أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
أخبار .. بيانات
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
حكومة طوارئ كتب : شاكر فريد حسن
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 48
 
عدد الزيارات : 40402463
 
عدد الزيارات اليوم : 4177
 
أكثر عدد زيارات كان : 76998
 
في تاريخ : 2014-04-20
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
المطران حنا: لحزب الله دور في الدفاع عن الحضور المسيحي في سوريا وأكثر من موقع في المشرق

نتنياهو: اتصالات مع حماس لهدنة طويلة الامد في قطاع غزة

ديختر : على إسرائيل خوض حرب واسعة النطاق بغزة تمتد لسنتين أو ثلاث

خبراء عسكريون بالكيان: ضربةٌ حقيقيةٌ ستكون سببًا بتفكك إسرائيل و200 ألف مُواطِن بالشمال بدون حمايةٍ من صواريخ حزب الله وانفجار الأمونيا بخليج حيفا سيُوقِع مئات آلاف القتلى

وثيقةٌ عسكريّةٌ سريّةٌ بتل أبيب: معركة بنت جبيل أشرس المعارك ضراوةً خلال حرب لبنان الثانيّة وما زالت عالقةً بالذاكرة الجماعيّة الإسرائيليّة

لماذا تشكيل حلف جديد في منطقة الخليج؟ فهيم الصوراني

تل أبيب: حزب الله نجح بإقناع المجتمع الإسرائيليّ أنّ لبنان مقبرة جيش الاحتلال مع عددٍ هائلٍ من القتلى وسيستفيد بأيّ نزاعٍ مستقبليٍّ من تأثير تهديداته الكابوسيّة

موقع عبري يتحدث عن خطة حزب الله السرية لـ"غزو إسرائيل" ومهمة أعضاء وحدة "رضوان" بالهجوم

تل أبيب: الحرس الثوريّ يُواصِل التمركز بسورية لإقامة جبهةٍ ضدّ الكيان بالإضافة للجبهة التي يُقيمها حزب الله بلبنان وبتقدير الروس سيؤدّي الوضع لحربٍ إسرائيليّةٍ سوريّةٍ

إسرائيل تستعد لتدخل عسكري في أي تصعيد محتمل بين إيران والولايات المتحدة بالخليج

نتنياهو: الجيش يستعد لاندلاع مواجهات على أكثر من جبهة واحدة واي اتفاق نووي مع إيران كذبة كبيرة

الإعلامّيون الإسرائيليون شاركوا في مأدبة عشاءٍ نظّمها ملك البحرين… ووزير خارجيته يؤكّد استعداد بلاده لمشاريع مُشتركةٍ مع الكيان.

خبراء أمريكيون وبريطانيون وفرنسيون في خدمة السعودية يعجزون عن مواجهة صواريخ الحوثيين ومهمتهم أصبحت مستحيلة مع صواريخ كروز

