أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
أخبار .. بيانات
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
هوامش على فوز نتنياهو في انتخابات حزبه الداخلية كتب : شاكر فريد حسن
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 38
 
عدد الزيارات : 38502785
 
عدد الزيارات اليوم : 3485
 
أكثر عدد زيارات كان : 76998
 
في تاريخ : 2014-04-20
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
المطران حنا: لحزب الله دور في الدفاع عن الحضور المسيحي في سوريا وأكثر من موقع في المشرق

نتنياهو: اتصالات مع حماس لهدنة طويلة الامد في قطاع غزة

ديختر : على إسرائيل خوض حرب واسعة النطاق بغزة تمتد لسنتين أو ثلاث

خبراء عسكريون بالكيان: ضربةٌ حقيقيةٌ ستكون سببًا بتفكك إسرائيل و200 ألف مُواطِن بالشمال بدون حمايةٍ من صواريخ حزب الله وانفجار الأمونيا بخليج حيفا سيُوقِع مئات آلاف القتلى

وثيقةٌ عسكريّةٌ سريّةٌ بتل أبيب: معركة بنت جبيل أشرس المعارك ضراوةً خلال حرب لبنان الثانيّة وما زالت عالقةً بالذاكرة الجماعيّة الإسرائيليّة

لماذا تشكيل حلف جديد في منطقة الخليج؟ فهيم الصوراني

تل أبيب: حزب الله نجح بإقناع المجتمع الإسرائيليّ أنّ لبنان مقبرة جيش الاحتلال مع عددٍ هائلٍ من القتلى وسيستفيد بأيّ نزاعٍ مستقبليٍّ من تأثير تهديداته الكابوسيّة

موقع عبري يتحدث عن خطة حزب الله السرية لـ"غزو إسرائيل" ومهمة أعضاء وحدة "رضوان" بالهجوم

تل أبيب: الحرس الثوريّ يُواصِل التمركز بسورية لإقامة جبهةٍ ضدّ الكيان بالإضافة للجبهة التي يُقيمها حزب الله بلبنان وبتقدير الروس سيؤدّي الوضع لحربٍ إسرائيليّةٍ سوريّةٍ

إسرائيل تستعد لتدخل عسكري في أي تصعيد محتمل بين إيران والولايات المتحدة بالخليج

نتنياهو: الجيش يستعد لاندلاع مواجهات على أكثر من جبهة واحدة واي اتفاق نووي مع إيران كذبة كبيرة

الإعلامّيون الإسرائيليون شاركوا في مأدبة عشاءٍ نظّمها ملك البحرين… ووزير خارجيته يؤكّد استعداد بلاده لمشاريع مُشتركةٍ مع الكيان.

خبراء أمريكيون وبريطانيون وفرنسيون في خدمة السعودية يعجزون عن مواجهة صواريخ الحوثيين ومهمتهم أصبحت مستحيلة مع صواريخ كروز

