أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
أخبار .. بيانات
عناوين اخبارية
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
كورونا حول العالم
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
كورونا
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كورونا حول العالم
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
راسم عبيدات // الإنتخابات التبكيرية الخامسة لن تنقذ دولة الكيان من أزمتها السياسية العميقة.
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 35
 
عدد الزيارات : 59093300
 
عدد الزيارات اليوم : 8485
 
أكثر عدد زيارات كان : 77072
 
في تاريخ : 2021-10-26
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
أكاديميٌّ إسرائيليٌّ يُغرّد خارج السرب: العقوبات على روسيا هي بمثابة كيدٍ مُرتّدٍ على الغرب وستدفع موسكو والحلفاء للانفصال نهائيًا عن الاقتصاد الغربيّ…

بعد فضحية العيون الزرقاء.. صف للبيض وآخر للسود على حدود أوكرانيا.. العنصرية بشكلها الجديد وموجة الغضب تتصاعد

فضيحة مُدوية.. دبلوماسي أوكراني يكشف عن طرد إسرائيل العشرات من لاجئي بلاده الفارين من الحرب ورفض استقبالهم.

مجلة أمريكية: بوتين لم يخسر أي حرب وسينتصر في أوكرانيا ويوجه

الجعفري: الغرب مستعد لتسليح “النازيين الجدد” من أجل إيذاء روسيا ولا استبعد إرسال مقاتلي “داعش” إلى أوكرانيا.

جيروزاليم بوست: الصراع بين أوكرانيا وروسيا سيضرب إسرائيل والشرق الأوسط بقوة

باراك: لا أشعر بالذنب حيال مقتل مواطنين عرب بالعام 2000

سقوط أكبر شبكة تجسّس لإسرائيل داخل لبنان تعمل محليا واقليميا في عملية أمنية تعد الأكبر منذ 13 عاماً وصحيفة تكشف عن تفاصيل صادمة حول العدد والمهام المُكلفة للعملاء

عاصفة داخل الموساد: إقالة خمسة قادة كبار خلال سبعة أشهرٍ والجهاز يواجه بسبب الصعوبات بتشغيل العملاء حول العالم… القائد السابق للموساد: الجهاز عصابة قتل منظم..

واشنطن بوست: إدارة بايدن كان بإمكانها إنهاء الحرب الوحشية على اليمن لكنها أججت القتال

قناة عبرية تكشف: الإدارة الأمريكية تقترح على السلطة الفلسطينية وقف دفع الرواتب للأسرى وتضع خطط بديلة صادمة

تغيير إستراتيجيّ أمْ تكتيكيّ؟…”العرض الجويّ الروسيّ السوريّ في الجولان رسالةً مُزدوجةً للكيان وواشنطن”…”موسكو لم تُبلِغ تل أبيب”.

