أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
تحت المجهر
كواليس واسرار
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
د.عدنان بكرية // الحرب قادمة وساعة الصفر قريبة جدا........
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 15
 
عدد الزيارات : 31142738
 
عدد الزيارات اليوم : 3016
 
أكثر عدد زيارات كان : 76998
 
في تاريخ : 2014-04-20
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
إيران: البغدادي جثة هامدة ومقرب من خامنئي يؤكد

تزامنًا مع الاعتداءات الإسرائيليّة على سوريّة: قيادات وكوادر في المُعارضة المُسلحّة يُشجعون تل أبيب على المزيد من الضربات و”يترّقبون أنشطةً أكثر أهميةً”

إيران تحذر أمريكا من “مغامرة اللعب بالنار” في سوريا.. وتتوعد بتغيير المعادلة في حال “شن عدوان أمريكي جديد”

القناة الثانية الإسرائيلية... مفاوضات سرية بين حماس واسرائيل لتبادل أسرى

وزير الاستخبارات الإسرائيليّ يدعو الملك سلمان وولي العهد لزيارة تل أبيب أوْ دعوة نتنياهو لزيارة المملكة ويُطالب دول الخليج بسلامٍ اقتصاديٍّ وتطبيعٍ تدريجيٍّ

ارتياح في إسرائيل لتعيين الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد وصحيفة هأرتس تؤكد انه تل ابيب سرا عام 2015

أيزنكوت: حزب الله التهديد المركزي وروسيا تتجاهل نقل سلاحها له

مسؤول فلسطينيّ رفيع لصحيفةٍ إسرائيليّةٍ: عبّاس يدرس الإعلان عن غزّة “إقليمًا متمردًا”.. وتل أبيب “تُبدي تحفظها من الخطوة”!

حرب جديدة تلوح في الافق ستكون كارثة للجميع يديعوت احرونوت : غزة ستنهار عشية انتهاء رمضان ولا بد من مفاوضة حماس

روسيا الرابحة من الافراج عن سيف الإسلام وعودته الى السياسة.. والسعودية وفرنسا على رأس الخاسرين

حزب الله يكشف بنك أهدافه: 9 مواقع استراتيجية إسرائيلية

معهد واشنطن: دول الخليج تُواجِه تحدّيات داخليّةٍ وخارجيّةٍ تُهدد استقرارها وعلى ترامب الإقرار بأنّ القضيّة الفلسطينيّة لا تُشكّل عائقًا أمام تطوير العلاقات مع إسرائيل

نقل خبرته الى حماس جيولوجيون وخبراء إسرائيليون يؤكّدون: حزب الله يحفر أنفاقًا ضمن منظومةٍ قتاليّةٍ ضدّ تل بيب