 
مواقع صديقة
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
مدارات عربية
 آخر الأخبار |
   {{للأسيرة المقدسيّة المجاهدة:إسراء جعابيصْ}} شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح      ترامب يكشف في تسجيل مسرب عن سبب اغتيال سليماني وهذا ما قاله ..       غانتس يشن هجوما حادا على رئيس الوزراء وحزب "الليكود" اليميني بنيامين نتنياهو: نتنياهو لا يصلح لرئاسة حكومة إسرائيل      مخاطباً الشعوب العربية بلغتها..الامام الخامنئي: مصير المنطقة يتوقف على التحرر من الهيمنة الاميركية وتحرير فلسطين      قبل إعلان الحكومة اللبنانية.. واشنطن تكشف مواقفها: لا مساعدات بدون إصلاحات ولا نتمسك بشخصية محددة لرئاسة الحكومة      بعد تدشين متحف يهودي جديد.. الرئيس الإسرائيلي يوجه رسالة للعاهل المغربي: “نشكركم، وتابعنا بفرح وغبطه مراسم الافتتاح”      جنرال إسرائيلي : استراتيجيتنا هي استمرار الفصل بين غزة والضفة      راسم عبيدات// هل صلوات الفجر في الأقصى...ستكون"بروفا" لهبة جماهيرية قادمة      أسلمة إسرائيل وصهينة العرب عبد الستار قاسم      خامنئي بأول خطبة جمعة منذ سنوات: أمريكا تلقت الصفعة الأكبر والرد الصاروخي كسر شوكتها وفيلق القدس مقاتلون بلا حدود      طقس اليوم.. اجواء غائمة وباردة وامطار مصحوبة بعواصف رعدية      صـَرخـة تـحـذيـر الدكتور عـبد القادر حسين ياسين      لماذا صار الأردن العربي عنواناً في الصحف العبرية؟ د. فايز أبو شمالة      تل أبيب: خشية إسرائيل من تعرّض الجبهة الداخليّة لأضرارٍ جسيمةٍ خلال الحرب ستدفع الجيش لاستخدام جميع الوسائل والأسلحة لوقف الهجوم خشية انهيار مُواطني الكيان.      شرطة الاحتلال تقتحم المسجد الأقصى وتعتدي على المصلين بوحشية      الولايات المتحدة الأمريكية تقر رسميًا بإصابة 11 من جنودها في هجوم إيران الصاروخي على قاعدة “عين الأسد” العراقية      ترامب وقائمة الاغتيالات بعد سليماني.. متى التنفيذ؟ وكيف الرد؟ بسام ابو شريف      التمسك بالحقوق والثوابت النضالية الفلسطينية بقلم : سري القدوة      ستبقى حيّاً في ذاكرة العرب يا ناصر صبحي غندور*       يحاكمون الدكتور عادل سمارة بقلم : شاكر فريد حسن      المشكلة هي في ترامب نفسه! صبحي غندور*      الأسرى : سلطات الاحتلال مارست العنف والارهاب بعملية نقل الأطفال إلى الدامون      الاستخبارات العسكريّة: ردود الفعل على الهجمات الإسرائيليّة بسوريّة والعراق ولبنان ستؤدي للتصعيد وحماس مردوعة والضفّة الغربيّة الهادئة ستنفجِر بعد “اختفاء” عبّاس وحزب الله الأكثر خطرًا      ما بعد اغتيال سلماني....... بقلم : محمد فؤاد زيد الكيلاني      غارات اسرائيلية على عدة مواقع في قطاع غزة      إبراهيم أبراش (دولة) خارج سياق الزمان والمكان      اسرائيل : 4 صواريخ اطلقت من غزة صوب مستوطنات الغلاف مساء اليوم      وزير الخارجية الإيراني : ترامب أمر بقتل سليماني منذ 7 أشهر      مقرب من مقتدى الصدر: سنتظاهر تنديداً بالاحتلال وانتهاكاته للسيادة العراقية      جنرالٌ إسرائيليٌّ: الكيان عاجزٌ عن إبعاد إيران من سوريّة وفي الحرب القادِمة سنُواجِه حزب الله مع صواريخ دقيقةٍ تُصيب كلّ بُقعةٍ بالدولة العبريّة     
تقارير دراسات  
 

آمال عوّاد رضوان شاعرةُ الرّقّةِ والجَمالِ والأُنوثةِ وسِحرِ الكلمات! بقلم: شاكر فريد حسن

2018-02-21
 

 

آمال عوّاد رضوان؛ الصّوتُ الشّاعريُّ الصّافي الآتي مِنَ الجليلِ الأخضر، مِن رُبى عبلين القرية الوادعة المُتآخية المُتسامحة، أرى فيها شاعرةً مُلهمةً فذّةً أصيلةً مُميّزةً، ومُتفرّدةً بيَراعِها ومدادِ قلمِها وحروفِها وبوْحِها، تتربّعُ على عرشِ القصيدةِ الجميلة، وتُشعّ بالخصوبةِ والولادةِ والفرح، وتُدهشُنا بعُمقِها ودَلالاتِها .

