أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
أخبار .. بيانات
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
لمواجهة الضم ..!! بقلم : شاكر فريد حسن
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 37
 
عدد الزيارات : 41044440
 
عدد الزيارات اليوم : 2111
 
أكثر عدد زيارات كان : 76998
 
في تاريخ : 2014-04-20
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
تهديد أمْ حربًا نفسيّةً.. تل أبيب: باستطاعتنا اغتيال نصر الله في كلّ زمنٍ نختاره

صحيفة عبرية : مفاوضات سرية بين السعودية وإسرائيل برعاية أمريكية حول الأقصى

التنسيق الأمنيّ بين الاحتلال والسلطة الفلسطينيّة مستمرّ رغم ادعاءات وقفه ووزيرٌ إسرائيليٌّ: “عبّاس بحاجة للتنسيق مع إسرائيل

جنرالٌ إسرائيليٌّ: يؤكد عدم قدرة الجيش على إدارة المعارك في أكثر من جبهةٍ واحدةٍ بنفس الوقت

نتنياهو يكشف عن رؤيته لتفاصيل تطبيق السيادة على الأراضي الفلسطينية

المطران حنا: لحزب الله دور في الدفاع عن الحضور المسيحي في سوريا وأكثر من موقع في المشرق

نتنياهو: اتصالات مع حماس لهدنة طويلة الامد في قطاع غزة

ديختر : على إسرائيل خوض حرب واسعة النطاق بغزة تمتد لسنتين أو ثلاث

خبراء عسكريون بالكيان: ضربةٌ حقيقيةٌ ستكون سببًا بتفكك إسرائيل و200 ألف مُواطِن بالشمال بدون حمايةٍ من صواريخ حزب الله وانفجار الأمونيا بخليج حيفا سيُوقِع مئات آلاف القتلى

وثيقةٌ عسكريّةٌ سريّةٌ بتل أبيب: معركة بنت جبيل أشرس المعارك ضراوةً خلال حرب لبنان الثانيّة وما زالت عالقةً بالذاكرة الجماعيّة الإسرائيليّة

لماذا تشكيل حلف جديد في منطقة الخليج؟ فهيم الصوراني

تل أبيب: حزب الله نجح بإقناع المجتمع الإسرائيليّ أنّ لبنان مقبرة جيش الاحتلال مع عددٍ هائلٍ من القتلى وسيستفيد بأيّ نزاعٍ مستقبليٍّ من تأثير تهديداته الكابوسيّة

موقع عبري يتحدث عن خطة حزب الله السرية لـ"غزو إسرائيل" ومهمة أعضاء وحدة "رضوان" بالهجوم

