أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
عبد الباري عطوان// فِلسطين العِزَّة والمَجد.. نَفتَخِر بانتمائِنا إلى هذا الشَّعب الذي يُقَدِّم قوافِل الشُّهداء دِفاعًا عن كرامَة الأُمّة والعَقيدة..
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 33
 
عدد الزيارات : 32754547
 
عدد الزيارات اليوم : 1169
 
أكثر عدد زيارات كان : 76998
 
في تاريخ : 2014-04-20
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
توتير أميركي ولقاء روسي تركي إيراني مرتقب.. إلى أين يسير المركب السوري؟

بينيت: تسلّح حزب الله بـ 130 ألف صاروخ إخفاق استراتيجي لإسرائيل

لماذا الآن؟ لبنان يفتح مطاراته وموانئه أمام الطائرات القتالية والسفن الحربية الروسية!

تل أبيب: عبّاس يؤمن بمُواصلة التنسيق الأمنيّ ونجاحات أجهزة السلطة الأمنيّة منعت استنساخ الفلسطينيين أنماط عمل “حزب الله” خلال احتلال جنوب لبنان

الليكود يصوّت بالإجماع لصالح تأييد فكرة فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة

إيران: البغدادي جثة هامدة ومقرب من خامنئي يؤكد

تزامنًا مع الاعتداءات الإسرائيليّة على سوريّة: قيادات وكوادر في المُعارضة المُسلحّة يُشجعون تل أبيب على المزيد من الضربات و”يترّقبون أنشطةً أكثر أهميةً”

إيران تحذر أمريكا من “مغامرة اللعب بالنار” في سوريا.. وتتوعد بتغيير المعادلة في حال “شن عدوان أمريكي جديد”

القناة الثانية الإسرائيلية... مفاوضات سرية بين حماس واسرائيل لتبادل أسرى

وزير الاستخبارات الإسرائيليّ يدعو الملك سلمان وولي العهد لزيارة تل أبيب أوْ دعوة نتنياهو لزيارة المملكة ويُطالب دول الخليج بسلامٍ اقتصاديٍّ وتطبيعٍ تدريجيٍّ

ارتياح في إسرائيل لتعيين الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد وصحيفة هأرتس تؤكد انه تل ابيب سرا عام 2015

أيزنكوت: حزب الله التهديد المركزي وروسيا تتجاهل نقل سلاحها له

مسؤول فلسطينيّ رفيع لصحيفةٍ إسرائيليّةٍ: عبّاس يدرس الإعلان عن غزّة “إقليمًا متمردًا”.. وتل أبيب “تُبدي تحفظها من الخطوة”!