وفي الواقع، أنّ المرءَ يَحارُ حينَ يكتبُ عن آمال، فعن أيّ آمال نتحدّثُ ونكتبُ؟ هل نكتبُ عن آمال الإنسانة الدافئة المُرهفة بروحِها، الطيّبة بقلبها، النّظيفة والنقيّة بضَميرِها، صاحبة القِيمِ والخُلُقِ العظيم، المجبولة بالعزّةِ والأنَفةِ والكبرياء؟

أم نكتبُ عن آمال المُثقفة العقلانيّة الّتي تُبحرُ وتَغوصُ في أعماقِ وصفحاتِ الكُتبِ، لتُثرِيَ عقلَها ووجدانِها؟ أم نكتب عن آمال المُشرفة الثقافيّة المُتمرّسة المُتمكّنة مِنَ اللّغةِ والطباعةِ والتشكيل، وكاتبة التقارير المُميّزة بطابعِها وروْنقِها الخاصّ؟

أم نكتبُ عن آمال الشاعرة المتألّقة المُشرقة الساطعة في دنيا الثقافةِ والأدب الفلسطينيّ، والّتي امتطتْ حصانَ قصيدةِ النثرِ بحنكةٍ، وسارتْ في مَراكبِها بدرايةٍ ومَعرفةٍ فائقة، وحقّقتْ أهمَّ خصائصِها باقتدار؟ وهل بالإمكانِ سَبْرَ أغوارِ قصائدِها المُحلّقةِ المُجنّحةِ، والمُحمَّلةِ بالرّموزِ والغموضِ والدّلالاتِ والتّناص الشّعريّ؟

 آمال عوّاد رضوان ملكةُ الحرفِ، مِن سُفراءِ الشّعرِ والأدبِ الذينَ رفعوا القصيدةَ النثريّة إلى أعلى مَراتبِها، وساهموا في نهضتِنا الثقافيّةِ، فأحسنوا تقديرَها، فكانت صوتًا شجيًّا في سمفونيّةِ وجوقةِ البوحِ والنّبضِ الشعريّ .

إنّها تسكُنُ بيتَ اللغةِ، وتتنفّسُ الشّعرَ، وتعيشُ على ضفافِهِ الواسعة، وتَعتبرُهُ أكسجينَ الحياةِ الّذي تستنشقُهُ، وتُمطرُنا بِوابِلَ مِنَ الدّهشةِ والانبهارِ في حضرةِ عشتار. هي لا تكتبُ القصيدةَ إلّا إذا استوقفَها حَدَثٌ ما، أو إذا تفجّرتْ في داخلِها المَشاعرُ والأحاسيسُ وشرايينُ وأوردةُ القلب، فتلجأ إلى اليراع الّذي يَفيضُ ويتدفّقُ بسِحرِ الكلمات، لتُثبتَ وُجودَها وحُضورَها .

تُحدّثُنا آمال عوّاد رضوان  عن نفسِها وعن سيرتِها الذاتيّة فتقولُ: "آمال ليستْ سوى طفلةٍ خضراءَ انبثقتْ مِن رمادِ وطنٍ مَسفوكٍ في عُشٍّ فينيقيٍّ منذ أمَدٍ بعيد! أتتْ بها الأقدارُ على مُنحنى لحظةٍ تتّقدُ بأحلامٍ مُستحيلةٍ، في لُجّةِ عتمٍ يَزدهرُ بالمَآسي، وما فتِئتْ تبتلُّ وتغرفُ بناي حزنِها المَبحوحِ بإشراقاتِها الغائمة، وما انفكّتْ تتهادى على حوافِّ قطرةٍ مُقدّسةٍ مُفعَمةٍ بنبضِ شُعاعٍ؛ أسْمَوْهُ "الحياة ".

 وتُضيفُ قائلةً؛ "وما بينَ رُموشِ نهاراتِها ووسائدِ لياليها، ساحتْ آمال في عُمقِ بُوارٍ لا يَحُدُّهُ خُواء، تأخذُها سُنّةٌ مِن سُباتٍ في استسقاءِ الماضي، وتارةً، تستفيقُ مِن قوقعةِ أحاسيسِها الذاهلة، حينَ تهزُّها الفجوةُ الدّهريّةُ ما بين الأنا والآخر والكوْن، وما بينَ مُجونِ الضّياع المُزمجرِ فتنةً، وما بين حاناتِ الخطايا المُشتعلةُ كؤوسُها بلا ارتواءٍ، والوطنُ يَرتعُ في شهقاتِ ألمٍ تُعتصَرُ أملًا مِن كرومِ المُستحيل".

