أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
عبد الباري عطوان // السُّؤال المَطروح الآن: ما هِيَ الخُطوة التَّالية بعد عَمليّة نِتنياهو الاستِعراضيّة
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 8
 
عدد الزيارات : 35265513
 
عدد الزيارات اليوم : 22052
 
أكثر عدد زيارات كان : 76998
 
في تاريخ : 2014-04-20
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
نتنياهو : نقيم علاقات مع كافة الدول العربية الا سوريا و نتطلع إلى قبول خطة ترامب وأمريكا قلقة على أمننا

استعدادًا لحرب لبنان الثالثة: كوخافي يُقيم ورشات عملٍ لجيش الاحتلال لإيجاد الـ”حلّ السحريّ” لسحق حزب الله… وتخوّف من ردٍّ إيرانيٍّ وسوريٍّ

روسيا وإسرائيل ستشكلان فريق عمل بمشاركة عدد من الدول لدراسة مسألة إبعاد القوات الأجنبية من سوريا..!!!

كوخافي يطلب من قادة الجيش إعداد خطة للانتصار في الحرب المقبلة

وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني بصدد إعلان اعتزالها من الحياة السياسية وتقول

مسؤولان أمريكيان: صفقة القرن جاهزة وترامب راض عنها و5 مسؤولين فقط اطلعوا عليها

استخبارات الاحتلال: لهذه الاساب.. حماس قد تبادر للتصعيد واحتمالية كبيرة لحرب خلال 2019

ليبرمان : المواجهة القادمة مع غزة ستكون الاخيرة

لهذه الاسباب.. حركة الجهاد ترفض التوقيع على البيان الختامي لجلسات الحوار بموسكو

مادورو في لقاء خاص مع الميادين: أي هجوم على فنزويلا لن يمر من دون رد في العالمين العربي والإسلامي

صفعةٌ مُجلجِلةٌ لإسرائيل: ممثلو الدول الأعضاء بالأمم المُتحدّة الذين زاروا شمال الكيان أبلغوا تل أبيب رفضهم القاطِع الإعلان عن حزب الله تنظيمًا إرهابيًا

الأسير المقت من زنزانته: دول الممانعة تخوض المعركة نفسها إلى جانب فنزويلا

أردوغان: محمد بن سلمان كذاب ..لا أستطيع فهم صمت الولايات المتحدة إزاء جريمة مقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي

 
مواقع صديقة
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
الاردن العربي
 آخر الأخبار |
   دنيس روس: إذا وافق العرب اعتبار “صفقة القرن” أساسًا للمُفاوضات سيقتنع الأوروبيون وعندها سيعود الفلسطينيون لطاولة المُفاوضات خشيّةً شطب قضّيتهم      لعبة المشاركة في الإنتخابات البرلمانية الإسرائيلية،وعرب الداخل الفلسطيني - 48 - بقلم :- راسم عبيدات      اسرائيل تتخوف من الاسلحة الجديدة لحزب الله..تطوير الصواريخ المضادة للدبابات، وتحسين وسائل الدفاع الجوي      واشنطن تدعو الجيش السوداني لتسليم السلطة إلى قيادة مدنية      بعد ساعات من لقائه محمد بن سلمان.. مبعوث بوتين يلتقي الرئيس السوري في دمشق.. والاسد يؤكد ضرورة العمل على تطبيق اتفاق ادلب      مبعوث ترامب: هذا ما نريده من الفلسطينيين والاسرائيليين بشأن صفقة القرن وسيكون الطرفان راضيان      قرار الشعوب ما بين صفقة القرن القديمة والجديدة // بقلم الدكتور جمال سلسع      مسبّة فقير انقلبت بركة ترجمة ب. حسيب شحادة      مجلس الأمن يفشل في الاتفاق على قرار بشأن ليبيا بسبب رفض واشنطن وموسكو تأييد مشروع بريطاني.      بعد نفي موسكو.. إسرائيل تنفي حصول روسيا على رفات إيلي كوهين من سوريا وعودتها إلى موطنه الأصلي      رضوان للميادين: على السلطة الفلسطينية إعلان البراءة من أوسلو ووقف التتنسيق الأمني مع الاحتلال      تل أبيب: التعاون الإيرانيّ السوريّ والعراقيّ هو سيناريو الرعب الذي خشينا منه دائمًا وتدّفق الأسلحة الدقيقة ما زال مُستمرًا لحزب الله الذي يسعى لفتح جبهةٍ جديدةٍ بالجولان      موقع عبري يزعم: تشكيل عسكري يشمل 3000 مقاتل تابع لحماس في لبنان وابرز مهامه كالتالي..      لم تعد شفاعمرو بخير حقا زياد شليوط      د/ إبراهيم أبراش كل تاريخ الثورة الفلسطينية منعطفات مصيرية      انتخابات جامعة بيرزيت وتجربة حُكم حماس د. عبير عبد الرحمن ثابت      الحصار الأمريكي على سوريا وشماتة المعارضة السورية بشعبها… أين روسيا؟ كمال خلف      الرئيس الإيراني يدعو دول الشرق الأوسط إلى “طرد الصهيونية” :”فلننهض ونتحد ونخلص المنطقة من وجود المعتدي      قيادي بحماس يكشف عن عرض أوروبي لصفقة تبادل أسرى رفضته حماس      الحب في زمن الانتصار      المبعوث الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط ينشر خريطة جديدة توضح السيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان السورية المحتلة      هشام الهبيشان.// "الصمود والأنتصار السوري...ماذا عن تماسك الداخل وتداعياته على الخارج!؟"      درسٌ مهمٌ للعرب من تجربة الحركة الصهيونية صبحي غندور*      الجزائر إلى أين ....... بقلم : محمد فؤاد زيد الكيلاني      لافروف يؤكّد اتفاق العرب وروسيا على ترسيخ الحل السياسي في سوريا       تعليقاً على إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس استعداده لقاء نتنياهو من دون شروط،...هنية لمحمود عباس: نتنياهو لن يعطيك شيئاً      نتنياهو : زعماء عرب اتصلوا بي وقدموا المباركة بفوزي وأمامنا فرصة كبيرة للتقدم      الشمال الأفريقي يزداد سخونة واستتباعاً السودان بفعل مفاعيل وتفاعلات الأدوار العسكرية لأفريكوم : المحامي محمد احمد الروسان*      المالكي: الرئيس عباس مستعد للقاء نتنياهو دون شروط مسبقة في موسكو      حريق كاتدرائية نوتردام الباريسية تحت السيطرة والحزن يلف العالم..رمز الثقافة الاوروبية و صرح تاريخي يزورها ما بين 12 و 14 مليون سائح كل سنة     
ادب وثقافة  
 

هل أصبحَ التاريخُ فينا دَمْعَةً...؟ د. جمال سلسع

2019-02-01
 

هل أصبحَ التاريخُ فينا دَمْعَةً...؟

 

     د. جمال سلسع

 

قد قلتَ  يا...يا سيِّدي...

قد قلتَ لي...

الحبُّ بوصَلَةٌ تواسي دَمْعَةً

تجري على خدِّ المَلامْ!

فَلِماذا توجِعُني...؟

دَليلُ دَمي يُعّذِّبُهُ غيابٌ

راحَ يَقْرأُ دمعَ أمَّي في ضَبابِ دمي

ما راحَ يقرؤني سوى ليلِ الحُطامْ!

فلماذا تُوجِعُني...؟

أقمحي في انكسارِ مشيئَتي

ما قامَ يَحْرُسُ قُبلَةً على خدِّي

يُدْميها الظَلامْ؟

لا وقتَ يُرجِعُني إلى ذاتي

ولا صوتٌ سيسمِعُني الصَّدى

خُذْني إلى بَحرٍ على أمواجِهِ مَطَرُ العِتابِ،

يَقودُني... أَمشي إلى قَمحٍ سيُرجِعُني

إذا ما طلَّ في القلبِ الغَمامْ

هلْ تاهَ فيَّ الوقتُ فوقَ متاهةِ الزيتونِ؟

هلْ...؟

قد صاحَ ديكُ الفَجْرِ في ثديِّ الثَّرى!

