أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
لماذا لا يَخرُج الرئيس الفِلسطينيّ عن صَمتِه ويُصارِح الشَّعب بالحَقائِق بكُلِّ شَجاعَة؟
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 17
 
عدد الزيارات : 33169129
 
عدد الزيارات اليوم : 3291
 
أكثر عدد زيارات كان : 76998
 
في تاريخ : 2014-04-20
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
توتير أميركي ولقاء روسي تركي إيراني مرتقب.. إلى أين يسير المركب السوري؟

بينيت: تسلّح حزب الله بـ 130 ألف صاروخ إخفاق استراتيجي لإسرائيل

لماذا الآن؟ لبنان يفتح مطاراته وموانئه أمام الطائرات القتالية والسفن الحربية الروسية!

تل أبيب: عبّاس يؤمن بمُواصلة التنسيق الأمنيّ ونجاحات أجهزة السلطة الأمنيّة منعت استنساخ الفلسطينيين أنماط عمل “حزب الله” خلال احتلال جنوب لبنان

الليكود يصوّت بالإجماع لصالح تأييد فكرة فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة

إيران: البغدادي جثة هامدة ومقرب من خامنئي يؤكد

تزامنًا مع الاعتداءات الإسرائيليّة على سوريّة: قيادات وكوادر في المُعارضة المُسلحّة يُشجعون تل أبيب على المزيد من الضربات و”يترّقبون أنشطةً أكثر أهميةً”

إيران تحذر أمريكا من “مغامرة اللعب بالنار” في سوريا.. وتتوعد بتغيير المعادلة في حال “شن عدوان أمريكي جديد”

القناة الثانية الإسرائيلية... مفاوضات سرية بين حماس واسرائيل لتبادل أسرى

وزير الاستخبارات الإسرائيليّ يدعو الملك سلمان وولي العهد لزيارة تل أبيب أوْ دعوة نتنياهو لزيارة المملكة ويُطالب دول الخليج بسلامٍ اقتصاديٍّ وتطبيعٍ تدريجيٍّ

ارتياح في إسرائيل لتعيين الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد وصحيفة هأرتس تؤكد انه تل ابيب سرا عام 2015

أيزنكوت: حزب الله التهديد المركزي وروسيا تتجاهل نقل سلاحها له

مسؤول فلسطينيّ رفيع لصحيفةٍ إسرائيليّةٍ: عبّاس يدرس الإعلان عن غزّة “إقليمًا متمردًا”.. وتل أبيب “تُبدي تحفظها من الخطوة”!