 وتُتابعُ حديثَها قائلةً: "لم تُفلِحْ شفافيّةُ الواقعِ المُرّ حُلوُهُ، ولا مهرجاناتُ الحياة من صَلْبِها على أعمدةِ مُدرّجاتِ ومَسارحِ الحياة، بل التجأتْ بصمتٍ وهدوءٍ إلى كهفِ الأبجديّة، واعتكفتْ فيهِ كناسكةٍ تحترفُها فتنةُ التأمّل، حيثُ تَصطفي نيازكَ حُروفٍ مُتلألئةٍ بالنّضوجِ، كادتْ تَسقُطُ سهوًا في مِحرَقةِ الألم، أو كادتْ تَرْجُمُها إغواءاتُ الدّروبِ بحَصًى يَتجَمّرُ، لكنّها حاولتْ أن تلتقطَ بأناملِ خيالِها تلكَ الحُروفَ اللّاسعةَ الكاوية، كي تُرطّبَ وَجْدَ آمالِها المَوشومةِ بنَشيجِ خلاصٍ قد يَأتي! وكم تَمازَجَتْ في طُهرِ روحِها شعاعاتُ إيمانٍ، صاخبةٌ بفصولِ التّوغُّلِ وبوجودِ الجَمالِ في غدٍ دافئٍ، وكم نقَشَتْها أنفاسُها تنهيدةً مَنحوتةً ومُشفّرةً، على شاهدةِ عُمْرٍ يُلاحقُها، ويُولي في صَحوَتِهِ، ولا يَلوي على التفاتةٍ تَكتظُّ بالحَسرة!

آمال عوّاد رضوان تأخذُنا إلى عالم الخَلقِ والإبداع والمُتعةِ والدّهشة، وإلى دَلالاتِ المَضمون، لنُجدّدَ ثقتَنا في تأويلِ النّصّ، فهي بارعةٌ ومُتمكّنةٌ في انتقاءِ الكلماتِ الجميلةِ والمُفرداتِ العذبةِ المُعبّرةِ، ومُجدّدةٌ في البناءِ الشّكليّ والخارجيّ للقصيدة، ودائمًا تأتينا مع ولادةِ كلِّ قصيدةٍ بصُورٍ جديدةٍ مُستحدَثةٍ ومُبتَكرةٍ، والموسيقى حاضرةٌ في نصِّها، تنبعثُ مِن خلالِ الكلمات، وتُبهرُنا بلغتِها الماطرةِ الإشراقيّةِ الجميلةِ التي تُمتّعُنا، وتُحلقُ بنا في عالمٍ مِن الخيال، وإنّنا نستشفُّ في مقطوعاتِها عناصرَ الجَمالِ والفنّ الشّعريّ، والإيقاع السّمفونيّ الداخليّ الأخّاذ والرنّان .
 آمال عوّاد رضوان إنسانيّةٌ في فِكرِها وطَرْحِها، لها خصوصيّتُها وقاموسُها اللّغويّ وأسلوبُها المُميّز، وتنطلقُ في كتاباتِها الإبداعيّةِ مِن مَنظورٍ إنسانيٍّ رحبٍ، يَتمثّلُ في قِيمِ الخيرِ والحقّ والجَمال والعدالةِ والحرّيّة .

وتجيء قصائد آمال نتيجة تجربة شعورية منبثقة عن تأجّج وحركة في خلجات النفس وانفعالاتها، ونجدها صادقة في أصالتها، مراوغة في مراودتها للعقل والوجدان، وتترك في نفوسنا الأثر العميق والاسئلة المعلقة .

آمال عوّاد رضوان تَنقلُنا إلى عالَمِها العشقيّ الصّوفيِّ والأسطوريّ، عبْرَ جلجامش والسّومريّين والبابليّين والأسطورةِ الإغريقيّة، وتَبثُّ مَشاعرَها الإنسانيّةَ الّتي تتراوحُ بينَ الفرحِ والحزن، والغضب والتّمرُّد، اليأس والأمل .

