أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
أخبار .. بيانات
عناوين اخبارية
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
كورونا حول العالم
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
كورونا
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
هل يسقط نتنياهو في الانتخابات المقبلة؟! بقلم: شاكر فريد حسن
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 30
 
عدد الزيارات : 45143398
 
عدد الزيارات اليوم : 7499
 
أكثر عدد زيارات كان : 76998
 
في تاريخ : 2014-04-20
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
إعلام إسرائيلي: الهدف من التطبيع بناء حلف إقليمي لمواجهة إيران وكبح تركيا وقطر

مصدر إسرائيلي: بن سلمان ولي العهد الأكثر دعماً لـ”إسرائيل” في النظام السعودي ولو كان الأمر مرتبطاً به لكان حصل التطبيع

اتهّم نتنياهو بالمسؤولية.. رئيس الموساد الأسبق يُحذّر من اغتيالٍ سياسيٍّ تعقبه حربًا أهليّةً خطيرةً ويؤكِّد: الحاخامات يُحرِّضون المؤمنين ويُصدِرون فتاوى تُجيز القتل

الامين العام للامم المتحدة غوتيريش يحذر: كورونا خارج السيطرة.. والعالم يحترق!

نتنياهو يُؤكّد بأنّ دولاً في المِنطقة ستحذو حذو الإمارات وتُوقّع اتفاقيّات تطبيع مع إسرائيل قريبًا.. ويُوافق على حلٍّ وسط يُرجِئ المُوازنة ويَحول دون إجراء انتخابات جديدة

“الدم والنفط”.. كتابٌ جديد يروي قصّة صُعود محمد بن سلمان إلى الحُكم.. تعذيبٌ وزيّ خاص للمُعتقلين لتغذية شُعوره بالسّطوة والقوّة..

روحاني: المخططات والمؤامرات الأمريكية للسيطرة على إيران باءت بالفشل 100 بالمئة والعقوبات لم تمنعنا من التقدّم

الميادين: معركة شرسة داخل الجامعة العربية وتحركات للحجر على القضية الفلسطينية وقبول “صفقة القرن” بعد رفض طلب لعقد اجتماع طارئ لرفض التطبيع والبحرين تهدد

السيد خامنئي..الإمارات خانت العالم الإسلامي، وخانت الدول العربية ودول المنطقة، وكذلك خانت القضية الفلسطينية، هذه الخيانة لن تدوم طويلاً لكن هذه الوصمة ستبقى عليها

مفاوضات حاسمة بين إيران والدول الكبرى حول الاتفاق النووي مع تزايد الضغوط على الولايات المتحدة.. عراقجي يؤكد: العالم بأسره يراقب ما الذي ستفعله الدول الأعضاء ضد واشنطن وسنحدد مسارنا للتعاون

فيلم وثائقي مدعّم بشهادات علماء نفس يشخّص ترامب بأنه .“نرجسي خبيث” ويحذرون الأميركيين من أربعة عوارض: اضطراب الشخصية الاكثر تدميرا تشمل البارانويا والنرجسية

نتنياهو : مستعد للتفاوض مع الفلسطينين على اساس خطة ترامب وزرت بلدان عربية سرا

الجنرال غلعاد يكشِف: قلتُ دائمًا لنظرائي العرب إنّ التفوّق النوعيّ لإسرائيل يُعمِّق الاستقرار والسلام والسيسي أنقذنا من تهديدٍ استراتيجيٍّ واسعٍ وعظيمٍ

