أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
أخبار .. بيانات
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
د.عدنان بكرية// الحرب قادمة وساعة الصفر قريبة جدا....
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 39
 
عدد الزيارات : 36310904
 
عدد الزيارات اليوم : 2473
 
أكثر عدد زيارات كان : 76998
 
في تاريخ : 2014-04-20
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
تل أبيب: حزب الله نجح بإقناع المجتمع الإسرائيليّ أنّ لبنان مقبرة جيش الاحتلال مع عددٍ هائلٍ من القتلى وسيستفيد بأيّ نزاعٍ مستقبليٍّ من تأثير تهديداته الكابوسيّة

موقع عبري يتحدث عن خطة حزب الله السرية لـ"غزو إسرائيل" ومهمة أعضاء وحدة "رضوان" بالهجوم

تل أبيب: الحرس الثوريّ يُواصِل التمركز بسورية لإقامة جبهةٍ ضدّ الكيان بالإضافة للجبهة التي يُقيمها حزب الله بلبنان وبتقدير الروس سيؤدّي الوضع لحربٍ إسرائيليّةٍ سوريّةٍ

إسرائيل تستعد لتدخل عسكري في أي تصعيد محتمل بين إيران والولايات المتحدة بالخليج

نتنياهو: الجيش يستعد لاندلاع مواجهات على أكثر من جبهة واحدة واي اتفاق نووي مع إيران كذبة كبيرة

الإعلامّيون الإسرائيليون شاركوا في مأدبة عشاءٍ نظّمها ملك البحرين… ووزير خارجيته يؤكّد استعداد بلاده لمشاريع مُشتركةٍ مع الكيان.

خبراء أمريكيون وبريطانيون وفرنسيون في خدمة السعودية يعجزون عن مواجهة صواريخ الحوثيين ومهمتهم أصبحت مستحيلة مع صواريخ كروز

باحثٌ أمريكيٌّ بعد لقاءٍ مُطوَّلٍ مع كوشنير: العرّاب تعمّد تجاهل “دولةً” للفلسطينيين وترامب لم يقرأ “صفقة القرن” ونتنياهو يراها كحزام النجاة من تورّطه بقضايا الفساد

كشف ما عرضه نتنياهو عليه حول غزة مبارك: صفقة القرن ستؤدي الى انفجار المنطقة وعلى العرب الاستعداد

القائد السابق للـ(الموساد) للتلفزيون العبريّ: “الجهاز هو منظّمة جريمة مرخّصة”… وعناصره يقومون بتنفيذ الخطف والإعدام والاغتيال بترخيصٍ رسميٍّ إسرائيليٍّ

كشف تفاصيل مثيرة و كاملة لـ"صفقة القرن"... وثيقة مسربة داخل وزارة الخارجية الإسرائيلية

إجماع فلسطيني على رفض مؤتمر البحرين..ومنظمة التحرير تعلن مقاطعتها لاجتماع البحرين

تل أبيب: السلطة ستنهار خلال 3 أشهر وشعبيّة عبّاس مُهينة ووصلت للحضيض وإسرائيل معنيّةٌ باندلاع الانتفاضة لتسهيل ضمّ أجزاءٍ من الضفّة الغربيّة

