أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
أخبار .. بيانات
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
د.عدنان بكرية// الحرب قادمة وساعة الصفر قريبة جدا....
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 32
 
عدد الزيارات : 36595863
 
عدد الزيارات اليوم : 1691
 
أكثر عدد زيارات كان : 76998
 
في تاريخ : 2014-04-20
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
تل أبيب: حزب الله نجح بإقناع المجتمع الإسرائيليّ أنّ لبنان مقبرة جيش الاحتلال مع عددٍ هائلٍ من القتلى وسيستفيد بأيّ نزاعٍ مستقبليٍّ من تأثير تهديداته الكابوسيّة

موقع عبري يتحدث عن خطة حزب الله السرية لـ"غزو إسرائيل" ومهمة أعضاء وحدة "رضوان" بالهجوم

تل أبيب: الحرس الثوريّ يُواصِل التمركز بسورية لإقامة جبهةٍ ضدّ الكيان بالإضافة للجبهة التي يُقيمها حزب الله بلبنان وبتقدير الروس سيؤدّي الوضع لحربٍ إسرائيليّةٍ سوريّةٍ

إسرائيل تستعد لتدخل عسكري في أي تصعيد محتمل بين إيران والولايات المتحدة بالخليج

نتنياهو: الجيش يستعد لاندلاع مواجهات على أكثر من جبهة واحدة واي اتفاق نووي مع إيران كذبة كبيرة

الإعلامّيون الإسرائيليون شاركوا في مأدبة عشاءٍ نظّمها ملك البحرين… ووزير خارجيته يؤكّد استعداد بلاده لمشاريع مُشتركةٍ مع الكيان.

خبراء أمريكيون وبريطانيون وفرنسيون في خدمة السعودية يعجزون عن مواجهة صواريخ الحوثيين ومهمتهم أصبحت مستحيلة مع صواريخ كروز

باحثٌ أمريكيٌّ بعد لقاءٍ مُطوَّلٍ مع كوشنير: العرّاب تعمّد تجاهل “دولةً” للفلسطينيين وترامب لم يقرأ “صفقة القرن” ونتنياهو يراها كحزام النجاة من تورّطه بقضايا الفساد

كشف ما عرضه نتنياهو عليه حول غزة مبارك: صفقة القرن ستؤدي الى انفجار المنطقة وعلى العرب الاستعداد

القائد السابق للـ(الموساد) للتلفزيون العبريّ: “الجهاز هو منظّمة جريمة مرخّصة”… وعناصره يقومون بتنفيذ الخطف والإعدام والاغتيال بترخيصٍ رسميٍّ إسرائيليٍّ

كشف تفاصيل مثيرة و كاملة لـ"صفقة القرن"... وثيقة مسربة داخل وزارة الخارجية الإسرائيلية

إجماع فلسطيني على رفض مؤتمر البحرين..ومنظمة التحرير تعلن مقاطعتها لاجتماع البحرين

تل أبيب: السلطة ستنهار خلال 3 أشهر وشعبيّة عبّاس مُهينة ووصلت للحضيض وإسرائيل معنيّةٌ باندلاع الانتفاضة لتسهيل ضمّ أجزاءٍ من الضفّة الغربيّة