 
مواقع صديقة
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
مدارات عربية
 آخر الأخبار |
   8628 إصابة جديدة بكورونا..وزارة الصحة توصي بتمديد الإغلاق لمدة اسبوع اضافي واغلاق المطار لأسبوعين..      مجلس الشيوخ الأمريكي يتسلم تشريع عزل ترامب ويقر بأغلبية ساحقة تعيين جانيت يلين أول وزيرة للخزانة واللجنة المختصة تصادق على تسمية بلينكن وزيرا للخارجية       نتنياهو يعمل على إقناع الملك المغربيّ بزيارة الكيان قبل الانتخابات لاستخدامه في حملته لإقناع اليهود من “أصولٍ مغربيّةٍ” بالتصويت له      اكتشاف آثار جانبية للّقاح لم تكن معروفة لشركة فايزر      الرئيس عباس يسعى لترشيح البرغوثي على رأس قائمة فتح وهذه شروطه ..       اعادة الذاكرة لتراحيل الأرمن بقلم: زياد جيوسي       حرب البيانات بقلم: شاكر فريد حسن      الحرب المعلنة على القدس والأقصى ...! بقلم د. عبد الرحيم جاموس      هبةُ اللهِ ربِ الناسِ للرئيسِ محمود عباس// بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي       كتاب "عيلبون – التاريخ المنسي والمفقود" من تأليف عيسى زهير حايك بقلم: نبيل عودة      إضاءة على كواليس انقلاب الجيش المصري على مبارك      التجمع: عباس رفض الالتزام بعدم دعم نتنياهو وقرار الاغلبية- الجبهة: لا نقبل نهج المقايضة والصفقات الجانبية      أزمة أمريكا.. تسريب خطط ترامب لمواجهة المحاكمة وملف متكامل بشأن اقتحام الكونغرس وتحذير جمهوري شديد اللهجة وتهديد بالانتقام      اجتماع لعدة ساعات بين مركبات القائمة المشتركة دون التوصل الى اتفاق او احراز اي تقدم      لإنتخابات ورفع عقوبات السلطة عن غزة/ مصطفى إبراهيم      الخارجية الإيرانية: طهران مستمرة في تقليص تعهداتها ما لم ترفع العقوبات بشكل كامل      الطفرة البريطانية تقلب حسابات نتنياهو: الخطة الاقتصادية "رشوة انتخابية"..40 – 50 بالمئة من المرضى أصيبوا بالطفرة البريطانية      مخاوف من نشوء ‘ طفرة اسرائيلية ‘ للكورونا عصية على اللقاح - خبراء يؤكدون : ‘ كل شيء مُحتمل ‘      إسرائيل ستبلغ إدارة بادين بأن الخيار العسكري ضد إيران قائم      الصحة الإسرائيلية: 58 وفاة منذ أمس و4868 إصابة جديدة بكورونا بنسبة 9.3 بالمائة       الأحزاب الصهيونية والصوت العربي ..!! بقلم: شاكر فريد حسن      عن دور مصر الذي لم يعد بعد ثورة يناير صبحي غندور*      مبادرة "أسرى يكتبون" تناقش "رسائل إلى قمر"      إدارة الرئيس بايدن ودعم حل الدولتين بقلم : سري القدوة      دعوة الحِوار بين دول الخليج وإيران لماذا في هذا التّوقيت؟ هل هي مبادرة قطرية أم بالتنسيق مع إدارة الرئيس بايدن..      محذرة من "ضياع الفرصة"... إيران تحث بايدن على العودة للاتفاق النووي      أميركا تنصب "القبة الحديدية" الإسرائيلية في دول عربية بالخليج باتفاق مع اسرائيل وبمصادقتها      الصحة الإسرائيلية: إصابة 51218 طالبا بكورونا منذ مطلع الشهر الجاري      مع إقتراب الأجل أيها الرئيس..سأقول الحقيقة على عَجَل.!؟ منذر ارشيد      إبراهيم ابراش / تساؤلات حول الانتخابات الفلسطينية     
مقالات وافكار 
 

حـِجـابٌ على الـرأس أم حـِجـابٌ عـلى الـعَــقـل؟ الدـكـتـور عـبـد القادر حسين ياسين

2020-03-31
 

 

مهما تعدَّدتِ الآراءُ التي تتَّصل بظاهرة فَرْضِ الحجاب على المرأة المسلمة،

فمن الممكن أن يقال عـنها إنَّها جميعًا مجرَّدُ تأويلات.

وهي، بوصفها كذلك، لا تُلْزِمُ أحدًا غيرَ أصحابها.