فَلَمَسْتُ في روحي حَليبَ دمي...!

ما تاهتْ رؤاهُ...

إذا سألتَ حَنينَهُ، لأجابَ حارِسَ قلعَةٍ:

"ما زالَ يَحرُسُ في ثرى القُدسِ الذِّمامْ".

تَتَقَدَّمُ الأيامُ بوصَلَةً تَموجُ بِحِسِّها

فَرَأيتُ في يَدِها حَليبَ فمي

قَطَفْتُ منَ الثرى لوني قَرَنْفُلَةً

رأيتُ حَلِيبَها في... في يدي..

فعَرَفْتُ لونَ هويَّتي...

فَدَمي يُعَطِّرَهُ الرضامْ

وأعودُ أسألُ سرَّ همَّي

كيفَ ... كيفَ لِدَمْعَةٍ تمشي على خدِّي؟

ولمْ... لمْ أُشفَ من وَجَعٍ يُعَذِّبُ في دمي نَدَمي!

فَصاحَ على يدي حَجَرٌ يقولْ:

" لا تَنْتَظِرْ... لا تَنْتَظِرْ... حِبرَ الكلامْ"

لُغَتي تحومُ فَراشَةً لا... لا ترى إلاَّ "يهوذا"...

يَقْطِفُ الأيامَ دمعاً من دمي...!

ودمي يتوهُ على طَريقِ ضَبَابِهِ...

فتعَطَّلَتْ لُغةُ الفَرَاشَةِ، وانتهى حبرُ الضياءِ،

فحَوَّطَ الخطوَ القَتامْ!

وطُقوسُ شمسي نَظْرَةٌ خضراءَ،

تَمشي شهوَةً تشتاقُ لونَ رحيقِها

والشوقُ أعْطَبَهُ سَرابُ خِيانَةٍ...

فاذا الندى لم يكتبِ التَّاريخَ فوقَ دمي

فكيفَ سيكتُبُ التَّاريخُ  في قلبي اليمامْ؟

وَقَفَتْ على الأغْصانِ دَهْشَةُ حَيْرَتي

خَرْساءَ تُتْعِبُها المَتاهةُ،

ما نَطَقْتُ بغيرِ قنْديلي...

وصوتي يقرأُ الكلِماتِ شوقَ سَحابَةٍ

وقِراءَتي وَجَدَتْ "يهوذا" يُطفئُ القِنْديلَ،

لا شيءَ يُشْعِلُ لَحظَةً دَمُها يَسيرُ إلى دُموعِ حَنينِها

إلاَّ بِعَصفٍ جَمْرُهُ منْ دَمْعِهِ

أسقى الحَمامْ!

لا شَهْوَةً خَرَجَتْ بغيرِ مَذاقِ حُلْمٍ...

يَشتَهي لونَ الصَّهيلِ،

متى سَيَشْتاقُ الحنينُ هديْلَهُ؟

خذني إلى وقتٍ لأَقطُفَ في مَذاقِ الحُلْمِ،

بُركانَ الشَجَرْ!

قد قُلْتَ يا... يا سيِّدي

قد قُلْتَ لي

الحبُّ بوصَلَةٌ تواسي دَمْعَةً تجري

على خدِّ القَمَرْ

فَتَذَكَّرَتْ كَلِماتُ قلبي شَوْقَ حُبِّكَ،

قلتُ: أحمِلُهُ معي...

قَبَّلتُ فيهِ شِغافَ قَلبِكَ،

كيفَ ما قَبَّلتْ شُطآنَ عمري

غيرَ أمواجِ الخَطَرْ؟

ودُخانُ دربي لَفَّ قمحي مَجْدَلِيَّةَ دَمْعَةٍ

فَلِماذا تأخُذُني المتاهَةُ، مثلَما أخَذَتْ

على عَطَشِ الرؤى الصَّحراءُ؟

لا شيءَ في الصَّحراءِ غيرُ سَرابِ رَملٍ

لا يواسي مجدليَّةَ دَمْعَةٍ

تَشْتاقُ ألوانَ الثَّمَرْ!

يا سيِّدي عِطْرُ الورودِ على الثَّرى

يَستافُ لوني...