 
مواقع صديقة
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
مدارات عربية
 آخر الأخبار |
   في تأمّل تجربة الكتابة استعادة غسان كنفاني إبداعيّاً ونقديّاً فراس حج محمد/ فلسطين      أســرانا فـي ســجـــون الاحتــلال شـــهـــــداء مــع وقـــف التنفــيــــذ بقلم : سري القدوة      مستشار بيرس السابق: ترامب “غير اليهوديّ الأعرج” سيطر على نتنياهو وَوَضَعَ إسرائيل في معسكر القادة الاستبداديين والشعبويين والزعم بأنّه جيّد للكيان بحاجةٍ لمُراجعةٍ نقديّةٍ ومُتجدّدّةٍ      آخر إحصائيات”كورونا”.. الإصابات حول العالم تتجاوز الـ12مليون وعدد الوفيات 550 ألفًا والمتعافين يقتربون من 6.6 مليون      كفاكم تجريحا.. لا تستسهلوا الاساءة لفلسطينيي لبنان// فتحي كليب      صيف 2020, سيكون حارقا في إسرائيل تفاقم وحشية حيتان المال , وتفاقم الوضع الاقتصادي الكارثي, معادلة مثالية لتسريع العنصرية والفاشية بقلم : سهيل دياب      تل أبيب الصيف سيكون حاميًا جدًا: التوتّر مع حزب الله وصل لذروته وقد تُوعِز إيران لنصر الله بتوجيه ضربةٍ قاسيّةٍ لإسرائيل انتقامًا لتخريب منشآتها النوويّة بنتانتز      إسرائيل تسرّع تسلحها بطائرات جديدة استعدادًا للمعركة مع إيران      وزارة الصحة: ارتفاع عدد المصابين بالكورونا الى 15209 بينهم 115 تحت الخطر      كيف نعيش الأمل والفرح - بقلم رانية مرجية      غسان كنفاني والكتابة للأطفال وعنهم فراس حج محمد/ فلسطين      رماح يصوبها معين أبو عبيد // مدينة بلا أسوار      جريس بولس // -الأمم المتّحدة-      مصدر في البيت الأبيض : "إمكانية تنفيذ الضم خلال تموز لا تزال قائمة"      كورونا يتطرف| 1319 إصابة جديدة في البلاد خلال اليوم الأخير.. المعدل الأعلى منذ بداية الأزمة!      استشهاد الأسير سعدي الغرابلي من غزة داخل مستشفى كابلان الإسرائيلي      روسيا تقترح إبقاء نقطة تفتيش واحدة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا      الصحة العالمية تحذر: الوباء ينتقل عبر الجو.. 60 ألف إصابة بالولايات المتحدة وثلاثة ملايين أخرى بأميركا اللاتينية والكاريبي..      السيد نصر الله: سياسة أمريكا تجاه لبنان ستقوي “حزب الله” والتوجه شرقا لا يعني أن ندير ظهرنا للغرب      قتلى وجرحى في انفجار جديد يضرب العاصمة الإيرانية طهران      ليبرمان يفجر مفاجأة ويكشف عن دور إسرائيلي في هجوم منشأة "نطنز" الإيرانية      لا ضم ولا انتخابات: كورونا يهيمن على جدول أعمال الحكومة الإسرائيلية      ارتفاع حاد : تشخيص اكثر من 1000 اصابة بالكورونا بالامس      رؤية إستراتيجية لمستقبل أونروا علي هويدي*      اربع خطوات لتحصين وحدة الموقف بين فتح وحماس د. هاني العقاد      المقاومة الشعبية الفلسطينية بروفيسور عبد الستار قاسم      عدد المرضى المؤكدين يجتاز الـ30 ألف في البلاد..إرجاء مواعيد إمتحانات البسيخومتري لأجل غير مسمى!      “كورونا” خلال 24 ساعة.. 39 ألف إصابة في الولايات المتحدة والوفيات بتشيلي تتجاوز 10 آلاف.. الهند تتجاوز روسيا في عدد الإصابات بالفيروس والفلبين تسجل رقم قياسي جديد لأول مرة      مستشار الرئيس الإيراني: وفاة شخص كل 10 دقائق بكورونا في البلاد      الجيش الإسرائيلي يَشُن غارات على مواقع لحماس في غزّة ردًّا على إطلاق صواريخ من القطاع باتّجاه الأراضي المحتلّة     
تقارير دراسات  
 

أساطير التوراة تسقط، وتسقط معها قصص الأنبياء والوعود الربانية التي استيقت منها نبيل عودة

2020-03-13
 

 

تزوير تاريخ فلسطين، ليس جديدا بطروحات الحركة الصهيونية، نحن المواطنين العرب الفلسطينيين في مناطق 48 شهودا على تزوير واسع للجغرافيا والتاريخ، وعبرنة أسماء الكثير من البلدات العربية، والينابيع، والمقامات الدينية الإسلامية خاصة، التي أصبحت يهودية لدرجة ان بعض القرى المهدومة والبارزة اثارها حتى اليوم، يدعي مرشدي السياحة للزوار الأجانب انها آثار رومانية قديمة. او بقايا اثار هسكوسية او يهودية .. كما جرى مثلا في قرية كفر برعم المهجرة، حيث يوجد مبنى روماني قديم، ادعوا انه كنيس يهودي، لكن حتى حاخاماتهم (رجال الدين اليهود) رفضوا هذا الادعاء، لأن اتجاه الهيكل ليس باتجاه القدس، فأزال المسؤولين الشعار الروماني الذي كان معلقا على مدخل المبنى ، ويواصلوا الادعاء انه مبنى يهودي. رغم ان كفر برعم لم يسكنها او يسكن بمحاذاتها أي يهودي او بلدة يهودية.

في السنوات الأخيرة ينشط بعض الباحثين اليهود لانكار وجود شعب فلسطيني، وانه مجرد انتاج عربي من قبائل وحركة احتلال إسلامي.. الخ.