هارتس:اسرائيل تستعد لجلب 75 الف يهودي من أوكرانيا في حالة حدوث غزو روسي

 
مواقع صديقة
الراية نيوز
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
مدارات عربية
 آخر الأخبار |
   كارثة في الأردن: 10 وفيات 255 إصابة جراء تسرب غاز سام في العقبة      في ظل هستيريا الاستباحات الاستعمارية: كأن العرب في ماساة اغريقية كتبتها الاقدار...؟!!!! بقلم: نواف الزرو      حماس وسورية.. وحقيقة الموقف كمال خلف      التصويت على حل الكنيست اليوم ولا تفاهمات حول موعد الانتخابات.      مُشبّههم بالقرود.. بينيت: “عندما كان العرب يتسلقون الأشجار كانت لدينا دولة يهودية”.. خلال عام عمقت الحكومة الاحتلال وصعدت جرائمه      دولة حاضنة ومنظمات إرهابية وجرائم كراهية د. هاني العقاد      إسرائيل تهدد باستهداف نقل النفط الإيراني لسورية بدون مراقبة أميركية.      توقعات في الائتلاف بأن يعرقل أورباخ حل الكنيست وألا يوافق على إعدادها للقراءتين الثانية والثالثة..      انعقاد أولى اجتماعات “لقاء النقب” في البحرين بين إسرائيل والدول العربية المُطبعة.. ترجمة خطة التعاون واستبعاد قضية فلسطين      سعيد نفاع //العرب الدروز والحركة الأدبيّة في ال-48 وقفات على المفارق      إصابات باشتباكات في جنين واعتقالات بالضفة والقدس      المغرب مَخْرَجُ قد يُصِيب سبتة : مصطفى منيغ      هنية من لبنان : تتجهز لمعركة استراتيجية مع الاحتلال ولدينا 4 جنود اسرى      مواجهات واعتقالات في مناطق مختلفة من الضفة      هل يُمنع نتنياهو من تشكيل حكومة؟| لجنة الدستور البرلمانية تناقش قانون المتهم      صحيفة |"يسرائيل هيوم" اليوم، الأحد..اتفاق نووي جديد: الجيش الإسرائيلي يؤيد والموساد يعارض      حفريات إسرائيلية تهدد قواعد المسجد الأقصى وتحذيرات من تغيير معالمه التاريخية      إيران تكشف لأول مرة تفاصيل جديدة حول اغتيال قاسم سليماني.. 7 دول شاركت في العملية بينهم دولة عربية.      خلال مؤتمر صحفي مشترك.. إيران والاتحاد الأوروبي يعلنان قرب استئناف المحادثات النووية غير المباشرة مع أمريكا..      لقاء لقوى المقاومة في بيروت حزب الله وحماس والجهاد يؤكد وحدة جبهات المواجهة مع "إسرائيل"      أبـطـال غـيـبتهم القضـبان وأنهكهم السرطان المناضل الكبير الأسير/ يعقوب قادري (1972م - 2022م) بقلم:- سامي إبراهيم فودة      حزب الله: يجب التسريع في تشكيل الحكومة وفي لبنان سفيرٌ للفتنة لا يريد للبلد أن يرتاح أو أن يخرج من الأزمة      في تأمّل تجربة الكتابة لا تحجبوا عنّا الكتب بالمقدّمات الخائبة فراس حج محم      راسم عبيدات // الإنتخابات التبكيرية الخامسة لن تنقذ دولة الكيان من أزمتها السياسية العميقة.      خطيب الأقصى الشيخ عكرمة صبري:”على السلطة إطلاق سراح الطلاب بسجن أريحا سيء السمعة والصيت دون قيدٍ أوْ شرطٍ .      “ناتو جديد” لأول مرة على لسان العاهل الأردني .. الطبخة “طهيت” وراء الستارة و”الطبق” على الطاولة في لقاء بايدن- زعماء المحور-.      الثقافة في تجلياتها الزمنية والمكانية إبراهيم أبو عواد       أبيقور بين التفلسف والسعادة د زهير الخويلدي      الفَلَاحُ في الحياة عمر بلقاضي / الجزائر      المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان جردة حساب اولية في السياسة الاستيطانية الأكثر تطرفا لحكومة بينيت – لابيد // إعداد:مديحه الأعرج     
تحت المجهر 
 

عيد الشهداء في سوريا ولبنان.. ذكرى إعدام النضال العربي فوق مشانق العثمانيين

2022-05-07
 

عيد الشهداء في سوريا ولبنان.. ذكرى إعدام النضال العربي فوق مشانق العثمانيين

في السادس من مايو/أيار من كل عام، يحيي السوريون واللبنانيون عيد الشهداء في ذكرى شهداء السادس من شهر أيار عام 1916 ميلادي، الذين أعدمهم جمال باشا السفاح العثماني وما قبلهم وما تبعهم من قوافل في النضال ضد الاستعمار الفرنسي من ميسلون إلى الجلاء وصولاً إلى شهداء الجيش العربي السوري في حرب تشرين التحريرية ومعارك الدفاع عن عروبة لبنان ضد الكيان الصهيوني وقوافل شهداء الحرب على الإرهاب.

إعدام المثقفين العرب بأمر من جمال باشا السفاح

عيد الشهداء يعتبر إلى اليوم في نظر النخب المثقفة السورية واللبنانية الجريمة التي ولدت منها القومية العربية في بر الشام، وبدأت بعده كفاحها الطويل ضد المحتل التركي، ثم ضد الاستعمار الفرنسي، حتى نالت استقلالها الوطني أخيرًا، وبدأت مسيرتها القومية في خمسينيات القرن العشرين.

أكثر من 20 مثقفًا عربيًا أمر السفاح جمال باشا قائد الجيش العثماني الرابع في الشام بإعدامهم بين بيروت ودمشق في الفترة الممتدة من أغسطس/آب 1915 وحتى يناير/كانون ثاني من العام 1917، بتهمة التخطيط لثورة عربية ضد المحتل التركي أثناء الحرب العالمية الأولى (1914 – 1918).

