أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
تحت المجهر
كواليس واسرار
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
الحرب على الحركة الأسيرة بقلم :- راسم عبيدات
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 10
 
عدد الزيارات : 28573796
 
عدد الزيارات اليوم : 6046
 
أكثر عدد زيارات كان : 76998
 
في تاريخ : 2014-04-20
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
حزب الله يكشف بنك أهدافه: 9 مواقع استراتيجية إسرائيلية

معهد واشنطن: دول الخليج تُواجِه تحدّيات داخليّةٍ وخارجيّةٍ تُهدد استقرارها وعلى ترامب الإقرار بأنّ القضيّة الفلسطينيّة لا تُشكّل عائقًا أمام تطوير العلاقات مع إسرائيل

نقل خبرته الى حماس جيولوجيون وخبراء إسرائيليون يؤكّدون: حزب الله يحفر أنفاقًا ضمن منظومةٍ قتاليّةٍ ضدّ تل بيب

عزت الدوري يبعث رسالة إلى إيران عبر حزب الله يطالب بعقد تفاهمات معها ومع أمريكا والاعتذار للكويت عن الغزو عام 1990

اهتزاز في العلاقات؟ الرياض تتحفظ على دعم لبنان في الجامعة العربية

زكي يحذر من مؤامرة على اللاجئين الفلسطينيين: "ما يحصل في لبنان يحتّمها"

الرئيسة السابقة لوحدة الأبحاث بالموساد: إسرائيل غيرُ قادرةٍ على إضعاف إيران وحزب الله وعليها تعزيز الحوار مع الإدارة الأمريكيّة لحماية مصالحها الإقليميّة

مصادر تحذر من العبث السعودي القطري في الساحة الاردنية

مخطط ارهابي خطير بترتيب خليجي يستهدف الاردن

البرلمان المصري: مواقف قطر عدائية ضد مصر ومصالحها في المنطقة وتوجه وزيرة خارجيتها إلى أثيويبا لن يستفزنا

الأجهزة المصرية تكشف فضيحة تضليل جديدة: تصوير أطفال ومشاهد دموية على أنها من حلب

سنوقف دعم المعارضة السورية ترامب:من يقاتل الجيش السوري يدعم داعش والمشكلة ليست في بشار الاسد

الأسد للتلفزيون البرتغالي: ترامب سيكون “حليفا طبيعيا” لدمشق مع الروس والإيرانيين إذا حارب “الارهاب”