 
مواقع صديقة
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
الاردن العربي
 آخر الأخبار |
   من واد الحمص الى العراقيب وبيروت الهدف التهجير والتطهير العرقي بقلم :- راسم عبيدات      أحكام في ايران تصل إلى الإعدام بحق 17 عميلا للاستخبارات الأمريكية.. وترامب يصف تفكيك طهران “شبكة تجسس” بأنها “كاذبة تماما”      خامنئي: الهدف من “صفقة القرن” الخطيرة هو محو الهوية الفلسطينية ويجب التصدي لها.. والفلسطينيون اليوم مجهّزون بالصواريخ الدقيقة بدل الحجارة      الاحتلال يخلي المئات من حي وادي حمص ويهدم 100 شقة سكنية      تنديد فلسطيني واسع بمجزرة الهدم في القدس المحتلة والجهاد الاسلامي تهدد بالرد      لماذا علينا مُقاطعة انتخابات كيان الاحتلال؟ زهير أندراوس      {{الدعاةُ السعوديّونْ الصهاينة}} شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح      مصيَدَةُ القَرنْ! دكتور جمال سلسع      د.عدنان بكرية// الحرب قادمة وساعة الصفر قريبة جدا....      رسميًا: فشل الأحزاب العربيّة في الداخل الفلسطينيّ بتشكيل قائمةٍ مُشتركةٍ لخوض انتخابات الكنيست الإسرائيليّ في سبتمبر القادم      إيران: مستعدون لكل السيناريوهات بعد احتجاز الناقلة البريطانية.. وعلى حكومة بريطانيا احتواء السياسيين المحليين الذي يريدون تصعيد التوتر..      تل أبيب تستعِّد وتؤكِّد: وسائل إيرانيّة متطورّة ستضرب السفن الإسرائيليّة على بعد 300 كم وستجعل كلّ المجال البحريّ بالكيان بمرمى صواريخها من لبنان وسوريّة واليمن      إسرائيل تتخذ إجراءات جديدة و ترفع درجة الاستعداد تحسباً لاستهداف سفنها      كيف نحمى غزة من المحرقة الإسرائيلية القادمة ؟ د. عبير عبد الرحمن ثابت      الـدكـتـور عـبـد الـقـادر حـسـين ياسـين // مـُحـمـَّـد مـَهـدي الجـَواهـري : الغائب الحاضر      معا في مواجهة العنصرية… خطابا واجراءت معن بشور      اميركا تستعد لجولة جديدة من ابتزاز السعودية.. قانون جاستا جديد ضد السعودية اسمه “قانون المحاسبة” لانها قتلت خاشقجي وتهديد مبطن لمحمد بن سلمان د. محمد حيدر      أمريكا وإيران: تفكير العضلات.. وتفكير العقول عبد الستار قاسم      تصاعد التوتر في الخليج من الانتشار العسكري الأميركي إلى هجمات على ناقلات نفط وإسقاط طائرات مسيرة      الاعلام يزعم ان حزب الله يعد العدة لشن حرب على إسرائيل "ولن تكون مثل سابقاتها"      انباء عن انطلاق عملية “الغارديان” العسكرية لضبط المراقبة في الخليج والشرق الأوسط لضمان حرية الملاحة بالتنسيق مع حلفائها في المنطقة      المرشد الأعلى يحذر.. والحرس الثوري ينفذ.. الى اين ستصل حرب احتجاز الناقلات؟ ومن يصرخ أولا.. ايران ام بريطانيا؟      الخليج العربي ومثلث برمودا ....... بقلم : محمد فؤاد زيد الكيلاني      ترامب يعلم ماذا يقول ومن يُخاطِب صبحي غندور*      خطة تفكيك الصراع وتمرير الصفقة د. هاني العقاد      67 عاما على ثورة 23 يوليو عبد الناصر وعبد الحليم، علاقة بين ثائرين مميزة ومتينة زياد شليوط      جواد بولس/ غصّات ، ربحي الأسير ونصّار الشهيد      بعد إسقاط الطائرة المسيرة الإيرانية.. ترامب واللعب بذيل الأسد دكتورة ميساء المصري      واشنطن تستدرج طهران للوقوع في أخطاء استراتيجية // د. شهاب المكاحله      أمريكا للصين في هرمز وباب المندب.. عليك ان تدفع منى صفوان     
مقالات وافكار 
 

" الـتـَّـوبـَـة بـمـَرسـوم مـن أمـيـرالـمـؤمـنـيـن..."! الدكتـور عـبد القادر حسين ياسين

2019-07-06
 

 

 

بمناسبة عـيد الـفـطـر الـمـبـارك  أصـدر "أمير المؤمنين" الملك محمد السادس "مـرسـومـاً ملـكيـاً" أمـر فيـه بـ "عـفـو ملكي" شمل نحو سـبـعـة آلاف سجين (من بينهم أكثر من 3000 سجين سياسي)...!! وكان من بين المفرج عنهم العـديد من الأشـخاص الذين قضوا في السجن سـنوات طويلـة  فوق عـقـوبـتهـم  القانونية المقررة. ووفـقـا لـمـا نشـرتـه الصحف المغـربيـة ، فـقـد  تأكد لأجهزة الأمن المغـربيـة  أن المفرج عنهم "تابوا وعادوا نهائياً عن الأفـكار المتطرفة ونبذوا العـنـف تماماً".... تابوا... وعادوا نهائيا... ونبذوا...تماما! 

