أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
عبد الباري عطوان // السُّؤال المَطروح الآن: ما هِيَ الخُطوة التَّالية بعد عَمليّة نِتنياهو الاستِعراضيّة
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 22
 
عدد الزيارات : 34662271
 
عدد الزيارات اليوم : 1899
 
أكثر عدد زيارات كان : 76998
 
في تاريخ : 2014-04-20
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
مسؤولان أمريكيان: صفقة القرن جاهزة وترامب راض عنها و5 مسؤولين فقط اطلعوا عليها

استخبارات الاحتلال: لهذه الاساب.. حماس قد تبادر للتصعيد واحتمالية كبيرة لحرب خلال 2019

ليبرمان : المواجهة القادمة مع غزة ستكون الاخيرة

لهذه الاسباب.. حركة الجهاد ترفض التوقيع على البيان الختامي لجلسات الحوار بموسكو

مادورو في لقاء خاص مع الميادين: أي هجوم على فنزويلا لن يمر من دون رد في العالمين العربي والإسلامي

أردوغان: محمد بن سلمان كذاب ..لا أستطيع فهم صمت الولايات المتحدة إزاء جريمة مقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي

هل سيصبح سيف الإسلام القذافي رئيسا لليبيا؟ ولماذا تدعمه القيادة الروسية؟ وما هي نقاط قوته وضعفه؟ وهل يتمتع بتأييد 90 بالمئة من الشعب الليبي

الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية: احتمالية انفجار الأوضاع في الشمال مرتفعة

اغلبية تؤيد التهدئة... مع اسرائيل استطلاع: ازدياد شعبية حماس مقابل تراجع فتح وهنية يتفوق على الرئيس عباس في الانتخابات

النيابة العامة الاسرائيلية توصي باتهام نتنياهو بتلقي رشى في ثلاثة ملفات فساد هي الملفات 1000 و2000 و4000.

هنية : لدينا كنز أمني لا يقدّر بثمن سيكون له تداعيات هامة في فلسطين والخارج

موقع عبري : نتنياهو مرر رسالة شديدة اللهجة إلى حماس واخرى الى الرئيس وهذه مفادها ..

عزام الاحمد لا نثق بحماس وسنقوض سلطنها بغزة .. تصريحات الأحمد انقلاب على المصالحة

