أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
أخبار .. بيانات
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
عبد الباري عطوان //حُكم الإعدام السياسيّ صدَر.. والزّنزانة التي ستستقبل نِتنياهو قيد التّحضير وهل ستتعمّق الفوضى السياسيّة الإسرائيليّة وتتّسع؟
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 25
 
عدد الزيارات : 38062684
 
عدد الزيارات اليوم : 2433
 
أكثر عدد زيارات كان : 76998
 
في تاريخ : 2014-04-20
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
ديختر : على إسرائيل خوض حرب واسعة النطاق بغزة تمتد لسنتين أو ثلاث

خبراء عسكريون بالكيان: ضربةٌ حقيقيةٌ ستكون سببًا بتفكك إسرائيل و200 ألف مُواطِن بالشمال بدون حمايةٍ من صواريخ حزب الله وانفجار الأمونيا بخليج حيفا سيُوقِع مئات آلاف القتلى

وثيقةٌ عسكريّةٌ سريّةٌ بتل أبيب: معركة بنت جبيل أشرس المعارك ضراوةً خلال حرب لبنان الثانيّة وما زالت عالقةً بالذاكرة الجماعيّة الإسرائيليّة

لماذا تشكيل حلف جديد في منطقة الخليج؟ فهيم الصوراني

تل أبيب: حزب الله نجح بإقناع المجتمع الإسرائيليّ أنّ لبنان مقبرة جيش الاحتلال مع عددٍ هائلٍ من القتلى وسيستفيد بأيّ نزاعٍ مستقبليٍّ من تأثير تهديداته الكابوسيّة

موقع عبري يتحدث عن خطة حزب الله السرية لـ"غزو إسرائيل" ومهمة أعضاء وحدة "رضوان" بالهجوم

تل أبيب: الحرس الثوريّ يُواصِل التمركز بسورية لإقامة جبهةٍ ضدّ الكيان بالإضافة للجبهة التي يُقيمها حزب الله بلبنان وبتقدير الروس سيؤدّي الوضع لحربٍ إسرائيليّةٍ سوريّةٍ

إسرائيل تستعد لتدخل عسكري في أي تصعيد محتمل بين إيران والولايات المتحدة بالخليج

نتنياهو: الجيش يستعد لاندلاع مواجهات على أكثر من جبهة واحدة واي اتفاق نووي مع إيران كذبة كبيرة

الإعلامّيون الإسرائيليون شاركوا في مأدبة عشاءٍ نظّمها ملك البحرين… ووزير خارجيته يؤكّد استعداد بلاده لمشاريع مُشتركةٍ مع الكيان.

خبراء أمريكيون وبريطانيون وفرنسيون في خدمة السعودية يعجزون عن مواجهة صواريخ الحوثيين ومهمتهم أصبحت مستحيلة مع صواريخ كروز

باحثٌ أمريكيٌّ بعد لقاءٍ مُطوَّلٍ مع كوشنير: العرّاب تعمّد تجاهل “دولةً” للفلسطينيين وترامب لم يقرأ “صفقة القرن” ونتنياهو يراها كحزام النجاة من تورّطه بقضايا الفساد

كشف ما عرضه نتنياهو عليه حول غزة مبارك: صفقة القرن ستؤدي الى انفجار المنطقة وعلى العرب الاستعداد