 

وأعـتـرف بأنني قرأت الخبر في الصحـف المغـربيـة ، وأعـدت قراءتـه ، غـير مرة في محاولـة لإسـتدراك ما قـد فاتني من معـاني هـذه "المـكـرمـة الملكيـة السـاميـة".

 

"تابوا؟!"

من نـافـلـة القـول أن لا يـنـتـقـل مُدرك التوبة من التعـابير الديـنـيـة إلى اللغة السياسية ؛ إلا لأن العلاقة بين السلطة والسجناء تماثل العلاقة بين الناس وربّهم.

 

بـعـبـارة أكثر وضـوحـا ، "يتوب" السجين إلى السلطة كما يتوب العـبـد إلى ربـِّه، والسلطة تـسـتـتـيب "الخاطـئـيـن" كما يـسـتـتــيـب القائمون على الإسلام في بلـد يحـكـمـه "أمير المؤمنين" المخالفين لهم. ولعـله من عـناصر السيادة الباقـية للمـمـلكـة المـغـربيـة ( وغـيـرهـا من الدول العـربية في المشـرق والمـغـرب) أن تـستـتـيـب إسلاميين مستـتـيـبـيـن بـدورهم، أي أن تحـتكر لنفسها ممارسة الاستـتـابة المشروعة.

 

أنهى الكثيرون مـمـن أطـلـق سـراحـهـم مدة عـقـوبتهـم المقررة البالغة عـشرين عاماً ولم يـُفـرج عـنهـم حتى حين أنهـوا سـنواتهـم العـشرين في "مُـدُن السـُجون" التي أقـامهـا "أمير المؤمنين" الراحل الملك الحسـن الثاني في أعـمـاق الصحراء الغـربيـة.

 

مـاذا يعـني هـذا؟

هـذا يعـني ، بـكـل بسـاطة ، أن الحكومـة المغـربية، التي تـفـخـر بأن لـديهـا وزارة خـاصـة بـ "حـقـوق الإنسـان" ، تحـتـقـر عـدالتها ، وتـدوس على حـقـوق الإنسـان والقـوانين التي وضعـتـها هي بالذات...!! إنها تفعـل ذلك لأن حـقـيـقـتـها أسوأ بكثير من عـدالتها، لأنها مـُضادة لكل عـدالة حتى لو لـفـَّقـتها عـلى مزاجها. ليست حـقـيـقة هـذه السلطة في شيئ غـيـر الاعـتـبـاط المطلق، والاغـتـصـاب والحقـد والقسوة.

 

وكـمـا قـال الصـديق الشـاعـر المغـربي المناضل عـبـداللطيف اللعـبي الذي أمضى سنوات طويلة في "مـدن السـجون" ، : "ليست هذه السلطة غير قانونية بل هي مضادة للقانون"، وليست غير شرعـية بل هي مضادة للشرعـية، وليست غـير عـادلة بل ليس هـناك أي معايير يمكن أن تكون عـادلة وفقا لها.

 

ليس العـفـو من شيم "أمير المؤمنين" ، ولا  حكومتـه الرشـيدة التوابة أو المستتيبة ولم يكن يـومـا كـذلك...في هـذا السـجن العـربي الكبير الذي يمتـد من طـنجـة على المحيـط إلى أم القيوين على الخليج ، ، لا أحـد يخرج من السجن إلا لأن "صاحب الجلالـة" أو "الفـخـامـة" أو "السـمو" قـد  منّ عـليه بالعـفـو.

 

فـبـمنـاسبة طـهـور "صـاحب السـمو الملكي" أصـدر "أمير المؤمنين"عفوه الملكي السـامي عن شيوخ  في عـمـر والـده قضـوا اثنين وعشرين عاما في السجن من أصل حكم مدته عشرون عاما قـضت به "عـدالة " المحكمـة!.