 
مواقع صديقة
موقع زيتونة
موقع ميثاق الاحرار العرب الدروز في ال 48
اسرى 48
كرملنا
سورية العربية
موقع البروفسور محمد ربيع
الصفصاف
فلسطيني
الاردن العربي
نبض الوعي العربي
 آخر الأخبار |
   معهد بيغن-السادات: إسرائيل قد تلجأ لضرب سوريا لردع إيران وقوتّها الجويّة الجديدة قادرة على حسم الصراع العسكريّ ضدّ الجمهوريّة الإسلاميّة بسوريّة خلال وقتٍ قصيرٍ      "نتانياهو" وصفقة القرن .. السكوت علامة الرضا ! د. عادل محمد عايش الأسطل      اللمسات الأخيرة على "صفقة القرن"..هذا ما قاله بن سلمان لعبّاس      سعد الحريري يتراجع عن استقالته من رئاسة الحكومة      د/ إبراهيم ابراش إشكال الديني والسياسي والبحث عن مرجعية ناظمة      إيران تعلن سقوط "شجرة داعش الملعونة" في سوريا والعراق      روحاني: قمة سوتشي يجب أن تلبي وجهات نظر الشعب السوري      د لقاء الأسد بوتين.. باراك: فشل ذريع لسياسة إسرائيل الخارجية وعلى نتنياهو الاستقالة      الجامعة العربية .....لا هي جامعة ولا هي عربية بقلم :- راسم عبيدات      في ظاهرة غريبة تلفت الانظار.. الصورة السيئة عن الأمراء السعوديين المعتقلين من تبذير وإسراف تحول دون تضامن عربي ودولي معهم.. وجمال خاشقجي من بين القلائل المدافعين عنهم      في أول ردة فعل منه على الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب.. روحاني يصف الجامعة العربية بالمتعفنة والمترهلة والقديمة وعديمة الأثر      السيد نصر الله: أُطلبوا من السعوديّة وَقْف القَتل الجَماعي وَسحْق الأطفال في اليمن أوّلاً ثم ابحثوا عن حلٍّ سياسي.. لم نُرسل أسلحةً أو صواريخ باليستيّة أو أسلحة مُتطوّرة إلى أيِّ بَلدٍ عربي..      إيران تعلن سقوط "شجرة داعش الخبيثة" في سوريا والعراق      في معركته الأخيرة.. داعش ينتهي ومحور المقاومة في الصدارة      هآرتس: يمكننا تخيل وجود خط هاتف بين الرياض والقدس      اجتماع القاهرة: لن نعلن الحرب على ايران في المرحلة الحالية والهدف هو مناشدة الدول وإدانة تصرفاتها      هل يوجد خّط ساخن بين الرياض وتل أبيب؟ توجّه الجامعة العربيّة لمجلس الأمن ضدّ إيران وحزب الله يؤكّد بأنّ إسرائيل والسعوديّة في حالة تعاونٍ وتنسيقٍ عاليّ المُستوى      الجامعة العربية تحمل حزب الله “مسؤولية دعم الجماعات الارهابية في الدول العربية” والرياض تشن هجوما شديد اللهجة على طهران       يقرعون طبول الحرب في لبنان تحت قبة الجامعة العربية وان اجلوا.. وهل يلعب صاروخ الرياض الحوثي دور اسلحة الدمار الشامل العراقية؟      “قمة جبل الثلج” بين برلين والرياض أزمة الحريري وما خفي أعمق: تغريدة للخارجية الالمانية تطالب بفك الحصار عن قطر.. وجدل في البرلمان حول “أخلاقية” تسليح السعودية مع حرب اليمن..      الحريري: أمامنا مسؤوليات كبيرة.. وأتطلع إلى الاستفادة من الشعور الوطني العابر للانقسامات      نحن مع إغلاق مكتب مُنظّمة التحرير في واشنطن بأسرعِ وَقتٍ مُمكن.. والتّحذير السعودي للرئيس عباس يَجب أن يُرفض دون تَردّد.. وهذهِ هي مُرافعتنا      ليبرمان يدعو الزعماء العرب لزيارة القدس والتلفزيون يكشف عن خطّة ترامب: دولة فلسطينيّة بدون إخلاء المُستوطنات ودور رئيسيّ للسعوديّة وعبّاس لن يجرؤ على رفضها      أحمد بدارنة// طوّل علينا الليل      شَعِبْ عِزَة ...!! نص / د. عبد الرحيم جاموس      الحريري يؤكد عقب لقائه الرئيس الفرنسى فى باريس استقالته من الحكومة وسيعلن موقفه السياسى قريبا.       السعوديّة تُطلق وعد بلفور العربيّ زهير أندراوس      جواد بولس // أعذارهم سيئة كذنوبهم      اجتماع القاهرة ....وما هو الملطوب ..؟؟ بقلم :- راسم عبيدات      احمد بدارنة الخربوش.. عرابة البطوف بلدي     
تقارير دراسات  
 

خالد الاعرج: الطائفية في لبنان وتأثيرها على الدول والمجتمع

2013-10-26
 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

  دراسة

 

الطائفية في ابنان وتأثيرها على الدولة ومجتمع

اسم كاتب

خالد فوزي اعرج

 

نابلس-فلسطين

 

 

 اكتوبر 2013

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الطائفية في لبنان وتأثيرها على الدول والمجتمع

 