نصوصُها إنسانيّةٌ تنضَحُ بأنوثةٍ خصبةٍ مُشتهاة، يَشوبُها الطّابعُ الوجدانيُّ والذاتيُّ والفلسفيُّ، وتعكسُ قلقَها وألمَها ومُعاناتَها ولواعجَها الذاتيّةَ الجيّاشة، وكلَّ ما تُحسُّ وتَشعُرُ بهِ مِن همومٍ وعذاباتٍ وجراحاتِ قلب. 

يقول الكاتب والناقد المصريّ المرحوم د. إبراهيم سعد الدين: "شِعرُ آمال عوّاد رضوان ليسَ كغيْرهِ مِن مألوفِ الشّعر، لأنّ لهُ طعمًا خاصًّا ومَذاقًا فريدًا ونكهةً مُميّزة فحسْب، بل أيضًا لأنّهُ يَحتاجُ قراءةً خاصّة، فهو ليسَ ذلكَ النّوعُ مِنَ الشّعرِ الّذي تَقرؤُهُ على عَجَلٍ، وتكتبُ عنهُ انطباعاتٍ سريعةً عابرةً، وإنّما يَنبغي عليك أن تتهيّأ لقراءتِهِ، بكثيرٍ مِنَ الصّبرِ والحيْطةِ والحَذَر، فهو أشبهُ بوردةٍ برّيّةٍ لن تتمكّنَ مِنَ استنشاقِ عبيرِها، دونَ أنْ تُدْمِيَ أصابِعَكَ بوخْزِ أشواكِها، وهو أشبهُ بالعسلِ الجَبليّ، لنْ تشعُرَ بحلاوتِهِ المُسْكِرةِ في فمِكَ، دونَ أن تحتملَ لدَغاتِ النّحل، تَشعُرُ بالإمتاعِ والمُؤانسة ".

آمال عوّاد رضوان  تكتبُ في أغراضٍ ذاتيّةٍ وفكريّةٍ وإنسانيّة، تُحاكي الطّبيعةَ والنّجومَ والسّماءَ والبحرَ، تشدو للحُبّ وتُناجي الحبيب، وتُصوّرُ الشّوقَ اللّاهبَ، وتَنثرُ مَحبّةَ الأوطانِ والإنسان، وتتناولُ قضايا العروبةِ والإنسانيّةِ، وتُغازلُ الوطنَ، وتُفجّرُ كلَّ ما يُحرّكُ مَشاعرَها، لنَسمعَها في هذا النموذجِ من شِعرِها حيث تقول في قصيدة "نَدًى مَغْموسٌ بِغَماماتِ سُهدٍ":

عَلى ضِفافِ القَصائِدِ  
تَتَناثَرُ محاراتُ الهَوى 
وَمِنْ ذاكِرَةِ  الهرُوبِ  
تَتَسَلَّلُ أَسْرارُ الجَوى 
فَلا نُمْسِكُ بِالمَحارِ  
وَلا نَلْحَقُ بِالأَثَرْ 
وَهَيْهات..  هيهات.. يُسْعِفُنا الوَتَرْ 
تَتَناءى أَخاديدُ العَناوينِ 
تَتَهاوى سُدودُ الطُّمَأْنينَةِ 
تَهُدُّها فَيَضاناتُ الغِيابِ 
البَوْحُ الوَلِهُ المُفْعَمُ بِها 
مَغْمورٌ بِحُضورِها 
أَتُراهُ.. لَيْسَ إلّا..

جَمالَ حُبٍّ.. يَخْتالُ عَلى شَرْخِ شَبابْ؟ 
حُلُمَ عُمْرٍ.. تَجَلَّدَ بَحْرُهُ في غَيْرِ أَوانْ؟ 
 
*
يَبْسُطُ العِتابُ كَفَّهُ.. وَتَشِحُّ يَدُ الزَّمانِ 
تَتَثاءَبُ الزَّغاريدُ مُرْتاعَةً 
وَ.. تَضيعُ الماسَةُ

بَيْنَ أَكْوامِ النُّعاسِ وَالْهَذَيانْ!