 
مواقع صديقة
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
مدارات عربية
 آخر الأخبار |
   عبد الملك الحوثي يؤكد ان عملية سلاح الجو المسير اليوم التي نفذت على منشآت حيوية سعودية هي أكبر عملية تستهدف تحالف العدوان      كتابة القصيدة الشعريّة -الأنشودة- في أدب الأطفال المحليّ أحمد كامل ناصر      سـْـفِـن ـ إريـك لـيـدْمـان: الـرائد الـذي جـَمَـعَ فـأوعـى // الدكتور عـبـد القـادر حسين ياسين      نتنياهو يحدد شخصا وريثا له لقيادة إسرائيل .. فمن هو ؟      العمليات الفردية تحرج الفصائل وتؤلم اسرائيل د. هاني العقاد      إبراهيم أبراش القانون لا يقل أهمية عن الدين      سماحة السيد حسن نصر الله في ذكرى نصر تموز توعد الإسرائيليين بحضور بث مباشر لتدمير ألويتهم العسكرية إذا دخلت لبنان      محلل: غرفة عمليات مشتركة بين إسرائيل ودول عربية في الحرب القادمة      غارات إسرائيلية على ثلاثة أهداف في قطاع غزة من دون وقوع اصابات بعد إطلاق صاروخ على جنوب إسرائيل      أنبيــــاء و دجالــــين بقلم:فراس ياغي      ما الذي يدفع اطفالنا للشهادة...؟؟؟ بقلم :- راسم عبيدات      إصابة مستوطنين بعملية دهس قرب "غوش عتصيون" واستشهاد المنفذ      الدفاعات الجوية السورية تتصدى لصاروخ قادماً من شمال لبنان باتجاه مدينة مصياف وتدمره      وثيقةٌ عسكريّةٌ سريّةٌ بتل أبيب: معركة بنت جبيل أشرس المعارك ضراوةً خلال حرب لبنان الثانيّة وما زالت عالقةً بالذاكرة الجماعيّة الإسرائيليّة       اصابة جندي اسرائيلي في عملية طعن بالقدس واستشهاد المنفذ واصابة اخر بجراح خطيرة      قوات الجيش السوري تسيطر على قرى في شمال غرب سوريا فيما تواصل تقدمها باتجاه مدينة خان شيخون الاستراتيجية كبرى بلدات محافظة إدلب      حرب تموز 2006 … انقلاب موازين القوى محمد منصور      الاحتلال: حماس تخطط لخطوة استباقية قبل الانتخابات الإسرائيلية      المرشد يتصدى: ايران وصفقة القرن بسام ابو شريف      تل أبيب: تردّد ترامب وخوفه من الحرب ضدّ إيران دفع قادة الخليج إلى تغيير مواقفهم وانسحاب الإمارات أوّل الغيث والسعوديّة فشِلت باليمن وإيران انتصرت      السلطات في جبل طارق أفرجت عن الناقلة الإيرانية رغم طلب الولايات المتحدة مصادرتها      عندما أبكت المخابرات السورية ثكنة المرتزقة "اسرائيل".// المحامي محمد احمد الروسان*       الأحزاب الصهيونية سياسة واحدة ..!! بقلم : شاكر فريد حسن      التاريخ لا يعيد نفسه.. لكن العرب يفعلون! صبحي غندور*      حسن العاصي/ ضاق الشرق بالحياة      خريطة إسرائيل الكبرى// عبد الستار قاسم      اللاجئون الفلسطينيون فى لبنان .. رحلة الألم والشقاء سمير الشريف      في تأمل تجربة الكتابة مع الرواية الفلسطينية على هديٍ من "بنت من شاتيلا" فراس حج محمد/ فلسطين      كلمة عن الكاهن الأكبر يعقوب بن عزّي (١٨٩٩-١٩٨٧) حسيب شحادة      الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين: لقاء عبّاس مع وفدٍ إسرائيليٍّ برام الله استمرارٌ بالنهج التدميريّ ذاته وتسويق للأوهام     
مقالات وافكار 
 

غسان فوزي //عن الاساس الفلسطيني المشترك ومحاولات الاستئثار بالحركة الوطنية !

