أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
أخبار .. بيانات
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
محنة المثقف المعاصر.. !! بقلم : شاكر فريد حسن
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 13
 
عدد الزيارات : 37378213
 
عدد الزيارات اليوم : 2770
 
أكثر عدد زيارات كان : 76998
 
في تاريخ : 2014-04-20
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
ديختر : على إسرائيل خوض حرب واسعة النطاق بغزة تمتد لسنتين أو ثلاث

خبراء عسكريون بالكيان: ضربةٌ حقيقيةٌ ستكون سببًا بتفكك إسرائيل و200 ألف مُواطِن بالشمال بدون حمايةٍ من صواريخ حزب الله وانفجار الأمونيا بخليج حيفا سيُوقِع مئات آلاف القتلى

وثيقةٌ عسكريّةٌ سريّةٌ بتل أبيب: معركة بنت جبيل أشرس المعارك ضراوةً خلال حرب لبنان الثانيّة وما زالت عالقةً بالذاكرة الجماعيّة الإسرائيليّة

لماذا تشكيل حلف جديد في منطقة الخليج؟ فهيم الصوراني

تل أبيب: حزب الله نجح بإقناع المجتمع الإسرائيليّ أنّ لبنان مقبرة جيش الاحتلال مع عددٍ هائلٍ من القتلى وسيستفيد بأيّ نزاعٍ مستقبليٍّ من تأثير تهديداته الكابوسيّة

موقع عبري يتحدث عن خطة حزب الله السرية لـ"غزو إسرائيل" ومهمة أعضاء وحدة "رضوان" بالهجوم

تل أبيب: الحرس الثوريّ يُواصِل التمركز بسورية لإقامة جبهةٍ ضدّ الكيان بالإضافة للجبهة التي يُقيمها حزب الله بلبنان وبتقدير الروس سيؤدّي الوضع لحربٍ إسرائيليّةٍ سوريّةٍ

إسرائيل تستعد لتدخل عسكري في أي تصعيد محتمل بين إيران والولايات المتحدة بالخليج

نتنياهو: الجيش يستعد لاندلاع مواجهات على أكثر من جبهة واحدة واي اتفاق نووي مع إيران كذبة كبيرة

الإعلامّيون الإسرائيليون شاركوا في مأدبة عشاءٍ نظّمها ملك البحرين… ووزير خارجيته يؤكّد استعداد بلاده لمشاريع مُشتركةٍ مع الكيان.

خبراء أمريكيون وبريطانيون وفرنسيون في خدمة السعودية يعجزون عن مواجهة صواريخ الحوثيين ومهمتهم أصبحت مستحيلة مع صواريخ كروز

باحثٌ أمريكيٌّ بعد لقاءٍ مُطوَّلٍ مع كوشنير: العرّاب تعمّد تجاهل “دولةً” للفلسطينيين وترامب لم يقرأ “صفقة القرن” ونتنياهو يراها كحزام النجاة من تورّطه بقضايا الفساد

كشف ما عرضه نتنياهو عليه حول غزة مبارك: صفقة القرن ستؤدي الى انفجار المنطقة وعلى العرب الاستعداد

