أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
أخبار .. بيانات
عناوين اخبارية
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
كورونا حول العالم
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
كورونا
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كورونا حول العالم
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
راسم عبيدات // الإنتخابات التبكيرية الخامسة لن تنقذ دولة الكيان من أزمتها السياسية العميقة.
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 63
 
عدد الزيارات : 59065278
 
عدد الزيارات اليوم : 17306
 
أكثر عدد زيارات كان : 77072
 
في تاريخ : 2021-10-26
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
أكاديميٌّ إسرائيليٌّ يُغرّد خارج السرب: العقوبات على روسيا هي بمثابة كيدٍ مُرتّدٍ على الغرب وستدفع موسكو والحلفاء للانفصال نهائيًا عن الاقتصاد الغربيّ…

بعد فضحية العيون الزرقاء.. صف للبيض وآخر للسود على حدود أوكرانيا.. العنصرية بشكلها الجديد وموجة الغضب تتصاعد

فضيحة مُدوية.. دبلوماسي أوكراني يكشف عن طرد إسرائيل العشرات من لاجئي بلاده الفارين من الحرب ورفض استقبالهم.

مجلة أمريكية: بوتين لم يخسر أي حرب وسينتصر في أوكرانيا ويوجه

الجعفري: الغرب مستعد لتسليح “النازيين الجدد” من أجل إيذاء روسيا ولا استبعد إرسال مقاتلي “داعش” إلى أوكرانيا.

جيروزاليم بوست: الصراع بين أوكرانيا وروسيا سيضرب إسرائيل والشرق الأوسط بقوة

باراك: لا أشعر بالذنب حيال مقتل مواطنين عرب بالعام 2000

سقوط أكبر شبكة تجسّس لإسرائيل داخل لبنان تعمل محليا واقليميا في عملية أمنية تعد الأكبر منذ 13 عاماً وصحيفة تكشف عن تفاصيل صادمة حول العدد والمهام المُكلفة للعملاء

عاصفة داخل الموساد: إقالة خمسة قادة كبار خلال سبعة أشهرٍ والجهاز يواجه بسبب الصعوبات بتشغيل العملاء حول العالم… القائد السابق للموساد: الجهاز عصابة قتل منظم..

واشنطن بوست: إدارة بايدن كان بإمكانها إنهاء الحرب الوحشية على اليمن لكنها أججت القتال

قناة عبرية تكشف: الإدارة الأمريكية تقترح على السلطة الفلسطينية وقف دفع الرواتب للأسرى وتضع خطط بديلة صادمة

تغيير إستراتيجيّ أمْ تكتيكيّ؟…”العرض الجويّ الروسيّ السوريّ في الجولان رسالةً مُزدوجةً للكيان وواشنطن”…”موسكو لم تُبلِغ تل أبيب”.