 
مواقع صديقة
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
الاردن العربي
 آخر الأخبار |
   صاروخ باليستي يستهدف قوات هادي والتحالف السعودي في جبهة الساحل الغربي      وسائل إعلام إسرائيلية عن مصدر "خاص": البحرين لا تعتبر إسرائيل عدواً      القصف بالقصف فصائل المقاومة: استهدفنا مواقع الاحتلال وتؤكد "قيادة العدو ستدفع ثمن العدوان"      غارات اسرائيلية على 25 هدفا بعزة والمقاومة ترد بقصف مستوطناته بعشرات الصواريخ      الحسيني: الاعتداء على الحدود سيعيد العراق إلى المواجهة مع إسرائيل إذا كانت هي المنفذة      {{دعوني أُغنّي}} شعر:عاطف ابو بكر/ابوفرح      عباس يعارض مبادرة أمريكية لإعادة إعمار قطاع غزة لهذه الاسباب ..      خبير عسكري: طائرات إسرائيلية قصفت قوات الحشد العراقية      معارك عنيفة جنوب مطار الحديدة وأنباء عن تدمير مبانيه ومدرجه بغارات التحالف السعودي      دمشق: توغل قوات أميركية وتركية بمحيط منبج عدوان متواصل على وحدة سوريا      ثمار الدعم الخليجي تتجلى ...ملك الأردن: مسألة القدس يجب تسويتها ضمن قضايا الوضع النهائي      الإسـتـخـفـاف بـذكـاء الـطـفـولـة الدكتور عـبد القادر حسين ياسين       لن يوقف الوهم العد التنازلى لانفجار غزة د. عبير عبد الرحمن ثابت      صحيفة تكشف "مفاجأة" محمد بن سلمان لزعيم جماعة "أنصار الله"      للمرة الاولى في تاريخ الدولة العبرية ..اعتقال وزير إسرائيلي سابق بتهمة التجسس لصالح إيران      طائرات تابعة للتحالف بقيادة أمريكا تقصف أحد مواقع الجيش السوري في شرق البلاد وانباء عن سقوط قتلى وجرحى      طائرات الاحتلال الاسرائيلي تشن 9 غارات على قطاع غزة فجرا..وصافرات الانذار تدوي في المستوطنات      رجحان كفة الحسم العسكري لتحرير الجنوب السوري.. الجيش السوري استكمل التحضيرات واعد لسناريوهات التدخل الإسرائيلي والأمريكي وبقي قرار بدء القتال..      الجيش اليمني واللجان يأسرون 160 عنصراً من التحالف السعودي في الساحل الغربي      البخيتي للميادين: الزورق الذي تمت السيطرة عليه قبالة الحديدة فرنسي       "أنصار الله" تطلق صاروخا باليستيا على معسكر للجيش السعودي شرقي جازان      الطائرات التركية تقصف اجتماعا لحزب العمال الكردستاني في العراق      11 حريقاً في المستوطنات المحاذية لقطاع غزة جراء الطائرات الورقية      الحديدة لا تزال في أيدي الجيش اليمني واللجان وانحسار وجود التحالف السعودي عند الساحل الغربي      الاردن .. حكومة الرزاز تعيد التموضع في الحضن السعودي مبكّراً والخلاف السياسي بين الرئيس ووزير خارجيته يطل برأسه..      القمّة لترامب وكيم والنصر لنتنياهو زهير أندراوس      الرئيس السوري ... وقت تحليق الطائرات الإسرائيلية في سماء سوريا قارب على النهاية      مَعرَكة استعادة الجيش السُّوريّ لمِنطَقة الجنوب الغَربيّ وفَتح الحُدود مَع الأُردن باتَت وَشيكةً رُغم التَّهديدات الأمريكيّة..      القوة الصاروخية اليمنية تعلن مقتل 40 عنصراً من قوات التحالف السعودي      وحدة الطائرات الحارقة تنفذ تهديداتها وتشعل غابات وحقول مستوطنات غلاف غزة     
تقارير دراسات  
 

آمال عوّاد رضوان شاعرةُ الرّقّةِ والجَمالِ والأُنوثةِ وسِحرِ الكلمات! بقلم: شاكر فريد حسن

2018-02-21
 

 

آمال عوّاد رضوان؛ الصّوتُ الشّاعريُّ الصّافي الآتي مِنَ الجليلِ الأخضر، مِن رُبى عبلين القرية الوادعة المُتآخية المُتسامحة، أرى فيها شاعرةً مُلهمةً فذّةً أصيلةً مُميّزةً، ومُتفرّدةً بيَراعِها ومدادِ قلمِها وحروفِها وبوْحِها، تتربّعُ على عرشِ القصيدةِ الجميلة، وتُشعّ بالخصوبةِ والولادةِ والفرح، وتُدهشُنا بعُمقِها ودَلالاتِها .

وفي الواقع، أنّ المرءَ يَحارُ حينَ يكتبُ عن آمال، فعن أيّ آمال نتحدّثُ ونكتبُ؟ هل نكتبُ عن آمال الإنسانة الدافئة المُرهفة بروحِها، الطيّبة بقلبها، النّظيفة والنقيّة بضَميرِها، صاحبة القِيمِ والخُلُقِ العظيم، المجبولة بالعزّةِ والأنَفةِ والكبرياء؟