 
مواقع صديقة
موقع زيتونة
موقع ميثاق الاحرار العرب الدروز في ال 48
اسرى 48
كرملنا
سورية العربية
موقع البروفسور محمد ربيع
الصفصاف
فلسطيني
الاردن العربي
نبض الوعي العربي
 آخر الأخبار |
   تجميع قوات عسكرية قرب هضبة الجولان وعلى الحدود بين الأردن وسورية والأسباب مجهولة      مركز أبحاث الأمن القوميّ الإسرائيليّ: قمع انتفاضة البحرين بوحشيةٍ وبسرعةٍ حسم مصير بقية الانتفاضات في الخليج والعلاقات مع إسرائيل ستستمّر بالازدهار      تصريح ماتيس بتل أبيب بأنّ الاتفاق النوويّ مع إيران لن يُلغى يُشكّل صفعةً مُجلجلةً لإسرائيل التي تُدرك محدودية قوّتها ضدّ طهران وتُحاول دفع واشنطن للهجوم بالوكالة      تظاهرة تضامنية مع الاسرى تنظمها اللجنة الشعبية للتضامن مع الشعب السوري وقيادته الوطنية في سخنين      مراجعات ماركسية: ملاحظات حول الماركسية الغربية ونظرية الثورة نبيل عودة​      الحرب على الحركة الأسيرة..... رواتب وحقوق راسم عبيدات      أسطورة التياع تضجُّ بنكباتِنا وويْلاتِنا في متاهاتِ الفصول؟! بقلم: فاطمة يوسف ذياب      إضرابكم أحرجنا! زهير أندراوس      إضراب الكرامة في يومه السادس: دعوات إلى تكثيف التحركات الداعمة للأسرى      معركة إتهامات ساخنة بين دمشق وعمان.. بشارالأسد: “لستم دولة وقواتكم تستعد لدخول سورية”..      الحريري في الجنوب بعد جولة الصحفيين بدعوة من حزب الله: نرفض ما قام به حزب الله ولا سلطة فوق سلطة الدولة..      لافروف: رفض إرسال بعثة إلى إدلب هو محاولة لإجهاض تنفيذ قرار مجلس الأمن      جولة الصحافيين على الحدود التي نظّمها حزب الله تُربك إسرائيل وتُظهرها كدولةٍ منكفئةٍ وتُلزمها بالإقرار ضمنًا بحصول الحزب على “أسلحةٍ كاسرةٍ للتوازن”      الأسد يكشف سبب عدم إسقاط الصواريخ الأمريكية ويؤكد ان شراء الأسلحة الروسية جزء من العلاقة اليومية بين وزارتي الدفاع في روسيا وسوريا..      بثينة شعبان: ترامب لن يضرب سوريا مجدداً.. هكذا فهمنا من موسكو ودمشق لن تقبل بأقل من وحدة سوريا وسيادتها واستقلالها      سياج هنجاري ثانٍ سببٌ في ازدياد اللجوء لإيطاليا وظروف معيشية مروّعة للاجئين في اليونان..      هستيريا الأسرى: في تاريخ الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين لم تتمكّن تل أبيب من كسر الإجماع حول قضية الأسرى هذا ما كان وهذا ما سيكون      انتشار واسع للأمن الأردني بعد تحذير عميق من حزب الله حول تسرّب الأزمة السورية: عمان تحتاط للأسوأ وتؤمّن مختلف التجمعات..      مصادر بتل أبيب: تغيير التضاريس في الحدود مع لبنان لحماية المُستوطنات وفي الحرب القادمة مع حزب الله قوة “الرضوان” ستدخل الجليل وإسرائيل ستتألم      مقتل شرطي في إطلاق نار في باريس وداعش يتبنى الاعتداء.. والشرطة الفرنسية تقول ان المنفذ كان مشتبها به في قضايا ارهابية      مستوطنون يقيمون "حفلة شواء" أمام سجن عوفر لاستفزاز الأسرى      نبيل عودة // لقاء بين شقي البرتقالة      ملاحظات أولية على إضراب أسرى الحرية جواد بولس      شعبان: الحديث عن السلطة الانتقالية في المفاوضات أصبح من الماضي      وزير الدفاع الأمريكي يشيد بالسعودية ويهاجم إيران لـ”زعزعتها استقرار المنطقة” ولا يريد “حزب الله” جديدا في اليمن      ترامب في دير الزور لمواجهة سلاح الطاقة الروسي عبر التركي والأسرائيلي : المحامي محمد احمد الروسان      د/ إبراهيم أبراش ما زال في الإمكان تدارك الأمر      محور الشرّ الثلاثي المهدّد للعرب حاضر السياسة الأميركية لا ينفصل عن تاريخها صبحي غندور*      في اليوم الثالث لمعركة الأمعاء الخاوية: اسرائيل لن تتفاوض مع الأسرى المضربين عن الطعام      مروان البرغوثي..( ما زالت الرصاصة في جيبي ) منذر ارشيد     
تقارير دراسات  
 

خالد الاعرج: الطائفية في لبنان وتأثيرها على الدول والمجتمع

2013-10-26
 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

  دراسة

 

الطائفية في ابنان وتأثيرها على الدولة ومجتمع

اسم كاتب

خالد فوزي اعرج

 

نابلس-فلسطين

 

 

 اكتوبر 2013

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الطائفية في لبنان وتأثيرها على الدول والمجتمع

 