 
مواقع صديقة
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
مدارات عربية
 آخر الأخبار |
   الطيراوي يوجه تحذيراً شديد اللهجة للمالكي : "حان وقت ذهابك إلى المنزل لمقابلة نفسك "      هشام الهبيشان ." التاريخ لن ينسى ... ماذا عن تفاصيل المذبحة الأرمنية !؟"       ماذا يحدث في أمريكا ..؟! بقلم : شاكر فريد حسن      حكايةُ زيدٍ الصيادِ والبحر د. أسامة مصاروه *      جريس بولس // -المحافظون الجدد وإسرائيل العظمى-      "بعد اختبائه تحت الأرض"... صور تظهر ترامب يترجل أمام البيت الأبيض      أرقام جديدة : اليكم عدد الاصابات بالكورونا في البلدات العربية      إضراب في فيسبوك بسبب "تهاون زوكيربرغ مع ترامب"      خمسة عناصر في الإنتفاضة الشعبية الأميركية صبحي غندور*      والا العبري: الجيش الإسرائيلي يستعد لاندلاع انتفاضة ثالثة بعد الضم      لليوم السادس على التوالي.. الاحتجاجات والصدامات تتصاعد في الولايات المتحدة رغم حظر التجول وترامب يختبئ في قبو مُحصن      موقع عبري: نتنياهو لم يُطلع غانتس على خرائط "الضم" و عدد محدود جدًا يعلم بها      تهديد أمْ حربًا نفسيّةً.. تل أبيب: باستطاعتنا اغتيال نصر الله في كلّ زمنٍ نختاره وهو يعرف ذلك جيّدًا وشعبيته بلبنان والوطن العربيّ وصلت للحضيض وفقط إسرائيل تهتّم به كثيرًا      صحيفة عبرية : مفاوضات سرية بين السعودية وإسرائيل برعاية أمريكية حول الأقصى      ارتفاع عدد المصابين بالكورونا في البلدات العربية خلال اسبوع العيد | اليكم اخر الارقام      960 وفاة بكورونا خلال 24 ساعة بأمريكا والإتحاد الأوروبي يدعو واشنطن للتراجع عن قرار قطع العلاقات مع الصحة العالمية      أكثر من 6 ملايين إصابة بكورونا في العالم ثلثاهم في أوروبا والولايات المتحدة في وقتٍ يتواصل رفع تدابير الإغلاق      الجيش الإسرائيلي يستعد للحرب وسط مخاوف من نتائج "مخزية"      شروط الاستسلام العشرة ..؟ // د. هاني العقاد      فصائل فلسطينية تطالب بتحقيق دولي بقتل إسرائيل لشاب من ذوي الاحتياجات الخاصة في القدس      استمرار التعليم في جميع المدارس باستثناء المدارس التي سجلت بها اصابات بالكورونا      شرارة احتجاجات قتيل الشرطة الأمريكية تنتقل للعاصمة واشنطن.. حرق مبنى للشرطة ومهاجمة مركز”سي ان ان” والأمن يستنفر      التنسيق الأمنيّ بين الاحتلال والسلطة الفلسطينيّة مستمرّ رغم ادعاءات وقفه ووزيرٌ إسرائيليٌّ: “عبّاس بحاجة للتنسيق مع إسرائيل      الإعلام الحربي التابع لحفتر: مقتل قائد فرقة سوري مدعوم من تركيا جنوب طرابلس وحسابات رسمية للمعارضة السورية تنعي القتيل      صحيفة عبرية تكشف: رئيس الموساد اجتمع سرا الأسبوع الماضي بقيادات مصرية في القاهرة لبحث “صفقة القرن” وضم الضفة      الأونروا ليست خصماً للاجئين.. علي هويدي*      الأجندات الخارجة عن الإجماع الوطني بقلم : سري القدوة      هل قرار التحلل الفلسطيني من التزامات اوسلو يعدُ قفزة غير محسوبة .؟! بقلم د. عبد الرحيم جاموس      ذكرى تحرير الجنوب اللبناني بقلم : شاكر فريد حسن      التحديات المصيرية يجب أن تعيد للبيت الفلسطيني مكانته وأن يتسع للجميع بقلم : محمد علوش *     
تقارير دراسات  
 

وجهة نظر في مقال راشد حسين "عندما يجوع التاريخ" حول دور الشيوعيين ابان النكبة // جريس بولس

2020-05-16
 

عاون الحزب الشّيوعيّ الإسرائيليّ مع الهاجاناة وخيانة بعض الشيوعيّين العرب لشعبهم حسب رأي الشّاعر الفلسطينيّ الكبير ، راشد حسين-

 

