أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
عبد الباري عطوان // السُّؤال المَطروح الآن: ما هِيَ الخُطوة التَّالية بعد عَمليّة نِتنياهو الاستِعراضيّة
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 6
 
عدد الزيارات : 34944358
 
عدد الزيارات اليوم : 546
 
أكثر عدد زيارات كان : 76998
 
في تاريخ : 2014-04-20
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
نتنياهو : نقيم علاقات مع كافة الدول العربية الا سوريا و نتطلع إلى قبول خطة ترامب وأمريكا قلقة على أمننا

استعدادًا لحرب لبنان الثالثة: كوخافي يُقيم ورشات عملٍ لجيش الاحتلال لإيجاد الـ”حلّ السحريّ” لسحق حزب الله… وتخوّف من ردٍّ إيرانيٍّ وسوريٍّ

روسيا وإسرائيل ستشكلان فريق عمل بمشاركة عدد من الدول لدراسة مسألة إبعاد القوات الأجنبية من سوريا..!!!

كوخافي يطلب من قادة الجيش إعداد خطة للانتصار في الحرب المقبلة

وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني بصدد إعلان اعتزالها من الحياة السياسية وتقول

مسؤولان أمريكيان: صفقة القرن جاهزة وترامب راض عنها و5 مسؤولين فقط اطلعوا عليها

استخبارات الاحتلال: لهذه الاساب.. حماس قد تبادر للتصعيد واحتمالية كبيرة لحرب خلال 2019

ليبرمان : المواجهة القادمة مع غزة ستكون الاخيرة

لهذه الاسباب.. حركة الجهاد ترفض التوقيع على البيان الختامي لجلسات الحوار بموسكو

مادورو في لقاء خاص مع الميادين: أي هجوم على فنزويلا لن يمر من دون رد في العالمين العربي والإسلامي

صفعةٌ مُجلجِلةٌ لإسرائيل: ممثلو الدول الأعضاء بالأمم المُتحدّة الذين زاروا شمال الكيان أبلغوا تل أبيب رفضهم القاطِع الإعلان عن حزب الله تنظيمًا إرهابيًا

الأسير المقت من زنزانته: دول الممانعة تخوض المعركة نفسها إلى جانب فنزويلا

أردوغان: محمد بن سلمان كذاب ..لا أستطيع فهم صمت الولايات المتحدة إزاء جريمة مقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي

 
مواقع صديقة
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
الاردن العربي
 آخر الأخبار |
   والدة الاسير المكافح الرفيق والصديق صدقي المقت بذمة الله ...      غرامٌ وانتقامٌ… نائب رئيس الموساد: كيف نثِق بنتنياهو وهو الذي خان زوجاته الثلاث؟ ورئيس الوزراء: غانتس أخفى في هاتفه الذي اخترقته إيران فيديوهات مع عشيقته      دمشق تعتبر تصريحات ترامب حول الجولان انتهاكا “سافرا” للقرارات الدولية وتؤكد انحياز واشنطن الأعمى للاحتلال ودعمها اللامحدود لسلوكه العدواني..      صراع المحاور...المشرق العربي بقلم:فراس ياغي      رفض عربي وأوروبي لتصريح ترامب عن الاعتراف بسيادة      مصادر بتل أبيب والقاهرة لصحيفةٍ عبريّةٍ: خطّةٌ إسرائيليّةٌ-مصريّةٌ لنزع سلاح المُقاومة الثقيل بقطاع غزّة وإبقاء حماس بالسلطة بمُوافقة دولٍ عربيّةٍ وخليجيّةٍ والأمم المُتحدّة وواشنطن      ترامب: حان الوقت لاعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على الجولان.. ونتنياهو يرحب ويقول له “انت صنعت تاريخا”..      بين حانا ومانا.. فقدنا خيارنا زياد شليوط      القياديّ بالجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين مزهر: الشعبيّة في صفِّ الجماهير وعلى حماس مُراجعة سياساتها والاعتذار للشعب الفلسطينيّ      صحيفة عبرية: ترتيبات عربية – دولية بشأن قطاع غزة تشمل تجريد التنظيمات من الأسلحة      شهيد رابع واصابات برصاص الاحتلال في بيت لحم الليلة      تطورات قادمة خطيرة .. تضع المنطقة على فوهة بركان البارود كمال خلف      حماس تهدد: الخيارات مفتوحة للمقاومين للرد على جرائم إسرائيل بعد استشهاد ثلاثة فلسطينيين في الضفة الغربية      مركز أبحاث الأمن القوميّ: موسكو نصبت فخًّا لتل أبيب بسوريّة والمؤسسة الأمنيّة الروسيّة تتبنّى لغةً مختلفةً وأكثر عدائيّةً تجّاه إسرائيل وتُعارِض تحسين العلاقات معها      كتاب بعنوان "شركة كوشنر" يكشف مزيدا من تفاصيل وغرائب "صفقة القرن"      سليم سلامة // قطع غانتس قول كل المخوِّفين والمضلِّلين!      