هارتس:اسرائيل تستعد لجلب 75 الف يهودي من أوكرانيا في حالة حدوث غزو روسي

 
مواقع صديقة
الراية نيوز
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
مدارات عربية
 آخر الأخبار |
   لا تفاهمات بين الائتلاف والمعارضة: تأجيل مناقشات حل الكنيست.      مُشبّههم بالقرود.. بينيت: “عندما كان العرب يتسلقون الأشجار كانت لدينا دولة يهودية”.. خلال عام عمقت الحكومة الاحتلال وصعدت جرائمه      دولة حاضنة ومنظمات إرهابية وجرائم كراهية د. هاني العقاد      إسرائيل تهدد باستهداف نقل النفط الإيراني لسورية بدون مراقبة أميركية.      توقعات في الائتلاف بأن يعرقل أورباخ حل الكنيست وألا يوافق على إعدادها للقراءتين الثانية والثالثة..      انعقاد أولى اجتماعات “لقاء النقب” في البحرين بين إسرائيل والدول العربية المُطبعة.. ترجمة خطة التعاون واستبعاد قضية فلسطين      سعيد نفاع //العرب الدروز والحركة الأدبيّة في ال-48 وقفات على المفارق      إصابات باشتباكات في جنين واعتقالات بالضفة والقدس      المغرب مَخْرَجُ قد يُصِيب سبتة : مصطفى منيغ      هنية من لبنان : تتجهز لمعركة استراتيجية مع الاحتلال ولدينا 4 جنود اسرى      مواجهات واعتقالات في مناطق مختلفة من الضفة      هل يُمنع نتنياهو من تشكيل حكومة؟| لجنة الدستور البرلمانية تناقش قانون المتهم      صحيفة |"يسرائيل هيوم" اليوم، الأحد..اتفاق نووي جديد: الجيش الإسرائيلي يؤيد والموساد يعارض      حفريات إسرائيلية تهدد قواعد المسجد الأقصى وتحذيرات من تغيير معالمه التاريخية      إيران تكشف لأول مرة تفاصيل جديدة حول اغتيال قاسم سليماني.. 7 دول شاركت في العملية بينهم دولة عربية.      خلال مؤتمر صحفي مشترك.. إيران والاتحاد الأوروبي يعلنان قرب استئناف المحادثات النووية غير المباشرة مع أمريكا..      لقاء لقوى المقاومة في بيروت حزب الله وحماس والجهاد يؤكد وحدة جبهات المواجهة مع "إسرائيل"      أبـطـال غـيـبتهم القضـبان وأنهكهم السرطان المناضل الكبير الأسير/ يعقوب قادري (1972م - 2022م) بقلم:- سامي إبراهيم فودة      حزب الله: يجب التسريع في تشكيل الحكومة وفي لبنان سفيرٌ للفتنة لا يريد للبلد أن يرتاح أو أن يخرج من الأزمة      في تأمّل تجربة الكتابة لا تحجبوا عنّا الكتب بالمقدّمات الخائبة فراس حج محم      راسم عبيدات // الإنتخابات التبكيرية الخامسة لن تنقذ دولة الكيان من أزمتها السياسية العميقة.      خطيب الأقصى الشيخ عكرمة صبري:”على السلطة إطلاق سراح الطلاب بسجن أريحا سيء السمعة والصيت دون قيدٍ أوْ شرطٍ .      “ناتو جديد” لأول مرة على لسان العاهل الأردني .. الطبخة “طهيت” وراء الستارة و”الطبق” على الطاولة في لقاء بايدن- زعماء المحور-.      الثقافة في تجلياتها الزمنية والمكانية إبراهيم أبو عواد       أبيقور بين التفلسف والسعادة د زهير الخويلدي      الفَلَاحُ في الحياة عمر بلقاضي / الجزائر      المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان جردة حساب اولية في السياسة الاستيطانية الأكثر تطرفا لحكومة بينيت – لابيد // إعداد:مديحه الأعرج      صباح مؤسف في القدس: اندلاع شجار كبير بين عائلات في حي الطور يسفر عن إصابات بينها خطيرة      قتيل بجريمة إطلاق نار في جسر الزرقاء      قتيلان و14 جريحا في إطلاق نار وسط أوسلو     
تقارير دراسات  
 

التجديدُ في الغناءِ والموسيقى الشرقيّةِ وبعث المقاماتِ العربية " في الذكرى السنوية على وفاة الموسيقار محمد عبد الوهاب " // بقلم : الدكتور حاتم جوعيه

2022-05-27
 

التجديدُ في الغناءِ والموسيقى الشرقيّةِ وبعث المقاماتِ العربية

" في الذكرى السنوية على وفاة الموسيقار محمد عبد الوهاب "

 

           (   بقلم : الدكتور حاتم  جوعيه  - المغار -  الجليل   )

 

 

 

 

 

 

 

  (إختلفت  المشكلات والمهام  التاريخيه  بين عبده الحامولي  (سي عبده ) ومحمد عبد الوهاب ، لكن الاساس الراسخ عندهما كان الحفاظ على الكيان العربي المستقل لهذا الفن )

 

  إنَّ شهرَ أيار - مايو- هو شهر الرَّحيل عن الدنيا  لِمُطربِ القرن العشرين محمد عبد الوهاب ، ومطرب القرن التاسع عشر عبده  الحامولي المعروف ب( سي عبده ) ، وإن  باعدت بينهما تسعون سنة  بالتمام .  هذان العملاقان 

ملآ الدنيا وشغلا الناس وتركا أعمقَ الأثار في  الغناء ِالعربي المُتقن  وبقيت

أصداءُ صوتهما لا تزاحمهما أصداء صوتٍ آخر .    فالكاتبُ العربي الكبير نجيب محفوظ كتبَ على لسان بطل ثلاثيتهِ  الرّوائية- (السيدأحمدعبدالجواد) –  قوله :  " إنَّ  دولة َ الفنِّ  قد  انتهت  بانتهاءِ  " سي عبده  "  .   أمَّا  عبد                         