 اولا :اثرالطائفية  على حياة السياسية اللبنانية

  طوال السنوات الماضية أنا اسمع واقرأ عن الطائفية في لبنان وما مرت به من الاحداث المأساوية منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر حتى يومنا هذا والتدخلات السورية بحكم الجوار الجعرافي والحدودي التي انعكست على لبنان منذ تدخل الدولة السورية في  لبنان عبر قرار جامعة الدول العربية عام 1976التي حولت قوات الردع العربية التي اقتصرت على الجيش السوري لانه قريب يعرف طبيعة لبنان السياسية والتضاريسية  التي كانت لها الفضل في انهاء التوتر بين الفرقاء اللبنانين وكانا  تدخلها انعكاسا على الدولة والمجتمع  من خلال مجموعة من التطورات السياسية والاجتماعية والعسكرية في هذه المرحلة ولسوريا دور في تشكيل النظام السياسي اللبناني ان أي حكومة تريد الاستقرار يجب ان يكون هناك توافق من قبل القيادة السياسية السورية لأنها تعتبر لبنان مسؤولة منها طوال الحرب الاهلية وبعدها حتى يوما هذ.

ان ما دفعني لكتابة هذا التقرير عن هذا الموضوع  من خلال  قراءاتي و مطلعاتي السياسية  وكنبت بحث صغير انا في مرحلة بكرلويس في قسم العلوم في احداث المساقات الدراسية حول النظام السياسي  اللبناني واستنجت فية    ان موضوع الصراع في  لبنان و بين الفرقاء اللبنانين هو صراع طائفي قبل ان يكون سياسي بسبب طبيعة المجتمع اللبناني وتركيبته والمحاصصة السياسية التي حصلت منذ عام 1943 حو ل حكم هذه الدولة وقد اتفق اللبنانيون وقتها على ان يكون رئيس دولة مسيحي ماروني ورئيس الوزراء مسلم سني ورئيس مجلس النواب مسلم شيعي وبقى هذا النظام حتى يومناهذا وهذا ما اثنى علية الاتفاق الطائفي الذي انهى الحرب الاهلية عام 1989.

 ومنذ الحرب الاهلية في لبنان عام 1975م والحادثة المشهورة (حادثة عين الرومانة  التي كان بها الفلسطينيون عائدين  الى بيوتهم عبر حافلة كانت تنقلهم الى مخيم في احدى إحياء بيروت التي تحدث عنها المؤرخين ان عناصر من المسيحيين المارونيين اطلقوا النار على الحافلة وقتلوا عددا من فلسطينيين و( كانت هذه الحادثة هي التي اشعلت فتيل الحرب الأهلية ) ولم تنتهي الحرب الأهلية  إلا بعد سقوط عشرات الآلاف من القتلى والجرحى وتدمير الوطن والنسيج الاجتماعي ألفسيفسائي وكان المجتمع غير متوازن ينتظر شرارة الحرب وكيف سيفجر شرارة الحرب وعندما اشعلت الحرب وصلت شرارتها الى جارته  سوريا التي دخلت الى لبنان بقرار من جامعة الدولة العربية لردع المتخاصمين وتهدئة الامور وحصول استقرار سياسي وامني.

   منذ حادثة الحرب الاهلية والاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1982  وما واكبتها من تطورات على الساحة اللبنانية وصولاً إلى دخول الفرقاء اللبنانيين في الصراع السياسي والعسكري بعد مقتل الرئيس رفيفق الحريري وإقامة طائفة جديدة في الدوحة ، وبعد ذلك اتفجرت ازمة بجارتها  سوريا  عام 2011 م التي قامت حولها انقسام في موقف اللبناني بين مؤيد الرئيس الاسد وعلى راسهم قوى 8 من اذار التي تدعهم الجمهورية الايرانية و14 اذار التي وقفت ضد الرئيس الاسد التي تدعمها السعودية ودول الخليج والغرب وأمريكا ، منذ الحادثة تدخلت قوات حزب الله بالشأن السوري والقتال الى جانب الجيش السوري انقسمت لبنان حول تايد تدخل وقوى 14 اذار اعتبرت تدخله طائفي ودعم الطائفة في سوريا أي (العلويين)  و اضافة الى احتقان جديد في المسالة الطائفية في لبنان