طبعا هناك باحثين يحترمون عقولهم وعلومهم، مثلا بروفسور زئيف هرتسوغ، عالم الآثار الإسرائيلي والأستاذ في دائرة الآثار وحضارة الشرق القديم في جامعة تل أبيب، والذي أسندت إليه الحكومة الإسرائيلية العديد من مشاريع التنقيب عن الآثار في الأراضي الفلسطينية المحتلة، قام في تشرين أول عام 1999 بنشر مقالة في ملحق جريدة هآرتس اعترف فيها بما كان قد وصل إليه علماء آثار عالميون منذ عقود، فكتب يقول:

“إن سكان العالم سيُذهلون، وليس فقط مواطنو إسرائيل والشعب اليهودي، عند سماع الحقائق التي باتت معروفة لعلماء الآثار الذين يتولون الحفريات منذ مدة من الزمن. فبعد الجهود الجبارة في مضمار التنقيب عن "إسرائيل القديمة" في فلسطين، توصل علماء الآثار إلى نتيجة مخيفة، فلم يكن هناك أي شيء على الإطلاق يدل علي وجود اليهود في فلسطين، وحكايات الآباء التوراتية هي مجرد أساطير. لم نهبط من مصر، لم نحتل فلسطين، ولا ذكر لإمبراطورية داود وسليمان. إن المكتشفات الأثرية أظهرت بطلان ما تضمنته النصوص التوراتية حول وجود مملكة متحدة يهودية بين داوود وسليمان في فلسطين."

وأضاف هرتسوغ ما مفاده أنه يمكن الجزم بصورة قاطعة بأن القدس لم تكن إطلاقا عاصمة مملكة كبيرة كما تذكر المزاعم التوراتية. والتفسير بسيط: لم تكن مجموعة سكانية كبيرة لكي تنشأ مملكة عظيمة حسب قصة التوراة.

في كتاب لباحثان يهوديان بعنوان بدايات اسرائيل (ראשית ישראל)، نسف الباحثان وهما بروفسور يسرائيل فنكلشتاين من قسم علم الآثار بجامعة تل ابيب، ونيل سيلبرمان عالم آثار أمريكي يهودي، قصص التوراة الأساسية مثل الخروج من سيناء وعجائب موسى ورحلة احتلال يشوع بن نون لأرض الميعاد اذ تبين مثلا أنها آثار هسكوسية وليست يهودية، وكتبوا انه على الأغلب الملك سليمان وداوود هما اسطورتان، مؤكدين انه لا علاقة بين التوراة وارض إسرائيل. واوضحا ان عجائب موسى يعرفها كل بدوي في سيناء، عندما يريد الماء يضرب عصاته بجذر الصخرة، وطيور المن والسلوى هي طيور تهاجر من افريقيا تصل منهكة لشاطئ البحر حيت تستريح، وهو موسم صيد بدو سيناء للطيور قبل ان تواصل رحلتها لأوروبا.

تزوير التاريخ والآثار حسب النهج الإسرائيلي 

باحثان إسرائيليان من الجامعة العبرية، وجدا حائطا كبيرا في "تل لخيش" أشعل من جديد النقاش بين الأثريين حول مصداقية قصص التوراة. حسب ما قاله الباحثين ان تاريخ الحائط يعود لأيام رحبعام الذي بعد وفاة والده الملك سليمان، طبعا حسب قصة التوراة (هناك من يعتبر سليمان نبيا) أعلن ابنه رحبعام نفسه ملكاً على بني إسرائيل. العديدون من علماء التاريخ والآثار اليهود يشككون او ينفون وجود الملك سليمان وانه مجرد اسطورة – مثلا كتاب "التوراة اليهودية مكشوفة على حقيقتها" لمؤلفان عالمان يهودي إسرائيلي وامريكي يشككان بوجود الملكين داوود وسليمان وانهما اساطير توراتية، تجدون الكتاب بالأنترنت (لكن تجاهلوا مقدمة المترجم الغبية)، لمن يعرف العبرية اسم الكتاب(ראשית ישראל)، كما اسلفت نسف الباحثان وهما بروفسور يسرائيل فنكلشتاين من قسم علم الآثار بجامعة تل ابيب، ونيل سيلبرمان عالم آثار أمريكي يهودي، قصص التوراة الأساسية مثل الخروج من سيناء وعجائب موسى ورحلة احتلال يشوع بن نون لأرض الميعاد اذ تبين مثلا أنها آثار هسكوسية وليست يهودية، وكتبوا انه على الأغلب الملك سليمان وداوود هما اسطورتان، مؤكدين انه لا علاقة بين التوراة وارض إسرائيل.  

الرملة تجسيم لوجود الشعب الفلسطيني

في حدود العام 1980 وصلت الى مدينة الرملة في زيارة لعائلة زوجتي والوقت كان عشية ما يسمى "عيد الاستقلال".

