أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
أخبار .. بيانات
عناوين اخبارية
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
كورونا حول العالم
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
كورونا
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كورونا حول العالم
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
راسم عبيدات // الإنتخابات التبكيرية الخامسة لن تنقذ دولة الكيان من أزمتها السياسية العميقة.
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 59
 
عدد الزيارات : 59064249
 
عدد الزيارات اليوم : 16277
 
أكثر عدد زيارات كان : 77072
 
في تاريخ : 2021-10-26
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
أكاديميٌّ إسرائيليٌّ يُغرّد خارج السرب: العقوبات على روسيا هي بمثابة كيدٍ مُرتّدٍ على الغرب وستدفع موسكو والحلفاء للانفصال نهائيًا عن الاقتصاد الغربيّ…

بعد فضحية العيون الزرقاء.. صف للبيض وآخر للسود على حدود أوكرانيا.. العنصرية بشكلها الجديد وموجة الغضب تتصاعد

فضيحة مُدوية.. دبلوماسي أوكراني يكشف عن طرد إسرائيل العشرات من لاجئي بلاده الفارين من الحرب ورفض استقبالهم.

مجلة أمريكية: بوتين لم يخسر أي حرب وسينتصر في أوكرانيا ويوجه

الجعفري: الغرب مستعد لتسليح “النازيين الجدد” من أجل إيذاء روسيا ولا استبعد إرسال مقاتلي “داعش” إلى أوكرانيا.

جيروزاليم بوست: الصراع بين أوكرانيا وروسيا سيضرب إسرائيل والشرق الأوسط بقوة

باراك: لا أشعر بالذنب حيال مقتل مواطنين عرب بالعام 2000

سقوط أكبر شبكة تجسّس لإسرائيل داخل لبنان تعمل محليا واقليميا في عملية أمنية تعد الأكبر منذ 13 عاماً وصحيفة تكشف عن تفاصيل صادمة حول العدد والمهام المُكلفة للعملاء

عاصفة داخل الموساد: إقالة خمسة قادة كبار خلال سبعة أشهرٍ والجهاز يواجه بسبب الصعوبات بتشغيل العملاء حول العالم… القائد السابق للموساد: الجهاز عصابة قتل منظم..

واشنطن بوست: إدارة بايدن كان بإمكانها إنهاء الحرب الوحشية على اليمن لكنها أججت القتال

قناة عبرية تكشف: الإدارة الأمريكية تقترح على السلطة الفلسطينية وقف دفع الرواتب للأسرى وتضع خطط بديلة صادمة

تغيير إستراتيجيّ أمْ تكتيكيّ؟…”العرض الجويّ الروسيّ السوريّ في الجولان رسالةً مُزدوجةً للكيان وواشنطن”…”موسكو لم تُبلِغ تل أبيب”.