عصر القوميات

كان الزمن الذي أعدم فيه المثقفون العرب، هو زمن القوميات بامتياز. فمنذ منتصف القرن الـ 19، اشتعلت منطقة البلقان بالحركات القومية، في صربيا وبلغاريا وألبانيا وغيرها، مطالبة بالتخلص من الحكم العثماني. ومع بداية القرن التالي، كان الأتراك أنفسهم قد أسسوا أيديولوجية قومية خاصة بهم داخل جمعية الاتحاد والترقي “تركيا الفتاة”، تقوم على الإيمان بتفوق العرق التركي فوق الشعوب الخاضعة للإمبراطورية العثمانية. وكان من سوء الطالع أن قادة الاتحاد والترقي من القوميين المتطرفين قد أصبحوا حكامًا مطلقين للسلطنة العثمانية منذ عام 1908، ما أفرز اتباعهم سياسات جائرة ضد القوميات الأخرى في الدولة، تقوم على التخيير بين التتريك القسري أو التهجير والإبادة.

 في أثناء ذلك، كان العرب متأخرين في قطار القومية الصاعدة. ولكن مع اشتداد حركة “التتريك” التي اتبعها قادة “تركيا الفتاة”، فإن مجموعة من الطلاب والمثقفين العرب من الدارسين في فرنسا أعلنوا في عام 1911 تأسيس الجمعية العربية الفتاة للمطالبة باستقلال العرب عن الدولة العثمانية. وكان أعضاؤها من أصول عربية متنوعة، مثل توفيق السويدي من العراق، وجميل مردم بك من سوريا، ورفيق التميمي، وعوني عبد الهادي من فلسطين.

ومع اندلاع الحرب العالمية الأولى، ودخول تركيا العثمانية فيها إلى جانب ألمانيا القيصرية ضد كل من بريطانيا وفرنسا وروسيا، فرض على القوميين العرب تحديد وجهتهم أثناء الحرب، إما بالاصطفاف إلى جانب الأتراك أو مد مطالباتهم بالاستقلال عن إسطنبول إلى النهاية. ولم يدم تفكيرهم طويلًا فاختاروا الثانية، بعد أن قامت حكومة الاتحاد والترقي بإعلان “السفربرلك” أو النفير العام في العالم العربي، وهجروا آلاف الشباب العرب إلى مناطق القتال للعمل بالسخرة في خدمة الجيوش العثمانية، كما تأكدت للقوميين العرب صحة اختياراتهم بعد أن تسبب جمال باشا، قائد الجيش العثماني الرابع ومقره دمشق في إحداث مجاعة شاملة أذهبت عشرات الآلاف من أهل جبل لبنان بعد أن فرض عليه حصارًا بريًا وبحريًا قاسيًا، ومنع وصول الإمدادات الغذائية إليه.

الإعدام

وفي العام 1915، قاد جمال باشا الجيش الرابع في حملة كبرى على سيناء المصرية كان هدفها طرد البريطانيين من مصر. ولكن غياب التخطيط الجيد عن الحملة، وضعف الإمدادات العسكرية، أدى إلى هزيمة العثمانيين وفشل عبورهم إلى الضفة الغربية للقناة ثم انسحابهم الكامل من جديد إلى سوريا.

بعد هذا الإخفاق الكبير، ألقى جمال باشا باللائمة على القيادات العربية العسكرية في جيشه، وبدأ في استبدالها بعناصر تركية. كما بدأ علنا باتهام المثقفين العرب في الشام، خاصة في بيروت ودمشق بالتآمر مع بريطانيا وفرنسا والعمل ضد إسطنبول. وفي 21 أغسطس من عام 1915، أمر بإعدام 11 منهم. وهذه هي أسماؤهم وبعض التفاصيل عنهم:

– عبد الكريم محمود الخليل: من مواليد الشياح في بيروت 1886، مؤسس المنتدى الأدبي، خريج مدرسة الحقوق.

– عبد القادر الخرسا: ولد في حي القيمرية بدمشق عام 1885، كان يؤمن بالقومية العربية، وقد هتف بها ساعة تنفيذ إعدامه.

