أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
ماذا يعني اعتقال المكافح الفلسطيني رجا إغبارية؟ د. عبد الستار قاسم
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 27
 
عدد الزيارات : 33734909
 
عدد الزيارات اليوم : 3054
 
أكثر عدد زيارات كان : 76998
 
في تاريخ : 2014-04-20
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
توتير أميركي ولقاء روسي تركي إيراني مرتقب.. إلى أين يسير المركب السوري؟

بينيت: تسلّح حزب الله بـ 130 ألف صاروخ إخفاق استراتيجي لإسرائيل

لماذا الآن؟ لبنان يفتح مطاراته وموانئه أمام الطائرات القتالية والسفن الحربية الروسية!

تل أبيب: عبّاس يؤمن بمُواصلة التنسيق الأمنيّ ونجاحات أجهزة السلطة الأمنيّة منعت استنساخ الفلسطينيين أنماط عمل “حزب الله” خلال احتلال جنوب لبنان

الليكود يصوّت بالإجماع لصالح تأييد فكرة فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة

إيران: البغدادي جثة هامدة ومقرب من خامنئي يؤكد

تزامنًا مع الاعتداءات الإسرائيليّة على سوريّة: قيادات وكوادر في المُعارضة المُسلحّة يُشجعون تل أبيب على المزيد من الضربات و”يترّقبون أنشطةً أكثر أهميةً”

إيران تحذر أمريكا من “مغامرة اللعب بالنار” في سوريا.. وتتوعد بتغيير المعادلة في حال “شن عدوان أمريكي جديد”

القناة الثانية الإسرائيلية... مفاوضات سرية بين حماس واسرائيل لتبادل أسرى

وزير الاستخبارات الإسرائيليّ يدعو الملك سلمان وولي العهد لزيارة تل أبيب أوْ دعوة نتنياهو لزيارة المملكة ويُطالب دول الخليج بسلامٍ اقتصاديٍّ وتطبيعٍ تدريجيٍّ

ارتياح في إسرائيل لتعيين الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد وصحيفة هأرتس تؤكد انه تل ابيب سرا عام 2015

أيزنكوت: حزب الله التهديد المركزي وروسيا تتجاهل نقل سلاحها له

مسؤول فلسطينيّ رفيع لصحيفةٍ إسرائيليّةٍ: عبّاس يدرس الإعلان عن غزّة “إقليمًا متمردًا”.. وتل أبيب “تُبدي تحفظها من الخطوة”!