 
مواقع صديقة
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
الاردن العربي
 آخر الأخبار |
   أهكذا تقنعون الناس بأنكم قيادة حقيقية؟؟/ بقلم: سليم سلامة      16 ولاية تتقدم بدعوى قضائية ضد قرار ترامب اعلان الطوارئ لبناء جدار على الحدود مع المكسيك      قبل 24 ساعة من موعد تقديم القوائم ...الأحزاب العربية تواجه عقبات في تشكيل قائمة مشتركة لانتخابات الكنيست      نتنياهو: تغيّر جوهري في سياسة دول عربية وإسلامية تتمحور سياستها حول مسألة التصدي لإيران وللتيارات الإسلامية المتطرفة      وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني بصدد إعلان اعتزالها من الحياة السياسية وتقول      مقتل شرطيان مصريان ومسلح واصابة ثلاثة ضباط إثر تفجير انتحاري نفسه أثناء مطاردته قرب الجامع الأزهر وسط القاهرة في ثالث حادث بارز تشهده البلاد خلال 4 أيام      سعيد نفاع // الكُرّاز قصّة...      سفير ليبي سابق يكشف تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة الزعيم الليبي: الغرب قتل القذافي لانه افشل السيطرة الفرنسية في غرب أفريقيا       قصف مدفعي و اصابة 19 مواطن وجندي اسرائيلي بفعاليات الارباك الليلي شرق جباليا      الـخـَوف مـن الـكـتـابـة الـدكـتـور عـبـد القـادر حسين ياسين      الأسد: سوريا تخوض 4 أنواع من الحروب ومخطط التقسيم قديم لا يشمل بلدنا فقط بل كل دول المنطقة والتصريحات الأوروبية حول اللاجئين “وقحة”      مسؤولان أمريكيان: صفقة القرن جاهزة وترامب راض عنها و5 مسؤولين فقط اطلعوا عليها      في أول حديث لقناة عربية.. مادورو للميادين: فنزويلا ستصبح فيتناماً جديدة إذا تجرأت أميركا على مهاجمتها      استخبارات الاحتلال: لهذه الاساب.. حماس قد تبادر للتصعيد واحتمالية كبيرة لحرب خلال 2019      صحفية "إسرائيلية" تصف جنود الاحتلال بـ"الوحوش البشرية" و تُثير عاصفة في إسرائيل      مادورو يتهم الولايات المتحدة وكولومبيا بالتخطيط للاعتداء على بلاده      التحالف مع العدو ضد الخصم… هل العرب اغبياء بالفطرة؟ كمال خلف      صاحب مقولة إيران تُسيطر على أربع عواصم عربيّة يرد على الأستاذ عطوان: لست مسؤولاً إيرانيّاً وليس لي أيّ وضع رسميّ.. وكلامي جرى تحريفه وتوكل كرمان أوّل من ردّدته      الامن يحذر من انهيار السلطة ...الحكومة الاسرائيلية تصادق اليوم على خصم رواتب الاسرى والشهداء من مقاصة السلطة      الأحمد: بقرار من الرئيس عباس لن نجلس بعد اليوم مع حركة الجهاد الإسلامي!!!!!!!!!!!      السيد نصر الله: من حرر المنطقة ودفع بخطر داعش هو محور المقاومة وليس المنافق الأميركي.. مؤتمر وارسو كان “هزيلا وهشا”      هنية: حماس لم تسيء إلى سوريا أو نظامها.. بذلنا جهودا لعدم تدهور الوضع في سوريا من باب الأخوة وقدمنا نصائح للنظام لكنه لم يستمع لها!!!!      ترامب يعلن حالة الطوارئ الوطنية لبناء الجدار مع المكسيك      تحذير أممي: خطر قادم بعد 3 أشهر يهدد السعودية ومصر      بعدما فشل حوار موسكو ..؟ د.هاني العقاد      رحلت إلى أقاصيك البعيدة ( إلى صبحي شحروري ) // محمد علوش      هل إكتمل " تتويج" نتنياهو زعيماً للناتو العربي في وارسو ...؟؟ بقلم :- راسم عبيدات      مادورو يقترح خطة لنشر الجيش في فنزويلا للتصدي لأي عدوان محتمل      أردوغان يعلن إمكانية قيام روسيا وتركيا وإيران بعمليات مشتركة في سوريا      سر اجتماع الملك سلمان مع تركي الفيصل قبل لقائه مع قناة إسرائيلية     
ادب وثقافة  
 

هل أصبحَ التاريخُ فينا دَمْعَةً...؟ د. جمال سلسع

2019-02-01
 

هل أصبحَ التاريخُ فينا دَمْعَةً...؟

 

     د. جمال سلسع

 

قد قلتَ  يا...يا سيِّدي...

قد قلتَ لي...

الحبُّ بوصَلَةٌ تواسي دَمْعَةً

تجري على خدِّ المَلامْ!

فَلِماذا توجِعُني...؟

دَليلُ دَمي يُعّذِّبُهُ غيابٌ

راحَ يَقْرأُ دمعَ أمَّي في ضَبابِ دمي

ما راحَ يقرؤني سوى ليلِ الحُطامْ!

فلماذا تُوجِعُني...؟

أقمحي في انكسارِ مشيئَتي

ما قامَ يَحْرُسُ قُبلَةً على خدِّي

يُدْميها الظَلامْ؟

لا وقتَ يُرجِعُني إلى ذاتي

ولا صوتٌ سيسمِعُني الصَّدى

خُذْني إلى بَحرٍ على أمواجِهِ مَطَرُ العِتابِ،

يَقودُني... أَمشي إلى قَمحٍ سيُرجِعُني

إذا ما طلَّ في القلبِ الغَمامْ

هلْ تاهَ فيَّ الوقتُ فوقَ متاهةِ الزيتونِ؟

هلْ...؟

قد صاحَ ديكُ الفَجْرِ في ثديِّ الثَّرى!