– نور الدين بن الحاج زين القاضي: ولد في بيروت 1884، ونال تعذيباً وتنكيلاً في السجن قبل إعدامه.

– سليم أحمد عبد الهادي: ولد في نابلس 1870.

– محمود محمد نجا عجم: ولد في بيروت 1879، وكانت آخر كلمات قالها: “روحي فداء لعروبة بلادي، واستقلالها، عشت شريفاً وأموت شريفاً”.

– مسلم عابدين: ولد في حي سوق ساروجة بدمشق 1898، أصدر جريدة دمشق التي استمرت سبعة أشهر وكانت منبراً للأدباء، صحفي لامع، كتب في وصيته المؤثرة أن يدفن في دمشق وقد سامح من وشى به والذي كان سبب إعدامه.

– نايف تللو: ولد في دمشق 1885، عمل صحفياً مراسلاً لجريدة المقتبس، كتب العديد من المقالات الوطنية والحماسية، وكان صابراً متجلداً، رغم ما لقيه من عذاب وتنكيل.

– صالح أسعد حيدر: ولد في بعلبك 1884، سلمه عمه إلى جمال باشا، فكان نصيبه الإعدام، وكانت آخر كلماته: “نموت ولتكن جماجمنا أساس الاستقلال العربي”.

– علي محمد الأرمنازي: ولد في حماة 1894، أصدر جريدة نهر العاصي 1912، التي امتلأت بمقالات تطالب صراحة بالاستقلال والحرية.

– محمد المحمصاني: ولد في بيروت 1888، دكتوراه في الحقوق من فرنسا، ألف كتاباً بعنوان “الفكرة الصهيونية”.

– محمود المحمصاني: ولد في بيروت عام 1884 وتخرج في مدرسة بيروت، وكان يتقن اللغات العربية والتركية والفرنسية، عمل موظفاً في مصلحة البرق، قال عند وفاته: “كنت أقرأ في السجن كتاباً يتحدث عن شقيقين قتلا في سبيل تحرير إيطاليا، وقال لأخيه وهو يودعه: عسى أن نكون كلانا من محرري بلاد العرب”.

جريمة 6 مايو

كانت إعدامات 21 أغسطس/آب بداية لحملات جديدة استهدفت المثقفين الشوام بالإعدام. وفي السادس من مايو عام 1916، كانت أكبر تلك الحملات على مستوى عدد الضحايا، حيث أعدم 21 مثقفاً عربياً في كل من بيروت ودمشق، بعد أن أحيلت ملفاتهم بأمر جمال باشا إلى ديوان الحرب العرفي. وأديرت محاكمتهم من قبل الأخير دون أدنى معايير المحاكمات العادلة والقانونية.

ولندع أحد مصادر تلك الفترة تتحدث بالتفصيل عن لحظة الإعدام الرهيبة لهؤلاء:

في الخامس من شهر أيار 1916، غادر قطار محمل بكوكبة من المثقفين والمناضلين تحت حراسة شديدة، ولما وصل القطار مدينة رياق، التقى بقطار محمل بعائلاتهم إلى المنفى في أراضي الأناضول، وكان مشهد اللقاء والوداع مؤلماً مريراً، وقد افترق القطاران بعد ذلك إلى دمشق وحلب، ولما وصل قطار الشهداء محطة البرامكة، منع الجنود الناس من مشاهدتهم، ثم نقلوهم إلى دائرة الشرطة.

أنيرت ساحة المرجة في الساعة الثالثة من صباح يوم 6 أيار بالأنوار الكهربائية، كما أمرت السلطة العسكرية صاحب مقهى زهرة دمشق بإنارة المصابيح لتسطع بنورها على الساحة، ووقف جمال باشا على شرفة بناية أحمد عزت العابد ليراقب عملية الإعدام، وقد تم إعدام سبعة من الشهداء وهم حسب ترتيب التسلسل في إعدامهم:

_ شفيق بن أحمد المؤيد العظم: ولد في دمشق 1857، كان عضواً بارزاً في مجلس النواب، وله فيه وقائع مشهورة ضد زعماء جمعية الاتحاد والترقي. ساهم في تأسيس عدد من الأحزاب والجمعيات السياسية القومية منها: حزب الإخاء العربي العثماني، الحزب الحر المعتدل، حزب الحرية، حزب الائتلاف، ونشط بشدة لنشر أفكار القومية والسعي لاستقلال العرب.