 

ليس صحيحاً هـنا القـول إن السلطة لا تحـتـمل إعـتـراضا، فهي بالأحرى تطلب القـبـول والتسليم وتنالهما غـصـباً. لذلك لا تكتفي بالعـقاب (قصاصا من المعـترضين وزجرا للاعـتـراض) بل تتعـداه نحو التوبة ("اسـتـئـصال" التائب لنفسه). فالعـقاب جـزاء "جـريمة" ارتكبها الشخص مع بقائه هو نفـسه، أما التوبة فهي تبديل للشخص ذاته، هي قـلب شخـصـيته من الداخل. وبينما يـعـاقـب القانون الشخص على فعـل أتاه، فإن التوبة "تعاقـب" كيان الشخص وقوام شخصيته.

 

والعـقـاب غير العـقـلاني الذي تـنـزله السـلـطة ، العـقـاب الذي يجـتـمـع فيه الهَـول والإفـراط واللاتـنـاسب المطـلق مع "الجريمة" من جهة، واستحالة التوقـع وانفلات المصير التام من يد الضحية البائس من جهة أخرى، يخلق لديه الذاكرة الصحيحة ويُرسِّخ المنعـكسات الشرطية المناسبة، التي تضمن أن "يعـود ... تـمـامـاً، ويـنـبـذ ... نـهـائـياً...."

 

وتـتـويـج صناعة الذاكرة هـذه هـو التـوبة التي تمثـل لحـظة القـطـيـعـة لا مع الماضي المخـتـلـف للسجين بل مع اختلافه المؤسس لشخـصـيـته. فالتوبة بالفعـل فعـل إخصاء، بل اغـتـصـاب روحي ونفسي. وقد أضحى المتمرد الآن معـقـمـاً، نهـائياً وتماماً، من نوازع العـنـف والأفكار المتطرفة. إنه "الخروف الأمثل" الذي "لا يـَنطح ولا يـَنكـح"، الذي يتبع الراعي كـظـلـه ضاربا "القـدوة الحسنة" للقـطـيع.

 

ولا يحتاج المـرء إلى عـبـقـريـة فـذة أو ذكـاء خارق ليـدرك أن هـذه "التـوبـة" تصادر  حـق الناس في تغـيير أفكارهم، وهو حقٌ تكـفـلـه كل الشرائع ومواثيق حـقـوق الإنسـان ويتسع للتحـول عن هـذه الأفـكـار إلى غـيرها أو عـكسها. فحرية الاعـتـقـاد هي حرية تغـيـيـر الاعـتـقـاد. وفرض التخلي عن المعـتـقـدات قسراً، مثل فـرض المعـتـقـدات قـسراً، ليس اعـتداءاً على الحرية فـحسـب ، بل هو كذلك اعـتداء على الاعـتـقاد ذاته (الاعتقاد دون حرية إعتقاد هو تقـلـيد).

 

والوجه الآخر لمصادرة الحق في تغيـيـر الرأي والاعـتـقـاد هو جعـل السلطة "المـعـيارالـوحيـد للحـقـيـقـة" و"للرأي الصحـيـح" و"الاعـتـقـاد الصائب". وهـكـذا يكون السجين "مخـطـئـا بالضرورة" لأن السلطة "على حقّ بالبداهة"... هي الحقّ ذاته.

 

قـد يزعـم البعـض (وخـاصـة أولئك الذين "يأكلون خبز السلطـان ويـحـاربون بسـيفـه") أن مـعـتـقـدات "التائـبـيـن" كلها خاطئة من وجهات نظرهـم، لكن هذا أمرٌ خارج الموضوع تماما. فليس هناك أحد ليس مخطـئا من وجهات نظر أولئك الذين يزعـمون أنهـم ـ وحـدهـم ـ على حـقّ ، وغيرهـم في "ضـلال مُبـيـن" . لكن خطأ السجين ليس مسألة وجهات نظر مشروعة على قدم المساواة مع غـيرها بقـدر ما هو مسألة "وجهة قـوة" وحيدة تحـتكر تحـديد الشرعـية والصواب. وكم من أبناء هذه الأمة تضمهم جـدران المعـتـقـلات والسجـون وظـلام الأقـبـيـة دون أن تكون لهم من جـريرة إلا أنهم يحـمـلون بين جـوانحهم أفـكارا لا تـُرضي سـجـَّانيهم أو آراء لا تـتـفـق والرأي المفـروض ؟

