أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
عبد الباري عطوان // السُّؤال المَطروح الآن: ما هِيَ الخُطوة التَّالية بعد عَمليّة نِتنياهو الاستِعراضيّة
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 25
 
عدد الزيارات : 34635456
 
عدد الزيارات اليوم : 1030
 
أكثر عدد زيارات كان : 76998
 
في تاريخ : 2014-04-20
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
هل سيصبح سيف الإسلام القذافي رئيسا لليبيا؟ ولماذا تدعمه القيادة الروسية؟ وما هي نقاط قوته وضعفه؟ وهل يتمتع بتأييد 90 بالمئة من الشعب الليبي

الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية: احتمالية انفجار الأوضاع في الشمال مرتفعة

اغلبية تؤيد التهدئة... مع اسرائيل استطلاع: ازدياد شعبية حماس مقابل تراجع فتح وهنية يتفوق على الرئيس عباس في الانتخابات

النيابة العامة الاسرائيلية توصي باتهام نتنياهو بتلقي رشى في ثلاثة ملفات فساد هي الملفات 1000 و2000 و4000.

هنية : لدينا كنز أمني لا يقدّر بثمن سيكون له تداعيات هامة في فلسطين والخارج

موقع عبري : نتنياهو مرر رسالة شديدة اللهجة إلى حماس واخرى الى الرئيس وهذه مفادها ..

عزام الاحمد لا نثق بحماس وسنقوض سلطنها بغزة .. تصريحات الأحمد انقلاب على المصالحة

قضيّة اختفاء خاشقجي: أنقرة ترغب في اعتراف سعودي يحفظ لتركيا شرفها وأن لا يستغل الغرب الجريمة لإضعاف السعوديّة..

توتير أميركي ولقاء روسي تركي إيراني مرتقب.. إلى أين يسير المركب السوري؟

بينيت: تسلّح حزب الله بـ 130 ألف صاروخ إخفاق استراتيجي لإسرائيل

لماذا الآن؟ لبنان يفتح مطاراته وموانئه أمام الطائرات القتالية والسفن الحربية الروسية!

تل أبيب: عبّاس يؤمن بمُواصلة التنسيق الأمنيّ ونجاحات أجهزة السلطة الأمنيّة منعت استنساخ الفلسطينيين أنماط عمل “حزب الله” خلال احتلال جنوب لبنان

الليكود يصوّت بالإجماع لصالح تأييد فكرة فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة

 
مواقع صديقة
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
الاردن العربي
 آخر الأخبار |
   الأحمد: بقرار من الرئيس عباس لن نجلس بعد اليوم مع حركة الجهاد الإسلامي!!!!!!!!!!!      السيد نصر الله: من حرر المنطقة ودفع بخطر داعش هو محور المقاومة وليس المنافق الأميركي.. مؤتمر وارسو كان “هزيلا وهشا”      هنية: حماس لم تسيء إلى سوريا أو نظامها.. بذلنا جهودا لعدم تدهور الوضع في سوريا من باب الأخوة وقدمنا نصائح للنظام لكنه لم يستمع لها!!!!      ترامب يعلن حالة الطوارئ الوطنية لبناء الجدار مع المكسيك      تحذير أممي: خطر قادم بعد 3 أشهر يهدد السعودية ومصر      بعدما فشل حوار موسكو ..؟ د.هاني العقاد      رحلت إلى أقاصيك البعيدة ( إلى صبحي شحروري ) // محمد علوش      هل إكتمل " تتويج" نتنياهو زعيماً للناتو العربي في وارسو ...؟؟ بقلم :- راسم عبيدات      مادورو يقترح خطة لنشر الجيش في فنزويلا للتصدي لأي عدوان محتمل      أردوغان يعلن إمكانية قيام روسيا وتركيا وإيران بعمليات مشتركة في سوريا      سر اجتماع الملك سلمان مع تركي الفيصل قبل لقائه مع قناة إسرائيلية      لننشئ حلفا جديدا يبادر بملاحقة المستعمرين ومجرمي الحرب وقنبلة اسرائيل النووية بسام ابو شريف      تعليق مثير من حمد بن جاسم بشأن الوزراء الحاضرين في مؤتمر وارسو      قمة سوتشي: ضرورة بذل الجهود لتطبيق اتفاق إدلب وروحاني مستعد للتوسط بين تركيا وسوريا      نتنياهو : نقيم علاقات مع كافة الدول العربية الا سوريا و نتطلع إلى قبول خطة ترامب وأمريكا قلقة على أمننا      الجنرال غلعاد: الهجمات ضدّ إيران بسوريّة فشِلَت إستراتيجيًا وسيَبْقَون هناك وروسيا غيرُ قادرةٍ على إبعادهم واحتمال انقلابها على إسرائيل وارِد جدًا      جواد بولس // القائمة المشتركة، نهاية مغامرة      تل أبيب: حرب صلاحيات حماية الجبهة الداخليّة تَكشِفها وتُعرِّيها لخطرٍ شديدٍ من صواريخ حزب الله وحماس وما يجري خلف الكواليس فضيحةً      ليبرمان : المواجهة القادمة مع غزة ستكون الاخيرة      الحريق الكبير.. المهمشون قادمون// حسن العاصي       إليها في عيد الحب بقلم: شاكر فريد حسن      مجلس النواب الأميركي يقر نصّاً يدعو لسحب الجنود المشاركين في حرب اليمن ما لم يوافق الكونغرس رسمياً على بقائهم      في أول حديث لقناة عربية.. مادورو للميادين: فنزويلا ستصبح فيتناماً جديدة إذا تجرأت أميركا على مهاجمتها      الجيش الإسرائيليّ الذي (لا) يُقهَر.. “مقهور” من حزب الله.. وجاهزيته القتالية في تدهور زهير أندراوس      العدوان على المقابر المقدسية والحجر المقدسي يبلغ ذروته بقلم :- راسم عبيدات      مركز اللقاء في الجليل يحيي الذكرى السنوية الثالثة لرحيل مؤسسه الدكتور جريس سعد خوري      أ-د/ إبراهيم ابراش // نعم لرفع الحصار عن غزة ،ولكن ليس بأي ثمن      "والا" تكشف:"إسرائيل" تخشى من حرب صاروخية مع حزب الله وحماس      بدون سابق انذار بلدية الإحتلال في القدس تهدم منزل المواطنة فريال جعابيص      ملفات الشرق الأوسط كما تراها واشنطن”: إنحسار الأزمة السورية وترتيب أوراق العراق ومخاوف “تفعيل” الجغرافيا الاردنية بالتزامن مع ضغوطات سياسية ودبلوماسية ضد إيران بعد إنتهاء “العقوبات     
مقالات وافكار 
 