_ عبد الوهاب بن أحمد الإنكليزي: ولد في قرية المليحة بغوطة دمشق عام 1878. تعلم في دمشق، ودرس الحقوق في الأستانة، كما عين قائم مقام في إحدى مناطق ولاية حلب، ومفتشاً للإدارة الملكية في بيروت. اقترح عليه الهروب قبل محاكمته فرفض.

_ الأمير عمر عبد القادر الجزائري: وهو حفيد الأمير عبد القادر الجزائري الشهير، ولد في دمشق 1871، وشنق بالرغم من أنه كان بعيداً عن السياسة، استدعاه جمال باشا إلى القدس، وحوله إلى ديوان الحكم العرفي بتهمة أنه كان واسطة التعارف بين شكري العسلي وعبد الوهاب الانكليزي وقنصل فرنسا، وفي 14 آذار سجن جمال باشا الأمير علي الجزائري شقيق الفقيد وأوقفه مع ولده حتى يتم تنفيذ الحكم، وبعد إعدامه صادر جمال باشا أملاكه ومنها قصره الذي جعله مستوصفاً للضباط.

_ شكري بن علي العسلي: ولد بدمشق 1868 وكان عضواً في مجلس الأعيان ومفتشاً سلطانياً. انتخب عضواً في مجلس المبعوثان وعرف بخطاباته دفاعاً عن الأمة العربية ومعارضة التتريك، لا سيما معارضته بيع الأراضي العربية بفلسطين لليهود بوساطة جاويد بك وزير المالية التركي، حيث أسقط ذلك المشروع في البرلمان التركي، بعدها حقد عليه الاتحاديون وكانوا لا يجرؤون على التعرض له لما يتمتع به من حصانة برلمانية، كان أديباً وروائياً وصحفياً لامعاً.

_ رفيق بن موسى رزق سلوم: ولد في حمص عام 1891، ساهم بتأسيس جمعية العهد، وكانت جريمته كتابة الشعر الحماسي لتهييج أبناء وطنه ودعوتهم للمطالبة بالاستقلال، وكان في عمر الخامسة والعشرين عندما أعدم.

_ الشيخ عبد الحميد الزهراوي: ولد في حمص 1855، عمل في الصحافة وأصدر جريدة المنير في حمص، ولكن السلطات العثمانية ما لبثت أن أوقفت هذه الصحيفة. عند إعدامه انقطع الحبل به، فرفع من جديد، وشد من رجليه شداً قوياً حتى قضى نحبه ودفن في مقبرة باب الصغير.

_ رشدي بن أحمد الشمعة: ولد بدمشق 1856، وهو وجيه دمشقي درس في إسطنبول الأدب والقانون، وشغل منصب رئيس كتاب مجلس إدارة الولاية والمدعي العام للمجلس، انتخب نائباً عن دمشق في مجلس الأعيان (المبعوثان)، وهناك دعا لمكافحة سياسية التتريك والدفاع عن الثقافة العربية.

أما المحكوم عليهم بالإعدام في بيروت خلال نفس اليوم (السادس من مايو 1916) فيقول نفس المصدر:

“أصدر جمال باشا السفاح أوامره بتنفيذ حكم الإعدام بشهداء بيروت فجر يوم السبت 6 أيار، في ساحة البرج التي أصبحت تعرف لاحقاً بساحة الشهداء، ففي الوقت الذي كان فيه القطار يقل الشهداء السبعة إلى دمشق، كانت المركبات تحمل من عاليه إلى بيروت الشهداء وهم حسب تسلسل الإعدام:

– بترو باولي: ولد في بيروت 1886، أصدر مع رفاقه جريدة الوطن، ثم حرر جريدة المراقب، جرت محاكمته أمام الديوان العرفي الحربي، وكان استشهاده عبرة وموعظة لأبناء الوطن العربي المخلصين.

– جرجي موسى الحداد: ولد في بيروت 1880، كان أديباً وثائراً بليغاً، وقد امتهن الصحافة وأقام في دمشق، وكان يبلغ من العمر السادسة والثلاثين حين إعدامه، وقد نشر بعض المقالات الوطنية في جريدة العصر الجديد، يطالب فيها باستقلال بلاده.