ديموكتاتوريّة إسرائيل: ارتفاع حاد العام الماضي في تدّخل الرقابة العسكريّة بالكيان وحظر 6 مقالات أسبوعيًا والأمن “بقرة مُقدّسة والعرب “خارِج التغطيّة”      بسم الله الرحمن الرحيم بيان صادر عن "جمعية أساتذة الجامعات- فلسطين"      روسيا تتجه إلى أفريقيا ....... بقلم : محمد فؤاد زيد الكيلاني      شهيدان فلسطينيان برصاص الاحتلال واستشهاد عمر أبو ليلى منفذ عملية سلفيت      استشهاد منفذ عملية “سلفيت آريئيل” في عملية تبادل لاطلاق النار بعد محاصرة مبنى في قرية عبوين في شمال مدينة رام الله..      مسؤولية القيادات في عصر التطرّف صبحي غندور*      طائرات الاحتلال تستهدف موقع للمقاومة شرق غزة       ناجي الزعبي // سر اجتماع رؤساء الاركان الثلاث      جنرالُ إسرائيليُّ للشرطة: نتنياهو ربح حوالي خمسة ملايين دولار من صفقة شراء الغواصّات من ألمانيا ووافق على بيع مصر غواصّاتٍ خلافًا لموقف الأجهزة الأمنيّة      ترجيحات بارتفاع نسبة مُقاطعي الانتخابات لغضبهم من تفكيك القائمة المُشتركة وتوجهّهم لـ”ميرتس″ الـ”يساريّة” الصهيونيّة والشعبيّة تدعوهم لمُقاطعة الانتخابات      إيزنكوت: كنا قريبين بمسافة شعرة من الحرب      وزير الدفاع السوري يعلن أن الجيش “سيحرر” مناطق سيطرة الأكراد بـ”المصالحات أو بالقوة” وأي وجود عسكري من دون دعوة الدولة السورية هو احتلال..      القبض في هولندا على المشتبه به الرئيسي في هجوم أوتريخت الارهابي المفترض قتل فيه ثلاثة أشخاص.. واغلاق كافة المساجد في المدينة      ذاكـرة تـَحـت الـطـَـلـَب /// الدكتور عـبـد القـادر حسين ياسين     
ادب وثقافة  
 

أبو عنزةٍ والدَّعمُ السُّلطَوِي بقلم : حاتم جوعيه

2018-05-17
 

      -   أبو  عنزةٍ  والدَّعمُ  السُّلطَوِي   - 

           (   بقلم :  حاتم  جوعيه -  المغار-  الجليل - فلسطين )

 

 

 

 

 

    منذ  صغرهِ   وبداياتِهِ  الأولى وهو  يُدعَى  " أبو  عنزة "  . كان  منبوذا إجتماعيًّا  وَمُحتقرًا، دائما  يستهزئونَ  ويستخفُّونَ  به  ويتضاحكونَ عليهِ  .    والمجتمع  والناس... حتى  أترابه   وزملاؤُهُ   في  المدرسة  ينظرون   إليهِ  نظرة َ ازدراءٍ  واحتقار .  كان  كراكوزًا  للملإِ  . لمن  هَبَّ  وَدبَّ  وَمُهَرِّجَ  الجميع ..عندما يرونهُ  مُهرولا  بملابسِهِ الرَّثّةِ وصندلهِ المقطوع  أو  ماشيا في الشارع  وفي ساحةِ   المدرسةِ   يتساقطون  على  الأرضِ  ويكادُ  يغمى عليهم من  شدَّةِ  الضحكِ ، ودائما  كانوا  يناقفونهُ  بالحصى  والقشور  وهو مثلُ الصطل  ريالتهُ  سائلة ٌ على خدِّهِ  وثيابهِ .. لا  يكشُّ  ولا  يننشُّ  . 

