أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
عبد الباري عطوان // السُّؤال المَطروح الآن: ما هِيَ الخُطوة التَّالية بعد عَمليّة نِتنياهو الاستِعراضيّة
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 21
 
عدد الزيارات : 35207432
 
عدد الزيارات اليوم : 16037
 
أكثر عدد زيارات كان : 76998
 
في تاريخ : 2014-04-20
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
نتنياهو : نقيم علاقات مع كافة الدول العربية الا سوريا و نتطلع إلى قبول خطة ترامب وأمريكا قلقة على أمننا

استعدادًا لحرب لبنان الثالثة: كوخافي يُقيم ورشات عملٍ لجيش الاحتلال لإيجاد الـ”حلّ السحريّ” لسحق حزب الله… وتخوّف من ردٍّ إيرانيٍّ وسوريٍّ

روسيا وإسرائيل ستشكلان فريق عمل بمشاركة عدد من الدول لدراسة مسألة إبعاد القوات الأجنبية من سوريا..!!!

كوخافي يطلب من قادة الجيش إعداد خطة للانتصار في الحرب المقبلة

وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني بصدد إعلان اعتزالها من الحياة السياسية وتقول

مسؤولان أمريكيان: صفقة القرن جاهزة وترامب راض عنها و5 مسؤولين فقط اطلعوا عليها

استخبارات الاحتلال: لهذه الاساب.. حماس قد تبادر للتصعيد واحتمالية كبيرة لحرب خلال 2019

ليبرمان : المواجهة القادمة مع غزة ستكون الاخيرة

لهذه الاسباب.. حركة الجهاد ترفض التوقيع على البيان الختامي لجلسات الحوار بموسكو

مادورو في لقاء خاص مع الميادين: أي هجوم على فنزويلا لن يمر من دون رد في العالمين العربي والإسلامي

صفعةٌ مُجلجِلةٌ لإسرائيل: ممثلو الدول الأعضاء بالأمم المُتحدّة الذين زاروا شمال الكيان أبلغوا تل أبيب رفضهم القاطِع الإعلان عن حزب الله تنظيمًا إرهابيًا

الأسير المقت من زنزانته: دول الممانعة تخوض المعركة نفسها إلى جانب فنزويلا

أردوغان: محمد بن سلمان كذاب ..لا أستطيع فهم صمت الولايات المتحدة إزاء جريمة مقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي

 
مواقع صديقة
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
الاردن العربي
 آخر الأخبار |
   رضوان للميادين: على السلطة الفلسطينية إعلان البراءة من أوسلو ووقف التتنسيق الأمني مع الاحتلال      تل أبيب: التعاون الإيرانيّ السوريّ والعراقيّ هو سيناريو الرعب الذي خشينا منه دائمًا وتدّفق الأسلحة الدقيقة ما زال مُستمرًا لحزب الله الذي يسعى لفتح جبهةٍ جديدةٍ بالجولان      موقع عبري يزعم: تشكيل عسكري يشمل 3000 مقاتل تابع لحماس في لبنان وابرز مهامه كالتالي..      لم تعد شفاعمرو بخير حقا زياد شليوط      د/ إبراهيم أبراش كل تاريخ الثورة الفلسطينية منعطفات مصيرية      انتخابات جامعة بيرزيت وتجربة حُكم حماس د. عبير عبد الرحمن ثابت      الحصار الأمريكي على سوريا وشماتة المعارضة السورية بشعبها… أين روسيا؟ كمال خلف      الرئيس الإيراني يدعو دول الشرق الأوسط إلى “طرد الصهيونية” :”فلننهض ونتحد ونخلص المنطقة من وجود المعتدي      قيادي بحماس يكشف عن عرض أوروبي لصفقة تبادل أسرى رفضته حماس      الحب في زمن الانتصار      المبعوث الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط ينشر خريطة جديدة توضح السيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان السورية المحتلة      هشام الهبيشان.// "الصمود والأنتصار السوري...ماذا عن تماسك الداخل وتداعياته على الخارج!؟"      درسٌ مهمٌ للعرب من تجربة الحركة الصهيونية صبحي غندور*      الجزائر إلى أين ....... بقلم : محمد فؤاد زيد الكيلاني      لافروف يؤكّد اتفاق العرب وروسيا على ترسيخ الحل السياسي في سوريا       تعليقاً على إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس استعداده لقاء نتنياهو من دون شروط،...هنية لمحمود عباس: نتنياهو لن يعطيك شيئاً      نتنياهو : زعماء عرب اتصلوا بي وقدموا المباركة بفوزي وأمامنا فرصة كبيرة للتقدم      الشمال الأفريقي يزداد سخونة واستتباعاً السودان بفعل مفاعيل وتفاعلات الأدوار العسكرية لأفريكوم : المحامي محمد احمد الروسان*      المالكي: الرئيس عباس مستعد للقاء نتنياهو دون شروط مسبقة في موسكو      حريق كاتدرائية نوتردام الباريسية تحت السيطرة والحزن يلف العالم..رمز الثقافة الاوروبية و صرح تاريخي يزورها ما بين 12 و 14 مليون سائح كل سنة      هل من استراتيجية فلسطينية لمواجهة اليمين الاسرائيلي...؟ د.هاني العقاد      السودان والجزائر: بشارة الغد العربي// طلال سلمان      أدعو الفلسطينيين للنزول الى الشارع للمطالبة بالحقوق وافشال مخطط التصفية.. ولابديل عن حقنا بانتخاب مجلس وطني ورئيس جديدين      الإعلام الأميركي: صفقة القرن لا تتضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلّة ذات سيادة      معركة الكرامة 2 تنتصر.. التوصل لاتفاق بين الاسرى و الاحتلال وهذا ما تناوله..      ايران “تذكّر” باريس بقدرتها على تخصيب اليورانيوم بعد سلسلة تغريدات لمسؤول دبلوماسي فرنسي رفيع أثارت استياء طهران      الأسد للفياض: تعزيز العلاقات بين سوريا والعراق يساعد في القضاء على بؤر الإرهاب      مُستشرِقٌ إسرائيليٌّ: بعض الحكّام العرب تنفسّوا الصعداء عندما تبينّ لهم أنّ نتنياهو باقٍ لأنّه سيُواصِل الحرب بشراسةٍ على الوجود الإيرانيّ بسوريّة بدعمٍ أمريكيٍّ وصمتٍ روسيٍّ      المطران حنّا: الفلسطينيون لن يتخلّوا عن واجباتهم وحقّهم المشروع بالدفاع عن القدس ووطنهم السليب حتى وإنْ تخلّى عنهم بعض العرب وتآمر عليهم البعض الآخر      نتنياهو يؤكد : لن نسمح بتعريض "إسرائيل" للخطر ..وقراره بشأن مطالب الاسرى كتالي!!     
مقالات وافكار 
 