– سعيد فاضل بشارة عقل: ولد في الدامور 1888، اشتد ولعه بنظم قوافي الشعر، وأصدر في بلاد الغربة جريدة صدى المكسيك وتولى تحرير عدة جرائد بالوطن، وترأس تحرير جريدة النصير، كان لولب الحركة السياسية بما يحظى من دعم الرأي العالمي، وفي 10 شباط 1916 قبض عليه وأبدى شجاعة وصبراً وجرأة نادرة حتى في لحظة موته، تقدم إلى منصة الإعدام وهو رابط الجأش ثابت الجنان، وأوصى الطبيب بشد رجليه عندما يتأرجح في الفضاء للتعجيل بالموت.

– عمرو مصطفى حمد: ولد عام 1893، وهو مصري الأصل، لبناني الولادة، درس اللغة العربية على يد أعلامها، وترك بعد استشهاده قصائد جمعت بديوان من مائة صفحة، حاول الفرار مع رفاقه الثلاثة إلى البادية، لكن السلطات التركية ألقت القبض عليهم في مدائن صالح، وسيق إلى السجن ثم المحاكمة فالموت على أعواد المشانق.

– عبد الغني بن محمد العريسي: ولد في بيروت 1890، أصدر جريدة المفيد وكانت لسان العرب في دعوتهم إلى استقلالهم، وقد أوقفتها الحكومة التركية عدة مرات، وفي عام 1914 انتقل مع جريدته إلى دمشق، ثم اختفى عن الأنظار مع إخوانه الشهداء وقبض عليهم في مدائن صالح، قال قبل إعدامه: “إن مجد الأمم لا يبنى إلا على جماجم الأبطال، فلتكن جماجمنا حجر الزاوية في بناء مجد الأمة”.

– الأمير عارف بن سعيد الشهابي: ولد في حاصبيا 1889، وكان محرراً في جريدة المفيد، ومن المحامين اللامعين، هرب مع رفاقه الثلاثة إلى البادية وقبض عليهم في مدائن صالح، ويعد من رواد القومية العربية.

– الشهيد أحمد طبارة: ولد في بيروت 1870، دخل معترك الصحافة وكان من البارزين فيها، أصدر جريدة الاتحاد العثماني وجريدة الإصلاح، وامتاز بقلمه البليغ في نصرة القومية العربية، مؤسس أول مطبعة إسلامية في بيروت، لقي أهوال التعذيب، فصمد، اقتيد إلى منصة الإعدام فصعد إليها بإيمان وجرأة مشهودين.

– توفيق أحمد البساط: ولد في صيدا بلبنان 1888، خدم بالجيش ضابط احتياط، ألقى قصيدة وطنية أنشدها الضباط أمام السفاح جمال باشا، على أثرها أمر السفاح بسوقهم إلى جبهة جناق قلعة، وقد ألقي القبض عليه مع رفاقه في مدائن صالح، كان هادئاً وصابراً عند محاكمته رغم ما لقيه من تعذيب وتنكيل، وهتف على المشنقة: “مرحباً بأرجوحة الشرف، مرحباً بأرجوحة الأبطال، مرحباً بالموت في سبيل الوطن”، ووضع الحبل بنفسه وركل الكرسي.

– سيف الدين الخطيب: ولد في دمشق 1888، مؤسس المنتدى الأدبي، وينتمي إلى أسرة مثقفة، تلقى العلوم على أعلام عصره وكان شاعراً كاتباً أديباً، قوي الذاكرة، كبير الحجة، ذا شفقة، محباً للخير، واستشهد في سبيل المبادئ الوطنية والقومية التي كان يطالب بها.

– علي بن محمد بن حاجي عمر النشاشيبي:  ولد في دمشق 1883، ويعود أصله إلى القدس، كان مثقفاً ومتعلماً، وفي 1 آذار 1916 ألقي القبض عليه وسيق إلى الديوان العرفي في عاليه، تعرض للتعذيب والإهانات وأعدم شنقاًً.

– العقيد سليم بن محمد سعيد الجزائري: ولد في دمشق 1879، كان من الضباط العرب بالجيش التركي وخاض حرب البلقان، صرخ بالجلاد: “قل لجمال أن روحي ستظل حية، وستعلم أبناء الوطن من وراء القبر دروس الوطنية”، واستشهد ببزته العسكرية بعدما رفض نزع شاراته ورتبته العسكرية.