 
مواقع صديقة
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
مدارات عربية
 آخر الأخبار |
   جنرالٌ إسرائيليٌّ: فقدنا قيمة الانتصار وسنُهزم بالحرب القادِمة وإيران ستُطلِق يوميًا 2000 صاروخ علينا      إيران تعلن لأول مرة تعرضها لـ”هجوم أمني كبير جدا على البنية التحتية للحكومة الإلكترونية      بعد مصادقة الكنيست على حل نفسه.. نتنياهو يدرس التنازل عن الحصانة لمنع الانتخابات الثالثة      لافروف: يجب تحرير إدلب بالكامل من الإرهابيين واستعادة سيطرة الحكومة عليها       في ذكرى رحيلها السادسة عشرة : قراءة في شعر فدوى طوقان بقلم : شاكر فريد حسن      لا أخاف شيئا كما أخاف من الرواية! فراس حج محمد/ فلسطين      محاسبة الإدارات الأميركية على سياساتها الخارجية! صبحي غندور*      ماذا سيحدث في الـ36 ساعة المتبقية.. غانتس يلوح بعدوان ضد قطاع غزة ويتعهد بإعادة الهدوء والردع      أقّر بفشلهما.. مركز أبحاث الأمن القوميّ الإسرائيليّ: على اسرائيل والسعوديّة إقامة حلفٍ إستراتيجيٍّ لمُحاربة حزب الله والحوثيين وتل أبيب لم تنتصِر على الحزب منذ 36 عامًا      الدكتور حنا ناصر، رئيس اللجنة المركزية للانتخابات المحترم...من: بروفيسور عبد الستار قاسم      إبراهيم أبراش // الدور المركزي لمصر في إفشال أو إنجاح دولة غزة      د. مصطفى اللداوي // 2020عام جميل بلا ترامب ونتنياهو      الأسد: سأشعر بالاشمئزاز إذا تعيّن علي إجراء نقاشات مع إردوغان.. "الإرهاب مدعوم من أوروبا، وبالطبع من الولايات المتحدة، وتركيا وآخرين.      تحطم طائرة شحن تشيلية على متنها 38 شخصا      الكشف عن تفاصيل اجتماع حماس والجهاد مع عباس كامل      طائرات “سو-35” الروسية تعترض مقاتلات إسرائيلية فوق سوريا كانت تخطط لشن سلسلة من الغارات الجوية على قاعدة T4      تصريحات المطران عودة واتهامه لـ”حزب الله” تثير جدلا سياسيا.. الحزب يرد: “هذا الكلام ليس بريئاً ومن يقوله ليس بريئا”..      ردا على تصريحات بينت.. إيران تتوعد برد "قوي وحازم" على أي هجوم إسرائيلي محتمل      تفاصيل تنشر لأول مرة.. اغتيال أبو جهاد أكبر عمليات الاغتيال الإسرائيلية وأكثرها تكلفة      يومان حاسمان.. لبيد "يتنازل" ونتنياهو يستنجد بليبرمان واقتراب وشيك من انتخابات ثالثة!      لا للتدخل الأمريكي السافر في الشأن الصيني الداخلي هونج كونج ليست بحاجة لما يسمى قانون " حقوق الإنسان والديمقراطية " بقلم : محمد علوش      الرد على أمريكا في فلسطين – منير شفيق      شاكر فريد حسن // انتفاضة الحجر      هشام الهبيشان . // لماذا التلويح بالتحالفات العسكرية الآن … وماذا عن رد محور المقاومة !؟"       الشَّاعِرَة ُ والمُعَانَاة - ( في الذكرى السنويَّة على وفاة الشاعرةِ الفلسطينيَّة الكبيرة " فدوى طوقان" ) / بقلم حاتم جوعيه      أزمة تشكيل حكومة في اسرائيل لن تحل بانتخابات ثالثة ..! د. هاني العقاد      الجيش العراقي: إصابة 6 جنود إثر سقوط 4 صواريخ كاتيوشا قرب مطار بغداد الدولي      المطران حنا: لحزب الله دور في الدفاع عن الحضور المسيحي في سوريا وأكثر من موقع في المشرق      إسرائيل تُهدِّد بجعل سورية فيتنام ثانية لإيران.. والانتقال من الرّدع إلى الهُجوم لإخراج قوّاتها.. هل تنجح؟ ولماذا نتوقع العكس؟      الحشد الشعبي يروي تفاصيل حادثة مقتل وإصابة العشرات يوم الجمعة وسط بغداد     
تقارير دراسات  
 

نبيل عودة// نظرة جديدة على الشعر الفلسطيني في عهد الانتداب نظرة جديدة على الشعر الفلسطيني في عهد الانتداب

2019-07-25
 

 

نظرة جديدة على الشعر الفلسطيني في عهد الانتداب

دراسة أدبية تاريخية عن نهضة ونشؤ الأدب الفلسطيني للدكتور سليمان جبران

نبيل عودة

 

صدرت عن سلسلة منشورات الكرمل – جامعة حيفا، ودار الهدى – كفر قرع دراسة نقدية ادبية تاريخية، هي الاشمل في موضوعها وموضوعيتها، تلقي الضوء، بمنهجية ادبية نقدية تاريخية علمية على نشؤ ونهضة الادب الفلسطيني، عبر دراسة للخصائص المميزة لهذا الادب، والعوامل التي ساهمت في خصوصيته الوطنية والفنية.