 
مواقع صديقة
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
الاردن العربي
 آخر الأخبار |
   سعيد نفّاع //وقفات على مفارق لجنة المتابعة والمظاهرة والعرب الدّروز      أزمة الليرة التركيّة بعيونٍ إسرائيليّةٍ: أردوغان يطمح للإثبات بأنّ بلاده ليست في جيب أيّ دولةٍ عظمى لا الأمريكيّة ولا الروسيّة ولا في جيب الاتحاد الأوروبيّ      الأمم المتحدة: ما بين 20 و30 ألف مقاتل في داعش لا يزالون في سوريا والعراق      علي حسن خليل للميادين: حرب تموز قلبت الصورة وأحدثت أزمة في "إسرائيل"      طيار أمريكي ينتقم من زوجته بطريقة غريبة      طِهران تُعاقِب العبادي وتَرفُض استقباله لأنّه وَقَف في خَندَق الحِصار الأمريكيّ ضِدّها.      اجتماع بين نتنياهو والسيسي قبل شهرين في القاهرة لبحث التسوية في غزة      اردوغان يعلن ان الحكومة في حالة نفير عام وتركيا “ستقاطع” الأجهزة الإلكترونية الأميركية ردا على عقوبات فرضتها واشنطن على أنقرة      معاريف: "بينيت" قدّم خطة للكابينت لمهاجمة حماس.. هذه تفاصيلها      الجنود الأتراك في شمال سوريا يسهلون تهريب الفارين مقابل بدل تحدده جنسياتهم      القسام للاحتلال: أي عمل غبي سيكلفك دمارًا وألمًا لا تطيقه وسيكون شيئًا لم تعرفه من قبل      ممثل السيّد خامنئي في العراق: موقف العبادي من العقوبات انهزام وتآمر      السلط : الأردن يعلن انتهاء العملية الأمنية ضد خلية إرهابية في السلط      كيف انفتح في الأردن “عداد الدّم”؟.. قراءة في الأحداث الأخيرة وأبعادها الإعلامية والعملياتية والاستخبارية: نهج الشفافية يثبت نفسه مجدداً كخيار آمن..      مع هبوط الليرة التركية إلى مستوى قياسي جديد..إردوغان يجدد التلويح بالبحث عن حلفاء جدد      حمدونة : الإعتقال الإداري جرح نازف يستوجب ايقاظ الضمير الانسانى       "هآرتس": الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تحضّر لاغتيال قادة في حماس في قطاع غزة      إطلاق صاروخ باليستي على معسكر للجيش السعودي في جيزان السعودية      آلاف الفلسطينيين يتظاهرون ضد قانون القومية في تل أبيب والاحتلال يستهدف سفن كسر الحصار      : المحامي محمد احمد الروسان // واشنطن ونشر سلطتها القضائية خارج حدودها لا صداقة ولا عدواة في الجغرافيا السياسية الأشتباك الروسي الأمريكي السيبراني في المنطقة      هل أصبحت الخيانة وجهة نظر؟ رحم الله أبا إياد "صلاح خلف" // بقلم: الدكتور/ أيوب عثمان      إلغاء الميثاق الوطني تفريط بالحقوق والثوابت الوطنية والقومية والدينية د.غازي حسين      الجبهة الشعبيّة: النظام السياسيّ الفلسطينيّ بات أشبه بحكم الحزب الأوحد وسنُقاطِع جلسة المركزيّ المُقبلة وغزّة قلعة وطنية عصيّة على الكسر      الشرطة الأردنية تنتشل جثث ثلاثة متشددين وتضبط أسلحة آلية خلال عملية "مستمرة"      دمرنا المئات من أهداف حماس نتنياهو : نحن بصدد مواجهة عسكرية شاملة مع غزة      نشر القبة الحديدية في تل ابيب.. جيش الاحتلال يستدعي جزء من قوات الاحتياط وهو مستعد لعملية برية وينتظر الاوامر      ارتفاع عدد شهداء مسيرة العودة إلى 3 إضافة لمئات الإصابات      الدفاعات الجوية السورية تسقط طائرة إسرائيلية مسيّرة غربي دمشق      بيان المكتب السياسي لحركة أبناء البلد : فلسطين وطننا واسرائيل ليست دولتنا      الاف الغزيين يستعدون لـ"جمعة الحرية والحياة" عصر اليوم وحماس تدعو لاوسع مشاركة     
مقالات وافكار 
 

"يـَرزُق مـَن يـَشــاء بغـيـر حـِسـاب..!!" الـدكتور عـبدالقـادر حسـين ياسـين

2017-12-05
 

ـَرزُق مـَن يـَشــاء بغـيـر حـِسـاب..!!"

 

الـدكتور عـبدالقـادر حسـين ياسـين

 

 

كان نجمـه المفضـل عمر الشريف (وخـاصـة منـذ أن شـاهـده في فيلم "الدكتور جيـفـاكو") ، وكان "حـلمـه"  أن يعيش حياة مثل التي يعيشها النجم السـينمـائي العـالمي :

صديقة أوروبيـة شقراء تجلس الى جانبه ،

تـنظر اليه ببلاهة وهو يلعـب البريدج ،

وسيجارة "مالبورو" في فمه ،

وفي يده كأس من الكونياك الفرنسي الشـهير .

كان  أكـرم (وهـذا ليس اسـمه)  يحلم بالسفر والتنقل من مطار الى مطار،

وأن توصي شركات الطيران العربيـة والعـالميـة،

بمعاملته معاملة خاصة باعتباره  “VIP” (شخصيـة مهمـة جـداً) ،

وعندما يدخل بارات الفنادق الفخمة يجد من ينحني له باحترام،

أو يدفع ثمن مشروبه المفضل.

