أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
تحت المجهر
كواليس واسرار
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
ميلادك عبد الناصر.. ميلاد أمة ومستقبل واعد زياد شليوط
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 16
 
عدد الزيارات : 31621474
 
عدد الزيارات اليوم : 1302
 
أكثر عدد زيارات كان : 76998
 
في تاريخ : 2014-04-20
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
الليكود يصوّت بالإجماع لصالح تأييد فكرة فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة

إيران: البغدادي جثة هامدة ومقرب من خامنئي يؤكد

تزامنًا مع الاعتداءات الإسرائيليّة على سوريّة: قيادات وكوادر في المُعارضة المُسلحّة يُشجعون تل أبيب على المزيد من الضربات و”يترّقبون أنشطةً أكثر أهميةً”

إيران تحذر أمريكا من “مغامرة اللعب بالنار” في سوريا.. وتتوعد بتغيير المعادلة في حال “شن عدوان أمريكي جديد”

القناة الثانية الإسرائيلية... مفاوضات سرية بين حماس واسرائيل لتبادل أسرى

وزير الاستخبارات الإسرائيليّ يدعو الملك سلمان وولي العهد لزيارة تل أبيب أوْ دعوة نتنياهو لزيارة المملكة ويُطالب دول الخليج بسلامٍ اقتصاديٍّ وتطبيعٍ تدريجيٍّ

ارتياح في إسرائيل لتعيين الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد وصحيفة هأرتس تؤكد انه تل ابيب سرا عام 2015

أيزنكوت: حزب الله التهديد المركزي وروسيا تتجاهل نقل سلاحها له

مسؤول فلسطينيّ رفيع لصحيفةٍ إسرائيليّةٍ: عبّاس يدرس الإعلان عن غزّة “إقليمًا متمردًا”.. وتل أبيب “تُبدي تحفظها من الخطوة”!

حرب جديدة تلوح في الافق ستكون كارثة للجميع يديعوت احرونوت : غزة ستنهار عشية انتهاء رمضان ولا بد من مفاوضة حماس

روسيا الرابحة من الافراج عن سيف الإسلام وعودته الى السياسة.. والسعودية وفرنسا على رأس الخاسرين

حزب الله يكشف بنك أهدافه: 9 مواقع استراتيجية إسرائيلية

معهد واشنطن: دول الخليج تُواجِه تحدّيات داخليّةٍ وخارجيّةٍ تُهدد استقرارها وعلى ترامب الإقرار بأنّ القضيّة الفلسطينيّة لا تُشكّل عائقًا أمام تطوير العلاقات مع إسرائيل

 
مواقع صديقة
موقع زيتونة
موقع ميثاق الاحرار العرب الدروز في ال 48
اسرى 48
كرملنا
سورية العربية
موقع البروفسور محمد ربيع
الصفصاف
فلسطيني
الاردن العربي
نبض الوعي العربي
 آخر الأخبار |
   نصر الله: تفجير صيدا بداية خطيرة وكل المؤشرات تدلّ على تورّط إسرائيل      سليماني: محور المقاومة انتصر على المؤامرة الكبرى ومن وقف وراءها في سوريا والعراق      السفارة الإسرائيلية في عمّان ستستأنف عملها بعد "الاعتذار"      القناة الثانية الاسرائيلية: الاحتلال يفشل في تصفية الخلية التي نفذت عملية نابلس      مبعوث ماكرون الخاص زار رام الله سرا والتقى اللواء فرج و عريقات وهذا ما تم مناقشته      وإذا هدمت إسرائيل الأقصى! زهير أندراوس*      ابراهيم ابو عتيلة //نظرة عاجلة على قرارات المجلس المركزي      دمشق: أي عملية قتالية تركية في منطقة عفرين ستعتبر عملا عدوانيا وسنسقط الطائرات التركية في سماء الجمهورية العربية السورية      العملية في جنين لم تنته...اغتيال شاب واعتقال اخر      كباش دولي متفاقم وخيارات الناخب الروسي القادمة: المحامي محمد احمد الروسان      تيلرسون: سنحتفظ بوجود عسكري ودبلوماسي في سوريا للمساعدة في إنهاء الصراع      واشنطن بوست: عباس “محشور” من كل الزوايا والكل اصطف ضد الفلسطينين بشكل لايصدق      البنتاغون: الولايات المتحدة مستمرة في تدريب قوى أمنية "محلية" في سوريا      القدس تصرخ.....فهل من مجيب...؟؟ بقلم :- راسم عبيدات      إلى دعاة السلبية والإحباط واليأس صبحي غندور*      بعد التقارير عن موافقة السعوديّة على استخدام إسرائيل أجوائها لضرب إيران والإعلان عن خطٍّ مُباشرٍ من تل أبيب للرياض لنقل الحجاج: محادثات لنقل الإسرائيليين للهند عبر المملكة      عوض حمود // ترامب ينطق وعد بلفور الثاني بعد مئة عام على وعد بلفور الاول      طلال ناجي للميادين: بحثنا مع نصر الله استراتيجية مشتركة لمواجهة إسرائيل      د/ إبراهيم أبراش خطاب الرئيس وقرارات المركزي والدوران في حلقة مفرغة      دعا لمنع تشكيل هامش أمن لإسرائيل..خامنئي: فلسطين تتعرض لـ "مؤامرة الصمت"      تصرفات وسلوكيات ترامب “ترهق” المؤسسة العريقة في وزارة “الخارجية” وضجر وإرتباك في المجتمع الدبلوماسي .      هارتس: ترامب كـ"المخرب الانتحاري الذي يطلق عدة عبوات متفجرة وستنفجر في وجه إسرائيل      هل تشنّ تركيا الحرب على عفرين في شمال سوريا      بعد إخفاق” التمكين الشرعي” في سورية والعراق: ليبيا “نقطة جذب” متقدمة وملاذ آمن لمئات”الجهاديين”..تسهيلات أمريكية وتواطؤ ” إستخباري” والمئات من كوادر القاعدة وداعش دخلوا “أرض الجهاد الجديد”      لافروف: إقامة منطقة يسيطر عليها مقاتلون تدعمهم أمريكا قد يؤدي لتقسيم سوريا ونطلب من واشنطن توضيحا بشأن تشكيل القوة الحدودية      ميلادك عبد الناصر.. ميلاد أمة ومستقبل واعد زياد شليوط      من لحّود إلى عبد الناصر: ستبقى رمزاً نادراً ونطمئنك أن الشعلة ما زالت مضيئة      المجلس المركزي يكلف اللجنة التنفيذية تعليق الاعتراف بإسرائيل حتى اعترافها بدولة فلسطين ويعتبر اتفاقية أوسلو منتهية ويطلب وقف التنسيق الأمني..      المقداد للميادين: القوة الأمنية الأميركية ستفشل والجيش السوري وحلفاؤه بالمرصاد      مسؤول فلسطيني يكشف: خلافات حادة في اجتماعات المجلس المركزي على قضايا جوهرية     
مقالات وافكار 
 