مُـحَـمـَّـد شـُكري وتحـويل الـتـشـَرُّد إلى نـَـصّ الـدكـتـور عـبـد الـقـادر حـسـين ياسـين

2018-12-05
 

 

مُـحَـمـَّـد شـُكري وتحـويل الـتـشـَرُّد إلى نـَـصّ

 

الـدكـتـور عـبـد الـقـادر حـسـين ياسـين

 

عـدتُ الى قـراءة "الخبز الحافي

فالعودة إلى قراءة كتاب تشبه زيارة صديق قـديم...

زيارة واحدة لا تكفي، كما ان قـراءة واحدة لا تكفي.

فالكتاب حقـل من التداعـيات والاحتمالات.

وإعادة القـراءة تسمح لـنا بأن نكـتـشـف مستويات جديدة للنص،

الذي يحمل احتمالات تأويل متعـددة.

 

دخلت هذه السيرة الذاتية التي كتبها محمد شكري الأدب العربي في شكل موارب.

صدرت بالانجليزية في البداية بترجمة بول بولز،

قبل ان تصدر بالفـرنسية بترجمة الطاهر بن جلون وبالعربية.

وعلى الرغم من أن الكتاب كتب بلغة الضاد،

فان حكاية نشره توازي في أهميتها حكاية كتابته.

إذ اضطر المؤلف إلى نشر الكتاب العربي على نفقته الخاصة،

قبل أن تلتفت إليه دور النشر العربية.

 

صار محمد شكري كاتباً باللغات الأجنبية قبل أن يصير كاتباً بلغته الأم!

ولم يكن معروفاً إلا في الأوساط المغـربية،

التي جهـدت كثيراً كي تـُعـرف الأدباء العـرب إلى زميلهم المغربي.

 

كان شكري ابن الريـف المغـربي المهاجر ،

ريـف الـفـقـر والجوع والعـنف، لكنه كان أيضاً ابن طنجة وكاتبها.

أخيرا عـثرت المدينة المغـربية على كاتبها الأمّي.

كان شكري أمـِّـياً لا يعـرف القـراءة والكتابة،

لكنه اكـتـشـف الحـرف في السجـن،

واحترف الكتابة كجزء من تـشـرده الطويل.

 

يكمن إبداع شكري في قـدرته على تحويل التشرد إلى نـصّ،

وفي رؤيته المضمرة للعلاقة بين الكـتابة والحـياة.

فهـو لا يحيا ليكتب، مثلما قال غابرئيل غارسيا ماركيز،

ولا يكـتـب ليحيا، مثلما عـلـمـتـنا شهـرزاد،

بل يجعـل من الحياة والكتابة خطين متوازيين: يحـيا ليحـيا ويكتب ليكتب،

ولا تشبه العلاقة بين الكتابة والحياة، سوى العلاقة بين الباطن والظاهـر.

الباطن هو الحياة، والظاهـر هو الكتابة.

لكن الحياة أكثر غـنى وتـنـوعـا ووحـشية من قـدرة الكتابة على التعـبـيـر...