مُـحَـمـَّـد شـُكري وتحـويل الـتـشـَرُّد إلى نـَـصّ الـدكـتـور عـبـد الـقـادر حـسـين ياسـين

2018-12-05
 

 

مُـحَـمـَّـد شـُكري وتحـويل الـتـشـَرُّد إلى نـَـصّ

 

الـدكـتـور عـبـد الـقـادر حـسـين ياسـين

 

عـدتُ الى قـراءة "الخبز الحافي

فالعودة إلى قراءة كتاب تشبه زيارة صديق قـديم...

زيارة واحدة لا تكفي، كما ان قـراءة واحدة لا تكفي.

فالكتاب حقـل من التداعـيات والاحتمالات.

وإعادة القـراءة تسمح لـنا بأن نكـتـشـف مستويات جديدة للنص،

الذي يحمل احتمالات تأويل متعـددة.

 

دخلت هذه السيرة الذاتية التي كتبها محمد شكري الأدب العربي في شكل موارب.

صدرت بالانجليزية في البداية بترجمة بول بولز،

قبل ان تصدر بالفـرنسية بترجمة الطاهر بن جلون وبالعربية.

وعلى الرغم من أن الكتاب كتب بلغة الضاد،

فان حكاية نشره توازي في أهميتها حكاية كتابته.

إذ اضطر المؤلف إلى نشر الكتاب العربي على نفقته الخاصة،

قبل أن تلتفت إليه دور النشر العربية.

 

صار محمد شكري كاتباً باللغات الأجنبية قبل أن يصير كاتباً بلغته الأم!

ولم يكن معروفاً إلا في الأوساط المغـربية،

التي جهـدت كثيراً كي تـُعـرف الأدباء العـرب إلى زميلهم المغربي.

 

كان شكري ابن الريـف المغـربي المهاجر ،

ريـف الـفـقـر والجوع والعـنف، لكنه كان أيضاً ابن طنجة وكاتبها.

أخيرا عـثرت المدينة المغـربية على كاتبها الأمّي.

كان شكري أمـِّـياً لا يعـرف القـراءة والكتابة،

لكنه اكـتـشـف الحـرف في السجـن،

واحترف الكتابة كجزء من تـشـرده الطويل.

 

يكمن إبداع شكري في قـدرته على تحويل التشرد إلى نـصّ،

وفي رؤيته المضمرة للعلاقة بين الكـتابة والحـياة.

فهـو لا يحيا ليكتب، مثلما قال غابرئيل غارسيا ماركيز،

ولا يكـتـب ليحيا، مثلما عـلـمـتـنا شهـرزاد،

بل يجعـل من الحياة والكتابة خطين متوازيين: يحـيا ليحـيا ويكتب ليكتب،

ولا تشبه العلاقة بين الكتابة والحياة، سوى العلاقة بين الباطن والظاهـر.

الباطن هو الحياة، والظاهـر هو الكتابة.

لكن الحياة أكثر غـنى وتـنـوعـا ووحـشية من قـدرة الكتابة على التعـبـيـر...