    لقد أسموهُ  أبا عنزة .. وقلائل  من أترابِهِ  الذين  يعرفون  إسمَهُ  الحقيقي ، فالجميعُ  يُنادونهُ  أبا  عنزة ... ويقولونَ  دائما : (" جاءَ  أبو عنزة ، ذهبَ أبو عنزة ، ضَرَطَ  أبو عنزة ، تكلّمَ  أبو  غنزة ... إلخ . ") .  بدأت  ظواهرُ المواهبِ  الفنيَّةِ   والحِسّ  الشَّاعري  والكتابي   وأضواء  العبقريَّة   تداعبُ  أطيافَ  ولواعجَ  أبي عنزة المُرهفة  منذ  نعومةِ أظفارهِ ، إذ  بدأ  يكتبُ  أو  بالأحرى يُضرِّطُ  الشعرَ...وأيُّ  شعر  إنّهُ  الزَّللُ والخللُ  والهبلُ  والجنون

المنعكسُ  من  نفسيَّتِهِ  الشَّاذةِ  المعقّدة ِ ومن   مُخَيْخِهِ  المريض  المضروب والمُفكَّكِ  والمُتخلِّف .  شِعرُهُ  يُعيدُ  لنا  أمجادَ  شعراءِ التبنِ  والزِّبلِ والفجِل والشعير  والحمير ، وخاصَّة  قصيدتهُ  ( أركض ...أركض ) التي أصبحت مثالا  وأنموذجًا  كراكوزيًّا  للتسليةِ  يتنادرونَ ويتسلون عليها في كلِّ مجلس   ومكان  وزمان  .

     وتشاءُ  الأقدارُ الغاشمة ُ التي ترفعُ  الواطىءَ  والمُنحطّ  أخلاقيًّا  وعقليًّا وسلوكيًّا  وتخفضُ  العالي  وكريم  النفس  والأبيِّ  والشريف  في ذلكَ  الجوِّ التعبان   والمكهربِ  والموبوءِ  بالميكروباتِ   والإيدسِ  والمليىءِ  بالسموم  والدعارةِ والفسادِ والفسَّادين  والوشاةِ  والإذدنابِ والعمالةِ  وبيع  ماء الوجه والضمير والمبادىء،  في  تلكَ  الأوطان  المنكوبةِ   والبلادِ  المليئة  بالعُهر والموبقاتِ  أن  يختاروا أبا عنزة  للعملِ  الدنيىء  في أجهزةِ  الإستخباراتِ والفساد ِ للوشايةِ ضدَّ الناس القوميِّين الوطنيِّين الشرفاء  وضدَّ  شعبِهِ  مقابلَ   بعض  الشَّواقل  والقروش  وفضلات  النفايات  السلطويَّة  .    لقد  إختارُوهُ واصطفوهُ لهذه المُهِمَّةِ والمنصبِ الخسيس والدَّنيىء  فهو المُنتقى  والمختار  والمُكرَّسُ   للمآبق  والمخازي  والشذوذ  والفساد .  إنَّ  أبا عنزة  هذا  الذي  نحن في صددهِ  رمزٌ للخسَّةِ والنذالةِ  والإنحطاطِ  والفسادِ  ومرادُهُ  المكسب المادي  الدنيىء ( كالكثيرين  من المعتوهين  والأوباش  وحثالات  المجتمع عندنا الذين  تبوَّءوا مراكز ووظائفَ عالية لا  يستحقونها وهم غيرُ أهلٍ  لها إطلاقا ).. فمثلا هنالك من لم ينهوا المرحلة الثانويَّة (التوجيهي ) وقد وظفوا  في وظائف ومراكز  ثقافيَّةٍ هامَّةٍ وحسَّاسةٍ  تحتاجُ لمؤَهِّلاتٍ وكفاءاتٍ عالية  وشهادات  دكتوراه  وبإمتياز  وتفوق ،  لقد  وصلوا إلى  كلِّ  هذا التقدم  في الوظائف بفضلِ عمالتِهم  وانحطاطِهم الأخلاقي ). ويذكرنا  أبو عنزة  بأحدِ   اللوطيِّين  المخضرمين  والمحتقرين  سابقا  الذي  وصلَ  إلى  أعلى الرُّتب والمراكز  والوظائف  الثقافية   في  المؤسَّسات  الحكوميَّىة   بفضلِ  عمالتِهِ وخدمتِهِ لأعداءِ شعبهِ وأمَّتِهِ  الذي باعَ كلَّ شيىءٍ ولا يوجدُ في الأصل شيءٌ  يخافُ عليه  أو كرامة ٌ أو مبدأ  يَرْدَعُهُ عن الإنحطاطِ  لأنهُ في السابقِ ومنذ البداية ِ كان  بائعا  كلَّ شيىء...كرامته وجسَده  وقاعدتهُ الأرضيَّة  وعرضه  للشذاذِ والمنحرفين والمتسكِّعين،ولهذا كان يُلبيِّ كلَّ مايطلبُه منهُ أعداءُ شعبهِ  وينفذ ُ أوامرَهم  بحذافيرِها، وكان  كلّهُ   آذانا  صاغية  للجهاز السُّلطوي ... لقد  أطاعَهُمْ  طاعة ً عمياء  كما  كان ،في السابق، يطيعُ  زبائنَهُ  المنحرفين والمجموعات التي كانت  تمارسُ النضالَ  المنحرفَ والمخزي والشَّاذ  معهُ ...إنَّ أبا عنزة  هذا لا تهمُّهُ الكرامة ُوالمبادىءُ والقيم ُ، وَمُرادُهُ وَهمُّهُ التسلُّق والإنتهازيَّة لأجل  إشباع  جَشَعِهِ  البهيميِّ  وبطنهِ  وكرشِهِ  كما  كان  يُشبعُ ويكُيِّفُ  وَيبسِطُ   قاعدتَهُ  الأرضيَّة  وبيتَهُ السُّفلي في السابق  . 

