أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
أخبار .. بيانات
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
لا لصفقة القرن بقلم : شاكر فريد حسن
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 28
 
عدد الزيارات : 38902996
 
عدد الزيارات اليوم : 3102
 
أكثر عدد زيارات كان : 76998
 
في تاريخ : 2014-04-20
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
المطران حنا: لحزب الله دور في الدفاع عن الحضور المسيحي في سوريا وأكثر من موقع في المشرق

نتنياهو: اتصالات مع حماس لهدنة طويلة الامد في قطاع غزة

ديختر : على إسرائيل خوض حرب واسعة النطاق بغزة تمتد لسنتين أو ثلاث

خبراء عسكريون بالكيان: ضربةٌ حقيقيةٌ ستكون سببًا بتفكك إسرائيل و200 ألف مُواطِن بالشمال بدون حمايةٍ من صواريخ حزب الله وانفجار الأمونيا بخليج حيفا سيُوقِع مئات آلاف القتلى

وثيقةٌ عسكريّةٌ سريّةٌ بتل أبيب: معركة بنت جبيل أشرس المعارك ضراوةً خلال حرب لبنان الثانيّة وما زالت عالقةً بالذاكرة الجماعيّة الإسرائيليّة

لماذا تشكيل حلف جديد في منطقة الخليج؟ فهيم الصوراني

تل أبيب: حزب الله نجح بإقناع المجتمع الإسرائيليّ أنّ لبنان مقبرة جيش الاحتلال مع عددٍ هائلٍ من القتلى وسيستفيد بأيّ نزاعٍ مستقبليٍّ من تأثير تهديداته الكابوسيّة

موقع عبري يتحدث عن خطة حزب الله السرية لـ"غزو إسرائيل" ومهمة أعضاء وحدة "رضوان" بالهجوم

تل أبيب: الحرس الثوريّ يُواصِل التمركز بسورية لإقامة جبهةٍ ضدّ الكيان بالإضافة للجبهة التي يُقيمها حزب الله بلبنان وبتقدير الروس سيؤدّي الوضع لحربٍ إسرائيليّةٍ سوريّةٍ

إسرائيل تستعد لتدخل عسكري في أي تصعيد محتمل بين إيران والولايات المتحدة بالخليج

نتنياهو: الجيش يستعد لاندلاع مواجهات على أكثر من جبهة واحدة واي اتفاق نووي مع إيران كذبة كبيرة

الإعلامّيون الإسرائيليون شاركوا في مأدبة عشاءٍ نظّمها ملك البحرين… ووزير خارجيته يؤكّد استعداد بلاده لمشاريع مُشتركةٍ مع الكيان.

خبراء أمريكيون وبريطانيون وفرنسيون في خدمة السعودية يعجزون عن مواجهة صواريخ الحوثيين ومهمتهم أصبحت مستحيلة مع صواريخ كروز

 
مواقع صديقة
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
مدارات عربية
 آخر الأخبار |
   نتائج أولية تشير إلى تقدم حلفاء المرشد الاعلى قائمة المرشحين المحافظين المنتمين للحرس الثوري الإيراني في انتخابات البرلمان      تصعيد إسرائيلي جديد بعد طرح “صفقة القرن”.. بينيت يقرر حظر البناء الفلسطيني داخل مناطق B في الضفة الغربية      خطة واحدة ستنتصر هي خطة الشعب الفلسطيني بقلم : سري القدوة      بوتين يؤكّد ضرورة اتخاذ إجراءات فعّالة لتحييد الخطر الإرهابي في سوريا      “صفقة القرن”: الفلسطينيون “نُـجـاةُ الــنـكـبـة”! أ. د. مكرم خُوريْ – مَخُّول      كمال خلف // أكتب لكم من طهران مدينة التغيرات المستمرة.. ماذا يقول الإيرانيون عن التصعيد مع أمريكا وإسرائيل وعن خطط مهاجمتها؟.      انصار الله يعلنون مهاجمة أهدافا لشركة أرامكو وأخرى حساسة في مدينة ينبع المطلة على البحر الأحمر باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ باليستية      نتنياهو يُحدد موعد تنفيذ بنود “صفقة القرن” الأمريكية ويحذر من الوقوع بـ”المصيبة” في حال شُكلت حكومة ضعيفة      صحيفة عبرية تتحدث عن مواجهة مستقبلية بين تل أبيب وواشنطن      النقد الأدبي كمعيار فكري وابداعي وفلسفي نبيل عودة      التحالف السعودي: الرياض اعترضت صواريخ بالستية أُطلقت من اليمن      حفتر: عصابات ومرتزقة إردوغان والسراج تستمر في خرق الهدنة      4 سنوات على الغياب سلمان ناطور حكاية فلسطينية لا ولن تنتهي بقلم : شاكر فريد حسن      إبراهيم ابراش هل انتهى فعلاً المشروع القومي العربي الوحدوي ؟      اسراطينيات // جواد بولس      الأسير محمود الشرحة يصارع المرض بعد إصابته بسرطان الحنجرة في سجون الاحتلال// بقلم :- سامي إبراهيم فودة      ابراهيم بوعتيله// العودة حق طريقه الكفاح المسلح      القوات الجوية الروسية تدمر آليات تابعة للإرهابيين مزودة بأسلحة ذات عيارات ثقيلة في إدلب      مصادر الميادين تنفي أي تقدم للمجموعات المسلحة والقوات التركية في ريف إدلب      قِصص أبي جلال - خضوع وأجرُه بجانبه Abū Ğalāl’s Stories - Surrender and its Wage is Included ترجمة ب. حسيب شحادة      الكشف عن تحقيق إسرائيلي بشأن إمكانية تورط غانتس بقضية فساد      محافل أمنيّة رفيعة جدًا بالكيان: الوضع الأمنيّ تردّى جدًا بالعقد الأخير خلافًا لتصريحات الساسة وبالحرب ضدّ إيران لن يقدِر الجيش على فعل أيّ شيءٍ      تركيا: لم نتوصل للنتيجة المرجوة في محادثاتنا مع روسيا بشأن سوريا والمباحثات مستمرة      الحرس الثوري الإيراني يعلن مقتل 120 جنديا أمريكيا في "ضربة صاروخية مؤلمة"      بينيت : أنا لا أؤمن بالتهدئة الطويلة ويعلن عن إعادة التجارة مع السلطة الفلسطينية      مصدر أمني فلسطيني: أمريكا وإسرائيل تجهزان "قيادة بديلة" لعباس       لماذا تأجل الضم ..؟! بقلم : شاكر فريد حسن      عن جديد إنعكاس الأزمة اللبنانية على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان// علي هويدي*      الناتو.. وأزمة العلاقات بين ضفّتيْ الأطلسي صبحي غندور*      بينت: أريد تجنّب حرب لبنان الثالثة "لكن قد لا يكون هناك مفر"     
ادب وثقافة  
 