 وهذا الموضوع وما تتولى الاخبار حول احتمال حدوث حرب طائفية في المنطقة بين الشيعة والسنة ،  جعلتني متحمسا ومندفعا  بشكل قوي  حول  البحث عن أسباب هذا الصراع الذي تمر به لبنان يوميا ،  والطائفية ليست وليدة العصر الحاضر في لبنان ، قديما قدمت لبنان نفسها وبشكل عميق في عمق القضية اللبنانية في الداخل وفي الخارج، وهو الناتج عن سبب الملاحظ عند دراسة موضوع القضية اللبنانية، نجد أن تلك القضية مرت عبر تاريخها الحديث والمعاصر بمراحل أتسمت خلالها بسمات مختلفة، فهي في بعض مراحلها تمثل قضية النزاع العشائري بين القيسية واليمنية، أو الصراع الطبقي بين الفلاحين والإقطاعين، أو الخلاف ألايديولوجي بين أنصا الكيان اللبناني المستقل عن محيطه العربي، وأنصار الوحدة الذين يريدون أن تكون لبنان عربية خالصة ، كما أنها في بعض أدوارها أو معظمها تمثل القضية الطائفية، بين الدروز والموارنة في مرحلة من مراحل القضية، أو بين المسلمين والمسيحيين في معظم مراحل تاريخ للقضية اللبنانية.

وسئلت دكتور  صقر جبالي   استاذ علوم السياسية حول موضوع طبيعة نظام سياسي   البناني فاجبني

 

ولابد أن ندرك هنا أن المعادلة التي حكمت لبنان منذ استقلالها عام 1943م، وهي معادلة الميثاق الوطني التي ارتكزت على فرضيتين رئيسيتين؛ الأولى تتمثل في موقف المسيحيين من الوطن اللبناني، بحيث ان تكون وطناً مستقلاً ذو وجه أوروبي، والثانية أن لبنان هي عربية الجذور ويجب أن تكون عربيةً في كل شيء وهو موقف المسلمين، وجاء الميثاق الوطني عام 1943م ليوفق بين الرؤيتين، بحيث يتنازل المسيحي عن كون لبنان ذو وجه أوروبي، وأن يتنازل المسلمين عن كون لبنان يجب أن يكون جزءاً من سوريا الكبرى."

أن الطائفية هي المحرك الرئيسي للحياة السياسية والعسكرية داخل لبنان، وهي العنصر المتحكم في كل هذه المجالات، وهذا ما أردنا تأكيد الوصول إليه من خلال هذا البحث، أي أن الهدف الرئيسي لهذا البحث الوصول إلى أن الطائفية اللبنانية، هي التي أغرقت لبنان ولا زالت في الكثير من المشاكل والحروب الأهلية، والتي لا زلنا نشهد حلقاتها حتى هذه اللحظات، وأن الطائفية هي التي تشكل نمط الحياة السياسية  في لبنان، لهذا كان النظام السياسي اللبناني نظاماً طائفياً بكل بنوده وقوانينه وممارساته، الأمر الذي إنعكس على مجمل تطور الأحداث داخل لبنان، بحيث أصبح النظام السياسي اللبناني يعبر فقط عن مصالح الطوائف المتعددة داخل لبنان، وليس معبراً عن مصلحة الوطن اللبناني المستقل.

وتوصلت الى نتيجة مفادها أن ما تشهده لبنان اليوم ليس نتاج ساعة أو يوم بل هو قديم وعميق.