منذر ارشيد // المقاومة المسلحة....وتجربتي مع كتائب الأقصى. .!؟ الاجزاء 1+2+3+4

2017-12-18
 

المقاومة المسلحة....وتجربتي مع كتائب الأقصى. .!؟
الجزء الأول (1)

#منذرارشيد_رأي

ما أخذ بالقوة لا يعود إلا بالقوة..خاصة أرض فلسطين أرض الرباط وأرض الإسراء والمعراج أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين التي قال عنها الله تعالى في سورة الإسراء ما قال
والحمد لله أن أنزل هذه السورة العظيمة التي لولاها لتهنا ولتشرذمنا وضاعت القدس وفلسطين

والله تعالى أمرنا بالجهاد .. إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إخراج أن تتولوهم .. صدق الله العظيم

المقاومة يجب أن تستمر والجهاد قائم إلى يوم الدين..
هذه مسلمات ولا تحتاج إلى إثبات المثبت..
ولكن في حالتنا ووضعنا اليوم كيف ومتى وإلى أين..!؟

أسئلة يجب أن تتداول فيما بيننا ومناقشتها حتى نصل إلى النتائج التي تخدم أهدافنا الوطنية العليا...
من أجل كل هذا سأعود بكم إلى الماضي القريب والذي عشنا جميعنا ومن المؤكد من الإخوة القراء من يعرف أكثر مني فالأنتفاضة كانت عامة شاملة وكتائب الأقصى كانت أكثر جماهيرية وأوسع إنتشار .. وكان لكل منا دور فيه... لعلنا نستفيد ونفيد. ..!

الإنتفاضة الثانية...

أحدثكم عن تجربتنا وباختصار شديد سأوجز قدر الإمكان
إ بدون الكثير من التفاصيل الذي مجالها في وضع آخر ..!

أوسلو وما أدراك ماأوسلو.. !!

وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم والله يعلم يا وانتم لا تعلمون.. صدق الله العظيم ..نكتفي جدا للذات وتخوين القيادات وما آلت إليه الأمور ..وكما قلت عسى أن تكرهوا.....!

بدأت المواجهات في جميع أنحاء الضفة الغربيةبعد بداية الإنتفاضة التي كانت سلمية وتنظيم دقيق شملت كل أنحاء الوطن وتحت إشراف القيادة الوطنية الموحدة التي كانت تشمل جميع الفصائل التي كان عن فتح وجميع فصائل العمل الوطني والإسلامي وكان من أبرز القادة في الضفة القائد الأسير مروان البرغوثي كرئيس للحركة العليا لفتح 
وبدون شك أن فتح ومن خلال قياداتها المحلية وبالتعاون مع جميع الفصائل كانت تتحرك بفعاليات شبه يومية 
كنت في بيت لحم ورغم أني كنت مسؤولا رسميا كمحافظ إلا أنني لم أنسى تاريخي ولا مبادئي ،وكفتحاوي لم أكن إلا متفاعلا لا بل وعلى رأس التظاهرات والمواجهات سواء من مخيم الدهيشة أو عايدة أو بيت ساحور أو أي نقطة تماس مع العدو مما جعلني قريبا جدا من الأحداث والأسماء وقائع الأمور

ما أكتبه ليش للشهرة ولا للتهليل والتصفيق أو لأي أمر في نفسي.. وهذا آخر ما أفكر به...* فهذه تجربتي *

أللهم فقط بسبب الدعوة للمقاومة المسلحة التي أخشى ما أخشاه أن تكون مصيدة يتم إستغلالها لتدمير ما تبقى من قضيتنا وذلك من خلال دفعنا لحمل السلاح لهدف قد تم وضعه وفخ قد تم نصبه كي نقع في الهاوية ....

المقاومة والكفاح المسلح....
هي الوسيلة الوحيدة لإعادة الحقوق الفلسطينية ولكن ليس بالتوريط ولا بالتهويش ولا بالفوضى

أنا اليوم وأنا خارج الوطن أخجل أن أطالب الشعب بالإنتفاضة حتى..فما بالك بأن أطلب منهم المقاومة المسلحة.! 
خجلي.. لأني لا أرى إلا أن أكون أول الركب وفي المقدمة وليس بوقا محرضا ومهيجا وأنا في رفاهية الحياة ..!
ولكن هذا لا يمنع أن أشارك في الرأي والمعلومة والبحث والمساندة بما يمكنني وما يجعلني مفيدا وليس مضراً

المقاومة هي السبيل الوحيد لاستعادة حقوقنا... نعم وأشهد وأأكد .. ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة...لا بفلسطين الحديد إلا الحديد..

شعارات مهمة حقيقية صادقة ولكن ليس هكذا وبما اتفق ولا * كن فيكون * وليست مجرد هبه ورده فعل وفشةخلق..
تبدأ وتسخن وتلتهب ثم (تبرد وتتجمد)

كفانا غوغائية وفرقعات صوتيه وادعائات كاذبه كما كنا نصور أنفسنا بأننا سنزلزل الأرض ونغرقهم في البحر ....