أم نكتبُ عن آمال المُثقفة العقلانيّة الّتي تُبحرُ وتَغوصُ في أعماقِ وصفحاتِ الكُتبِ، لتُثرِيَ عقلَها ووجدانِها؟ أم نكتب عن آمال المُشرفة الثقافيّة المُتمرّسة المُتمكّنة مِنَ اللّغةِ والطباعةِ والتشكيل، وكاتبة التقارير المُميّزة بطابعِها وروْنقِها الخاصّ؟

أم نكتبُ عن آمال الشاعرة المتألّقة المُشرقة الساطعة في دنيا الثقافةِ والأدب الفلسطينيّ، والّتي امتطتْ حصانَ قصيدةِ النثرِ بحنكةٍ، وسارتْ في مَراكبِها بدرايةٍ ومَعرفةٍ فائقة، وحقّقتْ أهمَّ خصائصِها باقتدار؟ وهل بالإمكانِ سَبْرَ أغوارِ قصائدِها المُحلّقةِ المُجنّحةِ، والمُحمَّلةِ بالرّموزِ والغموضِ والدّلالاتِ والتّناص الشّعريّ؟

 آمال عوّاد رضوان ملكةُ الحرفِ، مِن سُفراءِ الشّعرِ والأدبِ الذينَ رفعوا القصيدةَ النثريّة إلى أعلى مَراتبِها، وساهموا في نهضتِنا الثقافيّةِ، فأحسنوا تقديرَها، فكانت صوتًا شجيًّا في سمفونيّةِ وجوقةِ البوحِ والنّبضِ الشعريّ .

إنّها تسكُنُ بيتَ اللغةِ، وتتنفّسُ الشّعرَ، وتعيشُ على ضفافِهِ الواسعة، وتَعتبرُهُ أكسجينَ الحياةِ الّذي تستنشقُهُ، وتُمطرُنا بِوابِلَ مِنَ الدّهشةِ والانبهارِ في حضرةِ عشتار. هي لا تكتبُ القصيدةَ إلّا إذا استوقفَها حَدَثٌ ما، أو إذا تفجّرتْ في داخلِها المَشاعرُ والأحاسيسُ وشرايينُ وأوردةُ القلب، فتلجأ إلى اليراع الّذي يَفيضُ ويتدفّقُ بسِحرِ الكلمات، لتُثبتَ وُجودَها وحُضورَها .

تُحدّثُنا آمال عوّاد رضوان  عن نفسِها وعن سيرتِها الذاتيّة فتقولُ: "آمال ليستْ سوى طفلةٍ خضراءَ انبثقتْ مِن رمادِ وطنٍ مَسفوكٍ في عُشٍّ فينيقيٍّ منذ أمَدٍ بعيد! أتتْ بها الأقدارُ على مُنحنى لحظةٍ تتّقدُ بأحلامٍ مُستحيلةٍ، في لُجّةِ عتمٍ يَزدهرُ بالمَآسي، وما فتِئتْ تبتلُّ وتغرفُ بناي حزنِها المَبحوحِ بإشراقاتِها الغائمة، وما انفكّتْ تتهادى على حوافِّ قطرةٍ مُقدّسةٍ مُفعَمةٍ بنبضِ شُعاعٍ؛ أسْمَوْهُ "الحياة ".

 وتُضيفُ قائلةً؛ "وما بينَ رُموشِ نهاراتِها ووسائدِ لياليها، ساحتْ آمال في عُمقِ بُوارٍ لا يَحُدُّهُ خُواء، تأخذُها سُنّةٌ مِن سُباتٍ في استسقاءِ الماضي، وتارةً، تستفيقُ مِن قوقعةِ أحاسيسِها الذاهلة، حينَ تهزُّها الفجوةُ الدّهريّةُ ما بين الأنا والآخر والكوْن، وما بينَ مُجونِ الضّياع المُزمجرِ فتنةً، وما بين حاناتِ الخطايا المُشتعلةُ كؤوسُها بلا ارتواءٍ، والوطنُ يَرتعُ في شهقاتِ ألمٍ تُعتصَرُ أملًا مِن كرومِ المُستحيل".