هارتس:اسرائيل تستعد لجلب 75 الف يهودي من أوكرانيا في حالة حدوث غزو روسي

 
مواقع صديقة
الراية نيوز
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
مدارات عربية
 آخر الأخبار |
   لا تفاهمات بين الائتلاف والمعارضة: تأجيل مناقشات حل الكنيست.      مُشبّههم بالقرود.. بينيت: “عندما كان العرب يتسلقون الأشجار كانت لدينا دولة يهودية”.. خلال عام عمقت الحكومة الاحتلال وصعدت جرائمه      دولة حاضنة ومنظمات إرهابية وجرائم كراهية د. هاني العقاد      إسرائيل تهدد باستهداف نقل النفط الإيراني لسورية بدون مراقبة أميركية.      توقعات في الائتلاف بأن يعرقل أورباخ حل الكنيست وألا يوافق على إعدادها للقراءتين الثانية والثالثة..      انعقاد أولى اجتماعات “لقاء النقب” في البحرين بين إسرائيل والدول العربية المُطبعة.. ترجمة خطة التعاون واستبعاد قضية فلسطين      سعيد نفاع //العرب الدروز والحركة الأدبيّة في ال-48 وقفات على المفارق      إصابات باشتباكات في جنين واعتقالات بالضفة والقدس      المغرب مَخْرَجُ قد يُصِيب سبتة : مصطفى منيغ      هنية من لبنان : تتجهز لمعركة استراتيجية مع الاحتلال ولدينا 4 جنود اسرى      مواجهات واعتقالات في مناطق مختلفة من الضفة      هل يُمنع نتنياهو من تشكيل حكومة؟| لجنة الدستور البرلمانية تناقش قانون المتهم      صحيفة |"يسرائيل هيوم" اليوم، الأحد..اتفاق نووي جديد: الجيش الإسرائيلي يؤيد والموساد يعارض      حفريات إسرائيلية تهدد قواعد المسجد الأقصى وتحذيرات من تغيير معالمه التاريخية      إيران تكشف لأول مرة تفاصيل جديدة حول اغتيال قاسم سليماني.. 7 دول شاركت في العملية بينهم دولة عربية.      خلال مؤتمر صحفي مشترك.. إيران والاتحاد الأوروبي يعلنان قرب استئناف المحادثات النووية غير المباشرة مع أمريكا..      لقاء لقوى المقاومة في بيروت حزب الله وحماس والجهاد يؤكد وحدة جبهات المواجهة مع "إسرائيل"      أبـطـال غـيـبتهم القضـبان وأنهكهم السرطان المناضل الكبير الأسير/ يعقوب قادري (1972م - 2022م) بقلم:- سامي إبراهيم فودة      حزب الله: يجب التسريع في تشكيل الحكومة وفي لبنان سفيرٌ للفتنة لا يريد للبلد أن يرتاح أو أن يخرج من الأزمة      في تأمّل تجربة الكتابة لا تحجبوا عنّا الكتب بالمقدّمات الخائبة فراس حج محم      راسم عبيدات // الإنتخابات التبكيرية الخامسة لن تنقذ دولة الكيان من أزمتها السياسية العميقة.      خطيب الأقصى الشيخ عكرمة صبري:”على السلطة إطلاق سراح الطلاب بسجن أريحا سيء السمعة والصيت دون قيدٍ أوْ شرطٍ .      “ناتو جديد” لأول مرة على لسان العاهل الأردني .. الطبخة “طهيت” وراء الستارة و”الطبق” على الطاولة في لقاء بايدن- زعماء المحور-.      الثقافة في تجلياتها الزمنية والمكانية إبراهيم أبو عواد       أبيقور بين التفلسف والسعادة د زهير الخويلدي      الفَلَاحُ في الحياة عمر بلقاضي / الجزائر      المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان جردة حساب اولية في السياسة الاستيطانية الأكثر تطرفا لحكومة بينيت – لابيد // إعداد:مديحه الأعرج      صباح مؤسف في القدس: اندلاع شجار كبير بين عائلات في حي الطور يسفر عن إصابات بينها خطيرة      قتيل بجريمة إطلاق نار في جسر الزرقاء      قتيلان و14 جريحا في إطلاق نار وسط أوسلو     
تقارير دراسات  
 

تجلّيات من الإبداع وصلاة من العشق فوق بواسق السحاب // علم الدين بدرية

2022-05-17
 

تجلّيات من الإبداع وصلاة من العشق

فوق بواسق السحاب

 

علم الدين بدرية

 

قراءة نقديّة لديوان (ما يرسم الغيم) للأديب الشّاعر وهيب نديم وهبة.

مدخل :

يقع الكتاب في 135 صفحة من الحجم المتوسط. إصدار الكاتب والشاعر سهيل عيساوي. يحتوي الدّيوان على ثمانٍ وعشرين قصيدة نثريّة وفي الختام موجز الإصدارات الناجزة للشاعر وهيب وهبة والجوائز التي فاز بها.

 

يُعتبر عنوان النّص الأدبي مدخلًا لغويًّا واستشراقًا فكريًّا للمتلقّي يحملُ ومضاتٍ دلاليّةٍ تُنير مداخل المحتوى وتتجلّى من خلالها فحوى وآفاق النّص لتُتيحَ للقارئ التخيّل والإبحار في المضمون وفقَ منظوره الثقافيّ ومشاربه الأدبيّة وأبعاده التّحليليّة ويأتي عنوان الكتاب (ما يرسم الغيم) ليُجيبَ عن تساؤلاتٍ واستطلاعاتٍ أوليّة وفق رؤيّة شموليّة تتعدّى حدود الزمكان والنظريات الفزيائيّة، تتعدد فيها الاستعارة والمجاز لكي تُبقي حيّزًا يتّسع لتصوّر القارئ في آفاقه التّحليليّة واستيعابة لجماليات الشّكل والمضمون في أُطرها الإبداعيّة والإشراقيّة،

 