شيخ الكلاب (قصّة) // سعيد نفاع

2019-10-08
 

 

شيخ الكلاب

(قصّة)

 

لا أعرف ما الذي أصابني في تلك الليلة الصيفيّة النجميّة الهلاليّة، وقد كان انقطاع الكهرباء عن البلدة ما أعادها إليّ بعد أن كدنا ننسى شكل انتظام النجوم في السماء عدم وفاء لها منّا. هجع ضجيج البلدة ووجدتني في حاكورة الدار ولألاء النجوم ونباح كلاب يتناوب عليهما بصري وسمعي، وإذ بي أجد نفسي والكلاب في تواصل ذهنيّ دون أن أرى في هذا التواصل، ويا للعجب، تقليلا من قيمتي.

كانت مرّت علينا مدّة نسينا فيها نهيق الحمير ونباح الكلاب وليس فقط، امّا النهيق فقد فقدناه وربّما افتقدناه، ولكن النباح وما كدنا حتّى حطّ "الرفق بالحيوان" في بلدنا وعينيّا بالكلاب وأيّ حطّ. وأنا الذي "لا يعجبني العجب ولا الصيام في رجب" رحّبت بهذه النعمة "الكلبيّة" ليس حبّا في الكلاب وإنّما ولسذاجتي اعتبرتها مظهرا من مظاهر حضارة أجيالنا الجديدة، والحقّ أقول "طْلِعتْ حمار" فإذ بها مجرّد ألعاب أطفال "بحبوحة قروض" ما لبثت أن ضاعت قيمتها فشردت أو شُرّدت مُسيّبة سائبة تملأ الحواري.

بغضّ النظر، وجدتني وبهذا التواصل أرِد إلى مقولة لها في دواوينا حصّة لا بأس بها؛ "كلب الشيخ شيخ الكلاب"، والحقّ أقول؛ لم أفهم مرّة كيف يكون كلب الشيخ شيخ الكلاب، وهل فعلا هنالك منصب كهذا في عالم الكلاب؟! وكيف يتمّ تبوّؤه والوصول إليه؟! أيكفيه وفاؤه للشيخ؟! والأهم كيف يدير شيخ الكلاب هذا، مشيخته هذه؟!

صحيح إنّ الكلاب وفيّة حافظة للودّ، ويسبب وفائها كاد يطير رأس عليّ ابن الجهم على يد أحد كلاب هارون الرّشيد الآدميّين، ولكن كلّ هذا لم يقنعْني بصحّة المقولة، وليس لأني يابس الرأس أو شكّاك كتوما تلميذ السيّد المسيح، وإنّما لأن كلّ من يتقوّل بها يحملها ناقلا لا عاقلا وبيّناته ظرفيّة سمعيّة، فلا هو جالسَ يوما كلبا من الرّعية سائلا ولا جالس شيخا من شيوخها متنوّرا ليفيدنا ومن مصدر أول عن عالم مشيخة الكلاب.