وكما قيل لا تكبر حجرك احمل بما يمكنك رميه ليصل إلى الهدف

سأضع ملخصا لتجربتي الشخصية التي شاركني فيها إخوة منهم شهداء وبعضهم ما زال على قيد الحياة

فنحن وبكل فخر واعتزاز كنت مع اول ركب في معظم الأحداث منذ بداية الثورة ومع الإنتفاضة 
وهنا إسمحولي أن أضع ملاحظة ألا وهي أن لا فضل أحد على الآخرين فجميعنا في الوطن شركاء سواء ابن المخيم او المدينة او القرية وإياكم والغرور أو الحديث مناطقيا أو فئويا فالعدو لا يميز بين أحد ..!

لقد كانت الإنتفاضات وطنية بامتياز فإبن المخيم وابن المدينة والقرية شكلوا وحدة وطنية رائعة

ففي عام 67 ابام الثورة ومع فتح والعاصفة ومن جنين ومخيمها كانت أول رصاصة أطلقت نحو العدو ..
ففي عام 67 منذر من مدينة جنين وفخري عيسى من مخيم جنين وبغير قصد التقى المخيم مع المدينة

وفي الانتفاضة الثانية كان ابن المدينة نفسه منذر وابن المخيم جمال جويل وأيضا دون ترتيب ولا قصد.. وهنا دلاله على المشاعر الوطنية الواحده لكل أبناء شعبنا الفلسطيني

وفي بيت لحم أيضا ابن المخيم مع أبن المدينة ، وبالرغم أني ابن المدينه كنت مسؤولا في السلطة ومن الطبيعي أن أجلس في مكتبي وأتلقى المعلومات وألقي الأوامر
ولكني كنت في مقدمتهم في المواجهات الدامية سواء عند مسجد بلال أو في مخيم الدهيشة أو مخيم عايده 
ومع تطور الوضع بعد أن تركت بيت لحم كنت في جنين مع المقاتلين ..ولا داعي للتهليل أو الإدعاء .. فحذاء أبو جندل أو الطوالبه أو أي شهيد يشرفني وفوق رأسي وأفتخر

الثورة والمقاومة.....

عندما انطلقت الثورة الفلسطينية انطلقت في ظروف مختلفة تماما وكتنت قيادة مركزية عسكرية خارج الوطن تدير وتنظم العمل بحرية مطلقة وكان لها روافد ودعم عربي إقليمي لا بل مساحة من التأييد العالمي. ..
أما الإنتفاضة فالأولى لاقت دعما من الثورة التي كانت في الخارج من خلال القطاع الغربي بقيادة الشهيد أبو جهاد

ولكن عندما انطلقت الإنتفاضة الثانية كات الظروف أكثر اختلافا عن ذي قبل لا بل الوضع أكثر خطورة

كتائب الأقصى كما أسلفت لم تأتي بقرار ولا برنامج ولا أي شيء من هذا القبيل...
كتائب الأقصى تبلورت ولم يتم الاتفاق حتى على عنوانها إلا بعد تشاور بين قادة ميدانيين من الداخل مع قادة خارج الوطن بعد أن قرر الشباب المناضل مضطرين أن يواجهون العدو بالسلاح.. كنت معارضا لذلك ولكن الحدث كان أكبر .
والموقف كان مرعبا بعد سقوط عشرات الشهداء في أيام متتالية ...

يتبع ....الجزء الثاني

يتبع.....الجزء 2

 

تجربتي مع كتائب الأقصى العظيمه......الجزء الثاني ( 2 )

#منذرارشيد_رأي

نعم فلتكن مقاومة وفلسطين من البحر إلى النهر وهذه حقيقة 
وليس القدس فقط....
فالقدس بأمر الله محررة وهذا وعد الله

مرة أخرى كم أمقت الأصوات العالية الفارغة..

ليس أسهل أن تطلق شعارا أو تقول شائعه فتثير مشاعر الشباب أصحاب الرؤوس الحامية فيتوجهون إلى الموت بلا ثمن .. وهذا ما كان يحصل ولا نريد أن يتكرر

نرفض قلب الأمور من أجل تعداد الضحايا والشهداء بدون أي فائده
وكما قلت من يريد القتال فهاكم الأبطال لم نسمع صراخهم ولا تهديدات وعربدتهم ولا زلزلاتهم بل عملهم وتحديهم للعدو

قلت .. وأقول مليون مرة ،المقاومة بدون هدف أو استراتيجية وتخطيط كلام فارغ وجهود ضائعة.العدو يخطط ويضع الأفخاخ والمصائد لإيقاعنا وإفشالنا فهل نساعدهم .!؟

سأعطيكم مثالا حيا وهذا حدث في أكثر من منطقة وخلال بداية الإنتفاضة...والكل يعرف ما كان يجري

حدث ذلك في جنين مع بداية الإنتفاضة الثانية

كانت المسيرات في جنين والمواجهات اليومية مع العدو في أوجها ، وكنا قد غادرنا إلى بيوتنا بعد العشاء و بعد يوم شاق وكان لا بد لنا من إستراحة حتى نعود في اليوم التالي بحيوية ونشاط ..

ما أن وصلنا إلى بيوتنا وإذا بمنادي ينادي ويصرخ عبر سماعة المسجد الكبير ... الله أكبر مجزرة في طولكرم ...سقط خلالها خمسة عشر مناضلا برصاص العدو... هبوا يا ناس وأثأروا لشهداء طولكرم... الله أكبر ألله أكبر

خرجت من البيت متوجها إلى مركز المدينة وإذا بالآلاف يتظاهرون ويصرخون * الإنتقام الإنتقام*... ومن على ظهر سيارة وعبر مايكرفون. .. كان الشباب أصحاب الصوت الخطابي يصرخون.... هيا إلى حاجز الجملة. ..
وبدأت الجموع التوجه إلى الجملة والكل في حالة غضب شديد غير آبه للنتائج .... الحقيقة أني شعرت بجريمة سنرتكبها إذا تركنا الحبل على الغرب. .. فالحاجز موقع عسكري مؤهل بكتيبة من المدرعات والمشأة بمختلف الأسلحة حتى المدفعية ..ناهيك أنهم متمركزين ولديهم كشافات وتنوير. ..

