أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
ماذا يعني اعتقال المكافح الفلسطيني رجا إغبارية؟ د. عبد الستار قاسم
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 25
 
عدد الزيارات : 33673226
 
عدد الزيارات اليوم : 8656
 
أكثر عدد زيارات كان : 76998
 
في تاريخ : 2014-04-20
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
توتير أميركي ولقاء روسي تركي إيراني مرتقب.. إلى أين يسير المركب السوري؟

بينيت: تسلّح حزب الله بـ 130 ألف صاروخ إخفاق استراتيجي لإسرائيل

لماذا الآن؟ لبنان يفتح مطاراته وموانئه أمام الطائرات القتالية والسفن الحربية الروسية!

تل أبيب: عبّاس يؤمن بمُواصلة التنسيق الأمنيّ ونجاحات أجهزة السلطة الأمنيّة منعت استنساخ الفلسطينيين أنماط عمل “حزب الله” خلال احتلال جنوب لبنان

الليكود يصوّت بالإجماع لصالح تأييد فكرة فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة

إيران: البغدادي جثة هامدة ومقرب من خامنئي يؤكد

تزامنًا مع الاعتداءات الإسرائيليّة على سوريّة: قيادات وكوادر في المُعارضة المُسلحّة يُشجعون تل أبيب على المزيد من الضربات و”يترّقبون أنشطةً أكثر أهميةً”

إيران تحذر أمريكا من “مغامرة اللعب بالنار” في سوريا.. وتتوعد بتغيير المعادلة في حال “شن عدوان أمريكي جديد”

القناة الثانية الإسرائيلية... مفاوضات سرية بين حماس واسرائيل لتبادل أسرى

وزير الاستخبارات الإسرائيليّ يدعو الملك سلمان وولي العهد لزيارة تل أبيب أوْ دعوة نتنياهو لزيارة المملكة ويُطالب دول الخليج بسلامٍ اقتصاديٍّ وتطبيعٍ تدريجيٍّ

ارتياح في إسرائيل لتعيين الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد وصحيفة هأرتس تؤكد انه تل ابيب سرا عام 2015

أيزنكوت: حزب الله التهديد المركزي وروسيا تتجاهل نقل سلاحها له

مسؤول فلسطينيّ رفيع لصحيفةٍ إسرائيليّةٍ: عبّاس يدرس الإعلان عن غزّة “إقليمًا متمردًا”.. وتل أبيب “تُبدي تحفظها من الخطوة”!