صاحب هذه الدراسة البروفسور سليمان جبران ، هو ناقد وباحث ادبي معروف ، كان استاذا للأدب العربي الحديث في جامعة تل أبيب  ورئيسا لقسم اللغة العربية وآدابها في الجامعة بين ( 1998 – 2002 ) وترأس لفترة سنوات مجمع اللغة العربية في اسرائيل ، صدرت له كتب عدة من الابحاث والدراسات الادبية النقدية من ابرزها كتابه عن احمد فارس الشدياق – " الفارياق : مبناه واسلوبه وسخريته " (صدرت طبعته الثانية عن دار قضايا فكرية – القاهرة – 1993 ) وكتابه عن محمد مهدي الجواهري – " صل الفلا : دراسة في سيرة الجواهري وشعره " ( صدرت طبعته الثانية عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر – بيروت وعمان – 2003 ) الى جانب مؤلفات ، ابحاث ودراسات مختلفة عن اللغة العربية وعن الأعمال الأدبية لأدباء عرب من إسرائيل وفلسطين وغيرها من الأقطار العربية ..

اعترف من البداية ان هذا البحث فاجأني في عرضة واستنتاجاته، وفي عدم لجوء الباحث الى الاستنتاجات التي لا تعتمد على الحقائق الموضوعية، والامتناع عن صياغة المواقف بناء على الذاتية او الحماسة الوطنية التي تميز الكثير من الدراسات او المراجعات الثقافية المشابهة.

الباحث يلتزم بالحقائق والوقائع المثبتة، ولا يذهب نحو التأويلات الحماسية. من هنا اهمية هذا البحث، الذي دفع صاحبه الى قراءة كل ما وقع تحت يده من نصوص ومراجع ذات صلة، في مكتبات الجامعات والاصدقاء في البلاد وفي مكتبة الجامعة الاردنية في عمان، كما يشير الكاتب في مقدمته.

طبعا لن اتحدث عن كل مضمون الكتاب (217 صفحة من الحجم الكبير)، انما سأحاول التعرض لأبرز ما يطرحه الباحث.

يقسم الباحث كتابه الى قسمين اساسيين، الاول ويشمل دراسة تتقصى المميزات المضمونية والاسلوبية، وتحديد نشوء ونهضة الادب الفلسطيني بمفهومة ادبا وطنيا يعبر عن القضايا الوطنية للمجتمع الفلسطيني، وليس مجرد كتابات لا تحمل سمات فلسطينية، انما سمات اسلامية عامة لا هوية وطنية له.

ويعالج بتوسع الشعر الفلسطيني في عهد الانتداب وشعراء هذه الحقبة التي بدأ يتجلى فيها الادب الفلسطيني بمفهومه الجغرافي والاجتماعي كمعبر عن واقع فلسطيني بدأ يتبلور سياسيا واجتماعيا، وتقف امامه تحديات مختلفة تهدد كيانه وصيرورته المستقبلية.

يشير الباحث الى كثرة عدد الشعراء من مطلع القرن العشرين وحتى النكبة ، وهي الفترة التي يرى انها كانت الحاسمة في نشوء الادب الفلسطيني وتميزه القومي والجغرافي ، ويتناول اربعة شعراء يرى انهم يمثلون الشعر الفلسطيني في عهد الانتداب خير تمثيل ، سواء في مضامين هذا الشعر او اساليبه الفنية ، والشعراء هم : وديع البستاني ، الذي يرى به رائد للشعر الفلسطيني ، والشاعر ابراهيم طوقان – شاعر فلسطين الاول ، والشاعر عبد الرحيم محمود – الذي اتبع القول بالفعل ، والشاعر عبد الكريم الكرمي - الذي عاش نصف حياته مشردا بعد نكبة فلسطين وهو شاعر الغنائية في الشعر الفلسطيني ، كما يصفه .

القسم الثاني ملحق شعري لقصائد الشعراء الاربعة الذين تناولتهم هذه الدراسة.