   لقد إبتسمَ  القدرُ  لابي عنزة من بعد أن كانَ  منبوذا  وَمُحتقرا  فتمرَّغَ  في الكثير  من  المناصبِ  والوظائف   السلطويَّة  الوجيهة  شكليًّا   وفي  الزبل السلطوي ...عملَ في العديدِ  من الوظائفِ  وانتقلَ  من جريدةٍ  لجريدةٍ  ومن  منصبٍ لمنصبٍ  ومن مكتبٍ  لمكتبٍ ومن  مؤسَّسةٍ  لمؤسَّسةٍ  حسب  أوامر  وإرشاداتِ  رجال السُّلطةِ  الكبار لأنهم  هم  المهيمنون  على  معظم  الأطر والأحزاب  والمؤسَّسات   الثقافيَّة   والإداريَّة   والإقتصاديَّة   هناك  ...حتى المستقلة شكليًّا، وهم الذي يقرِّرُون من يعيِّنون ويوظفون في تلك المؤسَّساتِ  والأطر والمكاتب  ووسائل الإعلام   والجرائد  التجاريَّة  والإعلانيَّة  وحتى  الحزبيَّة  والإذاعات ومحطات التلفزة المحليَّة  بالتنسيق مع أصحابها (  كما  يقول ويؤكِّدُهُ الكثيرون من المواطنين في تلكَ البلاد من جميع شرائح المجتمع وليس هذا رأي صاحب هذا المقالة اللاذعة  فقط)..فأصحابُ هذه المؤسَّساتِ  والصحفِ والمرافق الإقتصاديّةِ  والإعلاميَّةِ  والثقافيَّة حتى المستقلة  شكليًّا  معظمهم عملاء إستخبارات ويوظفون فقط العملاءَ  والأذنابَ الذين يخدمون السياسة السلطويَّة الغاشمة المكرَّسة  ضدَّ الأقليّة القوميَّة المضطهدة . ولهذا إبتسمَ القدرُ والزَّمنُ الغاشمُ القوَّادُ لأبي عنزةٍ المقود والمركوب (المنتقى والمنتخب للمخازي  والمآبق ) ... الذي  مُرادُهُ  وهدفهُ  المكسبُ  الماديّ  لملىءِ معدتِهِ الجائعةِ والخاويةِ لأنَّهُ كان طيلةِ حياتِهِ نوريًّا معدومًا. وأهَمُّ  منصبٍ  توصَّلَ   إليهِ  أبو عنزةٍ  بتزكيةٍ  وتوصيَةٍ من أسيادِهِ  رجال الإستخبارات هو: ( عُيِّنَ مسؤولا  في مؤسَّسةٍ  إعلاميَّة  ورئيس  تحرير الجريدة  الناطقة  بإسم  هذه المؤسَّسَة والإطارالعميل الذي تأسَّسَ وَوُضِعَ  وَزُرِعَ خصِّيصًا لأجلِ  تدمير وتحطيم  معنويَّات الشعب المسكين..( شعبه  الذي يحيا  ما بين من المطرقة  والسندان وَيُعَاني من سياسةِ الحكومة الظالمة والغاشمة والمتعسِّفة)، والعمل  لأجل فقدانه البوصلةِ  القوميَّةِ الحقيقيَّةِ  وتدجينهِ واندماجه  كليًّا في المستنقع السلطوي، ولكي ينسى هويَّتَهُ القوميَّة وتاريخه  ولا يفكرُ هذا الشَّعب البائس سوى في طعامهِ وشرابهِ  كالبهائم  وكأبي عنزة  هذا وكمعظم  أصجابِ  الوظائفِ  والمراكز الهامةِ  في تلك  الديار والبلادِ  الذين  يعملون ضدَّ  قضايا  شعبهم  وأمَّتهِم، وتفكيرهم  فقط  في المظاهر الشكليَّة  الزائفة  وجمع  المال  واقتناءِ  السياراتِ الضخمةِ والتهام  الطعام . وهذه المؤسَّسة أو التنظيم  تبدُو وتظهرُ بالشكل والطابع الجميلِ والإيجابي ويتبَجَّحُ قادتُها والمسؤولون فيها بالوطنيَّةِ المزعومةِ،وقيادتها معروفون للجميع  بتاريخِهم الساقطِ  والمشين وبعمالتِهم السلطويَّةِ ، ولكنَّهم  مدعومون  مادِّيًّا  من  جهاتٍ ومصادر عديدة - سلطويَّة وغيرها - ويدفعون الأموالَ للناس بكثرةٍ  ويقيمون العزائمَ والولائمَ ويمدُّونَ  الموائدَ والمَآدبَ  لمن  يسيرُ معهم  دائما، ولهذا  سارَ ومشى مع هذا التنظيم والإطار الساقط وأيَّدَهُ وصوَّتَ لهُ الكثيرون من الناس الجائعين العراة النَّوَر الذين من  أجل  قرش  وشاقل  أو كيس  قهوة  أو أرز  مستعدُّون  أن  يقتلوا  ويذبحوا  أولادَهم  وآباءَهم..  ووقعَ  أيضا  في شباكِ  هذا التنظيم والمؤسسةِ العميلةِ  بعضُ الأشخاصِ الشرفاءِ المناضلين سابقا والمعدودين على اليسار والخطّ   الوطني  النظيف...الذين  عانوا  في  الماضي  من  الجوع   والفقر والتقشُّفِ والمطاردةِ السلطويَّةِ وصَبرُوا..ولكن وقت البطون  تضيعُ  العقولُ والذهونُ ...فما أن  رَمى لهم  أصحابُ هذا التنظيم  المأفون  بعضَ القروشِ والدراهم حتى هجموا  كالكلابِ المسعورةِ  وقبَّلوا الأقدامَ  ولحَّسُوا  الأرضَ ومشوا  وراءَهم   مثلَ   ظلِّهِم   ونفذوا  أوامرَهمَ  وأيَّدُوا  سياسة هذا التنظيم العقيمة  وَصَوَّتوا  لهُ  ورَدَّدُوا جميعَ  شعاراتهِ  الفارغة  بالرُّغم  من  كونهِم  يعرفون حقيقة وأهداف هذا  التنظيم الخيانيَّة  والتآمريَّة  ضدَّ  شعبهم  وآمالهِ وطموحاتهِ  وقضاياه  المصيريَّة .