 

 

 

ثانيا : ممثلو القوى الاقتصادية والاجتماعية في لبنان

 

 

 كيف اثرت طائفية على الحياة الاقصادية والاجتماعية في  لبنان؟

ترتبط القوى الاقتصادية  والاجتماعية في لبنان بشكل رئيس بالطبقة العليا في المجتمع اللبناني، التي تعبرعن مصالحها سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، ومن هنا تتأثر القيادات والحياة السياسية في لبنان بالقوى الاقتصادية، وذلك من خلال الاعضاء في البرلمان ومجالس البلديات والمحافظات وغرف الصناعة، ان كل طائفة تتبع قطاع ومهن معينة وكل طائفية لديها مجموعة مختلفة من المهن كالإقطاعيين ورجال الأعمال وذو المهن الأخرى، أو من خلال الوزراء الذين يتم اختيارهم من خارج مجلس النواب، فالإرتباط المهني لابد أن يترك أثراً واضحاً على اتجاهات التشريع وإصدار القوانين واتخاذ القرارات في المواقف المختلفة وفقاً لمصالح القوى المؤثرة في كل موقف، وقد يكون تأثير القوى الاقتصادية من خلال نشاطاتها كجماعات مصلحية تمارس ضغوطها في مجلس النواب أو في مجلس الوزراء، فالشركات والغرف التجارية والصناعية والنقابات، لابد أن تضغط على الحكومة لتقديم المقترحات والمشاريع التي تنسجم مع مصالحها

ان  الحية الاجتماعية  والاقصادية في لبنان لا تختلف عن الحياة السياسية   في لبنان            وهيا نتاج طبيعي للطائفية اللبنانية، هي عنصر من عناصر الصراع وليست وسيلة للحيلوله دون إندلاع الصراعات الطائفية المسلحة، إنها الميدان الذي تختلف فيه الطوائف حول حجم حصصها في النفوذ الاقصادي والاجتماعي  وهي المجال الذي يجتمع فيه ممثلو الطوائف السياسيين والكل يسعى للحفاظ على مصالح طائفته في ظل نسبة قوى طائفة معينة على الأرض، هذه الوضعية للدولة تفقدها في كثير من الأحيان وظيفتها في ضبط المشاكل والنزاعات الداخلية المختلفة، مثل التمرد الطائفي وملاحقة المجرمون واللصوص، ومن التصدي للإضطرابات المذهبية، وإلى الدفاع عن حدود الوطن، ويجب أن لا نصاب بالدهشة إذا علمنا أن الطوائف تشكل إطار الحماية الحقيقي للمجرمين وشذاذ الآفاق من أبنائها والتتدخل للحيلولة دون تطبيق القانون ضدهم، وهذا التدخل الفعال في كثير من الأوقات يتخذ أشكالاً مختلفة، وفي هذه الحالة وحالات كثيرة لا يطبق القانون اللبناني إلا على ذلك المسكين الذي لا طائفة له أو الذي تتخلى عنه طائفته.

أن استقلال الطائفة يتتبع عدم استقلال الدولة، وعدم ممارستها لوظائفها اليومية بطريقة عادلة وكلية، وتقتصر وظيفتها على ممارسة نوع من الإجراءات التي لا تمس استقلال الطوائف ولا تشكل تهديداً لكيانها وبالتفاهم مع الزعامات الطائفية نفسها، وينطبق ذلك على استخدام العنف بواسطة الأجهزة الأمنية، وعلى أمور أخرى كالسياسات الدفاعية والامنية  والخارجية والداخلية وترتيب الموازنة العامة، وترتيب الجيش وقوى الأمن الداخلي ونوع أسلحتها وتحديد مواقع تواجدهما، ففي كثير من الأحيان، جاءت تصريحات الزعامات السياسية لطوائف الإسلامية، تحتج على توزيع المناصب القيادية في الجيش، حيث الغلبة دائماً للطوائف المسيحية، وحيث قيادة الجيش هي للطائفة المارونية، وكذلك قيادة المخابرات المدنية والعسكرية، كما اشتكت الطوائف الإسلامية كثيراً من التدخلات المتكررة من البطريركية المارونية فيما يختص بطريقة صرف الموازنة اللبنانية وغيرها الكثير من الحوادث اليومية .