إذا كان العنوانُ عتبةً مهمةً على مشارف النّص ودرجة أوليّة للولوج إلى أعماق النّتاج الأدبيّ، فإن مطالع القصائد هي المفاتيح السّحريّة لأصفاد النّص، لها جاذبيتها وإثارتها واستهلالها على المتلقّي في قراءته للعمل الأدبي، وإذا طالعنا بدايات القصائد في ديوان (ما يرسم الغيم) سنجدها قد جاءت بعد مقاطع أدبيّة وأقوال مأثورة مقتبسة لصوفيين وفلاسفة وشعراء، يستهلّها الشّاعر باستفتاح لصحيح البخاري ويُنهيها في مطلع قصيدة "خيال الورد" بمقطع لمُحيي الدين بن عربي، بحيث تتفاعل قصائدة مُتناغمة متمّمة ما سبقها من أقوالٍ لكبار الأُدباء والفلاسفة والصوفيين أمثال ابن الرّومي والحسن البصري والسهروردي وجبران خليل جبران والمهاتما غاندي وسقراط وغيرهم.

 

ها هو ذا شاعرُنا الوهيب يسيرُ على درب الأوائل يُجاور خُطواتهم كما جاور خُطوات الرسول من قبل في ديوانه (خُطوات فوق جسد الصحراء) يُكمل ما بدأوا به، يرسم بألوانه وأسلوبه المبتكر لوحاتٍ إبداعيّة وصور حياتيّة ترقى إلى قممٍ وإطلالات جديدة  في الأدب العربي.

 

لقد برعَ شاعرُنا في توظيف المطالع مستحوذًا على فكر وشغف المتلقي في تنوعٍ راقٍ من الدلالات والصور التي تُشكّل مجموعة منسجمة من اللّوحات الإبداعيّة بريشة فنان قدير استطاع ترويض الكلمة وصياغتها في إطار حداثي مميّز.

 

تحليل :

الشّاعر وهيب وهبة في استخدامه لأقوال مأثورة في الرّوح والصوفيّة والعشق والسّياسة والحياة ومُناجاة الخالق، وفي تطويعه للّغة بمفرداتها ودلالاتها العميقة في استفاضة ابداعيّة يسمو بها فوق آلام البشر وهمومهم وأعباء الحياة ومآسيها، استطاع أن يصعد إلى السماء ويُجاري البحر ويغوص في العواطف والأشواق، ويتوسّل الفرح والإشراق في عالم مليء بالشّر والآلام، الفواجع والظلم والظلام، يستشرقُ بكلماته عالمًا يُشرق بالنّور والفنّ والحياة، بصدق التّعبير والتّحليق في أجواءٍ من الخيال مع مظاهر الوجود ومع الطّبيعة وما وراء الطّبيعة في مادّته الفكريّه ولغته الشعريّة المتميّزة ليُصبح هذا الدّيوان لوحةً تختزل كلّ جمال في حروف وكلمات ومناجاة لا تنقطع، للخير والأنسانيّة والعواطف البشريّة.

 

جاء في القصيدة الأولى "استفتاح" بعد صلاة صحيح البخاري:

مَاذَا سَتَخْسَرُ السَّمَاءُ...؟

لَوْ يَضْحَكُ هَذَا الْقَلْبُ مَرَّةً؟

أَيَتَغَيَّرُ فَصْلُ الصَّيْفِ شِتَاءً؟

نُكْتَةٌ كُبْرَى هَذَا الْعَالَمُ ... فَلِمَاذَا الشَّقَاءُ  

أنه استلهام ودعاء يأتي في تساؤلاتٍ رمزيّةٍ يُعبّر فيها عن أُمنياتٍ واقعيّة تتداخل في علاقة إنسانيّة شاملة عبر نصٍ شعريٍّ مجازيٍّ يتحدّث عن قضيّة مباشرة لاسترجاع فرحٍ طفوليٍّ يُنهي مأساة هذا العالم.

 

في القصيدة الثّانيّة "سفر الرّوح" يتمازج النّص مع كلماتٍ لجلال الدّين الرّومي في مطلع القصيدة فيرسم شاعرُنا لوحةً في العشق الإلهي:

وَيَأْتِي الرَّعْدُ...

