إلى المحبَّةِ والرابط  الإجتماعي الإنساني المتين  والتقارب والتعايش المشترك - ومن خلال التحدث عن الحيوان-، وأنه لا يستطيعُ أيُّ  كائنٍ حيٍّ على الأرض مهما كان نوعهُ أن يعيشَ ويحيا لوحده طوال الوقت،بل يحتاج إلى صديق  أو لمجموعة أصدقاء  يشاركونه  ويشاطرونه  حياته  دائما  في حلوها ومُرِّها وفي جميع  ظروفها وتموُّجاتِها . 

   وأما الجانب الفانتازي الخيالي في القصَّة  فهذه القصَّة بحدِّ ذاتها  فانتازية  خياليَّة لأنها كُتبت على لسان الحيوان(الحلزونة سناء) والحيوان فيها يتحدث ويتكلم .  والجديرُ بالذكر ان الأطفالَ بشكل عام يحبُّون ويعشقون  كلَّ  قصّةٍ  فيها  العنصر الفانتازي الخيالي ، وخاصة  إذا  كانت على ألسن  الحيوانات الاليفة والمسالمة لأن الطفل يحبُّ الحيوانات .

 

الخاتمة :  أودُّ القول في النهاية : إن هذه القصَّة ناجحة  بكل معنى الكلمة وتحققُ الهدفَ وتعطي الرسالة  الكاملة  للطفل  وما يحتاجهُ  من غذاء نفسي وفكري  وعاطفي  حيث أنَّ القصة تُسَلّيه وتمتعهُ  وتدخلهُ الأجواءَ  الترفيهيَّة والفرحَ والسعادة  المنشودة ، وَتُدخلُ  إلى نفسِه  ووجدانهِ  السكينة  والراحة لانَّ القصَّة لا يوجدُ  فيها مشاهد ولقطات مخيفة ومحزنة .. فمرتعُ  ومسرحُ  أحاداثها هو الطبيعة  والحدائق  والأعشاب... وتعلمُ الطفلَ  في  نفس الوقت  المحبة  وَتُحَفزِّهُ  كثيرا على التعاون المشترك  وحب  اللعب  مع  الأصدقاء والأتراب الآخرين  .   وتعطي للطفل فكرة ومعلومات جيدة عن الحلزونات  وبيئتها  وعيشها وكيف تحيا  وتتكيف مع الطبيعة على مرِّ  فصول السنة  .    وهذه المعلومات البسيطة جدا(بيولوجيا) ربما العديد من البالغين والكبار في السن لا يعرفونها وليس فقط الأطفال الصغار . 

        وبالإضافة إلى هذا فالقصَّةُ كُتبت ونُسجت وصيغت بلغة  أدبيَّةٍ جميلةٍ  منمَّقةٍ  سهلة ومفهومة وشائقة .  والجديرُ بالذكر أن الأديبة القديرة  آمال أبو فارس هي أيضا في نفس الوقت شاعرة كبيرة  ومميزة من الدرجة الاولى ، وعبقريتها الشعريّة  وطاقاتها  الفنية  تضيفُ للقصة جمالا  ورونقا  وطابعا جذابا  وساحرا  .       إنَّ المشاهد  والأحداث في القصَّة  متسلسلة  ومتتالية  ومتناغمة مع بعض  وفي كل مشهد ومشهد ، وملائمة ومناسبة لنفسية وفكر  الطفل  وعواطغه ومشاعره  وأحاسيسة  وحاجاته  الترفيهيَّة ... وهي  لجيل الطفولة المبكر... بيد انها  تصلح  لجميع  مراحل الطفولة  وحتى للكبار في السن .    وهذه القصة  تذكرنا بروائع القصص للكتاب العالميين التي  كتبت  للأطفال  لما  فيها  من  مشاهد   جميلة  وأهداف وأبعاد  إنسانيَّة  وإجتماعية  وتعليمية و ترفيهية، بالإضافة إلى الجو الفانتازي الخيالي الذي يكتنفها.

 

 

(  بقلم : الدكتور حاتم جوعيه  - المغار  - الجليل   )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

             (  الأديبة  آمال أبو فارس  تهدي كتبها  للشاعر حاتم جوعيه  )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
تعليقات