2019-07-13
 

عن الاساس الفلسطيني المشترك ومحاولات الاستئثار بالحركة الوطنية !
*
يخترع الناس مصطلحات لتمجيد أنفسهم وتمجيد عصبتهم، ثم يصدقونها ويبدأون بترويجها وكأنها حقيقة تاريخية علمية ثابتة. مثال ذلك استئثار بعض الناس بمصطلح الحركة الوطنية ومصطلح القومية ومصطلح الحركة الاسلامية ومصطلح الحركة الثورية.
يشرفني انني كنت مع فوج المؤسسين للعمل الفدائي في الداخل، فوج الالتحاق بالثورة الفلسطينية فور هزيمة حزيران 1967، واول فوج من الاسرى نتيجة ذلك وفي نفس السنة.
يشرفني انني كنت من واضعي البناء السياسي الجديد المتماثل مع اهداف الثورة الفلسطينية، والذي سعى لاستعادة اسم فلسطين والانتماء اليها من خلال عمل سياسي علني هو حركة ابناء البلد التاريخية، وكذلك من خلال عمل سري اسميه مجازا الجبهة الحمراء، لانه كان تنظيما ثوريا شمل الاسرائيليين اليهود الذي كان لي مساهمة كبرى في تحولهم الى دعم الثورة الفلسطينية عمليا، اعتمادا على مواقفهم الثورية التي طوروها منذ نشوء الثورة الفلسطينية، وخاصة في اثر تأسيس واعلان برنامج الجبهة الدمقراطية لتحرير فلسطين.
*
ذكرت مسارات هذا العمل المشرف بانتماءه لكي ابين انني لم انشأ ولم اتدرب ولم أتعلم في مسارات السياسة التحررية التي قادها اعضاء عصبة التحرر الوطني من خلال الحزب الشيوعي الاسرائيلي، وذلك منذ التشتت الفلسطيني ونكبة شعبنا في كل المجالات. ولست اقول ذلك على طريقة الاشخاص الذين تربوا في الحزب الشيوعي وأكلوا خيراته ثم انفصلوا عنه لكي يقودوا حملات التشكيك بوطنية وتحررية الحزب الشيوعي، وانما لاجل توضيح حقيقة تاريخية.
الان وفي ظل انطلاق حملة اعلامية للاستئثار بـ تاريخ ومصطلح (الحركة الوطنية) واخراج الجبهويين والشيوعيين والاسلاميين من اطار الحركة الوطنية، كرد من حزب التجمع على ما يعتبره ظلما اصابه نتيجة ترتيبات حركة الوفاق لعضوية القائمة المشتركة، فانني ساقدم لكم هذه الحقائق التاريخية التي تبين بطلان نزعة الاستئثار باسم الحركة الوطنية وتاريخها. والتي تبين الضرر الناتج عن هذا الاستئثار.
*
بعد تمزيق الشعب الفلسطيني والوطن الفلسطيني وتشتيت مئات الالاف خارج الوطن سنة 1948-1949 ما الذي حدث مع الوطنيين الفلسطينيين والحركة الوطنية الفلسطينية؟
الجواب: باختصار يمكن القول ان النخبة الوطنية الفلسطينية انخرطت في السياسة وفي النضال لاجل الحقوق الفلسطينية المنكوبة، من خلال ادوار سياسية متباينة في مؤسسات الدول الدول العربية وفي احزاب المعارضة والتحرر العربية، اي كل في الاطار السياسي العام للنظام السياسي المسيطر على ارض او شعب فلسطين. هكذا انضمت اعداد كبيرة من النخبة الفلسطينية الى النظام الاردني الجديد، والى التعايش مع النظام المصري، والسوري، واللبناني، مع الحفاظ على مبادرات متنوعة في الحفاظ على الحقوق الفلسطينية.