يَرْسُمُ شَعْرَكِ خُيُولًا

تَدُقُّ حَوَافِرُ الْخَيْلِ ذَاكِرَتِي

تَزْرَعُ شَجَرَةَ الْحَيَاةِ فِي عُرُوقِي

فَكَيْفَ لَا تُسَافِرُ الرُّوحُ وَتَمْنَحكِ مَفَاتِيْحَ الْحَيَاةِ

... وَرَائِحَةُ عَبِيْرِكِ وَرَبِيْعِكِ تُقِيْمُ الدُّنْيَا والْآخِرَةَ

وَتُعْلِنُ السَّمَاءُ المْطَرَ.

تأتي القصيدة الثّالثة "مرسمها والبحر" لتشكّل امتدادًا متواصلًا في المعنى والمضمون للقصائد السّابقة وقد تصدّرتها أبياتٌ لشهاب الدّين السّهروردي، يتلظّى من نار العشق، فيستدرك شاعرُنا مُكملًا:

أَخَذَتْنِي إِلَى مَرْسَمِهَا الْبَحْرِ

كُنْتُ اللَّوْنَ وَكَانَتِ الرِّيْشَة الَّتِي ذَبَحَتْنِي مِنَ الْعِشْقِ...

 

استعارة ورؤيّة مجازيّة مُفعمة بالمفردات الدلاليّة والرّمزيّة تَنسجم في آيةٍ شعريّة حديثة، تمتزجُ فيها عناصرُ الطّبيعة مع إلهامات الرّوح لتُشكّل واقعًا لغويًّا يَتعامل فيه الظاهرُ والباطنُ  في انسيابٍ إبداعيّ وبُنيّة جماليّة.

 

من الصّعب اختزال ديوان بهذا الحجم المعنويّ والكيفيّ في مقال نقديّ قصير ويحتاج إلى بحثٍ طويلٍ مما يدعوني للإنتقال إلى القصيدة الخامسة عشر والتي تحملُ نفس النّهج الصّوفيّ ومُقاربات جلال الدّين الرّومي وشمس التّبريزي وليس من الصّدفة اِختيار عنوانها "الصّمت والسّراب" بمطلع للرّومي يقول: الصّمت لغة الله وما عداه هو ترجمة سيئة، فيكمل شاعرنا وهيب وهبة:

أَعْمَقُ مِنْ سُكُونِ الْحَرْفِ فَوْقَ الْوَرَقِ...

سُكُونُ الْفَجْرِ بَيْنَ أَصَابِعِي...

وفي مقطع آخر من القصيدة:

أَشْكُرُ السَّمَاء وَالْمَلاكَ الْقَادِمَ مِنْ الْغَيْبِ

وَالضَّبَابِ...

وَأَعْرِفُ أَنْتِ لَسْتِ هُنَا...

وَأَنَا سَرَابٌ فِي سَرَابٍ، يَمْحُوَنِي الْوُجُودُ

وَيُخَلِّدُنِي عِشْقُكِ فِي كَلِمَاتٍ

 

ينجحُ الشّاعرُ هنا بالمزج بين الشّكل والجوهر، بين الصّمت والسّماء والضّباب والعشق وبين الموت والخلود!

 

في استطلاع للقصائد الأخري نرى تعلّق الشاعر بوطنه وحبه له، جذوره راسخة في عمق الأرض ورأسه يعانق السّحاب، في قصيدة "دير المحرقة الكرمليّ" تنتفض مشاعره الكرمليّة تتسرب عائمة في فضاء المعنى فتبوح الرّوح:

كَانَتْ نَوَافِذُ دَيْرِ الْمُحْرَقَةِ مَفْتُوحَةً...

عَلَى خَيَالِ الْمَرْجِ الأَخْضَرِ...

أَمَامِ بَهَاءِ الأَيْقُونَةِ السِّحْريّةِ...

كُنَّا الْحُلْمَ...

وَكَانَتْ الْمُحْرَقَةُ مِنْ جِهَّةِ الْقَلْبِ...

تَفْتَحُ لِلْفُقَرَاءِ أَبْوَابِهَا

وَيَسْكُنُ الضِّيَاءُ رٌوحَهَا الْمُعَتَّقَةِ

بِذِكْرِ الله.

 

في قصيدة جفرا ينطقُ الحنين ويتألق التُراث وترسمُ الأناملُ المقيّدةُ أجملَ الكلمات...

جَفْرَا

يَا جَمْرَةَ الْعِشْقِ الْمُذَابِ كَالشَّمْعِ...