من هو الشّاعر راشد حسين: ولد الشّاعرالفلسطينيّ الكبير في قرية مصمص سنة 1936، تلقّى التعليم الابتدائيّ في مدينة حيفا، ثمّ في مدرسة أمّ الفحم. أنهى تعليمَه الثّانويّ في مدرسة النّاصرة الثانويّة عام 1955. تألّق كشاعر متميّز وهو ما زال على مقاعد الدّراسة. بدأ مدرّسا ثمّ فُصل من عمله. أصدر ديوانه الأوّل " مع الفجر" عام 1957. أصدر ديوانه الثّاني " صواريخ" عام 1958.شارك في تأسيس حركة الأرض. أصبح شاعر الجماهير الفلسطينيّة في الدّاخل قبل بلوغه العشرين وقبل محمود درويش. عمل محرّرا أدبيّا لمجلّة الفجر الشهريّة. صاحب الزاوية الأسبوعيّة المقروءة جيدا " كلام موزون" في جريدة المرصاد طيلة أربع سنوات. شارك في جميع المهرجانات الشّعبيّة طيلة عشر سنوات ما بين 1955- 1965 كان خلالها الشاعر الفلسطينيّ الأبرز. غادر البلاد عام 1966. عمل في القسم العبريّ للإذاعة السوريّة خلال حرب تشرين 1973. واغتالته الصهيونيّة يوم 1/2/1977 في نيويورك. وله أعمال نثريّة ومقالات فكريّة.

مقالتُه المشهورة عن الحزب الشيوعيّ الإسرائيليّ هي: " حين يجوع التاريخُ" والتي نُشرت في مجلّة الفجر في أكتوبر 1959.

وفيها يقول تحت عنوان : الزرّ الخطر، والتلوّن: إنّ مصيبة الحزب الشيوعيّ في كلّ بلد تكمن في تقلّبه. وتقلّب الحزب الشيوعيّ مرتبط بسياسة موسكو. وسياسة موسكو مرتبطة بمصالح الإتّحاد السوفييتيّ. ومصالح الإتّحاد السوفييتي لا يمكن أن تعبّر عن مصالح كلّ بلد يوجد فيه حزب شيوعيّ. وحين يعمل الشيوعيّون في الدولة المتّحدة مثلا لصالح السوفيات يصطدمون بالعناصر الوطنيّة. ويعملون ضد مصلحة وطنهم. هذه هي الدوّامة التي يُغرق الشيوعيّون فيها أنفسهم دائما! إنهم لا يستطيعون الحراك دون أن يلائموا بين حراكهم ومصالح موسكو. وبسبب هذا أيضا كان إميل حبيبي مرّة قوميّا ومرّة أخرى يعمل ضدّ قوميّته. وفي نفس الوقت يتشدّق الشيوعيّون في الشّارع اليهوديّ، بأن الشيوعيّين هم الذين أحضروا السّلاح لقوّات الهاجاناة لتحارب به العرب. ويفاخرون بشيوعيّ اسمه جوجنسكي سقطت به الطائرة وهو ذاهب ليحضر السّلاح من دولة شيوعيّة لإسرائيل. فلماذا لا يفاخر إميل حبيبي بين العرب بهذا الجوجنسكي؟ كل هذا التقلّب يجري لأن الزرّ الخطر ينذر الشيوعيين دوما بواجب التقلّب. وما أكثر التقلّب في الحزب الشيوعيّ الإسرائيليّ! ما أكثر ما غيّر لون وجهه! لقد ظلّ هذا الحزب طوال تاريخه في "عيد مساخر" متواصل. له كل سهرة وجه جديد. في سنة 1949 طالب الشيوعيّون أن تعلن إسرائيل سيادتها على القدس! وعندما أيّد الإتحاد السوفياتي التدويل ، عادوا يطالبون بتدويل القدس، ويكتبون المقالات الطوال في أفضليّة التدويل. ثم غيّر الإتحاد السوفياتي سياسته وأصبح ضد التدويل، فغيّروا سياستهم وأصبحوا ضد التدويل. وحتى سنة 1947 كان الشيوعيّون يقولون بأنه لا يوجد شعب يهوديّ! وظلّوا هكذا حتى وقف غروميكو يؤكّد وجود شعب يهوديّ. فغيّروا موقفهم. هذه هي مصيبة الحزب الشيوعيّ الإسرائيليّ! هذا هو سبب كره الجماهير اليهودية له. وهذا هو السبب أيضا في كره الجماهير العربية له، حينما غيّر موقفه من الجمهوريّة المتّحدة وأيّد ما يجري اليوم في العراق!