    ومن المُضحكِ  أيضا  أنَّ  أبا عنزةٍ  مع  كلِّ  أرباحِه وغنائِمهِ  و مكاسبِهِ المادِّيَّةِ  من هذه  المؤسَّسةِ  ونواله أعلى  وظيفةٍ وهي ( رئيس تحرير نشرة  ناطقة  بإسم  هذا التنظيم )  كان أمامَ  بعض  الوطنيِّين القوميِّين الأحرار في إحدى  المناسبات  يتكلَّمُ  بنبرةٍ عاليةٍ  ويسُبُّ  رئيس المؤسَّسةِ  ويقولُ عنهُ :      (  إنَّهُ عميلٌ  وخائنٌ  وضد  شعبِهِ ، وذلك  قبل أن  يفصلوهُ  من وظيفتهِ ) .. وكان جوابُ الشَّبابِ القوميِّين  لهُ : إذا كانَ عميلا  فأنت  عميلٌ  وفسَّادٌ  مثلهُ  بلا  شكٍّ ولولا ذلك لما وضَعكَ في هذا المنصبِ الحَسَّاس والهام في حزبِهِ ، ولكونِهِ ( رئيس المؤَسَّسة ) رفضَ  توظيفَ أيَّ  شخصٍ  قوميٍّ  صادقٍ  في المؤسَّسة والجريدةِ  الناطقة  باسمها حتى من  حاملي الشَّهاداتِ  العالية  في الصَّحافةِ والإعلام والإقتصاد والأدب والقانون لأنَّهُ  يريدُ عملاءً  سلطويِّين  وأذنابا  فقط على شاكلتهِ..وبالأحرى بأمر من  أسيادِهِ ( رجال الإستخبارات  الذين يشترطون عليه من  يوظف ) وكما  كان  يفعل  أحدُ  رؤساء المجالس المحليَّة  وهو عميل  كبير حيث لم  يوظف في مكاتبِ المجلس الذي  يترأسهُ وَيُدِيرُهُ سوى عملاء السلطةِ والفسادين  الذين على شاكلتهِ ..  ولم  يُجِبْ  أبو عنزة المُكَرَّس والمُجَنَّد للمخازي والفسادعلى هذه القوال التي تستهدفهُ  لأنها صحيحة ٌ بعد أن أكالَ  الكثيرَ  من المسبَّاتِ  والكلام  البذيىء والسوقي على رئيس حزبهِ  وسيِّدِهِ ووليِّ  نعمتِهِ الذي عَيَّنَهُ  وَوظّفهُ سابقا وضَبَّهُ ولمَّه ُ من الشوارع  والمزابل .    