 
مواقع صديقة
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
الاردن العربي
 آخر الأخبار |
   العالم يترقب اليوم ... اردوغان سيكشف “الحقيقة كاملة” حول قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول      سياسي تركي: العثور على أجزاء من جثة خاشقجي في بئر داخل حديقة القنصلية السعودية       سيناريوهات ما بعد الاعتراف الرسمي بمقتل خاشقجي .. أزمة اتهام المملكة بالوقوف وراء هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001      رئيس الموساد في إطلالة نادرةٍ وغيرُ مسبوقةٍ على الإعلام: قدرةً إيران الصاروخيّةً بعيدة المدى قادرةٌ على تغطية أجزاءٍ واسعةٍ بالمنطقة وأحد التهديدات المركزيّة لإسرائيل       أنتِ آمالي وَحُبِّي //شعر : حاتم جوعيه      قبل ساعات من خطاب أردوغان... السعودية تكشف رسميا مصير قتلة خاشقجي      الصحافة التركية تنشر معلومات جديدة عن تورط ولي العهد السعودي في مقتل خاشقجي قبل قيام أردوغان بكشف “الحقيقة كاملة” عن القضية..      مستشار أردوغان عن "مقتل خاشقجي": هناك من يهزأ بمخابراتنا      نتنياهو: عدد كبير من الدول في محيطنا تقدر قوتنا ووقوفنا الصارم مقابل إيران      ميدل ايست آي: جزء من جثة خاشقجي قد يكون نقل إلى الرياض بواسطة ماهر المترب      منصورة يا ناصرة... سميح غنادري      البرلمان الأوروبي نحو قرارات عقابية تاريخية بحق السعودية بسبب جريمة اغتيال خاشقجي قد تصل الى التخفيض الدبلوماسي ومنع القادة السعوديين من زيارة أوروبا      توالي ردود الفعل الدولية الغاضبة بعد اعتراف السعودية "بوفاة" خاشقجي      مصدر سعودي يقدم لرويترز رواية جديدة في قضية قتل خاشقجي وهذا دور طبيب التشريح      الرياض تؤكّد مقتل الصحافي جمال خاشقجي في قنصليتها باسطنبول اثر وقوع شجار و”اشتباك بالأيدي” مع عدد من الأشخاص داخلها      بن سلمان في طريقه للهاوية بقلم :- راسم عبيدات      ترامب: يبدو من المؤكد أن الصحافي جمال خاشقجي مات والرد الأميركي والعقاب سيكون “قاسيا جدا” إذا ثبُتت مسؤولية السعودية عن مقتله      خاشقجي.. نواب أمريكيون يطالبون الرئيس دونالد ترامب بفرض عقوبات صارمة وشاملة على السعودية في حال تورطها      السيّد نصر الله: يجب البقاء على جاهزية أمام كل الاحتمالات      يافا والعشق / رشا النقيب      جريس بولس // رفول بولس ظاهرة لن تتكرر      عن “إعدام” جمال خاشقجي وفرصة ترامب كي يصادر الثروة! طلال سلمان      بومبيو: مستقبل محمد بن سلمان كملك بات على المحك      مشادة بين السفيرين السوري والسعودي بمجلس الأمن على خلفية قضية خاشقجي      نيويورك تايمز: لدى الاستخبارات الأميركية أدلة متزايدة على تورط بن سلمان في قتل خاشقجي      في القدس...نعم فشلنا في تحقيق المناعة المجتمعية بقلم :- راسم عبيدات      عودة الهدوء في قطاع غزة والبلدات الإسرائيلية المتاخمة له      الصحافة التركية تنشر تفاصيل عملية قتل خاشقجي      تانغو / رشا النقيب      الكونغرس والصحافة والاستخبارات الأمريكية يُضيِّقون الخِناق على ترامب لتقويض نظريّة القتلة المارقين وتحميل السلطات السعوديّة مسؤوليّة مقتل خاشقجي في إسطنبول     
ادب وثقافة  
 

الدرس الأول في الفلسفة قصة فلسفية بقلم: نبيل عودة

2018-04-12
 

 

الدكتور منصور، أو الفيلسوف منصور، كما تعرفه الأوساط الأكاديمية، محاضر جامعي رئيسي في موضوع الفلسفة، كعادته دائما يستقبل طلاب السنة الأولى بكلمة توضيحية تجعلهم محتارين إذا كانوا قد اختاروا الموضوع المناسب لهم، أو انهم تورطوا بدراسة موضوع لا يستطيعون الاستمرار فيه. من الجدير بالذكر انه بعد السنة الأولى والثانية لا يستمر في دراسة مادة الفلسفة إلا أقل من ربع الطلاب.

دخل قاعة المحاضرات، رتّب أوراقه على المنضدة، وجال بنظره يتفحّص وجوه طلاب السنة الأولى .. فارضاً صمتاً متوتراً.

بدأ حديثه مباشرة دون كلمات تعرفه كما تجري العادة لدى محاضرين آخرين وكأنه يواصل حديثاً انقطع:

-        عندما اخترت دراسة الفلسفة توهّمت أن أحظى بفهم واع لمعنى الأشياء. كان من نصيبنا أستاذ شاب حصل على درجة بروفسور حين كان في السابعة والعشرين، شعره لا يعرف التمشيط، ملابسه غير متناسقة الألوان ولا تعطيه مظهر بروفسور كبير في مؤسسة أكاديمية .. وقف أمامنا لفترة شعرناها دهراً، حتى بدأنا نتهامس ونثرثر ونتساءل ان كان قد أصابه شيء طارئ. فجأة انطلق صوته فارضاً الصمت على الطلاب في القاعة. قال: "إذا أردتم ان تدرسوا الفلسفة ضعوا جانبا كل ما تحملوه بعقولكم من لحظة دخولكم الى هذه القاعة، ابدأوا من الآن في تكوين إدراككم الجديد، ومعارفكم الجديدة، ووعيكم الجديد والأهم، ابدأوا التفكير بطريقة مختلفة .. ابنوا ذاكرة جديدة .. ربما كلماتي عصية على فهمكم الآن ولكنها ستكون ممتعة إذا نجحتم في هذه المهمة الأخطر في السيطرة على تنمية تفكيركم الفلسفي وعقلكم الفلسفي بدءاً من هذه اللحظة".