 
مواقع صديقة
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
الاردن العربي
 آخر الأخبار |
   د/ إبراهيم أبراش نظام فدرالي بديل عن الانفصال      إسرائيل تعيد طائرات "إف – 35" إلى العمل بعد الانتهاء من فحصها      السعودية تهدّد بالردّ على أي عقوبات قد تفرض عليها بسبب قضية اختفاء الصحافي جمال خاشقجي إثر مراجعة لقنصليتها في اسطنبول قبل حوالى أسبوعين      قضيّة اختفاء خاشقجي: أنقرة ترغب في اعتراف سعودي يحفظ لتركيا شرفها وأن لا يستغل الغرب الجريمة لإضعاف السعوديّة..      " الأسد انتصر وخسرت واشنطن"...فشل أمريكي في سوريا      مصادر رفيعة بتل أبيب: السياسة الإسرائيليّة بالنسبة لغزّة تتسّم بالبلبلة وستُواصِل ابتلاع الضفادع وتهديدات ليبرمان ونتنياهو فارغة وبدون رصيدٍ ومُنفّذ عملية “بركان” ما زال حرًا      د.سمير خطيب // ما بين الشوفينية وعقدة النقص القومية !!!!!!      نتنياهو : يبدو ان حماس لم تستوعب الرسالة و يهدد غزة بضربة عسكرية قوية جدا      صحيفة: القاهرة تتحرك لمنع عقوبات عباس بعد تلويح "حماس" بـ "انفجار" في غزة      روحاني: أمريكا تسعى إلى تغيير نظام الحكم في إيران      ترامب يبدي تشاؤمه إزاء مصير خاشقجي ويستثني بيع الأسلحة للرياض من أي إجراء ضدّها      المسيجية الصهيونية وصنع القرارات الأمريكية حول فلسطين د. غازي حسين       بأي معـيار يـتـم اخـتـيـار الـفـائـزيـن بـجائزة نوبل ؟! الـدكـتـور عـبـد الـقـادر حـسـين ياسـين      الجيش اليمني يحبط زحفين متزامنيين لقوات التحالف السعودي في الدُرَيْهمي      ترامب يتعهد بـ”عقاب صارم” حال ثبوت صلة السعودية باختفاء خاشقجي المفقود منذ بداية هذا الشهر      هل يمكن اعتبارها جزءا من "صفقة القرن"... خطة جديدة للتسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين      ماذا يعني اعتقال المكافح الفلسطيني رجا إغبارية؟ د. عبد الستار قاسم      جمال خاشقجي نار ألهبت الهشيم بسام ابو شريف      الشباب العربي.. محنة الحاضر وغموض المستقبل! صبحي غندور*      تسريب العقارات المقدسية ...وضرب الحالة المعنوية بقلم :- راسم عبيدات      تم وضع اجزاء من جسده في حقائب ..صحيفة تركية: العتيبي في حالة فزع واغتيال خاشقجي بدأ بحضوره ومن ثم قتله وتقطيعه      صحيفة: حماس طلبت في القاهرة ضمانات بعدم تورط الرئيس عباس في صفقة القرن      سفيرا إسرائيل دريمر والإمارات العتيبة جنبًا إلى جنبٍ في مؤتمرٍ أمنيٍّ داعمٍ لتل أبيب عُقِد بواشنطن وكان مفتوحًا أمام الإعلام      واشنطن بوست : انقرة تملك تسجيلات صوتية وفيديو حول استجواب الصحافي السعودي خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول وتعذيبه ثم قتله قبل ان يتم قطع اطرافه      اختفاء الصحافي “خاشقجي”..بريطاني وأمريكي ينسحبان من مشاريع اقتصادية سعودية .. وتعليق المحادثات مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي      متى نوقف العنف وأعمال القتل؟ زياد شليوط      قلوب حائرة / رشا النقيب      نيويورك تايمز : خاشقجي قتل بعد ساعتين وقطّع جسده بمنشار      زيادة الكهرباء الى 8 ساعات يوميا اذاعة جيش الاحتلال : اتفاق الوقود القطري يتضمن وقف المسيرات والبالونات الحارقة فورا      هآرتس: الجيش الاسرائيلي يرى أنه لا مبرر لمواجهة واسعة بغزة رغم المسيرات     
مقالات وافكار 
 

"يـَرزُق مـَن يـَشــاء بغـيـر حـِسـاب..!!" الـدكتور عـبدالقـادر حسـين ياسـين

2017-12-05
 

ـَرزُق مـَن يـَشــاء بغـيـر حـِسـاب..!!"

 

الـدكتور عـبدالقـادر حسـين ياسـين

 

 

كان نجمـه المفضـل عمر الشريف (وخـاصـة منـذ أن شـاهـده في فيلم "الدكتور جيـفـاكو") ، وكان "حـلمـه"  أن يعيش حياة مثل التي يعيشها النجم السـينمـائي العـالمي :

صديقة أوروبيـة شقراء تجلس الى جانبه ،

تـنظر اليه ببلاهة وهو يلعـب البريدج ،

وسيجارة "مالبورو" في فمه ،

وفي يده كأس من الكونياك الفرنسي الشـهير .

كان  أكـرم (وهـذا ليس اسـمه)  يحلم بالسفر والتنقل من مطار الى مطار،

وأن توصي شركات الطيران العربيـة والعـالميـة،

بمعاملته معاملة خاصة باعتباره  “VIP” (شخصيـة مهمـة جـداً) ،

وعندما يدخل بارات الفنادق الفخمة يجد من ينحني له باحترام،

أو يدفع ثمن مشروبه المفضل.