فَلَمَسْتُ في روحي حَليبَ دمي...!

ما تاهتْ رؤاهُ...

إذا سألتَ حَنينَهُ، لأجابَ حارِسَ قلعَةٍ:

"ما زالَ يَحرُسُ في ثرى القُدسِ الذِّمامْ".

تَتَقَدَّمُ الأيامُ بوصَلَةً تَموجُ بِحِسِّها

فَرَأيتُ في يَدِها حَليبَ فمي

قَطَفْتُ منَ الثرى لوني قَرَنْفُلَةً

رأيتُ حَلِيبَها في... في يدي..

فعَرَفْتُ لونَ هويَّتي...

فَدَمي يُعَطِّرَهُ الرضامْ

وأعودُ أسألُ سرَّ همَّي

كيفَ ... كيفَ لِدَمْعَةٍ تمشي على خدِّي؟

ولمْ... لمْ أُشفَ من وَجَعٍ يُعَذِّبُ في دمي نَدَمي!

فَصاحَ على يدي حَجَرٌ يقولْ:

" لا تَنْتَظِرْ... لا تَنْتَظِرْ... حِبرَ الكلامْ"

لُغَتي تحومُ فَراشَةً لا... لا ترى إلاَّ "يهوذا"...

يَقْطِفُ الأيامَ دمعاً من دمي...!

ودمي يتوهُ على طَريقِ ضَبَابِهِ...

فتعَطَّلَتْ لُغةُ الفَرَاشَةِ، وانتهى حبرُ الضياءِ،

فحَوَّطَ الخطوَ القَتامْ!

وطُقوسُ شمسي نَظْرَةٌ خضراءَ،

تَمشي شهوَةً تشتاقُ لونَ رحيقِها

والشوقُ أعْطَبَهُ سَرابُ خِيانَةٍ...

فاذا الندى لم يكتبِ التَّاريخَ فوقَ دمي

فكيفَ سيكتُبُ التَّاريخُ  في قلبي اليمامْ؟

وَقَفَتْ على الأغْصانِ دَهْشَةُ حَيْرَتي

خَرْساءَ تُتْعِبُها المَتاهةُ،

ما نَطَقْتُ بغيرِ قنْديلي...

وصوتي يقرأُ الكلِماتِ شوقَ سَحابَةٍ

وقِراءَتي وَجَدَتْ "يهوذا" يُطفئُ القِنْديلَ،

لا شيءَ يُشْعِلُ لَحظَةً دَمُها يَسيرُ إلى دُموعِ حَنينِها

إلاَّ بِعَصفٍ جَمْرُهُ منْ دَمْعِهِ

أسقى الحَمامْ!

لا شَهْوَةً خَرَجَتْ بغيرِ مَذاقِ حُلْمٍ...

يَشتَهي لونَ الصَّهيلِ،

متى سَيَشْتاقُ الحنينُ هديْلَهُ؟

خذني إلى وقتٍ لأَقطُفَ في مَذاقِ الحُلْمِ،

بُركانَ الشَجَرْ!

قد قُلْتَ يا... يا سيِّدي

قد قُلْتَ لي

الحبُّ بوصَلَةٌ تواسي دَمْعَةً تجري

على خدِّ القَمَرْ

فَتَذَكَّرَتْ كَلِماتُ قلبي شَوْقَ حُبِّكَ،

قلتُ: أحمِلُهُ معي...

قَبَّلتُ فيهِ شِغافَ قَلبِكَ،

كيفَ ما قَبَّلتْ شُطآنَ عمري

غيرَ أمواجِ الخَطَرْ؟

ودُخانُ دربي لَفَّ قمحي مَجْدَلِيَّةَ دَمْعَةٍ

فَلِماذا تأخُذُني المتاهَةُ، مثلَما أخَذَتْ

على عَطَشِ الرؤى الصَّحراءُ؟

لا شيءَ في الصَّحراءِ غيرُ سَرابِ رَملٍ

لا يواسي مجدليَّةَ دَمْعَةٍ

تَشْتاقُ ألوانَ الثَّمَرْ!

يا سيِّدي عِطْرُ الورودِ على الثَّرى

يَستافُ لوني...