 اولا :اثرالطائفية  على حياة السياسية اللبنانية

  طوال السنوات الماضية أنا اسمع واقرأ عن الطائفية في لبنان وما مرت به من الاحداث المأساوية منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر حتى يومنا هذا والتدخلات السورية بحكم الجوار الجعرافي والحدودي التي انعكست على لبنان منذ تدخل الدولة السورية في  لبنان عبر قرار جامعة الدول العربية عام 1976التي حولت قوات الردع العربية التي اقتصرت على الجيش السوري لانه قريب يعرف طبيعة لبنان السياسية والتضاريسية  التي كانت لها الفضل في انهاء التوتر بين الفرقاء اللبنانين وكانا  تدخلها انعكاسا على الدولة والمجتمع  من خلال مجموعة من التطورات السياسية والاجتماعية والعسكرية في هذه المرحلة ولسوريا دور في تشكيل النظام السياسي اللبناني ان أي حكومة تريد الاستقرار يجب ان يكون هناك توافق من قبل القيادة السياسية السورية لأنها تعتبر لبنان مسؤولة منها طوال الحرب الاهلية وبعدها حتى يوما هذ.

ان ما دفعني لكتابة هذا التقرير عن هذا الموضوع  من خلال  قراءاتي و مطلعاتي السياسية  وكنبت بحث صغير انا في مرحلة بكرلويس في قسم العلوم في احداث المساقات الدراسية حول النظام السياسي  اللبناني واستنجت فية    ان موضوع الصراع في  لبنان و بين الفرقاء اللبنانين هو صراع طائفي قبل ان يكون سياسي بسبب طبيعة المجتمع اللبناني وتركيبته والمحاصصة السياسية التي حصلت منذ عام 1943 حو ل حكم هذه الدولة وقد اتفق اللبنانيون وقتها على ان يكون رئيس دولة مسيحي ماروني ورئيس الوزراء مسلم سني ورئيس مجلس النواب مسلم شيعي وبقى هذا النظام حتى يومناهذا وهذا ما اثنى علية الاتفاق الطائفي الذي انهى الحرب الاهلية عام 1989.

 ومنذ الحرب الاهلية في لبنان عام 1975م والحادثة المشهورة (حادثة عين الرومانة  التي كان بها الفلسطينيون عائدين  الى بيوتهم عبر حافلة كانت تنقلهم الى مخيم في احدى إحياء بيروت التي تحدث عنها المؤرخين ان عناصر من المسيحيين المارونيين اطلقوا النار على الحافلة وقتلوا عددا من فلسطينيين و( كانت هذه الحادثة هي التي اشعلت فتيل الحرب الأهلية ) ولم تنتهي الحرب الأهلية  إلا بعد سقوط عشرات الآلاف من القتلى والجرحى وتدمير الوطن والنسيج الاجتماعي ألفسيفسائي وكان المجتمع غير متوازن ينتظر شرارة الحرب وكيف سيفجر شرارة الحرب وعندما اشعلت الحرب وصلت شرارتها الى جارته  سوريا التي دخلت الى لبنان بقرار من جامعة الدولة العربية لردع المتخاصمين وتهدئة الامور وحصول استقرار سياسي وامني.

   منذ حادثة الحرب الاهلية والاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1982  وما واكبتها من تطورات على الساحة اللبنانية وصولاً إلى دخول الفرقاء اللبنانيين في الصراع السياسي والعسكري بعد مقتل الرئيس رفيفق الحريري وإقامة طائفة جديدة في الدوحة ، وبعد ذلك اتفجرت ازمة بجارتها  سوريا  عام 2011 م التي قامت حولها انقسام في موقف اللبناني بين مؤيد الرئيس الاسد وعلى راسهم قوى 8 من اذار التي تدعهم الجمهورية الايرانية و14 اذار التي وقفت ضد الرئيس الاسد التي تدعمها السعودية ودول الخليج والغرب وأمريكا ، منذ الحادثة تدخلت قوات حزب الله بالشأن السوري والقتال الى جانب الجيش السوري انقسمت لبنان حول تايد تدخل وقوى 14 اذار اعتبرت تدخله طائفي ودعم الطائفة في سوريا أي (العلويين)  و اضافة الى احتقان جديد في المسالة الطائفية في لبنان