الوهاب  فأنهكَ  حياته  المديدة   في   تجديدِ  الغناء  العربي  على  مراحل  متعاقبةٍ  توازي  مراحله الصوتيّة   فكانَ  له ُ في العشرينات  تجديد ،  وفي  الثلاثينيات  تجديد آخر، وفي  كلِّ عقدٍ  بين  الأربعينبات  والتسعينيات  لون آخر متميز من التجديد  .  منذ ُ فجر تاريخ الغناء العربي محمد عبد الوهاب هو أوَّلُ  ملحن ومطربٍ عربيٍّ صدرت عنه في مصر لوحدِها عشرة ُ كتبٍ  قبل أن يمضي على رحيل  عامان  فقط .  وشهر أيار -  مايو -  سنة 1901  وسنة 1991  يجمعُ  بين عملين  فنيين  يَبْدُوَان  مختلفين، لكنهما في الحقيقةِ متفقان فعبده الحامولي  في الأدوار الغنائيه يختلفُ عما   َقدَّمَهُ  عبد الوهاب  وأبدعهُ  في  تجديداتهِ  التلحينية  ولكن  يجمعُ  بينهما  إخلاصهما  والتزامها لأصولِ الغناءِ العربي المُتقن والموسيقى الشرقي الكلاسيكية الرَّاقية والعمل على توسيعها  وتطويرها وحمايتها من الهدم والتخريبِ والضياع  .  فالغناءُ العربي المُتقنُ  يَتَّسِعُ  لجميع ِ المذاهب  والمُحاولات التجديديَّة  ما  دامت لا  تستهدفُ إلغاءَ هذهِ الأصول العربيةِ وإحلال الموسيقى الأوروبية بدلا منه  .   

 

  تتضَّنُ الموسيقى العربية ُ في  بعض ٍ من  مقاماتِها  وايقاعاتِهَا  جميعَ  ما تحتويه ِ الموسيقى الأوروبية لأنَّ الموسيقى العربية بحرٌ  كبير لا  نهاية  لهُ ،   أما الموسيقى  الأوروبية  فهي المقامان الكبير والصغير  ويقابلهما  في  الموسيقى الشرقية  مَقامَا  النهاوند والعجم ، وهما قطرة  صغيرة من  بحر الموسيقى العربية (هذه هي العلاقة والرابطة بين أصول الموسيقى العربية والشرقية ) .   

 

      إنَّ جميعَ ما  دخل على الموسيقى الأوروبيه  من الأعمال التركيبيّة من    هارموني  وكونتروبوينت  الخ ...  فكله   يدورُ  في إطار  المقامين   الذين ذكرتهما  وهما   ( النهاوند  والعجم  أو المينور والماجير ) ،  بالرُّغم ِ  من اتساع  هذين  المقامين  لا  يستطيعان   إستيعابَ الحشد  الكبير الهائل   من المقامات العربيه .   ولهذا يعجزُ المستمع ُالاوروبي والامريكي  عن  تذوِّق الموسيقى  العربية  وفهم تركيبها الذي يتهادى ويتسامى أمامَ عينيه  وأذنيه .  ولهذا أيضا يقول بعضهم : إنهُ  يُفتقُرُ الى النظر العلمي من  تطويع الأغنيةِ  العربية  للعالميةِ ،  ولكن  هذا  الرأي  أو  هذه  الدعوة  العقيمة  لم   تنجَحْ   من  حيث   الاستغناء  عن  باقي  المقاماتِ   العربية  والاكتفاء   بالمقامين  الكبير  والصغير  من  أجل   تطويع  الاغنية  العربية  للعالميةِ  كما  يزعمُ البعضُ  .   وقد   برهنت على  زيفها   وعدم  صِحَّتِهَا  هذ  الدعوة   عندما اصطدمت   في  السنواتِ  الأخيرة   بالموجةِ  الغنائية  الهابطةِ   فانهزمت    تلك  الدعوة ُ المهجنة ُ الرخيصة على   الرغم  من  تقدُّم ِ الدعوة ِ والموجةِ    الهابطة   قليلا    .    

      وقد  كان  دعاة ُ  تغريبِ  الغناء ِ العربي  والموسيقى  العربية  ومحو  آثارهما وإحلال  الموسيقى والغناء الاوروبي محلهما يعتقدون  أنهما  على   وشك  النصر النهائي      .      