وهذا يعني مجزرة مروعة واضحة المعالم لكل عاقل...
خاصة أنها أول مرة ستكون مواجهة في الليل..

وعندما وصلنا إلى شارع الجلمة وقبل الوصول إلى الحاجز بمسافة بعيدة وكان عقلي شارد وقد تجلى المشهد أمامي والدماء ستكون غزيرة والضحايا بالجملة ..
أصابني صعقة أيقظتني بشكل مفاجئ فهرولت مسرعا نحو السيارة وتناولت المايكرفون وطلبت من الجميع الإستماع لي... وقلت التالي.....
يا إخوان لا يمكن أن يكون الخبر صحيحا ً....

(لم أكن أعرف صحة الخبر أو عدم صحته) ولكني اجتهدت
وقلت .... من الذي سمع الخبر ..! 
ثم أسألكم من الذي تحدث عبر سماعة المسجد... !؟

من تحدث في سماعة المسجد فاليتفضل إلى هنا ويحدثنا عن الخبر 
وإلا سيكون جاسوسا حقير ا.
.(تبين لاحقا ومن خلال خادم المسجد أن شخصا مثلما حضر وألقى خطبته ورحل)


وواصلت كلامي...يا ناس حتى لو كان الخبر صحيحا.. فهل من الحكمة أن نذهب في الليل ونعرض أنفسنا للموت المجاني...!؟
يا أخوان من سرب الخبر عمييييل. .. فأرجوكم أن لا تنجروا إلى الهلاك بسبب عميل 
في هذه الأثناء وحسب ما أتذكر صعد الأخ المرحوم قدورة موسى وأيد كلامي وهو يحمل هاتفه ويقول ها أنا أتحدث مع الأخ مسؤول الأقليم في طولكرم ويقول الخبر عار عن الصحة تماما.. 
بفضل الله عادت الجموع الهائجه ولم تحصل المجزرة التي خطط لها العدو
وهنا هذا درس من دروس الإنتفاضة السابقة والتي يجب الإستفادة منها ويجب تعميمها


بداية المواجهات المسلحة مع العدو...

الأخبار تتوالى عن المواجهات التي بدأت تأخذ منحى خطيرا 
من خلال تعمد العدو إطلاق الرصاص الحي القاتل على المتظاهرين .. وكان هذا شاملا في كل أنحاء الوطن
قرارا إسرائيليا تم .تخاذه لهدف مرسووووم

ففي جنين كما في باقي المدن بدأنا نشيع الشهداء بالعشرات

وكما أسلفت في الجزء الأول..أحدث السلوك الإسرائيلي القاتل نوع من الهيجان في صفوف الشباب المنتفضون فمثلا في جنين تم إستشهاد أكثر من خمسة عشر مناضلا في المواجهات لمجرد وصولهم على حاجز الجملة ..

وكان من بين الشهداء شاب من آل الفايد وكان له شقيق في جهاز الشرطة ..وأثناء تشييع جثامين الشهداء تقدم شقيقه ومعه مجموعة من المناضلين وبأسلحتهم وقرروا الإنتقام

اجتمع الإخوة في نادي المخيم التابع للوكالة وكان بيت عزاء أيضا والمكان يعج بالشباب المسلحين 
وكنا عدد من المسؤولين وأذكر منهم جمال حويل وعطا أبو رميله والمرحوم قدورة موسى وآخرين ودار نقاش حاد حاولنا تهدأه الشباب الذين قرروا الذهاب للحاجز العسكري في الجملة والإنتقام ، 
لم يكن الأمر سهلا رغم محاولات جرت لأقناعهم أن العدو يقصد ذلك فلا تنجروا لمخطط العدو. ...!
ثورة عنيفة تخللها صراخ وبكاء، حتى أنهم إتهمونا بالجبن ... 
طلبنا منهم تأجيل الأمر حتى يكون عملا منظما ومدروسة وتخطيط مجدي وليس عفويا...
إلا أنهم هاجموا ومأجو وأطلقوا شعارات جبناء جبناء جبناء الموت ولا المذلة
بالفعل توجهوا في نفس الليلة إلى حاجز الجلمة واشتبكوا مع العدو وسقط منهم شهداء من بينهم شقيق الشهيد الأول
ومعظمهم من الأجهزة الأمنية 
توالت المواجهات المسلحة في معظم أنحاء الوطن وأخذت الإنتفاضة منحى آخر ...!

ظهور كتائب الأقصى

يتبع .....الجزء الثالث ( 3 )

 

تجربتي مع الكتائب.. أبو عمار.. ومروان البرغوثي..(3)
الحلقة الثالثة

#منذرارشيد_رأي

مقدمة...
ما أكتبه ليس سهلا ولا مجرد تسلية فوالله إنه محفور في عقلي ووجداني وأكتب وأنا أرتجف وأحيانا أبكي... ليس على الشهداء بل على الأجيال الصاعدة التي سنورثها الفشل أذا بقينا على هذا الحال... نعم نحن فاشلون. .. ومن لا يعترف بهذا فهو كاذب أو جاهل.... تمحصوا وتفكر وا بما تقرأون..
وتعرفوا على هذا الإسراف والتبذير في الجهل .. وعدم تشغيل العقل وتجميد أمام الطموح الشخصي المؤدي إلى التهلكة .. وكأن المناضلين حطب فقط كي نتدفأ عليهم

إخواني أحبائي لا أريد تقليب المواجع ولكني وأشهد الله أني فقط أريد أن ننتصر على أنفسنا أولا وذلك من خلال التوقف عن الأنانية والغلو والفوقية والإدعاء والتباهي والكذب والنفاق واللصوصية ...
فلا يمكن أن يستقيم حالنا إلا إذا استقمنا مع الله ، ودون ذلك فتضحياتنا ودماء شهدائنا وكل ما نقدمه سيكون عبثا ووبالا ولا يحدث لنا نصرا بل مزيدا من الهزائم...