 وهذا الموضوع وما تتولى الاخبار حول احتمال حدوث حرب طائفية في المنطقة بين الشيعة والسنة ،  جعلتني متحمسا ومندفعا  بشكل قوي  حول  البحث عن أسباب هذا الصراع الذي تمر به لبنان يوميا ،  والطائفية ليست وليدة العصر الحاضر في لبنان ، قديما قدمت لبنان نفسها وبشكل عميق في عمق القضية اللبنانية في الداخل وفي الخارج، وهو الناتج عن سبب الملاحظ عند دراسة موضوع القضية اللبنانية، نجد أن تلك القضية مرت عبر تاريخها الحديث والمعاصر بمراحل أتسمت خلالها بسمات مختلفة، فهي في بعض مراحلها تمثل قضية النزاع العشائري بين القيسية واليمنية، أو الصراع الطبقي بين الفلاحين والإقطاعين، أو الخلاف ألايديولوجي بين أنصا الكيان اللبناني المستقل عن محيطه العربي، وأنصار الوحدة الذين يريدون أن تكون لبنان عربية خالصة ، كما أنها في بعض أدوارها أو معظمها تمثل القضية الطائفية، بين الدروز والموارنة في مرحلة من مراحل القضية، أو بين المسلمين والمسيحيين في معظم مراحل تاريخ للقضية اللبنانية.

وسئلت دكتور  صقر جبالي   استاذ علوم السياسية حول موضوع طبيعة نظام سياسي   البناني فاجبني

 

ولابد أن ندرك هنا أن المعادلة التي حكمت لبنان منذ استقلالها عام 1943م، وهي معادلة الميثاق الوطني التي ارتكزت على فرضيتين رئيسيتين؛ الأولى تتمثل في موقف المسيحيين من الوطن اللبناني، بحيث ان تكون وطناً مستقلاً ذو وجه أوروبي، والثانية أن لبنان هي عربية الجذور ويجب أن تكون عربيةً في كل شيء وهو موقف المسلمين، وجاء الميثاق الوطني عام 1943م ليوفق بين الرؤيتين، بحيث يتنازل المسيحي عن كون لبنان ذو وجه أوروبي، وأن يتنازل المسلمين عن كون لبنان يجب أن يكون جزءاً من سوريا الكبرى."

أن الطائفية هي المحرك الرئيسي للحياة السياسية والعسكرية داخل لبنان، وهي العنصر المتحكم في كل هذه المجالات، وهذا ما أردنا تأكيد الوصول إليه من خلال هذا البحث، أي أن الهدف الرئيسي لهذا البحث الوصول إلى أن الطائفية اللبنانية، هي التي أغرقت لبنان ولا زالت في الكثير من المشاكل والحروب الأهلية، والتي لا زلنا نشهد حلقاتها حتى هذه اللحظات، وأن الطائفية هي التي تشكل نمط الحياة السياسية  في لبنان، لهذا كان النظام السياسي اللبناني نظاماً طائفياً بكل بنوده وقوانينه وممارساته، الأمر الذي إنعكس على مجمل تطور الأحداث داخل لبنان، بحيث أصبح النظام السياسي اللبناني يعبر فقط عن مصالح الطوائف المتعددة داخل لبنان، وليس معبراً عن مصلحة الوطن اللبناني المستقل.

وتوصلت الى نتيجة مفادها أن ما تشهده لبنان اليوم ليس نتاج ساعة أو يوم بل هو قديم وعميق.