اذا كان هذا حال النخبة الفلسطينية تحت الانظمة العربية المحسوبة مؤيدة للقضية الفلسطينية، فهل كان ممكنا للوطنيين الفلسطينيين الذين وقعوا منذ 1948/1949 تحت حكم الاحتلال الاسرائيلي ان يقيموا مبادرات وهيئات سياسية اكثر ثورية واكثر صدامية من تلك التي اقامها اخوتهم واخواتهم في الدول العربية؟ بالطبع لا. لم يكن ذلك ممكنا، كما لم يكن ممكنا افشال ضم الضفة الغربية الى مملكة شرقي الاردن.
هكذا نشأ البرنامج السياسي الجديد لعصبة التحرر الوطني، وهكذا تحت تأثير النكبة وفي واقع توقيع الدول العربية على اتفاقيات هدنة طويلة الامد مع اسرائيل، تم التحالف بين الوطنيين الشيوعيين والماركسيين واليساريين في عصبة التحرر مع الحزب الشيوعي الفلسطيني للمهاجرين، والذي تكيف بدوره مع الواقع الجديد وصار اسمه الحزب الشيوعي الاسرائيلي.
فأين الخطأ وأين الجريمة في ذلك؟ ألم يكن الخطأ والجريمة هو في انضمام من وجهاء ونشطاء ومجاهدين من الوطنيين الفلسطينين الى قلة من عملاء الصهيونية العتاقي وتشكيل احزاب وكتل سياسية وقوائم عربية تابعة للحكم الاسرائيلي؟
لماذا اذا يحاول بعض الوطنيين الفلسطينيين وبعض القوميين الفلسطينيين وبعض الاسلاميين الفلسطينيين تناسي عمالة العملاء وقوائهم الانتخابية ونشاطاتهم السياسية لصالح الحكم العسكري، ولصالح سياسات اسرائيل التي منعت عودة اللاجئين ومنعت اقامة دولة فلسطينية؟ لماذا يكررون النبش ضد عصبة التحرر الوطني، الجبهة/الشيوعي ويحاولون ان يجعلوها مسؤولة عن النكبة الفلسطينية، متجاهلين اخطاء القيادات الكبرى والاحزاب الكبرى، وساكتين عن دور عملاء المنظمات الصهيونية وعملاء النظام الاسرائيلي؟ لماذا لا يدركون انهم يخلخلون اسس تاريخهم النضالي ويفتحون الباب لاشاعات ومكائد النظام الاسرائيلي وعملائه؟
*
لم تكن ظاهرة العداء للحزب الشيوعي الاسرائيلي ونشطائه من فلسطينيين واسرائيليين، مركبا من مركبات العمل السياسي الوطني الجديد الذي انطلق بعد هزيمة حزيران 1967 ، كما يعتقد ويردد نشطاء وطنيين كثيرين، بعضهم بخبث وحقد وبعضهم عن جهل وبعضهم عن تأثر بسياسات النظام الاسرائيلي وبعضهم يفعل ذلك كرد فعل عند كل خلاف مع الحزب الشيوعي ونشطائه الفلسطينين.
والحقيقة ان اساس القول بان الشيوعيين ليسوا وطنيين هو من مصادر الرجعية الاوروبية الاستعمارية التي ارادت اخماد الصوت الانساني التحرري لحركة الطبقة العاملة وفكرها الاشتراكي وتنظيماتها الثورية. وما نسمعه من ترديد لهذه الاقوال في الشرق عموما وعندنا في فلسطين ليس الا صدى صدئ، تلقفته واجترته الرجعية العربية، ثم تلقفه عملاء اسرائيل، ثم سقط ضحيته كثير من الوطنيين الساذجين او المصلحجيين.
*
لقد انشأت ورفاقي، وفي جيل مبكر، خلايا العمل الفدائي وخلايا العمل السري، وتنظيم حركة ابناء البلد ذات الانتماء الفلسطيني الوطني الشامل، ولم تكن محصورة في العمل المحلي كما يفكر الجهلاء من اكاديميين ونشطاء جريا وراء كتابات الصحافة وعلم الاجتماع الاسرائيلي.