علينا أن نتعرف على الخلل الذي فينا وكيفية الخلاص من أزماتنا ومشاكلنا وننتقل إلى مرحلة جديدة تؤدي بنا وتوصلنا إلى الحقيقة الغائبة عنا
حقيقة الصراع بيننا وبين عدونا وترسيخ ثقافة أن
* الحق أحقُ أن يُتبع * وان ننتهج النهج الصحيح وتتوقف عن العبث. الذي إعترض مسيرتنا النضالية ونرتقي ونسمو لمستوى فلسطين بكل ما تعنيه الكلمة.... اللهم أشهد

كتائب الأقصى...متى وكيف..!؟

كما أسلفت في الجزء الثاني بدأت مرحلة جديدة من المواجهات بين الشباب والعدو
كنت قبل أشهر في بيت لحم موظفا رسميا ورغم ذلك كنت يوميا في المواجهات ..وكانت التظاهرات في كل مواقع التماس مع العدو كما في جميع أنحاء الوطن ، 
كان العدو يطلق قنابل الغاز والرصاص المطاطي الخفيف وتطور الأمر بسرعة بعد أن ضاق ذرعا بالمواجهات اليومية...
وفي أحد الأيام سقط شهيد طفل في مخيم عايدة اسمه علي الجواريش رحمه الله ..أطلق عليه النار حارس وزير الدفاع مردخاي
قامت الدنيا ولم تقعد حتى أنه جاء إلى بيت لحم يوسي ساريد كان رئيس حزب ميرتس المعتدل وانا من استقبله وقد جاء معزيا ومعتذرا باسم الشعب الإسرائيلي مستندا الجريمة ومما وزير الدفاع المسؤولية ودافعا للدية.. أحضر معه المال 
وقف والد الشهيد ورفض الدية و قال مخاطبا ساريد ... 
لا أريد مالكم ..هل تستطيعون إعادة إبني إلي ...!؟
أبو عمار هو قائدنا وهو من يعطينا ونأخذ منه أما انتم فمالك حرام علينا لانكم غاصبون لارضنا فارحلوا عن أرضنا وانت يا ساريد إرحل من وجهنا
خرج ساريد وهو يلعن مردخاي وحارسه


وهذه إشارة هامة توضح أن المجتمع الإسرائيلي كان يرفض التصعيد ....ويخشى من ردات الفعل
ولكن بعد أشهر وقد بدأ القتل اليومي إنفلتت الأمور وبدأت مرحلة المواجهات المسلحة
وبعد أن تركت عملي في بيت لحم عدت إلى مدينتي في جنين كما ذكرت سابقا... وكنت على تواصل يومي مع الجميع 
وبعد عدة مواجهات دامية خفت التظاهرات الشعبية وتحولت الإنتفاضة إلى مقاومة مسلحة..

اجتمعنا في المدينة والمخيم مع الفعاليات وكان الوضع في غاية التعقيد .. وكان من الضرورة بمكان السيطرة والتنظيم المحكم..

بدأ شباب الأجهزة الأمنية الإنضمام للمقاومة
ولكن السلاح لم يكن كافيا ً خاصة أن العدو بدأ الضرب العنيف بواسطة الطائرات المروحية الأباشي. . ناهيك عن التقدم نحو المدينة والمخيم بدبابات وأسلحة ثقيلة.

لم يكن قد أعلن عن تشكيل كتائب الأقصى أللهم إلا من مجموعات تم تشكيلها بقيادة ضباط من الأجهزة
حتى أنه تم الإعتماد على بعض الضباط ذوي الخبرة خاصة من الأمن الوطني (فدائيين قدامى )
منهم الشهيد أبو جندل وعقيد خبير بالمتفجرات نسيت أسمه
كان يدرب الشباب على صناعة العبوات أعتقد أنه استشهد

كان الحاجة للمال ملحا لشراء المستلزمات مواد لصناعة العبوات وذهائر وأسلحة
أذكر أننا بدأنا بجمع المال من الأقارب و الأصدقاء والمعارف وقبل أن يأتي أي فلس من الخارج.. تم تدبير بعض الأمور 
ولم نكن قد طلبنا من القيادة ظنا منا بأننا نعمل خارج الإطار

وللتاريخ والإنصاف أذكر التالي...

أنا شخصيا كنت اتجول في سوق المدينة وأطلب تبرعات
وكنت أقول لأي تاجر أدخل متجره ..
(أريد منك تبرعا ً لموضوع هام جدا... غير هذا لم أكن أشرح..

شعبنا العظيم والله على ما أقول شهيد ..
كانوا يدفعون لي بدون أي سؤال أو إستفسار... وخلال يومين جمعت ما يقارب ال5 آلاف دينار...
ولكن هذا لم يكن كافيا....

إتصالات من الخارج

بدأت تأتينا إتصالات من خارج الوطن من إخوة كانو في القطاع الغربي... (موريس) لم يعد سرا فقد كتبت عنه الصحف والمواقع الصهيونية.. وأشهد أنه كان من أكثر العاملين ديناميكية وتأثير من خلال ما لديه من قدرة ومعرفة خاصة أنه عمل مع الشهيد أبو جهاد سنوات طويلة . مما أكسب علاقات واسعة تمتد من جنين حتى رفح..
وخلال أسبوعين تم تأمين مبلغ جيد
لم يكن لأحد في داخل الوطن أي مساهمة حتى بدأت القيادة وعلى رأسها أبو عمار بدعم الوضع.