      إنَّ  الموجة َ الهابطة ( الأغاني المُهجَّنة -  فرانكو  آرب ) حجبت حاليًّا

الغناء  العربي  المُتقن  بعض  الشيء   ولم   تقتصر على   طردِ  الموسيقى الأوروبية الرفيعة الراقية، ولكن احتجابَ الغناء العربي الاصيل المتقن أمر مؤقت وستنتهي قريبا  تلك الموجة ُ الهابطة الساقطة  ويعودُ  الغناءُ  العربي الاصيل  في  مرحلته  الجديدة  المقبلة  أهمَّ  مِمَّا  كانَ  عليهِ  سابقا  وسيتخذ ُ

طريقا  مستقلا  رائدًا  في الحداثةِ  والتطوير والابداع  وسينتصرُ  في  نهايةِ المطاف على  الفنِّ  الهابطِ  الساقط  وعلى  محاولاتِ  التغريب  التي  ترفع    شعارات (الموسيقى  الرفيعة ) واهدافها الحقيقية إزالة الموسيقى العربية من  الوجود لأنها  متطورة  أكثر وأرقى  وأوسع  وأعذب  وأجمل  ومتميزه عن  الموسيقى  الأجنبية  اذ   أنها  تخاطبُ   الجانبَ  الوجداني   والروحاني  في الإنسان فتأسرُ  لبَّهُ وتهذبُ أحاسيسه وطباعه وتحدُو به إلى عالم ٍ رومانسيٍّ  حالم  رائع .  إنَّ هذه  القضايا  التي  نحن في صددِها  قد  تصدَّى لها  محمد

عبد  الوهاب ومعاصروه ، أمثال : محمد القصبجي  وزكريا أحمد  ورياض السنباطي ، وهم  الرباعي الأعظم  في التلحين  .  ثم تصدى  لتلك  الظاهرة التي ذكرتها الجيل الذي تتلمذ عليهم، أمثال :أحمد صدقي  ومحمود الشريف   وعبد العظيم عبد الحق ... ثم الجيل الثالث  : كمال الطويل  ومحمد الموجي  وبليغ حمدي، وبعض المغنين الملحنين أمثال فريد الاطرش ومحمد فوزي . وقد اختفى فجاة  معظم هذا الرعيل الأخير  بعد  رحيل ِ الرعيل  الاول  من  العمالقةِ وجهابذة الفن وغصَّت الساحة وامتلات بعشرات بل مئات الملحِّنين  من  جيل ( الدرابوكة) المصرية البلدية وايقاعات الديسكو  والبوب  والجاز  والروك الخ...هنالك  بعضُ الموهوبين من الذين  استسلمُوا للموجةِ  الغنائيةِ   الهابطة   ولكن  الأكثرية  من  غير  الموهوبين   وهم   يعتبرون  انتهازيين   متسلقين  دخلاء  على  التلحين  والفن  كأصحابهم  المغنيين  الجدد  الدخلاء على  الغناء  .

              إنَّ  تسعين عاما  بين  رحيل عبده  الحامولي  (سي عبده )  سنة 1901 ورحيل  محمد عبد الوهاب سنة 1991 قد  أعادت   رسم  مشكلات الغناء  العربي بحيث كادت  تصبح مقطوعة َ الصلة ِبمشكلاتهِ  في عهد عبد الحامولي وزميله محمد  عثمان  ومحمد المسلوب  في  أواخر القرن التاسع عشر  فمهمة (سي عبده )  ومعاصريه ..  أي  رسالتهم   الفنية كانت  نفض وإزالة  التراب عن المقامات  العربية  وإحيائها  من  جديد ... هذه المقامات التي  أخذت  أسماءً   فارسية   وتركيّة   في  عصور  الانحطاط   السياسي والإجتماعي للأمةِ العربية بعد سقوط بغداد في قبضة هولاكو سنة 1258 م