وتحت عنوان دورهم في المأساة كتب الشّاعر الكبير: ولنرجع إلى التاريخ القديم لهذا الحزب ، وخاصّة تاريخ العرب الذين ينتمون إليه ودورهم في مأساة فلسطين: حينما أعلنت الهيئة العربيّة العليا معارضتها لقرار التقسيم ، أصدرت عصبة التحرّر الوطنيّ، وهي الجناح العربيّ في الحزب الشيوعيّ، أصدرت بيانا تمتدح فيه المفتي، وتسمّي قراره بمحاربة التقسيم بأنه انتفاضة قوميّة رائعة. وصفّق الناس يومها للشيوعيين. ولكنَّ الشيوعيين العرب كانوا غافلين. ففجأة تغيّر موقف الإتّحاد السوفييتي وأعلن موافقته على التقسيم. وإذا الشيوعيون العرب الذين كانوا ينادون بوحدة فلسطين واستقلالها ينادون بتقسيمها. وإذا الحزب الشيوعيّ ينشقّ على نفسه. وإذا إميل توما وبولس فرح يعارضان التقسيم ، بينما فؤاد نصّار وطوبي وحبيبي يؤيدونه. ويركض فؤاد نصّار قائد الشيوعيين إلى أبراهام بن صور المبامي الصهيونيّ ويحاول إقناعه بأن التقسيم أفضل من الدولة الثنائيّة الموحّدة التي كان ينادي بها المبام.

وتحت عنوان الفرار كتَبَ الشّاعر الكبير: أصبح الشيوعيّون في نظر العرب، بعد موافقتهم على التقسيم ، خونة. فاضطرّ قسمٌ منهم إلى الاختفاء. واضطرّ إميل حبيبي ، مع بعض الرّفاق، أن يفرّ إلى لبنان. وكان الرّصاص يومها يئزّ في فلسطين، والأمّهات يبكين، والأطفال يفقدون آباءهم، والعمّال والفلاحون الذي يدّعي الحزب الشيوعي أنه قائدهم يسقطون صرعى، بعد أن أدخلهم الشيوعيون وسواهم إلى نار المعركة ثم تركوهم وسط النّار. هرب القادة البروليتاريون وتركوا البروليتاريا لتموت. ذهب الضبّاط إلى مقاهي لبنان وذهب الجنود إلى مقابر فلسطين.

