أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
أخبار .. بيانات
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
عبد الباري عطوان //حُكم الإعدام السياسيّ صدَر.. والزّنزانة التي ستستقبل نِتنياهو قيد التّحضير وهل ستتعمّق الفوضى السياسيّة الإسرائيليّة وتتّسع؟
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 27
 
عدد الزيارات : 38049174
 
عدد الزيارات اليوم : 1347
 
أكثر عدد زيارات كان : 76998
 
في تاريخ : 2014-04-20
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
ديختر : على إسرائيل خوض حرب واسعة النطاق بغزة تمتد لسنتين أو ثلاث

خبراء عسكريون بالكيان: ضربةٌ حقيقيةٌ ستكون سببًا بتفكك إسرائيل و200 ألف مُواطِن بالشمال بدون حمايةٍ من صواريخ حزب الله وانفجار الأمونيا بخليج حيفا سيُوقِع مئات آلاف القتلى

وثيقةٌ عسكريّةٌ سريّةٌ بتل أبيب: معركة بنت جبيل أشرس المعارك ضراوةً خلال حرب لبنان الثانيّة وما زالت عالقةً بالذاكرة الجماعيّة الإسرائيليّة

لماذا تشكيل حلف جديد في منطقة الخليج؟ فهيم الصوراني

تل أبيب: حزب الله نجح بإقناع المجتمع الإسرائيليّ أنّ لبنان مقبرة جيش الاحتلال مع عددٍ هائلٍ من القتلى وسيستفيد بأيّ نزاعٍ مستقبليٍّ من تأثير تهديداته الكابوسيّة

موقع عبري يتحدث عن خطة حزب الله السرية لـ"غزو إسرائيل" ومهمة أعضاء وحدة "رضوان" بالهجوم

تل أبيب: الحرس الثوريّ يُواصِل التمركز بسورية لإقامة جبهةٍ ضدّ الكيان بالإضافة للجبهة التي يُقيمها حزب الله بلبنان وبتقدير الروس سيؤدّي الوضع لحربٍ إسرائيليّةٍ سوريّةٍ

إسرائيل تستعد لتدخل عسكري في أي تصعيد محتمل بين إيران والولايات المتحدة بالخليج

نتنياهو: الجيش يستعد لاندلاع مواجهات على أكثر من جبهة واحدة واي اتفاق نووي مع إيران كذبة كبيرة

الإعلامّيون الإسرائيليون شاركوا في مأدبة عشاءٍ نظّمها ملك البحرين… ووزير خارجيته يؤكّد استعداد بلاده لمشاريع مُشتركةٍ مع الكيان.

خبراء أمريكيون وبريطانيون وفرنسيون في خدمة السعودية يعجزون عن مواجهة صواريخ الحوثيين ومهمتهم أصبحت مستحيلة مع صواريخ كروز

باحثٌ أمريكيٌّ بعد لقاءٍ مُطوَّلٍ مع كوشنير: العرّاب تعمّد تجاهل “دولةً” للفلسطينيين وترامب لم يقرأ “صفقة القرن” ونتنياهو يراها كحزام النجاة من تورّطه بقضايا الفساد

كشف ما عرضه نتنياهو عليه حول غزة مبارك: صفقة القرن ستؤدي الى انفجار المنطقة وعلى العرب الاستعداد