تسمية الكتائب ووضع الشعار

تم الإتفاق من خلال مشاورات جرت بين القادة الميدانيين من جنين ونابلس وطولكرم وبيت لحم والخليل ورام الله وحتى غزة... من خلال إخوة توثقت علاقاتهم في الأسر ومع قادة من الخارج تم خلالها الإتفاق على تسمية (كتائب الأقصى)
كل ذلك تم خلال شهر من بداية العمل المسلح
وهنا أشير لمسألة ...أن كل منطقة كانت تعتقد أنها صاحبة الفضل في تأسيس الكتائب وذلك لأن الظروف والمشاعر كانت واحدة وموحدة
بدون شك أن الأخ منير مقدح هو أول من قدم المساعدات المادية التي كان يحصل عليها من حزب الله
حتى أنه عين نفسه تحت إسم (ألحاج أبو أحمد) القائد العام لكتائب الأقصى... ورفضنا ذلك.. وقلنا لا يجوز هذا و لنترك الأمر عاما خاصة أن من في الميدان أحق من غيرهم..
وللحق التزم بارك الله به قدم الكثير

أبو عمار ومروان البرغوثي

رحم الله القائد الرمز أبو عمار وفك الله أسر القائد مروان البرغوثي...هنا أتمنى أن تعذروني فأنا ليس لي مصلحة بتزوير الحقائق ولا ب الإدعاء ولا بأي شيء من هذا القبيل
سأخبركم بما أعرفه وما شهدته وما سمعته وما عشته بكل جوارحي ... من الممكن أن يفوتني أمر أو نسيت شيء فاليذكرني ويحمي من يتذكر أو يعرف أكثر مني فأنا لا أملك كل الحقيقة
أولا الكتائب لم تكن بمبادره أوبقرار ولا بترتيب ولا بتخطيط 
من أحد... وأعني هنا من أبو عمار
رحمه الله كان في وضع صعب جدا بعد أن تنكر العدو لتفاقم أوسلو.. وحاول جاهدا أن يصحح المسار السياسي من خلال تنفيذ العدو لما تم الإتفاق عليه.. فقرر قلب الطاولة من خلال الإنتفاضة.. وقد الأخ مروان جمهور فتح ومعه الفصائل حتى تحول الأمر إلى صدام مسلح
هنا نقطة الفصل التي نشأت عندها الكتائب
إستدعاء الشهيد أبو عمار... ودار بيني وبينه حوار انتهى بطلب التصعيد ووعد بالدعم المالي والسلاح
كنت في مخيم جنين مع الأخ القائد جمال حويل وكان ذلك بعد أن بثت قناة العربية شريطا مسجلا ومصورا لمجموعة في بيت في المخيم تصنع العبوات (الأكواع)
كنت في أشد حالات الغضب.. ويذكر أخي جمال اني قلت له كيف يحدث هذا.. الليلة سيتم الهجومية على المخيم

قال .. والله إني تفاجأت مثلك ..وهؤلاء فيه مراهقين لا يعرفون خطورة ما فعلوا... قلت له كيف يتم هذا بدون استشارتك ألست المسؤول.!؟
قال .. عالعموم هذا خطأ ولن يتكرر

ملاحظة
(في نفس الليلة قام الجيش بهجوم على المخيم وحاولوا دخوله ولكن الأبطال تصدوا له وسقط شهداء
وكانت بداية تمركز كتيبة بدبابات في حرش السعادة المطل على المخيم)

في هذه الأثناء قرع هاتف الأخ جمال.. وكأن المتحدث الأخ مروان... وقال هاي أبو العبد معي خذ إحياء معه
لم أكن أعرف من المتحدث وقال خذ إحياء مع أبو القسام
أبو القسام... مرحبا أخي أبو العبد كنت عند أبو عمار وتحدثنا حول الموضوع الذي حدث به أول أمس والأمور تمام ومعي كل ما يلزم اذا ممكن تحضر لرام الله غدا..!
طبعا فوجئت بالحديث عبر الهاتف وشعرت بالدنيا تدور حولي... وقلت... أنا لم ألتقي بأبو عمار ولم نتفق غلى شيء
وانا مش عارف عن ماذا تتحدث...
اعتقدت انه فهم علي واذا به يقول... يا أبو العبد مالك يا رجل احنا أولاد اليوم انت بعدك حامل علي عفى الله عما مضى انت أخ وحبيب (خلاف حدث حول تعيين البلديات وموقف في بيت لحم) وتابع ..نحن اليوم نحتاج لبعض من أجل العمل ومواجهة العدو ،
والرئيس تعهد بكل الدعم المطلوب وانت قائد وسيادته يثق بك

قلت.. أخي أبو القسام انا ناسي كل شيء وما تقوله ليس لي علاقة به.. واضح انك غلطان.. انا ما ليش في كل الموضوع اللي بتحكي فيها إطلاقا .. وهاي أخوك جمال خذ أحكي معه

الأخ جمال حاول ان يخفف الأمر.. بأني لا أقصد وو الخ
بعد أن أنهى المكالمة قلت ... يا أخي أنا أرفض هذا التصرف
التلفونات مكشوفه خاصة مروان .. كيف يحكي هيك عالمكشوف..!؟
جمال... يا أبو العبد أبو القسام قائد وثقة وهو معنا خطوة بخطوة ... واحنا بحاجة للدعم حتى نخلص من الدعم الخارجي 
قلت .. انت بتحب تنسق معه انت حر أما أنا.. فلا 
بالفعل لم اتواصل معه إطلاقا...لا من قريب ولا من بعيد...

وكانت هذه بداية علاقة الأخ مروان بالكتائب حسب معرفتي
يعني بعد أن تشكلت وسُميت وليس قبل ذلك

قبل حصار أبو عمار...... يتبع (4) الحلقةالرابعة

 

تجربتي مع كتائب الأقصى ..والمجزرة كبرى..!؟ 
(4) الحلقة الرابعة

#منذرارشيد_رأي

لم يعد هناك مجال للتأويل أو تأجيل الصراع فالعدو قرر حربا شعواء دون أي إعتبار لأوسلو ولا لأي تفاهم مع السلطة .. وقد أعلن ذلك جميع قادة الأجهزة الأمنية وقد تلقوا أوامر بإخلاء المقرات تحت بند ( أو الموت )...!
وأصبح القتل قرارا تم اتخاذه من المؤسسة العسكرية
وفي المقابل كان قرار المقاومين التصدي والتحدي والموت بشرف ..ولكن بدون تنسيق مع الأجهزة الأمنية التي كانت شبه مشلولة بسبب عدم وضوح الرؤيا وقيادة فاشلة لم تأخذ قرارا حاسما حتى بعد إعلان العدو صراحة أنه سيدمر كل ما يتعلق بالسلطة وبالفعل.. نفذ دمر وقتل..
والقيادة القادمة من جنوب لبنان نائمه. .