وتحت عنوان أوامر بيروت استرسل الشّاعر فكتب: عاد إميل حبيبي نائب الكنيست الشيوعيّ اليوم، من لبنان، وكان ذلك في تمّوز 1948 ، وتسلّل إلى إسرائيل سرّا. توفيق طوبي ، نائب الكنيست الشيوعي اليوم، يتّصل بزعماء القيادة الصهيونيّة ، ويطلب مساعدتهم في اعتبار إميل مواطنا إسرائيليّا. إميل وتوفيق يجتمعان بقائد مسؤول في الهاجاناة! طبعا قائد الهاجاناة المسؤول يسأل إميل حبيبي عن صحّة الجيوش العربيّة ، وعن صحّة جيش لبنان! ويصبح إميل مواطنا إسرائيليّا. وينتقل الهمس من أذن إلى أذن ، ومن بيت إلى بيت: لقد صدرت الأوامر. أيّة أوامر؟ وكانت الأوامر صريحة.. فقد اجتمعت الأحزاب الشيوعيّة العربيّة ، في بيروت ، وقررت أن الحرب القائمة بين العرب واليهود هي حرب قذرة. وطالب القرار الجيوش العربيّة أن تنسحب من فلسطين. يعني في مفهوم العرب: أن تسلمّها للهاجاناة ! وكان في القرار فقرة أخرى تطالب الشيوعيين العرب في فلسطين بالتعاون مع الهاجاناة، وتشكيل كتيبة تحارب بجانب القوّات اليهوديّة، إن أمكن.. لماذا؟ لكي تساعد على طرد الجيوش المحتلّة ، أي الجيوش العربيّة، من فلسطين. وتحت عنوان " التنفيذ" كتب شاعرنا الكبير: وبدأ الشيوعيّون العرب ينفّذون الأوامر التي صدرت. ونفّذوها كلّها ، ما عدا أمر تشكيل الكتيبة، لأسباب لا تزال مجهولة. وعلى أثر هذا ألقى جيش الإنقاذ القبض على بعض الشيوعيّين في ترشيحا، وبينهم شخص اسمه أنطون بشارة، وحكم عليهم بالإعدام بتهمة التعاون مع الهاجاناة.(ملاحظة: أنطون بشارة هو ابن مختار ترشيحا عن المسيحيّين وهو أبو عزمي بشارة- وكان شيوعيّا. جريس بولس).

واسترسل شاعرنا الكبير فكتب: ثمّ لم ينفّذ الحكم أيضا لأسباب مجهولة. وفي 21 نيسان 1948 سقطت حيفا في يد الهاجاناة. وأصدرت الوكالة اليهوديّة تعليمات صريحة، بأن يعامل الشيوعيّون معاملة خاصّة، وأن يمنحوا كلّ التسهيلات الممكنة! ورأى بقيّة عرب حيفا في هذا تأييدًا لشكوكهم، في تعاون الشيوعيين مع الهاجاناة! ولم يكونوا مخطئين. وفي تموز 1948 سقطت الناصرة أيضًا في يد الهاجاناة! وظهر الشيوعيون في الشوارع مستبشرين! وأصدرت عصبتهم منشورًا جاء فيه: " إن ما مرّ على البلاد من مآسي وصعاب، وما تكبده شعبنا العربيّ من تقتيل وتدمير وتشريد وتجويع ، هو من صنع الاستعمار الأنكلو أمريكي، وصنع عملائه وخدامه رجال الجامعة العربيّة المأجورين والمتزعمين الخائنين، الذين أغرقوا البلاد في هذا البحر من الدماء والدموع". يا للعجب ! نسي الشيوعيون أنهم قبل شهور كانوا يمدحون المفتي، وكانوا يؤكدون أن معارضة العرب للتقسيم انتفاضة قوميّة. فقد كان على الشيوعيين أن يبثّوا الانهزاميّة والتفرقة في صفوف الجيوش العربيّة حتى تنسحب تنفيذا لأوامر بيروت. وطبعوا مناشيرهم في إسرائيل ، أو استوردوها من الخارج بمساعدة الهاجاناة. وبمساعدة الهاجاناة أيضًا ، تسلل شيوعي عربي من إسرائيل إلى غزّة ! وتسلل شيوعي آخر إلى بيت جبرين، ليوزّعا المناشير التي تدعو الجيوش العربيّة إلى الانسحاب من فلسطين. والآن ضعوا أيديكم على قلوبكم! بعد مدّة قصيرة من عودة إميل حبيبي من لبنان إلى إسرائيل ، توجه شيوعي كبير خطير إلى شخصيّات صهيونيّة ، وطلب منها إقناع بن غوريون، بأن يعطي الشيوعيين العرب أسلحة ، للقيام بثورة في القسم العربيّ من فلسطين. نعم : ثورة. لماذا يا إميل حبيبي ، لماذا يا توفيق طوبي ؟ ألضمّ القسم الباقي من فلسطين إلى إسرائيل؟