– العقيد أمين بن لطفي الحافظ: ولد في دمشق 1879، من الضباط العرب، عندما وقف على كرسي الإعدام، تناول الحبل ووضعه بنفسه حول عنقه، ولكن الجلاد عاجله بركلة الكرسي قبل إحكام ربطها، تعذب كثيراً حتى قضى نحبه.

– محمد جلال الدين بن سليم البخاري: ولد في دمشق 1894، كان حقوقياً وعضواً في إحدى المحاكم الكبرى، وضابطاً كبيراً في الجيش التركي، سيق إلى الديوان العرفي الحربي في عاليه لمطالبته بالإصلاحات، حنق الاتحاديون عليه وضيقوا بعداواتهم الخناق عليه.

– محمد الشنطي: مناضل عروبي من يافا.

بعد هذه الأحداث الدامية، لقب جمال باشا بالسفاح، والتصق به هذا اللقب إلى اليوم. والحق أنه لم يهنأ بعد إعدام المثقفين العرب أبدا، فقد اندلعت الثورة العربية الكبرى بقيادة الشريف حسين، ونجحت في انتزاع سوريا من العثمانيين، كما انهزمت القوات التركية في الشرق الأوسط أمام بريطانيا في كافة الميادين. وأصدرت إسطنبول أمرًا بعزل جمال باشا من منصبه في دمشق مستبدلة إياه بجمال باشا المرسيني. وعاش جمال باشا السفاح بعدها حتى عام 1921 حتى اغتيل في مدينة تبليسي على يد أرمني يدعى اسطفان زاغكيان كان يثأر لبني قومه من الأرمن، الذين ذبحوا على يد الأتراك في إبادة العام 1915، لتكون خاتمة السفاح جزاءً وفاقًا على جرائمه الشنيعة في أثناء الحرب العالمية الأولى.

أما عرب الشام، فقد نجحوا في عام 1937 في إقرار يوم السادس من مايو للاحتفال بعيد الشهداء، وأطلقوا اسم “ساحة الشهداء” على كل من ساحتي المرجة في دمشق، والبرج في بيروت، اللتين شهدتا هذه المجزرة المروعة، وحتى اليوم ينظر إلى ذلك الاحتفال بأنه تجديد لمشاعر النضال الوطني في النفوس العربية ضد كل محتل غاصب للأرض.

ذكرى إعدام النضال العربي فوق مشانق العثمانيين

إحياءُ ذكرى عيد الشهداء، يرتبط بدلالاته اللغوية وأبعاده الإنسانية والوطنية بقيم التضحية في سبيل الوطن والبطولات التي اجترحها أبناؤه الغيارى في مواجهة الاستعمار وقوى العدوان حيث يُظهر الاحتفاء بهذه المناسبة التي لها وقع خاص على قلوب السوريين تعبيرهم الصادق عن الروح الوطنية الراسخة والمبنية على أسس من الوفاء والعطاء والمحبة المتجاوزة حدود الزمان والمكان.

وفي إطار تكريس أنبل القيم وأعظم مستويات العطاء يغرس السوريون الشهادة قيمة سامية في نفوسهم مستحضرين ذكرى شهداء السادس من أيار عام 1916 .

عيد الشهداء.. ترسيخ للروح الوطنية وتعزيز لقيم الفداء والتضحية

ست سنوات بعد المئة على ارتقاء مفكرين ومثقفين غيارى وقادة مقاومة ضد الاحتلال العثماني البغيض الذي أخافه شعب يطلب الحرية والاستقلال.. حينها حاول المحتل العثماني عبثاً خنق صوت المناضلين وأوعز إلى سفاحه جمال باشا ليطردهم ويقضي عليهم وفي عام 1916 وبعد حملة من الاعتقالات والبطش في دمشق وبيروت ساق السفاح 14 من المناضلين إلى “أراجيح الموت” كما وصفها أولئك الأبطال بساحتي البرج في بيروت والمرجة بدمشق.

ويسجل التاريخ أنه بعد تعيين سلطات الاحتلال العثماني جمال باشا السفاح قائدا للجيش الرابع في سوريا عام 1914 أصبح ببطشه وإجرامه حاكماً مطلقاً في البلاد.. ولترسيخ سلطانه باشر على الفور بملاحقة الوطنيين والمفكرين والأدباء متبنياً سياسة الإعدام واستهلها بعدد من القامات القومية والوطنية قبل السادس من أيار ومنهم “الخوري يوسف الحايك ونخلة باشا المطران ابن بعلبك والشقيقان أنطوان وتوفيق زريق من طرابلس الشام ويوسف سعيد بيضون من بيروت وعبدالله الظاهر من عكار والشقيقان فيليب وفريد الخازن من جونية ويوسف الهاني من بيروت”.