قال أيضا: "السؤال في الفلسفة لا يقاس بالحجم، كبيرا او صغيرا، انما يقاس بالمضمون .. في الفلسفة لا يوجد سؤال مستقل ونهائي، في الفلسفة كل سؤال يثير مجموعة أسئلة أخرى، الأسئلة الأخرى تثير أسئلة أخرى عديدة، الأسئلة تمتد بلا توقف الى أدنى والى أدنى أكثر، الى أعلى والى أعلى أعلى .. بلا حدود، بلا حواجز، بلا عجز عن الولوج الى ما يعتبر مناطق محظورة، لا مناطق محظورة في الفلسفة، كل شيء يخضع للعقل .. للإدراك .. للتفكير .. للتساؤل اللانهائي.

إذا انتهت الأسئلة تنتهي الفلسفة. إذا انتهت الفلسفة تفقد الحياة معناها وقيمتها، لأننا نفتقد الوعي، والوعي هو ما يميز الإنسان عن عالم سائر المخلوقات، أما إذا اقتنع الشخص أنه وصل لحقيقة ما، يراها ثابتة غير قابلة للنقد او للنقض، أنصحه ان يصبح رجل دين... هناك الكثير من الحقائق التي تريح عقله وتوقف إدراكه.

جال بنظره متأملا انعكاس كلماته على وجوهنا وسألنا:

-        "ماذا يعني كل هذا؟ وكيف تدركون الأشياء بمنظار فلسفي وليس بمنظار التلقين الذي كنتم ضحاياه؟ الآن علينا أولاً ان نخلصكم من آثار التلقين المدمرة، علاجكم لن يكون سهلاً، كما ان علاجنا ونحن في جيلكم لم يكن سهلا ولا يبدو ان مسئولي جهاز التعليم قد استوعبوا الدرس".

توقف الدكتور منصور، أجال نظره بالطلاب مرة أخرى وسأل:

-        هل يريد أحدكم ان يقول شيئا؟

ساد صمت ثقيل .. وتجرأتْ بعد برهة غير قصيرة طالبةٌ رفعت إصبعها بتردد:

- تفضلي

- ما الفرق بين الإدراك والفلسفة؟

- سؤال جيد، باختصار، الإدراك هو تكوين صورة متكاملة لكل مواصفات الشيء، مثلا طاولة، لها مواصفاتها.. أي اختلاف في الشكل لا يلغي المواصفات .. هذا يعتبر إدراكاً لشيء، أي ان الإدراك يتّسم بالثبات والاستقرار النسبي وهو غير ممكن بدون وعي الإنسان .. أما الفلسفة فهي الوعي .. وتمثل الأساس النظري لرؤية ومكانة الإنسان في العالم. والفلسفة هي الإشارة الأولى لانفصال عالم العمل الذهني عن العمل الجسدي، بمعنى آخر... بالتفكير الفلسفي يمكننا من إدراك حقائق عن الكون والحياة عبر إدراك ماهية الأشياء، أي لا يمكن ان ندرك شيئا يفتقد للمنطق. لا يمكن ان نصدق ان الإنسان قادر على الطيران بدون آلة. لا يمكن ان نصدق ان البقرة تلد حماراً. لا يمكن ان نصدق ان هناك إنسان يعيش على ثاني أكسيد الكربون. بالطبع أريدكم ان تجتهدوا بطرح ملايين الأسئلة التي لا منطق فيها .. تصديق الخوارق هي الطريق لشلّ العقل. لا تخافوا من دخول المناطق المقدسة .. في الفلسفة لا شيء مقدس .. ومرة أخرى من لا يستطيع ان يخرج من سجن المقدس إلى فضاء التفكير والأسئلة والبحث عن المنطق، ليخرج الآن من دروسي.