ثم كتبَ الشّاعر الفلسطينيّ الكبير وتحت عنوان: مسدّس وسيّارة لصليبا، فقال: ولنرجع إلى الناصرة . كان الحاكم العسكريّ فيها ( إليشع سولدز) عضوًا في حزب مبام. ومنذ اليوم الأوّل من سقوط الناصرة، أخذ يساعد الشيوعيين، حتى إنه منع " الماباي" من فتح مكتب عمل في المدينة، وأعطى حق تنظيم العمال " لمؤتمر العمال العرب" الشيوعي. وأصبح كل عامل بحاجة إلى رضاء الشيوعيين عنه لينال تصريح عمل. أما القائد صليبا خميس فتاريخه مفخرة المفاخر. ومن أنصع صفحاته أنه حصل بمساعدة المابام على مسدّس وسيّارة ليصبح أفنديًّا وقائدًا بأربعة وعشرين قيراطًا!

واسترسل شاعرنا الكبير وتحت عنوان "المفاوضات المباشرة"، فقال: والشيوعيّون اليوم يقفون ويهتفون: لا لمفاوضات مباشرة بين إسرائيل والدول العربيّة. ثم ينعتون بالخيانة كل من ينادي بها. ولقد نسي الشيوعيون أنهم حسب شعارهم هذا كانوا سنة 1948 خونة من الدرجة الأولى. واقرأوا ما نشرته " الاتّحاد" في عددها الصّادر بتاريخ الثاني والعشرين من تشرين ثاني 1948 . قالت الاتّحاد عن موضوع المفاوضات بالحرف الواحد: " إننا ندعو إلى مفاوضات مباشرة بين حكومة إسرائيل والحكومات العربيّة. ولكن على أي أساس؟ على أساس إنهاء الحرب الدائرة التي فرضها الاستعمار على سكان فلسطين، وعلى أساس سحب الجيوش وتسريحها. إننا ندعو إلى مفاوضات مباشرة تستهدف إنقاذ عرب فلسطين من الاحتلال الأجنبيّ: إن احتلال جيوش الحكومات العربية الممالئة للاستعمار هو احتلال أجنبي أيضا" انتهى. هذا ما قالته الاتحاد الشيوعية سنة 1948 دون أن تذكر حق اللاجئين العرب في العودة إلى وطنهم مطلقا، حتى ولا بكلمة واحدة. لقد نسيتهم لأن محرّريها من هواة النسيان إلا إذا ضغطت يد خفية في موسكو على زر إنذاري يضيء في مكتبهم..! عندها فقط يتذكرون.

وتحت عنوان " الشعب الإسرائيليّ" كتب الشّاعر الكبير راشد حسين ما يلي: في سنة 1952 وقف إميل حبيبي على منصّة مؤتمر السّلام في فيينا وقال: " لا يوجد في إسرائيل قوميّتان ، وإنما يوجد شعب إسرائيلي فقط". وفسّر إميل هذه الثرثرة بما معناه أن اللغتين العبريّة والعربيّة من أصل واحد، وأن الشعبين العربيّ واليهوديّ من أصل واحد. وبما أن الشّعب اليهوديّ ( أي بني إسرائيل) هم الأكثريّة ، فيجب أن يسمّى سكّان إسرائيل - عربًا ويهودًا - باسم الشعب الإسرائيلي.