 
مواقع صديقة
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
مدارات عربية
 آخر الأخبار |
   ماذا سيحدث في الـ36 ساعة المتبقية.. غانتس يلوح بعدوان ضد قطاع غزة ويتعهد بإعادة الهدوء والردع      أقّر بفشلهما.. مركز أبحاث الأمن القوميّ الإسرائيليّ: على اسرائيل والسعوديّة إقامة حلفٍ إستراتيجيٍّ لمُحاربة حزب الله والحوثيين وتل أبيب لم تنتصِر على الحزب منذ 36 عامًا      الدكتور حنا ناصر، رئيس اللجنة المركزية للانتخابات المحترم...من: بروفيسور عبد الستار قاسم      إبراهيم أبراش // الدور المركزي لمصر في إفشال أو إنجاح دولة غزة      د. مصطفى اللداوي // 2020عام جميل بلا ترامب ونتنياهو      الأسد: سأشعر بالاشمئزاز إذا تعيّن علي إجراء نقاشات مع إردوغان.. "الإرهاب مدعوم من أوروبا، وبالطبع من الولايات المتحدة، وتركيا وآخرين.      تحطم طائرة شحن تشيلية على متنها 38 شخصا      الكشف عن تفاصيل اجتماع حماس والجهاد مع عباس كامل      طائرات “سو-35” الروسية تعترض مقاتلات إسرائيلية فوق سوريا كانت تخطط لشن سلسلة من الغارات الجوية على قاعدة T4      تصريحات المطران عودة واتهامه لـ”حزب الله” تثير جدلا سياسيا.. الحزب يرد: “هذا الكلام ليس بريئاً ومن يقوله ليس بريئا”..      ردا على تصريحات بينت.. إيران تتوعد برد "قوي وحازم" على أي هجوم إسرائيلي محتمل      تفاصيل تنشر لأول مرة.. اغتيال أبو جهاد أكبر عمليات الاغتيال الإسرائيلية وأكثرها تكلفة      يومان حاسمان.. لبيد "يتنازل" ونتنياهو يستنجد بليبرمان واقتراب وشيك من انتخابات ثالثة!      لا للتدخل الأمريكي السافر في الشأن الصيني الداخلي هونج كونج ليست بحاجة لما يسمى قانون " حقوق الإنسان والديمقراطية " بقلم : محمد علوش      الرد على أمريكا في فلسطين – منير شفيق      شاكر فريد حسن // انتفاضة الحجر      هشام الهبيشان . // لماذا التلويح بالتحالفات العسكرية الآن … وماذا عن رد محور المقاومة !؟"       الشَّاعِرَة ُ والمُعَانَاة - ( في الذكرى السنويَّة على وفاة الشاعرةِ الفلسطينيَّة الكبيرة " فدوى طوقان" ) / بقلم حاتم جوعيه      أزمة تشكيل حكومة في اسرائيل لن تحل بانتخابات ثالثة ..! د. هاني العقاد      الجيش العراقي: إصابة 6 جنود إثر سقوط 4 صواريخ كاتيوشا قرب مطار بغداد الدولي      المطران حنا: لحزب الله دور في الدفاع عن الحضور المسيحي في سوريا وأكثر من موقع في المشرق      إسرائيل تُهدِّد بجعل سورية فيتنام ثانية لإيران.. والانتقال من الرّدع إلى الهُجوم لإخراج قوّاتها.. هل تنجح؟ ولماذا نتوقع العكس؟      الحشد الشعبي يروي تفاصيل حادثة مقتل وإصابة العشرات يوم الجمعة وسط بغداد      بعد فشل تشكيل الحكومة.. خلاف بين الليكود و"كاحول لافان" حول موعد الانتخابات الثالثة      ماذا نحن فاعلون؟ بقلم: فراس ياغي      لماذا قد تُشكّل حادثة إطلاق النّار في قاعدة فلوريدا إحراجاً إضافيّاً للسعوديّة نظراً لحساسيّة زمانها ومكانها ومُنفّذها “السعودي”؟..      إسرائيل تهدد إيران بجبهة سعودية إماراتية أمريكية وتحذر من “ضربة جديدة” على دول الخليج وتستبعد الحوار مع الاسد وتهاجم اوروبا لعدم دعمها نهج امريكا ضد طهران      إصابتان في غارات إسرائيلية متفرقة على غزة...واطلاق رشقات صاروخية على المستوطنات      "عندما يولد الإبداع من رحم الألم وتنصب الفخاخ لتفاديه" قراءة في ديوان "ما يشبه الرثاء" للشاعر: فراس حج محمد بقلم: سماح خليفة       الكاتب الفرنسي جـان جـيـنـيـه: اللـص الذي تـحـول إلـى قـديـس الـدكـتـور عـبـد الـقـادر حسـين ياسـين     
مقالات وافكار 
 

سامي ابو دياك، وموت أمنية فلسطينية// جواد بولس

2019-11-29
 

سامي ابو دياك، وموت أمنية فلسطينية

جواد بولس

بدأنا نراجع تفاصيل الالتماس الذي قدمته الوحدة القانونية في "هيئة شؤون الأسرى والمحررين"، باسم الأسير سامي أبو دياك؛ بعد أن "بشّرتنا" سكرتارية "محكمة العدل العليا" الاسرائيلية، صباح الاثنين الفائت، بقبول الطلب وتقديم موعد الجلسة وتعيينها في الثاني من ديسمبر/كانون أول القادم، بدلا من موعدها الأصلي الذي كان مقررا في السادس من كانون الثاني/ يناير المقبل.