الفصل الذي يفتتح هذه الدراسة والمعنون ب:" نهضة الادب الفلسطيني " هو رؤية ثقافية تاريخية، شديدة التركيز لنشوء ما صار يعرف اليوم بالأدب الفلسطيني. صحيح ان فلسطين لم تعدم في تاريخها الادب والادباء، وهناك اسماء معروفة في الادب الذي انتجه ادباء عاشوا فوق الارض الفلسطينية، ولكن السؤال الذي يشغل الباحث، هل يمكن اعتبار هذا الادب ادبا فلسطينيا لأنه أنتج جغرافيا فوق المساحة التي تعرف بفلسطين؟ ام ان لنشؤ الادب القومي (الفلسطيني في حالتنا، الذي يطرح قضايا المجتمع الفلسطيني، ومسائل المصير الفلسطيني) شروطا ومميزات خاصة لم تكن قد نشأت تاريخيا؟

اعتقد ان هذا الفصل هو المميز الهام والاساسي في هذه الدراسة .... حيث يتابع ما دار من نقاش في الصحافة العربية والفلسطينية حول الحياة الادبية في فلسطين، وتجاهل العديد من الدراسات العربية لنشوء ادب فلسطيني وظهور ادباء فلسطينيين. ويسجل ملاحظة هامة للدكتور اسحق الحسيني الذي كان سكرتيرا للجنة العربية الثقافية في فلسطين، التي نظمت المعارض والنشاطات الثقافية المنوعة، وذلك بدءا من الربع الاول للقرن العشرين وحتى النكبة، يشير فيها الحسيني الى ان: " الناحية الثقافية في فلسطين لم تظفر بما تستحقه من عناية، ولم توضع في منزلتها من مظاهر الحياة الاخرى، ولم يعرف مبلغ تأثيرها في حياة الامة." الى ان يقول: " ان الامة العربية في فلسطين شاركت في قديمها وحديثها في التراث العربي مشاركة اصيلة. "

الاستنتاج الذي يصل اليه الباحث ان الادب الفلسطيني حتى الاربعينات من القرن العشرين لم يظفر باعتراف الاوساط الأدبية المهيمنة في القاهرة وبيروت، بل اعتبر رافدا " تابعا "، حتى في نظر بعض ابناء البلاد أنفسهم.

ويستنتج الدكتور جبران ان: " النظرة الموضوعية تقتضينا الاعتراف بأن النهضة الثقافية في فلسطين قد تأخرت فعلا واختلفت عما شهدته مصر ولبنان من انبعاث ثقافي في العصر الحديث، وذلك لعوامل تاريخية هامة."

يرى الدكتور جبران ان: " اول هذه العوامل واجلها خطرا ... هو ان فلسطين لم تكن كيانا جغرافيا سياسيا متميزا حتى الحرب العالمية الاولى، فقد كانت فلسطين بحدودها "الانتدابية " منذ الفتح الاسلامي، تشكل مع الاردن جندين من أجناد بلاد الشام " .... " وفي الامبراطورية العثمانية بقي هذا التقسيم مرتبطا بوحدة بلاد الشام. "

الاستنتاج الذي يصل اليه الباحث ان فلسطين : " لم تكن في الواقع كيانا مستقلا ، او شبه مستقل ، لا قبل الفتح الاسلامي ولا قبل المسيح في العصور القديمة ايضا " و " كان موقعها الهام وبالا عليها بصفتها جسرا بريا يربط بين اسيا وافريقيا او بين امبراطوريات وادي الرافدين وامبراطوريات وادي النيل "..." وبحريا بين اوروبا وآسيا " ... " وغدت ممرا للغازين والمستعمرين خاضعة لهذا الفاتح او ذاك دون ان تعرف استقلالا تاما او استقرارا حقيقيا منذ فجر التاريخ ... حتى مكانتها الدينية الرفيعة في الاديان الثلاثة كانت عاملا سلبيا في نشؤ كيان فلسطيني مستقل .. الى جانب ضيق رقعة فلسطين الجغرافية وانعدام السهول الخصبة الواسعة والمياه العذبة الوفيرة، كما هي الحال في مصر والعراق، مما حال ايضا، كما يستنتج الباحث، دون استقلالها سياسيا، او الظفر بكيان ذاتي متميز فعلا. وهذا خلق معوقات للنهضة في فلسطين بوجه عام والنهضة الثقافية بوجه خاص.