 .  فمهمة ُهؤلاء الرواد  الفنانين العمالقة هي إنطاق هذه  المقامات  العربيّة العائدة من غربتها الطويلةِ ، بلغةٍ ولهجةٍ جديدة   في  الغناء ،  تختلفُ  عن اللهجةِ ( العثمانية ) التي سادت أكثر من أربعمئة سنة على  الأقطار العربية ...  بإختصار فالحامولي  ومعاصروه  من الفنانين عملوا على ردِّ  وإرجاع فنّ الغناء في عصرهم الى تلك الاصول العربية الصحيحة ... وقد فعلوا كلَّ هذا بدقة واخلاص .          قبل مجيء عبده الحامولي  لم  يكن متداولا  في  مصر حينذاك سوى مقامات السيكاه والبيات والراست وشذرات من مقامات أخرى بلهجات بدائية  .  ويبدو هذا الامر واضحا في البحوث  العلمية  التي أجراها  علماء  الحملة  الفرنسية   الإستعمارية  التي  قادها   نابليون  على مصر عام 1798م  .    وهذه   البحوث   مدونة ٌ ولا  خفاء  بها . إنَّ  كتابَ "سفينة الملك"  للشيخ  شهاب الدين هو الذي  لفتَ الانظار  ونبَّه َ  الحامولي   ومن  سبقوهُ  ومن عاصروه  في  القرن  التاسع  عشر  إلى  ثراء  المقامات  العربية وكثرتها .      وفي زيارةِ  الحامولي  لاسطانبول  افتتحت  له أبواب  أخرى  في  التعرف الى  مقامات عربية غير  متداولة  في  مصر ومعروفة في اسطانبول ناطقة بلهجة غنائية عثمانية  ، مثل  مقام  حجاز كار وأجناسه  ، ومجموعة   من  المقامات  التي   تبدأ  بكلمة "شوق " مثل : ( شوق افزا)  و (شوق انكيز)     و ( شوق طرب ) .     وغيرها  ...    هذا   فضلا  عن   الماهور   والشاهيناز   والستنيكار  والدلنشين  وراحة  الارواح  ،  وغيرها من المقامات العربية  التي  أطلق َ عليها  الأتراكُ   والفرس  أسماء ً  تركية وفارسية بعد سقوط البلدان العربية في ايديهم

       إنَّ مهمة َ(سي عبده ) كما ذكرتُ سابقا هي بعث وإحياء وإعادة الوجه العربي إلى المقامات التي استعجمت ، فأدَّى  ( سي عبده ) ومعاصروه  هذه المهمة بنجاح كبير ، وتركوا للذين جاؤوا بعدهم تراثا رائعا  من الموشحات  والقصائد والأدوار تجسدت  وارتسمت  فيه  ملامحُ  معركتِهم  العنيفة  ضدَّ عوامل  الإنقراض التي  تجمعت وتآمرَتْ  ضد َّ الغناءِ  العربي  خلال  تلك الحقبة التاريخية الطويلة المظلمة . 

              كان لعبده الحامولي  (سي عبده ) صوتٌ رائع عظيم  وقال عنه معاصروه إنهُ يحتوي على ثلاثة دواوين ، أي أربعة وعشرين مقاما . وهذه المساحة ُالواسعة لم ُتتحْ لصوتٍ بعد صوت عبده الحامولي  إلى يومنا  هذا .                 

فأقصى ما بلغته مساحة ُصوت محمد عبد الوهاب الذهبي في العشرينيات لم تزد  على   خمسة عشر مقاما ،  وأقصى  ما  بلغه  صوت  أم  كلثوم  خلال العشرينيات سبعة عشر أو ثمانية عشرمقاما  .   لا يُقاسُ  الصوتُ بمساحتهِ فقط بل بجمالهِ أيضا ومقدرته وندرةِ معدنه ِ وقد جمع الحامولي كما قال عنه النقاد الفنيون سعة المساحة إلى جمالها ومقدرة  الأداء ونفاسة  المعدن .  لقد سيطر عبده  الحامولي  على الساحةِ  الفنية  بمذهب  الغنائي  المتطور الذي انبعثت  فيه  مقاماتُ  الغناء  العربي انبعاثا  جديدا من خلال الحانه  وألحان معاصريه   من   عمالقة  الفن   مثل :  محمد   عثمان   ومحمد  المسلوب .

       وأخيرًا : مهما  اختلفت المشكلاتُ  والمهام ُ التاريخية   بين محمد عبد  الوهاب وعبده   الحامولي  (سي عبده )  فإن  الأساسَ   الراسخ المتين الذي بنى عليه  كل منهما هو حلّ مشكلة الغناء في عصره  والحفاظ  على الكيان  العربي المستقل لهذا  الفن الأصيل، وانطاقه  بلهجةِ عصرهِ ، وتوسيع  آفاقِهِ   وطرد  المغرضين  والمتسلقين على  الدوحة  الفنية  من المغنيين  الساقطين المهجنين التعبين  أعداء الأغنية  والفن العربي الراقي  العريق ، ومن  شتى أنواع الدخلاء والأدعياء  .

 

 

 

 

     (   بقلم : الدكتور  حاتم   جوعيه -  المغار - الجليل   )  

 

 

 
تعليقات