قرأنا، مرّة أخرى، تداعيات القضية، وتحققنا من دقة الوقائع التي أوردناها؛ وتمنّينا أن يصمد جسد الأسير أبو دياك أسبوعا اضافيًا، كيما نمضي إلى معركتنا مع طواحين الهواء الاسرائيلية؛ فعسانا ننجح، باسم الوجع، بإقناع هئية المحكمة بالافراج عن أسير فلسطيني أكله المرض ويعيش أيامه الأخيرة على أمل أن "ينعم" بالموت في حضن والدته وفي أرجاء بيته وتراب قريته.

ولد سامي قبل ثمانية وثلاثين عامًا في قرية "سيلة الظهر"، ففتح عينيه على صباح عبوس، لا يعرف طعم اكتمال الفرح. نشأ في بلدة فلسطينية تجيد، كسائر أخواتها، لغة الغبار؛ ومشى، مثل أترابه، نحو ماض لصيق كظل لشبح غد رمادي كسيح. 

هو ابن لجيل تربى، بفطرة الفوضى، على قيم شوّهها الاحتلال، وعلى حالة، كل ما فيها "سائل" وملتبس؛ فلا معنى للحب ولا لصفائه إلا إذا واجه نقيضه الدامي، ولا قيمة للحياة إلا إذا تحققت على عتبات الموت .. موتك أو موت نقيضك.

كان في الثانية والعشرين من عمره عندما قرر دفع حصته في الذود عن شرف الوطن؛ فقتل ثلاثة من عرب  "باعوا روحهم وضاعوا" ، حسبما جاء في لائحة اتهامه، وحُكم، في اعقاب ذلك، في محكمة الاحتلال العسكرية لثلاثة مؤبدات وأكثر.

كبر في السجن كما تكبر الأيائل في الأسر؛ عالمهم مدىً من مجازات واخزة، وأيّامهم مجرد انكسارات لأضواء خافتة تبعثها بقايا أرواحهم الحزينة. كان سامي يتغطى بنتف من فجر أبيض ويتنفس تحتها كما يفعل دود القز، فيفيق كل يوم محلقًا على شفرة ضوء ساحر وبعيد.

لم يواجه سامي الأسير عبء السؤال وحيرة الشك، ولم تشغله هواجس العدل الآدمي ولا غضب السماء؛ فالتفكير الرويّ، وانت في حلق اليأس، ترفٌ لا يجيده إلا الفلاسفة والشياطين، لا سيّما إذا كنت مثله، تعيش على أهداب ثورة تقاوم النعاس والخبل.  

بدأت صحته تتراجع بشكل ملحوظ في العام 2015؛ وبعد عدة فحوصات وجد الأطباء انسدادًا في أمعائه فأخضعوه لعملية، أوهمتهم بأن حالته في تحسن؛ لكنهم اكتشفوا بعد الانتهاء من الاجراءات المخبرية انه مصاب بسرطان الامعاء، وأن القدر قد قرر، هذه المرّة، أن يتدخل وكأن قضاء الاحتلال كان مجرد طعنة في الهواء.

بعد اعلامنا بسوء وضعه الصحي قمنا، طاقم المحامين، بتقديم طلب للافراج المبكر عنه لاسباب مرضية وخسرنا، كما كنا نتوقع، الجولة الأولى فعاودنا المطالبة بعد عامين. وزودنا اللجنة المتخصصة بمجموعة تقارير  أعدّها الاطباء الذين كانوا يعالجونه في المستشفيات الاسرائيلية، وكذلك بعض الاخصائيين الخارجيين الذين توجهنا اليهم، ففحصوه وقرروا أن وضعه قد وصل الى مرحلة حرجة وأن مرض السرطان قد انتشر في عدة أعضاء داخلية من جسده.

استمعت اللجنة لادعاءات المحامين وقرأت التقارير الطبية التي قدمت امامها؛ لكنها، رغم قناعتها بأنه مصاب بالسرطان وبأن احتمالات علاجه وشفائه معدومة، رفضت الافراج عنه بتبنّيها ذرائع نصّتها أياديهم المجبولة من جبص وطين.

وهن جسد سامي بشكل ملحوظ حتى بدا لنا في الزيارات الأخيرة كالظل؛ فقررنا تقديم طلب افراج جديد، الا أنّ ّلجنة الافراجات رفضت التعاطي معه بالمطلق وذلك بمقتضى تعليمات قانون "مكافحة الارهاب" الذي كانت الكنيست قد صادقت عليه في عام 2018 وحظر بموجبه على لجنة الافراجات التعاطي مع طلبات افراج عن الاسرى المحكومين بالسجن المؤبد على خلفية ضلوعهم في عمليات قتل "ارهابية".