 

 

 

ثانيا : ممثلو القوى الاقتصادية والاجتماعية في لبنان

 

 

 كيف اثرت طائفية على الحياة الاقصادية والاجتماعية في  لبنان؟

ترتبط القوى الاقتصادية  والاجتماعية في لبنان بشكل رئيس بالطبقة العليا في المجتمع اللبناني، التي تعبرعن مصالحها سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، ومن هنا تتأثر القيادات والحياة السياسية في لبنان بالقوى الاقتصادية، وذلك من خلال الاعضاء في البرلمان ومجالس البلديات والمحافظات وغرف الصناعة، ان كل طائفة تتبع قطاع ومهن معينة وكل طائفية لديها مجموعة مختلفة من المهن كالإقطاعيين ورجال الأعمال وذو المهن الأخرى، أو من خلال الوزراء الذين يتم اختيارهم من خارج مجلس النواب، فالإرتباط المهني لابد أن يترك أثراً واضحاً على اتجاهات التشريع وإصدار القوانين واتخاذ القرارات في المواقف المختلفة وفقاً لمصالح القوى المؤثرة في كل موقف، وقد يكون تأثير القوى الاقتصادية من خلال نشاطاتها كجماعات مصلحية تمارس ضغوطها في مجلس النواب أو في مجلس الوزراء، فالشركات والغرف التجارية والصناعية والنقابات، لابد أن تضغط على الحكومة لتقديم المقترحات والمشاريع التي تنسجم مع مصالحها

ان  الحية الاجتماعية  والاقصادية في لبنان لا تختلف عن الحياة السياسية   في لبنان            وهيا نتاج طبيعي للطائفية اللبنانية، هي عنصر من عناصر الصراع وليست وسيلة للحيلوله دون إندلاع الصراعات الطائفية المسلحة، إنها الميدان الذي تختلف فيه الطوائف حول حجم حصصها في النفوذ الاقصادي والاجتماعي  وهي المجال الذي يجتمع فيه ممثلو الطوائف السياسيين والكل يسعى للحفاظ على مصالح طائفته في ظل نسبة قوى طائفة معينة على الأرض، هذه الوضعية للدولة تفقدها في كثير من الأحيان وظيفتها في ضبط المشاكل والنزاعات الداخلية المختلفة، مثل التمرد الطائفي وملاحقة المجرمون واللصوص، ومن التصدي للإضطرابات المذهبية، وإلى الدفاع عن حدود الوطن، ويجب أن لا نصاب بالدهشة إذا علمنا أن الطوائف تشكل إطار الحماية الحقيقي للمجرمين وشذاذ الآفاق من أبنائها والتتدخل للحيلولة دون تطبيق القانون ضدهم، وهذا التدخل الفعال في كثير من الأوقات يتخذ أشكالاً مختلفة، وفي هذه الحالة وحالات كثيرة لا يطبق القانون اللبناني إلا على ذلك المسكين الذي لا طائفة له أو الذي تتخلى عنه طائفته.

أن استقلال الطائفة يتتبع عدم استقلال الدولة، وعدم ممارستها لوظائفها اليومية بطريقة عادلة وكلية، وتقتصر وظيفتها على ممارسة نوع من الإجراءات التي لا تمس استقلال الطوائف ولا تشكل تهديداً لكيانها وبالتفاهم مع الزعامات الطائفية نفسها، وينطبق ذلك على استخدام العنف بواسطة الأجهزة الأمنية، وعلى أمور أخرى كالسياسات الدفاعية والامنية  والخارجية والداخلية وترتيب الموازنة العامة، وترتيب الجيش وقوى الأمن الداخلي ونوع أسلحتها وتحديد مواقع تواجدهما، ففي كثير من الأحيان، جاءت تصريحات الزعامات السياسية لطوائف الإسلامية، تحتج على توزيع المناصب القيادية في الجيش، حيث الغلبة دائماً للطوائف المسيحية، وحيث قيادة الجيش هي للطائفة المارونية، وكذلك قيادة المخابرات المدنية والعسكرية، كما اشتكت الطوائف الإسلامية كثيراً من التدخلات المتكررة من البطريركية المارونية فيما يختص بطريقة صرف الموازنة اللبنانية وغيرها الكثير من الحوادث اليومية .