وفي نهاية مقاله وتحت عنوان: أشياء منسيّة كتب الشاعر الفلسطينيّ الكبير راشد حسين شهيد الوطن والقضيّة ما يلي: والشيوعيّون اليوم ينسون أن جوقة حزبهم كانت " تتشرّف" بمقابلة الحاكم العسكريّ في النّاصرة كل سنة في عيد الاستقلال لتنشد له نشيد " البلماخ" : أي نشيد الجيش الصهيونيّ وظلوا كذلك حتّى 1952. والشيوعيّون ينسون اليوم أنهم أهملوا في سنة 1955 ذكر حق اللاجئين في العودة في برنامجهم للكنيست. والشيوعيون ينسون أنهم حتى يومنا هذا يتعاونون مع الصهيونيين وأنهم يجلسون في مجلس حركة السلام تحت رئاسة رئيس صهيونيّ! والشيوعيّون ينسون ، وما أكثر ما ينسى الشيوعيّون ، أنهم زحفوا على وجوههم زحفًا ، يرجون الصهيونيين أن يساعدوهم في إرجاع رفاقهم الذين هربوا سنة 1948 إلى لبنان خوفًا من عواقب أعمالهم. والشيوعيون ينسون أن الصهيونيين هم الذين أحضروا لهم مطبعة جريدتهم على شرط أن تسجل المطبعة باسم شخص صهيونيّ! الشيوعيّون ينسون كلّ شيء : ينسون تعاونهم مع الهاجاناة ، ينسون تسللهم لمقابلة الصهيونيين، ينسون خيانتهم لشعبهم، ينسون المناشير التي وزّعوها بين الجيوش العربيّة لتبث الانهزاميّة في صفوفها. وينسون أنهم وزّعوها بمساعدة الهاجاناة! وينسون أنهم طلبوا من إسرائيل سلاحًا للقيام بثورة في القسم العربيّ من فلسطين! لينس الشيوعيون. وليمعنوا في النسيان. أما نحن فلن ننسى. نحن القوميّين العرب، لن ننسى الذين طعنوا قوميتنا أمس، ويطعنونها اليوم. ( إلى هنا انتهى المقال).

الخاتمة بقلمي أنا جريس بولس : بعد نشر هذه المقالة خاصّتي، لن أستغرب أيّ شيء قد يقوم به بعض الشيوعيّين ولا أقول كلّهم، فقد يتهمّون الشّاعر الفلسطينيّ الكبير وشهيد الأمّة راشد حسين المعروف بمصداقيّته، بالخيانة وأنا أيضًا، لأنّهم لا يريدون أن يسمعوا الحقيقة- الحقيقة كاملة. فإنّ العمى الحزبيّ عند البعض منهم ولا أقول الكلّ، قد يدفعهم لعمل أيّ شيء لكي يحافظوا على صور آلهتهم من القادة الذين ذكروا في مقالة الشّاعر الفلسطينيّ الكبير راشد حسين. لقد قام الشّاعر الفلسطينيّ الكبير راشد حسين بنشر مقاله، آنف الذّكر، في مجلّة الفجر في أكتوبر 1959 ومقاله موجود في كتابه الذي يحوي المقالات النثريّة وأيضا موجود على الإنترنت. وكلّ واحد يستطيع أن يقرأ هذا المقال. وسيكون موجودا وكاملا بالتعليق الأول عندي على صفحتي في الفيس بوك. والشاعر راشد حسين قد كتب المقال لأنه عاصر تلك الفترة وكان يملك الحقائق الدّامغة لما كتب ومقاله " حين يجوع التاريخ" معروف لكلّ الشيوعيّين الذين عاصروا الفترة وعمل حينها ضجّة وهزّة أرضيّة للحزب الشيوعيّ الإسرائيليّ. وهذا المقال معروف لي منذ كنت أتعلّم القانون في القدس، لكنّي الآن حصلت عليه. ومن باب موقفي الثابت الذي لا يتزعزع وهو : "كشف الحقيقة كاملة" ولأنّ الحقيقة تحرّرني نشرت ما نشرت وسأستمرّ بالنشر لكشف الحقائق لأن التاريخ لا يجب أن يزوّر.

 

 

 بقلم: جريس بولس- كفرياسيف

 

 

 المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة ان يعبر عن رأي الموقع 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
تعليقات