الحياة تخترع لغـتها، وما عـلى الكتابة سوى اللحاق بها،

ومحاولة القـبـض على أجزاء منها.

 

وهذا ما فعـله شكري في سيرته الناقـصة،

والتي بقـيـت كذلك حتى بعـد إصداره جزءا ثانيا من "الخبز الحافي"، بعـنوان "الشطّار".

 

المدهـش في كتاب شكري هو قـدرته على اللعب،

على أكثر من مستوى في الوقـت نفـسه.

بطل الحكاية الطفـل القادم من الريف البربري، يحاول ان يعـيش.

تعـقـيـدات الحياة تأتي من غـريزة البقاء نفـسها.

غـريزة البقاء هي حـضيض المشاعـر،

الأب الذي يقـتل ابنه ويضرب زوجته،

ويمارس سلطته الوحشية على الابن الباقي.

والأم الخاضعة بلا حول، والعالم الحقـيـقي الشرس،

الذي لا يترك لبطل الحكاية أي هامش للطفولة أو البراءة أو العواطف.

 

من قعـر هذا العالم الموحش والمتوحش تأتي الكتابة،

فالنـص الذي كتبه شكري لا يشبه السير الذاتية في شيء.

في العادة يكون كاتب السيرة الذاتية قد وصل إلى حيز من الشهرة،

لـذا تقوم سيرته بإعادة كتابة حياته، على ضوء موقعه الحالي.

 

فإذا كان كاتب السيرة كاتباً، فان مهمة السيرة القـيـام بتأويل حياة كاتبها،

في وصفها مسيرة متصلة نحو الكتابة.

أما هنا فكاتب السيرة لا شيء.

عـندما كتب شكري كتابه الأول لم يكن شيئا.

كان مجرد مـتـبـطـل في رفـقة مـتـبـطـلـيـن ،

وكتاب يعيشون في هامـش طنجة.

 

هذا سرّ علاقته بجان جينيه التي صارت كتاباً في ما بعـد.

في نهاية سيرته يشير شكري إلى اكتشاف الحـرف ،

وقراره أن يتعـلم القـراءة والكـتابة، بعد مغامرة مشاركته في التهـريب.

بالطبع ، لم يكن هذا الكتاب ممكناً لو لم يتعلم شكري الكتابة،

لكنه ،عـكس الكتاب الآخرين،  كتبَ سيرته كي يبدأ بها حياته الأدبية.

 

لذا تصير السيرة هـنا وكأنها رواية، أي أن دخول عالم القـاع،

يصير شكلا لتهـجـئة جديدة لمعنى الكتابة.

كتابة عارية، وحشية، غريزية،

كتابة تأخذ شكلها من تفاصيل الحياة، تلغي المحظورات،

وتقول الأشياء بوضوح حسيّ، ولغة مسنونة.

 

لم يسبق للمتشردين في مدن العالم العربي أن دخلوا إلى النـص الأدبي.

وشكري لا يكتب عنهم، انه واحد منهم،

يدخل العالم الأدبي بتجربـتـه الشخـصية،

ويأخذنا إلى الخبز المبلل بالأسى وغـريزة البقاء،

والى حياة مراهق متشرد في العالم السفـلي،

حيث تمتزج الرغـبات بالـعـنـف والدعـارة،

وحيث لا شيء سوى محاولة التحايل على الحياة بفـتات الحياة.

كتاب مفـتـوح على الدنيا، ومفتوح على الأسى والخيبة.

كيف كتب شكري كتابه؟

 

هل جاءت الكتابة بتحريض من آخرين؟

أم كانت طلقة في العـتمة؟

وماذا يهم؟ المهم أننا أمام نص قابل لأن يفتح أبواب نصوص جديدة.

غير أن حكاية هذا الكتاب تحمل دلالة على واقع الثقافة العربية.

هل صحيح أن الأسباب التي حالت دون نشر الكتاب زالت،

آو لم يعد احد يجرؤ على الإشارة إليها،

بسبب المكانة الأدبية الرفيعة التي احتلها "الخبز الحافي" في العالم؟

وهل يشير ذلك إلى عدم قدرة الثقافة العربية،

على ان تكون مرجعاً أساسيا لنفسها؟

والدليل على ذلك هو الأزمة التي أثارها تدريس هذا الكتاب،

في الجامعة الأمريكية في القاهرة، منذ أعوام قليلة.

اذ قام حـُرَّاس القيم البائدة بمحاولة منع تدريس الكتاب،

تحت حجة "الدفاع عن الأخلاق"...

 

الدفاع عن الأخلاق لا يكون بحجب الحقيقة، بل بحل المشكلة،

أطلق محمد شكري صرخة الحرية والحياة في كتابه،

وقدم إحدى روائع الأدب العربي المعاصر،

وفتح الباب أمام الهامش بأن يحتل المتن.

وهذا ما تحتاجه الثقافة كي تبقى حية وفاعلة ومبدعة.

 

 
تعليقات