  ثالثا :-القيادة الدينية ودورها في الطائفية في لبنان

وسئلت استاذ  مسعود اغبارية      حول طبيعة القيادة البانية وتاثيرها في حياة السياسية البانية فاجبني

 ان الدين والقيادة الدينية في لبنان لهما دورا كبيرا واكبر من السياسين ولا يمكن ان ياخد السياسيين قرار دون الرجوع الى القيادة الدينية ،والقيادة الدينية هي ايضا الطائفية التي تشكلت من قبل الشيوخ وقادة الطوائف المسلمة والمسيحية ، والقادة الدينية يمكن ان تدخل في الحياة العملية والسياسية وخير مثال على ذلك اتفاقتين الفرقاء اللبانيين عام 1943 الذي قاما بالمحاصصة السياسية وتوزيع المناصب السياسية بين الطوائف اللبانيية المتصارعة تحت رعاية رجال الدين.

وتستمد القيادات الدينية قوتها وفاعليتها من مركز خصائص الطوائف التي تنتمي لها، فقوة الطوائف المسيحية تكمن في الإمتيازات التي تحصل عليها الطائفة المارونية، ومن أبرز هذه الإمتيازات الهيمنة على الحكم في المؤسسات السياسية المختلفة  وعلى رأسها (رئاسة الجمهورية) أما الطوائف الإسلامية، فإن قوتها تكمن في القدرة على شل حركة رئيس الجمهورية بعدم التعاون معه، لأن ذلك يعني عدم إمكانية تشكيل الحكومة لأن رئيس مجلس الوزراء وكذلك رئيس مجلس النواب من هذه الطائفة.

وهكذا يبدو الوضع في لبنان، تداخل وتضارب وصراع طائفي قلما تجد له مثيل في العالم، فالقيادات الدينية هي في الأصل قيادات طائفية تأخذ شكل وطابع ديني، في النهاية يصب لمصلحة الطائفية داخل الحياة السياسية اللبنانية.

 

وفي نهاية القول استخلصت مجموعة من لحقائق حول الحقيقة الطائفية في لبنان وكيفت اثرت على مجتمع الدولة اللبنانية.

أولاً: أن الطائفية في لبنان هي العنصر والمحرك الاساسي في دينامكية عمل النظام وان طبيعة الحياة الاجتماعية والاقتصادية  والسياسية في هذا البلد، فالنظام السياسي اللبناني ومنذ الاستقلال عام 1943م وحتى الآن هو نظام طائفي من الدرجة الأولى  فالطائفية تتدخل في كل كبيرة وصغيرة في النظام السياسي اللبناني، فالأحزاب السياسية طائفية والدستور وضع على أساس طائفي، السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية طائفية، ورئيس الجمهورية منتخب على أساس طائفي الحكومة مشكلة  من ألطائفية والبرلمان ينتخب ويقسم على أساس طائفي، فالطائفية في لبنان ترمي بأطنانها في كل تجاه.

ثانياً: الطائفية في لبنان، هي أساس كل ما يشهد لبنان من مشاكل ومآسي داخلية وخارجية منذ الاستقلال وحتى قبل الاستقلال، وحتى هذه اللحظة، فالطائفية كانت ولا زالت هي المتسبب الرئيسي في كل الحروب الأهلية التي متر بها لبنان بمعنى أن الطائفية لعبت الدور الرئيسي في وقوع أكثر من حرب بين سكان لبنان على اختلاف توجهاتها، وتم استغلالها من عدة دول ومنظمات لدخول في شؤون لبنان ألداخلية والخارجية، وهي التي جعلت لبنان دولة ضعيفة فقيرة اقتصادياً واجتماعياً وحتى سياسياً، وألعوبة في يد كل قوى اإقليمية ودولية.