في هذه المراجعة لهذا الكتاب القيم من المستحيل ان أسجل كل التفاصيل التي اعتمدها الدكتور جبران في بحثه واستنتاجاته، لبداية النهضة والعوامل السلبية في تعويقها، ولكن من المهم الاشارة الى ان العديد من الباحثين رأوا ما أكده هذا البحث من استنتاجات، وبأن ما أنتج من ادب في فلسطين حتى بداية القرن العشرين كانت موضوعاته تقليدية لا تحمل سمات فلسطينية.

الدكتور سليمان جبران لا يقبل استنتاجات بعض مؤرخي الأدب الفلسطيني الذين حددوا بداية الادب الفلسطيني بمنتصف القرن التاسع عشر، ويقدر ان السبب قد يكون ان هذا التاريخ كان بداية لظهور وانتشار مفاهيم القومية العربية ... ويؤكد رؤيته بأن الشعر الفلسطيني، بمعناه الوطني الدقيق، لم يكتب قبل مطلع القرن العشرين. اما شعر القرن التاسع عشر، فلا يعكس مجتمعا فلسطينيا وانتماء فلسطينيا، انما هو شعر اسلامي في معظمه، لم يجدد شيئا في مفاهيم الشعر، او مضامينه او اساليبه.

اما الاستنتاج المثير والهام برأيي فهو تأكيده ان بداية الشعر الفلسطيني الحقيقية كانت في مطلع القرن العشرين ، استجابة لأحداث كبرى ... اهمها المشروع الصهيوني الذي أخذ يتحقق للعيان ، ثم الدستور العثماني ( 1908 ) ونشوب الحرب العالمية الاولى و"الثورة العربية الكبرى "( 1916 ) ثم وعد بلفور ( 1917 )حتى بداية الانتداب البريطاني ( 1922 ) – هذه هي الاحداث الكبرى التي هزت المجتمع الفلسطيني من الاعماق وشكلت العوامل الحاسمة في بلورة الانتماء الفلسطيني بعيدا عن الانتماء الاسلامي العثماني ، ومتميزا عن الانتماء القومي العربي . ويسجل جبران قصيدة (كتبت عام 1910) للأديب محمد اسعاف النشاشيبي، يرى انها قد تكون اول شعر فلسطيني يكتب، رأيت ان اوردها في هذه المراجعة:

يا فتاة جودي بالدماء بدل الدمع إذا رمت البكاء

فلقد ولت فلسطين ولم يبق يا اخت العلا غير دماء

ان الاستعمار قد جاز المدى دون ان يعدوه عن سير عداء

انها اوطانكم فاستيقظوا لا تبيعوها لقوم دخلاء

اذكروا ان غركم مالهم عزة الانفس دوما والاباء

في القسم الثاني من الدراسة يتناول د. سليمان جبران موضوع: " الشعر الفلسطيني في عهد الانتداب " وهي دراسة نقدية تحمل من الاثارة الثقافية والرؤية النقدية الموضوعية ما يستحق مراجعة اخرى مستقلة.

ولكن المميز الاعظم لهذه الدراسة التاريخية الثقافية، هو وضع النهضة الثقافية الفلسطينية في مكانها وسياقها الصحيحين، برؤية موضوعية بعيدة عن الاستنتاجات العاطفية التي تغرق الكثير من الدراسات. ما اود ان اسجله اضافة لما سبق، ملاحظة عابرة، بان هذه الاستنتاجات اعادتني الى كتاب " الثقافة والامبريالية " للمفكر الفلسطيني الكبير، المرحوم ادوارد سعيد، حيث لاحظ ان الثقافة الاستعمارية قادت دائما الى نشوء " ثقافة مضادة " لدى الشعوب المغلوبة على امرها (المستعمرة)، وان هذه الثقافة المضادة تطورت الى ثقافة وطنية لكل شيء، لها ميزاتها واساليبها ومضامينها وطابعها الخاص.

كتاب هام ونادر في موضوعه وموضوعيته، وهو يشكل قاعدة هامة لدراسة الادب الفلسطيني والحياة الثقافية في فلسطين قبل النكبة وبعد النكبة، وخاصة تطور الشعر العربي والأدب العربي عامة داخل اسرائيل بعد (1948)، وهو الموضوع الذي يشغل الدكتور سليمان جبران الان.

nabiloudeh@gmail.com

 
تعليقات