فليس هناك نَصٌّ قاطعٌ يفـرض الحجابَ وفقًا لما يُريد الأصوليون الدينيون.

 

هناك تفسيرٌ لبعض المأثورات.

لكن، هل يصحُّ، دينيًّا، أن يرتفعَ تَفسيرُ المأثور ،

إلى مرتبة التشريع أو القانون؟!

 

في كلِّ حالٍ، تبقى مسألةُ الحجابِ خِلافيَّةً.

فبأيِّ حَقٍّ، أو بأيَّة سلطة، يفرض بعضُهم تأويلَه الخاصَّ على النَّاس كلِّهم،

ويُجيز لنفسه أحيانًا أن يستخدمَ العـُـنفَ من أجل ذلك،

لا ضدَّ المرأة وحدَها، وإنما كذلك ضدَّ الأشخاص الذين يخالفونه الرأي،

وضدَّ المجتمع كلِّه؟!

 

ولئن كانت مسألةُ الحجاب قـديمةً داخل المجتمعات الإسلامية ،

التي هي، إجمالاً، مجتمعات غير مدنيَّة ، ويمكن لذلك تفهُّم صعوبتها وتعقُّدها ،

فإنَّ موقف الأصوليَّة الإسلاميَّة في المجتمعات الغربيَّة المدنيَّة ،

يثير مشكلاتٍ تُسيء إلى المسلمين الذين يعيشون فيها، بوصفهم أفرادًا،

وتُسيء على نحو خاصٍّ إلى الإسلام ذاته، بوصفه رؤيةً للإنسان والعالم، للذات والآخر.

 

فمن أبسط المبادئ أن يعـرف المسلمون المهاجرون ،

خصوصًا أولئك الذين اكتسبوا جنسياتِ الـدول التي يعيشون فيها ،

كيف يُقيمون حدًّا فاصلاً بين الخاصِّ والعام،

بين المعتقَد الشخصي والقيم الاجتماعيـَّة المشتركة.

إذ لا بُدَّ لجميع المواطنين من أنْ يخضعوا لهذه الأخيرة،

خصوصًا لمؤسَّساتها المدنيَّة والتربوية.

 

لا بُدَّ من أنْ يعرف المسلمون الذين يتمسَّكون بالحجاب ،

نَّ تمسُّكهم هذا يعني أنَّهم لا يحترمون مشاعر الناس ،

الذين يعيشون معهم في وطنٍ واحد، ولا يؤمنون بقيمهم،

وأنَّهم ينتهكون أصولَ حياتهم، ويسخَرون من قوانينهم ،

التي ناضلوا طويلاً من أجل إرسائها، ويرفـضون المبادئ الديموقراطية ،

في الـدول التي تحتضنهم وتوفِّر لهم العملَ والحرية.

 

إنَّ عليهم أن يدركوا أنَّ مثل هذا التمسُّك يتخطَّى الانتهاكَ ،

إلى نوعٍ من السلوك الأرعـن يُتيح لكثيرٍ من الغربيين ،

أن يروا فيه شَكْلاً آخرَ مِن أشكالِ "الغـزو"!

 

هناك زَعْـمٌ بأنَّ المرأة المسلـمة في الغرب هي التي "تخـتار" الحجاب،

وبأنَّها هي التي تضعه "بملء حريتها" ،

وهو زعمٌ يحتاج إلى كثيرٍ من النقاش ليس هاهنا مقامُه.

 

لكن عندما نرى في باريس، على سبيل المثال،

فتياتٍ صغيراتٍ محجَّباتٍ، بعضهنَّ لا تتجاوز الرابعة من عمرها،

هل يمكن لنا أن نقول إنهنَّ يضعن الحجاب "بملء الحرية"؟ ،

وما تكون "حرية" طفلةٍ في مثل هذه السن؟!

ولماذا لا يرى المسلمون الأصوليون المهاجرون في انفتاح دول هجرتهم ،

غيرَ الوسائل التي يستخدمونَها لإعلان انغلاقهم وعزلتهم ،

و"هجرتهم" داخل الهجرة؟!