هكذا افتتح الدكتور منصور السنة الدراسية مع طلاب سنة أولى فلسفة. كان يعرف ان الكثيرين سيصابون بالإحباط والخوف من كلماته، والتردد سيجعلهم يعيدون التفكير بخيارهم، او يتجاوزون حواجز فكرية عميقة في تربيتهم .. بدونها لن تفيدهم دراسة الفلسفة الا بتضييع سنوات من عمرهم الضائع. قال بعد برهة:

-        لكل إنسان منا مبادئ.. رؤية للحياة. قد لا تعجب البعض .. الفيلسوف لا يقول أبداً لمن يرفض رأيه ومبادئه: "هذا ما لدي، اقتنع بما تشاء .." إنما يقول له: "إذا لم تعجبك مبادئي التي طرحتها، عندي مبادئ أخرى، في النهاية سأصل الى تسويق رؤيتي". لذلك أقول لكم ان الفلسفة لا تنهزم.

بدأ يلحظ ان البعض يتحرك بما يوحي بعدم راحة وهذا ليس شيئاً غريباً او جديداً .. هذا يتكرر كل سنة. واصل:

-        مع ذلك طلابي الأعزاء، الفلسفة هي أقرب شيء للإنسان وكلما كان الإنسان أكثر وعياً، ومستقلاً بفكرة، كلما كانت فلسفته أرقى وأقوى وتتسع لإدراك العالم وتشكيل وعيه عن محيطه عن مجتمعه عن عالمه... في الفلسفة اليونانية القديمة طرح أحد الفلاسفة سؤالاً على زميل له: "ما الذي يجعل كرتنا الأرضية ثابتة في الفضاء؟" أجابه: "يحملها أحد الآلهة" سأله: "ومن يحمل الإله؟": أجابه: "إله آخر". سأله:" والإله الآخر من يحمله؟". أجابه: " أيضاً إله آخر إلى ما لا نهاية إله تحت إله تحت إله الى ما لا نهاية". اذن جوهر عالمنا انه لا شيء من لا شيء، كل شيء يعتمد على شيء آخر، سلسلة بلا نهاية.

اسمعوا هذه القصة: عاد جميل الى بيته ووجد زوجته وأفضل صديق له عراة في السرير. قبل ان يتمالك نفسه من الصدمة قفز صديقه من السرير وقال له: قبل ان تفتح فمك وتقول شيئاً، من تصدّق؟، هل تصدّق أفضل أصدقائك أم تصدّق عينيك؟"

من سيصدّق حسب رأيكم؟

أحسن صديق لديه، أم يصدق عينيه؟!

هذا سؤال فلسفي للتفكير .. وليس مجرد نكتة. السؤال الفلسفي هنا: أي مجموعة من المعطيات يجب ان يثق بها الإنسان، معطيات الرؤية المدركة الواعية؟ ام معطيات الكذب التي ستصدر عن صديقه؟

الجواب هنا سهل .. انقلوه لمواضيع مركبة أكثر .. وفكروا .. اليكم قصة أخرى: رجل عجوز في التسعين دخل عيادة طبيب نسائي: "زوجتي ايها الطبيب ابنة العشرين سنة حامل". نظر الطبيب اليه وقال له: انت الزوج؟  أجاب:" أجل". قال له: "سأروي لك حكاية، خرج صياد الى رحلة صيد وبدل ان يأخذ بندقيته معه أخذ بالخطأ شمسيته. أثناء الصيد هاجمه دبٌّ ضخم، فصوّب شمسيته وأطلق عليه النار وأرداه قتيلا". صمت الطبيب منتظراً رد فعل العجوز التسعيني الذي ينتظر طفلاً من زوجته العشرينية. قال العجوز بعد تفكير: "مستحيل ان يكون هو الذي أطلق النار وقتل الدب، لا بد من صياد آخر كان متواجداً أطلق النار من بندقيته وقتل الدب". قال الطبيب: "بالضبط هذا ما أحاول ان أشرحه لك .. صياد آخر مع بندقية تطلق النار، وليس شمسية... أين زوجتك الآن؟"

اذن ما هي الحقيقة .. هل الزوجة حامل من إطلاق النار من الشمسية؟ أم من شخص يحمل بندقية؟

هل فهمتم الآن أهمية الفلسفة في تشكيل الوعي ودور الوعي في الإدراك والوصول الى الحقيقة؟

أهلاً وسهلاً بكم في دروس الفلسفة...

nabiloudeh@gmail.com

 
تعليقات