الحياة تخترع لغـتها، وما عـلى الكتابة سوى اللحاق بها،

ومحاولة القـبـض على أجزاء منها.

 

وهذا ما فعـله شكري في سيرته الناقـصة،

والتي بقـيـت كذلك حتى بعـد إصداره جزءا ثانيا من "الخبز الحافي"، بعـنوان "الشطّار".

 

المدهـش في كتاب شكري هو قـدرته على اللعب،

على أكثر من مستوى في الوقـت نفـسه.

بطل الحكاية الطفـل القادم من الريف البربري، يحاول ان يعـيش.

تعـقـيـدات الحياة تأتي من غـريزة البقاء نفـسها.

غـريزة البقاء هي حـضيض المشاعـر،

الأب الذي يقـتل ابنه ويضرب زوجته،

ويمارس سلطته الوحشية على الابن الباقي.

والأم الخاضعة بلا حول، والعالم الحقـيـقي الشرس،

الذي لا يترك لبطل الحكاية أي هامش للطفولة أو البراءة أو العواطف.

 

من قعـر هذا العالم الموحش والمتوحش تأتي الكتابة،

فالنـص الذي كتبه شكري لا يشبه السير الذاتية في شيء.

في العادة يكون كاتب السيرة الذاتية قد وصل إلى حيز من الشهرة،

لـذا تقوم سيرته بإعادة كتابة حياته، على ضوء موقعه الحالي.

 

فإذا كان كاتب السيرة كاتباً، فان مهمة السيرة القـيـام بتأويل حياة كاتبها،

في وصفها مسيرة متصلة نحو الكتابة.

أما هنا فكاتب السيرة لا شيء.

عـندما كتب شكري كتابه الأول لم يكن شيئا.

كان مجرد مـتـبـطـل في رفـقة مـتـبـطـلـيـن ،

وكتاب يعيشون في هامـش طنجة.

 

هذا سرّ علاقته بجان جينيه التي صارت كتاباً في ما بعـد.

في نهاية سيرته يشير شكري إلى اكتشاف الحـرف ،

وقراره أن يتعـلم القـراءة والكـتابة، بعد مغامرة مشاركته في التهـريب.

بالطبع ، لم يكن هذا الكتاب ممكناً لو لم يتعلم شكري الكتابة،

لكنه ،عـكس الكتاب الآخرين،  كتبَ سيرته كي يبدأ بها حياته الأدبية.

 

لذا تصير السيرة هـنا وكأنها رواية، أي أن دخول عالم القـاع،

يصير شكلا لتهـجـئة جديدة لمعنى الكتابة.

كتابة عارية، وحشية، غريزية،

كتابة تأخذ شكلها من تفاصيل الحياة، تلغي المحظورات،

وتقول الأشياء بوضوح حسيّ، ولغة مسنونة.

 

لم يسبق للمتشردين في مدن العالم العربي أن دخلوا إلى النـص الأدبي.

وشكري لا يكتب عنهم، انه واحد منهم،

يدخل العالم الأدبي بتجربـتـه الشخـصية،

ويأخذنا إلى الخبز المبلل بالأسى وغـريزة البقاء،

والى حياة مراهق متشرد في العالم السفـلي،

حيث تمتزج الرغـبات بالـعـنـف والدعـارة،

وحيث لا شيء سوى محاولة التحايل على الحياة بفـتات الحياة.

كتاب مفـتـوح على الدنيا، ومفتوح على الأسى والخيبة.

كيف كتب شكري كتابه؟

 

هل جاءت الكتابة بتحريض من آخرين؟

أم كانت طلقة في العـتمة؟

وماذا يهم؟ المهم أننا أمام نص قابل لأن يفتح أبواب نصوص جديدة.

غير أن حكاية هذا الكتاب تحمل دلالة على واقع الثقافة العربية.

هل صحيح أن الأسباب التي حالت دون نشر الكتاب زالت،

آو لم يعد احد يجرؤ على الإشارة إليها،

بسبب المكانة الأدبية الرفيعة التي احتلها "الخبز الحافي" في العالم؟

وهل يشير ذلك إلى عدم قدرة الثقافة العربية،

على ان تكون مرجعاً أساسيا لنفسها؟

والدليل على ذلك هو الأزمة التي أثارها تدريس هذا الكتاب،

في الجامعة الأمريكية في القاهرة، منذ أعوام قليلة.

اذ قام حـُرَّاس القيم البائدة بمحاولة منع تدريس الكتاب،

تحت حجة "الدفاع عن الأخلاق"...

 

الدفاع عن الأخلاق لا يكون بحجب الحقيقة، بل بحل المشكلة،

أطلق محمد شكري صرخة الحرية والحياة في كتابه،

وقدم إحدى روائع الأدب العربي المعاصر،

وفتح الباب أمام الهامش بأن يحتل المتن.

وهذا ما تحتاجه الثقافة كي تبقى حية وفاعلة ومبدعة.

 

 
تعليقات