ثالثاً: كما يختلف اللبنانيين حول مفهوم الوطن والمواطنة، وذلك حسب إنتمائاتهم الطائفية، فلا يوجد مفهوم موحد للمواطن والوطن بين اللبنانيين، كما هو الحال بالنسبة لدولة والقضاء والدستور والأجهزة المختلفة فالمواطن اللبناني يختلف في كل شيء، فلبنان دولة عربية في نظر المسلمين، وجه غربي بنظر المسيحيين، المسلمون يتحدثون عن أصول عربية للبنان والمسيحيين يتحدثون عن أصول فينيقية ، وباختصار شديد، يمكن القول أن الاختلاف حول هوية الوطن يجعل من صور لبنان في عقول اللبنانيين باهتة لا حرارة فيها ولا خيال ولا اندفاع، والأمر الذي يدعم الهوية الطائفية ويعطيها ألاولوية على ما عداها من الأفكار والوقائع، وأكبر دليل على ذلك، هو عدم انخراط كل اللبنانيين في الدفاع عن الجنوب اللبناني بشكل موحد والواقع تحت ضربات العدو الإسرائيلي، بل أكثر من ذلك غير أن العديد من الطوائف المسيحية أيدت وتؤيد الاحتلال الإسرائيلي للجنوب اللبناني، وأن يكون للعدو الإسرائيلي نفوذ مطلق داخل لبنان، على حساب الوجود السوري العربي

 رابعا:- لقد أصبح اسم لبنان اليوم ساحة من ساحات الاقتتال الداخلي بسب الانعكاسات   في الجار الكبير (سوريا ) وان لبنان انقسمت الى مؤيدة ومعارضة القيادة السورية وكل طرف انحاز الى طائفة التي يتنمي اليها في سوريا ، أليس من الغريب أن تؤكد جميع القوى والطوائف اللبنانية المتصارعة رغبتها في السلام والحل، ومع ذلك لا تستطع الكف عن التناحر، وتعجز عن وضع حد لهذا الصراع المحموم، فنجد أن أية دعوة للحوار أو المصالحة الوطنية سرعان ما تنقلب إلى مبرر لشن حروب جديدة وإلقاء مزيد من الوقود على المواقف المشتعلة أصلاً، حتى بدا وكأن الصراع نفسه هو الهدف واستمرارية الحرب وهو الحلم الذي نشدد عليه كل الطوائف المتصارعة ، أنه صراع مركب داخلي بين الطوائف المتعددة، وخارجي بين قوى مختلفة تذكر ميزاته وتستثمره لصالحها حتى أصبح مصير لبنان لعبة في يد هذه القوى الخارجية، الأمر الذي من شأنه، أن يؤدي في النهاية إلى تقسيم لبنان، الذي أصبح يقترب شيئاً فشيئاً، والذي يشجعه العديد من القوى الخارجية وعلى رأسها إسرائيل وتصاعد مواقف الطوائف المتصارعة وتدميرها لجميع محاولات التفاهم وتقريب وجهات النظر.

 خامسا :أن استقلال الطائفة يتتبع عدم استقلال الدولة، وعدم ممارستها لوظائفها اليومية بطريقة عادلة وكلية، وتقتصر وظيفتها على ممارسة نوع من الإجراءات التي لا تمس استقلال الطوائف ولا تشكل تهديداً لكيانها وبالتفاهم مع الزعامات الطائفية نفسها، وينطبق ذلك على استخدام العنف بواسطة الأجهزة الأمنية، وعلى أمور أخرى كالسياسات الدفاعية  والإنمائية والخارجية والداخلية وترتيب الموازنة العامة، وترتيب الجيش وقوى الأمن الداخلي ونوع أسلحتها وتحديد مواقع تواجدهما، ففي كثير من الأحيان، جاءت تصريحات الزعامات السياسية للطوائف الإسلامية، تحتج على توزيع المناصب القيادية في الجيش، حيث الغلبة دائماً للطوائف المسيحية، وحيث قيادة الجيش هي للطائفة المارونية، وكذلك قيادة المخابرات المدنية والعسكرية، كما اشتكت الطوائف الإسلامية كثيراً من التدخلات المتكررة من البطريركية المارونية فيما يختص بطريقة صرف الموازنة اللبنانية وغيرها الكثير من الحوادث اليومية .

 

معلومات اضافية

اسم كاتب:خالد فوزي اعرج

 الاختصاص

 نظم والاحزاب السياسية العربية

الية تحول الدمقراطي

مهتم في الشؤون الدولية 

مهتم فيالشؤون الحركات الاسلامية والقومية العربية

 كاتب ومحل سياسي

 

مكان السكن:نابلس-فلسطين

 

الايميل

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
تعليقات