لفتت انتباهي اعلانات ضخمة تملأ شوارع الرملة ومداخلها تدعو السكان الى الاحتفال ب "تحرير" مدينة الرملة وعرب الرملة "المحررة" مدينتهم، الذين يسكنون في احياء مهملة تسمى ب "الغيتو العربي" يقرأون عن احتفالات تحرير مدينتهم.

لست هنا في باب الرد على "رواية التحرير" الصهيونية ولا تفاصيل النكبة الفلسطينية وحصة الرملة فيها وهي حصة كبيرة جدا. انما سأذهب الى تاريخ الرملة التي "حررت" والتي يشملها تشويه تاريخ الوطن الفلسطيني. في حالتنا قد تتحول الرملة الى هدية أخرى من ابراهيم الخليل لأبناء اسرائيل. لعل في استعراض التاريخ ادراك ان الغطرسة والاستعلاء هي نتيجة طبيعية للصوصية والتزوير.

كانت الرملة خلال فترة طويلة، خاصة في عهد الدولة الأموية عاصمة للولاية الفلسطينية.

بنى سليمان بن عبد الملك بن مروان مدينة الرملة عام (710ميلادية) يوم كان واليا على فلسطين في عهد أخيه الخليفة الأموي الوليد (705 – 715م) وواصل سليمان بناء المدينة بعد ان تولى الخلافة بعد الوليد، لكنه لم يعمر طويلا. اذ توفي بعد عامين ونصف العام (717م) لكنه حول الرملة الى عاصمة الولاية بدل مدينة اللد المحاذية لها.

جاء بعده عمر بن عبد العزيز الذي تابع ما بدأه سليمان من بناء مدينة الرملة، فبنى الجامع الأبيض، اذكر هذا الجامع منذ تلك الأيام ببنائه المتهالك، لكنه رمم فيما بعد. قام عمر بن عبد العزيز ببناء "العنزية" وهو مجمع لسقي المعزة، ما زال ذلك الموقع من اجمل آثار الرملة التاريخية ومن معالمها السياحية الجميلة. العنزية عبارة عن نبع وبركة ضخمة تحت الأرض، ينزلون اليها بدرج شديد الانحدار، بالإمكان ركب قارب صغير والتجديف به في ارجاء البركة.

كانت تنشل المياه من البركة لسقي القطيع، لكن المكان مهمل نسبيا وتاريخه مشوه.

هناك رواية اخرى تقول ان العنزية بالأصل هي كنيسة اسمها "سانتا هيلانه"، وهو من الأسماء التي يعرف بها الموقع حتى اليوم، بنتها حسب الرواية الملكة هيلانه ام الإمبراطور قسطنطين، التي يعتبر دخولها للمسيحية انطلاقة عظيمة للمسيحية حولت المسيحية الى دين امبراطورية قسطنطين وبداية لانتشار عالمي واسع للمسيحية. رُسمت هيلانه قديسة بسبب اعمالها في بناء عشرات الكنائس في الأماكن التاريخية للمسيحية ونشر المسيحية.

هناك رواية تقول ان العذراء مريم في طريقها الى القدس هربا من هيرودوس، استراحت في ذلك المكان، وان كنيسة سانتا هيلانه المذكورة غمرت ارضها مياه الينابيع بسبب انخفاضها وتحولت الى بركة ماء تحت ارضية، بني فوقها مسقى العنزية. بسبب اهمال دائرة الآثار للآثار العربية والاسلامية، لم يتم الكشف عن الكثير من سراديب وطرق وابنية الرملة التاريخية، ظلت مغلقة بالأتربة ولا يجري الكشف عنها، هذا عدا عشرات المقامات والأضرحة الدينية الاسلامية ذات القيمة التاريخية، أبرزها مقام النبي صالح ببرجه الشامخ ، البعض يقول ان اسمه النبي الصالح مع "ال" التعريف.

كان وقتها مهملا واشبه بمجمع للنفايات. اليوم نظف واستغلت الأرض لمشاريع بلدية .. وقد علمت ان مهندسة رملاوية تقوم بالعمل على كشف "اسرار" الرملة العربية ومعالمها التاريخية، لكن يبدو ان المهمة أكثر صعوبة من رغبة شخصية ودافع وطني.

من الجدير ذكره ان آخر رئيس لبلدية الرملة قبل النكبة هو الشيخ مصطفى الخيري، البعض يقول انه يعقوب القصيني، مهما كان الخلاف فالإثنان هما آخر رئيسان لبلدية الرملة العربية قبل ان "تحرر" - الأول مسلم والثاني مسيحي وتلك دلالة هامة لحياة التآخي والتفاهم التي سادت المجتمع الفلسطيني ومدينة الرملة العربية ، قبل الظواهر الطائفية المقلقة التي بدأت تنتشر اليوم وتزيد مجتمعنا تفسخا.