كيفَ لا تستافُ أَغْصَاني سوى دَمْعِ المَدى؟

لا يَغْفِرُ الزَّيتونُ صمْتاً...

قَد تَصاعَدَ فوقَ هاوِيَةٍ...

وما... ما استلَّ من دَمِهِ الشَّرَرْ

أأسيرُ في نسيانِ قافِلَتي...؟ لا

لا شيءَ يأتي غيرُ قبري

أو شذا وَطَني...

فكيفَ؟ وكيفَ أُتعِبُ ذاتي في أفكارِها؟!

إمَّا احتضانُ القَمحِ، أو مَطيُّ السَفَرْ!

في الصَّمتِ تبكي فَراشَةٌ في ظلِّ قبري

أينَ منيِّ البحرُ؟ أينَ الموجُ؟ أينَ؟ وأينْ؟

أنا لُغَةُ البِحارِ، تعيشُ في أمواجِها...

وإذا آمْتَطَيْتُ عَواصِفي

لا يَمتَطي ظلِّي سوى لُغَةِ البَحَرْ

كيفَ آنْطَفَتْ منِّي الفصولُ؟!

وما انطَفى دمعٌ على خدِّي

فيا... يا سيِّدي خدِّي انكَسَرْ!

ورأيتُ في كَفْيّْكَ جُرْحي راعِفاً

ما... ما رأيتُ سوى " يهوذا" لَحظَةَ عَتْمَةٍ

جاءَتْ لِتَغْسِلَ في دمي وقتي

فيا وقتاً بأيِّ مشيئَةٍ تأتي؟

وما... ما زلتَ تَنْتَظِرُ اليَمامَ على صدى وَجَعي؟

فَقُلْ:

" أتَعَثَّرتْ فيكَ القوافِلُ،

ما تَعَثَّرَ في الدروبِ دُجى الحُفَرْ"

ومَشَيْتُ  يا ... يا سيِّدي

لأُلَملِمَ الأحزانَ عن وقتي كَخيمَةِ دَمْعَةٍ

فبأيِّ لونٍ قد أُلَمْلِمُ لَحظَتي

واللوَّنُ أصبَحَ في في يدي دَمْعاً

ودمعي كَيْفَ أقلَعَهُ؟

وما... ما زالَ في يَدِيَ التْرَدُّدُ والقَهَرْ؟

والوقتُ يُدمي رؤيَتي...

فمتى ستنسى العينُ دَمْعَةَ جَمرَةٍ

أبكَتْ سُكوتَ حِجارتي؟

وحِجارتي لا تنسى...

في عينيها أحزانُ السَهَرْ

وبِأيِّ هَمٍّ لَمْلَمَتْ عَطَشَ الطريقِ مشيئَتي؟

ويَدي بِلا بئرٍ...

فَكيفَ أقومُ أرسِمُ في الدموعِ سَحابَةً؟

هل أملأُ الأشياءَ من دمعي؟

وصوتُ " المعمَدانِ" تَمَنْطَقَتْ رؤياهُ

في رؤيا الحَجَرْ

عَلَّمْتَني يا سيِّدي نقشَ السَّماءِ على كَلامِ قصيدتي

أَمْسَتْ  حروفي في سَماءِ كَلامِكَ أيقونَةً

كحِجارَةٍ مِقْلاعُها صوتُ الظَّفَرْ  

قد قُلْتَ أَعْطي ثوبَكَ الثاني

لَعَلَّ الريحَ تسكُنُ في يَدَيْكَ ندىٍ

وما سَكَنَتْ على ظِلِّي سوى عَوْيِ الذِّئابِ،

فصاحَ ثوبي كيفَ تَتْركُني على بواَّبَةِ القدسِ الشريفِ،

كغيمَةٍ عَطْشى وما طلَّ المَطَرْ؟

يا ليتني وقتَ انهِزامِ يَمامَتي

ما بِعتُ جَدِّي!

ليتَني قلَّبتُ أوراقي وكوشاني

فيا... يا ليتني...

لَرَأيتُ الدَّمعَ فيَّ سَحابَةً

أسيبقى يوجِعُني التَّمَني؟

وما... ما أورقَتْ أيَّامي في ظلِّ التَّمَنْي

ما خَطَتْ فيها الدُّرَرْ!