وكان معي في اول خلية فدائية، رفيقي (ح. م . محاميد) من شبيبة الحزب الشيوعي وبعد المحاكمة والسجن سنتين عاد الى صفوف الحزب الشيوعي، ورفيق آخر (ع. عمري ) تحول بعد الأسر الى اقامة فرع للحزب الشيوعي في بلده تحت المواطنة الاسرائيلية، وترأس الفرع مدة سنوات، ورفيق اخر هو عصام سليمان خالد يونس/عررة سقط شهيدا على ارض لبنان.
ونفس هذا هذا من التمازج مع نشطاء ومؤيدي الحزب الشيوعي ومصوتيه، حصل ايضا عند تأسيسي ورفاقي حركة ابناء البلد التاريخية. وظل توجهي وتوجه الحركة على هذا الطريق رغم حدوث صراعات مع الجبهة/الشيوعي، صراعات تعرضت فيها شخصيا لتهجمات وشتائم وتشنيعات، ولكنها لم ولن تثنيني عن التمسك بالرؤية الوطنية الوحدوية ولن تثنيني عن النظر العلمي والموضوعي في تاريخ النضال الفلسطيني.
*
نظريتي السياسية في فهم العمل الفلسطيني تحت المواطنة الاسرائيلية تقول باختصار كالتالي: ان المرة الوحيد التي تم فيها طرح برنامج سياسي وتنظيمي وشعبي يتجاوز اطار البرنامج السياسي للحزب الشيوعي/الجبهة كانت فقط مع ظهور الثورة الفلسطينية، وتجلى الامر في التشكيلات الفدائية، الفردية والجماعية، وفي محاولة العمل الثوري السري، وفي اقامة حركة ابناء البلد التاريخية. والمعلومات والوثائق متوفرة لدعم هذه النظرية، لكن مجالها ليس هنا وليس الان.
لم تكن حركة الارض تملك برنامجا يتجاوز برنامج الحزب الشيوعي الاسرائيلي لانها قامت على اساس القبول بواقع التقسيم تماما مثل عصبة التحرر الوطني. ولم تكن الحركة التقدمية في الناصرة، ولا الحركة/القائمة التقدمية للسلام والمساواة تملك برنامجا سياسيا ولا ممارسة سياسية تتجاوز برنامج الجبهة/الشيوعي، ولا حزب التجمع يملك برنامجا سياسيا ولا ممارسة سياسية تتجاوز برنامج الجبهة/الشيوعي.ولم تكن الحركات الاسلامية تملك اي برنامج سياسي ولا اي ممارسة سياسية تتجاوز برنامج الجبهة/ الشيوعي.
وبالتأكيد لم تكن الاحزاب التي اسسها اشخاص خرجوا من حزب العمل الصهيوني الحاكم او اشخاص جاؤوا من بيئة التبعية لحزب العمل او الاحزاب الصهيونية الاخرى لتبلغ درجة ومستوى البرنامج السياسي والممارسة التي قدمتها الجبهة/الشيوعي. 
*
المشترك لعصبة التحرر الوطني، ولاحقا الجبهة/الشيوعي ولحركة ابناء البلد التاريخية، انهما برنامجان سياسيان نضاليان تتطورا في ظروف الانهيار العربي، الاول في ظروف النكبة،والثاني في ظروف هزيمة حزيران.
اما المختلف موضوعيا وبرنامجيا وممارسة بين الجبهة/الشيوعي وحركة ابناء البلد التاريخية فهو ان الثانية اقيمت بعد كسر نظام الحكم العسكري وفي ظل تراكم نضالي مدته 19 عاما، وفي ظل ثبات وضعية الفلسطينين في وطنهم. والاهم من كل ذلك هو ان حركة ابناء البلد التاريخية تأسست في ظروف نهوض منظمة التحرير الفلسطينية والعمل الفدائي. 