      وأمَّا  آخرُ مهمَّة  إصطفوها  واختاروها  لأبي عنزةٍ  فهي محاربة  كلِّ كاتبٍ وأديبٍ وشاعرٍ مبدع ومثقفٍ ووطنيٍّ  شريفٍ وملتزم .. ومحاربة  كلِّ إطار أو مؤسَّسةٍ  أو جمعيَّةٍ  ثقافيَّةٍ  تنشأ  حديثا لأجلِ خدمةِ الكُتَّابِ  والأدباءِ والمبدعين  القوميِّين  المحليِّين  وتعملُ  لرفع  وتعزيز  مكانةِ  الثقافة  والفنِّ  والإبداع  المحلي... وقد انتقاهُ  واختارَهُ  شخصٌ  في منتهى السَّفالةِ  والخسَّةِ والإنحطاطِ وهو مسؤولٌ  كبيرٌ في الداخل  وعميلٌ مخضرم ومتوغِّلٌ  كثيرا في الفسادِ  والعمالةِ  ولهُ  تاريخٌ  عريقٌ  في  هذا المضمار .. وهذا المتوغلُ  في العمالةِ  والقذارةِ  إنسانٌ  أهبلُ  أرعن  وتنبل  كما  يبدو عليهِ  من  ناحيةِ المظهر والشكل الخارجي ولكنه كأفعى الكوبرا في باطنهِ وحقيقةِ أمرهِ يخدمُ السياسةِ  السلطويَّةِ ، بحذافيرِها، من خلال مكتبٍ  ومؤسَّسةٍ  هجينةٍ  يُديرُها  شكليًّا، بأمر من أسيادِهِ...وتعملُ  مؤسَّسَتُهُ  على  تحطيم   وزعزعةِ  التربيةِ والثقافةِ الحقيقيَّةِ باسم  نشر الثقافة، ولقد وقعَ  الإختيارُ ليكونَ أبو عنزة  ذنبا لأسيادِهِ  وعميلا  لهم   مرَّة   أخرى   وَلِمُهِمَّة  أكبر  وأخطر...لقد  اصطفوه واختاروهُ  للمخازي  وللعملِ ضدَّ  كلِّ  حركةٍ ومؤسَّسةٍ  ثقافيَّةٍ  جديدةٍ  تخدمُ  الثقافة العربيَّة القوميَّة والوطنيَّة الهادفة مقابلَ دعم سلطويٍّ  وإصدار بعض  المنشورات  لهُ .  ولكن جهود  أبي عنزة  وجهود  العميل  الكبير المخضرم  المتوغِّل  والغارق  في النذالة والعمالةِ  والخِسَّة  لم  تجدِهِمَا  نفعا ولم  يوفّقا  في سعيِهما وطريقهما  الخياني  المنحط ... ورجعا  بخفيِّ  حنين  مع  جميع  المتآمرين والفسَّادين والمأجورين ..وقد كُشفَ هؤلاء على حقيقتِهم الخسيسةِ  والمشينةِ  وفضِحوا أمامَ الملإ  والناس ِ..ورجعَ  أبوعنزةٍ لسابق عهده مُنَكّسًا ذليلا (لأنَّ أسيادَهُ رجال الإستخبارات قد أستغنوا نهائيًّا عن خدماتهِ لهم  ولم  يعودوا بحاجةٍ  إليهِ  بعد أن أخفقَ  وفشلَ في تنفيذِ  كلِّ  مخططاتِهم الخسيسة وكما تخلُّوا عن الكثيرين من العملاء والأذناب  قبله ) .  لقد رجعَ  أبو عنزةٍ لسابق عهدِهِ عندما كانت ريالتهُ  ساقطة ً على خدِّهِ  وثوبهِ  ويمشي   مترنِّحًا  كالسطل  في الشوارع  والناس يضحكون عليهِ ..فالتاريخُ  يُعيدُ  نفسَهُ أحيانا ولم  تُفِدْ  وَتُجدِ  أبا  عنزةٍ  الأجهزة ُ  السُّلطويَّة   ولا  الأقدار  الغاشمة  التي وقفت في صَفّهِ  فترة ً زمنيَّة...لأنَّهُ ( أبو عنزة ) سطلٌ وأهبلُ  وسيبقى أهبلَ  وتنبلَ  طوالَ حياتِهِ  مهما حاولَ الأوباشُ  والقوَّادون  والعملاءُ  السلطويُّون أن  يرفَعُوهُ  ويعملوا  منهُ  مسؤولا  وزعيما  وقائدا .  ( وعقبالُ  كلِّ  عميلٍ وذنبٍ سلطويٍّ  وخائنٍ  لشعبهِ،على  شاكلتهِ، أن  يلقى  نفسَ المصير عاجلا  وليسَ  آجلا   واللهُ  يُمهِلُ  ولا  يهمل )  .

    وأخيرًا وليسَ آخرا  لقد  صدقَ  من  قال :

( " وقالوا   عن   أبي   عَنزَهْ      حماراً      دائمًا       يُخزَى

     وَسِعرُهُ  لا  يُساوي  الفِلْ       سَ .. حقًّا   لا    ولا    رُزَّهْ

     وَمَهبولٌ           وَمَعتُوهٌ        برأسِهِ        دائمًا       هَزَّهْ   

     وأسلاكٌ     لهُ     صَدِئَتْ       وَماءُ       مُخَيخِهِ        نزَّا

    أبو   عنزَهْ ...  أبو    وَزَّهْ        رَأوهُ       سارقًا      عَنزَهْ 

 ..........................................................................

             (  بقلم : حاتم  جوعيه - المغار -  الجليل  )

 

 

 
تعليقات