أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
أخبار .. بيانات
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
لا لصفقة القرن بقلم : شاكر فريد حسن
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 42
 
عدد الزيارات : 38839306
 
عدد الزيارات اليوم : 1444
 
أكثر عدد زيارات كان : 76998
 
في تاريخ : 2014-04-20
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
المطران حنا: لحزب الله دور في الدفاع عن الحضور المسيحي في سوريا وأكثر من موقع في المشرق

نتنياهو: اتصالات مع حماس لهدنة طويلة الامد في قطاع غزة

ديختر : على إسرائيل خوض حرب واسعة النطاق بغزة تمتد لسنتين أو ثلاث

خبراء عسكريون بالكيان: ضربةٌ حقيقيةٌ ستكون سببًا بتفكك إسرائيل و200 ألف مُواطِن بالشمال بدون حمايةٍ من صواريخ حزب الله وانفجار الأمونيا بخليج حيفا سيُوقِع مئات آلاف القتلى

وثيقةٌ عسكريّةٌ سريّةٌ بتل أبيب: معركة بنت جبيل أشرس المعارك ضراوةً خلال حرب لبنان الثانيّة وما زالت عالقةً بالذاكرة الجماعيّة الإسرائيليّة

لماذا تشكيل حلف جديد في منطقة الخليج؟ فهيم الصوراني

تل أبيب: حزب الله نجح بإقناع المجتمع الإسرائيليّ أنّ لبنان مقبرة جيش الاحتلال مع عددٍ هائلٍ من القتلى وسيستفيد بأيّ نزاعٍ مستقبليٍّ من تأثير تهديداته الكابوسيّة

موقع عبري يتحدث عن خطة حزب الله السرية لـ"غزو إسرائيل" ومهمة أعضاء وحدة "رضوان" بالهجوم

تل أبيب: الحرس الثوريّ يُواصِل التمركز بسورية لإقامة جبهةٍ ضدّ الكيان بالإضافة للجبهة التي يُقيمها حزب الله بلبنان وبتقدير الروس سيؤدّي الوضع لحربٍ إسرائيليّةٍ سوريّةٍ

إسرائيل تستعد لتدخل عسكري في أي تصعيد محتمل بين إيران والولايات المتحدة بالخليج

نتنياهو: الجيش يستعد لاندلاع مواجهات على أكثر من جبهة واحدة واي اتفاق نووي مع إيران كذبة كبيرة

الإعلامّيون الإسرائيليون شاركوا في مأدبة عشاءٍ نظّمها ملك البحرين… ووزير خارجيته يؤكّد استعداد بلاده لمشاريع مُشتركةٍ مع الكيان.

خبراء أمريكيون وبريطانيون وفرنسيون في خدمة السعودية يعجزون عن مواجهة صواريخ الحوثيين ومهمتهم أصبحت مستحيلة مع صواريخ كروز

 
مواقع صديقة
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
مدارات عربية
 آخر الأخبار |
   مارك زوكربيرغ يقترح أن تضع الحكومة أطرا للتحكم في "المحتوى الضار" على "فيسبوك" و"واتسآب"      الصين تعلن إنتاج أول دواء محتمل لمكافحة فيروس "كورونا"      "لابد من اقتلاع الإرهاب"... بيان من الجيش السوري بشأن العمليات العسكرية في إدلب      غانتس : تسوية شاملة مع حماس أو حسم عسكري      إحداث ما بعد ضربة عين الأسد في العراق ....... بقلم : محمد فؤاد زيد الكيلاني      نتنياهو يتباهي: نحن في أوج عملية تطبيع مع عدد كبير جداً من الدول العربية والإسلامية      جنرالٌ إسرائيليٌّ ينشر سيناريو نهاية الكيان: الدفاعات غيرُ قادرةٍ على صدّ عشرات آلاف الصواريخ الدقيقة      الشاعر الفلسطيني خليل توما في ذكراه الأولى بقلم : شاكر فريد حسن      صفقة القرن وميزان القوى ومآلها – منير شفيق      حرب تركيا وإسرائيل، ومن خلفهما واشنطن، على سورية..عريب الرنتاوي      إعلام: سقوط صواريخ على أهداف أمريكية في العراق      وزير الخارجية السعودي يكشف لصحيفة عبرية عن موعد تطوير المملكة علاقاتها الرسمية مع إسرائيل      بالأسماء.. واشنطن تختار أعضاء لجنة إعداد خرائط “صفقة القرن” لتحديد الأراضي الفلسطينية ووضعها تحت سيادة إسرائيل      طائرات الاحتلال الاسرائيلي تشن فجر اليوم غارات على قطاع غزة      مفهوم الدولتين !!! هو المأزق والوهم بقلم: فراس ياغي      من " اشتباك" هرتسيليا السياسي الى " "اشتباك"برلمان السلام بقلم :- راسم عبيدات      "مجلس الامن" ..تحالفات سفلية وهيمنة امريكية..!! د.هاني العقاد      المقداد للميادين: تركيا الآن عدوّتنا تحتل أرضنا وتدخل الإرهابيين إليها      محمد جواد ظريف يقول ..الولايات المتحدة وإيران على حافة الحرب بعد مقتل الجنرال قاسم سليماني      ماهي قصة صور الرئيس عباس وهنية التي أثارت جدلاً في “تل أبيب”؟      خطاب الرئيس بقلم : شاكر فريد حسن      قال الرئيس ما لم يفد إلا قليله، لكنه قال ما ضَرَّ كثيره، فيما لم يقل ما كان واجباً أن يقوله // بقلم الدكتور/ أيوب عثمان      الحرس الثوري : إيران ستضرب إسرائيل وأمريكا إذا ارتكبتا أي خطأ      البرهان: التطبيع مع إسرائيل لمصلحة السودان ولجنة مصغّرة لتولي العلاقات معها      12 عامًا على وفاة الناقد المصري العربي رجاء النقاش بقلم : شاكر فريد حسن      جواد بولس //عندما بكت "عدالة" في المحكمة العليا الاسرائيلية      الاحتلال :حماس ابلغت اسرائيل بوقف اطلاق الصواريخ والبالونات المفخخة مقابل تسهيلات اقتصادية      الدفاعات الجوية السورية تسقط صواريخ إسرائيلية خلال عدوانها على محيط مطار دمشق الدولي      هآرتس: الردود الإسرائيلية على نشر "القائمة السوداء" دليل على أن الضم قد حدث بالفعل      الجيش السوري يواصل تقدمه في محافظة إدلب وعينه على “باب الهوى” وتركيا تستنجد بواشنطن والناتو لتقديم الدعم     
ادب وثقافة  
 