هكذا كان بامكاننا ان نحمل برنامجا سياسيا ووعيا مضافا جديدا، ولهذا حافظت وحافظنا على رؤية المساهمة التاريخية السابقة علينا، وللاسف فقد تم تدمير هذه الروح وهذه الحركة لتصبح منتدى سياسي مغلق، لاسباب عديدة، اهمها القمع الاسرائيلي ومن اهمها ايضا عدم الوعي بمصادر القوة الذاتية وعدم الوعي باهمية العمل الوحدوي وعدم الوعي بضرورة التمسك بالبرنامج الوطني وليس الانزلاق الى حروب داخلية مع الجبهة/الشيوعي او تبعية لانشقاقات وصراعات فصائل الثورة الفلسطينية، ولا تبعية لأولوياتها السياسية المترتبه على اوضاعها الخاصة خارج الوطن، او داخله.
بعد هذا كله اريد ان اسأل الاسئلة التالية:
لماذا يعتبر كثير من الاكاديميين الاسرائيليين والفلسطينيين وكثير من النشطاء الفلسطينيين والاسرائيلين ان تحالف عصبة التحرر الوطني مع الحزب الشيوعي الفلسطيني للمهاجرين الذي صار الحزب الشيوعي الاسرائيلي خروجا عن الوطنية الفلسطينية، بينما لا يعتبرون تحالف حركة الارض ونشطائها مع جماعة وحركة اوري افنيري الاسرائيلية المشاركة في حرب 1948 ليس خروجا عن الوطنية والقومية بل تثبيتا للوطنية والقومية؟
ولماذا يعتبر هؤلاء الاكاديميين والنشطاء ان مشاركة القوميين في نشاط حزب مبام الصهيوني صاحب المساهمات العسكرية الكبرى في حرب 1948، ليس خروجا من الوطنية والقومية بل تثبيات لها؟
بل ولماذا يعتبر التعاون مع نشطاء حركة متسبين التي شارك الكثير من اعضائها في حرب 1948 او في حروب لاحقة عملا لا يتناقض مع الوطنية والقومية، بل تثبيتا لها؟
ولماذا يتم الاحتفاء بالمحاكم الشرعية الاسلامية، وكون أئمة المساجد موظفين في وزارة الداخلية، وكون لجان الحج والعمرة تتم بتنسيق اسرائيلي اردني سعود، وكون المراكز الجماهيرية والجاليريات وشرطة المدينة مرتبطة بسياسات الوزارات من ليكود وغيره هي ارقى من برنامج الجبهة/الشيوعي؟
لماذا يعتبر كثيرون ان الخروج عن الوطنية والقومية هو تهمة يسهل الصاقها بالجبهة/الشيوعي التي تأسست في الظروف النكبة بينما كل الاحزاب اللاحقة التي تمارس نفس السياسات تأسست في ظروف النهوض الفلسطيني وظروف تحدي النكبة، وتزعم انها ارقى وأنقى؟
*
لماذا يكون تحالف القوميين العروبيين والوطنيين الفلسطينيين مع الجنرال ماتي بيلد بطل اسرائيل في الحروب الكبرى خاصة حرب 1967 ومع صديقه اوري افنيري عملا قوميا او وطنيا او عملا ارقى سياسيا من برنامج وعمل الجبهة/الشيوعي؟
اجيبوني لماذا؟ الا تنكشف الان امامكم بهلوانية الاستئثار بتاريخ الحركة الوطنية ؟ الا تنجلي الان امامكم حقيقة ان الهجوم على الجبهة/الشيوعي باسم هذه الوطنية هو هجوم كاذب سياسيا وساقط اخلاقيا؟
لقد عمدت القائمة التقدمية للسلام والمساواة ومؤيديها الذين سعوا اليها من مصادر كثيرة، حتى من حركة ابناء البلد التاريخية، على تاكيد انها قائمة "عربية يهودية- يهودية عربية" فما هو الارقى والأكثر قومية او وطنية في هذه الشراكة؟