(جمال حويل).. حاولت أن اتجنب ذكر الأشخاص كما طلب من أكثر من أخ ولكن كيف..! ومنهم شهداء أو أسرى ودفعوا ضريبة التضحية والفداء للوطن..!

كثيرون هم القادة الميدانيين في الوطن كان لي شرف التعرف عليهم سواء في جنين أو في نابلس ومخيم بلاطة بالتحديد أما في بيت لحم التي خدمت فيها وقد تعرفت على المئات من الأبطال الأشاوس خاصة من كانوا يعملون في الأجهزة الأمنية والذين تشكلت منهم كتائب الأقصى بعد ذلك... أبطال كنيسة المهد .. أذكر ومن ومن... الشهداء ومنهم عاطف عبيات أو الأحياء ومنهم جهاد جعارة ووو الخ..
أما في الخليل فكانت لي لقائات مع الكثير منهم 
رحم الله الحاج محمد العزة الذي لم يذكره أحد و كان من أهم القيادات الذين أسسوا الكتائب في بيت لحم والخليل وود وهم بالسلاح

البلد الوحيد الذي لم أتعرف على مناضليه .. طولكرم

وعندما أتحدث عن جنين فهي نموذجا لكل المواقع التي ناضلت وقاومت وأعتقد أنها كانت مستهدفة أكثر من غيرها وذلك للخزان الضخم من الشباب الذي كانوا في المخيم وهل ننسى إحتلاله وتدميره في نهاية الأمر..!

أعود وأقول جمال حويل... شخصية لا يمكن أن أنساها وهو 
ربما لم يكن قد وصل إلى ال30 من عمره ولكنه كان نعم القائد الفذ ..ولم يكن فريدا في صفاته ولكنه كان ديناميكيا وشعله من النشاط والمثابرة 
فالانسجام الذي حدث بيني وبينه كان غريبا عجيبا ، وذلك لأني من الصعب أن أنسجم مع أحد خاصة في مثل هكذا عمل... فأنا صعب المراس وحاد الطباع ومفاجيء. ..وعندما أغضب ليس من السهل أن يتحملني الطرف الاخر ،وأشهد أنه تحملني وتحمل غضبي وعصبيتي بذكاء وحكمة نادرة .

فمن بين عشرات الإخوة المناضلين توثقت علاقتي بالأخ جمال وكنت أشعر بارتياح شديد وذلك لأنه كان يفهم علي كما يقال عالطاير ، وكما أنه كان يحظى بثقة الجميع ليس في فتح فقط بل جميع الفصائل وذلك لطبيعته وأخلاقه الرفيعة وذكاءه المتوقد.. ولا أبالغ حين أقول أن جميع الفصائل التزمت به ومعه من خلال التشاور ووضع الخطط

إشتدت الأمور صعوبة بعد أن قام العدو بعدة عمليات إغتيال
بواسطة الأباشي 
وما تلاها من حصار لمخيم جنين ومحاولات حثيثة لإقتحامه
وكان بالمقابل تواجد وصمود لكتائب الأقصى والجهاد الإسلامي وحماس وكل من كان يحمل السلاح
وما عادت المواجهات كما كان سابقا إلا من تظاهرات كانت ترافق تشييع الشهداء
تطور الأمر حتى قامت مجموعات بإعداد قليلة باختراق الحدود والإشتباك مع العدو من نقطة الصفر وفي مناطق أم الفحم وحتى حدود حيفا .. رحم الله الأبطال عكرمة ستيتي والشهيد مجدي جرادات عملا معا عمليات جريئة جدا وتم اغتيالهما في عملية قصف بالاباشي في مدخل المخيم..كانت خسارة كبيرة

والوضع العام..
أصبح هناك شبه إنفصال بين الجماهير والمقاتلين.. حيث لجأ الناس إلى بيوتهم عند الهجمات المتكررة على المدينة والمخيم في حين كان المقاومون يجولون الحواري والأزقه. .وكانت دبابات العدو تسرح وتمرح في قلب المدينة

وحتى لا أفهم خطأ لا أعني بالإنفصال الوطني لا بل في المواجهات وما أكثرها وقد بدأت تتعطل الحياة تدريجيا خاصة الأسواق التي أغلقت مما ضيق على الناس أرزاقهم

أصبح حال الأجهزة الأمنية ليس كما كان سابقا فبعد أن انضم الكثيرون منهم للمقاومة
وتم إخلاء المراكز الأمنية بعد أن تعرضت للقصف والتدمير
وتكونت مجموعات مقاتلة في المدينة وفي المخيم وتم وضع خطة للدفاع عن المخيم والمدينة .

وأذكر هنا أن قائد الأمن الوطني رحمه الله العميد عرفات قال كل شيء تحت أمركم ولكن لا تطلبوا منا أن نشارك بشكل رسمي فنحن ملتزمون بأوامر القيادة

وأذكر أننا كنا نشاهد كتائب وسرايا الأمن والشرطة منتشرين في السهول والوديان والجبال لا حول لهم ولا قوة..

فالأوامر المركزية كانت الإبتعاد عن مراكزهم خشية القصف
وهنا أشير إلى مسألة ..كان القرار ضرب كل مؤسسات السلطة.. وبالفعل تم ذلك .. لماذا لم يصدر قرارا للدفاع عن المواقع الرسمية ..صحيح أن القصف كان بالطائرات والمدفعية.. ولكن ألم يكن من حق الوطن أن يشارك الجميع في مواجهة العدوان وقد ترك المقاومون يقاتلون بإمكانيات المتواضعة... وهنا أشير أيضا أن مئات من الضباط والجنود التابعين للأمن الوطني والمخابرات والوقائي وال 17 شاركوا ولكن دون توجه رسمي علما أن العدو حاصر حتى مقر الرئيس الراحل. في رام الله وفي رام الله بالتحديد سقط عشرات الشهداء من ضباط وجنود الأمن الوطني الذين أبو إلا أن يموتوا بكرامه أمام العدو الذي تُرك يسرح ويمرح ...
وبدر بذهني سؤالا .. وكان لي إتصال مع القيادة في رام الله حول هذا الموضوع ..ألم يكن جديرا بأن يكون على رأس كل مجموعة من المقاتلين ضابط محترف وما أكثرهم..!؟
ربما كان يعتقد أصحاب الأمر أنهم ناجون كما حصل في جنوب لبنان!!؟
وأقول لهم... نجوتم فعلا في الجنوبين ولكن لن تنجون عند الحاكم العادل ..!