 
مواقع صديقة
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
مدارات عربية
 آخر الأخبار |
   قائد سلاح الجوّ الأسبق: محور المُمانعة والمُقاومة أكّد أنّ قوّته التكنولوجيّة المُثبتة قادرةٌ على تغيير موازين القوى بالمنطقة.. وتل أبيب: إيران ستردّ على أيّ عمليّةٍ إسرائيليّةٍ ضدّه      الجيش اللبناني والقوى الأمنية يفضون الاحتجاجات وسط بيروت... اعتقال عشرات المتظاهرين      لــويــس أراغـون وأسـرار الـكـتـابـة // الدكتور عبد القادر حسين ياسين      هشام الهبيشان . // "مشروع الغزو الثقافي لأجيالنا العربية الناشئة ... كيف نتصدى له وماذا عن مسؤوليتنا التاريخية !؟"      العظماء لا يموتون // جواد بولس      أردوغان: "نبع السلام" ستتواصل بحزم إذا لم تلتزم واشنطن بوعودها      سقوط أولى الضحايا في الاحتجاجات.. والحريري يمهل شركاءه 72 ساعة      استشهاد فلسطيني بعد محاولته تنفيذ عملية طعن جنوبي طولكرم      موقع عبري يكشف عن المخاوف الاسرائيلية جراء انسحاب امريكا من الشرق الاوسط      مقتل وإصابة العشرات جراء انهيار سد قرب مدينة كراسنويارسك الروسية بسيبيريا      حالات إغماء بصفوف المتظاهرين قرب مقر رئاسة الحكومة في بيروت.. والأمن اللبناني يعلن سقوط 24 جريحا من عناصره ورئيس الجمهورية يستقبل وفدا من المتظاهرين      روسيا: ننتظر معلومات من تركيا حول اتفاق وقف إطلاق النار شمال شرق سوريا      تظاهرات تعمّ المناطق اللبنانية ومجلس الوزراء يعقد جلسة اليوم لبحث التطورات      بثينة شعبان تصف الاتفاق الأمريكي التركي بـ”الغامض” وتؤكد: لا يمكن أن تقبل دمشق بنسخ نموذج كردستان العراق في سوريا.. وأردوغان”معتدي”      فرنسا تقول إنها أحبطت هجوما على غرار 11 سبتمبر      قرار عاجل من الحريري بعد اشتعال "احتجاجات واتسآب" في لبنان      الأسد: سنرد على العدوان التركي ونواجهه عبر كل الوسائل المشروعة      أمريكا: أبرمنا اتفاق الهدنة للسيطرة على الوضع الفوضوي      الاتحاد العام للأدباء الفلسطينيين- الكرمل 48. يصدر العدد الجديد من فصلية "شذى الكرمل"، العدد-3 السنة-5.      فتح سمَّته المُرشَّح الوحيد… مُستشرِقٌ إسرائيليٌّ: “تهديد عبّاس بالاستقالة وبحلّ السلطة والتعهد بإجراء انتخاباتٍ ستؤدّي بالتأكيد إلى خسارته لأنّ التأييد له ولسلطته بالحضيض”      مصر تفتح النار على تركيا وترحب بالعقوبات الأمريكية      إردوغان يدعو أكراد شمال سوريا إلى إلقاء السلاح ويرفض أي وقف لإطلاق النار ويؤكد ان عملية “نبع السلام” ستنتهي عندما نكمل إقامة المنطقة الآمنة      ترامب لأردوغان: لا تكن متصلبا... لا تكن أحمقا      شاكر فريد حسن // في مواجهة مشاكل وقضايا مجتمعنا ..!!      عبد الستار قاسم //إحباطات الصهاينة المتتالية      من رسائل اللوم والعتاب بين الحبيبين نتنياهو وترامب زياد شليوط      أحجّية السياسة الخارجية لترامب صبحي غندور*       "ميكي ليفي" يكشف مخططات الإحتلال لتصفية وجود شعبنا في القدس بقلم :- راسم عبيدات      الكرملين: إردوغان سيزور روسيا في الأيام المقبلة بدعوة من بوتين      الأردن في معادلة “لا بلح الشام ولا عنب اليمن”: مسافة أبعد من ايران وضربة مباغتة للمحور التركي- القطري وعلاقات متعثرة مع تل ابيب- الرياض وهشة     
ادب وثقافة  
 

شيخ الكلاب (قصّة) // سعيد نفاع

2019-10-08
 

 

شيخ الكلاب

(قصّة)

 

لا أعرف ما الذي أصابني في تلك الليلة الصيفيّة النجميّة الهلاليّة، وقد كان انقطاع الكهرباء عن البلدة ما أعادها إليّ بعد أن كدنا ننسى شكل انتظام النجوم في السماء عدم وفاء لها منّا. هجع ضجيج البلدة ووجدتني في حاكورة الدار ولألاء النجوم ونباح كلاب يتناوب عليهما بصري وسمعي، وإذ بي أجد نفسي والكلاب في تواصل ذهنيّ دون أن أرى في هذا التواصل، ويا للعجب، تقليلا من قيمتي.

كانت مرّت علينا مدّة نسينا فيها نهيق الحمير ونباح الكلاب وليس فقط، امّا النهيق فقد فقدناه وربّما افتقدناه، ولكن النباح وما كدنا حتّى حطّ "الرفق بالحيوان" في بلدنا وعينيّا بالكلاب وأيّ حطّ. وأنا الذي "لا يعجبني العجب ولا الصيام في رجب" رحّبت بهذه النعمة "الكلبيّة" ليس حبّا في الكلاب وإنّما ولسذاجتي اعتبرتها مظهرا من مظاهر حضارة أجيالنا الجديدة، والحقّ أقول "طْلِعتْ حمار" فإذ بها مجرّد ألعاب أطفال "بحبوحة قروض" ما لبثت أن ضاعت قيمتها فشردت أو شُرّدت مُسيّبة سائبة تملأ الحواري.

بغضّ النظر، وجدتني وبهذا التواصل أرِد إلى مقولة لها في دواوينا حصّة لا بأس بها؛ "كلب الشيخ شيخ الكلاب"، والحقّ أقول؛ لم أفهم مرّة كيف يكون كلب الشيخ شيخ الكلاب، وهل فعلا هنالك منصب كهذا في عالم الكلاب؟! وكيف يتمّ تبوّؤه والوصول إليه؟! أيكفيه وفاؤه للشيخ؟! والأهم كيف يدير شيخ الكلاب هذا، مشيخته هذه؟!

صحيح إنّ الكلاب وفيّة حافظة للودّ، ويسبب وفائها كاد يطير رأس عليّ ابن الجهم على يد أحد كلاب هارون الرّشيد الآدميّين، ولكن كلّ هذا لم يقنعْني بصحّة المقولة، وليس لأني يابس الرأس أو شكّاك كتوما تلميذ السيّد المسيح، وإنّما لأن كلّ من يتقوّل بها يحملها ناقلا لا عاقلا وبيّناته ظرفيّة سمعيّة، فلا هو جالسَ يوما كلبا من الرّعية سائلا ولا جالس شيخا من شيوخها متنوّرا ليفيدنا ومن مصدر أول عن عالم مشيخة الكلاب.