  ثالثا :-القيادة الدينية ودورها في الطائفية في لبنان

وسئلت استاذ  مسعود اغبارية      حول طبيعة القيادة البانية وتاثيرها في حياة السياسية البانية فاجبني

 ان الدين والقيادة الدينية في لبنان لهما دورا كبيرا واكبر من السياسين ولا يمكن ان ياخد السياسيين قرار دون الرجوع الى القيادة الدينية ،والقيادة الدينية هي ايضا الطائفية التي تشكلت من قبل الشيوخ وقادة الطوائف المسلمة والمسيحية ، والقادة الدينية يمكن ان تدخل في الحياة العملية والسياسية وخير مثال على ذلك اتفاقتين الفرقاء اللبانيين عام 1943 الذي قاما بالمحاصصة السياسية وتوزيع المناصب السياسية بين الطوائف اللبانيية المتصارعة تحت رعاية رجال الدين.

وتستمد القيادات الدينية قوتها وفاعليتها من مركز خصائص الطوائف التي تنتمي لها، فقوة الطوائف المسيحية تكمن في الإمتيازات التي تحصل عليها الطائفة المارونية، ومن أبرز هذه الإمتيازات الهيمنة على الحكم في المؤسسات السياسية المختلفة  وعلى رأسها (رئاسة الجمهورية) أما الطوائف الإسلامية، فإن قوتها تكمن في القدرة على شل حركة رئيس الجمهورية بعدم التعاون معه، لأن ذلك يعني عدم إمكانية تشكيل الحكومة لأن رئيس مجلس الوزراء وكذلك رئيس مجلس النواب من هذه الطائفة.

وهكذا يبدو الوضع في لبنان، تداخل وتضارب وصراع طائفي قلما تجد له مثيل في العالم، فالقيادات الدينية هي في الأصل قيادات طائفية تأخذ شكل وطابع ديني، في النهاية يصب لمصلحة الطائفية داخل الحياة السياسية اللبنانية.

 

وفي نهاية القول استخلصت مجموعة من لحقائق حول الحقيقة الطائفية في لبنان وكيفت اثرت على مجتمع الدولة اللبنانية.

أولاً: أن الطائفية في لبنان هي العنصر والمحرك الاساسي في دينامكية عمل النظام وان طبيعة الحياة الاجتماعية والاقتصادية  والسياسية في هذا البلد، فالنظام السياسي اللبناني ومنذ الاستقلال عام 1943م وحتى الآن هو نظام طائفي من الدرجة الأولى  فالطائفية تتدخل في كل كبيرة وصغيرة في النظام السياسي اللبناني، فالأحزاب السياسية طائفية والدستور وضع على أساس طائفي، السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية طائفية، ورئيس الجمهورية منتخب على أساس طائفي الحكومة مشكلة  من ألطائفية والبرلمان ينتخب ويقسم على أساس طائفي، فالطائفية في لبنان ترمي بأطنانها في كل تجاه.

ثانياً: الطائفية في لبنان، هي أساس كل ما يشهد لبنان من مشاكل ومآسي داخلية وخارجية منذ الاستقلال وحتى قبل الاستقلال، وحتى هذه اللحظة، فالطائفية كانت ولا زالت هي المتسبب الرئيسي في كل الحروب الأهلية التي متر بها لبنان بمعنى أن الطائفية لعبت الدور الرئيسي في وقوع أكثر من حرب بين سكان لبنان على اختلاف توجهاتها، وتم استغلالها من عدة دول ومنظمات لدخول في شؤون لبنان ألداخلية والخارجية، وهي التي جعلت لبنان دولة ضعيفة فقيرة اقتصادياً واجتماعياً وحتى سياسياً، وألعوبة في يد كل قوى اإقليمية ودولية.