 

إنهم موجودون في هذه الـدول بفضل انفـتاحها ذاته.

لهذا، عندما يفصحون عن معـتـقـداتهم أو يمارسونها،

بالحجاب حينًا، وباللحية حينًا آخر، أو بهما معًا،

فإنهم يعـتدون على الإسلام أولاً، لأنهم يقزِّمونه في هذه الشكليَّة السطحيَّة،

ويعرضونه على العالم في شعارٍ أو رَمْزٍ يجعل منه مجرَّدَ طَقْسٍ شَكْلي.

 

أهكذا ينبغي على المسلمين أن يقدِّموا، في هذا القرن، الإسلامَ ،

هو الذي كان، منذ قـرونٍ عـديدة، رمزًا للإبداع وللإشعاع؟!

أفلا يَعـقـلـون أنَّهم، في سلوكهم هذا، "يحجبون" الإسلامَ نفسه،

أنَّهم "يُغَطُّون وجهَه"، وأنَّهم بذلك "يشوِّهونه" و"يخنقـونه"؟ 

 

ثمَّ إنَّ هؤلاء الذين ينادون بِفَرْضِ الحجاب يمثلون أقليَّةً بين المسلمين في الغرب،

وبين المسلمين في العالم العربي كذلك.

ولو وُضِعَ الحجابُ موضعَ اختيار ديموقراطي لسَقَطَ سقوطًا كاملاً.

وبدلاً من أن تَحترم هذه الأقـلـيـَّةُ المسلمةُ في الغرب الديموقراطيةَ ومبادئَها،

تحاول، على العكس، أن تتنكَّر لها، وأن تفرض رأيَها بالقوة،

لا على المسلمين وحدهم، وإنِّما على الديموقراطية نفسها! ،

وهو موقفٌ لا أعرف كيف يمكن تسويغه أو الدفاعُ عنه،

أو كيف يمكن له أن يخدم الإسلامَ أو أن يكون تعـبـيـرًا صحيحًا عـنـه!

 

إنه موقفٌ يـفـرض على مَن يدرسه بموضوعية ودقة أن ينظر إلى أصحابه،

لا بوصفهم متديِّنين أو رجال دين، وإنما بوصفهم سياسيين عاملين في السياسة.

والحق أنَّ جميع الوقائع تُشير إلى أنَّ هذه الأقلِّية إنما هي أقلِّيةٌ سياسية،

وأنَّ على المسلمين والغَرْبيين أن يتعاملوا معهم، لا بوصفهم ممثِّلين للدِّين،

وإنَّما بوصفهم مجرَّد حزبٍ سياسي.

 

الجامع هو، وحده، المكان الذي يتميَّز فيه المسلم،

مفـصحًا عن "هويته" الدينية في الغرب ،

وهذا ما ينبغي أن يكون في الدول العربية والإسلامية كذلك،.

الجامع هو المكان الوحيد الذي يمارس فيه المسلمُ حقوقَه الدينيةَ كاملةً.

كلُّ ممارسة خارجه، اجتماعيةٍ أو عامةٍ، إنَّما هي عـدوانٌ على الـقـيم المشتركة.

 

المؤسَّسة ، وبخاصة التربوية، المدرسة والجامعة ،

مكانٌ مدنيٌّ عامٌّ ومشترك، مكانُ لقاء، مكانٌ مفتوحٌ للناس جميعًا،

مكانٌ يجب أن تزولَ فيه العلاماتُ الدِّينية الخاصة، الفارقة، أيًّا كانت.

نضيف إلى المؤسَّسة: الشارع، المقهى، المنتديات، دور السينما،

القاعات العامة للمحاضرات والمؤتمرات، إلخ.

 

فظهور العلامات الدِّينية الفارقة في مثل هذه الأمكنة خَرْقٌ لمعناها وللغاية منها،

خَرْقٌ للانتماء الواحد أو "الهوية" الواحدة المشتركة،

رمزٌ لإرادة الانفصال، لرفض الاندماج،

توكيدٌ على الهوية الخاصة المغايِرة داخل الهوية العامَّة الموحِّدة.