يَا إِشْرَاقَةِ صَبَاحِي فِي اِبْتِهَالاتِ الضِّيَاءِ

جَفْرَا صَبَاحُكِ وَرْدٌ

وَعَكَّا امْرَأَةٌ تَخْرُجُ بِقَمِيْصِ الْبَحْرِ

إِلى شَوَاطِئِ حَيْفَا

وَالنَّوَارِسُ الْعَائِدَةُ مِنَ الْبَرْدِ وَالْغُرْبَةِ

تَقْرَأُ الرَّمْلَ... وَرَائِحَةَ الْبَحْرِ

وَتَسْكُنُ جَسَدَكِ الْوَطَنَ!

تَكْتُبُ جَفْرَا

بِعُيُونِ الْبُرْتُقَالِ وَالْحَنِيْنِ

 

هذا هو شاعرُنا مغتربٌ يبحثُ عن وطنٍ، يثورُ متمرّدًا على أعنّة اللّغة ليبحثَ عن قطرة ماءٍ تروي نارَ غُربته فتعيد له حدود الارتواء، يتغنى بلوعة واشتياق وحنين إلى الماضي إلى الوطن، يعود بفكره إلى الجذور إلى عكا وحيفا، ينفي الاغتراب عن الأرض والإنسان ليصبحَ منقّبًا وباحثًا عن وجه الحقّ، عن نور الحقيقة بين الواقع والحلم.

 

وانتقي قصيدة "صلاة في حضرة الدم" لأنهي عرضي الموجز في تحليل هذا الديوان...

عندما تكون كلمات المهاتما غاندي متصدّرة مطلع القصيدة يكون السلام والإنسانيّة واللا عنف والمحبّة عنوانًا لكلّ الأنام، في نبذه العنف والقتل والآثام، فيستنجد الشّاعرُ وهيب نديم وهبة:

يَا رَبُّ...

أَخْمِدْ لَهِيْبَ نِيْرَانِ الْحِقْدِ الْهَمَجِيَّةِ

اِسْكُبْ طِيْبَ مَحَبَّتِكَ فِي خَلجَاتِ الرُّوحِ

يَصْرخُ بِحُرْقَةٍ وَأَلَمٍ:

زَرْعُكَ نَحْنُ... زَرْعُكَ نَحْنُ...

يَقْلَعُنَا الْغَرِيْبُ وَيَقْتُلُنَا الْقَرِيْبُ وَالصَّدِيْقُ

إنّه اغتراب وصلاة ورجاء، يعيشه الشّاعرُ الباحثُ عن الحريّة والكرامة والإنسانيّة ليصوغها في إبداعه الأدبي ويعكس نتاجه شعرًا  ونقوشًا إثرائيّة في وعي القارئ المجهول ووجدانه.

 

نهاية:

نحن أمام عمل إبداعي ضخم، يحمل في معظم قصائد المجموعة، تعبيرًا عميقًا وعباراتٍ عميقة ثريّة يالمعاني والدلالات والمفارقات، يتبنى رسالة وقضيّة يريدُ الشاعرُ أن يوصلها إلى القارئ المجهول إلى العالم إلى ذاته ووجوده مستخدمًا ملكة التّكوين ليصوّر لوحاتٍ إبداعيّة بخياله الخصب وتوظيفه للّغة بجمالياتها ومُفرداتها استطاع بها أن يُنتج أشكالًا مُفردةً تتجسدُ فيها أفكارٌ كليّة أو تجريديّة لنجد أنفسنا أمام عملٍ ونتاجٍ راقٍ في صوره الأدبيّة، الثقافيّة والرّوحيّة التي تحمل نوعيّة متطوّرة، مختلفة ومتميّزة وهي قمّة أخرى من القمم الإبداعيّة التي وصل إليها الأديب والشّاعر وهيب نديم وهبة. نرصد بها تداخل العوالم وتمازج الألوان وبروز عناصر التفاؤل وتألق الأمل الأخضر كسبيل للخروج من الظلم والظلام، الى عالم المحبّة والسّلام، لقد وفّق الشّاعر بشكل باهر بأسلوبه البليغ وسلاسته في التّعبير، في تبليغ رسالته الإنسانيّة وإشهارها.

للشّاعر الفاضل أتمنى المزيد من التّقدم والعطاء الراقي والمميّز في الأدب وللقارئ الكريم أتمنى أن تكون له قراءة ممتعة.

 
تعليقات