حزب التجمع بقيادة عزمي بشارة وجمال زحالقة الشيوعيين السابقين، تحالف ايضا مع الاسرئيليين وكانت سكرتيرة عزمي بشارة اسرائيلية شيوعية سابقة، وتم مشاركة اسرائيليين على قائمة التجمع الاولى والاخيرة. 
ثم فان التجمع لم يؤسس نفسه ككتلة الا من خلال التحالف مع الجبهة/الشيوعي ودخوله الكنيست على اساس هذا الشراكة. فلماذا يزعم ويعود ويزعم شيوعيو الامس قوميو اليوم ومن والاهم بانهم ارقى برنامجيا او اخلص قوميا ووطنيا من الجبهة/الشيوعي؟
*
لماذا يقر التجمع وزعيمه الأوحد بوجود شعب يهودي عالمي واحد ويعتذر عن انكاره ذلك ويظلوا يزعمون انهم ارقى وطنيا وقوميا من الجبهة/الشيوعي، مع العلم ان الجبهة/الشيوعي ترفض الاعتراف بان اليهود في العالم يشكلون شعبا واحدا، وبالرغم من اه هذا الرفض قائم منذ نشوء الصهيونية الى يومنا هذا؟
لماذا يعتبر التجمع ومن والاه من قسائم ابناء البلد التاريخية واللاحقة، ان التواصل مع سوريا بالاذن الاسرائيلي ودعم موقف سوريا باتفاق وموافقة النظام الاسرائيلي والحكومة الاسرائيلية هو ارقى قوميا ووطنيا من برنامج وممارسة الجبهة/الشيوعي؟
لماذا تواصل قيادات التجمع والتابعين الموالين في اعتبار انقلابهم على سوريا وتحولهم الى دعم سياسات وبنوك دولة قطر ارقى وطنيا وقوميا من برنامج الجبهة/الشيوعي.
*
لماذا يعتبر حزب التجمع ومن والاه وتبعه بان المطالبة بالمساواة في المواطنة المتساوية في دولة اسرائيل هي برنامج قومي ووطني ارقي وانقى من برنامج الحزب الشيوعي؟ ولماذا يعتبرون انفسهم المخترعين لمسألة المواطنة المتساوية مع ان المسألة مطروحة وفيها الف خطاب وكتاب منذ 1949؟
لماذا يكون رفض الجبهة/الشيوعي لربط دولة اسرائيل باهداف الحركة الصهيونية وبسياساتها الاستعمارية اقل قومية ووطنية من شعار الادارة الذاتية او دولة المواطنين التي يزعم قادة التجمع انهم مخترعوها؟
لماذا تكون الاتفاقات السرية بين التجمع وأيهود براك بخصوص الانتخابات وبخصوص زيارات سوريا اولا وقطر لاحقا وحاضرا، عملا قوميا ووطنيا ارقى وانقى؟ ولماذا تبقى مشاركة التجمع بالانتخابات للكنيست وتعاملهم مع كل احزاب الكنيست ومؤسسات الدولة ارقى واكثر قومية ووطنية من برنامج وممارسة الجبهة/الشيوعي او افضل من اخطاء ومواقف خاطئة قام بها قيادات الجبهة/الشيوعي؟
*
ان ممارسة كل الحركات للانتخابات للكنيست: حركة الارض، التقدمية، التجمع، الاسلامية، احزاب الشخصيات، هو سير على طريق ابتدأته الجبهة/الشيوعي، لكون قيادات عصبة التحرر الوطني استمرت في النضال ولم تندثر بعد النكبة واقامة دولة اسرائيل. وان ممارسة كل الحركات للعمل السياسي التنظيمي والاحتجاجي والانتخابي المحلي ضمن القانون الاسرائيلي هو سير على طريق الجبهة/الشيوعي.
هذه الاحزاب تختلف عن الجبهة/الشيوعي بكونها فقط مرتخية في مسائل الانتماء العالمي والاممي ورفض الرأسمالية الاستعمارية، ولا تختلف عن الجبهة/الشيوعي لا في البرنامج السياسي، ولا في البرنامج التنظيمي، ولا في التعددية الفكرية والدينية، ولا في مسألة التحالف مع الاسرائيليين.