ثالثاً: كما يختلف اللبنانيين حول مفهوم الوطن والمواطنة، وذلك حسب إنتمائاتهم الطائفية، فلا يوجد مفهوم موحد للمواطن والوطن بين اللبنانيين، كما هو الحال بالنسبة لدولة والقضاء والدستور والأجهزة المختلفة فالمواطن اللبناني يختلف في كل شيء، فلبنان دولة عربية في نظر المسلمين، وجه غربي بنظر المسيحيين، المسلمون يتحدثون عن أصول عربية للبنان والمسيحيين يتحدثون عن أصول فينيقية ، وباختصار شديد، يمكن القول أن الاختلاف حول هوية الوطن يجعل من صور لبنان في عقول اللبنانيين باهتة لا حرارة فيها ولا خيال ولا اندفاع، والأمر الذي يدعم الهوية الطائفية ويعطيها ألاولوية على ما عداها من الأفكار والوقائع، وأكبر دليل على ذلك، هو عدم انخراط كل اللبنانيين في الدفاع عن الجنوب اللبناني بشكل موحد والواقع تحت ضربات العدو الإسرائيلي، بل أكثر من ذلك غير أن العديد من الطوائف المسيحية أيدت وتؤيد الاحتلال الإسرائيلي للجنوب اللبناني، وأن يكون للعدو الإسرائيلي نفوذ مطلق داخل لبنان، على حساب الوجود السوري العربي

 رابعا:- لقد أصبح اسم لبنان اليوم ساحة من ساحات الاقتتال الداخلي بسب الانعكاسات   في الجار الكبير (سوريا ) وان لبنان انقسمت الى مؤيدة ومعارضة القيادة السورية وكل طرف انحاز الى طائفة التي يتنمي اليها في سوريا ، أليس من الغريب أن تؤكد جميع القوى والطوائف اللبنانية المتصارعة رغبتها في السلام والحل، ومع ذلك لا تستطع الكف عن التناحر، وتعجز عن وضع حد لهذا الصراع المحموم، فنجد أن أية دعوة للحوار أو المصالحة الوطنية سرعان ما تنقلب إلى مبرر لشن حروب جديدة وإلقاء مزيد من الوقود على المواقف المشتعلة أصلاً، حتى بدا وكأن الصراع نفسه هو الهدف واستمرارية الحرب وهو الحلم الذي نشدد عليه كل الطوائف المتصارعة ، أنه صراع مركب داخلي بين الطوائف المتعددة، وخارجي بين قوى مختلفة تذكر ميزاته وتستثمره لصالحها حتى أصبح مصير لبنان لعبة في يد هذه القوى الخارجية، الأمر الذي من شأنه، أن يؤدي في النهاية إلى تقسيم لبنان، الذي أصبح يقترب شيئاً فشيئاً، والذي يشجعه العديد من القوى الخارجية وعلى رأسها إسرائيل وتصاعد مواقف الطوائف المتصارعة وتدميرها لجميع محاولات التفاهم وتقريب وجهات النظر.

 خامسا :أن استقلال الطائفة يتتبع عدم استقلال الدولة، وعدم ممارستها لوظائفها اليومية بطريقة عادلة وكلية، وتقتصر وظيفتها على ممارسة نوع من الإجراءات التي لا تمس استقلال الطوائف ولا تشكل تهديداً لكيانها وبالتفاهم مع الزعامات الطائفية نفسها، وينطبق ذلك على استخدام العنف بواسطة الأجهزة الأمنية، وعلى أمور أخرى كالسياسات الدفاعية  والإنمائية والخارجية والداخلية وترتيب الموازنة العامة، وترتيب الجيش وقوى الأمن الداخلي ونوع أسلحتها وتحديد مواقع تواجدهما، ففي كثير من الأحيان، جاءت تصريحات الزعامات السياسية للطوائف الإسلامية، تحتج على توزيع المناصب القيادية في الجيش، حيث الغلبة دائماً للطوائف المسيحية، وحيث قيادة الجيش هي للطائفة المارونية، وكذلك قيادة المخابرات المدنية والعسكرية، كما اشتكت الطوائف الإسلامية كثيراً من التدخلات المتكررة من البطريركية المارونية فيما يختص بطريقة صرف الموازنة اللبنانية وغيرها الكثير من الحوادث اليومية .

 

معلومات اضافية

اسم كاتب:خالد فوزي اعرج

 الاختصاص

 نظم والاحزاب السياسية العربية

الية تحول الدمقراطي

مهتم في الشؤون الدولية 

مهتم فيالشؤون الحركات الاسلامية والقومية العربية

 كاتب ومحل سياسي

 

مكان السكن:نابلس-فلسطين

 

الايميل

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
تعليقات