وخلال الأشهر التالية وسع السفاح جمال باشا من دائرة بطشه وإجرامه واعتقل عددا من الوطنيين ونفذ حكم الإعدام فيهم في ساحة المرجة بدمشق عام 1916 منهم “شفيق أحمد المؤيد العظم وعبدالحميد محمد شاكر الزهراوي وعمر عبدالقادر الجزائري وشكري علي العسلي وعبدالوهاب أحمد الإنكليزي ورفيق موسى رزق سلوم ورشدي أحمد الشمعة”.

وفي بيروت تزينت ساحة البرج بمشاعل الحرية ومنهم “جرجي موسى حداد وسعيد فاضل بشارة عقل وعمر مصطفى حمد وعبدالغني محمد العريسي وعارف محمد سعيد الشهابي وتوفيق أحمد البساط وسيف الدين أبي النصر الخطيب وعلي عمر النشاشيبي ومحمود جلال سليم الآمدي البخاري وسليم محمد سعيد الجزائري الحسني” وغيرهم.

العثمانية القديمة نبتت بذورها مجدداً متمثلة بالنظام التركي الأردوغاني الحالي الذي يسعى جاهدا إلى البحث عن أمجاد أفلت إلى غير رجعة لمحاولة إحيائها عبثا عبر فكر توسعي ومحاولة إجراء تغيير ديموغرافي في الشمال السوري باحتلال مناطق عبر أدواته من التنظيمات الإرهابية وقصف مستمر للبنى التحتية والمناطق السكنية لإجبار المدنيين على ترك مناطقهم وإحلال الإرهابيين وأسرهم مكانهم وسرقة خيرات البلاد وأملاك الأهالي وتغيير المناهج التربوية والتعليمية السورية فيها.

قوافل المجد التي ارتقت إلى العلياء من أبناء سوريا ولبنان دفاعا عن ثراه الغالي استمرت بعد انكسار شوكة العثمانيين وجلاء المحتل الفرنسي  عام 1946 وتجسدت في مدرسة الشهادة والنضال التي وضع ركائزها القائد المؤسس حافظ الأسد ونشأت في سياقها المقاومة التي هزمت كيان الاحتلال الصهيوني في لبنان عام 2000 ميلادي ثم عام 2006 ميلادي وقوت أكثر طلائع المقاومة الفلسطينية فغدت سوريا محوراً مفصلياً في جبهة المقاومة للتصدي للمشروع الأمريكي-الصهيوني في المنطقة تلا ذلك مواجهة الشعب السوري للحرب العدوانية الإرهابية على بلاده والذي رسم من خلالها طريق النصر المؤزر بدماء الشهداء وتضحيات جيشنا الباسل وصمود شعبنا بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد.

وفي سياق الدفاع عن فلسطين العربية لابد من استذكار شهداء الجيش العربي السوري الذين رووا بدمائهم أرض فلسطين عام 1948 وشهداء الانتفاضات المتتالية ضد العدو الصهيوني وصولاً إلى شهداء جيش التحرير الفلسطيني الذين امتزجت دماؤهم بدماء أشقائهم في الجيش العربي السوري خلال تصديهم لمرتزقة التكفير والظلام.. أدوات الحرب على سورية منذ أكثر من عشر سنوات.

وفي خضم الحديث عن الشهادة والتضحية في سبيل الوطن نقف إجلالاً وإكباراً لأرواح الشهداء من العمال والفلاحين والمعلمين والصحفيين والطلبة والتلاميذ الذين استمروا في أداء واجبهم حفاظا على سيرورة الحياة العامة في البلاد.

واليوم بعد أكثر من عشر سنوات على بدء الحرب العدوانية على سوريا يلتف السوريون حول جيشهم وقائدهم لاستكمال النصر المؤزر ودحر الإرهاب والاحتلال عن أرض سورية والبدء بإعادة الإعمار وبناء المستقبل سائرين على الدرب الذي أنارته دماء الشهداء الطاهرة.

المصدر: سانا/ تركيا الآن/ وكالات

 
تعليقات