وعـنـدمـا كان يسير في زواريب المخـيم ،

كان  يتخيل ان نظراته الثـاقـبـة  ستثير "الرعشة" في قلوب المراهقـات،

وان المعـجـبات سـيـغـرقـنه برسائل الغـرام...

 

 لكنه تزوج أول عجوز صادفها في الطريق ،

وسرعان ما طلـقـها لأنها لا تملك الثروة ،

التي كان يمني بها نفسه عندما وقعـت عيناه على قلادتها،

ولاحظ الأساور الغـليظة تطوق رسغ يدها اليمنى الغليظة هي الأخرى.

لقد خـدع، وخطـف بصره بريق الذهـب الزائف.

وقـتها حمد الله كثيرا لأنه لم ينجب طفلا ،

يضيف الى متاعـبه المالية كلفة النفقة ،

التي ستقتطع حتما من راتبه الهزيل كل شهر ،

قبل أن يصارحه الأطباء بعد سنوات انه عـقـيم،

وان آلته لا تصلح إلا لـلـتـبـول.

كلما كان أكـرم يذهب للقاء "مسؤول المحطة

في مكتبه بالسفارة العراقـيـة في بيروت ،

يخرج منه محملا بزجـاجات الويسكي، وخراطيش السجائر المستوردة ،

وعلب حلوى الماكنتوش.

 

وفي إحدى المرات فوجئ بالمسؤول وهو يدس في جيبه حزمة من أوراق خضراء قائلا :

"نريد منك ورقة واحدة فقط ، ورقة مكتوبة بخط يدك عن (....) .

اننا نكاد نجهل أسباب عـداءه للرئيس القائد حفظه الله،

ورفضه المتكرر لتلبية دعواتنا لحضور مهرجان المربد... "

 

وفجأة توقف عن الكلام وراح يحدق بوجهه ليقرأ ردود الفعل.

ابتسم أكـرم  وأومأ برأسه علامة الموافقة ،

ثم أدخل يده في جيبه يتـلمس نعـومة الأوراق الخضراء.    

في اليوم التالي وصل أكـرم  مبكرا الى السفارة العراقية،

الأمر الذي اضطره للإنتظار طويلا ،

فلم يكن يعـرف ان الدبلوماسيين من أمثال (....) لا يتقيدون بساعات دوام محددة،

أو يخشون محاسبة السفراء لأنهم هـم من يراقب ويحاسب، ويجزي ويعاقـب.

نهض أكـرم  من مكانه في غرفة الاستعلامات بمجرد رؤيته (....) ،

وما أن ترجل من سيارته ذات اللوحة الدبلوماسية الحمراء حتى تقدم اليه بانحناءة تلميذ ،

وناوله الورقة التي ظل يمسك بها بقوة طيلة فترة انتظاره.

دعاه (....) لـتـناول فنجان من القهوة في مكتبه.

اعـتـذر بشدة لأن عـليه العودة الى مدرسته ،

وإلا سيجلب عليه غـضب المدير لا محالة.

استـدعى مسؤول محطة المخابرات (....) ،

وأمره  بتشفير المعلومات التي سيمليها عليه وارسالها الى بغـداد فورا.

جلس (....) يحول ما يسمعه الى أرقام وحروف :
الاسم: (...)
العمر: 39 عاما
المهنة: مدرس
النشاط الخاص: الصحافة والأدب
اللغات التي يجيدها: العربية والفرنسية
نقاط الضعـف: حب المال والظهور والسهر وحيازة الكماليات
نقاط القوة: عـمله الإضافي في الصحافة
الحالة الإجتماعية: مطلق
الملاحظات: صالح للعمل، والرقم المقترح له (....)

ومنذ ذلك اليوم من عام 1981 بات أكـرم يعرف برقمه الذي يرفق مع ما يرفعه من تقارير.

فوجئ زملاء أكـرم  في صحيفة "النـهـار" ،

وهم يتابعـون اهتمامه الجديد بأخبار العراق ،

وحواراته مع الوفود الثقافية العراقية التي كانت تتوالى الي بيروت الواحد بعد الآخر،

وغياب الأخبار التي تصلهم من الوكالات والمصادر الخاصة،

عن جرائم النظام العراقي وممارساته القمعـية ضد الأقليات والمعارضين...