 وتُتابعُ حديثَها قائلةً: "لم تُفلِحْ شفافيّةُ الواقعِ المُرّ حُلوُهُ، ولا مهرجاناتُ الحياة من صَلْبِها على أعمدةِ مُدرّجاتِ ومَسارحِ الحياة، بل التجأتْ بصمتٍ وهدوءٍ إلى كهفِ الأبجديّة، واعتكفتْ فيهِ كناسكةٍ تحترفُها فتنةُ التأمّل، حيثُ تَصطفي نيازكَ حُروفٍ مُتلألئةٍ بالنّضوجِ، كادتْ تَسقُطُ سهوًا في مِحرَقةِ الألم، أو كادتْ تَرْجُمُها إغواءاتُ الدّروبِ بحَصًى يَتجَمّرُ، لكنّها حاولتْ أن تلتقطَ بأناملِ خيالِها تلكَ الحُروفَ اللّاسعةَ الكاوية، كي تُرطّبَ وَجْدَ آمالِها المَوشومةِ بنَشيجِ خلاصٍ قد يَأتي! وكم تَمازَجَتْ في طُهرِ روحِها شعاعاتُ إيمانٍ، صاخبةٌ بفصولِ التّوغُّلِ وبوجودِ الجَمالِ في غدٍ دافئٍ، وكم نقَشَتْها أنفاسُها تنهيدةً مَنحوتةً ومُشفّرةً، على شاهدةِ عُمْرٍ يُلاحقُها، ويُولي في صَحوَتِهِ، ولا يَلوي على التفاتةٍ تَكتظُّ بالحَسرة!

آمال عوّاد رضوان تأخذُنا إلى عالم الخَلقِ والإبداع والمُتعةِ والدّهشة، وإلى دَلالاتِ المَضمون، لنُجدّدَ ثقتَنا في تأويلِ النّصّ، فهي بارعةٌ ومُتمكّنةٌ في انتقاءِ الكلماتِ الجميلةِ والمُفرداتِ العذبةِ المُعبّرةِ، ومُجدّدةٌ في البناءِ الشّكليّ والخارجيّ للقصيدة، ودائمًا تأتينا مع ولادةِ كلِّ قصيدةٍ بصُورٍ جديدةٍ مُستحدَثةٍ ومُبتَكرةٍ، والموسيقى حاضرةٌ في نصِّها، تنبعثُ مِن خلالِ الكلمات، وتُبهرُنا بلغتِها الماطرةِ الإشراقيّةِ الجميلةِ التي تُمتّعُنا، وتُحلقُ بنا في عالمٍ مِن الخيال، وإنّنا نستشفُّ في مقطوعاتِها عناصرَ الجَمالِ والفنّ الشّعريّ، والإيقاع السّمفونيّ الداخليّ الأخّاذ والرنّان .
 آمال عوّاد رضوان إنسانيّةٌ في فِكرِها وطَرْحِها، لها خصوصيّتُها وقاموسُها اللّغويّ وأسلوبُها المُميّز، وتنطلقُ في كتاباتِها الإبداعيّةِ مِن مَنظورٍ إنسانيٍّ رحبٍ، يَتمثّلُ في قِيمِ الخيرِ والحقّ والجَمال والعدالةِ والحرّيّة .

وتجيء قصائد آمال نتيجة تجربة شعورية منبثقة عن تأجّج وحركة في خلجات النفس وانفعالاتها، ونجدها صادقة في أصالتها، مراوغة في مراودتها للعقل والوجدان، وتترك في نفوسنا الأثر العميق والاسئلة المعلقة .

آمال عوّاد رضوان تَنقلُنا إلى عالَمِها العشقيّ الصّوفيِّ والأسطوريّ، عبْرَ جلجامش والسّومريّين والبابليّين والأسطورةِ الإغريقيّة، وتَبثُّ مَشاعرَها الإنسانيّةَ الّتي تتراوحُ بينَ الفرحِ والحزن، والغضب والتّمرُّد، اليأس والأمل .

نصوصُها إنسانيّةٌ تنضَحُ بأنوثةٍ خصبةٍ مُشتهاة، يَشوبُها الطّابعُ الوجدانيُّ والذاتيُّ والفلسفيُّ، وتعكسُ قلقَها وألمَها ومُعاناتَها ولواعجَها الذاتيّةَ الجيّاشة، وكلَّ ما تُحسُّ وتَشعُرُ بهِ مِن همومٍ وعذاباتٍ وجراحاتِ قلب. 