كيفَ لا تستافُ أَغْصَاني سوى دَمْعِ المَدى؟

لا يَغْفِرُ الزَّيتونُ صمْتاً...

قَد تَصاعَدَ فوقَ هاوِيَةٍ...

وما... ما استلَّ من دَمِهِ الشَّرَرْ

أأسيرُ في نسيانِ قافِلَتي...؟ لا

لا شيءَ يأتي غيرُ قبري

أو شذا وَطَني...

فكيفَ؟ وكيفَ أُتعِبُ ذاتي في أفكارِها؟!

إمَّا احتضانُ القَمحِ، أو مَطيُّ السَفَرْ!

في الصَّمتِ تبكي فَراشَةٌ في ظلِّ قبري

أينَ منيِّ البحرُ؟ أينَ الموجُ؟ أينَ؟ وأينْ؟

أنا لُغَةُ البِحارِ، تعيشُ في أمواجِها...

وإذا آمْتَطَيْتُ عَواصِفي

لا يَمتَطي ظلِّي سوى لُغَةِ البَحَرْ

كيفَ آنْطَفَتْ منِّي الفصولُ؟!

وما انطَفى دمعٌ على خدِّي

فيا... يا سيِّدي خدِّي انكَسَرْ!

ورأيتُ في كَفْيّْكَ جُرْحي راعِفاً

ما... ما رأيتُ سوى " يهوذا" لَحظَةَ عَتْمَةٍ

جاءَتْ لِتَغْسِلَ في دمي وقتي

فيا وقتاً بأيِّ مشيئَةٍ تأتي؟

وما... ما زلتَ تَنْتَظِرُ اليَمامَ على صدى وَجَعي؟

فَقُلْ:

" أتَعَثَّرتْ فيكَ القوافِلُ،

ما تَعَثَّرَ في الدروبِ دُجى الحُفَرْ"

ومَشَيْتُ  يا ... يا سيِّدي

لأُلَملِمَ الأحزانَ عن وقتي كَخيمَةِ دَمْعَةٍ

فبأيِّ لونٍ قد أُلَمْلِمُ لَحظَتي

واللوَّنُ أصبَحَ في في يدي دَمْعاً

ودمعي كَيْفَ أقلَعَهُ؟

وما... ما زالَ في يَدِيَ التْرَدُّدُ والقَهَرْ؟

والوقتُ يُدمي رؤيَتي...

فمتى ستنسى العينُ دَمْعَةَ جَمرَةٍ

أبكَتْ سُكوتَ حِجارتي؟

وحِجارتي لا تنسى...

في عينيها أحزانُ السَهَرْ

وبِأيِّ هَمٍّ لَمْلَمَتْ عَطَشَ الطريقِ مشيئَتي؟

ويَدي بِلا بئرٍ...

فَكيفَ أقومُ أرسِمُ في الدموعِ سَحابَةً؟

هل أملأُ الأشياءَ من دمعي؟

وصوتُ " المعمَدانِ" تَمَنْطَقَتْ رؤياهُ

في رؤيا الحَجَرْ

عَلَّمْتَني يا سيِّدي نقشَ السَّماءِ على كَلامِ قصيدتي

أَمْسَتْ  حروفي في سَماءِ كَلامِكَ أيقونَةً

كحِجارَةٍ مِقْلاعُها صوتُ الظَّفَرْ  

قد قُلْتَ أَعْطي ثوبَكَ الثاني

لَعَلَّ الريحَ تسكُنُ في يَدَيْكَ ندىٍ

وما سَكَنَتْ على ظِلِّي سوى عَوْيِ الذِّئابِ،

فصاحَ ثوبي كيفَ تَتْركُني على بواَّبَةِ القدسِ الشريفِ،

كغيمَةٍ عَطْشى وما طلَّ المَطَرْ؟

يا ليتني وقتَ انهِزامِ يَمامَتي

ما بِعتُ جَدِّي!

ليتَني قلَّبتُ أوراقي وكوشاني

فيا... يا ليتني...

لَرَأيتُ الدَّمعَ فيَّ سَحابَةً

أسيبقى يوجِعُني التَّمَني؟

وما... ما أورقَتْ أيَّامي في ظلِّ التَّمَنْي

ما خَطَتْ فيها الدُّرَرْ!