أحمد حسين.. شاعرُ حيفا المعذَّبُ بجمالها / نمر سعدي/ فلسطين

2019-10-31
 

 

 

 

 

بترجُّل شاعر ملاحم الحبِّ ومطوَّلاتهِ المتمرِّد الفلسطينيِّ البهي أحمد حسين يفقدُ الشعر الفلسطيني والعربي صوتاً شعريَّاً استثنائيَّا بالغ العذوبة ومن أصفى الأصوات في الشعريَّة العربيَّة الحديثة، حالم كبير يتناقصُ برحيلهِ منسوبُ الفتنة في كل غواية، ويتغيَّر طعمُ الأشياءِ الجميلة المعجونة بالحنين والتلفُّتِ إلى الوراء.

كانَ أحمد صديقي وكنتُ دائم التواصلِ معه وكنتُ أجد فيه عبقريَّة شعريَّة ونقدية لمَّاحة ومتفتِّحة، كان يتابعُ قدرَ ما يُتاحُ له ما ينشرُ من شِعر في الصحف والمجلَّات الأدبية المحليَّة والعربيَّة ويُبدي رأيه في هذا الشاعر أو ذاك باختصار وكان رأيه النقدي دائماً يعنيني ويصوِّبني نحو الطريقِ الصحيحة، وعندما أهديته ديوان (يوتوبيا أنثى) الصادر في ربيع عام 2005 أبدى إعجابه بهِ وكان نادرا ما يُعجب بكتابات شعريَّة محليَّة ومعروف عنهُ أنه لا يجاملُ أحداً على حساب القصيدة.

في فترةٍ معيَّنة كانَ مسكوناً بهاجس حواري روحي مع صنوه الشعريِّ محمود درويش تجلَّى ذلكَ في الكثير من كتاباته الشعريَّة والنثريَّة، مع أن أحمد لم يكرِّس حياته للشعر ولم يترهبن له لكنه كان ندَّاً قويَّاً لشعراء عرب مبدعين ومكرَّسين عاشوا كشعراء نجوم.

صحيح أن القارئ العربي لم يسمع باسم أحمد حسين وهو شاعر فلسطيني من قرية مصمص القريبة من مدينة أم الفحم في منطقة المثلَّث الشمالي، وشقيق الشاعر المقاوم راشد حسين، ولكن إذا وضعنا اسمَ محمود درويش جانباً ونحن نقيِّم الشعر الفلسطيني الحديث فإن تجربة أحمد حسين بنظري تعدُّ من أهمِّ تجارب الشعر الفلسطيني، إن لم تكن (بعد تجربة درويش) الأهمَّ والأقوى جماليَّاً وشعريَّاً على الإطلاق، ويعدُّ صوته من أصفى وأجمل الأصوات في تاريخ فلسطين الأدبي كلِّه، شاعرٌ آثرَ العزلة والظلَّ على منصَّات الضوء، آثر الابتعاد عن جو شعري غارق في الركاكة والضحالة والبؤس الثقافي والانشائيَّة.