لم يبق أمامي من طريق وأنا الشاغل نفسي في الأمور الكثيرة الإعجازيّة؛ "البيضة في الأول واللا الدجاجة" وقس على ذلك، لدرجة إنّ أصحابي لم يسأموا منّي وحسب بل راحوا يشكّكون في سلامة عقلي. لم يبق أمامي إلا أن أعمل على تواصل مع كلب شيخ، وعندما طرحت أمامهم التساؤل لاحقا حول الإمكانيّة وبعد تلك الليلة النجميّة القمريّة الكلبيّة، لم يبق عندهم شكّ؛ إنّ مسّا أصابني أو يركبني جِنّي.

تركت كلّ ذلك ورائي غير مكترث فلا أنا ممسوس ولا أومن بالجِنّ، ورحت أفتّش عن طريقة توصلني مع شيخ كلاب، فإذا كان الملك سليمان أعطي قدرة الحديث مع الحيوان فهذا دليل أنّ هنالك طريقة ما وما عليّ إلا أن أجدها رغم المساحة الواسعة الشاسعة بيني وبين سليمان زمانا ومكانا والأهم مكانة، ولكن لم يقل أحد أنّ هذه النعمة لن تُمنح بعدَ سليمان لأحد. وطبعا حرصت ألا أفصح عمّا يدور في خلدي أمام أحد، ولم أجرؤ حتّى أن أفصح عمّا نويت ولا حتّى لخلدي، فإن أفصحت فسأثبِّت شكّوك أصحابي يقينا، ولن يحوجهم وكلّ من حولي بعد ذلك التفتيشَ عن بيّنة إضافيّة؛ إنّي فعلا ممسوس وأيّ مسّ ومضروب وأي ضرب.

رحت أذرع المسافات بين خلايا دماغي، وبعد لأي أو يكاد وإذ به يوردني قولَ السيّد المسيح: "الحقّ أقول لكم: لو كان لكم إيمان مثل حبّة خردل لكنتم تقولون لهذا الجبل: انتقل فينتقل، ولا يكون شيء غير ممكن لديكم."، من فرط بهجتي قفزت ولا أظنّ أرخميدس كان يجاريني فرحا يوم اكتشف نظريّة الوزن النوعيّ وخرج عاريا يصرخ؛ يوريكا، يوريكا. لم يبلغ بي الأمر ما بلغ به ولكن في الأيام التي تلت رحت أشحذ إيماني بالقدرة على محادثة الكلاب مستحضرا كل شاردة وواردة تعينني على شحذه، من الشرق بهنده وصينه وفارسه وعربه ومن الغرب بفاتيكانه وصولا للآزتيك في المكسيك، تشكيلا له إلى أن يبلغ قدر حبّة الخردل.

في أحد الأصباح نهضت وإذ بي يقارعني دافع لا مردّ له؛ "أنِ اذهب فكلب الشيخ ينتظرك!"، لم أتردد ولم أشكّ لحظة في هذا الدافع، وقمت ويمّمت حاثّا الخطى شطر دار الشيخ. كانت الدار وباحتها خاليتين وكان الكلب قاعيا في باحة الدار وعيناه نحو المدخل كمن ينتظر أحدا، فلم ألتفت لا يمنة ولا يُسرة وعيناي تصبّان في عينيّ الكلب الذي تصبّ عيناه في عينيّ، وصلت وسلّمت كما الآدميّ على آدمي وليس كما الآدميّ على الحيوانات لمسا وتمسيدا، وما كدت "أقعي" أنا الآخر حتّى سمعت صوتا كصوت عمر بن الخيام في رباعيّاته يردّ السلام، والحقّ أقول ارتعدت مفاصلي وأشدّ ما أخافني أن أفقد إيماني.

قبل أن تهدأ مفاصلي ودون مقدّمات ولا مؤخّرات حطّ عل مسامعي قول الكلب:

"هات ما عندك!"

فرددت وأنا الآخر دون مقدّمات ولا مؤخّرات، اللهم إلا من خلال ارتجاج في حنجرتي:

"هل أنت شيخ الكلاب؟!"

-         لا...!

-         كيف لا؟! فأنت كلب الشيخ؟!

وران صمتٌ لم يطُل.       

قام من إقعائه، وقال:

"عندما تكفّون عن تشبيه أنفسكم بنا وتشبيهنا بأنفسكم ستعرف وتعرفون!"

وقبل أن أنبس ببنت شفة، قام واستدار مولّيني قفاه، فاستعجلته:

"ألنا حديث بعد هذا؟!"

لوّح بذيله وتابع مسيره حتّى غاب.

شغلني قبل أن أغادر مطرودا غير مطرود التساؤل:

هل فوّتُّ عليّ نعمة لا أستحقّها لعجلتي!

سعيد نفاع

أوائل آب 2019            

 
تعليقات