أأتيتُ أبحثُ عن ندىً فيهِ عَزاءُ دَمي

لِأُشْهِرَ خيمَةً أُخرى؟

فصاحتْ خيمَتي الأُولى:

"تَعِبْتُ منَ الرَّحيلِ، فكيفَ أذبَحُ في يدي

جَمرَ التَّشَرُّدِ؟ كيفَ؟

ما زالَ يوجِعُني الهَجَرْ

وأنا على وَجَعِ التُّرابِ تَداخَلَتْ لُغَةُ الحَنينِ،

على ضَبابِ الوقتِ تَنْتَظِرُ الصَّباحَ،

وما تَدَاخَلَ خَطْوُها لُغَةً

يُبَلِّلُها الحُسامُ،

تَعَطَّلتْ لُغَةُ الحنينِ لأنَّ بوحَ كلامُها

يُدمي الكِبَرْ!

ما زالَ في دمعي " يهوذا" شَهوَةً

عَبَثَتْ على قلبي بِعَتْمَةِ رَشْوَةٍ

تغتالُ من دمِي الحضورَ،

وفي مياهِ الليلِ تَعجِنُ خُبْزَ أمِّي!

ويحي أما ما زلتُ مُتَّكِئاً على وَجَعِ الضَّبابِ،

فَكَيْفَ يصحو في دمي

صوتُ الخيولْ؟!

لَمْلَمتُ دَمعي فوقَ جُدرانِ المَكانِ،

فَخانَني وقتي...

ولمْ أحمِلْ إليهِ سَنابِلي...

فَتَعَلَّقَتْ فيَّ المَرَاثي...

ويحي فَقَدْ خَجِلَ الصَّباحُ،

وما... ما فارَقَتْ رُؤْياهُ

ألوانَ الأُفولْ!

هلْ... هلْ أصابَ أصابِعي كَسَلُ النَّدى؟!

فَتَصاعَدَتْ مِنهُ غُبارُ الليّْلِ هاوِيَةً

تُكَسِّرُ لَهفَ قلبي...

كًلَّما اشتَعَلَ التَّشَوُّقُ فوقَ لهفِ أصابِعي!

ويحي أيَشْتَعِلُ الحنينُ إذا تَناسى القلبُ

أشواقَ النَّخيلْ؟

وبأيِّ عاطِفَةٍ سَأسمَعُ "أَشْعِيا"؟

في حَضْرَةِ التَّاريخِ يَقطِفُ منْ جِرارَكِ أمَّي

لونَ دمي فراشَةَ غيمَةٍ...

تجري إلى بوحِ الضِّياءِ وثيقَةً

منْ... من سيُلغي حُضورَها

ودمي الدَّليلْ؟

فَلِماذا أنْتَظِرُ القَوافِلَ في مدى نسيان ذاتي

والصهيلُ هديرُهُ قد هزَّ بئراً

فارتَوَتْ في القُدسِ صحراءُ البَتُولْ؟

وبأيِّ عاصِفَةٍ أُعيدُ الثَّوبَ لي؟

وأنا على كَتِفي هزيمَةَ غَيْمَةٍ!

هل أصبَحَ التَّاريخُ فينا دَمْعَةً؟

ما في يدي غيرَ الكلامِ أَسُوقُهُ خَجَلاً

فيبكي القمحُ أحلاماً

على حَجَرٍ يُوَجِّعُهُ الذُّ بولْ!

هلْ ضاعَ منِّي أشعيا؟

لا ... لا يَزالُ بِشارةً تشتاقُ " حيفا"

كيفَ لا أشتاقُ من فَمِهِ نُبوءَةَ حُلْمِنا

وأُجَرِّدُ الأشياءَ من دمعٍ

على قلبي انفَطَرْ؟

يا سيِّدي... لمْ... لمْ أجِد في ساحتي

إلَّا أنا...!

فبأيِّ ثوبٍ غيرُ ثوبِ دمي

سَأَدْخُلُ غيمَةً لا تَنْكَسِرْ؟

 
تعليقات