وعـنـدمـا كان يسير في زواريب المخـيم ،

كان  يتخيل ان نظراته الثـاقـبـة  ستثير "الرعشة" في قلوب المراهقـات،

وان المعـجـبات سـيـغـرقـنه برسائل الغـرام...

 

 لكنه تزوج أول عجوز صادفها في الطريق ،

وسرعان ما طلـقـها لأنها لا تملك الثروة ،

التي كان يمني بها نفسه عندما وقعـت عيناه على قلادتها،

ولاحظ الأساور الغـليظة تطوق رسغ يدها اليمنى الغليظة هي الأخرى.

لقد خـدع، وخطـف بصره بريق الذهـب الزائف.

وقـتها حمد الله كثيرا لأنه لم ينجب طفلا ،

يضيف الى متاعـبه المالية كلفة النفقة ،

التي ستقتطع حتما من راتبه الهزيل كل شهر ،

قبل أن يصارحه الأطباء بعد سنوات انه عـقـيم،

وان آلته لا تصلح إلا لـلـتـبـول.

كلما كان أكـرم يذهب للقاء "مسؤول المحطة

في مكتبه بالسفارة العراقـيـة في بيروت ،

يخرج منه محملا بزجـاجات الويسكي، وخراطيش السجائر المستوردة ،

وعلب حلوى الماكنتوش.

 

وفي إحدى المرات فوجئ بالمسؤول وهو يدس في جيبه حزمة من أوراق خضراء قائلا :

"نريد منك ورقة واحدة فقط ، ورقة مكتوبة بخط يدك عن (....) .

اننا نكاد نجهل أسباب عـداءه للرئيس القائد حفظه الله،

ورفضه المتكرر لتلبية دعواتنا لحضور مهرجان المربد... "

 

وفجأة توقف عن الكلام وراح يحدق بوجهه ليقرأ ردود الفعل.

ابتسم أكـرم  وأومأ برأسه علامة الموافقة ،

ثم أدخل يده في جيبه يتـلمس نعـومة الأوراق الخضراء.    

في اليوم التالي وصل أكـرم  مبكرا الى السفارة العراقية،

الأمر الذي اضطره للإنتظار طويلا ،

فلم يكن يعـرف ان الدبلوماسيين من أمثال (....) لا يتقيدون بساعات دوام محددة،

أو يخشون محاسبة السفراء لأنهم هـم من يراقب ويحاسب، ويجزي ويعاقـب.

نهض أكـرم  من مكانه في غرفة الاستعلامات بمجرد رؤيته (....) ،

وما أن ترجل من سيارته ذات اللوحة الدبلوماسية الحمراء حتى تقدم اليه بانحناءة تلميذ ،

وناوله الورقة التي ظل يمسك بها بقوة طيلة فترة انتظاره.

دعاه (....) لـتـناول فنجان من القهوة في مكتبه.

اعـتـذر بشدة لأن عـليه العودة الى مدرسته ،

وإلا سيجلب عليه غـضب المدير لا محالة.

استـدعى مسؤول محطة المخابرات (....) ،

وأمره  بتشفير المعلومات التي سيمليها عليه وارسالها الى بغـداد فورا.

جلس (....) يحول ما يسمعه الى أرقام وحروف :
الاسم: (...)
العمر: 39 عاما
المهنة: مدرس
النشاط الخاص: الصحافة والأدب
اللغات التي يجيدها: العربية والفرنسية
نقاط الضعـف: حب المال والظهور والسهر وحيازة الكماليات
نقاط القوة: عـمله الإضافي في الصحافة
الحالة الإجتماعية: مطلق
الملاحظات: صالح للعمل، والرقم المقترح له (....)

ومنذ ذلك اليوم من عام 1981 بات أكـرم يعرف برقمه الذي يرفق مع ما يرفعه من تقارير.

فوجئ زملاء أكـرم  في صحيفة "النـهـار" ،

وهم يتابعـون اهتمامه الجديد بأخبار العراق ،

وحواراته مع الوفود الثقافية العراقية التي كانت تتوالى الي بيروت الواحد بعد الآخر،

وغياب الأخبار التي تصلهم من الوكالات والمصادر الخاصة،

عن جرائم النظام العراقي وممارساته القمعـية ضد الأقليات والمعارضين...