يمتازُ شِعرُ آمال عوّاد رضوان بالخصوبةِ والتّوهُّجِ العاطفيِّ، والكثافةِ الشّعريّةِ والتّكثيفِ، والصّورِ الفنّيّةِ الرائعة، وجماليّةِ اللّغةِ وروْعةِ المُفرداتِ، والإكثارِ مِنَ استخدامِ المُحسِّناتِ البَلاغيّةِ والأفكارِ الإنسانيّةِ الّتي تَعتزُّ بها، وتُثري شِعْرَها فنّيًّا ومَضمونًا. 

آمال عوّاد رضوان تقفُ في الصّفِّ الأوّلِ مِنَ المُبدعينَ الّذينَ استطاعوا أنْ يحرقوا الجسورَ بين النّثرِ وبينَ الشّعرِ، وكتاباتُها الوجدانيّةُ نموذجُ مُبدِعٍ وساطعٍ لأدبِ البوْحِ الرفيع، وهي مِنَ الشّاعراتِ العربيّاتِ النّادراتِ اللّواتي يَكتبْنَ عن الحُبِّ والعشقِ والحبيب، دونَ السّقوطِ في السّوقيّةِ والمثاليّة.

 آمال عوّاد رضوان فيضٌ مِن عطاءٍ وإشراقٍ قريبٍ مِنَ النّفوسِ والقلوب، في شِعرِها بَهاءٌ وجَمالٌ طيّبُ المُجتَنى، يَغمرُها الحُبُّ بأجملِ النّفثاتِ والنّبضات. آمال عوّاد رضوان مُبدعةٌ مُتلألئةٌ راقيةٌ وموهوبة، تُرسِلُ نفسَها على سَجيّتِها، وتَغمسُ ريشتَها في قلبها، فتهزُّنا روائعُها الشّعريّةُ الخالدة، فاجتمعتْ فيها جودةُ الإبداعِ، وقوّةُ السّبكِ، وجَمالُ التّعبيرِ والصّياغةِ، وعُمقُ المَعنى، وسُموُّ الخيال، وامتازتْ بوحدةِ القصيدةِ، فكأنّكَ معَها أمامَ لوحةٍ فنّيّةٍ مُتكامِلةٍ تُعَبّرُ عن فكرةٍ تامّةٍ، تُطِلُّ على القارئ مُحبّبةً قريبًا من نفسِها. إنّها لا تتعثّرُ ولا تَكبو، ولا تَنحدِرُ أحيانًا مِثلَ كثيرٍ مِنَ الشّعراء، بل تُحافظُ على سِمتِها ومُستواها، فتتخيّرُ الكلمةَ والمعنى، ولا تمُرُّ بالفكرةِ مُسرِعةً، فتتأمّلُ وتَنغمسُ بالخاطرةِ، حتّى تصِلَ لغايتِها كما تُريد.

آمال عوّاد رضوان كانتْ يومًا بُرعُمًا أزهرَ في بساتينِ الإبداعِ وحدائقِ الوحيِ والإلهامِ الشّعريّ الصّافي كالزّلال، ونبَتَتْ في تربةِ الأدبِ، فاخضَرّتْ وأينعَتْ، وبسقَتْ وأشرقتْ علينا شمسُها، وهَبَّ عليْنا نسيمُها، ومِن روحِها استوحتْ البلاغةَ والبيان، والشاعريّةُ لديْها صِدقٌ وإخلاصٌ، وابتعادٌ عن التّباهي والمُماحكة، فهي شاعرةٌ مُميّزةٌ بكلّ مَعنى الكلمة، وشعلةُ أدبٍ وإبداعٍ تَسيرُ بنا قُدُمًا نحو الحُبِّ والجَمال .

ألفُ تحيّة لآمال عوّاد رضوان، الّتي تستحقُّ الثّناءَ ولمسةَ وفاءٍ لدوْرِها الرّياديّ في الفعل الثقافيّ والعمليّةِ الإبداعيّةِ الجَماليّة، إنّها نهرٌ يتدفّقُ إحساسًا وشِعرًا وعاطفةً ورِقّةً، وجريانًا يَصبُّ في بحر البوْحِ والهمسِ الشعريّ الصّادق، مع التّمنّياتِ لها بدوام العطاءِ، وخدمةِ ثقافتِنا وأدبنا، والسّموّ بهِما نحوَ العالميّة .

 
تعليقات