حاولنا التوجه مرة اخرى لتلك اللجنة بادعاء أن ليس للقانون أثر رجعيّ، فقضية الأسير سامي كانت منظورة أمامهم قبل صدور ذلك القانون، الا ان أعضاءها رفضوا حتى مجرد استلام الطلب.

لم يتبقّ أمامنا إلا تقديم طلب عفو من قائد جيش الاحتلال؛ فأمنية الأسير، الذي باتت أيامه معدودة، هي أن يموت في حضن والدته وبين أهله.

قدمنا الطلب وانتظرنا شهرا ونيّف؛ الا اننا لم نتلقّ أي رد أو اشعار عليه، فاضطررنا الى تقديم التماس لمحكمة "العدل" العليا الاسرائيلية.

قدمنا الالتماس في أوسط تشرين الأول / اكتوبر المنصرم، وعلمنا بان سكرتارية المحكمة قد عينت موعدا للجلسة يوم السادس من كانون الثاني /يناير  2020 المقبل. شعرنا بمهانة وبخيبة أمل؛ فإرجاء موعد الجلسة لأكثر من شهرين، فيه رسالة واضحة للملأ، مفادها: وما ضر أن يموت الفلسطيني وتموت معه الأماني، ولماذا لا تبكي أمه وهي تدفن في حضنها غصة !

 لم نرضَ بقرارهم، فطالبنا بتقديم موعد الجلسة محذرين أنّ جميع الشواهد تؤكد أن الملتمس، سامي ابو دياك، يعاني من وضع صحي حرج؛ وأنه، في الواقع، يترنح على شرفة العمر، ويستعدّ لرحلته القادمة الى قلب العدم.

فرحنا عندما استلمنا قرار تقديم الجلسة وخشينا، في الوقت نفسه، لعنة القدر .

قضيت ليلتي وأنا أتمرن على أوقع وأبلغ المرافعات التي علي أن ألقيها، بعد عدة أيام، على مسامع القضاة الثلاثة. حرت في غابة من النصوص والخيارات وجرّبت أمام مرآتي خطبة المحارب: "لم آتيكم لأنني مؤمن بعدلكم"، قلت ، "فلطالما كنتم الذراع الطولى التي حملت بطش الاحتلال وأذلّت به شعب المقهورين، وأوقعته على أفئدة الأمهات وعلى مهج اليتامى الفلسطينيين. أنا هنا لأصرخ في آذانكم عساني أستحضر طائر البرق من ركام التاريخ ليأتي ويرقص أمامكم رقصة الموت، فتروا، ساعتها، كيف يذوي الحنين هناك في الغرف الباردة ويزهر شقائقَ حمراء في قلوب أجيال لم تولد بعد، وينتشر عطره أمالا "سامية" على هضاب جنين. احكموا كما شئتم، فالارض عارية والسماء حبلى والبقية أبدية عند من يحمي الندى من عبث السيافين".

كانت خطبة نارية قاسية، لجأتُ بعدها الى حيلة المراوغ فأضفت: "جئتكم باسم الأمّهات الباكيات اللائي لا يرجون من الحياة سوى ضمة أخيرة لارواح أبنائهم الذابلة.  لا تحدثوني عن قوانينكم الجائرة ولا عن من نصَّ، في غابر الازمان، أن العين بالعين وأنّ السن بالسن؛ ولا تأخذوني إلى بستان آدم وجنته العاثرة ولا الى حكمة الدم في لحم قايين، فكل ما أريده منكم هو أن تدعوا ساميًا يموت بعيدًا عن عيونكم الضاحكة".

لم أشعر متى اغمضت عيني ولا متى نمت على الكنبة. أفقت في ساعة مبكرة من صباح ثلاثاء سوداء قاهرة، فسمعت أن سامي قد سلم الروح ورحل. تملكني حزن شديد؛ وتذكرت مسيرة الهزائم الطويلة التي ما فتئتُ أخطو على دروبها منذ أربعة عقود، ولم ألق عليها الا قصاصات ورق صفراء وعليها اسماء ناس وماس.

 لم أجد ما سأقول للقضاة الذين كانوا سينتظرونني على شوك، سوى وصية شاب أسمر كان قد وُلد في حقول البارود، وعاش وهو يتقلى في قهر ومن غضب؛ فصرخ، قبل الرحيل، وقال: "لا تدعوا الشماتة، يا اخوتي، تذيب صدروكم؛ فالظلم أعمى والأمل باقٍ كنطفة ستكبر حتمًا هناك عند حفاف الغيب، حيث سأكون شبحًا يقضّ ليل الظالمين، ونجمة تضيء لأمي ليل دموعها، وتمسح العتم عن روابي خلاني"

 
تعليقات