وفي هذا ما يُمثِّل تحدِّيًا للشعور العام، وللذوق العام،

وللثقافة العامة، وللأخلاقية العامَّة.

 

ثم إنَّ التوكيد المظهري على الخاصِّ في قَلْب العام ،

إنما هو نوعٌ من "المَسْرحة" أو "العَرْض" لا يليقُ بالدِّين أصلاً!

ففي أساس التجربة الدينية قيامُها على الحميمية، على نوعٍ من الخفاء،

على البساطة، وعلى الخَفَرِ والصَّمتِ والانزواء،

بعيدًا من "المظاهر" بأشكالها جميعًا.

 

وإذا كان بعضُهم يحتجُّ بأن المرأة المسلمة تضع الحجاب باسم حقِّ الحرية الدينية،

فإن هذا الحقَّ محفوظٌ ومحترمٌ ما دام خاصًّا ويُمارَسُ في الإطار الخاص.

أمَّا إذا تجاوَز ذلك، فإنه ينـقـلـب إلى تجاوُز، إلى  اعـتـداء على الآخر،

يتمثَّل في عـدم احترام آرائِهِ وأفكاره ومشاعره ،

إضافةً إلى الاستهتار بالمبادئ والقوانين العامَّة المدنيَّة،

وبالجهود والتضحيات الكبرى التي قُدِّمَت مِن أجل تحـقـيـقـها.

 

عندما أمرَ بعضُ الخلفاء في العصر العباسيِّ أن يضعَ غيرُ المسلمين ،

علاماتٍ فارقةً لتمييزهم عن المسلمين،

كان ذلك موضعَ استهجانٍ، عـدا عن أنَّه كان علامةً على التراجع والجمود.

هكذا سُرعان ما أبطلتْه حركيَّةُ المجتمع آنذاك.

وإنه لَمِنَ الغرابة التي يتعذَّر فهمُها أن يُصِرَّ بعضُ المسلمين في الغرب ،

على أن يضعوا، بوصفهم مسلمين، علاماتٍ فارقةً ،

تميِّزهم عن أبناء المجتمع الذي يعيشون فيه.

إنَّ في هذا الإصرار إهانةً لتاريخهم، وحكمًا عليه،

وعلى ثقافتهم، وعلى حضورهم في العالم ،

حتَّى ليبدو للمتأمِّل أن الحجابَ ليس مجرَّد خَرْقٍ لقانون الآخر وثقافته،

وإنما هو، قبل ذلك، امتهانٌ للذات، وشكلٌ آخر من الحياة – لكن في أحضان الموت!

 

أخلص إلى القول في إيجازٍ إن التأويلَ الدينيَّ ،

الذي يقول بِفَرْضِ الحجاب على المرأة المسلمة ،

التي تعيش في بلدٍ عَلمانيٍّ يفصل بين الدين والسياسة،

فيساوي بين الرجل والمرأة، حقوقًا وواجباتٍ،

إنما يكشف عن عَـقـْلٍ لا يحجب المرأةَ وحدَها،  وإنما يحجب كذلك الإنسانَ والمجتمعَ والحياة،

ويحجبُ الـعـقـل.

 

إنه تأويلٌ يمنح الحقَّ لكثيرين في الغرب ،

أن يروا فيه عملاً لتقويض الأسُس التي أرساها نضالُ الغرب ،

في سبيل الحرية والعدالة والمساواة،

وأن يروا فيه مطالبةً بإلغاء دور المرأة في الحياة العامة،

الاجتماعية والثقافية والسياسية، مما يتناقض كليًّا ،

مع مبادئ الحياة المدنيَّة في أوروبا والغرب.

 

إنه، إلى ذلك، تأويلٌ يَعْملُ، في التحليل الأخير،

على تحويل الإنسان والدِّين معًا إلى مجرَّد أدواتٍ،

في خدمة آلةٍ سلطوية يُديرها طغـيانٌ أعـمـى.

 
تعليقات