مأساة هذه الاحزاب أنها لم تتجاوز برنامج وممارسة الجبهة/الشيوعي في اي مجال، ولذلك فان قياداتها، وبدرجات مختلفة ولاسباب مختلفة، تقوم بتضليلات مستمرة ومزاعم مستمرة ومماحكات مستمرة لكي تنفي عن نفسها تبعيتها لبرنامج الجبهة/الشيوعي في الفكر والممارسة السياسية. ويساهم في المماحكات والصراعات وقد يبدأها احيانا تأكيدات الجبهة/الشيوعي المفرطة على سبقهم التاريخي في العمل السياسي تحت المواطنة الاسرئيلية، وعدم تقديرهم بوجود التوافق ولكن ايضا بوجود المختلف حقا بين الاحزاب. لكن مجال المقال هنا هو الاطار العام للفكر السياسي ونشأته وتطوره وليس الغوص في تفاصيل الصراعات التي نتجت عن هذا التطور خلال السبعين سنة الاخيرة.
*
ان ما اقدمه هنا تحليلا موضوعيا قائم على فهم نظري لتاريخ تطور السياسية الفلسطينية بعد النكبة، وليس مناصرة لطرف ضد طرف، فالاستنتاج هو تماما بان الاطراف والاحزاب كلها تتلاقى على قاعدة برنامجية متينة، وان كانت تحب التشديد على المختلف عليه، ويوجد ما هو مختلف ومختلف عليه بين الاحزاب، ولكنها جميعا وكل جماهيرها تعاني من حكم النظام الاستعماري وتواجه محاولات التدمير والقمع.
كما هذه الاحزاب جميعا، صارت مشتركة ومتشابه في تشكيلتها الطبقية، فهي جميعا صارت محكومة لآفاق نشطاء من الطبقة الوسطى يتشابهون في المداخيل، واشكال المعيشة، والتوجهات الثقافية والدينية،
ولا يخرج حقا عن فكر الطبقة الوسطى الا النشطاء الزاهدين في شهوات الطبقة الوسطى والمحاذرين من الوقوع في شراك الانانية والعصبية، والناظرين بعمق في ضرورة الربط الدائم بين الحقوق الشاملة للشعب الفلسطيني والبرنامج الخاص تحت المواطنة الاسرائيلية، والمتمسكون بمحاربة الفساد الداخلي في مؤسسات المجتمع المحلي لان الفساد مرتبط دائما بنزعة الخضوع للنظام السياسي الاسرائيلي، وسياسة ذلك النظام في انهاء اي تشكيل نضالي يواجه سطوته اليومية والتاريخية.
انني اقدم هذا التصور والتحليل لاجل تعميق الوعي بحركتنا السياسية في اطار قضية شعبنا الشاملة، وليس خدمة لهدف الانتخابات او دحض معارضيها. مع ذلك فانني سابدي رأيي في الانتخابات لان الصراع الدائر حول ترتيب القائمة المشتركة فجر كل الصراعات القديمة واعاد الى صدر الساحة الجماهيرية الكثير من خطابات التشنيع السياسية التي تضر بمجمل الحركة النضالية.
ان اقامة القائمة المشتركة اليوم، هي مطلب موضوعي ومطلب شعبي واسع، وان المماحكات، وتسعير الخلافات واثارة النزعات الاسئثارية بالتاريخ الوطني تشكل خطرا كبيرا وتفتح بابا واسعا لعودة الريادة والسيادة لقوى وشخصيات وهيئات تفتقد الى الروح النضالية التي تملكها الاحزاب السياسية والحركات القائمة. فليتحد الجميع في القائمة المشتركة وليرفع تظلماته بصورة داخلية واخوية بدون استخدامها لتمزيق العمل الوطني وضرب القائمة المشتركة، والسلام.

 
تعليقات