وزادت دهشتهم حين استبدل سيارته القديمة بأخرى جديدة ،

وانتقاله من دار العائلة الى شقة أنيقة يقيم فيها بمفرده.

ولم يـُخـف البعض دهشته من أناقته المفاجئة ،

وحرصه على ارتداء بدلات تحمل علامات تجارية شهيرة وقمصان موقعة،

بينما راح آخرون يتهامسون بخبث:

هل عـثـر هـذا المحظوظ أخيرا على العـجوز الـثـرية؟

في هذه الأثناء نشبت الحرب العراقية الإيرانية،

وفي معمعانها جاءت تعليمات عاجلة من بغداد ،

بالبحث عن مترجمين موثوقين لمرافقة الوفود العسكرية،

الى عـدد من العواصم الأوربية لعـقـد صفقات سلاح.

أبرق مسؤول المخابرات المتبجح بسرعة:

"هل نسيتم الرقم (....)؟"

وعلى حين غـرَّة وجد أكـرم  نفسه يركب الطائرة باتجاه باريس،

وينزل في فندق خمس نجوم من النوع الذي كان يظهر فيه عمر الشريف محاطا بالشقراوات.

 

ترك ترتيب أشياءه وتوجه صوب نافذة الغرفة المطلة على نهر السين؛

فتحها، باغـتـته نسمة ممزوجة برذاذ الثلج.

وقف لدقائق مشدوها يتأمل حركة السير.

شعر بحرقة في حنجرته.

أحكم إغلاق النافذة جيداً، وعاد يستمتع بالدفء. 

طالت الحرب، وازدادت الحاجة للسلاح،

فاقترح مسؤول المحطة على بغـداد أن يقيم أكـرم  في باريس ،

عاصمة الدولة الأوروبية الكبرى صديقة العراق والعرب على حد وصفه،

بدل أن يثير اللغط والشبهات بذهابه وإيابه.

 

وهـكذا، حزم أكـرم  حقائبه،

ولكن قبل أيام من موعد السفر جاء الى المسؤول يخبره ،

ان زوجته أبلغـته انها ليست على استعـداد لأن تفقد وظيفتها المرموقة.

كان أكـرم  قـد تزوج قبل شهور قـليلة من عجوز هربت من بلدها ،

وبسرعة عـثـرت على وظيفة تعادل مرتبه أربع مرات.

ظل المسؤول صامتا يفرك يديه بعـصبية...

وبعد لحظات نطق بالكلمة الذهبية: "سـنـتـصـرف".

استقـر أكـرم  في أحد أرقى أحياء باريس،

بعـدما اطمئن الى حصول زوجته على واحد من المقاعـد،

المخصصة للعراق في منظمة "اليونيسكو" ...

وكادت أخباره تنقـطـع لولا انعـقاد مهرجان "المربد" كل عام،

إذ بات المناسبة الوحيدة التي يظهر فيها محاطا بالمرافقين،

فيما ينتظره السائق الخاص عند باب الفندق.

وفي كل زيارة لبغـداد كان يأتي عـبر عاصمة مختلفة،

حتى أحصيت له 45 عاصمة جابها في زياراته العـديدة.

كان أصدقاء أكـرم  حين يدعـوهم الى بيته ،

يعـودون بحكايات تشبه حكايات "ألف ليلة وليلة" :

موائد باذخة ، وخمور من أغلى الأنواع ،

ونادل فـلبيني يطوف عليهم بالسيجار الهافاني الفاخر.

منذ عامين عاد أكـرم  الى بلده وحيدا،

وهو يمضي الآن أيامه الرتيبة بالتردد على مقهى "الهورس شو" في شارع الحمراء،

أو  مطعـم "فـيـصل" مقابل الجامعة الأمريكية في بيروت.

يتمشى قليلا  كل مساء،

وحين يشعـر بالملل يجلس في مقهى منزو على "الروشة"،

يحدق في كأس القهوة المـُرَّة،

ويشتم بصوت مسموع أمـريكـا والـعـربـان.

 
تعليقات