لم يبق أمامي من طريق وأنا الشاغل نفسي في الأمور الكثيرة الإعجازيّة؛ "البيضة في الأول واللا الدجاجة" وقس على ذلك، لدرجة إنّ أصحابي لم يسأموا منّي وحسب بل راحوا يشكّكون في سلامة عقلي. لم يبق أمامي إلا أن أعمل على تواصل مع كلب شيخ، وعندما طرحت أمامهم التساؤل لاحقا حول الإمكانيّة وبعد تلك الليلة النجميّة القمريّة الكلبيّة، لم يبق عندهم شكّ؛ إنّ مسّا أصابني أو يركبني جِنّي.

تركت كلّ ذلك ورائي غير مكترث فلا أنا ممسوس ولا أومن بالجِنّ، ورحت أفتّش عن طريقة توصلني مع شيخ كلاب، فإذا كان الملك سليمان أعطي قدرة الحديث مع الحيوان فهذا دليل أنّ هنالك طريقة ما وما عليّ إلا أن أجدها رغم المساحة الواسعة الشاسعة بيني وبين سليمان زمانا ومكانا والأهم مكانة، ولكن لم يقل أحد أنّ هذه النعمة لن تُمنح بعدَ سليمان لأحد. وطبعا حرصت ألا أفصح عمّا يدور في خلدي أمام أحد، ولم أجرؤ حتّى أن أفصح عمّا نويت ولا حتّى لخلدي، فإن أفصحت فسأثبِّت شكّوك أصحابي يقينا، ولن يحوجهم وكلّ من حولي بعد ذلك التفتيشَ عن بيّنة إضافيّة؛ إنّي فعلا ممسوس وأيّ مسّ ومضروب وأي ضرب.

رحت أذرع المسافات بين خلايا دماغي، وبعد لأي أو يكاد وإذ به يوردني قولَ السيّد المسيح: "الحقّ أقول لكم: لو كان لكم إيمان مثل حبّة خردل لكنتم تقولون لهذا الجبل: انتقل فينتقل، ولا يكون شيء غير ممكن لديكم."، من فرط بهجتي قفزت ولا أظنّ أرخميدس كان يجاريني فرحا يوم اكتشف نظريّة الوزن النوعيّ وخرج عاريا يصرخ؛ يوريكا، يوريكا. لم يبلغ بي الأمر ما بلغ به ولكن في الأيام التي تلت رحت أشحذ إيماني بالقدرة على محادثة الكلاب مستحضرا كل شاردة وواردة تعينني على شحذه، من الشرق بهنده وصينه وفارسه وعربه ومن الغرب بفاتيكانه وصولا للآزتيك في المكسيك، تشكيلا له إلى أن يبلغ قدر حبّة الخردل.

في أحد الأصباح نهضت وإذ بي يقارعني دافع لا مردّ له؛ "أنِ اذهب فكلب الشيخ ينتظرك!"، لم أتردد ولم أشكّ لحظة في هذا الدافع، وقمت ويمّمت حاثّا الخطى شطر دار الشيخ. كانت الدار وباحتها خاليتين وكان الكلب قاعيا في باحة الدار وعيناه نحو المدخل كمن ينتظر أحدا، فلم ألتفت لا يمنة ولا يُسرة وعيناي تصبّان في عينيّ الكلب الذي تصبّ عيناه في عينيّ، وصلت وسلّمت كما الآدميّ على آدمي وليس كما الآدميّ على الحيوانات لمسا وتمسيدا، وما كدت "أقعي" أنا الآخر حتّى سمعت صوتا كصوت عمر بن الخيام في رباعيّاته يردّ السلام، والحقّ أقول ارتعدت مفاصلي وأشدّ ما أخافني أن أفقد إيماني.

قبل أن تهدأ مفاصلي ودون مقدّمات ولا مؤخّرات حطّ عل مسامعي قول الكلب:

"هات ما عندك!"

فرددت وأنا الآخر دون مقدّمات ولا مؤخّرات، اللهم إلا من خلال ارتجاج في حنجرتي:

"هل أنت شيخ الكلاب؟!"

-         لا...!

-         كيف لا؟! فأنت كلب الشيخ؟!

وران صمتٌ لم يطُل.       

قام من إقعائه، وقال:

"عندما تكفّون عن تشبيه أنفسكم بنا وتشبيهنا بأنفسكم ستعرف وتعرفون!"

وقبل أن أنبس ببنت شفة، قام واستدار مولّيني قفاه، فاستعجلته:

"ألنا حديث بعد هذا؟!"

لوّح بذيله وتابع مسيره حتّى غاب.

شغلني قبل أن أغادر مطرودا غير مطرود التساؤل:

هل فوّتُّ عليّ نعمة لا أستحقّها لعجلتي!

سعيد نفاع

أوائل آب 2019            

 
تعليقات