 

إن الكثيرين مـِن مـَن يـتـشـدقون بالحـديث عـن الديموقراطية لا تـتـسع صـُدورهم لأكثر مما يؤمنون به، ولا تـتـسامح نفوسهم مع الذين يـخـتـلـفـون معهم، ولا تـنـظـر عـُيونهم إلى أبعـد من مواقع أقـدامهم، ولا تـملك عـقـولهم الشجاعة التي يمكن أن تـُدير أكثر من فـكرة في وقت واحد.

إن الديموقراطية، في رأيي المتواضع، ليست نظام حكم، وليست مجـرد دعـوة سياسية. إنها ليست حـزباً ولا تنظيماً ولا تجمعـاً. إنها مـَنـهـج فـكر، وهي سلوك، وهي قـناعة لا يمكن أن يـتـبـدل حاملها. وهي، بهذا، إطار لحياة الفـرد والمجموع ... إن الديموقراطية هي التسامح، وهي السموّ فوق التعـصـب، وهي الاقـتـنـاع بأنه ليس من بين البـشر ثمة من يملك الحـق في الادعاء بأنه يـملك الحقـيـقـة من كل نواصيها، وأنه وحـده ـ دون سواه ـ الذي يحتكم إليه الناس وتنتهي عنده الأمور . لقد آن الأوان أن ترتفع أصواتنا جميعا، وأن تتحد قـوانا في وجه فرق الاغـتيالات وسماسرة الموت الأحمق، وعـضلات التنكيل الجائر، وسجون الرأي الآخر .

 

لم يـتـفـق الزعـمـاء العـرب يومـا كما إتفـقـوا على التـنـكيل بالرأي الآخر... وهـكـذا أصبح الرفـض والاحتجاج والتمرد "رجسٌ من عـمـل الشيطان..."

 

في كتابـه القـيـِّم  "جواب شكوى" يروي الدكتـور مـحـمـد إقـبـال ، الشاعر والفيلسوف الهـنـدي الكبير ، حوارا متخيلا مع الله :

 

"سألني الله يوماً هل يـُعـجـبـك العالم؟

قـلت : لا...

قال: إذن غـيـّره...

لم يـَغـضـب الله من الاحتجاج والاعـتـراض والرفـض،  

بل قـبل إعـتـراض إبـلـيس عـلى السجـود لآدم وحاوره، واستجاب لمطـلبه ...

"قال أنظرني، قال إنك من المنظرين..."

طلب إبليس الزمان وأعطاه الله له كي يبدأ التحـدي.

فالإنسان مركز الكون، مُكّرم في الأرض ...

"ولقد كـرَّمنا بني آدم في البـر والبحر"...  

وعـليه أن يثبت ذلك بالفعـل دفاعا عن ملكوته وكرامته بالسعي في الأرض والكـدح فيها".

 

هـذا مـا يقـولـه "الفيلسوف الذي أسـَّس دولـة" (باكسـتان)... ويـبـدو لي أن "أمير المؤمنين" لا يرى في القرآن كلـه إلا الآية :"...وأطيعـوا الله وأطيعـوا الرسول وأولي الأمر منكم"...

 

وبـعــد ،

 

إنّ "التـوبة" ، وخاصـة عنـدما تـصـدر بمرسوم ملكي ،  لا تـُصلح إعـتـقـادات خاطئة بقـدر ما تحجـبـها وتـُغـطـي عـليها... بل هي تـلغي فرص تصحيح الأخطاء ومراجعـتـها الحـرة وتـَحرم المجتمع من تمثل تجاربه وتصحيح أخطائه وإنتاج أو تطوير معاييره. والمجتمعات التي لا تنتج معاييرها تبقى مخـطـئة ...دائماً، وكـسيحة... تماماً، ومستعـبـدة... نهائيا.

 
تعليقات