وزادت دهشتهم حين استبدل سيارته القديمة بأخرى جديدة ،

وانتقاله من دار العائلة الى شقة أنيقة يقيم فيها بمفرده.

ولم يـُخـف البعض دهشته من أناقته المفاجئة ،

وحرصه على ارتداء بدلات تحمل علامات تجارية شهيرة وقمصان موقعة،

بينما راح آخرون يتهامسون بخبث:

هل عـثـر هـذا المحظوظ أخيرا على العـجوز الـثـرية؟

في هذه الأثناء نشبت الحرب العراقية الإيرانية،

وفي معمعانها جاءت تعليمات عاجلة من بغداد ،

بالبحث عن مترجمين موثوقين لمرافقة الوفود العسكرية،

الى عـدد من العواصم الأوربية لعـقـد صفقات سلاح.

أبرق مسؤول المخابرات المتبجح بسرعة:

"هل نسيتم الرقم (....)؟"

وعلى حين غـرَّة وجد أكـرم  نفسه يركب الطائرة باتجاه باريس،

وينزل في فندق خمس نجوم من النوع الذي كان يظهر فيه عمر الشريف محاطا بالشقراوات.

 

ترك ترتيب أشياءه وتوجه صوب نافذة الغرفة المطلة على نهر السين؛

فتحها، باغـتـته نسمة ممزوجة برذاذ الثلج.

وقف لدقائق مشدوها يتأمل حركة السير.

شعر بحرقة في حنجرته.

أحكم إغلاق النافذة جيداً، وعاد يستمتع بالدفء. 

طالت الحرب، وازدادت الحاجة للسلاح،

فاقترح مسؤول المحطة على بغـداد أن يقيم أكـرم  في باريس ،

عاصمة الدولة الأوروبية الكبرى صديقة العراق والعرب على حد وصفه،

بدل أن يثير اللغط والشبهات بذهابه وإيابه.

 

وهـكذا، حزم أكـرم  حقائبه،

ولكن قبل أيام من موعد السفر جاء الى المسؤول يخبره ،

ان زوجته أبلغـته انها ليست على استعـداد لأن تفقد وظيفتها المرموقة.

كان أكـرم  قـد تزوج قبل شهور قـليلة من عجوز هربت من بلدها ،

وبسرعة عـثـرت على وظيفة تعادل مرتبه أربع مرات.

ظل المسؤول صامتا يفرك يديه بعـصبية...

وبعد لحظات نطق بالكلمة الذهبية: "سـنـتـصـرف".

استقـر أكـرم  في أحد أرقى أحياء باريس،

بعـدما اطمئن الى حصول زوجته على واحد من المقاعـد،

المخصصة للعراق في منظمة "اليونيسكو" ...

وكادت أخباره تنقـطـع لولا انعـقاد مهرجان "المربد" كل عام،

إذ بات المناسبة الوحيدة التي يظهر فيها محاطا بالمرافقين،

فيما ينتظره السائق الخاص عند باب الفندق.

وفي كل زيارة لبغـداد كان يأتي عـبر عاصمة مختلفة،

حتى أحصيت له 45 عاصمة جابها في زياراته العـديدة.

كان أصدقاء أكـرم  حين يدعـوهم الى بيته ،

يعـودون بحكايات تشبه حكايات "ألف ليلة وليلة" :

موائد باذخة ، وخمور من أغلى الأنواع ،

ونادل فـلبيني يطوف عليهم بالسيجار الهافاني الفاخر.

منذ عامين عاد أكـرم  الى بلده وحيدا،

وهو يمضي الآن أيامه الرتيبة بالتردد على مقهى "الهورس شو" في شارع الحمراء،

أو  مطعـم "فـيـصل" مقابل الجامعة الأمريكية في بيروت.

يتمشى قليلا  كل مساء،

وحين يشعـر بالملل يجلس في مقهى منزو على "الروشة"،

يحدق في كأس القهوة المـُرَّة،

ويشتم بصوت مسموع أمـريكـا والـعـربـان.

 
تعليقات