جريمة مروعة سارويها لكم ..وهي من الأحداث التي يجب أن لا تنساه ونرى حجم العبث والمسؤولية لدى القيادة المركزية تلك الفترة...

كان الوقت عند الإفطار وفي يوم من أيام رمضان 
عملية وحشية وكان ذلك في رمضان حيث كانت سرية من الأمن الوطني ترابط على حاجز بالقرب من حاجز الجلمة الإسرائيلي.. وذلك حسب اتفاق مسبق 
وكان وظيفتهم حماية المواطنين ومنعهم من الإقتراب إلى حواجز الجيش الإسرائيلي وذلك بالتنسيق مع الإرتباط

كنت دائم التواصل معهم وزيارتهم كل ما حانت الفرصة وكان قائد هذه السرية نقيب زميل وصديق من أطيب خلق الله وكان وفي كتيبتي في العراق وحتى في أريحا وفي ذلك اليوم كنت في زيارتهم قبل الإفطار بساعة

إستراتيجية أنهم تركوا الموقع السابق على الشارع وارتفعوا إلى تلة مجاورة.. فأخبر قائد الموقع أنهم تعرضوا لإطلاق نار 
أكثر من مرة من قبل العدو ..تم تهديدهم اذا لم يغادروا نهائيا سيتم ابادتهم ...سألته هلل تعلم القيادة....
قال نعم ولكن هناك إصرار على بقائنا ... قلت لا هذا خطر ويجب أن تنتبهوا جيدا ولا تجتمعوا في مكان واحد...

دعاني الاخ النقيب أبو محمد رحمه الله للإفطار معهم فاعتذرت ، ولكنه شدد معاتبا ، 
وقال بالحرف.. ولا نحنا مش قد المقام يا إبن الأكابر ..!
قلت..له يا رجل انتم تاج على رأسي وأنا حاضر وسأفطر معكم اليوم 
وكنت مدعوا عند شقيقتي في نفس اليوم.. فقلت له.
ولكن دعني أعتذر من شقيقتي 
ذهبت لبيت شقيقتي الذي لا يبعد سوى 500 متر عن الموقع وعلى نفس الشارع ، وطلبت منها أن تعفيني ولكنها رفضت وبكت وقالت نحن داعين أسلافي وأخبرتهم أنك ستكون عالإفطار كيف سيكون موقفي أمامهم ...!؟
شعرت بالحرج والحيرة وهي تبكي وانا أحاول إقناعه عبثا حتى حضر المدعوين فما كان أمامي إلا الرضوخ وقلت لهم معذرة سفر معكم خمسة دقائق وتوجه إلى الإخوة.... وشرحت لهم الوضع وبالفعل قررت أن أغادر بعد تناول القليل وأكمل عند الإخوان 
وبعد لحظات أذن المؤذن وهممت بتناول حبة التمر والماء وإذا بصوت إنفجار ضخم يهز المدينة....خرجت إلى الشرف وإذا بدخان ينبعث من الموقع نفسه..
خرجت مسرعا وتوجهت للمكان فكان المشهد مريعا مرعبا 
الأشلاء مبعثرة في جميع الأنحاء أقدام وأيدي على شجرة ورأس هناك وأمعاء هناك .. 10 شهداء ... كانوا يجتمعون على مائدة الإفطار...فتم غدر هم بكل خسه ونذالة
الله أكبر... أصدقائي أحبائي رفاقي أشلاء ..
قامت الدنيا في جنين والمخيم ليلتها وتم تشييعهم في اليوم االتالي الى قراهم وأماكن أهاليهم أتذكر من رابا آل االبزور الكرام إثنين ومن المغير ..وعرابة .. كارثة وطنية ..
والله لم أعرف الأكل ثلاثة أيام ورائحة لحمهم المختلطة باليورانيم المنضب لم تفارقني لمدة شهر

كل من عاش تلك الفترة يتذكر حجم الكارثة التي حصلت

جرت معارك طاحنة وفي ليالي متتالية وقد تعود الجميع على مثل هذه الهجمات عن بعد وخاصة من موقع حرش السعادة والجلمة
وكما جرى اقتحام المخيم في بعد العمل الضخم الذي جرى في نيويورك (عملية تفجيرات البرجين)
وكأن من قام العملية في أنريكا من جنين ومخيمها...
فكان هذا الإقتحام ولأول مرة وبشكل جنوني حيث استعمل العدو كل ما لديه من قوة دبابات مدفعية قصف طائرات

كان الصمود أسطوريا حيث إستخدم المقاتلون كل ما لديهم من أسلحة متواضعة خاصة الأكواع المتفجرة التي أربكت وأرهبت العدو من خلال عشرات المناضلين الذين كانوا يصعدون على ظهر المجنزرات ادوالدبابات ويلقون الأكواع والمولوتوف وتم منعهم من إحتلال المخيم 
وكما أن المقاتلين في المدينة واجهوا هجوما من الحارة الشرقية .. وكما دخل مجموعة منهم إلى المخيم لدعم ومساندة إخوانهم هناك
وأذكر أن الإخوة في المخيم منهم جمال وعطا أبو رميله 
جن جنونهم لتواجدي في المخيم أثناء تقدم الجيش نحو المخيم والقصف كان على أشده وطلبوا مني الخروج فورا
حتى قال الأخ جمال يجب أن تبقى خارج المعركة.. فنحن نحتاجك ولا نريد أن نخسرك. وبالفعل خرجت تاركا سلاحي معهم ....

يتبع (5) الحلقة الخامسة

 
مواضيع ذات صلة:
منذر ارشيد // تجربتي مع كتائب الأقصى...تدمير المقاطعة والمساجين.الحلقة 5+6+7+8+9
حكايتي مع الكتائب .. قصف طائرات واستشهاد ضيفي .الحلقة.9+10+11+12! منذرارشيد
 
تعليقات