أأتيتُ أبحثُ عن ندىً فيهِ عَزاءُ دَمي

لِأُشْهِرَ خيمَةً أُخرى؟

فصاحتْ خيمَتي الأُولى:

"تَعِبْتُ منَ الرَّحيلِ، فكيفَ أذبَحُ في يدي

جَمرَ التَّشَرُّدِ؟ كيفَ؟

ما زالَ يوجِعُني الهَجَرْ

وأنا على وَجَعِ التُّرابِ تَداخَلَتْ لُغَةُ الحَنينِ،

على ضَبابِ الوقتِ تَنْتَظِرُ الصَّباحَ،

وما تَدَاخَلَ خَطْوُها لُغَةً

يُبَلِّلُها الحُسامُ،

تَعَطَّلتْ لُغَةُ الحنينِ لأنَّ بوحَ كلامُها

يُدمي الكِبَرْ!

ما زالَ في دمعي " يهوذا" شَهوَةً

عَبَثَتْ على قلبي بِعَتْمَةِ رَشْوَةٍ

تغتالُ من دمِي الحضورَ،

وفي مياهِ الليلِ تَعجِنُ خُبْزَ أمِّي!

ويحي أما ما زلتُ مُتَّكِئاً على وَجَعِ الضَّبابِ،

فَكَيْفَ يصحو في دمي

صوتُ الخيولْ؟!

لَمْلَمتُ دَمعي فوقَ جُدرانِ المَكانِ،

فَخانَني وقتي...

ولمْ أحمِلْ إليهِ سَنابِلي...

فَتَعَلَّقَتْ فيَّ المَرَاثي...

ويحي فَقَدْ خَجِلَ الصَّباحُ،

وما... ما فارَقَتْ رُؤْياهُ

ألوانَ الأُفولْ!

هلْ... هلْ أصابَ أصابِعي كَسَلُ النَّدى؟!

فَتَصاعَدَتْ مِنهُ غُبارُ الليّْلِ هاوِيَةً

تُكَسِّرُ لَهفَ قلبي...

كًلَّما اشتَعَلَ التَّشَوُّقُ فوقَ لهفِ أصابِعي!

ويحي أيَشْتَعِلُ الحنينُ إذا تَناسى القلبُ

أشواقَ النَّخيلْ؟

وبأيِّ عاطِفَةٍ سَأسمَعُ "أَشْعِيا"؟

في حَضْرَةِ التَّاريخِ يَقطِفُ منْ جِرارَكِ أمَّي

لونَ دمي فراشَةَ غيمَةٍ...

تجري إلى بوحِ الضِّياءِ وثيقَةً

منْ... من سيُلغي حُضورَها

ودمي الدَّليلْ؟

فَلِماذا أنْتَظِرُ القَوافِلَ في مدى نسيان ذاتي

والصهيلُ هديرُهُ قد هزَّ بئراً

فارتَوَتْ في القُدسِ صحراءُ البَتُولْ؟

وبأيِّ عاصِفَةٍ أُعيدُ الثَّوبَ لي؟

وأنا على كَتِفي هزيمَةَ غَيْمَةٍ!

هل أصبَحَ التَّاريخُ فينا دَمْعَةً؟

ما في يدي غيرَ الكلامِ أَسُوقُهُ خَجَلاً

فيبكي القمحُ أحلاماً

على حَجَرٍ يُوَجِّعُهُ الذُّ بولْ!

هلْ ضاعَ منِّي أشعيا؟

لا ... لا يَزالُ بِشارةً تشتاقُ " حيفا"

كيفَ لا أشتاقُ من فَمِهِ نُبوءَةَ حُلْمِنا

وأُجَرِّدُ الأشياءَ من دمعٍ

على قلبي انفَطَرْ؟

يا سيِّدي... لمْ... لمْ أجِد في ساحتي

إلَّا أنا...!

فبأيِّ ثوبٍ غيرُ ثوبِ دمي

سَأَدْخُلُ غيمَةً لا تَنْكَسِرْ؟

 
تعليقات