يقول الكاتب والناقد المصريّ المرحوم د. إبراهيم سعد الدين: "شِعرُ آمال عوّاد رضوان ليسَ كغيْرهِ مِن مألوفِ الشّعر، لأنّ لهُ طعمًا خاصًّا ومَذاقًا فريدًا ونكهةً مُميّزة فحسْب، بل أيضًا لأنّهُ يَحتاجُ قراءةً خاصّة، فهو ليسَ ذلكَ النّوعُ مِنَ الشّعرِ الّذي تَقرؤُهُ على عَجَلٍ، وتكتبُ عنهُ انطباعاتٍ سريعةً عابرةً، وإنّما يَنبغي عليك أن تتهيّأ لقراءتِهِ، بكثيرٍ مِنَ الصّبرِ والحيْطةِ والحَذَر، فهو أشبهُ بوردةٍ برّيّةٍ لن تتمكّنَ مِنَ استنشاقِ عبيرِها، دونَ أنْ تُدْمِيَ أصابِعَكَ بوخْزِ أشواكِها، وهو أشبهُ بالعسلِ الجَبليّ، لنْ تشعُرَ بحلاوتِهِ المُسْكِرةِ في فمِكَ، دونَ أن تحتملَ لدَغاتِ النّحل، تَشعُرُ بالإمتاعِ والمُؤانسة ".

آمال عوّاد رضوان  تكتبُ في أغراضٍ ذاتيّةٍ وفكريّةٍ وإنسانيّة، تُحاكي الطّبيعةَ والنّجومَ والسّماءَ والبحرَ، تشدو للحُبّ وتُناجي الحبيب، وتُصوّرُ الشّوقَ اللّاهبَ، وتَنثرُ مَحبّةَ الأوطانِ والإنسان، وتتناولُ قضايا العروبةِ والإنسانيّةِ، وتُغازلُ الوطنَ، وتُفجّرُ كلَّ ما يُحرّكُ مَشاعرَها، لنَسمعَها في هذا النموذجِ من شِعرِها حيث تقول في قصيدة "نَدًى مَغْموسٌ بِغَماماتِ سُهدٍ":

عَلى ضِفافِ القَصائِدِ  
تَتَناثَرُ محاراتُ الهَوى 
وَمِنْ ذاكِرَةِ  الهرُوبِ  
تَتَسَلَّلُ أَسْرارُ الجَوى 
فَلا نُمْسِكُ بِالمَحارِ  
وَلا نَلْحَقُ بِالأَثَرْ 
وَهَيْهات..  هيهات.. يُسْعِفُنا الوَتَرْ 
تَتَناءى أَخاديدُ العَناوينِ 
تَتَهاوى سُدودُ الطُّمَأْنينَةِ 
تَهُدُّها فَيَضاناتُ الغِيابِ 
البَوْحُ الوَلِهُ المُفْعَمُ بِها 
مَغْمورٌ بِحُضورِها 
أَتُراهُ.. لَيْسَ إلّا..

جَمالَ حُبٍّ.. يَخْتالُ عَلى شَرْخِ شَبابْ؟ 
حُلُمَ عُمْرٍ.. تَجَلَّدَ بَحْرُهُ في غَيْرِ أَوانْ؟ 
 
*
يَبْسُطُ العِتابُ كَفَّهُ.. وَتَشِحُّ يَدُ الزَّمانِ 
تَتَثاءَبُ الزَّغاريدُ مُرْتاعَةً 
وَ.. تَضيعُ الماسَةُ

بَيْنَ أَكْوامِ النُّعاسِ وَالْهَذَيانْ!

يمتازُ شِعرُ آمال عوّاد رضوان بالخصوبةِ والتّوهُّجِ العاطفيِّ، والكثافةِ الشّعريّةِ والتّكثيفِ، والصّورِ الفنّيّةِ الرائعة، وجماليّةِ اللّغةِ وروْعةِ المُفرداتِ، والإكثارِ مِنَ استخدامِ المُحسِّناتِ البَلاغيّةِ والأفكارِ الإنسانيّةِ الّتي تَعتزُّ بها، وتُثري شِعْرَها فنّيًّا ومَضمونًا. 