ظلَّ منجز أحمد حسين الأدبي شبهَ غائب أو بالأصَّح بعيداً عن متناول يد القارئ العربي خارج فلسطين، فمن النادر أن تجد قصيدةً أو مادةً أدبية له أو عنه على شبكة الانترنت، ليس فقط لا تجد لهُ أو عنه مادة وافية ضافية على محرِّك البحث غوغل، بل لا تكاد تلمسُ حضوره في الذاكرة الجمعيَّة للشعر العربي الحديث، على قلِّةِ دواوينه نجد بصمتهُ وتأثيرهُ على أجيال متعاقبة من الشعراء الفلسطينيين، شاعرٌ بجمال وصفاء شاعريَّةٍ مذهل، عذبٌ حتى حدودِ الينابيعِ البريَّة، باذخٌ حتى حدائق السماء، شكَّل ديوانه الأثير (قراءات في ساحة الإعدام) الصادر عام 2004 ذروة تعبيريَّة ونقطة مفصليَّة لا على مستوى الشعر الفلسطيني فحسب بل والعربي الذي بقي أحمد حسين بإرادته وعن قناعة تامَّة خارج أسوار مدنه الفاضلة، وخارج تنظيراته النقديَّة، ديوانه هذا كأنما كُتب بضوء أزرق لجمال وروعة تراكيبه اللفظيَّة وكثافة اللغة الشعريَّة الفريدة. قصيدته وحدها هي التي تشهدُ له، قصيدتهُ التي عانقت في ديوانيهِ الرائعين (بالحزن أفرحُ من جديد) و(قراءات في ساحة الإعدام) القلق الوجودي والهمَّ الإنسانيَّ ومزجت الملحمي بالواقعي والغنائيَّ بالأسطوريِّ والتفعيلةَ والشعر العموديَّ بأجمل نماذج شعر التفعيلة وأعلاها وأصفاها، طالما قلتُ بأنهُ سيمرُّ وقتٌ طويل قبل أن تنجب فلسطين شاعراً حقيقيَّاً بقامة وبقيمة أحمد حسين الذي جدَّد في أشعارهِ بصورة أعمق وأكثر حداثةً وفنيَّةً من شقيقهِ راشد ولكن شهرة الأخير كانت في كثير من الأحيان تغطِّي عليه.

المطالع الشعريَّة العالية التي عُرف بها هي ما كانَ يُميِّز ذراهُ المجازيَّة والتعبيريَّة كما في هذا المطلع المذهل لمطوَّلته العامرة (بالحزنِ أفرحُ من جديد) وهي قصيدة تحمل دلالات كثيرة على قوَّةِ الصياغة اللفظيَّة وجمال المجازات والصور الفنيَّة.

سَأَمُرُّ مِنْ بَعْضِ النِّساءِ إِلَيْكِ، لكِنْ لَنْ أُفَتِّشَ عَنْكِ في امْرَأَةٍ سِواكْ.

أَعْطَيْتِني جَسَدًا، خُذيهِ إذَنْ!

سَئِمْتُ مِنَ الوُقوفِ عَلى غِيابِكِ تَضْحَكينَ وَتَحْزَنينَ وَلا أراكْ.

وَتُبَدِّلينَ ثِيابَ نَوْمِكِ في السَّريرِ وَلا أَراكْ.

وَتُحاوِلينَ العِشْقَ مِنْ غَيْرِ الرُّجوعِ إلى تَفاصيلِ الجَسَدْ.

هَلْ أَنْتِ عاشِقَةٌ أمِ امْرَأَةٌ تُحِبُّ بِدونِ نَهْدَيْها يُدَوِّنُها السَّريرْ

جَسَدًا بِلا مَعْنى،

مُحاوَرَةً عَلى صَيْفِ المِلاءَةِ بَيْنَ جَهْرِ السّاقِ بِالأُنْثى وَغَمْغَمَةِ الحَريرْ.

هَلْ أَنْتِ عاشِقَةٌ أَمِ امْرَأَةٌ!

تَعِبْتُ مِنَ التَّجَوُّلِ في شَوارِعِكِ الأَنيقَةِ كَالزُّجاجْ.

جَسَدي يُلاحِقُني،

أَفِرُّ إلى القَصيدَةِ مِنْهُ، أَتْرُكُهُ لِتَقتُلَهُ النِّساءُ المُسْرِعاتُ إلى المَساءْ،

يَحْمِلْنَ تَحْتَ ثِيابِهِنَّ اللَّوْزَ وَالرُّمّانَ

وَالزَّهْرَ الَّذي نَثَرَتْ عَلَيْهِ «عَناتُ» نَشْوَتَها لِمائِدَةِ الحَبيبْ.

كُلٌّ وَلَيْلَتَها، وَلكِنَّ النِّساءَ هِيَ النِّساءْ.

 

وداعاً شاعري الأجمل، عاشق حيفا وكرملها، ومغنيها الأعذب والمعذَّب بجمالها، طالما حيَّرتني عذوبةُ قصائدك، طالما أذهلتني بروق مجازاتك، أحتاجُ إلى عدَّة أعمارٍ كي أصلَ إلى عمقِ لغتك الشعريَّة.

عليكَ يبكي الجمالُ نفسه.

 
تعليقات