مدينة الرملة التي "حررت" على آخر زمان، كانت خلال تاريخها الطويل، مركزا للثورات العربية التحررية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، منذ اواخر العصر الأموي وحتى الفتح الصليبي، أي لفترة تزيد عن اربعة قرون وهذه أهم معالم تلك الثورات.

اول ثورة يحدثنا عنها التاريخ كانت ثورة عام(743م) نصب خلالها الثوار أحد ابناء سليمان بن عبد الملك قائدا لهم وذلك حفظا منهم لعهده وقد بايعوا ابنه يزيد أميرا للمؤمنين، لكن الوليد الثالث خليفة دمشق استطاع القضاء على الثورة بمعارك دامية.

بعدها كانت ثورة المبرقع اليماني، الذي انتفض على المعتصم خليفة بغداد عام (841م) وقد هزمت جيوش الخلافة المبرقع وأسرته ونقلته الى سامراء العراق.

حين تولى الشيخ عيسى بن عبدالله الشيباني ولاية الرملة (فلسطين) قام بجهود مضنية لإقناع المعتمد الخليفة العباسي باستقلال فلسطين، لكن جهوده فشلت، فتمرد على المعتمد، الذي ارسل الجيوش وقضى على تمرد الشيباني ومحاولته اقامة دولة فلسطينية وطرده من بلاد الشام كلها.

في النصف الثاني من القرن العاشر الميلادي والنصف الأول من القرن الحادي عشر، جرت محاولات كثيرة قام بها آل جراح في سبيل استقلال فلسطين عن دولة الخلافة... وذلك من عاصمة ولاية فلسطين مدينة الرملة، لكن ثوراتهم وتمرداتهم المتواصلة فشلت في مواجهة جيوش الخلافة العباسية، رغم الفترة الطويلة التي صمدوا بها.

هذا التاريخ يبين ان الشعب الفلسطيني ليس وليد الصدفة، كما تحاول ان تصوره الرواية التاريخية الصهيونية، انما هو شعب جذوره عميقة بالتاريخ والنضال من أجل الاستقلال. له ثقافته وحضارته الخاصة والتي هي جزء من الثقافة والحضارة العربية، من الضروري ان نؤكد ان العرب في بلاد الشام، كانوا قبل الاسلام بعشرة الاف سنة.

قبل ان تقرأوا اهم ما جاء في مقال هرتسوغ، بعض علماء الآثار اليهود يدعون ان كشف هذا الحائط يثبت ان مملكة يهودا اتسعت وتحولت الى مملكة هامة أكبر مما كانوا يعتقدون. علماء آثار انتقدوا هذا الادعاء وقالوا انه لم يُثبت ان ما وجد له رابط بمملكة يهودا. حسب علماء آثار آخرين يعود هذا الحائط الى القرن العاشر قبل الميلاد. أي ان الحديث هو عن الفترة الكنعانية، حسب التوراة أيضا. لنتركهم يتعاركون ونواصل تسجيل مواقف علماء لا يتاجرون بعلمهم!!

بلدة تل لخيش الكنعانية كانت بلدة متطورة وكبيرة وهامة في القرن الثاني عشر قبل الميلاد وقد خربت واختفت من التاريخ.

السؤال هل أصبحت الحضارة والتاريخ والمباني الكنعانية؟ مثلا مدينة القدس:

أُطلِق على القدس اسم يبوس، وهو نسبة إلى اليبوسيين الذين اعتُبِروا البُناة الأوائل لمدينة القدس، أطلق الكنعانيون الذين سكنوا مدينة القدس قبل العبرانيين اسم أورسالم، ويُقال إنَّ هذا الاسم بابلي الأصل، وهو مشتق من اللغة الآرامية القديمة، ثمّ تحوَّر من الكنعانية إلى بيروساليم باليونانية وإلى أورشاليم بالعبريّة.

متى ينشط علماء آثار فلسطينيين وعرب لمواجهة الأكاذيب التي تروج، طبعا مع الاحترام للعلماء اليهود الذين يرفضون ان يحولوا علمهم وخبراتهم الى تجارة سياسية في خدمة الاحتلال والتنكر لوجود شعب كنعاني فلسطيني جذوره ضاربة بأعماق فلسطين؟!

 nabiloudeh@gmail.com

منطقة المرفقات
 
تعليقات