آمال عوّاد رضوان تقفُ في الصّفِّ الأوّلِ مِنَ المُبدعينَ الّذينَ استطاعوا أنْ يحرقوا الجسورَ بين النّثرِ وبينَ الشّعرِ، وكتاباتُها الوجدانيّةُ نموذجُ مُبدِعٍ وساطعٍ لأدبِ البوْحِ الرفيع، وهي مِنَ الشّاعراتِ العربيّاتِ النّادراتِ اللّواتي يَكتبْنَ عن الحُبِّ والعشقِ والحبيب، دونَ السّقوطِ في السّوقيّةِ والمثاليّة.

 آمال عوّاد رضوان فيضٌ مِن عطاءٍ وإشراقٍ قريبٍ مِنَ النّفوسِ والقلوب، في شِعرِها بَهاءٌ وجَمالٌ طيّبُ المُجتَنى، يَغمرُها الحُبُّ بأجملِ النّفثاتِ والنّبضات. آمال عوّاد رضوان مُبدعةٌ مُتلألئةٌ راقيةٌ وموهوبة، تُرسِلُ نفسَها على سَجيّتِها، وتَغمسُ ريشتَها في قلبها، فتهزُّنا روائعُها الشّعريّةُ الخالدة، فاجتمعتْ فيها جودةُ الإبداعِ، وقوّةُ السّبكِ، وجَمالُ التّعبيرِ والصّياغةِ، وعُمقُ المَعنى، وسُموُّ الخيال، وامتازتْ بوحدةِ القصيدةِ، فكأنّكَ معَها أمامَ لوحةٍ فنّيّةٍ مُتكامِلةٍ تُعَبّرُ عن فكرةٍ تامّةٍ، تُطِلُّ على القارئ مُحبّبةً قريبًا من نفسِها. إنّها لا تتعثّرُ ولا تَكبو، ولا تَنحدِرُ أحيانًا مِثلَ كثيرٍ مِنَ الشّعراء، بل تُحافظُ على سِمتِها ومُستواها، فتتخيّرُ الكلمةَ والمعنى، ولا تمُرُّ بالفكرةِ مُسرِعةً، فتتأمّلُ وتَنغمسُ بالخاطرةِ، حتّى تصِلَ لغايتِها كما تُريد.

آمال عوّاد رضوان كانتْ يومًا بُرعُمًا أزهرَ في بساتينِ الإبداعِ وحدائقِ الوحيِ والإلهامِ الشّعريّ الصّافي كالزّلال، ونبَتَتْ في تربةِ الأدبِ، فاخضَرّتْ وأينعَتْ، وبسقَتْ وأشرقتْ علينا شمسُها، وهَبَّ عليْنا نسيمُها، ومِن روحِها استوحتْ البلاغةَ والبيان، والشاعريّةُ لديْها صِدقٌ وإخلاصٌ، وابتعادٌ عن التّباهي والمُماحكة، فهي شاعرةٌ مُميّزةٌ بكلّ مَعنى الكلمة، وشعلةُ أدبٍ وإبداعٍ تَسيرُ بنا قُدُمًا نحو الحُبِّ والجَمال .

ألفُ تحيّة لآمال عوّاد رضوان، الّتي تستحقُّ الثّناءَ ولمسةَ وفاءٍ لدوْرِها الرّياديّ في الفعل الثقافيّ والعمليّةِ الإبداعيّةِ الجَماليّة، إنّها نهرٌ يتدفّقُ إحساسًا وشِعرًا وعاطفةً ورِقّةً، وجريانًا يَصبُّ في بحر البوْحِ والهمسِ الشعريّ الصّادق، مع التّمنّياتِ لها بدوام العطاءِ، وخدمةِ ثقافتِنا وأدبنا، والسّموّ بهِما نحوَ العالميّة .

 
تعليقات